|
|
|
|
د. بهجت الحديثي يكتب عن الشعر الإسلامي بين التراث والمعاصرة وموقف النقاد القدامى والمعاصرين من هذا الشعر.
الشارقة ـ من أحمد فضل شبلول
احتفلت مجلة الرافد باختيار الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي شخصية العام الثقافية لجائزة الشيخ زايد للكتاب 2009/2010، وقال د. عمر عبدالعزيز مدير التحرير إن اختيار الدكتور القاسمي شخصية العام الثقافي 'تذكرنا بعديد المحطات التي أومأت إلى ذات المعنى، فبالأمس القريب تم اختياره ليلقي كلمة اليوم العالمي للمسرح، وفي كل منتديات الفكر والحوار والثقافة يترسم اسمه بوصفه أحد صانعي المآثر الثقافية التي سيشهد لها التاريخ.'
وإلى جانب ذلك تحتفل 'الرافد' في ملف عددها الجديد الذي يحمل الرقم 132 بمجموعة من الشخصيات الثقافية والأدبية التي أثرت المعارف الإنسانية، وكان لها دور في إسباغ العقل البشري بتلونات ثقافية وفكرية مهمة في مسيرة اليقين الإنساني، ففتحت له آفاق التأمل والإثراء المعرفي والفلسفي والإنساني، ومن هذه الشخصيات: غي دوموباسان الذي يصفه د. عبدالهادي صالحة بـ تشيكوف فرنسا، وتتوقف الدراسة عند محطات: حكايا اليأس، وباريس، والمرأة من الوهن إلى القوة، والمرأة المثالية، وموباسان والمسرح.
ويحدثنا د. عبدالعظيم محمود حنفي عن ناظم حكمت .. شاعر الحرية، بينما يحدثنا د. محمد حافظ دياب عن عبدالكبير الخطيبي عاشق العلامات، متوقفا عند النقد المزدوج، وعشق اللسانين. ويتوقف أشرف نورالدين عند جان بول سارتر والأدب، ومواقفه من القضايا العربية، ويكتب كامل يوسف حسين عن ويلفرد ثيسجر ومائة عام من الرؤى والترحال.
وخارج الملف يكتب د. فضيل ناصري عن التحيز في العلم الذي يرجعه البعض إلى الأهواء والميول والقيم والمصالح فضلا عن الولاءات العمياء. وتتناول صفاء شاهين نشأة المناهج التحقيقية عند القدماء والمحدثين، مشيرة إلى أن المحدثين يشترطون في المحقق الأمانة المطلقة التي تلزمه بالنص الذي اتخذه أصلا للتحقيق ما دام سليما محتملا للسلامة والاكتفاء بالإشارة إلى ما يأتي به غيره.
ويقدم سليمان الشيخ مقاربة بين إتشيبي وإداورد سعيد من خلال رواية 'قلب الظلام' التي كتبها جوزيف كونراد عام 1899 بعد رحلة قسرية له في قلب القارة الإفريقية وبالذات في يبلا الكونغو.
ويترجم أحمد الويزي حوارا مطولا نشرته المجلة الفرنسية 'الماغازين ليتيرير' بعددها رقم 480 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 مع الروائي الفرنسي الحائز على نوبل جان ماري غوستاف لوكليزيو الذي يعترف بأنه مدين بالكثير لجدته، ويرى أن الكاتب هو من دون شك كائن موسوم بالنقص أبدا، وأنه ليس مكتملا بالمرة، ومن ثمة يكتب في أفق بلوغ هذه التكملة بالتحديد، ويبحث عن هذا الكمال، بكيفية لا ينبغي ألا يطالها التعب. وفي بعض الأحيان قد يبلغ بعض الكتاب مرتبة الكمال منذ التجربة الأولى للكتابة، فيتوقف عن الكتابة.
وعن امتلاك الكاتب للمال يؤكد لوكليزيو أن المهم عنده ليس امتلاك المال، بقدر ما هو توفير الوقت اللازم للكتابة، فلو فرض علي أن أزاول مهنة معينة حتى أتمكن من توفير لقمة العيش، كمهنة المكلف ضبط حساب الصندوق في وكالة بنكية مثلا، فإني قد أؤوب إلى البيت بحلول المساء، وأنا كلي إحباط وكآبة، وقد أجد صعوبة كبيرة ربما، في توفير الوقت اللازم للكتابة.
ويكتب د. بهجت الحديثي عن الشعر الإسلامي بين التراث والمعاصرة من المفهوم إلى الخصائص، مشيرا إلى مفهوم الشعر الإسلامي والقصيدة الإسلامية النشأة والتطور، متوقفا عند الشاعر المسلم، والالتزام وأثره في الشعر الإسلامي، وموقف النقاد القدامى والمعاصرين من الشعر الإسلامي.
ويناقش عزت عمر جدلية الزمن في مجموعة 'إيقاعات الروح المنسية' للقاص إياد محفوظ، مشيرا إلى الزمن والقيم الذكورية، وجدلية الراهن والماضي، ويبدو أن هذه الدراسة لم تلحق الملف الذي نشرته 'الرافد' عن محمد عفيفي مطر في عددها السابق، بينما تعيد المجلة نشر دراسة د. أماني فؤاد عن ديوان 'رباعية الفرح' لمحمد عفيفي مطر!
وفي باب التشكيل يكتب أحمد أبوزيد عن جداريات مدينة أصيلة المغربية وإبداعات فنية تنبض بالحياة والذوق الرفيع، ويتوقف معصوم محمد خلف عند الخطاط الدكتور محمد غنّوم معزوفة الشام الحروفية. وتتناول د. رندا إسماعيل المتحف في مسيرته الطويلة: النشأة والتطور والأنواع، ويتساءل د إياد الحسيني عن موت اللوحة وهجرة الجمال وهل يخبو ذلك السحر الخلاب الذي يأسر القلوب؟ وعن متحف 'شانجري لا' والفنون الإسلامية في هاواي يكتب محمد هاشم عبدالسلام.
وفي باب المسرح يكتب عصام أبوالقاسم عن تجارب جديدة في المسرح السوداني متوقفا عند فرقة ملتقى المشيش، وجماعة المسرح التنموي، ومسرح 'البطاريات'.
وفي باب السينما يكتب علي عوض الله كرار عن المخرج الإيطالي برناردو برتولوتشي وآخر أباطرة الصين، بينما يكتب علي مدن عن رجل مجهول على قمر المستقبل متحدثا عن فيلم 'قمر' لدونكان جونز.
وعن ثقافة الخوف يكتب عبدالفتاح صبري موضحا أن ثقافة الخوف تؤكدها كل يوم الآن آلة عسكرية ضخمة تتحدى قيم الإنسان وتحاول قمع الكون كله من أجل ما تريد حفنة من العالم، قد تتمثل في النهاية في عدة شركات تحاول التحكم بمصير القارات الخمس.
وغير ذلك من مواد ودراسات وإبداعات احتواها العدد رقم 132 من مجلة 'الرافد' التي تصدرها شهريا دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، وتعنى بإثارة السؤال الثقافي العربي الراهن في محاولة لرفده بصوت الجدل الحيوي المفضي إلى السوية الثقافية.
يذكر أن هدية هذا العدد من 'الرافد' كانت الكتاب المجاني 'الخطاب الحواري في (فصل المقال) لابن رشد' للكاتب السعودي الدكتور معجب الزهراني، وجاء في 68 صفحة من القطع الصغير.
أحمد فضل شبلول ـ الشارقة
|
عدد التعليقات = 0
"جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها"
|
||
|
|
|
Copyright © 2008. All Rights Reserved alsdaqa.com Powered by: ALADHAM.PS Programming: Raed Dawod |