المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثقافة عامة :مصطلحات ومبادئ ومذاهب عليك معرفتها



شجاع الصفدي
17-12-2004, 09:56 AM
اخوتى واعزائي فى اسرتنا الحبيبة
كثيرا ما الاحظ ان البعض يردد كلمات ومصطلحات عديدة دون الخوض فى معناها او ترجمتها الصحيحة والسليمة
ولا أتحدث عن ملتقلنا هنا فقط وانما فى كل مكان وخارج نطاق الانترنت ايضا
ولا يكفي مطلقا أن نطلق على أنفسنا لقب مثقفين دون أن نعلم ماهية الاشياء ونكتفى بمعرفة الأسماء
فهنالك الكثير من الاشخاص لا يقرأون من الكتب سوي الاغلفة وان قرأوها كاملة فلا يتذكرون من نفعها شيئا سوي العنوان الذي يرددونه ويتشدقون حينها بأنهم مثقفين
من هذا المنطلق أرجو من جميع الاخوة هنا ان يقوموا بطرح أى مصطلح ادبي او علمى او مذهبي او عقائدى بتعريف صحيح وسليم المصدر ليكون هذا الركن مرجعا للفائدة والنفع للجميع

ودمتم بخير
وسأكون أول من يبادر بالمشاركة ،

وهذا فهرس بالمصطلحات الواردة هنا، لتسهيل البحث، كما نتمنى مراجعته قبل أي إضافة شاكرين:

فهرس المحتويات:
ص1: الوجودية - اليزيدية - الشخصية النرجسية - البهائية - الشيوعية - العلمانية - القومية -البيروقراطية - العقلانية -

ص 2 - الانتهازية - ثيوقراطية ، أُتوقراطية ، بيروقراطية ، أوليغاركيه ، ديماغوجيه . دادية ، دُغماتية ، أرستقراطية، برجوازية، بروليتاريا ، يوتوبيا ، السادية ،ميكافيلية، البراجماتيه، التليباثي، شمشونية ، أيديولوجيه ، الإيغوسنترية ،الالترويزم ، النرجسية ، سيزيف ، دنكوشوتية ، الشوفينية ،الرواقية ،الأبيقورية ،اللوبي، المليشيا -البراغماتية -الشوفينية - البوذية -الماشوسية - الحداثة -

ص 3 - نظرية روجرز في الشخصية - الفرويدية - الإستطيقا - الإغتراب - الأنثروبولوجيا- الأستقراطية - الإلحاد- الإجترارية- الأوتوقراطية - الوجود - سياسة الفستق - الكبح - السهام المتكسرة- الوجودية - البلشفية - الديمقراطية البورجوازية- البورجوازية- البيروقراطية - الرأسمالية- الشيوعية- الدستور- الكوسمولوجيا - الديماغوجية- الديمقراطية - الحتمية- الديالكتيك - التوفيقية- الفاشية- الجبرية- المثالية -الإستحداث البروليتاريا -البروتوكول - الراديكالية- الرجعية -حركة الإصلاح -مذهب الإصلاح -التجسيد - النسبية -الجمهورية- التنقيحية - الرومانسية -الإسكولاتية- الذات - الحتمية الذاتية -الإشتراكية -مذهب الذات الوحيدة - مذهب السفسطة -المذهب الروحي -إشتراكية الدولة -الذاتانية -الجوهر -مذهب جوهرية المادة -السريالية -القياس المنطقي -المذهب -التكنوقراطية -الغائية - الحد المنطقي - التلفيقية -التفكير- الفكر

ص4- بروليتاريا -بورجوازية -إيديولوجية - ديموغرافيا -يوتوبيا -يوجينيا -أوركستررا- كاريزما -فونولوجيا - المجتمع البتريركي -أرستقراطية -أنثروبولوجيا- أيديولوجية -أوتوقراطية - براغماتية - بروسترايكا -بروليتاريا - بورجوازية بيرقراطية - تعددية - تكنوقراطية -ثيوقراطية -دكتاتورية - ديماغوجية - ديمقراطية -راديكالية - رأسمالية - رجعية -شوفينية -غيفارية -فاشية -فيدرالية -كونفريدرالية - ليبرالية -مبدأ ايزنهاور -مبدأ ترومان -مبدأ كارتر - مبدأ مونرو -مبدأ ويلسن -يسار ، يمين - الدايزم.

ص4 - الشيوعية - السياسة - الفاشية -الحرب الباردة -الدولة -الحرب -حرب خاطفة -حرب استنزاف -حرب وقائية - حرب إحباط -دبلوماسية -فوات مسلحة - الإعلام -جماعات الضغط -الأحزاب السياسية - السلطة التشريعية -السلطة التنفيذية -السلطة القضائية -الصهيونية -نظرية الوفاق- نظرية الاحتواء -الإمبريالية -الإيديولوجية -القومية -الوطنية -رأي -اليهودية -الأمة-المنتظم الدولي -المجتمع الدولي -الإنتخابات -الدستور -الإتحاد الكونفدرالي -الإتحاد الفيدرالي -السيادة -الإقليم -اللادينية -مجلس الأمن القومي -الإستخبارات -الإقاطعية -الخلافة -الشورى -المساواة -العدالة -القضية العربية - القومية العربية - العرب -البلاد العربية -السياسة الدولية -الفكر الساسي -الدبلوماسية - جماعات المصالح -الأصولية -الفلسفة -الشيوعية - الإنسانية - البراغماتية -الدوغمائية -القاديانية .

ص5 - السياسة الخارجية - الحظر الإقتصادي - النظام العالمي الجديد -الحكومة الرئاسية -العلاقات الدولية -الديماغوجيا -الرواقية - الوصولية -الوطنية -الشوفينية -الأممية _ المهاريشية -الجينية - البوذية -الإباضية -الهندوسية -الأشاعرة -السيخية - الداروينية - الباغودا -التجريبية -الثورة الاجتماعية - الحركة -الحقيقة المطلقة والحقيقة النسبية - الفوضوية -الديالكتيك -الكمبرادور -الماتريدية -المعتزلة -الزيدية -الإسماعيلية

ص 6 - الأحباش -الإشتراكية الفابية -التجريبية -الصوفية -الإمبريالية الحديثة -الطبقات -الطوباوية -التاريخية المادية -الميتافيزيقيا -الإحتكارات - الساتياراها -الدياسبورا -النظرية الشكلية -التعبيرية -الحداثة -الرمزية الطبيعية -الغيرية -النرجسية -الواقعية -

ص 7 - الإستبصار -البحريون -الباروخية -البرناسيون -الحقائقية -الحميمية -السريالية -الإبستمولوجيا -الأدب المقارن -الإستنباط والإستقراء -الإستلاب -الإنحطاط الفني -القصيدة الأود- أدب المغفلين - الأسطورة -التراجيديا -الكوميديا -أفق التوقع -الفنون السبعة -

ص 8 - الثغرة -الجملة المتوازنة -الجناس -الجنس الأدبي -جو انفعالي -جونجورية - خامة الصوت -الخارج الحسي -الخرافة الأخلاقية -الخرافة ذات المغزى -الذاتية الحداثية -المازوشية -البوهيمية -ربات الفنون- (الملهمات) -رقعة أرجوانية - علم الإنسان (الحيوي -الطبيعي -الثقافي -اللغوي) -الآركيولوجيا -استجابة القارئ -إثبات الشيء بنفي نقيضه -استباق -الأقصوصة -ثلاثية -البلاغة -استطراد -إعادة صياغة -الـ أنا -علم العروض.

ص 9 - قوة التأثير -الوهم -الفنان -الخيال -إبهام -البورجوازي -القصة القصيرة -الأجناس الشعرية (الأجناسية) -التأويل - التأويلية - التناص -الاستعارة الشعرية -الأسلوب -الأصالة -التفكيكية - البنيوية -رمز -رمز المنزلة الاجتماعية -رمزية حديثة -رمزية حيوانية -رمزية القرون الوسطى المسيحية -رموز أدبية تقليدية -رواقية -رواية نفسية -رواية مضادة -روح العصر -زلة تراجيدية -سجل اليوميات -سخرية جوفينال -سرعة البديهة -سفر الكياسة -سقراطي -سلسلة قصصية

ص 10 - المانوية - صندوق الضمان - الهيمنة المدنية - المحسوبية.

شجاع الصفدي
17-12-2004, 09:58 AM
الـــوجــوديـــة
التعــريـــف: تيار فلسفي يعلي من قيمة الإِنسان ويؤكد على تفرده، وأنه صاحب تفكير وحرية وإرادة واختيار ولا يحتاج إلى موجه، وهو جملة من الاتجاهات والأفكار المتباينة، وليس نظرية فلسفية واضحة المعالم. ونظراً لهذا الاضطراب والتذبذب لم تستطع إلى الآن أن تأخذ مكانها بين العقائد والأفكار.

التأســيس وأبـــرز الشخصــيات:
- يرى رجال الفكر الغربي أن "سورين كير كجورد" (1813 - 1855م) هو مؤسس المدرسة الوجودية. من خلال كتابه: رهبة واضطراب.
- أشهر زعمائها المعاصرين: جان بول سارتر الفيلسوف الفرنسي المولود سنة 1905م وهو ملحد ويناصر الصهيونية له عدة كتب وروايات تمثل مذهبه منها: الوجودية مذهب إنساني، الوجود والعدم، الغثيان، الذباب، الباب المغلق.
- ومن رجالها كذلك: القس كبرييل مارسيل وهو يعتقد أنه لا تناقض بين الوجودية والنصرانية.
- كارل جاسبرز: فيلسوف ألماني.
- بسكال بليز: مفكر فرنسي.
- وفي روسيا: بيرد يائيف، شيسوف، سولوفييف.

الأفـــكار والمعتقــدات:
- يكفرون بالله ورسله وكتبه وبكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان ويعتبرونها عوائق أمام الإِنسان نحو المستقبل. وقد اتخذوا الإِلحاد مبدأ ووصلوا إلى ما يتبع ذلك من نتائج مدمرة.
- يؤمنون إيماناً مطلقاً بالوجود الإِنساني ويتخذونه منطلقاً لكل فكرة.
- يعتقدون بأن الإِنسان أقدم شيء في الوجود وما قبله كان عدماً وأن وجود الإِنسان سابق لماهيته.
- يعتقدون بأن الأديان والنظريات الفلسفية التي سادت خلال القرون الوسطى والحديثة لم تحل مشكلة الإِنسان.
- يقولون: إنهم يعملون لإِعادة الاعتبار الكلي للإِنسان ومراعاة تفكيره الشخصي وحريته وغرائزه ومشاعره.
- يقولون بحرية الإِنسان المطلقة وأن له أن يثبت وجوده كما يشاء وبأي وجه يريد دون أن يقيده شيء.
- يقولون: إن على الإِنسان أن يطرح الماضي وينكر كل القيود دينية كانت أم اجتماعية أم فلسفية أم منطقية.
- يقول المؤمنون منهم إن الدين محله الضمير أما الحياة بما فيها فمقودة لإِرادة الشخص المطلقة.
- لا يؤمنون بوجود قيم ثابتة توجه سلوك الناس وتضبطه إنما كل إنسان يفعل ما يريد وليس لأحد أن يفرض قيماً أو أخلاقاً معينة على الآخرين.
- أدى فكرهم إلى شيوع الفوضى الخلقية والإِباحية الجنسية والتحلل والفساد.
- رغم كل ما أعطوه للإِنسان فإن فكرهم يتسم بالانطوائية الاجتماعية والانهزامية في مواجهة المشكلات المتنوعة.
- الوجودي الحق عندهم هو الذي لا يقبل توجيهاً من الخارج إنما يسيِّر نفسه بنفسه ويلبي نداء شهواته وغرائزه دون قيود ولا حدود.
- لها الآن مدرستان واحدة مؤمنة والأخرى ملحدة وهي التي بيدها القيادة وهي المقصودة بمفهوم الوجودية المتداول على الألسنة فالوجودية إذاً قائمة على الإِلحاد.
- الوجودية في مفهومها تمرد على الواقع التاريخي وحرب على التراث الضخم الذي خلفته الإِنسانية.
- تمثل الوجودية اليوم واجهة من واجهات الصهيونية الكثيرة التي تعمل من خلالها وذلك بما تبثه من هدم للقيم والعقائد والأديان.

الجــذور الفــكرية والعقائـــدية:
- إن الوجودية جاءت ردة فعل على تسلط الكنيسة وتحكمها في الإِنسان بشكل متعسف باسم الدين.
- تأثرت بالعلمانية وغيرها من الحركات التي صاحبت النهضة الأوروبية ورفضت الدين والكنيسة.
- تأثرت بسقراط الذي وضع قاعدة (اعرف نفسك بنفسك).
- تأثروا بالرواقيين الذين فرضوا سيادة النفس.
الانتشار ومواقــع النفــوذ:
- ظهرت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى ثم انتشرت في فرنسا وإيطاليا وغيرهما وقد اتخذت من بشاعة الحروب وخطورتها على الإِنسان مبرراً للانتشار السريع.
- انتشرت أفكارهم المنحرفة المتحللة بين المراهقين والمراهقات في فرنسا وألمانيا والسويد والنمسا وإنجلترا وأمريكا وغيرهما حيث أدت إلى الفوضى الخلقية والإِباحية الجنسية واللامبالاة بالأعراف الاجتماعية والأديان.

شجاع الصفدي
17-12-2004, 10:01 AM
الـــيزيـــديــــة
الـتعــريـــف:
اليزيدية: فرقة منحرفة نشأت سنة 132هـ إثر انهيار الدولة الأموية، كانت في بدايتها حركة سياسية لإِعادة مجد بني أمية ولكن الظروف البيئية وعوامل الجهل انحرفت بها فأوصلتها إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس الذي يطلقون عليه اسم (طاووس ملك) وعزازيل.

التأســيس وأبــرز الشــخصـيات:
- البداية: عندما انهارت الدولة الأموية في معركة الزاب الكبرى شمال العراق سنة 132هـ هرب الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد إلى شمال العراق وجمع فلول الأمويين داعياً إلى أحقية يزيد في الخلافة والولاية، وأنه السفياني المنتظر الذي سيعود إلى الأرض ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً.
ويرجع سبب اختيارهم لمنطقة الأكراد ملجأ لهم هو أن أم مروان الثاني الذي سقطت في عهده الدولة الأموية كانت من الأكراد.
- عدي بن مسافر: كان في مقدمة الهاربين من السلطة العباسية، فقد رحل من لبنان إلى الحكارية من أعمال كردستان، وينتهي نسبه إلى مروان بن الحكم، ولقبه شرف الدين أبو الفضائل، لقي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه التصوف، ولد سنة 1073م أو 1078م وعاش تسعين سنة ودفن في لالش في منطقة الشيخان بالعراق.
- صخر بن صخر بن مسافر: المعروف بالشيخ "أبي البركات" رافق عمه عدياً وكان خليفته ولما مات دفن بجانب قبر عمه في لالش.
- عدي بن أبي البركات: الملقب بأبي المفاخر والمشهور بالكردي، توفي سنة 615هـ/ 1217م.
- خلفه ابنه شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن: المولود سنة 591هـ/ 1154م وعلى يديه انحرفت الطائفة اليزيدية من حب يزيد وعدي بن مسافر إلى التقديس لهما وللشيطان إبليس، وتوفي سنة 644هـ/ 1246م بعد أن ألف كتاب "الجلوة لأصحاب الخلوة" وكتاب "محك الإِيمان" وكتاب "هداية الأصحاب" وقد أدخل اسمه في الشهادة كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية.
- الشيخ فخر الدين أخو الشيخ حسن: انحصرت في ذريته الرئاسة الدينية والفتوى.
- شرف الدين محمد بن الشيخ فخر الدين: قتل عام 655هـ/ 1257م وهو في طريقه إلى السلطان عز الدين السلجوقي.
- زين الدين يوسف بن شرف الدين محمد: الذي سافر إلى مصر وانقطع إلى طلب العلم والتعبد فمات في النكبة العدوية بالقاهرة سنة 725هـ.
- بعد ذلك أصبح تاريخهم غامضاً بسبب المعارك بينهم وبين المغول والسلاجقة والفاطميين.
- ظهر خلال ذلك الشيخ زين الدين أبو المحاسن: الذي يرتقي بنسبه إلى شقيق عدي أبي البركات، عين أميراً لليزيدية على الشام ثم اعتقله الملك سيف الدولة قلاوون بعد أن أصبح خطراً لكثرة مؤيديه، ومات في سجنه.
- جاء بعده ابنه الشيخ عز الدين، وكان مقره في الشام، ولقب بأمير الأمراء، وأراد أن يقوم بثورة أموية فقبض عليه عام 731هـ ومات في سجنه أيضاً.
- استمرت دعوتهم في اضطهاد من الحكام وبقيت منطقة "الشيخان" في العراق محط أنظار اليزيديين، وكان كتمان السر من أهم مميزات هذه الطريقة.
- استطاع رئيس الطائفة الأمير بايزيد الأموي أن يحصل على ترخيص بافتتاح مكتب للدعوة اليزيدية في بغداد سنة 1969م بشارع الرشيد بهدف إحياء عروبة الطائفة الأموية اليزيدية ووسيلتهم إلى ذلك نشر الدعوة القومية مدعمة بالحقائق الروحية والزمنية وشعارهم عرب أموييّ القومية، يزيدييّ العقيدة.
- وآخر رئيس لهم هو الأمير تحسين بن سعيد أمير الشيخان.
- ونستطيع أن نجمل القول بأن الحركة قد مرّت بعدة أدوار هي:
الدور الأول: حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية.
الدور الثاني: تحويل الحركة إلى طريقة عدوية أيام الشيخ عدي بن مسافر الأموي.
الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ست سنوات، ثم خروجه بكتبه مخالفاً فيها تعاليم الدين الإِسلامي الحنيف.
الدور الرابع: خروجهم التام من الإِسلام وتحريم القراءة والكتابة ودخول المعتقدات الفاسدة والباطلة في تعاليمهم.

الأفــكار والمعتقــدات:
أولاً: مقدمة لفهم المعتقد اليزيدي:
- حدثت معركة كربلاء في عهد يزيد بن معاوية وقتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنه.
- أخذ الشيعة يلعنون يزيد ويتهمونه بالزندقة وشرب الخمر.
- بعد زوال الدولة الأموية، بدأت اليزيدية على شكل حركة سياسية.
- أحب اليزيديون يزيد واستنكروا لعنه بخاصة.
- ثم استنكروا اللعن بعامة.
- وقفوا أمام مشكلة لعن إبليس في القرآن فاستنكروا ذلك أيضاً وعكفوا على كتاب الله يطمسون بالشمع كل كلمة فيها لعن أو لعنة أو شيطان أو استعاذة بحجة أن ذلك لم يكن موجوداً في أصل القرآن وأن ذلك زيادة من صنع المسلمين.
- ثم أخذوا يقدسون إبليس الملعون في القرآن، وترجع فلسفة هذا التقديس لديهم إلى أمور هي:
1. 1. لأنه لم يسجد لآدم، فهو بذلك - في نظرهم - يعتبر الموحد الأول الذي لم ينس وصية الرب بعدم السجود لغيره في حين نسيها الملائكة فسجدوا، إن أمر السجود لآدم كان مجرد اختبار، وقد نجح إبليس في هذا الاختبار فهو بذلك أول الموحدين، وقد كافأه الله على ذلك بأن جعله طاووس الملائكة، ورئيساً عليهم !!
1. 1. ويقدسونه كذلك خوفاً منه لأنه قوي إلى درجة أنه تصدى للإِله وتجرأ على رفض أوامره!!
1. 1. ويقدسونه كذلك تمجيداً لبطولته في العصيان والتمرد!!
- أغوى إبليس آدم بأن يأكل من الشجرة المحرمة فانتفخت بطنه فأخرجه الله من الجنة.
- إن إبليس لم يطرد من الجنة، بل إنه نزل من أجل رعاية الطائفة اليزيدية على وجه الأرض!!

ثانياً: معتقـداتـــهم:
- جرهم اعتبار إبليس (طاووس الملائكة) إلى تقديس تمثال طاووس من النحاس على شكل ديك بحجم الكف المضمومة وهم يطوفون بهذا التمثال على القرى لجمع الأموال.
- وادي "لالش" في العراق: مكان مقدس يقع وسط جبال شاهقة تسمى بيت عذرى، مكسوة بأشجار من البلوط والجوز.
- المرجة في وادي لالش: تعتبر بقعة مقدسة، واسمها مأخوذ من مرجة الشام، والجزء الشرقي منها فيه جبل عرفات ونبع زمزم.
- لديهم مصحف رش (أي الكتاب الأسود) فيه تعاليم الطائفة ومعتقداتها.
- الشهادة: أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله.
- الصوم: يصومون ثلاثة أيام من كل سنة في شهر كانون الأول شرقي وهي تصادف عيد ميلاد يزيد بن معاوية.
- الزكاة: تجمع بواسطة الطاووس ويقوم بذلك القوالون وتجبى إلى رئاسة الطائفة.
- الحج: يقفون يوم العاشر من ذي الحجة من كل عام على جبل عرفات في المرجة النورانية في لالش بالعراق.
- الصلاة: يصلون في ليلة منتصف شعبان وهي صلاة تعوضهم عن صلاة سنة كاملة.
- الحشر والنشر بعد الموت سيكون في قرية باطط في جبل سنجار، حيث توضع الموازين بين يدي الشيخ عدي الذي سيحاسب الناس، وسوف يأخذ جماعته ويدخلهم الجنة.
- يقسمون بأشياء باطلة ومن جملتها القسم بطوق سلطان يزيد وهو طرف الثوب.
- يترددون على المراقد والأضرحة كمرقد الشيخ عدي والشيخ شمس الدين والشيخ حسن والشيخ عبد القادر الجيلاني، ولكل مرقد خدم، وهم يستخدمون الزيت والشموع في إضاءتها.
- يحرمون التزاوج بين الطبقات، ويجوز لليزيدي أن يعدد في الزواج إلى ست زوجات.
- الزواج يكون عن طريق خطف العروس أولاً من قبل العريس، ثم يأتي الأهل لتسوية الأمر.
- يحرمون اللون الأزرق لأنه من أبرز ألوان الطاووس.
- يحرمون أكل الخس والملفوف والقرع والفاصوليا ولحوم الديكة وكذلك لحم الطاووس المقدس عندهم لأنه نظير لإِبليس طاووس الملائكة، ولحوم الدجاج والسمك والغزلان ولحم الخنزير.
- يحرمون حلق الشارب، بل يرسلونه طويلاً وبشكل ملحوظ.
- إذا رسمتَ دائرة على الأرض حول اليزيدي فإنه لا يخرج من هذه الدائرة حتى تمحو قسماً منها اعتقاداً منه بأن الشيطان هو الذي أمرك بذلك.
- يحرمون القراءة والكتابة تحريماً دينياً لأنهم يعتمدون على علم الصدر فأدى ذلك إلى انتشار الجهل والأمية بينهم مما زاد في انحرافهم ومغالاتهم بيزيد وعدي وإبليس.
- لديهم كتابان مقدسان هما: "الجلوة" الذي يتحدث عن صفات الإِله ووصاياه والآخر "مصحف رش" أو "الكتاب الأسود" الذي يتحدث عن خلق الكون والملائكة وتاريخ نشوء اليزيدية وعقيدتهم.
- يعتقدون بأن الرجل الذي يحتضن ولد اليزيدي أثناء ختانه يصبح أخاً لأم هذا الصغير وعلى الزوج أن يحميه ويدافع عنه حتى الموت.
- اليزيدي يدعو متوجهاً نحو الشمس عند شروقها وعند غروبها ثم يلثم الأرض ويعفر بها وجهه، وله دعاء قبل النوم.
- لهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية وعيد المربعانية وعيد القربان وعيد الجماعة وعيد يزيد وعيد خضر الياس وعيد بلندة، ولهم ليلة تسمى الليلة السوداء "شفرشك" حيث يطفئون الأنوار ويستحلون فيها المحارم والخمور.
- يقولون في كتبهم: "أطيعوا واصغوا إلى خدامي بما يلقنونكم به ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى والإِسلام لأنهم لا يدرون ما هو تعليمي، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيروها عليكم وأنتم لا تعلمون".

الجذور الفكرية والعقائدية:
- اتصل عدي بن مسافر بالشيخ عبد القادر الجيلاني المتصوف، وقالوا بالحلول والتناسخ ووحدة الوجود، وقولهم في إبليس يشبه قول الحلاج الذي اعتبره إمام الموحدين.
- يحترمون الدين النصراني، حتى إنهم يقبلون أيدي القساوسة ويتناولون معهم العشاء الرباني، ويعتقدون بأن الخمرة هي دم المسيح الحقيقي، وعند شربها لا يسمحون بسقوط قطرة واحدة منها على الأرض أو أن تمس لحية شاربها.
- أخذوا عن النصارى "التعميد" حيث يؤخذ الطفل إلى عين ماء تسمى "عين البيضاء" ليعمد فيها، وبعد أن يبلغ أسبوعاً يؤتى به إلى مرقد الشيخ عدي حيث زمزم فيوضع في الماء وينطقون اسمه عالياً طالبين منه أن يكون يزيدياً ومؤمناً (بطاووس ملك) أي إبليس.
- عندما دخل الإِسلام منطقة كردستان كان معظم السكان يدينون بالزرادشتية فانتقلت بعض تعاليم هذه العقيدة إلى اليزيدية.
- دخلتهم عقائد المجوس والوثنية فقد رفعوا يزيد إلى مرتبة الألوهية، والتنظيم عندهم (الله-يزيد-عدي).
- (طاووس ملك) رمز وثني لإِبليس يحتل تقديراً فائقاً لديهم.
- أخذوا عن الشيعة "البراءة" وهي كرة مصنوعة من تراب مأخوذة من زاوية الشيخ عدي يحملها كل يزيدي في جيبه للتبرك بها، وذلك على غرار التربة التي يحملها أفراد الشيعة الجعفرية. وإذا مات اليزيدي توضع في فمه هذه التربة وإلا مات كافراً.
- عموماً: إن المنطقة التي انتشروا فيها تعج بالديانات المختلفة كالزرادشتيه وعبدة الأوثان، وعبدة القوى الطبيعية، واليهودية، والنصرانية، وبعضهم مرتبط بآلهة آشور وبابل وسومر، والصوفية من أهل الخطوة وقد أثرت هذه الديانات في عقيدة اليزيدية بدرجات متفاوتة وذلك بسبب جهلهم وأميتهم مما زاد في درجة انحرافهم عن الإِسلام الصحيح.

الانتشار ومواقع النفوذ:
- تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران وروسيا والعراق ولهم جاليات قليلة العدد نسبياً في لبنان وألمانيا الغربية وبلجيكا.
- ويبلغ تعدادهم حوالي 120 ألف نسمة، منهم سبعون ألف في العراق والباقي في الأقطار الأخرى، وهم مرتبطون جميعاً برئاسة البيت الأموي.
- هم من الأكراد وبها كتبهم وأدعيتهم وتواشيحهم الدينية.
- لهم مكتب رسمي مصرح به وهو المكتب الأمويّ للدعوة العربية في شارع الرشيد ببغداد.

شجاع الصفدي
19-12-2004, 07:47 PM
الشخصية النرجسية



الدكتور سامر جميل رضوان

متخصص في علم النفس الإكلينيكي

تتميز الشخصية النرجسية بالتعجرف والنقص في التعاطف مع الآخرين و فرط الحساسية تجاه آراء الآخرين. فهم لا يستطيعون تقبل آراء الآخرين بأي شكل من الأشكال دون أن يتركوا الآخرين يلاحظون ذلك، ويسفهون بشكل غير مباشر من آراء واقتراحات الآخرين، بل ويدعون أنهم يعرفون ما يفكر فيه الآخرين وأنهم ليسوا بحاجة إلى محاضرات الآخرين. ويبالغ بيأبويبالغ النرجسيون في إنجازاتهم وميزاتهم ومحاسنهم ويتوقعون من الآخرين أن يعترفوا لهم بالجميل بصورة خاصة، سواء كان هذا الاعتراف مبرراً أم غير مبرر. ويستحوذ عليهم وهم النجاح والسلطة والتألق ويعتقدون أن وظيفتهم ضبط الأمور تحت سيطرتهم لأنهم على حق والآخرين على خطأ.

إن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نرجسية في الشخصية غالباً ما يمتلكون مشاعر مهزوزة بالذات (غير واثقين من أنفسهم داخلياً ويبالغون نحو الخارج بإظهار ثقتهم الكبيرة)، ويعتبرون آراء الآخرين حولهم مهمة جداً لهم فهم يسعون دائماً لمعرفة ماذا يفكر الآخرين حولهم …الخ. وهم يستجيبون لأقل نقد سلبي بالغضب أو بمشاعر من والمهانة أو الإذلال، على الرغم من أنهم يستطيعون إخفاء ذلك وعدم إظهاره، وينتظرون الفرصة المناسبة لرد الصاع صاعين (والمشكلة هنا أنه يصعب معرفة ما الرأي الذي يعتبرونه سلبياً وما الرأي الذي يعتبرونه إيجابياً، فهم ينظرون للأمر من منظار نرجسيتهم الخاصة) . وغالباً ما يسعون من أجل الحصول على إطراء ومديح الآخرين بشكل مباشر أو غير مباشر.

وغالباً ما تعاني علاقاتهم البين إنسانية من سلوكهم. فهم حاسدين مزمنين للناس الذين يعتبرونهم أنهم أكثر نجاحاُ منهم ويضعون في طريقهم العراقيل إذا ما أحسو أنهم أكثر نجاحاً منهم، ويسفهون آرائهم ويقللون من قيمتها وأهميتها أو يشككون بنوايا الآخرين وأهدافهم. والشخصية النرجسية تميل لاستغلال الآخرين والنرجسيون يستغلون الآخرين ويستعملوهم وسيلة لتحقيق أهدافهم الخاصة. بالإضافة إلى ذلك فإنهم قلما يكونون متعاطفين مع الآخرين أو حساسين لهم ويمكنهم أن يمتلئوا بالغيظ والغضب على أي شخص لمجرد أنه له رأيه الخاص أو لا يريد أن يكون تابعاَ لهم يدور في فلكهم.

صفات الشخصية النرجسية
- الاستغراق في الشؤون الداخلية بدرجة كبيرة

- الهدوء المتكلف أو المصطنع، وإظهار تكيف اجتماعي كبير يغطي تشويه عميق في العلاقات الداخلية مع الآخرين

- الطموح الزائد بأي ثمن

- الشعور بالعظمة مع مشاغعر شديدة بالنقص جنباً إلى جنب

- اعتماد كبير على الإعجاب الخارجي وهتاف الاستحسان

- الشعور بالملل والضيق والفراغ

- الرغبة المستمرة في البحث عن الألمعية والقوة والجمال من أجل الإشباع

- عدم القدرة على الحب والتعاطف مع الآخرين

- الحيرة المزمنة وعدم الرضا عن النفس

- استغلال الآخرين وعدم الرأفة بهم

- حسد شديد ومزمن ودفاع عن هذا الحسد مثل تحقير الآخرين والقدرة المطلقة

ويميل النرجسيون نحو إعطاء قيمة عالية لأفعالهم وأفضالهم والبحث عن المثالية في آبائهم أو بدائل آبائهم من حيث المركز والعطاء.

ملخص للمعايير السلوكية التي تميز الشخصية النرجسية:

- المعنى المتعاظم لأهمية الذات أو الانفراد (كالمبالغة في المواهب والإنجازات والتركيز على أهمية الإنجازات الشخصية)

- الانشغال بأوهام النجاح غير المحدودة والقوة والألمعية

- الاستعراضية وحب الظهور: كطلب الفرد الانتباه إليه والإعجاب به بصفة مستمرة من الآخرين

- اللامبالاة الباردة أوالمشاعر المميزة للحنق والدونية والضحالة في الاستجابة للنقد وعدم الاهتمام بالآخرين ومشاعر الهزيمة

- توقع الفرد أن يكون المفضل دائماً بغض النظر عن تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه، مثال ذلك الدهشة أو الغضب من أن الناس لا يفعلون ما يرغبه.

- استغلال العلاقات بين الأشخاص: كالاستفادة من الآخرين في إشباع رغباته أو تعظيم ذاته، وعدم الاكتراث بالتكامل الشخصي وحقوق الآخرين.

- تذبذب العلاقات على نحو مميز بين الإفراط في المثالية وتبخيس الذات.

- الافتقار إلى التعاطف: كعدم القدرة على التعرف على ما يشعر به الآخرون.

هذه الإضافة تمت بواسطة السياب:


النرجسيّةهي الحب المفرط للذات او عشق الذات

و تعظيم الذات بكبرياء وغرور وتعالي ..

وتعتبر من الأمراض النفسية التي تتطلب التدخل العلاجي إذا لزم الأمر

ويُقال أن سبب تسميتها بهذا الاسم


ان هناك اسطورة يونانية تقول :-

أن أحد شباب اسمه نرجس الباهر في الجمال

كان معجب بنفسه ويتخيّل أن ليس

في الكون أحداً مثله وأنه وحيد زمانه

وكانت هناك بحيرة يتردد عليها كل

يوم يتأمل جماله بغرور بصورته التي تظهر بالماء

وفي يوم من الأيام كان جالساً

في طرف البحيرة وبينما هو يتأمل نفسه
إذ سقط وغرق ..

وفي نفس المكان نبتت زهرة سميت بـاسم

( زهرة النرجس وذلك تخليدا لذكراه والعهدة على الراوي )

يُقال أن النرجسيّة تُصيب النساء أكثر من الرجال

أما أسباب النرجسية فقد تعود

إلى الطفولة ومعاملة الأسرة له

فالتدليل الزائد وسوء التربية

قد ينبتان في الطفل النرجسيّة

وتتفاقم مع مرور الزمن

حتى يقدس ذاته بإفراط

ويضع قدمه على أبواب النرجسيّة ..

عفانا الله وإياكم من الغرور

والأنانية ومرض النرجسيّة ..

شجاع الصفدي
19-12-2004, 09:30 PM
البهائية


البابية والبهائية حركة نبعت من المذهب الشيعي الشيخي سنة 1260ه‍ تحت رعاية الاستعمار الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الإنجليزي بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية .

أبرز الشخصيات


- أسسها الميرزا علي محمد رضا الشيرازي 1235_1266 ( 1819 _ 1850 م ) .
- في عام 1259 م ذهب إلى بغداد وبدأ يرتاد مجلس إمام الشيخية في زمانه كاظم الرشتي ويدرس أفكاره وآراء الشيخية . وفي مجالس الرشتي تعرف عليه الجاسوس الروسي كينازد الغوركي والمدعي الإسلام باسم عيسى النكراني والذي بدأ يلقي في روعهم أن الميرزا علي محمد الشيرازي هو المهدي المنتظر والباب الموصل إلى الحقيقة الإلهية والذي سيظهر بعد وفاة الرشتي وذلك لما وجده مؤهلاً لتحقيق خطته في تمزيق وحدة المسلمين . - في ليلية الخميس 5 جمادى الأولى 1260 ه‍ _ 23 مارس 1844مأعلن أنه الباب نسبة إلى ما يعتقده الشيعة الشيخية من ظهوره بعد وفاة الرشتي المتوفى 1259 ه‍ وأنه رسول كموسى وعيسى ومحمد - عليهم السلام - بل وعياذاً بالله - أفضل منهم شأناً . - فآمن به تلاميذ الرشتي وانخدع به العامة واختار ثمانية عشرة مبشراً لدعوته أطلق عليهم حروف الحي إلا أنه في عام 1261 ه‍ قبض عليه فأعلن توبته على منبر مسجد الوكيل بعد أن عاث وأتباعه في الأرض فساداً وتقتيلاً وتكفيراً للمسلمين . - في عام 1266 ه‍ ادعى الباب حلول الإلهية في شخصه حلولاً مادياً وجسمانياً، لكن بعد أن ناقشه العلماء حاول التظاهر بالتوبة والرجوع ، ولم يصدقوه فقد عرف بالجبن والتنصل عند المواجهة . وحكم عليه بالإعدام هو والزنوزي وكاتب وحيه حسين اليزدي الذي تاب وتبرأ من البابية قبل الإعدام فأفرج عنه وذلك في 27 شعبان سنة 1266 ه‍ _ 8 يوليو 1850 م . - قرة العين واسمها الحقيقي أم سلمى ولدت في قزوين سنة 1231 ه‍ أو 1233 ه‍ أو 1235 ه‍ للملا محمد صالح القزويني أحد علماء الشيعة ودرست عليه العلوم ومالت إلى الشيخية بواسطة عمها الأصغر الملا علي الشيخي وتأثرت بأفكارهم ومعتقداتهم ، ثم رافقت الباب في الدراسة عند كاظم الرشتي بكربلاء حتى قيل إنها مهندسة أفكاره. - في رجب 1264 ه‍ اجتمعت مع زعماء البابية في مؤتمر بيدشت وكانت خطيبة القوم ومحرضة الأتباع على الخروج في مظاهرات احتجاج على اعتقال الباب ، وفيه أعلنت نسخ الشريعة الإسلامية . - اشتركت في مؤامرة قتل الشاه ناصر الدين القاجاري فقبض عليها وحكم بأن تحرق حية ولكن الجلاد خنقها قبل أن تحرق في اول ذي القعدة 1268 ه‍ الموافق 1852 م . - الميرزا يحي علي : أخو البهاء والملقب بصبح أزل ، أوصى له الباب بخلافته وسمي أصحابه بالأزليين فنازعه أخوه الميرزا حسين البهاء في الخلافة ثم في الرسالة والإلهية وحاول كل منهما دس السم لأخيه . ولشدة الخلافات بينهم وبين الشيعة تم نفيهم إلى أدرنة بتركيا في عام 1863 م حيث كان يعيش اليهود ، ولاستمرار الخلافات بين أتباع صبح أزل وأتباع البهاء نفى السلطان العثماني البهاء واتباعه مع بعض اتباع أخيه إلى عكا ونفى صبح أزل مع اتباعه إلى قبرص حتى مات ودفن بها في 29 إبريل 1912 م صباحاً عن عمر يناهز 82 عاما أوصى بالخلافة لابنه الذي تنصر وانفض من حوله الأتباع . - الميرزا حسين علي الملقب بهاء الله المولود 1817م نازع أخاه خلافة الباب وأعلن في بغداد أمام مريديه انه المظهر الكامل الذي أشار إليه الباب وانه رسول الله الذي حلت فيه الروح الإلهية لتنهي العمل الذي بشر به الباب وان دعوته هي المرحلة الثانية في الدورة العقائدية . - حاول قتل أخيه صبح أزل ، وكان على علاقة باليهود في أدرنة بسالونيك في تركيا والتي يطلق عليها البهائيون أرض السر التي ارسل منها إلى عكا فقتل من أتباع أخيه صبح أزل الكثير ، وفي عام 1092 م قتله بعض الأزليين ودفن بالبهجة بعكا وكانت كتبه تدعو للتجمع الصهيوني على أرض فلسطين . - عباس أفندي : الملقب ب‍ـ عبد البهاء ولد في 23 مايو 1844 م نفس يوم إعلان دعوة الباب ، أوصى له والده البهاء بخلافته فكان ذا شخصية جادة لدرجة أن معظم المؤرخين يقولون بأنه : لولا العباس لما قامت للبابية والبهائية قائمة ، ويعتقد البهائيون أنه معصوم غير مشرع ، وكان يضفي على والده صفة الربوبية القادرة على الخلق . - زار سويسرا وحضر مؤتمرات الصهيونية ومنها مؤتمر بال 1911 م وحاول تكوين طابور خامس وسط العرب لتأييد الصهيونية ، كما استقبل الجنرال اللنبي لما أتى إلى فلسطين بالترحاب لدرجة أن كرمته بريطانيا بمنحه لقب سير فضلاً عن أرفع الأوسمة الأخرى . - زار لندن وأمريكا وألمانيا والمجر والنمسا والإسكندرية للخروج بالدعوة من حيز الكيان الإسلامي فأسس في شيكاغو أكبر محفل للبهائية ، رحل إلى حيفا 1913 م ثم إلى القاهرة حيث هلك بها في 1921 م / 1340 ه‍ بعد أن نسخ بعض تعاليم أبيه وأضاف إليها من العهد القديم ما يؤيد أقواله . - شوقي أفندي : خلف جده عبد البهاء وهو ابن الرابعة والعشرين من العمر في عام 1921 م / 1340 ه‍ وسار على نهجه في إعداد الجماعات البهائية في العلم لإنتخاب بيت العدالة الدولي ، ومات بلندن بأزمة قلبية ودفن بها في أرض قدمتها الحكومة البريطانية هدية للطائفة البهائية . - في عام 1963 م تولى تسعة من البهائيين شؤون البهائية بتأسيس بيت العدالة الدولي من تسعة أعضاء أربعة من أمريكا ، واثنان من إنجلترا وثلاثة من إيران وذلك برئاسة فرناندو سانت ثم تولى رئاستها من بعده اليهودي الصهيوني ميسون الأمريكي الجنسية.


أهم العقائد



- يعتقد البهائيون أن الباب هو الذي خلق كل شيء بكلمته وهو المبدأ الذي ظهرت عنه جمع الأشياء . - يقولون بالحلول والاتحاد والتناسخ وخلود الكائنات وان الثواب والعقاب إنما يكونان للأرواح فقط على وجه يشبه الخيال . - يقدسون العدد 19 ويجعلون عدد الشهور 19 شهراً وعدد الأيام 19 يوماً ، وقد تابعهم في هذا الهراء المدعو محمد رشاد خليفة حين ادعى قدسية خاصة للرقم 19 ، وحاول إثبات أن القرآن الكريم قائم في نظمه من حيث عدد الكلمات والحروف على 19 ولكن كلامه ساقط بكل المقاييس . - يقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وبراهما وزاردشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين والفرس الأول . - يوافقون اليهود والنصارى في القول بصلب المسيح . - يؤولون القرآن تأويلات باطنية ليتوافق مع مذهبهم . - ينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار . - يحرمون الحجاب على المرأة ويحللون المتعة وشيوعية النساء والأموال . - يقولون إن دين الباب ناسخ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم . - يؤولون القيامة بظهور البهاء ، أما قبلتهم فهي إلى البهجة بعكا بفلسطين بدلاً من المسجد الحرام . - والصلاة تؤدي في تسع ركعات ثلاث مرات والوضوء بماء الورد وإن لم يوجد فالبسملة بسم الله الأطهر الأطهر خمس مرات . - لا توجد صلاة الجماعة إلا في الصلاة على الميت وهي ست تكبيرات يقول كل تكبيرة (الله أبهى). - الصيام عندهم في الشهر التاسع عشر شهر العلا فيجب فيه الامتناع عن تناول الطعام من الشروق إلى الغروب مدة تسعة عشر يوماً ( شهر بهائي ) ويكون آخرها عيد النيروز 21 آذار وذلك من سن 11 إلى 42 فقط يعفى البهائيون من الصيام . - تحريم الجهاد وحمل السلاح وإشهاره ضد الأعداء خدمة للمصالح الاستعمارية . - ينكرون أن محمداً - خاتم النبيين مدعين استمرار الوحي وقد وضعوا كتباً معارضة للقرآن الكريم مليئة بالأخطاء اللغوية والركاكة في الأسلوب . - يبطلون الحج إلى مكة وحجهم حيث دفن بهاء الله في البهجة بعكا بفلسطين .


الجذور العقائدية



- الرافضة الإمامية . - الشيخية أتباع الشيخ أحمد الإحسائي . - الماسونية العالمية . - الصهيونية العالمية أماكن الإنتشار



- تقطن الغالبية العظمى من البهائيين في إيران وقليل منهم في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة حيث مقرهم الرئيسي وكذلك لهم وجود في مصر حيث أغلقت محافلهم بقرار جمهوري رقم 263 لسنة 1960 م.

د.كارينا
26-12-2004, 06:03 PM
كتبه: فريديريك انغلز أكتوبر–نوفمبر 1847
نسخ الكتروني: وجدي حمدي (مارس 2001)

--------------------------------------------------------------------------------

1. ما هي الشيوعية؟
الشيوعية هي علم تحرير البروليتاريا.

2. ما هي البروليتاريا؟
البروليتاريا هي الطبقة التي –من بين كل طبقات المجتمع– تعيش كليا من بيع عملها فقط، لا من أرباح أي نوع من أنواع رأس المال. و لا تتوقف معيشتها بل وجودها ذاته، على مدى حاجة المجتمع إلى عملها، أي أنها رهينة فترات الأزمة و الازدهار الصناعي و تقلبات المنافسة الجامحة. بإيجاز إن البروليتاريا هي الطبقة الكادحة لعصرنا الراهن.

3. هل وجدت البروليتاريا منذ القدم؟
كلا. لقد وجدت دائما طبقات فقيرة كادحة بل إن الطبقات الكادحة كانت في أغلب الأحيان فقيرة. أما الفقراء و العمال الذين يعيشون في ظروف كالتي أشرنا إليها سابقا –أي البروليتاري– فهم لم يكونوا موجودين في كل الأزمنة. كما لم تكن المنافسة حرة و بلا أي حدود.

4. كيف ظهرت البروليتاريا؟
لقد نشأت البروليتاريا في إنجلترا خلال النصف الثاني من القرن الماضي (الثامن عشر) على إثر الثورة الصناعية التي قامت منذ ذلك الحين في جميع البلدان المتحضرة في العالم.
كان الحافز لهذه الثورة الصناعية هو اختراع الآلة البخارية و مختلف أنواع آلات الغزل و الأنوال الآلية و عددا كبيرا من الأجهزة الميكانيكية الأخرى، التي بحكم ثمنها الباهض لم يكن قادرا على شرائها سوى كبار الرأسماليين، مما أدى إلى تغيير شامل لنمط الإنتاج السابق و إلى إزاحة الحرفيين القدامى نظرا لأن هذه الآلات أصبحت تنتج سلعا أفضل و أرخص من تلك التي أنتجها أولائك الحرفيين بأنوالهم اليدوية و أدواتهم البدائية.

و هذا ما يفسر كيف أدى دخول الآلة على النشاط الصناعي برمته إلى تحويله بين أيدي كبار الرأسماليين و إلى إفقاد الملكية الحرفية الصغيرة (أنوال، أدوات عمل...) كل ما لها قيمة، مما مكّن الرأسماليين من السيطرة على كل شيء في حين فقد العمال كل شيء.

و لقد أدخل نظام المانيفاكتورة –أول الأمر– في صناعة النسيج و الملابس ثم ما أن كانت الانطلاقة الأولى لهذا النظام حتى انتشر سريعا ليشمل سائر الفروع الصناعية كالطباعة و صناعة الخزف و المعادن و أصبح العمل مقسما أكثر فأكثر بين مختلف فئات العمال، بحيث أن العامل الذي كان في السابق ينجز عمله كاملا صار لا يؤدي إلا جزءا فقط من هذا العمل. و قد سمح تقسيم العمل هذا بإنتاج سلع على نحو أسرع و بالتالي بكلفة أقل و صار دور العامل مقتصرا على أداء حركة آلية جدُّ بسيطة و مكررة باستمرار تستطيع الآلة أداءها ليس فقط بنفس الجودة بل بأفضل منها.

و سرعان ما سيطرت المكننة و الصناعة الكبيرة على جميع فروع الإنتاج الواحد تلو الآخر تماما مثلما حصل بالنسبة للغزل و النسيج و هكذا وقعت كل الفروع الصناعية بين أيدي كبار الرأسماليين و فقد العمّال بذلك هامش الحرية الذي كانوا يتمتعون به سابقا. و زيادة عن المانيفاكتورة ذاتها وقعت الأنشطة الحرفية شيئا فشيئا تحت سيطرة الصناعة الكبيرة، إذ تمكن كبار الرأسماليين من إزاحة المنتجين الصغار المستقلين و ذلك بإنشاء الورشات الكبرى حيث المصاريف العامة أقل و إمكانية تقسيم العمل أوفر. و هذا ما يفسر الإفلاس المتزايد من يوم لآخر للطبقة الحرفية الوسطى و التغيير الشامل في وضعية العمال و نشوء طبقتين جديدتين سرعان ما انصهرت فيها بقية الطبقات شيئا فشيئا ألا و هي:

– طبقة كبار الرأسماليين الذين يحتكرون في كل البلدان المتحضرة ملكية وسائل العيش و المواد الأولية و أدوات العمل (الآلات و المصانع) اللازمة لإنتاج وسائل العيش. إنها طبقة البرجوازيين أو البرجوازية.

– طبقة الذين لا يملكون شيئا و المضطرين إلى بيع عملهم للبرجوازيين مقابل الحصول على الضروريات لإبقائهم على قيد الحياة. إنها طبقة البروليتاريا أو البروليتارييون.

5. ما هي الظروف التي يبيع فيها البروليتارييون عملهم للبرجوازية؟
إن العمل سلعة كغيرها من السلع و بالتالي يتحدد سعرها على أساس نفس القوانين المعمول بها بالنسبة لأية سلعة أخرى. و في ظل سيادة الصناعة الكبرى أو المنافسة الحرة (مما يعني نفس الشيء كما سنبين فيما بعد) يساوي سعر أي بضاعة ما –دائم– ما يعادل كلفة إنتاجها. و بالتالي يكون سعر العمل هو أيضا مساو لكلفة إنتاج العمل. لكن كلفة إنتاج العمل تتمثل في كمية وسائل العيش الضرورية لجعل العامل قادرا على استئناف و مواصلة عمله و لإبقاء الطبقة العاملة بصفة عامة على قيد الحياة. فالعامل إذن لا يتقاضى مقابل عمله سوى الحد الأدنى الضروري لتأمين تلك الغاية. و هكذا يكون سعر العمل –أو الأجر– هو الحد الأدنى الضروري لإبقاء العامل على قيد الحياة. و بما أن الأحوال الاقتصادية قد تسوء تارة و تزدهر تارة أخرى فإن العامل يتقاضى مقابل عمله أقل أو أكثر حسب تلك الأحوال، تماما مثلما يتقاضى الرأسمالي مقابل بيع سلعة ثمنها قد يرتفع أو ينخفض حسب الأحوال الاقتصادية.

و هكذا، كما يتقاضى الرأسمالي –إذا عادلنا بين ازدهار الأحوال و كساده– ما يساوي كلفة الإنتاج لا أكثر و لا أقل، فإن العامل لن يتقاضى كذلك أكثر أو أقل من الحد الأدنى لإبقائه على قيد الحياة. و مع تغلغل التصنيع الكبير في جميع فروع الإنتاج، يتعاظم التطبيق الصارم لهذا القانون الاقتصادي للأجور.

6. ما هي الطبقات الكادحة التي وجدت قبل الثورة الصناعية؟
عرفت الطبقات الكادحة مختلف الظروف و احتلت مواقع متباينة في مواجهة الطبقات المالكة و المسيطرة و ذلك لاختلاف مراحل تطور المجتمع. و قديما كان الكادحون عبيدا للمالكين مثلما يزال الحال في عدد كبير من البلدان المتخلفة و حتى في القسم الجنوبي من الولايات المتحدة الأمريكية. و في القرون الوسطى كان الكادحون هم الأقنان الذين تملكهم الأرستقراطية العقارية كما هو حتى الآن في المجر و بولونيا و روسيا. و عرفت المدن طوال القرون الوسطى و حتى قيام الثورة الصناعية ما يسمى بـ "الصناع" الذين يعملون تحت إمرة حرفيين بورجوازيين صغار. و مع تطور المانيفاكتورة، برز شيئا فشيئا العمال الذين أصبحوا يشتغلون فيما بعد لدى كبار الرأسماليين.

7. بما يتميز البروليتاري عن العبد؟
في حين يُباع العبد دفعة واحدة، يتعين على البروليتاري أن يبيع نفسه كل يوم، بل كل ساعة. و العبد بمفرده هو على ملك سيّد واحد تقتضي مصلحته ذاتها أن تكون معيشة عبده مضمونة مهما كانت يائسة و حقيرة. أما البروليتاري بمفرده فهو تحت تصرف الطبقة البرجوازية بأسرها إن صح التعبير. فمعيشته ليست مؤمَّنة لأن عمله لا يتم شراؤه إلا عندما تكون ثمة حاجة إلى ذلك. و هكذا لا يكون وجود الطبقة العاملة مضمونا و مؤمَّنا إلا بصفتها طبقة بمجملها. في حين لا يعرف النظام العبودي المنافسة، يوجد البروليتاري في صميمها. و هو بالتالي يعاني من كل تقلباتها. و بينما يُنظر إلى العبد كبقية الأشياء، لا كعضو في المجتمع المدني، يُعتبر العامل كائنا بشريا و عضوا في المجتمع. لذا قد يكون للعبد عيشة أفضل من العامل لكن هذا الأخير ينتمي إلى مرحلة أرقى من مراحل تطور المجتمع و يجد نفسه بالتالي في منزلة أرقى بكثير من منزلة العبد.

و يتم تحرير العبيد بمجرد القضاء على علاقة واحدة فقط: ألا و هي العلاقة العبودية من بين جميع علاقات الملكية الخاصة مما يسمح له بالتحول إلى أكثر من عامل. أما البروليتاري نفسه فإنه لن يحرر إلا بالقضاء على الملكية الخاصة بوجه عام.

8. بماذا يتميز البروليتاري عن القن؟
يتمتع القن بأدوات إنتاج و قطعة أرض صغيرة مقابل تسليم "سيده" حصة من محصوله أو القيام ببعض الأعمال المعينة بينما يشتغل البروليتاري بأدوات إنتاج هي على ملك شخص آخر و لحساب نفس ذلك الشخص و مقابل حصة معينة من الإنتاج. فالقن يعطي و البروليتاري يأخذ. معيشة القن مؤمَّنة، في حين ليس للعامل أي ضمان في معيشته. القن يوجد خارج علاقات المنافسة، أما البروليتاري فإنه يقع في صميمها. و يمكن للقن أن يتحرر:

– إما باللجوء إلى المدن متحولا فيها إلى حرفي.
– إما بتقديم المال لسيده عوضا عن المحصول و العمل المطالب بهما متحولا بذلك إلى مزارع حر.
– أو بطرد سيده الإقطاعي متحولا هو نفسه إلى ملاك إقطاعي.

و بإيجاز يصبح القن منتميا إلى الطبقة المالكة و منخرطا في دائرة المنافسة، في حين ليس للبروليتاري من أمل في التحرر إلا بالقضاء على المنافسة ذاتها و الملكية الخاصة و جميع الفوارق الطبقية.

9. بماذا يتميز البروليتاري عن الحرفي؟
في الورشات الحرفية القديمة، لم يكن الحرفي الشاب أكثر من عامل مأجور حتى بعد أن ينهي فترة تدريبه. لكنه يتحول بدوره إلى معلم بعد عدد معين من السنوات. هذا في حين أن البروليتاري يبقى عاملا مأجورا طوال حياته. الحرفي قبل أن يصبح معلما يكون زميلا للمعلم يعيش في بيته و يأكل على مائدته. أما العلاقة الوحيدة بين البروليتاري و الرأسمالي فهي مجرد علاقة مالية. الصانع في الورشة الحرفية ينتمي للفئة الاجتماعية ذاتها التي ينتمي إليها معلمه و يشاركه عاداته و تقاليده، بينما البروليتاري يفصله عن الرأسمالي عالم كامل من التمايزات الطبقية. إنه يعيش في بيئة أخرى و يتبع نمط حياة يختلف جذريا عن نمط حياة الرأسمالي و تختلف مفاهيمه عن مفاهيم الرأسمالي. ثم إن الحرفي يستخدم في عمله أدوات تكون عادة على ملكه أو يسهل عليه امتلاكها إن شاء ذلك، أما البروليتاري فهو يشتغل بآلة أو جزء من آلة ليست ملكا له و يستحيل عليه امتلاكها. الحرفي ينتج بضاعة كاملة في معظم الأحيان و تلعب مهارته في استخدام أدواته دائما الدور الحاسم في إنتاج هذه البضاعة، أما البروليتاري فهو لا ينتج في أغلب الأحيان سوى جزء صغير من آلة أو جهاز، أو يساهم فقط في أداء عملية جزئية من مجمل العمل اللازم لإنتاج هذا الجزء، و تأتي مهارته الشخصية في المرتبة الثانية بعد عمل الآلة. و غالبا ما تكون الآلة –على كل حال– أجدى منه من حيث كمية المنتجات أو تركيبها.

الحرفي –تماما مثل معلمه– محميّ من المنافسة طوال أجيال عبر القيود الحرفية و الأعراف السائدة، بينما العامل مضطر إلى التضامن مع زملائه أو الالتجاء للقانون حتى لا تسحقه المنافسة. ذلك أن الفائض في اليد العاملة يسحق العامل لا سيده الرأسمالي. الحرفي –مثله مثل معلمه– كائن محدود، ضيق الأفق، خاضع للعصبية الفئوية و عدو لكل ما هو جديد، بينما العامل في المقابل مضطر لأن يضع نصب عينيه في كل لحظة التعارض الكبير بين مصالح طبقته و مصالح الطبقة الرأسمالية. عند العامل، يحل الوعي محل العصبية الفئوية فيدرك أن تحسين أحوال طبقته لا يتم إلا بتقدم المجتمع بأسره. الحرفي –في نهاية الأمر– محافظ و رجعي حتى عندما يتمرد بينما العامل مجبر باطراد على أن يكون ثوريا. إن أول تقدم اجتماعي تمرّد عليه الحرفيون هو بروز نظام المانفكتورة، الذي يتمثل في إخضاع الحرفة –بما فيها المعلم و الصانع– لرأس المال المرابي (المركنتلي) الذي انقسم فيما بعد إلى رأس مال تجاري و رأس مال صناعي.

10. بماذا يتميز العامل عن عامل المانيفاكتورة؟
كان عامل المانفكتورة منذ القرن الثامن عشر لا يزال يملك أدوات عمله: نول الحياكة و مغزله العائلي و حقل صغير يزرعه أثناء أوقات فراغه. أما العامل فلم يكن يملك أي شيء من ذلك. و يعيش عامل المانيفاكتورة بصفة دائمة تقريبا في الريف و يرتبط بعلاقات أبوية مع الملاك الإقطاعي و صاحب العمل، بينما يعيش العامل في المدن الكبرى و لا تربطه بالرأسمالي سوى علاقة مالية صرفة. و تقوم الصناعات الكبرى بانتزاع العامل المانيفاكتوري من علاقته الأبوية فيخسر ما تبقى له من ملكية صغيرة متحولا بذلك إلى عامل.

11. ما هي النتائج المباشرة لقيام الثورة الصناعية و لانقسام المجتمع إلى برجوازيين و بروليتاريين؟
أولا: لقد تم القضاء نهائيا على نظام المانيفاكتورة القديم و على التصنيع المعتمد على العمل اليدوي بسبب انخفاض ثمن المنتوجات الصناعية في جميع البلدان الناتج عن إدخال المكننة. كما انتزعت بعنف من عزلتها جميع البلدان شبه الهمجية حيث كان التصنيع مرتكزا على نظام المانيفاكتورة بعد أن ظلت حتى ذلك الحين على هامش التطور التاريخي، و راحت تشتري البضائع الإنجليزية الأرخص ثمنا تاركة بذلك عمّال المانيفاكتورات المحليين يموتون جوعا. و هكذا عرفت عدة بلدان لم تحقق أي تقدم منذ قرون، تحولات شاملة مثلما هو الشأن بالنسبة للهند. حتى أن الصين نفسها توجد الآن على عتبة تحول ثوري شامل.

و هكذا يؤدي اختراع آلة جديدة في إنجلترا بملايين العمال الصينيين إلى حافة المجاعة في غضون بضع سنوات. و بهذه الطريقة، ربطت الصناعة الكبرى جميع شعوب الأرض فيما بينها و حوّلت الأسواق المحلية إلى سوق عالمية واسعة و مهدت السبيل في كل مكان للتقدم و الحضارة بحيث أصبح لكل ما يحدث في البلدان المتحضرة انعكاسات حتمية على جميع البلدان. فإذا تحرر العمّال في إنجلترا أو فرنسا فإن ذلك سوف يجر بالضرورة إلى اندلاع ثورات تؤدي إن آجلا أو عاجلا إلى تحرير العمال في البلدان الأخرى.

ثانيا: و قد أدى قيام الثورة الصناعية أينما حلّت الصناعة الكبرى محل الإنتاج المانيفاكتوري، إلى نمو منقطع النظير للطبقة البرجوازية و ثرواتها و نفوذها مما جعل منها الطبقة الأولى في المجتمع. و حيثما حدث ذلك، استولت البرجوازية على السلطة السياسية و كذلك أزاحت الطبقات التي كانت سائدة آنذاك الأرستقراطية و أمناء الحرفيين و الحكم الفردي المطلق الذي كان يمثّل هاتين الطبقتين.

لقد قضت البرجوازية على نفوذ الأرستقراطية و النبلاء و ذلك بإلغاء الأوقاف (أو ما يسمى بحق الابن الأكبر) و جميع الامتيازات الإقطاعية. كما حطّمت سلطة البرجوازيين الصغار بالمدن عندما قامت بإلغاء كل التجمعات الحرفية و جميع امتيازاتها و صلوحياتها، و أحلّت محل ذلك نظام المنافسة الحرة الذي يسمح لكل فرد بأن يتعاطى النشاط الاقتصادي الذي يروق له و لا يمكن أن يُعيقه عن ذلك سوى عدم توفر رأس المال اللازم لهذا الغرض.

و هكذا كان إدخال المنافسة الحرة بمثابة الإعلان الرسمي بأن أفراد المجتمع ليسوا متفاوتين إلا بنسبة تفاوت رساميلهم و أصبح الرأسمال هو القوة الحاسمة و المحددة و بالتالي أصبح الرأسماليون البرجوازيون هم الطبقة الأولى في المجتمع.

و لكن بقيت المنافسة الحرة ضرورية، أول الأمر، لتطوير الصناعة الكبيرة بما أنها النظام الوحيد الذي يسمح لها بالنمو.

و ما إن غدت البرجوازية الطبقة الأولى على الصعيد الاقتصادي حتى أعلنت كذلك أولويتها على الصعيد السياسي. و قد تم لها ذلك بواسطة إدخال النظام التمثيلي القائم على أساس المساواة البرجوازية أمام القانون و الاعتراف بشرعية المنافسة الحرة. و هذا ما وقع إقراره في البلدان الأوروبية في شكل "نظام ملكي دستوري" حيث لا يتمتع بالحق الانتخابي إلا الذين يملكون رأسمال معين أي البرجوازيين وحدهم، و هكذا يرشح الناخبون البرجوازيون نوابا من بينهم يقومون باستخدام حقهم في رفض المصادقة على الضرائب لتنصيب حكومة برجوازية أيضا.

ثالثا: و مثلما سمحت الثورة الصناعية في كل مكان بنمو البرجوازية سمحت أيضا بنمو العمال. و كلما ازدادت البرجوازية غنى ازدادت الطبقة العاملة عددا و بما أن العمال لا يمكن تشكيلهم إلا بواسطة رأس المال و أن هذا الأخير لا يستطيع النمو إلا بتشغيل العمال فإذا تكاثر عدد العمال يزداد بارتباط وثيق مع تراكم رأس المال.

كما أدت الثورة الصناعية أيضا إلى حشد البرجوازيين، تماما مثل العمال، في تجمعات كبيرة يمارس فيها الرأسماليون النشاط الصناعي بمزيد من الفوائد و الأرباح، و تمكن العمال، بحكم تمركزها بأعداد هائلة في رقعة محدودة، من أن تدرك مدى قوتها.

و من ناحية أخرى، كلما تطورت الثورة الصناعية، كلما وقع اختراع المزيد من الآلات الحديثة، الشيء الذي يؤدي إلى الاستغناء أكثر فأكثر عن العمل اليدوي. بحيث تسعى الصناعة الكبيرة –كما بينا سابق– إلى التخفيض من الأجر إلى حده الأدنى متسببة بذلك في تردي أوضاع العمال من سيئ إلى أسوأ. و هكذا تمهد الثورة الصناعية إلى قيام ثورة اجتماعية بقيادة الطبقة العاملة نتيجة تفاقم استياء و تذمر العمال من ناحية، و تعاظم قوتها من ناحية أخرى.

12. ما هي النتائج الأخرى للثورة الصناعية؟
لقد أوجدت الصناعة الكبرى، عبر الآلة البخارية و غيرها، وسائل زيادة الإنتاج الصناعي بسرعة فائقة و كلفة أقل إلى أقصى الحدود. و سرعان ما اكتسبت المنافسة، التي فرضتها الصناعة الكبرى، طابعا عنيفا جدا. و تهافت عدد ضخم من الرأسماليين على ممارسة النشاط الصناعي و لم يلبث أن أصبح الإنتاج يفوق بكثير ما يمكن استهلاكه. و لم تجد البضائع من يشتريها و تكدست السلع فكانت "الأزمة التجارية" و اضطرت المصانع إلى التوقف عن العمل و أعلن الكثير من الصناعيين إفلاسهم و وجد العمال أنفسهم مهددين بالمجاعة و عم البؤس الرهيب كل مكان. و بعد فترة، بيعت كل السلع الزائدة عن الحاجة و استأنفت المصانع نشاطها و ارتفعت الأجور شيئا فشيئا و عادت الأمور إلى مجراها الطبيعي، بل أحسن من أي وقت مضى. و لكن لم يدم ذلك طويلا، إذ سرعان ما أنتجت سلع زائدة عن الحاجة و حصلت أزمة جديدة اتخذت مسار سابقتها. و هكذا منذ بداية هذا القرن (التاسع عشر)، تأرجحت باستمرار الأوضاع الاقتصادية بين فترات الازدهار و فترات الأزمة، و بصفة شبه منتظمة، أي كل خمس أو سبع سنوات، تحت أزمة دورية تجلب للعمال البؤس و تنفث فيهم روح الهيحان الثوري العام و تشكل خطرا بالغا على النظام القائم كله.

13. ما هي نتائج الأزمات الاقتصادية الدورية؟
أولا: إن الصناعة الكبيرة، رغم كونها هي التي ولدت نظام المنافسة الحرة أثناء المرحلة الأولى لنموها، لم يعد يلائمها هذا النظام. ثم إن المزاحمة الحرة، و بصفة عامة ممارسة النشاط الصناعي من قبل مختلف الأفراد، أصبحا يشكلان بالنسبة للصناعة الكبيرة عقبة مطروح عليها تجاوزها. و طالما بقيت الصناعة الكبيرة تمارس على هذا الأساس فإنه لا يمكن لها أن تبقى و تستمر دون أن تؤدي كل خمس أو سبع سنوات إلى حالة من الفوضى العامة تهدد في كل مرة بدمار الحضارة البشرية بأسرها و لا تقتصر فقط على إلقاء ملايين العمال في مهاوي البؤس و الشقاء، بل تلقي قسما كبيرا من العمال على حافة الإفلاس و الخراب. و هكذا فإما أن تدمر الصناعة الكبيرة نفسها بنفسها – و هذا محال إطلاقا – و إما أن تعمد إلى تركيز تنظيم جديد تماما للمجتمع لا يكون فيه الإنتاج الصناعي موجها لا من قبل بضعة صناعيين قلائل يزاحم بعضهم بعضا بل من طرف المجتمع بأسره وفقا لخطة مرسومة حسب حاجيات كل أفراد المجتمع

ثانيا: إن الصناعة الكبيرة و ما تتيحه من إمكانية لا متناهية لتوسيع الإنتاج، تفسح المجال لإحلال نظام اجتماعي سيبلغ فيه إنتاج وسائل العيش حدا يمكّن كل فرد في المجتمع من إمكانية تنمية قدراته و مؤهلاته الخاصة و استخدامها بكل حرية. بحيث أن الصناعة الكبيرة التي عودتنا على خلق الأزمات الاقتصادية و نشر البؤس في المجتمع الراهن، يمكن توظيفها بفضل تنظيم اجتماعي آخر في سبيل إلغاء البؤس و كل الأزمات. و من هنا يتضح ما يلي :

أ – أن جميع هذه الأمراض اليوم ليس لها من سبب سوى النظام الاجتماعي القائم الذي لم يعد يستجيب لحاجيات المجتمع.
ب – إن وسائل القضاء على جميع هذه الأمراض أصبح الآن متوفرا و ذلك بفضل بناء نظام اجتماعي جديد.

14. كيف ينبغي أن يكون هذا النظام الاجتماعي الجديد؟
ينبغي قبل كل شيء انتزاع المصانع و فروع الإنتاج الأخرى من أيدي الأفراد الخواص المتنافسين فيما بينهم و وضعها تحت إدارة و تسيير المجتمع بأسره. مما يعني أنها ستصبح مسيّرة في خدمة المصلحة العامة طبقا لخطة مشتركة و بمساهمة جميع أفراد المجتمع. و بالتالي يقع القضاء على المنافسة و يستعاض عنها بمبدأ المشاركة و التعاون. و من ناحية أخرى، فإن الملكية الخاصة لا يمكن فصلها عن المنافسة و عن ممارسة أشخاص منفردين للنشاط الاقتصادي. ذلك أن ممارسة هؤلاء الأشخاص للنشاط الصناعي يفترض بالضرورة وجود الملكية الخاصة، كما أن الملكية الخاصة لا يمكن فصلها عن المنافسة نظرا لكون هذه المنافسة ليست سوى أسلوبا لممارسة نشاط صناعي مفتوح أمام بضعة أشخاص منفردين لإدارته و تسييره و هكذا فلا بد من إلغاء الملكية الخاصة و الاستعاضة عنها بالاستخدام الجماعي لكل وسائل الإنتاج و بالتوزيع العادل لكل المنتوج و ذلك بمقتضى اتفاق مشترك او ما يسمى بـ "اشتراكية الخيرات". بل إن إلغاء الملكية الخاصة هو التعبير الأوجز و الأكثر دلالة عن ذلك التحول الشامل، الذي حتمه التطور الصناعي، في النظام الاجتماعي. و لهذا السبب يعتبر إلغاء الملكية الفردية المطلب الرئيسي بحق لكافة الشيوعيين.

15. أ فلم يكن إلغاء الملكية الخاصة ممكنا في الماضي؟
كلا. إن كل تحول في علاقات الملكية و كل تغير في النظام الاجتماعي هما النتيجة الضرورية لظهور قوى منتجة جديدة لم تعد تتلاءم مع علاقة الملكية القديمة. إذ هكذا برزت الملكية الفردية للوجود. ذلك أنها لم تكن موجودة منذ بدء التاريخ. و عندما انبثق في أواخر القرون الوسطى نمط جديد للإنتاج في شكل ماينفاكتورة، أخذ ينمو في تناقض تام مع الملكية الإقطاعية و الحرفية السائدة آنذاك. و بحكم عدم ملاءمة الإنتاج المانيفاكتوري لعلاقات الملكية القديمة، ولد ذلك شكلا جديدا من أشكال الملكية هي الملكية الخاصة. و فعلا، فبالنسبة للمانيفاكتورة، كما بالنسبة للمرحلة الأولى من مراحل نمو الصناعة الكبرى، لم يكن ثمة من شكل ممكن للملكية غير الملكية الخاصة. كما لم يكن ثمة شكل مجتمعي ممكن غير المجتمع المرتكز أساسا على الملكية الخاصة. و طالما لم يكن بالإمكان إنتاج كمية من البضائع تكفي، لا فقط لسد حاجيات المجتمع، بل لإبقاء فائض معين منها يسمح بتراكم الرأسمال الاجتماعي و بتطوير القوى المنتجة، لا بد أن توجد طبقة مسيطرة تتصرف بالقوى المنتجة و طبقة أخرى فقيرة و مضطهدة. إن تركيبة كل هاتين الطبقتين و طابعهما يتوقفان على درجة تطور الإنتاج. فمجتمع القرون الوسطى، القائم على زراعة الأرض، يعطينا السيد الإقطاعي و القن. و في نهاية القرون الوسطى تعطينا المدن المعلم الحرفي و الصانع و العامل اليومي. و يعطينا القرن السابع عشر صاحب المانيفاكتورة و العامل. و القرن التاسع عشر، الصناعي الكبير (البرجوازي) و البروليتاريا.

د.كارينا
26-12-2004, 06:05 PM
http://www.marxists.org/arabic/index.htm


و هكذا يتضح أن القوى المنتجة لم تبلغ بعد بما فيه الكفاية درجة من النمو تمكنها من إنتاج ما يكفي الجميع و تجعل من الملكية الخاصة عبئا و عائقا لنموها. أما اليوم :

إثر نمو الصناعة الكبيرة، أنشأت الرساميل و تطورت القوى المنتجة على نحو لم يسبق له مثيل و توفرت الوسائل الضرورية للزيادة سريعا في القوى المنتجة إلى ما لا نهاية له.
تمركزت القوى المنتجة أكثر فأكثر بين أيدي حفنة من البرجوازيين، بينما يُـقذف بالأغلبية الكبرى من الشعب إلى مصاف العمال التي يغدو وضعها أشد بؤسا و أصعب احتمالا في الوقت الذي تتضاعف فيه ثروات البرجوازيين.

تضاعفت القوى المنتجة بسهولة كبيرة مما جعلها تتجاوز إطار الملكية الخاصة و النظام البرجوازي إلى حد أنها أصبحت تثير بلا انقطاع أعنف الاضطرابات الخطيرة على النظام الاجتماعي. اليوم إذن و الحالة تلك، فإن القضاء على الملكية الخاصة لم يعد فقط ممكنا بل أصبح ضروريا على الإطلاق.

16. هل يمكن إزالة الملكية الخاصة بالطرق السلمية؟
حبذا لو كان ذلك ممكنا، و سيكون الشيوعيون بالتأكيد هم آخر من يشتكي من ذلك، لأنهم يدركون جيدا أن التآمر مهما كان ليس فقط عديم الجدوى بل ضار أيضا. كما أنهم يعلمون تمام العلم أن الثورات لا تقوم اعتباطا أو على إثر مرسوم، بل إنها كانت في كل مكان و زمان نتيجة حتمية لظروف مستقلة كليا عن إرادة و قيادة الأحزاب و حتى الطبقات بأسرها. و لكن الشيوعيين يرون من جهة أخرى أن نمو الطبقة العاملة يصطدم في جميع البلدان المتحضرة تقريبا بهجمة قمعية شرسة و أن خصوم الشيوعيين أنفسهم يساهمون بذلك في قيام الثورة بكل ما أوتوا من قوة. و لما كان ذلك يدفع في نهاية الأمر الطبقة العاملة المضطهدة إلى الثورة فإننا نحن الشيوعيون سندافع آنذاك عن قضية العمال بالفعل و بكل حزم مثلما ندافع عنها حاليا بالكلمة.

17. هل يمكن إزالة الملكية الخاصة دفعة واحدة؟
كلا. مثلما لا يمكن تنمية القوى المنتجة الموجودة حاليا دفعة واحدة بطريقة تجعل بالإمكان إقامة اقتصاد جماعي مشترك بين عشية و ضحاها، فكذلك الثورة العمالية، التي تشير كل الدلائل إلى اقترابها، لا تستطيع سوى تحويل المجتمع تدريجيا. و لن يكون في وسعها إلغاء الملكية الخاصة بصفة نهائية إلا بعد توفر الكمية الضرورية من وسائل الإنتاج.

18. ما هو المسار الذي ستسلكه هذه الثورة؟
بادئ ذي بدء ستركز الثورة نظاما ديمقراطيا مكرسة بالتالي سيطرة الطبقة العاملة سياسيا بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

بصفة مباشرة في إنجلترا حيث تشكل الطبقة العاملة غالبية الشعب و بصفة غير مباشرة في فرنسا و ألمانيا حيث الأغلبية مكونة لا فقط من العمال بل أيضا من صغار الفلاحين و البرجوازيين الصغار الذين لا يزالون بعد بصدد التحول إلى عمال و الذين يتزايد ارتباطهم بالعمال خاصة فيما يتعلق بتحقيق مطالبهم السياسية، و بالتالي يتعين عليهم الانضمام فورا إلى مطالب الطبقة العاملة. و قد يقتضي الحال خوض مرحلة جديدة من النضال لا بد أن تتوج بانتصار الطبقة العاملة.

و لا يمكن أن تكون الديمقراطية ذات جدوى بالنسبة للطبقة العاملة إذا لم تستخدمها مباشرة لاتخاذ إجراءات شاملة تقتضي المس من الملكية الخاصة و تكفل وجود الطبقة العاملة ذاتها.
و لعل أهم هذه الإجراءات، كما تمليها بالضرورة الأوضاع الراهنة، هي التالية.

1– الحد من الملكية الخاصة بواسطة الضرائب التصاعدية على الدخل و الضرائب المرتفعة على الإرث. إلغاء حق الإرث بالنسبة للحواشي (الاخوة و أبناء الخال) الخ...
2– المصادرة التدريجية لأملاك كبار العقاريين و الصناعيين و أصحاب خطوط السكك الحديدية و البواخر و ذلك بواسطة منافسة القطاع العام في الصناعة من جهة و بواسطة المصادرة المباشرة مقابل تعويضات معينة من جهة أخرى.
3– مصادرة أملاك جميع المهاجرين و المتمردين ضد مصلحة غالبية الشعب.
4– تنظيم العمل و تشغيل العمال في ممتلكات و مصانع و مؤسسات الدولة مما يقضي على تنافس العمال فيما بينهم و يضطر ما تبقى من الرأسماليين على دفع أجور مرتفعة مساوية لما تدفعه الدولة.
5– إلزامية العمل لجميع أفراد المجتمع حتى القضاء التام على الملكية الخاصة. تكثيف حشود المشتغلين بالصناعة و خاصة لخدمة أغراض الأنشطة الفلاحية.
6– مركزة نظام القروض و تبادل العملة في أيدي الدولة و ذلك بواسطة إنشاء بنك وطني ذي رأسمال حكومي و إلغاء كل البنوك الخاصة.
7– مضاعفة عدد المصانع و المشاغل و السكك الحديدية و السفن التابعة للقطاع العام و استصلاح الأراضي المهملة و ترشيد استغلال الأراضي الفلاحية و بذلك تقع الزيادة في الرساميل و تنمو القوى العاملة بالبلاد.
8– تعليم جميع الأطفال في مؤسسات الدولة و على نفقتها منذ أن يصبح بإمكانهم الاستغناء عن عناية أمهاتهم (التنسيق بين التعليم و العمل الصناعي).
9– بناء مجمعات في الصناعة أو الفلاحة مع الحرص على توفير جميع إيجابيات الحياة في كل من المدينة و الريف مع التخلص من سلبياتها.
10– تهديم جميع المساكن و الأحياء غير الصحية و السيئة البناء.
11– تمتيع الأبناء الشرعيين و غير الشرعيين بنفس حقوق الإرث.
12– مركزة جميع وسائل النقل في أيدي الدولة.

طبعا لا يمكن تطبيق كل هذه الإجراءات دفعة واحدة، و لكن كل إجراء يجر حتما إلى تطبيق الإجراء الموالي. إذ يكفي أن يقع المساس بصفة جذرية بالملكية الخاصة حتى تجد الطبقة العاملة نفسها مدفوعة إلى المضي قدما و إلى تعزيز مركزة الرساميل و الصناعة و الفلاحة و النقل و المبادلات بين أيدي الدولة.

ذلك هو الهدف الذي تصبو إليه كل هذه الإجراءات. و بقدر ما تتعاظم و تنمو قوى الإنتاج بقدر ما تصبح هذه الإجراءات قابلة للتطبيق و تؤدي دورها الممركز و بفضل عمل و مجهود العمال.

و أخيرا عندما يتحقق تمركز رأس المال و الإنتاج و المبادلات بيد الدولة تسقط الملكية الخاصة من تلقاء نفسها و تصبح النقود بلا أي قيمة و يتضاعف الإنتاج و يتخير الناس على نحو يصبح معه من الممكن إزالة ما تبقى من علاقات المجتمع القديم.

19. هل سيكون من الممكن لهذه الثورة أن تقع في بلد واحد فقط؟
لا. بخلق السوق العالمية، تكون الصناعات الكبرى قد جعلت كل شعوب الأرض، خاصة الشعوب المتحضرة، في علاقات قريبة فيما بينها مما لا يمكّّن إحداها من أن تكون مستقلة عما يجري للأخرى.

كما أنها أوثـقت التطور الاجتماعي للشعوب المتحضرة لدرجة أنه في كل منها، أصبحت الطبقة البرجوازية و طبقة البروليتاريا هما الطبقاتان الحاسمتان، و أصبح الصراع بينهما هو الصراع المرحليّ الكبير. هذا ما يجرّ إلى أن الثورة الشيوعية لن تكون مجرد ظاهرة قومية بل يجب أن تقع في نفس الوقت في كل البلدان المتحضرة. هذا يعني، على الأقل في إنجلترا و أمريكا و فرنسا و ألمانيا.

ستتطور في كل هذه البلدان بسرعات متفاوتة حسب تطور الصناعة و الثروة و أهمية كتلة القوى المنتجة. من هنا، ستبدأ بطيئة ثم ستواجه أكثر العراقيل في ألمانيا، و بأكثر سرعة و بأقل عراقيل في إنجلترا. و سيكون لها مفعول قوي على بقية بلدان العالم، و ستغير جذريا مسار التطور الذي كانت تتبعه حتى الآن متجاوزة رقعتها.

20. ما هي نتائج إلغاء الملكية الخاصة؟
إن انتزاع جميع القوى المنتجة و كل وسائل النقل و تبادل و توزيع المنتجات من أيدي الرأسماليين الخواص و تسييرها حسب خطة مضبوطة للموارد و الحاجات المشتركة يمكن المجتمع قبل كل شيء من القضاء على العواقب الوخيمة المرتبطة بالنظام الحالي لإدارة و تسيير الصناعة الكبيرة. و ستختفي جميع الأزمات و سيصبح الإنتاج الواسع غير كاف لسد حاجيات المجتمع، بعد أن كان سببا هاما من أسباب البؤس، بل ينبغي توسيعه أكثر فأكثر. و بدلا من التسبب في إحلال البؤس سيمكن فائض الإنتاج الواسع من تلبية حاجيات الجميع بل سيخلق حاجات جديدة مع وسائل تلبيتها في نفس الوقت.

كما سيكون فائض الإنتاج هذا شرطا من شروط إحراز خطوات جديدة على درب التقدم و سببا من أسبابه دون أن يلقى بالمجتمع بصفة دورية في دوامة الاضطرابات مثلما هو الشأن إلى حد الآن.

و بتحررها من نير الملكية الخاصة ستشهد الصناعة الكبيرة توسعا هائلا إلى درجة أن توسعها الراهن سيبدو ضئيلا في مثل ضآلة المانيفاكتورة إذا ما قيست بالصناعة الكبيرة و الحديثة. و سيوفر تطور الصناعة الكبيرة للمجتمع مقادير من المنتوجات تكفي لسد حاجيات الجميع. أما الفلاحة فبعد أن تعذر عليها الاستفادة من التحسينات و الاختراعات العلمية الجديدة من إجراء نظام الملكية الخاصة و لتجزئة (الإرث) فإنها سوف تشهد انطلاقة جديدة و توفر للمجتمع كمية كافية من المنتوجات الفلاحية. و هكذا سيصبح بإمكان المجتمع إنتاج ما يكفي لتنظيم التوزيع بما يؤمن تلبية حاجيات جميع أفراده. و بذلك سيصبح انقسام المجتمع إلى مختلف الطبقات المتعارضة أمرا لا مجال له. و ليس هذا فحسب، بل و غير متطابق مع النظام الاجتماعي الجديد، و بما أن وجود الطبقات ناجم عن تقسيم العمل نفسه و بأشكاله الحالية، سيختفي نهائيا. ذلك أن رفع الإنتاج الصناعي و الفلاحي إلى المستوى المذكور لا يتطلب الوسائل الميكانيكية و الكيميائية فقط، و لكن يتطلب أيضا الرفع من مستوى الأشخاص الذين يستعملون هذه الوسائل بنفس الدرجة. و كما غير عمال المانيفاكتورة و الفلاحون من طريقة عيشهم و تغيروا هم أنفسهم منذ انخراطهم في حلبة الصناعة الكبيرة، فإن التسيير الجماعي للقوى المنتجة و ما ينجر عنه من نمو مطرد لمجمل الإنتاج سيحتم بل سيخلق أناسا اليوم. و لا يمكن تأمين هذا التسيير الجماعي بواسطة أناس مرتبطين أشد الارتباط بفرع معين من الإنتاج مكبلين به، مستغلين من طرفه، عاجزين عن تنمية أكثر من موهبة واحدة من مواهبهم على حساب مداركهم الأخرى و غير مستوعبين سوى فرع واحد من فروع الإنتاج، بل جزء صغير جدا من ذلك الفرع. إن الصناعة الكبيرة أصبحت حاليا في غنى أكثر عن مثل هؤلاء الناس. أما الصناعة المسيرة جماعيا، حسب مخطط تضبطه المجموعة بأسرها، فإنها تفترض توفر أناس ذوي كفاءات عالية و متطورة في كل المجالات و القادرين على الإحاطة بمجمل نظام الإنتاج و السيطرة عليه. و سيختفي نهائيا تقسيم العمل الذي قوضته المكننة بعد أن تحول البعض إلى فلاح و البعض الآخر إلى إسكافي و الثالث إلى عامل و الرابع إلى مضارب في البورصة. و سيتيح نظام التعليم لجميع الشبان إمكانية استيعاب مجمل نظام الإنتاج بصفة سريعة و عملية و سيمكنهم من الإنتقال من فرع إلى آخر حسب حاجيات المجتمع أو حسب ميولاتهم الشخصية و سيتحررون بالتالي من الطابع الأحادي الذي يفرضه عليهم التقسيم الحالي للعمل. و هكذا يتيح المجتمع المنظم على أساس قواعد شيوعية لأفراده إمكانية استخدام مواهبهم المصقولة على نحو متناسق في جميع المجالات و تكون النتيجة زوال الفوارق الطبقية. كما سيزول، بإزالة الملكية الخاصة، التناقض الموجود بين المدينة و الريف. و تعتبر ممارسة نفس الأشخاص عوضا عن مختلف الطبقات للنشاط الصناعي و الفلاحي هي إحدى الشروط الضرورية لتركيز التنظيم الشيوعي، على الأقل لأسباب مادية بحتة. إن تشتت السكان الريفيين و تجمع السكان الصناعيين في المدن ظاهرة تمثل مرحلة متدنية من مراحل تطور الفلاحة و الصناعة و تشكل عقبة هامة أمام التقدم بدأنا نشعر به منذ الآن. و أخيرا، إن النتائج الرئيسية لإلغاء الملكية الفردية هي التالية :

– تكاتف جميع أفراد المجتمع من أجل الاستغلال الجماعي و العقلاني للقوى المنتجة.
– تزايد الإنتاج بمقادير كافية لتلبية حاجيات الجميع.
– إلغاء الوضعية التي بمقتضاها يشبع البعض حاجاتهم على حساب الآخرين.
– إزالة الطبقات و الفوارق الطبقية بصفة نهائية.
– تنمية مؤهلات و مواهب جميع أفراد المجتمع بفضل إلغاء تقسيم العمل كما عرفناه لحد الآن و بفضل نظام التعليم المرتكز على العمل و بفضل تنويع النشاطات التي يتعاطاها الناس و تشريك الجميع في التمتع بالخيرات المبدعة من قبل الجميع و كذلك بفضل إدماج المدينة بالريف.

21. ماذا سيكون تأثير المجتمع الشيوعي على العائلة؟
سيُحوّل (المجتمع الشيوعي) العلاقات بين الجنسين إلى قضية شخصية صرفة لا تهم إلا الأشخاص المعنيين بحيث لن توجد هناك فرصة للمجتمع للتدخل. سيتمكن (المجتمع الشيوعي) من هذا بما أنه تخلص من الملكية الخاصة و علّم الأطفال على قاعدة مشتركة. بهذه الطريقة يكون قد أزال قاعدتي الزواج التقليدي – الاستقلال المتجذر في الملكية الخاصة، و في المرأة على الرجل، و في الأطفال على الوالدين.

و في ما يلي الجواب على صرخة ضيّقي الافق ضد "مجتمع النساء". مجتمع النساء هو حالة تنتمي بأكملها إلى المجتمع البرجوازي الذي يجد اليوم تعبيره الكامل في البغاء. لكن البغاء يقوم على الملكية الخاصة التي بها تسقط المرأة. هكذا، فالمجتمع الشيوعي، عوض إن يقدّم مجتمع النساء، يلغيه.

22. ماذا سيكون موقف الشيوعية من القوميات الموجودة؟
ستُرغم قوميات الشعوب التي ألزمت نفسها بمقتضى مبادئ جماعية، على الاختلاط فيما بينها كنتيجة لهذه الشراكة و عليه لتحل أنفسها، تماما مثل الإرث و تباين الطبقات المختلفة التي يجب أن تختفي عبر إلغاء أساسها، الملكية الخاصة.

23. ماذا سيكون موقفها من الديانات الموجودة؟
كانت كل الأديان إلى حد اليوم تعبير لتطور المراحل التاريخية لشعوب مفردة أو مجمعة. لكن الشيوعية هي مرحلة التطور التاريخي الذي يجعل كل الأديان الموجودة سطحية و تؤدي إلى اضمحلالها.

فريدريك انجلز
أوكتوبر – نوفمبر 1847

شجاع الصفدي
29-12-2004, 05:54 AM
د : كارينا
اشكرك لاضافتك المعرفية الجيدة والمفيدة
تحياتى لكِ

شجاع الصفدي
29-12-2004, 10:17 PM
العلمانية

بقلم/ أ.د.عبد الوهاب المسيري


--------------------------------------------------------------------------------



يعد مصطلح "العلمانية" من أهم المصطلحات في الخطاب التحليلي الاجتماعي والسياسي والفلسفي الحديث ، لكنه ما يزال مصطلحاً غير محدد المعاني والمعالم والأبعاد.


كلمة "العلمانية" هي ترجمة لكلمة "سيكولاريزم Secularism" الإنجليزية، وهي مشتقة من كلمة لاتينية "سيكولوم Saeculum"، وتعني العالم أو الدنيا و توضع في مقابل الكنيسة، وقد استخدم مصطلح "سيكولارSecular " لأول مرة مع توقيع صلح وستفاليا(عام 1648م)-الذي أنهى أتون الحروب الدينية المندلعة في أوربا- وبداية ظهور الدولة القومية الحديثة (أي الدولة العلمانية) مشيرًا إلى "علمنة" ممتلكات الكنيسة بمعنى نقلها إلى سلطات غير دينية أي لسلطة الدولة المدنية. وقد اتسع المجال الدلالي للكلمة على يد جون هوليوك (1817-1906م) الذي عرف العلمانية بأنها: "الإيمان بإمكانية إصلاح حال الإنسان من خلال الطرق المادية دون التصدي لقضية الإيمان سواء بالقبول أو الرفض".


و تميز بعض الكتابات بين نوعين: العلمانية الجزئية و العلمانية الشاملة.



1
-
العلمانية الجزئية: هي رؤية جزئية للواقع لا تتعامل مع الأبعاد الكلية والمعرفية، ومن




ثم لا تتسم بالشمول، وتذهب هذه الرؤية إلى وجوب فصل الدين عن عالم السياسة، وربما الاقتصاد وهو ما يُعبر عنه بعبارة "فصل الدين عن الدولة"، ومثل هذه الرؤية الجزئية تلزم الصمت حيال المجالات الأخرى من الحياة، ولا تنكر وجود مطلقات أو كليات أخلاقية أو وجود ميتافيزيقا وما ورائيات، ويمكن تسميتها "العلمانية الأخلاقية" أو "العلمانية الإنسانية".



2
-
العلمانية الشاملة: رؤية شاملة للواقع تحاول بكل صرامة تحييد علاقة الدين والقيم




المطلقة والغيبيات بكل مجالات الحياة، ويتفرع عن هذه الرؤية نظريات ترتكز على البعد المادي للكون وأن المعرفة المادية المصدر الوحيد للأخلاق وأن الإنسان يغلب عليه الطابع المادي لا الروحي،ويطلق عليها أيضاً "العلمانية الطبيعية المادية"(نسبة للمادة و الطبيعة).


ويعتبر الفرق بين ما يطلق عليه "العلمانية الجزئية" وما يسمى "العلمانية الشاملة" هو الفرق بين مراحل تاريخية لنفس الرؤية، حيث اتسمت العلمانية بمحدوديتها وانحصارها في المجالين الاقتصادي والسياسي حين كانت هناك بقايا قيم مسيحية إنسانية، ومع التغلغل الشديد للدولة ومؤسساتها في الحياة اليومية للفرد انفردت الدولة العلمانية بتشكيل رؤية شاملة لحياة الإنسان بعيدة عن الغيبيات ، واعتبر بعض الباحثين "العلمانية الشاملة" هي تجلي لما يطلق عليه "هيمنة الدولة على الدين".


وقياسا على ذلك فلقد مرت العلمانية الشاملة بثلاث مراحل أساسية:




1
-
مرحلة التحديث: حيث اتسمت هذه المرحلة بسيطرة الفكر النفعي على جوانب الحياة




بصورة عامة، فلقد كانت الزيادة المطردة من الإنتاج هي الهدف النهائي من الوجود في الكون، و لذلك ظهرت الدولة القومية العلمانية في الداخل و الاستعمار الأوروبي في الخارج لضمان تحقيق هذه الزيادة الإنتاجية، و استندت هذه المرحلة إلى رؤية فلسفية تؤمن بشكل مطلق بالمادية و تتبنى العلم و التكنولوجيا المنفصلين عن القيمة، و انعكس ذلك على توليد نظريات أخلاقية و مادية تدعو بشكل ما لتنميط الحياة، و تآكل المؤسسات الوسيطة مثل الأسرة.



2
-
مرحلة الحداثة: وهي مرحلة انتقالية قصيرة استمرت فيها سيادة الفكر النفعي مع تزايد




وتعمق أثاره على كافة أصعده الحياة، فلقد واجهت الدولة القومية تحديات بظهور النزعات الإثنية ، وكذلك أصبحت حركيات السوق (الخالية من القيم) تهدد سيادة الدولة القومية، واستبدل الاستعمار العسكري بأشكال أخرى من الاستعمار السياسي والاقتصادي والثقافي، واتجه السلوك العام نحو الاستهلاكية الشرهة.



3
-
مرحلة ما بعد الحداثة: حيث الاستهلاك هو الهدف النهائي من الوجود ومحركه اللذة




الخاصة، واتسعت معدلات العولمة لتتضخم مؤسسات الشركات متعددة الجنسيات والمنظمات غير الحكومية الدولية وتتحول القضايا العالمية من الاستعمار والتحرر إلى قضايا البيئة والإيدز وثورة المعلومات، وتضعف المؤسسات الاجتماعية الوسيطة مثل الأسرة، لتحل محلها تعريفات جديدة للأسرة : رجلان وأطفال- امرأة وطفل- امرأتان وأطفال…)، كل ذلك مستنداً على خلفية من غياب الثوابت المعايير الحاكمة لأخلاقيات المجتمع والتطور التكنولوجي الذي يتيح بدائل لم تكن موجودة من قبل في مجال الهندسية الوراثية.


ورغم خروج مصطلح "علمانية" من رحم التجربة الغربية، إلا أنه انتقل إلى القاموس العربي الإسلامي، مثيرًا للجدل حول دلالاته وأبعاده، والواقع أن الجدل حول مصطلح "العلمانية" في ترجمته العربية يعد إفرازاً طبيعياً لاختلاف الفكر والممارسة العربية الإسلامية عن السائد في البيئة التي أنتجت هذا المفهوم، لكن ذلك لم يمنع المفكرين العرب من تقديم إسهاماتهم بشأن تعريف

العلمانية.


وتختلف إسهامات المفكرين العرب بشأن تعريف مصطلح "العلمانية" ، على سبيل المثال يرفض المفكر المغربي محمد عابد الجابري تعريف مصطلح العلمانية باعتباره فقط فصل الكنيسة عن الدولة، لعدم ملاءمته للواقع العربي الإسلامي، ويرى استبداله بفكرة الديموقراطية "حفظ حقوق الأفراد والجماعات"، والعقلانية "الممارسة السياسية الرشيدة".


في حين يرى د.وحيد عبد المجيد الباحث المصري أن العلمانية (في الغرب) ليست أيديولوجية -منهج عمل- وإنما مجرد موقف جزئي يتعلق بالمجالات غير المرتبطة بالشئون الدينية. ويميز د. وحيد بين "العلمانية اللادينية" -التي تنفي الدين لصالح سلطان العقل- وبين "العلمانية" التي نحت منحى وسيطًا، حيث فصلت بين مؤسسات الكنيسة ومؤسسات الدولة مع الحفاظ على حرية الكنائس والمؤسسات الدينية في ممارسة أنشطتها.


وفي المنتصف يجيء د. فؤاد زكريا-أستاذ الفلسفة- الذي يصف العلمانية بأنها الدعوة إلى الفصل بين الدين و السياسة، ملتزماً الصمت إزاء مجالات الحياة الأخرى (الاقتصاد والأدب) وفي ذات الوقت يرفض سيطرة الفكر المادي النفعي، ويضع مقابل المادية "القيم الإنسانية والمعنوية"، حيث يعتبر أن هناك محركات أخرى للإنسان غير الرؤية المادية.
ويقف د. مراد وهبة - أستاذ الفلسفة- و كذلك الكاتب السوري هاشم صالح إلى جانب "العلمانية الشاملة" التي يتحرر فيها الفرد من قيود المطلق والغيبي وتبقى الصورة العقلانية المطلقة لسلوك الفرد، مرتكزًا على العلم والتجربة المادية.
ويتأرجح د. حسن حنفي-المكر البارز صاحب نظرية "اليسار الإسلامي"- بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة ويرى أن العلمانية هي "فصل الكنيسة عن الدولة" كنتاج للتجربة التاريخية الغربية،ويعتبر د.حنفي العلمانية -في مناسبات أخرى- رؤية كاملة للكون تغطي كل مجالات الحياة وتزود الإنسان بمنظومة قيمية ومرجعية شاملة، مما يعطيها قابلية للتطبيق على مستوى العالم.


من جانب آخر، يتحدث د.حسن حنفي عن الجوهر العلماني للإسلام -الذي يراه ديناً علمانياً للأسباب التالية:



1
-
النموذج الإسلامي قائم على العلمانية بمعنى غياب الكهنوت، أي بعبارة أخرى




المؤسسات الدينية الوسيطة.



2
-
الأحكام الشرعية الخمسة [الواجب-المندوب-المحرم-المكروه-المباح] تعبر عن




مستويات الفعل الإنساني الطبيعي، وتصف أفعال الإنسان الطبيعية.



3
-
الفكر الإنساني العلماني الذي حول بؤرة الوجود من الإله إلى الإنسان وجد متخفٍ في




تراثنا القديم عقلاً خالصًا في علوم الحكمة، وتجربة ذوقية في علوم التصوف، وكسلوك عملي في علم أصول الفقه. و يمكن الرد على تصور علمانية الإسلام، بأنه ثمة فصلا ًحتمياً للدين و الكهنوت عن الدولة في كل المجتمعات الإنسانية تقريباً، إلا في المجتمعات الموغلة في البدائية، حيث لا يمكن أن تتوحد المؤسسة الدينية و السياسية في أي مجتمع حضاري مركب. و في الواقع، هذا التمايز مجرد تمايز المجال السياسي عن الديني، لكن تظل القيمة الحاكمة و المرجعية النهائية للمجتمع (و ضمن ذلك مؤسسات صنع القرار) هي القيمة المطلقة (أخلاقية-إنسانية-دينية) و هي مرجعية متجاوزة للدنيا و للرؤية النفعية.
هذا و قد تبلور مؤخراً مفهوم "ما بعد العلمانية" (بالإنجليزية: بوست سيكولاريزم-Post-secularism) و صاغه البروفسور جون كين ،و"ما بعد" هنا تعني في واقع الأمر "نهاية"،و تشير إلى أن النموذج المهيمن قد فقد فعاليته، ولكن النموذج الجديد لم يحل محله بعد، حيث يرى أن العلمانية لم تف بوعودها بشأن الحرية و المساواة (حيث تنتشر العنصرية والجريمة والنسبية الفلسفية) وأخفقت في العالم الثالث (حيث تحالفت الأنظمة العلمانية مع الاستبداد والقوى العسكرية) ولم تؤد إلى الجنة العلمانية الموعودة ، ذلك في حين ظلت المؤسسات الدينية والقيم المطلقة فاعلة على مستوى المجتمع وحياة الناس اليومية، في معظم بلدان العالم الثالث .

زهرة يونس
29-12-2004, 11:17 PM
مشكور جيفارا على سردك لهذه المصطلحات والمذاهب
معلومات كثيرة كنت اجهلها
والشكر للدكتورة كارينا ايضا على اضافتها القيمة

/

شجاع الصفدي
30-12-2004, 06:52 PM
نسومة الغالية
تكرم عينك ..زوما زال هناك المزيد باذن الله

شجاع الصفدي
07-01-2005, 07:44 PM
القــوميـة

تحدث الشيخ -حفظه الله- عن نشأة النعرات الجاهلية في العالم، سواء كانت في العالم الإسلامي أو في العالم الأوروبي الذي أخذنا منه القومية العربية الحديثة، وبيَّن أن اليهود هم أكثر الناس غلواً في القومية والعنصرية على مر التاريخ، وأن هذه الفكرة انتقلت منهم إلى النازيين وغلاة القوميين في أوروبا، ثم تحدث عن نشأة وظهور القومية العربية والشعارات الوطنية في البلاد الإسلامية، وبعض المواقف للمسلمين في التاريخ والتي تضمنت المفاخرة والعصبية العنصرية، ثم ختم ببيان حالة الانحطاط التي وصلت إليها القومية العربية في العصر الحاضر.


1 - نشأة القومية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعــد:

قد تعرضنا في دروس ماضية بتوفيق الله -تبارك وتعالى- إلى مسألة المساواة والكرامة، أو ما يسمى بـ"حقوق الإنسان", ويكفي أن الله تبارك وتعالى منَّ على البشرية جمعاء ببعثة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبهذا الدين العظيم الذي حررها من العبودية لغير الله، وعلَّمها حقيقة المساواة بين البشر، وأن التفاضل لا يكون إلا بالتقوى.

إن الناظر إلى فكرة القومية -هذه الفكرة التي نشأت مخالفة لما ذكر الله تبارك وتعالى وذكر رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فـالقومية أو الوطنية أو القبلية أو الحزبية أو النعرات العرقية أو الطائفية أو ما أشبه ذلك من الأفكار تنافي وتخالف هذا الأصل العظيم: التفاضل بين الناس بالتقوى.



عودة للأعلى


• القومية عند اليهود

وإذا أردنا أن نرجع إلى تاريخ القومية القديم، فإننا نجد أكثر الناس غلواً في القومية والعنصرية -ولا يزالون إلى اليوم- هم اليهود، فربما يكون لليهود السبق في تعليم غيرهم من الأمم التعصب العرقي الذميم المغالى فيه جداً، فإن الأمم الأخرى -وإن كانت كل أمة تتعصب لقوميتها- إلا أنها لم تبلغ حداً يفوق اليهود، وإنما أكثر الأمم قوميةً ظهرت تبعاً لليهود، كما حدث للقومية النازية في ألمانيا أو الفاشية في إيطاليا ، فهي قد ظهرت متأثرة بالفكر اليهودي.
واليهود هم أكثر الناس عنصرية وقومية وقد ذكر الله تبارك وتعالى عنهم ما يدل على ذلك في القرآن في مواضع كما قال الله عز وجل: وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ [المائدة:18]، فيدعون أنهم أبناء الله وأحباؤه.

ويدعي اليهود أنهم شعب الله المختار كما ذكر الله عز وجل عنهم قولهم: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ [آل عمران:75]، وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران:75]، فيرون استحلال أموال غير اليهود، وأن أموال الأميين هي حلال لليهود!

وهذه القومية عند اليهود إنما جاءتهم من فهم باطل للتوراة وتحريف لبعض نصوصها، أو من ابتداعهم في الكتاب الكبير الذي ابتدعوه، واتبعوه أكثر من التوراة، وهو ما يسمى: "التلمود ".

ومن آثار القومية والعنصرية: اعتقادهم أنه لا يمكن أن يكون نبيٌ إلا من بني إسرائيل, ولذلك كان من جملة أسباب كفرهم برسالة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه من الأميين! ولهذا يبين الله تبارك وتعالى في سورة الجمعة تفضله وإنعامه على الأميين فيقول عز وجل: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الجمعة:2]، ثم بين أن هذا التفضيل لا يستحقه اليهود، فقال: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً [الجمعة:5]، فهذا الفضل من الله تبارك وتعالى على الأميين هو بحكمته، فهو الذي اختارهم لحكمة يعلمها, وأما أولئك فنزع منهم النبوة؛ لأن حالهم أصبح مثل هذا المثل السييء: كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً [الجمعة:5] فنزعت منهم النبوة، وهم يرون أنهم أحق الناس بالنبوة، وأن لا نبوة في غيرهم.

ووصل بهم الحد إلى اعتقاد أن أي إنسان غير يهودي -سواء كان نصرانياً أو مسلماً أو من أي دين آخر- إنما خُلِقُوا ليكونوا كالحمير لليهود؛ يركبهم شعب الله المختار! بل يعللون خلقة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لغير اليهود على شكل اليهود؛ فيقولون: هذا من فضل الله على اليهود؛ حتى يستطيعوا استخدامهم؛ وإلا فهم في الحقيقة كالحمير والبغال والجمال وغيرها من الحيوانات، لكن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- خلقهم على صورة اليهود، ليستطيع اليهود أن يستخدموهم كما يشاءون, فهم وأموالهم حلال لهم، ولا حرج عليهم في شيء من ذلك!

وكل ذلك ناشئ عن نصوص حرفت من التوراة، أو مما وضعه الأحبار والرهبان في التلمود ، وهذا ما بينه الله تبارك وتعالى -وهو معلوم بالتواتر- أنهم حرفوا التوراة.

ومن جملة ما حرفوا أن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- أمر الناس في الوصايا العشر التي أنزلها في التوراة: بأن يقوموا بالقسط، وأن يوفوا الكيل والميزان، وألا يزنوا وألا يسرقوا، فحرف اليهود ذلك، وقالوا: إن معنى لا تزن، أي: لا تزن باليهودية, ولا تسرق مالاً، أي: لا تسرق مال اليهودي, ولا تقتل النفس، أي: لا تقتل اليهودي... وهكذا؛ فحرفوا ذلك ليصبح خاصاً باليهود.

أما غير اليهود فقد جاء التلمود وأكمل هذا التحريف، فيقول: "إذا وقع أممي -أي غير يهودي- في حفرة فلا تنقذه منها؛ بل إن استطعت فألقِ عليه حجراً حتى لا يخرج" فإذا وقع في حفرة؛ أو غرق في ماء، أو سقط في أي مكان؛ فلا تنقذه أبداً لأنه عدو لك.

فالتفضيل تحول إلى عداوة شديدة مقيتة؛ لأن التلمود كتب في بابل -في العراق - التي كانت مقر حكم الآشوريين الذين سبوا اليهود إلى بابل ، فاليهود في ظل ظروف الأَسر وضيقه كان عندهم شعور بالاستعلاء، وأن الله اصطفاهم واختارهم، وأن هؤلاء وثنيون مشركون، فكتبوا التلمود في ظل هذه الظروف، فكانت فيه روح الاستعلاء والكبر واحتقار جميع الشعوب والعداوة لهم، فأي إنسان من غير اليهود لا حرمة له عندهم، مثلما أنهم كانوا لا يرون أية حرمة أو تقدير لهؤلاء الذين أسروهم وقهروهم وسلبوهم ملكهم وآذوهم وعذبوهم، فالنفس الانتقامية لدى اليهود هي التي كتبت هذا التلمود .

وعندما تحرروا من الأسر البابلي، ودخلوا وانتشروا في أوروبا وغيرها كان النصارى يضطهدونهم اضطهاداً شديداً، لأنهم يعتبرونهم قتلة المسيح، والمسيح عند النصارى هو الرب، فهؤلاء قتلة الرب الذين صلبوه وقتلوه وكذبوه، فأخذ النصارى يتفننون في تعذيب اليهود، فازداد اقتناع اليهود بما في التلمود ، وكانوا يكتبون عبارات شنيعة جداً في المسيح عليه السلام، ولكن لا يضعونها صريحة؛ لأن التلمود كتاب سري لا يطلع عليه غير اليهود، ومع ذلك كانوا يكتبون هذه العبارات؛ ويضعون مكان اسم المسيح علامات أو نقاط حتى لا يذكروه, لكن الحبر عندما يقرؤه عليهم يقول: المقصود (المسيحيون أو المسيح)، ثم عمم بعد ذلك على غير النصارى في خارج أوروبا .

فهذه الروح كان اليهود -ولا يزالون- ينظرون إلى غيرهم من الشعوب بها!! ولهذا لا يرون لأية أمة فضلاً عليهم مهما أعطتهم وأنفقت عليهم ووقفت معهم؛ لأن هذه الأمة وما ملكت هي ملك لليهود، فمهما فعل معهم الناس أو أسدوا إليهم من معروف، فالفضل لا يزال لهم؛ لأنهم هم الأصل، ومن عداهم فلا قيمة له، وكانت النتيجة أن تعلم من هذا الفكر اليهودي القوميون الغلاة في أوروبا ، وأهمهم: النازيون.

عودة للأعلى




• فكرة القومية في أوروبا

بعد الحديث عن هذا الفكر نرجع إلى أصل وجود فكرة القومية في أوروبا ، فهي تسبق النازية ، وتسبق التأثير الواضح لليهود؛ وذلك أن القومية لم تكن معروفة في أوروبا على الإطلاق إنما كان الأصل في العالم -فيما يسميه المؤرخون في القرون الوسطى- هو الدين, وكانت القاعدة في التعامل هي الدين, وكان الإنسان يسأل أكثر ما يسأل عن دينه، فهو إما مسلم وإما نصراني وإما يهودي وإما مجوسي... إلخ, أما العصبيات والعنصريات فلها اعتبار ثانٍ يأتي بعد الدين، وكان ذلك في أوروبا وفي الشرق وفي كل مكان حتى ظهرت الفكرة القومية .
فلما ظهرت هذه الفكرة بشكل وطني، وذلك بظهور الثورة الفرنسية؛ التي يزعم الغربيون أنها مفتاح الحرية ومشرق النور وفجر المساواة والعدالة والحضارة الحديثة, فعندما ظهرت الثورة الفرنسية لم يكن لها أي طابع ديني، وإنما كانت وطنية تقول: إن الناس جميعاً متساوون في الوطنية، فلا ينظر إلى أديانهم وعقائدهم ومللهم، هذه الفكرة كانت جديدة على الناس سواء في بلاد الغرب أو الشرق؛ لأن الناس إنما يتفاضلون بحسب الدين, وكل إنسان يرى أنه أفضل من غيره ديناً، ومهما كان المخالف له في الدين فإنه يحتقره.

لكن هؤلاء المفكرين الذين وضعوا أفكار الثورة الفرنسية كانوا معادين للدين لأسباب ولظروف خاصة، فكانوا يأخذون من الفكر اليوناني القديم، ومن الأفكار التي ظهرت في أوروبا ، ونمت وترعرعت شيئاً فشيئاً بعد ظهور حركة الإصلاح الديني , فلما كان هذا الفكر بعيداً عن الدين جمعوا الأمة -كما يزعمون- على أساس وطني.

حتى صارت هناك دول أصبحت الوطنية والقومية فيها شيئاً واحداً.. ودول ومجتمعات أخرى أصبحت القومية فيها أوسع وأعم من الوطنية، وأوضح مثال: الدول العربية؛ حيث صارت "الوطنية" فيها أضيق من مفهوم القومية ، فهناك مثلاً وطنية مصرية ووطنية عراقية ووطنية سورية, فهذه كلها وطنيات، ولكن يجمعها قومية واحدة هي القومية العربية ، لكن بعض الدول قوميتها هي وطنيتها مثل ألمانيا واليابان وفرنسا ، فهم شعب يعيش على أرض واحدة؛ ويتكلم لغة واحدة في مكان واحد؛ وله تاريخ واحد؛ فقوميته هي وطنيته.

ظهرت وترعرعت الوطنية مختلفة ومندمجة مع القومية ، فيمكن أن تعتبر الثورة الفرنسية ثورة وطنية أو ثورة قومية ، ثم نشأت بعد ذلك القوميات الأخرى في أوروبا وارتبطت بالحروب الدينية, وأول ما تفتتت أوروبا تفتتت على يد حركة الإصلاح الديني بزعامة مارتن لوثر وكالفن ومن كان معهم ممن ابتدعوا الدين الذي يعتبرونه تصحيحاً للنصرانية وهو البروتستانتية ، ومعنى البروتستانت : المحتجون أو المعارضون للبابا زعيم الكاثوليك في روما ، فاحتجوا عليه وعلى ما أحدث في الدين من بدع، وأرادوا تصحيح الدين، ولكنهم لم يأتوا إلى القضايا الأساسية, فلم يصححوا التثليث ليصبح توحيداً، ولم يصححوا اعتقاد أن المسيح ابن الله فيقولوا: إنه عبد الله ورسوله، وغير ذلك من الأمور، وإنما اعترضوا عليه في أمور كثيرة؛ من أهمها: توسط رجل الدين بين العبيد وبين الله تبارك وتعالى؛ فـالكاثوليك يقوم دينهم على هذا التوسط، فرجل الدين هو الواسطة، فلا يمكن الاستغفار إلا عن طريقه، ولا يمكن الصدقة إلا عن طريقه! حتى إنه يباشر كثيراً من الطقوس وأمور الناس عند الموت، وعند الميلاد، وعند الزواج، وأمور كثيرة لابد أن يقوم بها القسيس، وإن لم تفعل لأي انسان فإنه يعد محروماً من الجنة، ومن ذلك احتكارهم لقراءة وتفسير الإنجيل، فلا يمكن لأحد أن يقرأ الإنجيل أو يفسره إلا رجال الدين، ويقرءونه باللغة القديمة، وليس باللغات المعاصرة واللهجات المحلية التي كانت في أوروبا .

وعندما ظهرت حركة مارتن لوثر أحدثت انفجاراً قوياً وعنيفاً جداً في هذه التركيبة التي كانت أوروبا بأجمعها مجتمعة عليها، وقد تأثرت تأثراً واضحاً بالإسلام والمسلمين نتيجة الحروب الصليبية؛ إذ وجدوا أن المسلمين يقرأ الواحد منهم كتاب الله كما يشاء، ويعبد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وليس بين العبد وبين الله واسطة، فوجدوا أنهم يمكن أن يعبدوا الله تبارك وتعالى بغير توسط من أحد.

فاجتهد أناس قبل لوثر في زحزحة هذه التقاليد القديمة التي نشأ عليها الغربيون، فنشأت حركة يسموها "حركة تحطيم الصور والتماثيل "، وأخذوا يحطمون الصور والتماثيل في كثير من أنحاء أوروبا ويقولون: إن هذه وثنية؛ لأنه في التوراة مكتوب: '' لا تعمل صنماً، ولا ترسم صورةً، ولا تعبد وثناً '', فقالوا: هذا ليس من الدين في شيء.

شجاع الصفدي
07-01-2005, 07:45 PM
وهكذا ظهرت حركات من هذا النوع إلى أن بلغت القمة في حركة "مارتن لوثر " الذي كان ألمانياً، فترجم الإنجيل إلى اللغة الألمانية، وجعل كل إنسان يقرأ الإنجيل ويتعبد كما يشاء، ولا يراجع أي قسيس, وأصبحوا يعتقدون كفر الكاثوليك الذين في أوروبا ، وفي المقابل يعتقد البابا أن البروتستانت كفار، وحرم كل منهما الزواج من الآخر، فلا يجوز للبروتستانتي أن يتزوج من كاثوليكية، ولا يجوز للكاثوليكي أن يتزوج من بروتستانتية، فصارت بينهما العداوة الشديدة للدين؛ ولأن لوثر لم يضع منهجاً دقيقاً ومنضبطاً بقدر ما وضع خروجاً عن البابوية ؛ فقد خرجت فرق وطوائف كثيرة تحت الشعار نفسه وخالفته وخالفت البابا.

أما القومية الألمانية فقد تمحورت حول البروتستانتية عقيدةً والشعب الألماني قوميةً، أما الفرنسيون وهم الأعداء لهم في تلك المرحلة فإنهم بقوا على دين الكاثوليك وهم إلى اليوم كذلك؛ فدينهم الكاثوليكية تبعاً للبابا, ولكن عندما ظهرت الثورة الفرنسية أصبحت دعوتهم لا دينية فثاروا على البابا، ولكن ثورتهم كانت ثورة غير دينية، فبقي عندهم الدين في حدوده المعينة التي رسموها له، والتي لا يتدخل فيها في شئون الحياة, فمجال الدين -الكنائس وما يتعلق بها- أعطوها حرية؛ وبقيت علىمذهب الكاثوليك ؛ ومن هنا نشأ الصراع والتنافس الشديد في أوروبا بين هاتين الدولتين وبين غيرها من الدول فيما بعد، وارتبطت القومية بالدين -أيضاً- وأصبح كل منهم يمثل شيئاً واحداً.

وأما الإنجليز فقد أخذوا العقيدة البروتستانتية وادعوا القومية الإنجليزية ، وانتشروا وتمددوا في أنحاء كثيرة من العالم خارج بلادهم، فأصبحت العداوة بين الألمان والإنجليز عداوة قومية محضة مع أنهم في الدين سواء، أما الفرنسيون فإنهم كانت العداوة بينهم مختلفة؛ ولهذا نجد أن هذه الدول الثلاث قل أن تتفق في تاريخها, وهذا غير الحروب والخلافات والشحناء بينها، فإذا اتفقت منها اثنتان، فهما ضد الثالثة غالباً.

نشأت وترعرعت الأفكار القومية في كل دولة من هذه الدول، فأصبح لكل دولة شُعراؤها وشعاراتها ورموزها وتاريخها ومفاخرها، وابتعدت كل واحدة عن الأخرى ابتعاداً شديداً بعد أن كانت أوروبا قبل الثورة الفرنسية وقبل حركة مارتن لوثر كلها أمة واحدة، يجمعها دين واحد، فتشعبت تشعباً شديداً.

عودة للأعلى




2 - ظهور القومية في البلاد الإسلامية

في هذه الفترة كان العالم الإسلامي كله أو على الأقل ما يوازي منه أوروبا -الذي هو منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط - تحت حكم الدولة العثمانية، ولم يكن يعرف المسلمون أي شيء عن الفكرة القومية ولا الوطنية إلى أن ظهرت في مصر .
فظهرت الوطنية المصرية والافتخار بـمصر وبأمجاد مصر ، وبالفراعنة وما قبل الفراعنة تأثراً بالذين ابتعثوا لـفرنسا والذين تأثروا بفكرة الوطنية الفرنسية.

ونشأت في مصر دعوة قوية جداً إلى الوطنية، حتى كانت كل الأحزاب على اختلافها تدعو أو تفخر بـالوطنية، فـحزب الوفد ، وسعد زغلول كان وطنياً, وكذلك مصطفى كامل كان وطنياً جداً رغم عداوته لـسعد زغلول ورغم ما عنده من مسحة إسلامية، لكن كان هو الذي يقول: (لو لم أكن مصرياً لتمنيت أن أكون مصرياً)، وكذلك أحمد شوقي ، وحافظ إبراهيم ، وغيرهم من الشعراء كانوا شعراء وطنيين؛ قلّ أن تجد لهم شيئاً من الشعر الذي يفتخر بالعرب أو بالعالم الاسلامي إلا أحياناً, إنما الأصل عندهم في الفخر هو الوطنية ونوع من الامتزاج بـالقومية ، لكن لم تظهر ملامحه ولم تتضح في تلك المرحلة.

ثم ظهرت فكرة القومية العربية والقومية التركية ، وأول من دعا إلى القومية العربية وأظهرها كقومية عربية هم النصارى العرب، وهؤلاء النصارى أكثرهم في بلاد الشام ، أما الأقباط الذين كانوا في مصر فلم يكونوا يفكرون في قومية عربية، بل ولا حتى في وطنية مصرية، إنما كان همهم هو التبعية للغرب وللمستعمر.

والذي حدث أن الدولة العثمانية ضغطت على نصارى الشام وآذتهم، فهاجرت طوائف كبيرة منهم إلى مصر , وهناك أسسوا جريدة الأهرام ومجلة المقتطف وغيرها, وبدءوا يبثون الفكر القومي في مصر ، فأصبح منتشراً في مصر إلى حد ما, وكذلك في بلاد الشام ، وهي مقره، ولا سيما في لبنان ؛ لأن النصارى كانوا في منطقة جبل لبنان ، وهناك تركزت الفكرة أو الدعوة النصرانية القومية، وأيدها الغرب كما كتب برنارد لويس في كتابه: "الغرب والشرق الأوسط .

وتبنى الغرب القومية العربية لتكون معولاً لهدم الإسلام، ليضرب بها الإسلام، فتختلف آصرة التجمع عند العرب والترك على الإسلام؛ فينفصلون عن الترك وعن الهنود وغيرهم، وتصبح القومية العربية فقط هي التي تجمعهم فيسهل تفتيتهم.

ولذلك كانوا يريدون تفتيت الدولة العثمانية بأي شكل من الأشكال, ففي الدول العربية أظهروا فكرة القومية العربية ونشأت منها جمعيات كثيرة: كـجمعية العربية الفتاة وما تفرع عنها، والجمعية القحطانية ، وجمعية العهد ، والجمعية العربية ...إلخ، فأصبح النصارى العرب يتغنون بأمجاد الأمة العربية وبأشعار ومنشورات وكتب ألفوها.

وكذلك أصبحت الدعوة في تركيا إلى القومية الطورانية التركية ، والذين دعوا إلى القومية الطورانية التركية كانوا من اليهود، وهذا شيء ثابت؛ حتى إن أحد المؤرخين الأمريكان اسمه واتسون يقول: {{ إنه لا يوجد أحد في حركة الاتحاد والترقي -الحركة القومية التركية - من أصل تركي حقيقي، وإنما هم من اليهود وغيرهم! -أي: يدعون إلى القومية التركية وليس فيهم رجل واحد من أصل تركي- والذين يدعون إلى القومية العربية ليس فيهم مسلم، وأكثرهم -أيضاً- أصولهم أعجمية ونصارى }}.



عودة للأعلى


• أخطار الحركة القومية

من هنا يجد الإنسان المفارقة، ويعلم أنها كانت كلها تهدف لتحقيق التمزق والفرقة بين المسلمين؛ لمعرفتهم بأخطار الحركة القومية في أوروبا التي قد عانت وذاقت الأمرَّين من الفكر القومي والتمزق القومي، فجاءت وصُدِّرت هذا الفكر إلى العالم الإسلامي، في حين بدأت هي تكون التحالفات والتكتلات الأممية والعالمية التي ظهرت في الحرب العالمية الأولى ثم في الثانية، وبعد الحرب العالمية الثانية انتهت القوميات في أوروبا واختفت.
والآن يريدون إخفاء الوطنيات تماماً لتصبح أوروبا أمة واحدة لا وطنية فيها فضلاً عن القومية ، ولأنهم ذاقوا مرارة القومية فأرادوا أن يُصدِّروها لتفتيت العالم الإسلامي؛ فظهرت الدعوة الطورانية أو التركية، وأرادت أن تفرض اللغة التركية على جميع العرب, وفي المقابل ظهر الدعاة القوميون العرب -وأكثرهم من النصارى- ثم تبعهم الشيعة والدروز وأمثالهم- ينادون بالعروبة واللغة العربية والأمة العربية.

في الحرب العالمية الأولى كانت البداية عندما اتفق فيما يسمى اتفاقية سايكس بيكو على تقسيم الخلافة العثمانية بين دول الغرب، فجاءت الحركة القومية العربية وجيشت جيوشاً؛ وحاربت مع الإنجليز ضد الدولة العثمانية, فعندما أراد الصليبيون أن يدخلوا إلى القدس كانت رايتهم تضم جموعاً عديدة منها: الإنجليز، والعرب القوميون -الذين انضموا إلى الإنجليز في قتال إخوانهم في الإسلام "الترك"- ودخل الإنجليز القدس ، وبانتهاء الحرب العالمية انتهت الخلافة العثمانية تماماً، وتمزق العالم الإسلامي, ونفذت اتفاقية "سايكس بيكو ".

وظهرت الأفكار الوطنية والقومية, وكانت في مصر أكثر ما تكون وطنية, وأما في بلاد الشام فإنها كانت قومية. ثم تطورت الحركة القومية وجمعية العربية الفتاة -كما يسمونها- وحرصت على تأسيس رابطة قومية تجمع العرب, وبارك الغرب هذه الرابطة وشجعها؛ بل إن الذي اقترحها في الأصل كمنظمة هو "أنطونيا إيدن " الذي كان وزير خارجية بريطانيا ، ثم أصبح رئيس وزراء بريطانيا , فاقترح فكرة إنشاء جامعة الدول العربية ، فأنشئ بروتوكول الإسكندرية ثم جامعة الدول العربية .

وكان الذين أسسوها واجتمعوا ووقعوا ميثاقها هم -قبل قيام هذه الجامعة- كانوا أعضاء في جمعية العربية الفتاة وأشباهها من الجمعيات التي كانت قائمة في ذلك الزمن، وأوضح الكتب على هذا كتاب "نشأة القومية العربية " لـمحمد عزة دروزة لأنه كان واحداً منهم، وكذلك الشاعر "خير الدين الزركلي " صاحب الأعلام ، واحداً من هؤلاء القوميين، وشعره وحياته يذكر فيها هذا الشيء كذلك.

رئيس بلاد الشام "شكري القوتلي " كان من جمعية العربية الفتاة , ووقع ميثاق جامعة الدول العربية ، فنشأ الفكر القومي بعد ذلك حتى قامت ثورة الحزب البعثي ، واستطاع بقيادة "ميشيل عفلق " أن يؤسس فكرة عقدية قوية جداً تحكم الآن العراق وسوريا ، وله وجود قوي في ليبيا وفي السودان وهم الآن -تقريباً- أقوى حزب في موريتانيا .

وبعد الحرب العالمية الثانية نسيت القوميات تماماً في أوروبا ، فأصبحت التكتلات عقائدية وعسكرية، وأصبحت أوروبا في الحقيقة معسكرين: حلف وارسو، وحلف الناتو شمال الأطلسي، فأما حلف شمال الأطلسي فيضم الولايات المتحدة الأمريكية ومعه دول غرب أوروبا كلها على اختلاف مللها ومذاهبها الدينية وقومياتها.

وأما حلف وارسو فيضم الاتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية الشيوعية على اختلاف أجناسها وأعراقها التي أصبحت كتلة واحدة بعد الحرب العالمية الثانية التي انتهت عام (1945م).

وبعدها وقع ميثاق جامعة الدول العربية ؛ ثم ظهرت هذه الأحزاب وأسس حزب البعث ، فلما ظهر المعسكر الشرقي الاشتراكي اندمجت الفكرة الاشتراكية في الحركات القومية والوطنية -لأنها كلها مستوردة من الغرب- فقامت الثورة المصرية وحَوَّلَها جمال عبد الناصر من فكرة وطنية إلى فكرة قومية، وقبل جمال عبد الناصر لا تجد في مصر إلا إشارات إلى العرب أو العروبة ككل، وإنما كانت الفكرة الراسخة في مناهج التعليم وفي الصحافة والإعلام والشعر هي الشعارات الوطنية الفرعونية...إلخ، وبعد أن جاء جمال عبد الناصر أنشأ إذاعة صوت العرب، والصحافة العربية، والفكر العربي، والأمة العربية من المحيط إلى الخليج ، فأجج الفكر العربي القومي.

وفي المقابل -أيضاً- جاء البعثيون بشعار: "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة" فكان هذا هو شعار حزب البعث ، فبدءوا ينشرون هذا المبدأ، وكان الصراع على أشده بين هؤلاء وهؤلاء، مع أن جمال عبد الناصر دعا إلى الاشتراكية مع القومية العربية ، وأولئك مع الوحدة العربية دعوا إلى الاشتراكية ؛ إذاً: هؤلاء اشتراكيون وهؤلاء اشتراكيون، لكن الخلافات الحزبية بينهم، واختلاف الولاءات -هذا مع الغرب وهذا مع الشرق- كانت على أشدها، والذي يجمع الجميع أنهم لا يريدون الإسلام، فالغرب -سواء كان شرقاً أو غرباً- لا يريد أن يكون هناك أي تجمع باسم الإسلام، كما عبر لويس وغيره في أوضح ما يمكن، فقال: {{ إن الغرب أراد ألا يكون هناك أية رابطة أو جامعة إسلامية، وإنما يكون المبدأ القومي هو الذي يجمع هذه الشعوب جميعاً }}.

شجاع الصفدي
07-01-2005, 07:48 PM
• نشأة الفكرة الوطنية في البلاد العربية

وتحت شعار الحركة القومية والحركة البعثية نشأت في دول أخرى -مثل دول الجزيرة العربية - الفكرة الوطنية التي لم تكن معروفة من قبل، ففي هذه البلاد وعمان واليمن -مثلاً- لم يكن الناس يعرفون على الإطلاق فكرة التفاخر بالحضارات القديمة وبـالوطنية، ولا يعلمون عنها أي شيء فضلاً عن القومية ، فنجد أن القوميين تبنوا إحياء هذه الحضارات والآثار القديمة؛ بل مع أنهم يَدَّعون القومية العربية ؛ ويتعصبون للغة العربية، أحيوا ما يسمونه التراث الشعبي والأشعار النبطية وما أشبه ذلك، وهذه كلها عوامل تفتيت للأمة إلى قوميات, فـالقومية تفتت إلى وطنيات، والوطنية تفتت إلى قبليات وحزبيات وحضارات مختلفة، وكل هذا بغرض تفريق وتمزيق الأمة الإسلامية ورابطة الولاء فيما بينهم؛ فأصبح الإنسان لا يوالي ولا يعادي إلا فيما يعتقد من قومية أو وطنية.
ولقد كان أكثر -إن لم يكن كل- كلام وأشرطة الشيخ عبد الرحمن الدوسري -رحمه الله- تصب في حرب الماسونية وهؤلاء القوميين المجرمين، وخاصة عندما رُوِّجَ لشعار القومية ، إلى أن بلغ لو أن أحداً يقول: هذا العربي ليس مسلماً، لاستنكر أشد الاستنكار في أي مكان, ورسخت فكرة القومية العربية حتى قال شاعرهم:

سلامٌ على كفرٍ يوحد بيننا و أهلاً وسهلاً بعده بجهنّمِ


هبوني ديناً يجعل العرب أمةً وطوفوا بجثماني على دين برهمِ


بلادك قدمها على كل ملةٍ ومن أجلها أفطر ومن أجلها صُمِ


والثاني يقول:

داع من العهد الجديد دعاكِ فاستأنفي في الخافقين علاكِ


يا أمة العرب التي هي أمنا أي افتخارٍ نميته ونماكِ


ولقد كان ميخائيل نعيمة ، وجبران خليل جبران ، وإيليا أبو ماضي ، وإيليا حاوي ، وإلياس أبو شبكة ...إلخ، هم الشعراء الذين يتغنى الناس بأفكارهم، بل قال أحمد شوقي :

بلاد العرب أوطاني من الشام لـبغداد


فلا دين يفرقنا ولا حد يباعدنا


وأصبحت المفاخرة بأن أبناء الوطن جميعاً يعملون ضد الاستعمار وضد القوى الرجعية، والرجعية هي الدين في نظرهم، فكانوا يستغلون فكرة القومية والوطنية لإشعال الحرب الضروس على الدين، وعلى كل من يدعو إلى الانتماء إلى الإسلام أو يوالي أو يعادي في هذا الدين، حتى مسخت الأمة -تقريباً- مسخاً كاملاً أو شبه كامل.

وأصبحت نظرة كل الناس إلى الأمة العربية والوطن العربي؛ فإن درست الجغرافيا فهي جغرافية الوطن العربي، وإن درست الثروة فثروة الوطن العربي، وإن درس السكان فهم سكان الوطن العربي، وإن تحدث أحد عن الأخطار فإنه يتحدث عن الأخطار على الأمة العربية، وفي الحقيقة أنه مجاملةً لهؤلاء الحفنة من النصارى في لبنان ومصر تخلى الباقون عن دينهم، والتعبير الذي كان ولا يزال إلى هذه الأيام هو أن يقال: (الأمتين) الأمة العربية والأمة الإسلامية! ومن أجل هؤلاء تجعل الأمة الواحدة التي قال الله تعالى عنها: إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً [الأنبياء:92] تجعل أمتين!!

ونتيجة لهذا الشعور -رسوخ الفكرة القومية عند الناس- أصبح لا يمكن أن تنظر إلى أي إنسان وتقول: هذا مسلم أو نصراني، ولا يمكن أن تسأل عن هذا، ولم يكن أحد يستطيع أن يتحدث بهذا إلا ويُحتقر!! ولا يستطيع أن يكتب في مجلة أو يتكلم في الإذاعة وهو يخالف فكرة القومية العربية ، أو الأخوة العربية، أو الرابطة العربية، أو اللغة المشتركة والتاريخ المشترك، وهذا خلاف لما ذكر الله تبارك وتعالى في قوله: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13] ولما قاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى }.

وكان العراقي -مثلاً- وإن كان يدَّعي القومية العربية إلا أنه يفتخر بالآشورية والبابلية والكلدانية، وأهل الشام وإن كانوا -أيضاً- يدعون القومية العربية والبعثية إلا أنهم يفتخرون بآثار السومريين والفينيقيين، وفي مصر يفتخرون بالآثار الفرعونية وغيرها.

أما نحن هنا فمع وجود دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والعقيدة السلفية الناصعة التي لا تفرق بين عربي وأعجمي -فهي دعوة سلفية تجمع كل من يؤمن بها- مع ذلك -أيضاً- أصبحت عندنا باسم الآثار وغيرها فكرة الآثار القديمة: كآثار الأخدود، وعاد، وثمود، ومدينة الفاو، واذا اكتشف مكان ما وفيه بيوت قديمة طمرها الطين؛ اعتبروا هذا كشفاً حضارياً ومنقبة عظيمة، وأننا لنا ماضٍ، ولنا تاريخ، ولنا آثار، أي: أننا دخلنا فيما دخل فيه غيرنا من الأفكار التي رفضتها ولفظتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد بقيت النزعة التي تظهر هذه الأيام مثل النازية والفاشية ، وهذه ظهرت نتيجة التأثر بالفكر التلمودي اليهودي، وكل ما فعله هتلر أنه قرأ ما في التلمود ؛ ووجد الفكر اليهودي يجعل اليهود فوق الجميع، فأراد هتلر مضادة اليهود، فقال: الألمان فوق الجميع، وأخذ كل الخصائص التي يدعيها اليهود وجعلها في الألمان, وتعاون معه موسيليني في إيطاليا بـالفاشية , وقامت اليابان على هذا المبدأ أيضا؛ ولذلك لما قامت الحرب العالمية الثانية كانت هذه الدول الثلاث تحارب بريطانيا وفرنسا ، ثم بعد ذلك تدخلت أمريكا وكانت النهاية المعلومة لدى الجميع.

هذه العنصرية المقيتة البغيضة هي التي يحاربها الإسلام أشد الحرب، والتي كان أول من رفع راية الحرب عليها هو محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما أنزل الله تعالى عليه هذا الدين العظيم، وأصبح الناس سواسية، فـبلال الحبشي وأبو سفيان وسلمان الفارسي ومن أسلم من اليهود، ومن كان أنصارياً أو مهاجرياً فلا فرق بينهم: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13].

عودة للأعلى




3 - نشأة العنصرية في التاريخ الإسلامي

ونريد أن نشير إلى قضية موجودة في التاريخ الإسلامي وهي: أن المفاخرة نشأت قبل نهاية القرن الأول الهجري عند المسلمين.


عودة للأعلى


• صور من العصبيات في التاريخ الإسلامي

نشأت بين العرب اليمنية والعرب المضرية في أيام الدولة الأموية، ومن قرأ في فتح الأندلس ؛ أو فتح بلاد ما وراء النهر ؛ فسيجد أن اشتداد هذه العنصرية والعصبية بينهما أدت إلى هزيمة المسلمين في أكثر من مرة, ففي أثناء الحرب تشتعل بينهم المفاخرة، ثم يتقاتلون وينسون العدو المشترك!! ولقد عانى القائد المشهور قتيبة بن مسلم الباهلي أشد المعاناة من أن جيشه ينقسم إلى قسمين: العرب اليمنية، والعرب المضرية، ونشأت أشعار الهجاء الطويلة الشديدة في دواوين الشعر وكتب الأدب وكتب التاريخ.
فكانت هذه البداية مؤلمة جداً وفي عصر يعتبر مبكراً جداً لنشوء الفكرة الجاهلية العنصرية العصبية، وقد دفع المسلمون ثمنها؛ ومن ذلك ما جرى في معركة بلاط الشهداء عندما انقسم جيش عبد الرحمن الغافقي -رحمه الله- إلى عرب مضرية وعرب يمنية، وحدث بينهما فرقة وخصومة، وهزم الجيش.

ثم نشأت أنواع أخرى من العصبيات بعد ذلك عندما ظهرت الشعوبية التي جاء بها الفرس, وهي تزدري العرب مطلقاً، وتفضل العجم عليهم، وكثير من الشعراء -وإن كانوا شعراء باللغة العربية وتعربت ألسنتهم- كانوا دعاةً للشعوبية -أي: لتفضيل العنصر الفارسي أو غيره من الشعوب على العنصر العربي- وكثر ذلك جداً، حتى قيل: إن الجاحظ يميل إلى الشعوبية ، لأنه في كتاب الحيوان وغيره ذكر عن عادات العرب، وكيفية أكل العرب للميتة والحيوانات القذرة!! وهذا من أخبث أنواع الأمراض التي تصاب بها القلوب، وتصاب بها الأمم؛ وهو مرض القومية الذي فيه تفريق الناس وتحزيبهم على غير التقوى.

ثم ظهرت أفكار أخرى، ومزقت الأمة بأنواع كثيرة من التمزقات والعنصريات والجاهليات؛ حتى لا يكون ولاؤها لله وتعتقد -فعلاً- أن أكرمهم عند الله أتقاهم، وأنه لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى، ونشأت التعصبات الفقهية -أيضاً- وهي نوع من الجاهلية - فأصبح الحنفية والشافعية يتقاتلون قتالاً شديداً في بلاد ما وراء النهر وشرق العالم الإسلامي، كذلك شهدت بغداد والعراق معارك شديدة بين الحنابلة وغيرهم، وكذلك الطرق الصوفية التي نشأت زادت الأمة -أيضاً- انقساماً، وأصبح الناس يعادون ويوالون كلٌ في شيخه وطريقته، فتمزقت الأمة أكثر فأكثر... وهكذا.

أما اختلاف العلماء حول قضايا العبادات: كالتفضيل إذا تعلق بالعبادة؛ فهذا الأمر ليس فيه إشكال -إن شاء الله- وهو من باب تفضيل شعبة من شعب الإيمان على شعبة أخرى أو العاملين بشعبة على شعبة، فأيهما أفضل أهل الذكر أو أهل الجهاد، وأيهما أفضل أهل القرآن أم أهل الحديث؟ فهذه -أيضاً- نشأت، ولكنها أخف؛ لأنها كلها خير وعلم وكلها من الدين والحمد لله, فأينما كان الإنسان فهو آخذ بشعبة من الخير، لكن لا يجوز له أن يفتخر بحيث يغمط الآخرين أي فضل.

والمشكلة تكون أوضح عندما تكون الفرقة بسبب الشعوبية ، كما جاء أن الرشيد قضى على البرامكة لأنهم كانوا كذلك, وكانوا يجمعون بين الشعوبية وبين الباطنية ، وبعض الناس لا يذكر عنهم إلا شعوبيتهم، وأنهم أعادوها فارسية كسروية, حيث أعادوا شعارات وآثار وقصور كسرى؛ وكل مظاهر الحياة في أيام كسرى، وكانوا وزراء، والرشيد هو الخليفة، فلما رأى الأمر كذلك؛ وكلمة علماء المسلمين فيهم؛ قضى عليهم، وقتل من قتل، وسجن من سجن، وشتت الله شملهم، وفرق جمعهم ولله الحمد.

ثم في العصور التي تلت ذلك، نجد أن وحدة الأمة طمست واندثرت، وتمزقت الأمة إلى دويلات، فصارت حلب دولة، ودمشق دولة، وأنطاكية دولة والموصل دولة.. إلخ، حتى شاء الله -عز وجل- وجاء الصليبيون، ولقنوا الأمة درساً عظيماً؛ فتوحدت وبدأت ترجع إلى وحدتها، ثم جاء المماليك، وهؤلاء ليسوا عرباً، والسلاجقة ليسوا عرباً في الأصل، والترك كما هو معلوم دخلوا في الاسلام، ولم يكونوا من العرب، فظلوا يحملون راية الإسلام إلى أن ظهرت فيهم القومية الطورانية ، وهذا إجمال وإيجاز سريع لنشأة هذه النعرات الجاهلية في العالم، سواء كانت في العالم الإسلامي أو في العالم الأوروبي الذي أخذنا منه القومية العربية الحديثة.

عودة للأعلى




• حال القومية العربية في العصر الحاضر

من نعم الله - عز وجل - أن القومية العربية تفتتت بحربين:
الحرب الأولى: حرب لبنان ، فلو تأملنا تاريخ لبنان التي كانت منطلقاً لتمزيق الأمة الإسلامية والدولة العثمانية، والرابطة التي جمعتهم هي رابطة القومية ، فأراد الله عز وجل أن تتمزق لبنان نفسها، وتصبح فئات متناحرة: فـالموارنة طائفة.

والأرمن طائفة، والموارنة انقسموا إلى أحزاب وهي: حزب مع شمعون ، وحزب مع فرنجيه ، وحزب مع الجميل وهكذا..

والدروز لهم حزب، ولهم إذاعة وجيش، والرافضة حزبان وهما: حزب الشيطان الذي يسمونه حزب الله , وحركة أمل نبيه بري ، وهم كلهم رافضة .. فتمزقت البقعة الصغيرة هذه التي من أجلها مزقنا الأمة الإسلامية وجعلناها أمتين، أمة عربية وأمة إسلامية، حتى إنه إذا عقد مؤتمر الأمة العربية يحضر رئيس لبنان ، فإذا عقد مؤتمر إسلامي يحضر رئيس لبنان وهو نصراني!! فمن أجلهم ضيعنا ولاءنا وعقيدتنا وانتماءنا فمزقهم الله.

فبدأت القومية العربية في الانتكاس بهذا الحال، ومزق الله حزب البعث في سوريا والعراق .

إنها عداوة مستحكمة، بحيث يتعجب المرء في أن كل واحد منهم لو مُكّن له لكان أول ما يبدأ يفترس ويبطش بأخيه البعثي الآخر، وكذلك فإن سجون العراق ملئا بالبعثيين السوريين الموالين لـصلاح بكداش ، وسجون سوريا ممتلئة بالبعثيين المنتمين إلى ميشيل عفلق وحسن البكر وأمثاله.

وفي مصر عندما جاء أنور السادات تخلى تماماً عن القومية العربية ، ورجعت مصر وسمت نفسها جمهورية مصر العربية .

كان يريد القذافي -تلميذ جمال عبد الناصر - أن يعمل دولة موحدة ولم يوفقه الله؛ لأنها لا تقوم على أساس الإسلام، فتمزقت - أيضاً - القومية العربية التي كانت تربط ما بين مصر وليبيا .

الحرب الثانية: حرب الخليج، فبعض العرب حتى في داخل البيت الواحد؛ وداخل الحزب الواحد؛ وداخل الدولة الواحدة؛ وقف مع العراق ، وبعضهم وقف ضد العراق ، وتشاحن الطرفان، فالبعثيون السوريون الذين يربطهم بـالعراق رابطة القومية والبعثية هم -أيضاً- دخلوا ضمن الجيوش التي دخلت إلى العراق وقتلت من العراقيين ما قتلت! فهذه نعمة -والحمد لله- فبعدما كانوا يتقاتلون في لبنان ، ومنهم من يؤيد عون ، ومنهم من يؤيد شمعون أصبحوا يتقاتلون بأنفسهم وجهاً لوجه، فالحمد لله لأن القومية العربية في حالة احتضار.

والحمد لله أن المسلمين أفاقوا إلى حد كبير، فنجد ما حدث في أفغانستان أو الفلبين أو البوسنة والهرسك وغيرها؛ جعل المسلمين يشعرون بضرورة الولاء الإسلامي، وأن تكون العقيدة هي الرابطة, فالكل اشتركوا، وجاهدوا ولو بالمال ولو بالدعاء لإخوانهم المسلمين، فهذه المصائب والمحن جعلت المسلمين يشعرون بأننا أمة واحدة في آمالها وآلامها؛ لأنها واحدة في عقيدتها وقبلتها وكتابها وسنة نبيها صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي كل الأواصر والروابط، ولا يوجد أمة أوغل وأعمق في التاريخ من هذه الأمة؛ لأنها فوق كل القوميات والعنصريات والعصبيات.

ولا فخر بالحجارة والطين كما يفتخرون، فهؤلاء عندهم الأهرمات ، وهؤلاء لديهم حدائق بابل وأولئك بنوا مدائن صالح ، وهؤلاء بنوا إرم، أما نحن فنفخر وننتمي ونعتز بالانتماء إلى ركب الإيمان والأنبياء, وركب النبي الذي بنى هذا البيت: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً [آل عمران:96-97]، هذا هو البناء الذي يجمعنا والذي نفتخر به.

نعبد الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- ونفتخر بالعبودية له وباستقبالنا هذا البيت الذي بناه وحجه أنبياء الله, فهذه هي حضارتنا وآثارنا التي نفتخر بهما، وانتماؤنا الذي نفتخر به، وما عدا ذلك فكلها جاهليات وعصبيات ممقوته مذمومة، إنما جاء الإسلام للقضاء عليها ولحربها، ويكفيها أنها جاهلية كما سماها الله تعالى وسماها رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

شيرين
21-04-2005, 10:13 AM
عزيزي جيفارا

كل التحية و الاحترام على انشاءك هذه الزاوية

و للأسف لم أنتبه لوجودها منذ تسجيلي في المدينة

و سأساهم ببعض ما سبق لي قراءته بما يتعلق بهذه الزاوية

،،

مرة اخرى اقبل مني كل الاحترام

شيرين
21-04-2005, 04:03 PM
البيروقراطية

" سامي تيسير سليمان "

مـصـطـلـح يـعـبــر عــــن سلوك ومدرسة إدارية في آن واحد. يرجع تاريخ هذا المصطلح إلى الإغريق؛ حيث استُقي مـــــن كلمة (Kratia) التي تعني القــوة، ثم تحولت إلى الفرنسية واستقت منها مصطلح (Bureaucracy) المتداول حالـياً والذي يتكون من جزأين: الأول (Bureau)يعني المكتب (أي المنضدة) والثاني (Carcy) ويقـصد به الحكم. وعليه فيمكن فهم أصل كلمة البيروقراطية على أنها حكم المكتب، أو الحكم عن طريق المكتب(1).
لقد كان الفرنسيون أول من استخدم كلمة بيروقراطية وكان ذلك فـي الـقـــــرن الثامن عشر الميلادي، ثم تداولها الألمان، وعرفت هناك بـ (Burokratie). وفي منـتـصف القرن الثامن عشر وصلت إلى الساحة الأكاديمية عبر علماء الاجتماع الذي منه ولد علـم الإدارة آنذاك، وأصبحت مدرسة إدارية منظِّرة لها سماتها وأهميتها، واعتبرت أول نـمـــوذج مـتـكـامــل للـمــنـظـمات، والأساس الأول لنظرية التنظيم العالمي، وسمي عالم الاجتماع الألماني الذي شارك في هذه الصياغة ماكس فيبر بأبي البيروقراطية.
لقد كان للـفـتــرة التي عـاشـهــا ماكس فيبر (1864 ـ 1920م) الأثر الأكبر في التأثير على صياغة هذه المدرسة؛ فقد تزامنـت مع نهاية عصر الإقطاع والتحلل من النظم التي سخرت العبيد للعمل في المزارع إلى نظـام الأجور وظهور المصنع والآلة وبداية العلاقة الحقيقية بين الرئيس والمرؤوس والحاجة إلـى التخصص في أنماط العمل وغيرها من متطلبات عصر الآلة ولم تكن هذه الملابسات في الـمـصـنــع فـقــط؛ بل شملت الاستقلال السياسي وظهور الدول الحديثة وتشكُّل أجهزة الحكومات التي أُنـيــط بها عبء التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، واعتُبر آنذاك أن الاعتماد على دور الحكومات والحاجة إلى السلطة والمركزية في اتخاذ القرار ضرورة للقيام بهذا الدور؛ إذ إن القـطــــاع الخاص لم يكن قد قدَّم تجربة تذكر في مجال التغيير والتنمية.
لقد ساهمت هذه الملامح وغيرها في صياغة المدرسة الإدارية الأولى التي نادت بما يلي:
1 - التحديد الدقيق والتعريف الجديد للسلطة الرأسية الهرمية.
2 - تقييم العمل على أساس مبدأ التخصص وتحديد المسؤوليات.
3 - وجود نظام واضح للقوانين والأنظمة الخاصة بحقوق وواجبات الموظفين.
4 - وجود نظام إجرائي دقيق لمعالجة الحالات الإدارية.
5 - العلاقة بين العاملين علاقة عملية موضوعية، ولا دور للعلاقات الشخصية.
6 - اختيار المتقدمين للعمل وترقية الموظفين ومكافأتهم على أساس الكفاءة والمعرفة فقط.
كان لهذه المدرسة مؤسسون تجدر الإشارة إليهم:
ريتشارد هول R. Hall، فريدريك Fredrik، بارسون Parsons، برجر Berger. وغيرهم.
وكان من وصف هذه المدرسة بخصائص ثلاث، وعرفت بذلك حتى يومنا:( هيدي Heedy 1984م:
1 - الهرم الوظيفي (السلطة الإدارية والهيكل الهرمي).
2 - التخصص (تقسيم العمل).
3 - التأهيل أو الكفاية، (اختيار الأشخاص المؤهلين)(2).
لقد تربعت هذه المدرسة حقبة طويلة من الزمان وكانت الدول النامية تستقي التجربة من الدول المتقدمة الغربية التي تأسست فيها البيروقراطية ابتداءًا، وكان لها بعض المزايا التي نتـجـت مــــن تطبيقاتها وهي: تحديد المسؤوليات، ووجود أنظمة سير العمل والمعاملات، وتحديد الـصـــلاحـيـات بيد الطبقات العليا من التنظيم وعدم السماح بالتسيب والمرونة في اتخاذ القرار حرصاً عـلـى ضـبـــط الأمور، وسيطرة القانون لا البشر العاملين، وغيرها من ملامح الإدارة البيروقراطية. كل هــذا وغيره من الملامح والسمات جعل هذه المدرسة تُعرَف عبر السنوات بما يسمى: (نظام المركزية في الأعمال الرسمية) إشارة إلى انتشارها في الدوائر الحكومية. وليس من الغريب أن تجد في معجم ومصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال هذا التعريف لمصطلح الـبـيـروقـــــراطية Bureqacrcy: «نظام يعتمد المركزية في الأعمال الحكومية الرسمية، ويقر التدرُّج الـطـــويل في السلطة والمسؤولية وتعدد الأقسام في الدائرة الواحدة وارتباطها برئيس واحد»(3).


++ يتبع ++

شيرين
23-04-2005, 10:52 PM
وبـعــد هذه المقدمة؛ هل يمكن أن نصل إلى خلاصة لهذا المصطلح؟ أحسب أن هذا المصطلح يصف بالعـمـوم مدرسة إدارية استطاعت أن تطبع المنظمة أو الجهاز بالآتي: «تنظيم رسمي يرتكز على التنظيم الهرمي للسلطة، وعلى قوانين وقواعد دقيقة لإجراءات العمل وعلاقات الأفراد العاملين».
لقد كان لـهــذه المدرسة عيوب عدة يراها أصحاب المدرسة الإدارية الحديثة؛ فما هي هذه العيوب؟ وبماذا ينادي أصحابها؟
عيوب البيروقراطية:
1 - عدم الاهتمام بتنمية الفرد وتطوير الشخصية الإنسانية الناضجة.
2 - عدم إعـطــــــــاء أي اعتبار للتنظيم غير الرسمي، وعدم القدرة على معالجة المشاكل الطارئة وغير المتوقعة.
3 - عدم استثمار الـطـاقـــــات البشرية التي تعمل في الجهاز البيروقراطي استثماراً جيداً بسبب انتفاء الثقة والاعتماد على القوانين والعلاقات غير الإنسانية، والخوف من الوقوع في الخطأ والانتقام... الخ.
4 - لا يتضمن النموذج البيروقراطي وسائل كفيلة بحل الخلافات والنزاعات بين المراتب المختلفة أو بين المجموعات الوظيفية المتباينة.
5 - عدم قدرة التنظيم البيروقراطي على استيعاب التكنولوجيا الحديثة والفنيين والعلماء.
6 - قِدَمُ نظم الرقابة والسلطة التي نص عليها التنظيم، وكونها نظماً مُستهلَكَة.
7 - عدم توفير العملية القضائية الكافية.
8 - عدم توفر قنوات سليمة للاتصال داخل المنظمة نظراً للتنظيم الهرمي (الهيراركي).
9 - المساهمة في تطور نمط موحد علماً بأن البيروقراطية ذات توجه جماعي.
10 - تدعو إلى الآلية في العمل والكسل والخمول بسبب سيطرة القوانين والنظم وعدم توفر الأجواء المناسبة للابتكار والإبداع(4).

شيرين
25-04-2005, 02:00 PM
العقلانية: جدل الفلسفة والدين

د.محمد عثمان الخشت


يناقش مفهوم العقلانية في الساحة الفكرية عادة تحت وطأة الجدل السياسي حول العلمانية والدين، حيث يحتكر الطرف العلماني الحديث باسم العقلانية في حين يبدو وكأن الطرف الذي يدافع عن الدور الفعال للدين في المجال العام بدوائره المختلفة يقف موقف التحفظ من العقلانية إن لم يكن العداء لها، وفي حين يرفع الفريق العلماني شعارات الاستنارة ويتهم خصومه بالرجعية والظلامية والدوغمائية بل والتمسك بالخرافة، يتهم الفريق المنافح عن الدين معارضيه بالاستهانة بالغيب والوحي وتقديم العقل على النص والرغبة في التحلل من القيم الأخلاقية والقواعد الشرعية.

هذا الجدل يحتاج لكسر حلقته المفرغة، ومفهوم العقلانية المختطف من فريق والمضطهد من فريق آخر يحتاج لاستنقاذ، ولن يمكننا أن نقوم بذلك بدون تحليل فلسفي عميق للمفهوم، وهو ما سنسعى إليه هنا.

وبداية نقول إن العقلانية ليست مذهبًا مغلقاً يضم فريقاً من الأنصار، مثلما الحال مع الماركسية أو الوجودية أو الليبرالية مثلاً، بل هي نزعة ومنهج في التفكير ينحو إليه المفكرون والفلاسفة بل والفقهاء داخل منظوماتهم ومذاهبهم الفكرية أو الفلسفية أو الشرعية، مُولِين العقل مكانة محورية سواء في نظرية المعرفة أو في فهم العالم، أو -في حالة الفلسفة والفقه الإسلامي- في تحكيم الشرع والاجتهاد في فهم الوحي وتنزيله وتطبيق السنة، وتأصيل بعدهما الإنساني والاجتماعي فيما وراء سياقهما التاريخي.

فالعقلانية اقتراب فكري يعتبر العقل مركزيًّا في توليد المعرفة الصحيحة. ويتحدد معنى "العقلانية" المقصود بحسب المجال: نظرية المعرفة، الدين، علم الأخلاق، المنطق، العلم الطبيعي والرياضي. لكن الاستخدام الأكثر شيوعاً للكلمة يتعلق بنظرية المعرفة واقتراب التعامل مع الدين (وحياً ونبوة) كمصدر للمعرفة.

أما معنى العقلانية في مجال نظرية المعرفة فهو ذلك المذهب الذي يرى أن المعرفة اليقينية لا بد أن تكون أولاً: كلية بحيث تشمل القضية جميع الحالات الجزئية، وثانياً: ضرورية بحيث تلزم النتائج عن المقدمات لزوماً ضروريًّا. وترى العقلانية الفلسفية أن الكلية والضرورة كصفتين منطقيتين للمعرفة الحقة لا يمكن أن تستنتجا من التجربة فقط، وأن عموميتها تستنتج من العقل نفسه: إما من التصورات المفطورة في العقل (مثل نظرية الأفكار الفطرية عند ديكارت)، أو من التصورات الموجودة فقط في صورة الاستعدادات القبلية للعقل التي تمارس التجربة تأثيرها المنبه على ظهورها، لكن سمة الكلية المطلقة والضرورة المطلقة تعطى لها قبل التجريب الواقعي، وأحكام العقل والصور القبلية مستقلة بشكل مطلق عن التجربة (كما عند الفيلسوف الألماني كانط Kant). بهذا المعنى تقف "العقلانية" كفلسفة وكمنهج في مواجهة "التجريبية" التي ترى أن المعرفة اليقينية تنبع من التجربة لا من العقل. وهكذا فإن تميز العقلانية يتمثل في كونها تنكر قضية أن الكلية والضرورة تنشآن من التجربة.

وأما فيما يتعلق بالموقف من الدين؛ فيشير وصف العقلانية إلى أصحاب رؤى متعددة وبالغة التفاوت بما يصعب معه -كما ذكرنا- اعتبارهم مذهبا أو مدرسة فكرية متجانسة، فمنهم القائل بأن المذاهب الدينية ينبغي أن تختبر بمحك عقلي. أو يشير الوصف أحياناً للقائلين بأنه لا يجوز الإيمان بخوارق الطبيعة، وهذا المعنى الأخير لا ينطبق على كل العقلانيين؛ لأن منهم من يقبل المعجزات ويسوغها عقلانيا مثل الفيلسوف ليبنتز، وأيضاً يطلق وصف العقلانية على الذين يقبلون المعتقدات الدينية لكن بعد اختبارها اختبارا عقليًّا، كما يطلق على المؤمنين الذين يفسرون الدين في ضوء العقل ويعتبرون أنهما لا ينفكان عن بعضهما البعض.

فالعقلانية ليست بالضرورة ضد الدين، فهي تيار واسع ومتنوع المشارب ومتفاوت فيما ينطلق منه من مسلمات وينتهي إليه من نتائج. وعلى سبيل المثال اعتقد اثنان من العقلانيين اعتقادات متناقضة تماماً وأخذ كل منهما موقفاً مختلفاً عن الآخر بالكلية بشأن علاقة الدين بالعقل، ففي حين رأى لوك Locke (1632- 1704) أن المبادئ الإلهية والأخلاقية قابلة لإقامة البرهان العقلي عليها، فإن هيوم Hume (1711-1776) أنكر ذلك، أي قال بأنها غير قابلة للبرهنة.

فيجب عدم الخلط –كما هو الحال في بعض الكتابات- بين العقلانية والتجريبية واختزالهما معاً باعتبارهما يمثلان المذهب الوضعي بالمعنى الذي يقابل الغيبي أو الديني، إذ إن العقلانية تؤمن بأفكار عن الفطرة العقلية والرشد العام والمشترك في حده الأدنى بين الناس وهي أفكار من قواعد وأسس التكليف في المنظور الشرعي وعليها تنبني المسئولية الفردية عن التزام التوحيد، بل هي مناط العبودية والحساب. فالتصنيف أعقد من ثنائية الوضعي في مقابل الديني التي نجدها في معظم الكتابات الإسلامية السائدة والتي قليلاً ما تدرس المناهج الفلسفية أو تدرك تركيبها وتنوعها بالعمق الذي فهمها به السلف من الفقهاء أو الفلاسفة المسلمين.

فقد أكد بعض علماء السلف على موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول مثل ابن تيمية، بينما انحرف بعضهم بالعقل في موقفه من الدين مثل أبي بكر الرازي.

وجدير بالذكر أن مصطلح العقلانية كان يستخدم في الفلسفة الغربية الحديثة لوصف الاتجاه المعارض للكهنوت المسيحي والدين، ولا يزال البعض يستخدم العقلانية –خطأ- لتعني معنى متماثلا مع العلمانية أو مع الإلحاد. لكن من وجهة نظر علمية بحتة لا تعني العقلانية بالضرورة هذه المعاني المعادية للدين، بل تحدث عن التوفيق بين العقل والنقل فقهاء المسلمين قبل ظهور العلمانية الغربية وأطروحاتها العقلانية التي كان هدفها التشكيك في المعرفة الدينية وتهميش دور الكنيسة المعرفي ودعم التفكير العلمي الطبيعي والوضعي إبان عصر النهضة. ويمكن القول إن موقف ابن تيمية في كتابه "درء تناقض العقل والنقل" دليل أن العقل الصريح والعقلانية الصريحة لا تدل في حد ذاتها على موقف معاد للدين، ودليل على موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول في الفقه الإسلامي.

لا ينفي هذا أن بعض العقلانيين كانوا بوضوح ضد الدين، لكن لا شك أيضا أن البعض الآخر يؤمنون بالدين، ويضعون الله تعالى في قلب منظومتهم الفلسفية، ويؤمنون بالوحي ويسعون للتوفيق بين العقل والنقل بطرق مختلفة. بل نجد فلاسفة يذهبون إلى أن النهضة الفكرية والمدنية والحضارة لا تقوم بدون الدين، فجيمس ميل (والد جون ستيوارت ميل) والذي كان من أقطاب التنوير في أسكتلندا، يؤكد على الربط بين العقل والدين من ناحية والدين والمدنية والفضائل المدنية من ناحية أخرى، ونجد جون لوك يؤكد على أن من لا دين له لا أمانة له، ولا يمكن الثقة به اجتماعيًّا، وغيرهم كثير.

.


++يتبع++

شيرين
26-04-2005, 11:17 AM
نشأة وتطور العقلانية

العقلانية تيار له تاريخ طويل، وهي موقف لقطاع كبير من المفكرين، ولها جذورها في الفكر الشرقي القديم، لا سيما في مصر والهند. وقد بدأت كتيار فلسفي في الفلسفة اليونانية، مع سقراط، وأفلاطون. ولقد حاول بعض الفلاسفة المسلمين توظيف العقل للتعبير عن العقائد والأفكار الإسلامية وللدفاع عنها ضد المهاجمين لها، مثل الكندي والفارابي وابن سينا؛ الذين سعوا للتوفيق بين الدين الإسلامي والعقلانية اليونانية. وقد ذهب ابن رشد إلى أن العقل هو الأساس، وإذا ما وجِد بينه وبين الوحي تعارض، فإنه ينبغي تأويل الوحي بما يجعله متفقاً مع العقل.

وفي العصر الوسيط الأوربي كانت العقلانية تتحرك داخل الدين، واتخذت عقائده مسلمات مطلقة، وصار العقل خادما للاهوت المسيحي، سواء لاهوت الأرثوذكسية اليونانية أو لاهوت الكاثوليكية الرومانية. واعتبر العقل أداة للدين، مثلما هو الحال عند أوغسطين (354-430)، وأنسلم (1033-1109)، وتوما الأكويني Aquinas Thomas (1225-1274)؛ حيث كانوا يوظفون الفكر الفلسفي في تبرير العقائد المسيحية، والدفاع عنها ضد الشبهات والانتقادات.

وفي مطلع العصر الحديث، جاء ديكارت الذي يعده الكثيرون أبا للعقلانية الحديثة؛ لأنه -من وجهة نظرهم- انطلق من الفكر العقلاني الخالص كمقدمة أولى استنبط منها الحقائق اليقينية. لكن من وجهة نظرنا أن ديكارت يعود إلى وجهة نظر القديس توما الأكويني Aquinas Thomas (1225-1274) في موقفه من الوحي المسيحي Christian Revelation بوصفه مهيمنا على العقل.

وقد ذهب سبينوزاSpinoza ( (1677-1632 إلى القول بمذهب وحدة الوجود؛ أي أن الله والعالم جوهر واحد. ووصل إلى ذلك بطريقته الاستنباطية العقلية الهندسية المعروفة عبر سلسلة من الاستدلالات. ومن العقلانيين في القرن السابع عشر: جولينكس Geulincx (1624-1669)، ومالبرانش Malebranche (1638-1715)، وغيرهما من صغار الديكاراتيين.

ومن أهم الفلاسفة العقلانيين في القرن السابع عشر الفيلسوف الألماني ليبنتز Leibniz (1646-1716)، الذي ذهب إلى وجود توافق تام بين الحقيقة الدينية والحقيقة العقلية؛ ولا مجال عنده لأي نــوع من التنافر بين كنههما؛ فالحقيقتان منسجمتان، لكن أسلوب التوصل إلى الحقيقة الدينية مغاير لأسلوب التوصل إلى الحقيقة العقلية؛ فالأسلوب الأول هو الوحي الخارق للأساليب الطبيعية، بينما الأسلوب الثاني هو الاكتساب العقلي المؤسس على طرق طبيعية. وهكذا ثمة طريقان أو أسلوبان، لكن الحقيقة واحدة تأخذ تارة اسم الحقيقة الدينية تبعا لمنهج التوصل إليها، وتأخذ تارة أخرى اسم الحقيقة العقلية تبعا لمنهج التوصل إليها. وانطلاقا من هذا التوافق بين الحقيقتين يؤسس ليبنتز الإيمان على العقل، مع أنه في أحيان كثيرة يرفع الإيمان فوق العقل ويعتبر العقل عاجزا عن فهم العقائد الإيمانية.

وإذا انتقلنا إلى القرن الثامن عشر نجد هيوم وهو نموذج من الفلاسفة الذين تناولوا بالنقد مفهوم الدين، لكنه نموذج معاكس لديكارت، وهو عقلاني في مجال الدين، أما موقفه من نظرية المعرفة فمحل خلاف. ونكتفي هنا ببيان أن موقفه من الدين موقف نفي وإنكار لأي شكل من أشكال الدين.

وظهر في القرن نفسه الفيلسوف الألماني كانط الباحث عن منجى للإيمان، وطور مذهباً فلسفيًّا في الإيمان الأخلاقي، وذلك طبعاً على حساب إيمان الوحي. وعندما جاء هيجل وحد بين موضوع الفلسفة وموضوع الدين، حيث قال: إن الموضوع واحد، وهو المطلق أو اللامتناهي، لكن الخلاف بينهما يكمن في شكل التعبير، ففي حين تعبر الفلسفة بشكل فكري مجرد، يعبر الدين بشكل مجازي. ذلك أن الروح يرتدي في الدين شكلا خاصا يمكنه أن يكون ملموسا، ويتخذ التمثيل أو المجاز مقرا له، بينما الروح في الفلسفة تتخذ الفكر مقرا لها وتعبيرا عنها. وبهذا تختلف الفلسفة عن الدين، رغم أن المضمون مشترك وموحد فيهما.

وفي القرن الـ 19 اتخذت العقلانية شكل المثالية المطلقة عند هيجل Hegel (1771-1834م) الفيلسوف الألماني، وهو من أكبر الفلاسفة في التاريخ، ويذهب إلى أن الوجود في حقيقته روح مطلق يتطور في التاريخ تطوراً جدليًّا. فهيجل يرى أن الروح اللانهائية أو الفكرة المطلقة غير المحدودة حقيقة وأساس الوجود، وليس المادة. لذا فإن هيجل ضد الماديين الذين يعتبرون أن المادة أصل الوجود، فالمادة عند هيجل ما هي إلا تجلٍّ من تجليات الروح. ويرى هيجل أن للكون روحاً واحدا يتجلى في عدة مراحل متتالية؛ حيث تنتقل الفكرة إلى نقيضها، ثم يتصارع النقيضان ويتفاعلان، وينشأ عن هذا فكرة جديدة مركبة من الفكرة ونقيضها، وتستمر الحركة حيث تمر الفكرة الجديدة بالمراحل الثلاث السابقة نفسها وهلم جرا. ومن هنا ففلسفة هيجل مذهب في وحدة الوجود. وقد وحد بين موضوع الفلسفة وموضوع الدين، وهو المطلق أو اللامتناهي. لكن الخلاف بينهما يكمن في شكل التعبير، فالفلسفة تعبر بطريقة فكرية مجردة، والدين يعبر بشكل مجازي. وبهذا تختلف الفلسفة عن الدين، رغم أن المضمون مشترك وموحد فيهما.



++ يتبع ++

شيرين
28-04-2005, 02:12 PM
ونظرا لاختلاف العقلانيين في تصورهم لطبيعة العقل، ومن ثم اختلافهم في النتائج التي توصلوا إليها خصوصا بشأن الدين فإن معالم وأسس العقلانية متنوعة، فمن الضروري أن نضع دائماً في الحسبان الفروق النوعية بين الفلاسفة العقلانيين، ويلاحظ انشغالهم بقضايا منها:

1-أولوية المرجعية العقلية: الفكرة الأساسية المشتركة بين العقلانيين في نظرية المعرفة إنكار أن القوانين الموضوعية تستمد من الطبيعة، وأن استنباط شروط المعرفة اليقينية والمبادئ والبديهيات يكون من العقل وليس من الطبيعة.

2- ارتباط مشكلة السببية بالعقل ارتباطاً جوهريًّا؛ لأن العقل في نهاية التحليل يرتد بنيويا إلى السببية. وقد انعكس هذا التصور للعقل على اللغات الأوربية، حيث نجد أن كلمة Ratio اللاتينية أو ما اشتق منها، مثل كلمة Raison الفرنسية وReason الإنجليزية – تدل تارة على ملكة العقل، وتارة على علاقة السببية. ومن هنا فإن حديثنا عن السببية هو حديث عن العقلانية؛ لأن السببية بشرطيها الضرورية والكلية، تستنبط عند العقلانيين من العقل الإنساني لا من الطبيعة. وهذا الرأي الجوهري هو الثابت البنيوي الذي يميز كل الفلسفات العقلانية عن الفلسفات التجريبية المحضة التي ترى أن الروابط السببية والضرورة والكلية إنما توجد في القوانين الموضوعية للطبيعة الخارجية، مستقلة استقلالا تاما عن العقل الإنساني.

3- الجدل بشأن خوارق الطبيعة أو المعجزات، وعلى سبيل المثال قد أنكر هيوم المعجزة، لأنها أمر خارق للطبيعة. يقول: "لا يوجد دليل كافٍ على إثبات وقوع المعجزة، إلا ذلك الدليل الذي إذا أثبت بهتانه كان في حد ذاته أكثر إعجازا من الحادث الذي يحاول إثباته.. ولا يمكن البتة إقامة الدليل على معجزة بحيث تكون أساسا لنظام من الدين"، في حين قبلها البعض الآخر، وتوقف أمامها فريق ثالث بغير إنكار ولا إثبات.

العقل بين الشرع والفلسفة
إذا أردنا مقارنة ومقاربة قضية العقل بين الفلسفة والشريعة فيجب أن نفرق بدقة بين مفهوم العقل في الشرع ومفهومه في نظرية المعرفة في المدارس الفلسفية.

والإسلام لا يرفض العقلانية بكل أنواعها ومستوياتها، إنه فقط يرفض العقلانية الجذرية (أو العقلانية الأصولية إذا جاز التعبير) والتي ترفض أي مصدر للمعرفة غير العقل. لكنه يدعو إلى التعقل المبني على برهنة محكمة كمرحلة من مراحل التفكير من أجل الوصول إلى الحقيقة. ويتجلى هذا بوضوح في دعوة القرآن الكريم للتفكر، ومخاطبته لأهل العقول. والقرآن نفسه قد سلك طريقة البرهنة المباشرة؛ إذ إن القرآن هو الرسالة وهو نفسه البرهان عليها من حيث كونه معجزا لا يمكن الإتيان بمثله، فهو برهان مباشر. كما أن القرآن يستخدم براهين جزئية على قضاياه الجزئية في كل مرة يطرح فيها قضية من هذا النوع، ويدعو المتلقي لفحص هذه البراهين على أسس عقلانية فحصا موضوعيا محايدا… لدرجة جعلت بعض المحللين يقولون بوجود تشابه بين الاستدلالات القرآنية والاستدلالات المنطقية، مثل الغزالي في كتابه "القسطاس المستقيم" الذي بيّن فيه أن أصول القياس العقلي وأشكاله مستخدمة في الاستدلال القرآني. وهناك كذلك من المحللين من يقول بوجود تشابه بين المادة القرآنية بخاصة وبين الفلسفة العقلية في انتهاج طريق البرهان. وعلى سبيل المثال يقول د.محمد عبد الله دراز: "إن أفضل ما يدل على التشابه بين المادة القرآنية بخاصة، وبين الفلسفة - أن نلحظ أن القرآن حين يعرض نظريته عن الحق، وعن الفضيلة لا يكتفي دائما بأن يذكّر بهما العقل، ويثير أمرهما باستمرار أمام التفكر والتأمل، وإنما يتولى هو بنفسه التدليل على ما يقدم، ويتولى تسويغه".

ويطرح القرآن قضايا تستند إلى حجية العقل المنطقي، مثل إثبات أن الله تعالى واحد، ولو كان له شريك لفسدت السماوات والأرض، وهنا يرتب القرآن قضية شرطية. كما دعا القرآن الكريم إلى استخدام البرهان: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ)، فالعقل حجة وسند يعجز منكر القرآن عن استخدامه بشكل محكم ضد قضايا القرآن. وقد أبطل القرآن ادعاء بعض الفلسفات والأديان التي تقول بأن الإيمان ميدان بعيد عن العقل، ولا بد لمن يريد الإيمان أن يعطل عقله أو يتبع ما عليه الآباء والأجداد.

ولقد أكد القرآن حجية العقل، وأشار إلى العقل والتدبر والتفكر بمترادفات مختلفة عشرات المرات، ومن مترادفات العقل: الحِجر، ويسمى العقل حِجْرًا لكونه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح وتضر عاقبته. وأيضا من أسماء العقل: النُهية، والجمع نهى.

وعند ابن منظور: النهى: العقل- يكون واحدا وجمعا، والنُّهية: العقل بالضم، سميت بذلك لأنها تنهى عن القبيح. وفلان ذو نهية أي ذو عقل ينتهي به عن القبائح ويدخل في المحاسن.

وقال بعض أهل اللغة: ذو النهية الذي ينتهي إلى رأيه وعقله. ومن مترادفات العقل في مختار الصحاح: القلب، وهو كذلك في الاستخدام القرآني. ومن أسماء العقل الفؤاد. وقد يعبر عن القلب بالفؤاد. ويسمى العقل لبا؛ لأنه الذي يعلم الحق فيتبعه، فلا يكون للرجل لب حتى يستجيب للحق ويتبعه.

وقد أشار السرخسي في "الأصول" إلى أن العقل عبارة عن "الاختيار الذي يبني عليه المرء ما يأتي به وما يذر مما لا ينتهي إلى إدراكه سائر الحواس، فإن الفعل أو الترك لا يعتبر إلا لحكمة وعاقبة حميدة، والعاقبة الحميدة لا تتحقق فيما يأتي به الإنسان من فعل أو ترك له إلا بعد التأمل فيه بعقله، فمتى ظهرت أفعاله على سنن أفعال العقلاء كان ذلك دليلا لنا على أنه عاقل مميز، وأن فعله وقوله ليس يخلو عن حكمة وعاقبة حميدة. وقد قيل إن العقل أصل لكل علم، وكان بعض أهل العلم يسميه أم العلم، وقد أكثر الناس الخلاف فيه قبل الشرع وبعده".

وقد سعى الفلاسفة العقلانيون من المؤمنين للتوفيق بين الدين والعقل، مثل ابن رشد الذي يقول في كتابه "فصل المقال": "وكان الشرع قد ندب إلى اعتبار الموجودات، وحث على ذلك… فأما أن الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات بالعقل، وتطلُّب معرفتها به، فذلك بَيّن في غير آية من كتاب الله تبارك وتعالى... وإذا تقرر أن الشرع قد أوجب النظر بالعقل في الموجودات، واعتبارها، وكان الاعتبار ليس شيئا أكثر من: استنباط المجهول من المعلوم، واستخراجه منه.. وإذا كان الشرع قد حث على معرفة الله تعالى وسائر موجوداته بالبرهـان، كان مــن الأفضل، أو الأمر الضروري، لمن أراد أن يعلم الله تبارك وتعالى وسائر الموجودات بالبرهان، أو أن يتقدم أولاً فيعلم أنواع البراهين وشروطها…".

وقد تنبه أهل السنة لمدى مخالفة فهم الفلاسفة اليونان لفهم الإسلام للعقل، ولا سيما ابن تيمية، حيث بيّن فساد آرائهم وفساد منطقهم، وقام بتفنيد هذا المنطق. والملفت للنظر أن المناطقة الغربيين المحدثين ساروا على طريق ابن تيمية نفسه في رفض المنطق الأرسطي. وقد بيّن ابن تيمية أنهم يصيبون في الحساب والطبيعة وكثير من علم الفلك، لكن فلاسفة المسلمين كما وصفهم "خير وأدق، وقلوبهم أعرف، وألسنتهم أنطق، وذلك لما عندهم من نور الإسلام".

ومع هذا الموقف الناقد بشدة للعقلانية اليونانية، فإن ابن تيمية بيّن أن الفلسفة ليست كلها ضلالا؛ فالفلاسفة الذين استناروا بنور النبوات، واستقلوا بالنظر العقلي دون تقليد أعمى للفلسفة اليونانية، أصوب رأيا وأدق قيلا، مثل أبي البركات البغدادي في كتابه "المعتبر في الحكمة"؛ حيث إنه كما وصف ابن تيمية: "أثبت علم الرب بالجزئيات ورد على سلفه ردا جيدا، وكذلك أثبت صفات الرب وأفعاله".

++ تمت ++

شيرين
03-05-2005, 11:28 AM
الانتهازية و الانتهازيون

د: سمير إسماعيل
ما إن وطأ الإنسان وجه البسيطة حتى بدأت احتياجاته ورغباته المتنوعة بالظهور ، ومع تطوره و نشوء المدنيات و الحضارات تزايدت إحيتاجاته و تشعبت في كافة مجالات الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الأخلاقية و الثقافية ، وأصبحت المصالح الشخصية و ما يتعلق بها من مصالح العائلة و العشيرة و الفئة الخاصة هي العامل المؤثر و المحرك لنشاطه ، و الأساس الذي يعتمده في تكوين علاقاته و رسم أبعاد سلوكياته العامة و الخاصة .
هذه الحالة التي بدأت تأخذ مع استمرار تفاعلها و تطورها على مرّ التاريخ أبعادا أكثر شمولية و منهجية بحيث أصبح الصراع على الوجود و المصالح من أهم القضايا التي تشغل الفرد و الفئات و الجماعات ، ومفهوم هذا الصراع سيأخذ في مراحل لاحقة عدة اوجه منها مفهوم الصراع الذي تقوم به الدولة أو الذي يقوم به المجتمع للحفاظ على حياة أفراده و حماية مصالحهم باعتبارهم مجموعة واحدة متجانسة ، و مفهوم يأخذ وجه آخر ينحصر في الصراع بشكله المعلن أو المخفي الهادف إلى تحقيق مصالح خاصة ليست عامة ، و هذه الأخيرة ستكشف عن نفسها بشكل واضح مع قيام المجتمع بعملية الإنتاج لتأمين حاجاته الضرورية حيث أنه في هذه المرحلة سترافق عملية الإنتاج التي يقوم بها المجتمع ظهور ثروة اجتماعية هائلة يصرفها المجتمع في مجالات مختلفة و هو ما سيثير لعاب فئة من الأشخاص رجحت مصالحها الشخصية على جميع المبادئ و الاستحقاقات ( الالتزام و التضحية ) ، فكان سلوكها انعكاس طبيعي لما يختلج في ذاتها من حب الذات و المصالح الشخصية ، فباتت تشكل أحد أخطر الأمراض السياسية و الاجتماعية التي كان لها آثارها السلبية الخطيرة في انحراف مسيرة الجماهير التواقة إلى التطور، و الحيلولة دون التعبير عن إرادتها و تمتعها بالحرية و العيش بسلام ، فهؤلاء لم يستطيعوا أن يدركوا بأنه لا وجود لهم بلا جماعة و بلا مجتمع متماسك يحميهم و يحفظ له تطلعاتهم و على يديه تتحقق أمانيهم في الحياة الكريمة ، و أن تلك المصالح كانت ستتحقق فيما لو لم يستعجل أصحابها تحقيقها بصورة آنية و فورية من خلال الالتفاف على كل القيم و المثل و سحقها تحت الأقدام و التلاعب بمفاهيمها ، الأمر الذي جعل من هذه الفئات و لا زالت عقبة كأداء أمام مسيرة تطور الأمة ورقيها

و ما نعنيه بهذه الفئة هي الوصولية و الانتهازية التي أصبحت اليوم من أخطر الآفات التي تنخر في أوصال المجتمع و أسسه ، و معولا هداما يعمل على القضاء على ما تبقى من القيم و المبادئ ،لاسيما وأننا نلمس المبدأ الانتهازي في زمننا هذا أكثر من أي زمن مضى خاصة بعد أن قنن ووضعت له الضوابط و الأطر التي تجعل ممن لديه ميولا خفية رجلا انتهازيا مع مرتبة الشرف إن هو استجاب و لم يردعه دين أو قانون أو عرف ، و لا نعني بكلامنا هذا أن الإنسان لم يعرف هذه الفئة من الناس إلا في زمننا هذا فالأصولية و الانتهازية ليست مفهوما جديدا يستخدمه المثقفون و السياسيون في مصطلحات القاموس السياسي الحديث ، بل كان أسلوبا متبعا منذ أن قامت البشرية ، فهي ظاهرة إنسانية خطيرة تطفح بشكل عنيف في النفوس الشريرة و تظهر على السطح في الظروف العصيبة ، و لها عواقبها و انعكاساتها السيئة على المجتمع كسائر الظواهر و الآفات الاجتماعية الأخرى ، لأن الانتهازي لا ينتمي للأمة فحسب بل يحطم صمودها و يجعلها في بلبلة شديدة و يفقدها قدرة التمييز بين الحقيقة و الزيف بحيث تضيع المقاييس و المعايير فتتمزق من الداخل و تصبح كالأشلاء ، بل إن ممارساته الضيقة الأفق شكلت مدخلا يدفع الأمة بكل شرائحها و بكل ما تمتلكه من قيم و مثل و إنجازات ضخمة و عظيمة و تاريخ حافل على صعيدي النظرية و التطبيق إلى هوة سحيقة .

ما هي الانتهازية :
تشتق الكلمة في معناها اللغوي من مادة ( نهز ) التي تعني اغتنم ، و الانتهاز هو المبادرة و يقال انتهز الفرصة أي اغتنمها و بادر إليها ، و هي في معناها الاصطلاحي أو السياسي لا تختلف كثيرا عن المعنى اللغوي المشار إليه فالإنسان العاقل هو الذي يغتنم الفرص و يستثمرها من أجل أهداف معينة تختلف باختلاف منطلقاتها فقد تكون محدودة ضيقة الأفق لا تخرج عن إطار المنفعية الذاتية القصيرة الأمد ، أو أهدافا سامية و‘مثل عليا يكافح الإنسان في سبيل تحقيقها و يضحي بالغالي و النفيس على مذابحها و عند ذلك يصبح استغلال مثل هذه الفرص المتاحة عملا مشروعا بل وواجب شرعيا قد يحاسب الإنسان على التفريط بها و تفويتها .

أما الانتهازية كظاهرة في المجتمع فهي : اتخاذ الإنسان لمواقف سياسية أو فكرية لا يؤمن بها في سبيل تحقيق مصالح فردية أو حماية مصالح شخصية ، أو أن يتخذ الشخص مواقفه السياسية و آراءه الفكرية حسب تغيير الظروف أملا في الحصول على مصلحته الخاصة و المحافظة عليها دون أن يكون مؤمنا بالمواقف و الأفكار التي يتخذها ، أي أن الانتهازية تعني التضحية بالأهداف الاستراتيجية من اجل تحقيق أهداف مرحلية مؤقتة .

++ يتبع ++

شيرين
07-05-2005, 12:52 PM
إن أي تنظيم سياسي وبعد أن ينتقل من مرحلة النضال في سبيل تحقيق أهدافه و منها تسلم السلطة إلى مرحلة الانتصار و تسلم السلطة ، لا بد و أن يواجه في طريقه الكثير من العثرات لأن النهوض بالمهام المنوطة به يختلف بين المرحلتين .
فنضال التنظيم السياسي في مرحلة ما قبل تسلم السلطة هو في سبيل بناء المجتمع أو الدولة و إعادة صياغتهما من جديد ، و هنا يكون للسلطة سلطانها على النفوس لما فيها من ميزات و مغريات و يخطئ من يظن أن هذه المرحلة سهلة أو هي اسهل من سابقتها .
و لعل أخطر هذه الصعوبات التي تواجه الأحزاب السياسية أو حركات التحرر بعد نجاحها في الوصول واستلام مقاليد الحكم في بلد من البلدان هي الانتهازية المقترنة بالتوسع التنظيمي لقاعدة الحزب أو الحركة ، ففي مرحلة بناء المجتمع الجديد أو المنشود الذي يجب أن يختلف ببنيته و قيمه و علاقاته عن المجتمع القديم ، تسعى الأحزاب التي تصل إلى السلطة إلى استقطاب فئات المجتمع عن طريق التوسع التنظيمي مما يؤدي إلى ظهور الانتهازية بكل صورها و أشكالها و إلى بروز الثورة المضادة بكل أسلحتها و صنوفها ، و لما كانت الحرية هي العامل الحاسم الذي يعيد التوازن في المجتمع ، إلا أن وجود الحرية يعني وجود مثقف ثوري و مثقف انتهازي ، و هذا يعني أن مقابل كل إنسان واع قد يوجد انتهازي فلا يمكن أن يكون كل الناس ثوريين أو كلهم انتهازيين ، و بما أن دور السياسي هو تنظيم و إدارة التناقضات في السياق التاريخي والاجتماعي للمجتمع ، و نظرا لحاجة السياسي الماسة للمثقف في هذه العملية و ذلك نظرا للدور الذي يلعبه المثقف في عملية تغيير اللغة و مفاهيمها و التعامل معها و قراءة التاريخ }5{ لذلك فإن الخطورة الكبرى تكمن في إمكانية أن يقع السياسي في شباك المثقف الانتهازي

و الانتهازي ( بشكل خاص المثقف الانتهازي )
هو إنسان ذكي جدا يتمتع بمرونة عجيبة ، غير مبدئي ، براغماتي ، لاعب ماهر يجيد كل الأدوار ، يكرس قلمه لمنافعه الشخصية ، و هو يخاطب الجماهير معتمدا على ثقافة كل المعارف الاعتيادية و بالتالي يمارس نشاطه وفق أيديولوجية اعتيادية ، و هو أفضل من يقوم بتزييف الحقيقة ، و يقوم بدور هام و خطير في خداع و تضليل السياسي حيث أنه يزيف الواقع برمته مقابل مصالح شخصية و يضحي بالمصالح الاستراتيجية للأمة و الوطن في سبيل تحقيق مصالحه الذاتية . فهو يستخدم الواقعية و المثالية تبعا للحالة أو الموقف و الفائدة ، و بما أن هدفه في العيش هو براغماتي في الأصل ، فهو يعمل على أن تتطور أدوات المجتمع دون تطور لغته المرافقة طبيعيا لتطور الأدوات بحيث يخدم ذلك حياته البراغماتية ، و يسعى إلى تجميد المفاهيم و فبركتها بحيث تخدم أهدافه المرحلية ، و يزين الواقع بغية إقناع الجماهير المعذبة و المسحوقة كرامتها الإنسانية بما يخدم مصالحه ، و هو العدو اللدود للحقيقة و يبذل كل جهده لكي لا تظهر.

و غالبا ما يكون الانتهازيون ذوو شخصيات جذابة و مثيرة ،و ربما يتمتعون بصلاحيات واسعة و سلطات تجعل الكثيرون يتهافتون عليهم ، و هم يبحثون - عن قصد - عن الأشخاص الملائمين لممارسة تسلطهم بأقصى ما يمكن .
إن الفرد الانتهازي مجرد من أي مبدأ أو عقيدة أو فكرة أو مذهب معين و سرعان ما ينقلب على ادعاءاته و لا يمانع من الخروج عن الجماعة التي يدعي الانتماء إليها ، و يتصف بصفات الغدر و الخيانة للفئة أو الحزب الذي ينتمي إليه أو حتى لبني جلدته أو لأبناء شعبه .

أما المثقف الثوري فبعكس الانتهازي هو إنسان مبدئي بطبعه و مبادئه و أفكاره ، يتحمل كل شئ في سبيل مبدئه ، شجاع و موضوعي ، لا يبني حياته على شقاء الآخرين بل يضحي بسعادته و معيشته اليومية في سبيل تحقيق الأهداف الاستراتيجية ، يرى سعادته في سعادة الآخرين ، ناقد متحرك سلاحه الحقيقة التي يكرس كل حياته للكشف عنها و إظهارها للناس ، يدرس الواقع كما هو و بما أن الواقع يسير وفق قوانين موضوعية خارجة عن إرادة الإنسان ولكون الحقيقة تغير شكلها في كل مرحلة لذلك فهو في بحث دائم عن الحقيقة ليكشفها و تصبح بذلك منارا يسير عليه الناس ، لا يقبل الظلم و القهر ، إنسان ديالكتيكي يبحث عن نقيضه ، و هو يدرك تماما بأنه إذا بطل القانون أو أوقف عن الفعل تحولت حياة الأمة إلى صحراء قاحلة لا ماء فيها و لا شجر.
و نظرا لأن المثقف يلعب دور بالغ الخطورة في الحياة الاجتماعية يأتي من مسألة التأثير في وعي الناس لا سيما و أن الوعي هو انعكاس الواقع في إدراك الناس و من هنا تأتى خطورة هذه المسألة و أهميتها ( احتمال الخطأ و الصواب فيها وارد ) فكلا المثقفين الثوريين منهم و الانتهازيين يلعبان دورين مختلفين في وعي الناس فهما يقومون بنقل الواقع إلى فكر الناس وهذا يعني أن احتمال تشويه الواقع في وعي الناس وارد بغية تحقيق منافع شخصية قد يكون المال سببها أو طلب العظمة بالنسبة للانتهازيين .
فإذا برز المثقف الانتهازي و سيطر على الساحة الاجتماعية و استطاع أن يخدع السياسي بآرائه المشوهة للواقع عندها ستقع المصيبة على المجتمع بأكمله لأنه في هذه الحالة سيتاح له أن يلعب دورا مهما في المؤسسات السياسية أو الأحزاب أو المؤسسات الثقافية أو الإعلامية و بالتالي سيكون له دور في توجيه القرار المؤثر في المجتمع سواء في الواقع الاجتماعي أو استغلال الظروف الجديدة لمحاولة نفخ الروح في مشروعات فكرية و تربوية تغريبية و تخريبية بذرائع مختلفة ، و الهدف من ذلك كله الإفادة من الظروف الجديدة لاغتنام النفوذ و معه الثروة و الحضور السياسي و الإعلامي على طريقة أثرياء الحرب، لكن ذلك لا يعني أن الانتهازية كظاهرة مقتصرة فقط على الأحزاب الثورية وحسب و إنما تعتبر ظاهرة اجتماعية بحد ذاتها ، و يتم تشخيصها بأنها من الأمراض الفتاكة التي تصيب المجتمع و منها ما يحدث خلال آليات التجديد و التطوير في الدولة و المجتمع

++ يتبع ++

شيرين
12-05-2005, 12:31 PM
الخصائص التي تميز الانتهازية

• الانتهازية ليست ظاهرة عامة بل ظاهرة فردية تخص التركيب الأخلاقي للفرد ، و قد يجتمع الانتهازيون في فئة أو تكتل أو تجمع ، و لكن هذا التجمع هو مؤقت تقتضيه الظروف و يزول فور زوالها ، لذا فالصفة الأولى لأي تجمع انتهازي هي التغير و عدم الثبات على المواقف ، و الشيء الوحيد الثابت عند الانتهازي هو مصلحته الشخصية الأنانية و كل ما عداه يتغير ، انه يغير مواقفه و آراءه و أشكال معيشته و صداقاته وعلاقاته بالآخرين من يوم لآخر و من ساعة لأخرى إذا ما اقتضت مصلحته الشخصية ذلك .
• لا تشكل الانتهازية طبقة أو فئة و إنما تأتي من عموم الطبقات و الفئات ، و الفرق كبير بينها و بين الطبقات الرجعية المعادية للتقدم لأن الطبقات التي تدافع عن القديم يكون لها موقف واضح و صريح تدافع عنه و تعتقد أنه صحيح و صواب .
• الانتهازية ليس لها موقف صريح وواضح لأن مواقفها و آراءها لا تنبع من معتقداتها بل من مصالحها المتسارعة و المتقلبة فهي تقول اليوم ما تنقضه غدا و تقول إذا ما تتخلى عنه بعد غد و هي لا تطرح آراءها بشكل نظرية متكاملة بل بشكل مواقف سياسية آنية .
• لا تمتلك الانتهازية أي شيء يمكن أن تقدمه للمجتمع ، و لا يمكن أن تكون عاملا إيجابيا في مرحلة من المراحل ، و لا تطرح نفسها كنظام بديل لأي شيء و إن كانت تطرح نفسها كرمز من رموز الحكم في بعض الأحيان ،و السبب في ذلك أنها لا تهتم بتنظيم المجتمع بل بتحقق مصالح أنانية خاصة بها فقط .
وهناك أصناف من الانتهازيين يبدون مهارات كافية للعب على الحبال متى حتمت عليهم مصالحهم الشخصية و الذاتية ، فالأنانية هي الصفة البارزة لدى أمثال هؤلاء فمنهم من يلبس ثوب التقدمية و العلمانية تارة و أخرى ينحاز إلى مذاهب و فئات رجعية أو يدعي الوطنية في حين يلهث وراء المخططات الأجنبية و الهدف من وراء ذلك كله هو الحصول على منافع مادية أو بغية تبوء مناصب رسمية أو من اجل تحقيق الشهرة . و تبرز في مجتمعنا العربي ظاهرة المثقف الانتهازي بشكل واضح حيث تتراكم انتهازيته على طريقة مع و ضد ، و رغم أن هناك عقول لا تريد أن تصدق أن ثمة مثقف عربي انتهازي لم تردعه تلك ثقافته العربية عن الولوع في خطيئة الارتهان لمصالح الذات الضيقة لكن هؤلاء موجودون فعليا و لا يزالون يمارسون لعبة التدليس و خداع الذات و هم يحملون مشروعهم الانتهازي أينما حلوا و كيفما تحركوا .

من أين يأتي الانتهازيون

الانتهازي قد يأتي من أي طبقة في المجتمع ومن عموم الفئات ، و لكننا يمكن لنا أن نحدد أكثر الفئات الاجتماعية التي يظهر منها الانتهازي :
1 - الفئة الوسطى : و هي بيئة جيدة لنمو هذه الظاهرة ، ففي زوايا هذه الفئة شرائح فئات كثيرة تعيش بطرق غير مشروعة تقوم حياتها على اقتناص الفرص التجارية و الاحتكار و الصفقات و السمسرة و الوساطة و المحسوبية و الصداقات مع الشركات الأجنبية ، لذلك فإن همها الوحيد أن تلتصق بالطبقة السياسية الحاكمة و أن تنسج معها علاقات ودية بشتى الوسائل الأمر الذي يجعلهم يدخلون الحياة السياسية لحماية مصالحهم الخاصة .
2 - الفئة المثقفة : و هي مصدر مهم لظهور الانتهازية لأن المثقف في الوسط المتخلف غالبا ما يستغل ثقافته لتحقيق مآربه الشخصية ، و هذا لا يعني بأن الثقافة العامة هي التي تخلق الانتهازية بل هي عامل مساعد ومهم لمن تتوافر فيه الروح الانتهازية ، وذلك لأن البعض من هذه الفئة يحاول أن يحقق مصالحه بواسطة دخوله النشاط السياسي أو النشاطات الأخرى فمثلا : الموظفون الملتفون حول الوزير أو المدير و يتملقون ساعين وراء الترقيات و التنفيعات ، و أيضا فئات من الشعراء و الكتّاب الذين يستعملون أقلامهم للمديح و الثناء أو للذم والقدح حسبما تقتضيه المناسبة .
3 - الأحزاب الثورية و المنظمات الشعبية : و يعود السبب في ظهور هذا المرض في الأحزاب الثورية و المنظمات الشعبية إلى الضعف الأخلاقي لدى بعض الأفراد الذين يشكلون كوادر الحزب أو المنظمة الشعبية ، و إلى عدم تلقي التربية العلمية و الثورية بشكل صحيح نتيجة عدم اقترانها برقابة صارمة على السلوك و الممارسات و الأخذ بالاعتبار المحسوبيات و الولاءات الشخصية الضيقة ، مما يؤدي إلي نتيجة حتمية هي فقدان سيطرة القيادة على كوادرها إن لم تكن مشاركة لها في تحقيق مثل هذه المصالح . فالأحزاب و الحركات عندما تنتقل من حالة المعارضة و الاضطهاد إلى حالة النصر واستلام السلطة تكون معرضة لانبثاق الميول الانتهازية الكامنة لدى بعض الأفراد الذين ناضلوا في صفوفها ، ولكن ليس الانتصار هو الذي يخلق ذلك بل الضعف الخلقي وعدم توازن الشخصية ، و الأمثلة كثيرة على الأفراد المنحدرين من طبقات فقيرة و عملوا في صفوف الأحزاب الثورية و أصبحوا في غاية الانتهازية بمجرد أن اصبحوا مسؤولين ، كما أن المنظمات الشعبية تعتبر أيضا و سطا ملائما لظهور الكثير من الشخصيات الانتهازية في صفوفها

الانتهازية السياسية

يوجد في الكثير من الأوساط لاسيما السياسية منها مجموعة من المثقفين الذين لا يمتلكون هوية فكرية سياسية واضحة المعالم تشكل دليل عمل و فلسفة و استراتيجية لهم في الأنشطة و البرامج السياسية و الثقافية ، بل كثير ما يقدم هؤلاء أنفسهم تنظيرات فكرية في شتى المجالات و الميادين ، فهم يعلنون أنهم يساريون عندما يجتمعون مع القوى اليسارية و التقدمية العربية ، و أنهم قوميون عندما يجتمعون مع القوميين و قس على ذلك ، و هذا راجع بالضرورة إلى الخلفية الفكرية و الثقافية التي نشأ و ترعرع في أحضانها ذلك النوع من المثقفين ، فغياب المنهجية العلمية ينتج عنه خلل في التحليل السياسي و يؤدي بذلك المثقف أو المثقفين إلى الإيمان بمنطلقات و أسس غير واضحة الفهم تزداد صعوبة و تعقيدا عندما تختلط عليه الرؤى السياسية و تدفع به إلى الاتجاه نحو اللافكر و اللاوعي علميا و فلسفيا، فلا يكون لديه اختلاف أو تباين مع أي قوى اجتماعية وسياسية ، بل إنه بالإمكان أن يتفق معها في قضايا مجتمعية عديدة طالما أن ذلك المثقف لم يحدد معالمه الفكرية ، فالتجاذب و التقاطع و التداخل مع فكر مغاير ليس صعبا عليه ، لاسيما أنه يستطيع من خلاله أن يرسم رؤاه السياسية وفقا لتلك العلاقة القائمة على المصالح المتداخلة و المتبادلة حتى و إن اختلفوا في المنابع و المدارس الفلسفية .
و هناك من يعزو هذا الاختلاف والتباين إلى اختلاف وجهات النظر من الديموقراطية بشقيها السياسي و الاجتماعي و منظمات و هيئات المجتمع المدني و الحريات العامة ( حرية الرأي و الفكر و التعبير ) و الحرية الشخصية و الموقف من المرأة و حقوقها السياسية و الشخصية ومن أهمها حقها في إقرار قانون الأحوال الشخصية ، بالإضافة إلى قضايا أخرى مثل المرئيات السياسية التي لا تبنى على فرضيات سياسية محددة ، و انطلاقا من أن كل ما سبق يتطلب تحديد موقف واضح ذي أبعاد استراتيجية من الديمقراطية وأفقها الأوسع و الأرحب في الفكر الإنساني ،لذا فإن جملة من الأسئلة تطرح بنفسها على هذه الفئة من المثقفين الذين تتبدل وتتغير مواقفهم و أفكارهم و فقا لمعطيات و متطلبات خاصة أهمها :
ما هي هويتهم ، و هل الديموقراطية النسبية تشكل بعدا لبلورة وعي سياسي و ديموقراطي في المجتمع، أم هي غاية من أجل تحقيق هدف ؟ ، من هم حلفاءكم السياسيون في هذه المرحلة ،و كيف ينشأ التحالف السياسي ،و ما هي شروط و معايير تأسيس تحالف سياسي ؟ ، و من هي القوى الاجتماعية التي تتكون منها التحالفات و هل هذه التحالفات استراتيجية أم هي تحالفات تكتيكية ؟ .
و نحن نقول أنه على المثقفين التفكير عميقا في كيفية التعاطي مع متطلبات المرحلة الانتقالية ، و على المثقفين الذين يتهربون من التعاطي مع القضايا السياسية بشجاعة نادرة أن يتعلموا و يقبلوا مبدأ النقد و النقد الذاتي الذي يعود على الفرد و الجماعة بالثقة بالنفس و يعطي لهم المصداقية في حياتهم السياسية .
و إدانتهم يجب أن تكون إدانة جماعية لأنه بغير ذلك لن يكون ثمة أي مصداقية لهذه الإدانة أي أن إدانة جماعية لثقافة و سياسية و مرحلة اكثر منها إدانة شخصية ، و لن يكون هناك أمل بتحرير المثقف العربي من عقدة السياسي سوى القيام بحفريات عميقة تكشف الخلل في علاقة المثقف العربي بالسلطة ، فالسلطة العربية حريصة على جلب المثقف الذي يضفي المشروعية على أدائها أو على الأقل يتحالف معها في وجه خصومها ، و هذا مؤشر إن دل على ضعف و تهافت هذا المثقف و غياب مشروعه الحقيقي الذي يبشر به كل يوم و يسوق مفرداته على الشارع العربي ، إلا أنه يكشف أيضا هشاشة السلطة العربية التي تعتمد على مثقف هش و انتهازي لم تعد كل أفعاله كافية لحجب الثقة عنه .
و الأسى الأكبر أن يقوم بكشف تلك الملابسات التي تدين علاقة المثقف بالسلطة مثقف انتهازي آخر قد يبدو اكثر رخصا و انكشافا من المثقفين الذين يبرع في إدانتهم ، و هنا يكمن إشكال آخر فأي درجة من المصداقية يحملها مثقف انتهازي آخر ليجعل نفسه خصما و حكما في آن و هو ذاته متورط في ثقافة الاستجداء على أعتاب السلطة لذلك لابد أن نحدد لأنفسنا جملة من الأسس التي يجب علينا إتباعها عند تعاملنا نع هذه الفئة من الناس و هي :
• ضرورة التعرف على الدوافع التي تحركهم .
• ضرورة مطالبتهم بالتخطيط و الإدارة في ضوء الأهداف و ذلك للحد من غلوائهم و تخبطهم و فوضويتهم .
• تطهير البيئة و المناخ المحيط من جراثيمهم ، و أنجع طريقة ووسيلة للقضاء عليهم و الحد من خطرهم و التخلص من آثارهم هي كشف أكاذيبهم التي ينصبوها للمجتمع بكل فئاته .
• كثرة الحديث و الكتابة عنهم و التحذير منهم .
• الرقي بوعي الناس تجاههم و تدريب حواسهم لتكون قادرة على كشف أنماطهم و تعريتها كي لا يصاب بها الناشئة و يتوهمون بأن هذه الطريقة المثلى للعيش و تحقيق الهدف .


++ تمت ++

رشا محمد
23-06-2005, 03:35 PM
ثيوقراطية : حكومة رجال الدين " وهو تعبير كنسي "

• أُتوقراطية : مركزية .

• بيروقراطية : روتينية .

• أوليغاركيه : حكم الأقلية .

• ديماغوجيه : سياسة تملق الشعب من أجل تهييجه .

• دادية : حركة الاحتجاج الفوضوية .

• دُغماتية : التعصب الشديد للرأي " أنا دوماً على حق ؛ وغيري دوماً على باطل " .

• أرستقراطية : طبقة المترفين .

• برجوازية : الطبقة الوسطى .

• بروليتاريا : طبقة الكادحين .

• يوتوبيا : رمز المدينة الفاضلة عند أفلاطون.

• السادية : التلذذ بتعذيب المحبوب أو الآخرين.

• ميكافيلية : النفعية . "الغاية تسوغ الوسيلة " .

• البراجماتيه : الذرائعية .

• التليباثي : التخاطر عن بعد .

• شمشونية : تعميم الشر ." عليَّ وعلى أعدائي ".

• أيد ولوجيه : الإعتناقية ؛ العقيدة ؛ الفكرة.

• الإيغوسنترية : نزعة الاستقطاب حول الذات .

• الالترويزم : حب مساعدة الآخرين والالتفات إلى حاجاتهم ورغباتهم .

• النرجسية : مدح النفس والثناء الدائم عليها.

• سيزيف : رمز العبث.

• دنكوشوتية :محاربة الوهم.

• الشوفينية : الغلو في حب الوطن .

• الرواقية : مدرسة فلسفية عقلية تُعنى بالحكمة .

• الأبيقورية : مدرسة شهوانية تُعنى بالغرائز .

• اللوبي : جماعات الضغط .

• المليشيا : حركات المقاومة الوطنية .

شيرين
23-06-2005, 04:28 PM
مشكورة بنت عمي

رشا محمد
25-01-2006, 04:42 PM
فعلا موضوع رائع ومعلومات رائعة اول مرة

اشاهدها

شكرا لك ابن العم وشكر للغالية ام رفيق

كل التحية

شهرزاد
25-01-2006, 08:32 PM
معلوملت قيّمة ومفيدة جدا

شكرا لمجهودكم الرائع.

تموز
20-05-2006, 02:03 PM
[quote]الـــيزيـــديــــة
الـتعــريـــف:
اليزيدية: فرقة منحرفة نشأت سنة 132هـ إثر انهيار الدولة الأموية، كانت في بدايتها حركة سياسية لإِعادة مجد بني أمية ولكن الظروف البيئية وعوامل الجهل انحرفت بها فأوصلتها إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس الذي يطلقون عليه اسم (طاووس ملك) وعزازيل.[/q
شكرا لك جيفارا على هذه المعلومه القيمه لانى انا اعرف المصطلح ولكن لااعرف مضمون محتوياته مع انى لى علاقه مع يزيدين ولكن الغالبيه منهم لم يكن باستطاعتهم توضيح هذا المبدا بهذه الصوره الجميله التى اوضحتها
تحياتى

تموز
20-05-2006, 02:06 PM
شكرا للعنود وبنت العم على هذه المعلومات القيمه
تحياتى لكم

سوما
24-09-2006, 10:34 PM
مشكور اخ سياب على التعريف

واسمح لي بإضافة تعريف جديد

تعريف البراغماتية

كثيرا ما نسمع هذا المصطلح ولكن ربما البعض منا لا يدرك معناه.. وهذا هو

البراغماتية أكثر الفلسفات شيوعا وانتشارا في عالم اليوم، وهي مشتقة من الكلمة اليونانية (باغما) التي تعني (العمل).. وتشير الموسوعة الحرة (ويكيبيديا) الى ان البراغماتية تتألف من مجموعة من الطرق المختلفة التفكير، ويلاحظ البراغماتيون وجود بعض الترابط مع العواقب العلمية أو التأثيرات الحقيقية باعتبارها مكونات حيوية لكل من (المعنى) و (الحقيقة).. وتختلف الشخصية التطبيقية لهذه الروابط للبراغماتية باختلاف المفكرين.

أعلنت البراغماتية، منذ البداية برنامجا طالبت فيه باعادة بناء الفلسفة، متهمة الفلسفات السابقة بالعقم مؤكدة ان غرض الفلسفة ربط الانسان بالواقع، فالمعرفة الحقيقية وليدة الواقع، وليست الذهن المتأمل البعيد عن مسالك الحياة، حيث تقول (البراغماتية) ان مستقبل الانسان يصنعه الانسان، فاذا كان كل شيء مخططا له من قبل، فهذا يعني ان نتحول الى ريشة في مهب الريح.. فالبراغماتية منهج وعمل ونظرة الى المستقبل وفلسفة فهي كمنهج تهدف الى توضيح الافكار والمعاني وبيان صدقها، ونفعيتها، بقدر ما تحقق للانسان وفائدته، فيقال: انها فكرة نافعة، الا انها غير حقيقة، أو انها حقيقية وليست نافعة.

هناك نقاط أساسية يشترك فيها كل الفلاسفة البراغماتيين، هي:
* الحقائق نسبية، ولا وجود لحقائق مطلقة، فالحقائق تتبدل بتبدل التجارب.
* الحق لا حق على التجربة، وليس سابقا.
* الفكر الذي يحقق نفعا هو الفكر الصحيح.
* قيمة الفكرة تكون في قيمة نتائجها.

إيهاب
24-09-2006, 10:52 PM
اضافه رائعه
وتعريف جديد
شكرا سوما
بانتظار المزيد

مولاي عمر
25-09-2006, 03:00 AM
مشكور على الفكرة
سأحط غدا ان شاء الله معلومة جديدة
تحياتي

إيهاب
25-09-2006, 11:42 AM
للرفع

ربا محمد خميس
25-09-2006, 05:26 PM
شكرا لك السياب

لانه الموضوع قيم جدا.. باضافات رائعه.

شجاع الصفدي
12-10-2006, 05:40 PM
الشوفينية
د. ميشيل حنا


الشوفينية هي التعصب المغالى فيه للمجموعة التي ينتمي إليها الفرد، سواء كانت مجموعة دينية أو عرقية أو وطنية. وتطلق الصفة في العادة على الأشخاص المغالين في حب أوطانهم والذين يتعاملون باستعلاء إزاء الأمم والشعوب الأخرى من أمثال موسوليني وهتلر وتشرشل وغيرهم.

اشتقت كلمة الشوفينية من اسم الجندي "نيكولاس شوفين" الذي حارب تحت إمرة الإمبراطور "نابليون بونابرت" وجرح سبع عشرة مرة في الحروب النابليونية، ومع ذلك استمر في خوض الحروب من أجل فرنسا التي كان متعصبا لها جدا. بدأ انتشار المصطلح بعد عرض مسرحية فرنسية عن حياة "شوفين" بعنوان La Cocarde Tricolore.

الشوفينية كقومية

يمكن أن نعتبر الشيفونية نتاجا طبيعيا للقومية. ترى القومية أن هناك مهمة للأمة تتمثل في نشر نور الأمة لباقي الأمم المجاورة الأقل شأنا، والذين سقطوا من التاريخ لأن أممهم ليس لها مهمة قومية! بالطبع يؤدي هذا الشعور بالفخر القومي إلى الاستعلاء والنظرة الدونية لباقي الشعوب وبالتالي الشوفينية أو التعصب للوطن. وغالبا ما تؤدي الشوفينية في نهاية المطاف إلى تبني المفاهيم العنصرية والتمييز العنصري.

الشوفينية الكارثية

تؤدي الشوفينية إلى زرع بذور الفرقة والخصام بين الشعوب لتأجج مشاعر التعصب، وكثيرا ما تؤدي الشوفينية إلى اندلاع الحروب بين الدول، والحروب الأهلية بين أبناء الدولة الواحدة إذا كانوا ينتمون إلى جماعات عرقية مختلفة. مثلا أدت سياسة "هتلر" المتعصبة للجنس الآري إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939. وفي أيام الإمبراطورية العثمانية، أدت شوفينية المواطنين الأتراك إلى حثّ الشعوب الأخرى في الإمبراطورية على البحث بدورها عن جذورها القومية والتمسك بلغاتها وثقافاتها، ومن ثم بدء حركات الانفصال.

وهذه هي خواص الشوفينية

تظهر الشوفينية عادة في الأمم التي تسود فيها الحركات القومية، والتي ترى نفسها كأمة ذات رسالة خالدة وأهداف سامية لا تتوفر في الشعوب الأخرى. من النادر أن تظهر الشوفينية في الأمم المقهورة أو المحتلة أو التي تناضل من أجل الاستقلال.

من عادة الشوفينيين أنهم يتعمقون في دراسة تاريخ بلادهم وشعوبهم وبالتالي فإن تغنيهم بسيادة أمتهم أو رسالتها الخالدة أو كونها أمة مختارة من قبل الله وما إلى ذلك من الأفكار يكون قائما على الاستناد إلى مجموعة من التفسيرات والشواهد التاريخية أو الثقافية. كما أنهم يدرسون تاريخ وثقافة الأمم الأخرى التي يقللون من شأنها للبحث عن أسانيد تاريخية وثقافية تدعم توجهاتهم الشوفينية.

الشوفينية الجنسية

لا تقتصر الشوفينية على حب الأوطان والتعصب لها، بل هناك نوع من الشوفينية يتعصب فيه المرء لبني جنسه ضد بني الجنس الآخر، فالشوفينية الذكرية ترى أن الذكور جنس أرقى من الإناث، بينما ترى الشوفينية الأنثوية أن الإناث جنس أرقى من الذكور.

ظهر مصطلح الشوفينية الذكورية في الستينيات على يد الحركة النسوية (التي تحدثنا عنها من قبل في هذا المكان)، والتي استخدمته لمحاربة الرجال الذين يضطهدون النساء على أساس أنهن أقل مرتبة من الذكور، خاصة الآباء الذين يعتبرون البنات الصغار أطفالا من الدرجة الثانية، وأن إنجاب البنات يجلب العار، وهي الأفكار التي مازالت سائدة في الكثير من الأماكن الريفية.

أما مصطلح الشوفينية الأنثوية فقد أطلقه المعادون للنسوية والذين يرون أنها تحولت من حركة مناصرة لحقوق المرأة إلى نوع من الشوفينية ينتصر للمرأة على الرجل. ويرى الكثيرون أن الولايات المتحدة الأمريكية –وبسبب الحركة النسوية- قد تحولت إلى دولة شوفينية أنثوية، بسبب المزايا والحقوق الهائلة التي تحصل عليها المرأة هناك.

"فلنكن فوق كل شيء واعين ضد الشوفينية العمياء من أي نوع"..

ألبرت أينشتين

إيهاب
12-10-2006, 06:34 PM
اشتقت كلمة الشوفينية من اسم الجندي "نيكولاس شوفين" الذي حارب تحت إمرة الإمبراطور "نابليون بونابرت" وجرح سبع عشرة مرة في الحروب النابليونية، ومع ذلك استمر في خوض الحروب من أجل فرنسا التي كان متعصبا لها جدا. بدأ انتشار المصطلح بعد عرض مسرحية فرنسية عن حياة "شوفين" بعنوان La Cocarde
معلومه جديده ..



تظهر الشوفينية عادة في الأمم التي تسود فيها الحركات القومية، والتي ترى نفسها كأمة ذات رسالة خالدة وأهداف سامية لا تتوفر في الشعوب الأخرى. من النادر أن تظهر الشوفينية في الأمم المقهورة أو المحتلة أو التي تناضل من أجل الاستقلال.


انا اعتبر الحكم العراقي قبل الاحتلال شوفينيا نوعا ما ايضا ..





الشوفينية الجنسية
لا تقتصر الشوفينية على حب الأوطان والتعصب لها، بل هناك نوع من الشوفينية يتعصب فيه المرء لبني جنسه ضد بني الجنس الآخر، فالشوفينية الذكرية ترى أن الذكور جنس أرقى من الإناث، بينما ترى الشوفينية الأنثوية أن الإناث جنس أرقى من الذكور

بداية توسع الشوفينيه لتشمل مفاهيم اخرى متعلقه مباشره بالانسان

شكرا جيفارا .. تعريف مسهب للشوفينيه

شجاع الصفدي
10-11-2006, 02:08 AM
البوذية

النشأة:

نشأت الهندوسية نتيجة تراكم معرفي ديني للتراث الهندي، وتبلورت من خلاله عبر آلاف السنين، ماجعل الهندوسية تجسِّد الشخصية القومية للمجتمع الهندي، في حين أن البوذية نشأت بفعل شخصٍ معيّن في إطار الرفض الصارخ للممارسات الهندوسية، وبتعبير آخر جاءت كحركة إصلاح اجتماعي ينطلق من مبادىء روحية وميتافيزيقية وسياسية ترفض نظام الطبقات الذي أعطى امتيازات واضحة للطبقتين الحاكمتين، البراهمة والكشتريا، وجعل البوذية تعتمد على الفئات الاجتماعية الأقل شأناً، وهي تتشبث بوجوب تخفيف سلطة البراهمة اللامحدودة إن لـم يكن القضاء عليها، وتعتقد البوذية القديمة بحقيقة التقمص والحياة الأخرى، وتسند مبادئها الروحية إلى وجود الكارمن (الفعل) والمصير الذي يخضع له الإنسان، ولكنَّها تؤكّد مع هذا بأنَّ الاحتفال الطقسي الدقيق كما تقرّره القوانين لن يوقف مجرى وعدد الولادات بل يؤثّر عليهما الخضوع للفضائل التي تنتج عن المسؤولية الشخصية.

وهكذا تحاول البوذية القضاء قضاءً تاماً على امتيازات الحسب والنسب الاجتماعية والوراثة الطبقية التي هي أسس المجتمع البراهماني، لذا ترحب البوذية دون تفرقة بجميع الذين يودون نقض سلطة البراهمة وتغدو من ثُمَّ ثورة اجتماعية.

وتستند البوذية في تعاليمها الروحية ـ كما جاء في موسوعة تاريخ الحضارات العام ـ إلى مبدأ صراع الخير والشر، وتصف كدواء لداء التقمص ممارسة فضيلة المحبة نحو جميع المخلوقات والتواضع والكفر بالذات، وعلاوة على ذلك فهي تؤمن بنظرية الفداء: إذ دون مخلّص سيخضع الأفراد إلى نتائج أعمالهم، وهذا المخلّص هو بوذا شاكيمني للطور الكوني الحالي، يليه يوذا ميتريا الذي سيغدو سيِّد العهد المقبل والذي سيسبق مجيئه زوال العالـم، ويشير البستاني في دائرة معارفه إلى أنَّ المذهب البوذي المقبول عموماً باتجاه المعبودات البرهمية يجعلها أدنى درجة من بوذة ومن الكهنة المحترميـن أيضاً جاعلاً بذلك النّاس أعلى درجة من المعبودات.

ثُمَّ يتابع البستاني قوله إنَّ بوذة ليس هو تجسيد لكائن أسمى بل هو كامل بالذات، وقد ذكر في الفيداس أيضاً أنَّ القداسة والتَّقوى والتأمّل والحكمة هي أقدس جميع المعبودات، وفضيلة الهنود تقوم بنكران النفس وقمع الشهوات وقهر الإرادة والشفقة على جميع الكائنات واستئصال الخطيئة، الذي يكون بعده معرفة غير متناهية، وكانت البوذية في الأصل بسيطة أدبية عقلية مضادة للميثولوجيا والفلسفة والاحتفالات وحرفة الكهنة، وكانت في أعلى درجة من الجودة والشفقة، وسهلة المراس تدعو جميع النّاس إلى الدخول فيها من دون تمييز بينهم باعتبار حالتهم ومركزهم مسهلة للجميع طريق الخلاص ومعلنة بأنَّه يمكن نوالها بطهارة السيرة، إلاَّ أنَّها لـم تنهَ صريحاً عن قسمة النّاس إلى أصناف ولا حرصت بالتسليم بها.

تأسيس البوذية

بوذة أو بوذا اسم هندي معناه عالـم أو حكيم أو عاقل وهو جنس لمعلمين من البوذيين اتخذوهم معبودات ونسبوا إليهم، وهم يعتقدون أنَّه ظهر عدد لا يُحصى من البوذات ليخلّصوا العالـم وأنَّه في العصر الحالي يوجد واحد منهم، ويُعرف أيضاً بسقياموني أي القديس أو الناسك سقياً الذي يعتقد البعض أنَّه تجسَّد تاسع لوشنو وأنَّه أصلح البرهمية بإدخاله فيها قانون إيمان بسيطاً وإبداله شرائعها وعاداتها القاسية بشرائع أدبية ذات لين ورفق، كما ذكر البستاني في دائرة معارفه،.

ويتابع البستاني روايته بالقول، ويسمى بوذا سرقاتاسيذا ومعناه قد تـمّ كلّ المطلوب، وتوفيت أمّه في اليوم السابع من ولادته، فحضنته خالته براجا باتي غوتامي، ومعنى اسمها مالكة العالـم من قبيلة غوتامي ومن ثُمَّ دعي غوتامي.

وقد نزل حسب الرِّواية البوذية بصورة فيل أبيض والحبل به كشعاع من النور ذي خمسة ألوان، ووقعت عجائب عظيمة عند ولادته من جنب أمه الأيمن وإعلانه إرساليته حال ولادته.

وتروي قصة إنجابه تحت شجرة المالبيني، كما جاء في انجيل بوذا «انتشرنوره، وملأ العالـم، ففتحت عيون المكفوفين وشاهدوا المجد الآتي من العلاء، وحلّت عقدة ألسنة الخرس، وسمعت آذان الصم».

ومن جملة ما نسج الخيال الهندي حول مولد بوذا أنَّ أيدي البراهمة تلقته وأنَّه قام لتوه ونطق، يقولون عن أمّه حين وضعته ما نصه: «ولما أرادت النهوض مدّت يدها إلى غصن الشجرة فانحنى من تلقاء نفسه حتّى قارب كفها، ولـم تكد تنهض حتّى كان تحتها طفل تلقته أربعة من البراهمة في شبكة نسجت خيوطها من أسلاك الذهب، ووقف المولود فجأة، وتقدّم إلى الأمام سبع خطوات ثُمَّ صاح في صوتٍ عذب: أنا سيِّد هذا العالـم... وهذه الحياة هي آخر حياة لي» حسبما ذكر سليمان مظهر في استطلاعه المنشور في مجلة العربي.

عاش غوتاما في قصر والده ومن ثُمَّ زوجه، وبعد أن أنجب مولوداً، بدأ يشعر بالقلق على مصير الإنسان، وكان قد ما شاهده وراقبه من واقع الآلام التي تُعيب النّاس من الفقير الجائع إلى من ارتدى ثياباً رثة إلى من غلبه المرض... ما جعله ينفر من نظام حياته وقصر والده، ويذهب هائماً في البراري مع رهبان الهندوسية، وتمسك بالزهد والاعتزال تمسكاً شديداً صارماً، ومارس أشدّ التقشفات وذهب إلى البوذ غيدا أي عرش المعرفة في غايا وجلس تحت البوذ يدروماآي التينة المقدسة وهي شجرة البنيان حيث كلّ بوذيستقا (معرفة الحقّ) يصير بوذة.

لقد أعطى البوذيون لبوذا ـ كما جاء في انجيل بوذا ـ موقعاً فيها حال التأله، وأصبح بوذا هو الرسالة عندهم، وتقليده والأخذ بسلوكه ومنهجه هو المطلب، إنَّ الخلود المنشود يتحقّق بالاتحاد وبوذا من خلال «النيرفانا». «هلموا إلى بوذا الذي وجد الخلود في الفناء، هلموا إلى بوذا الذي لا يتبدد، إلى ذلك الذي لا يغيّر وجودنا، هلموا إليه، إلى الحقيقة المنبثقة منا ثورة»،ولذلك نسبوا لخليفة بوذا «أنورودا» أنَّه قال لأتباع البوذية: «إنَّ غوتاما شودهارانا كان الحقيقة المنظورة بيننا، إنَّه الواحد المقدس الكامل، وهو الواحد المبارك، وقد حلّت فيه الحقيقة العليا وصارت إنساناً وأعلنها لنا».

وهكذا يُصبح بوذا عند البوذيين، هو الخالد المتأله، هو الكامل، هو الشريعة، ولا حياة بدون اتحاد فيه.

ويبدو أن البوذية ـ كما قال البستاني ـ قد أعطت تفسيرات مختلفة لمعنى الإله، وفي هذا الصدد يقول البستاني "إن الله عند الشيع البوذية المعروفة بـ "أيس فاريكا" ومعناه الذات الأصلية السابقة كل الكائنات ويسمونه أيضاً سقايام بو أي الذات القائمة بنفسها، ويوجد بين هذه الشيع من يجعل من أديبوذة مبدأ مادياً يعادله في القوة وهو مثله سرمدي ومشارك له في خلق العالم ، إلا أن الباقين يعتبرون أديبوذة المبدأ الإلهي المفرد والسبب الوحيد لكل الكائنات ومقامه في أعلى اقاليم الكون وهو إقليم النار (أغنختا بوفانا) ووجود كل شيء في الكون نشأ عن رغبته الشديدة في التخلص من وحدته لتكثير ذاته، فانبعث من تلك الرغبة المسماة عندهم برجنا ومعناها العقل المعلن ذاته خمس معبودات أخرى يسمون بوذة كل واحد منهم أنشأ بذاته وبالتوسط السماوي المسمى عندهم ذيان ابناً روحياً يعرف عندهم ببوذيستفا، وكان للإله أميتابا ابن روحي اسمه بادماباني وهو الخالق الحقيقي للكون وذلك لأنه خلق الآلهة الثلاثة المعروفين عندهم بالقوات السامية وهم براهما وفيخنو وسيفا.

انتشار البوذية

يعتبر تاريخ البوذية منذ تأسيسها حتّى أصبحت ديناً لمملكة فارس وما وراء النهر تاريخاً غامضاً، ولكنَّ المعروف ـ كما يقول البستاني ـ هو أنَّه عصفت بها المشاكل وحدثت بها انشقاقات وصلت إلى حوالي ثمانية عشر طائفة، كان أشهرها اثنتان: الأولى الفيبها شيكا أي المنشقون وفروعهم كثيرة، والثانية هي السوتونيتكا أي المحافظون على القواعد الأصلية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنَّ انتشار البوذية يعود الفضل فيه لشخص عاش في مرحلة متأخرة على ظهور بوذا بحوالي قرنين ونصف هو آشوكا.

ويعود السبب في انتشارها ـ كما ورد في دائرة معارف البستاني ـ إلى غزو الاسكندر المقدوني لبلاد الهند حيثُ سيطر على معظمها، وكان من آثار ذلك أن نهض الأمير الهندي شاندار غوتبا، سنة 321ق.م. وجمع حول قبائل عديدة وتمكن من إجلاء الإغريق عن بلاده، وجعل الهند بأسرها تحت مملكة واحدة خاضعة لسلطانه، واتخذ من أصله السودري وهو من أدنى أصناف الهنود وغزو المكدونيين للهند وسيلة لسحق قوّة البراهمة.

وتولى الحكم من بعده ابنه «بندو سارا» الذي قبل في بلاطه «ميغشينس» المؤرخ اليوناني ليشبع له فضوله.

وخلف "بندو سارا" في الحكم ابنه «ذارماسوكا» أو «شوكا» كما في بعض المصادر في حكم الدولة المورية، فوسع مملكته ومارس العنف والتسلّط على الآخرين من خلال العمل العسكري، ولكنَّه كما يقول ديورانت لـم يلبث أن اشمأز من الحرب والقوّة، ومال إلى البوذية ووجد ضالته فيها، فاعتنقها وعمل على نشرها، وأعلن أنَّ فتوحه من ذلك الوقت ستكون في سبيل الدين،ويشير البستاني إلى أنه نشر تحت لقب بياداسي (المحب التّقي) قوانين ذات حلم وشفقة وجدت محفورة على أعمدة من دلهي، والله آباد، وعلى صخور بالقرب من بشاور في غزارة وأوريسا وغيرها ولكنَّها كتبت باللغة البركليتية أي الدراجة وليست باللغة السنسكريتية لغة البراهمة، وتلك القوانين تأمر بممارسة الفضائل وحفر الآبار وزرع الأشجار، وبناء الطرق والمستشفيات والحدائق العامة والبساتين، وتنهى عن القصاص بالقتل، وأرسل البعثات الدينية إلى كشمير وسيلان والإمبراطورية اليونانية وجبال هملايا، فتحوّلت بذلك البوذية من مذهب من المذاهب الهندية إلى دين عالمي، وهذا ما أكده البستاني وشلبي.

البوذية …ديانة وضعية:

لقد أحدث أشوكا نقلة نوعية في البوذية ، ولعل هذا الذي دعا لأن يعتبر أشوكا المؤسس الثاني للبوذية بحيث تحوّلت مع انتشارها على يديه من فلسفة أخلاقية إلى ديانة وضعية لها معابدها ومفهومها للألوهية ولها نظامها الطقسي.

ويمكن أن نصنف البوذية اليوم ـ كما ذكر فوزي محمد حميد في كتابه عالم الأديان بين الأسطرة والحقيقة ـ إلى نوعين هما:

1 ـ هنيايانا Hinaiana أو العجلة الصغيرة... ويرتدي كهنتها ثوباً أصفر اللون ويحلقون رؤوسهم، وعليهم الالتزام بعددٍ من القواعد الكهنوتية شديدة التعقيد، مثلاً: لا يسمح لهم تناول أي طعام بعد منتصف النهار، ولا يسمح لهم بحمل أيّ نقود أو ملكية، وهي أصغر أشكال البوذية، وأتباعها يعتبرون أنَّ بوذا ليس إلاَّ مجرّد رجل وضع بعض القواعد للسلوك، وهو ليس إلهاً يُعبد، ولا تزال توجد في سيريلانكا أشهر آثار بوذا وهي إحدى أسنانه.

2 ـ ماهيانا Mahiana أو العجلة الكبيرة... وهي شكل منحرف للبوذية، وأتباعها يعتبرون بوذا إلهاً، ويعبدون الروح التي ألهمت بوذا، وهم يؤمنون بالملائكة والشياطين، وتؤمن بعض طوائفهم بوجود الجنّة والجحيم، وأنَّه لا بُدَّ من مرور الروح بهما قبل أن تصل مرتبة الينرفانا.

و يشير السحمراني إلى أن «المهايانا» التي انتشرت في الشمال توزعت إلى مذاهب، منها «زن» في اليابان الذي يهتم بالتأمّل ومذهب اللامية في منغوليا ومناطق التيبت، وهو مذهب مفتوح للجميع ويركز على الفضائل كالرحمة والإحسان والصدق والاعتدال ويحذر من الخطايا.

هذا بالإضافة إلى أشكال متعدّدة من البوذية التي تأثّرت بثقافات البلدان التي انتشرت فيها، ففي الهند، بوذية مطعمة بالهندوسية، وفي الصين بوذية متأثرة بالكنفوشيوسية، وفي اليابان بالشنتوية، كما تسربت إلى بعض مذاهب البوذية مفاهيم من أتباع الرسالات السَّماوية كالمسيحية والإسلام، ولا يخلو الأمر من مفاهيم بوذية دخلت في مذاهب غير البوذيين.

ويذكر السحمراني وكولر أن عدد البوذيين اليوم يتجاوز الأربعمائة مليون نسمة، وهم يتواجدون في الهند ونيبال والصين واليابان وأندونيسيا وماليزيا، ولكنَّهم يشكلون الأغلبية السكانية في الدول التالية: بورما، بوتان، تايلند، تايوان، سريلانكا، سنغافورة، فيتنام، كمبوديا، كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، لاوس ومنغوليا.

وإذا كانت الأمم قد شهدت وتشهد صراعات وحروباً فإنَّ مناطق انتشار البوذية نعمت بقسط من عدم وجود العنف، أو أنَّها خففت من العنف والحروب على الأقل.

تعاليم البوذية وفروعها:

إنَّ البوذيين يقولون قبل كلّ شيء بفراغ الطبيعة وبكونها وهمية خداعة وأنَّ العدم يوجد في كلّ مكان وكلّ زمان وهو مملوء بالغش ونفس هذا العدم يزيل كلّ الحواجز بين أصناف النّاس وجنسياتهم وأحوالهم الدنيوية ويجعل أحقر الديدان أخوة للبوذيين، وهم يعتقدون أنَّ آخر عبارة نطق بها سقياموني هي «كلّ مركّب فان» والغاية القصوى عندهم هي نجاة النفس من كلِّ ألـم وغرور وإنَّ دور التناسخ الذي لا نهاية له ينتهي أو ينقطع بمنع النفس عن أن تولد ثانية ويتوصل إلى ذلك بتطهيرها حتّى من رغبة الوجود، كما ذكر البستاني في دائرة معارفه، وهذا ما يجعل البوذي يؤمن بدورة النفس تناسخاً في الأبدان في مسعى للتطهر حتّى تصل إلى حالة الاستنارة والصفاء، وبذلك تستحق التسامي والرحيل من دورتها في الأبدان لتتحقّق لها النيرفانا، وهي الاندماج الكامل والاتحاد بالمخلّص بوذا.

وتجعل البوذية ـ كما يقول البستاني أيضاّ ـ الألـم هو المحرّك للاهوت بوذا فعنده الولادة والسن والمرض، والموت ومصادفة المكروه ومفارقة المحبوب والعجز عمّا يرام كلّها أمور مؤلمة، وإذا ما أراد الخلاص من هذا الألـم ما عليه إلاَّ أن يعمل للتخلي عن شهواته النفسانية والجسدية والأهواء وملاشاة جميع هذه الأسباب...

وخلاصة الأدب البوذي إنَّما هي في اجتناب كلّ شيء رديء وعمل كلّ شيء صالح وتهذيب العقل.

أمّا ما كان من الخرافات والذبائح والتأديبات والكهنوت والفلسفة والأسرار فقد أضيف إليها مع تمادي الزمان في بلدان وأحوال مختلفة.

وقد نصت تعاليم البوذية على مجموعة من الوصايا يبلغ عددها 250 وصية منها عشر جوهرية وهي ـ كما جاءت في دائرة معارف البستاني ـ : لا تقتل، لا تسرق، كن عفيفاً، لا تكذب، لا تسكر، لا تأكل بعد الظهر، لا تغنِ ولا ترقص، وتجنّب ملابس الزينة، لا تستعمل فراشاً كبيراً، لا تقبل معادن كريمة، وخمس تتعلّق بما يجب أن يقدّم من الاحترام لبوذة والشريعة والكهنوت والسيرة الجيّدة، والصحة الجيّدة، والعلم القليل صفات كافية للدخول إلى الرهبانية حتّى في سنّ الحداثة، ويؤمر المبتدئ أن لا يأكل إلاَّ فضلات أطعمة العوام، وأن يلبس رداء من الخرق ملطخاً، وأن يسكن بالقرب من الأشجار، وأن يستعمل بول البقر دواءً، وأن لا يفتخر بقوى فوق القوى البشرية.

ويرتدي الكهنة الثياب ذات اللون الأصفر وذلك دلالة على إشراقة نفوسهم، وملبوس الكهنة مؤلف من صدرية تحتية وكساء يصل إلى الركبتين ويشدّ بمنطقة يجعل على الكتف اليسرى وجميعها صفراء تلبس دائماً حتّى في الليل ويحسب فقدها فقد صفة كهنوتية.

وقد نشأ بسبب اختلاف البلدان والشيع والرتب الكهنوتية بعض اختلافات في اللبس، ـ ذكرت في الدارمابادا أوردها الكتور رؤوف شلبي على شكل ملحق وقد جاء فيها ـ فإنَّ اللامة يلبسون أروية قرمزية أو بنفسجية والمواد الحديثة والثمينة يقطعونها إلى أجزاء ثُمَّ تخلط معاً ويرشق عليها غبار اتباعاً لنص شريعتهم الحرفي...

ويشترط في من يرتدي الثياب الصفراء «أن يطهروا أبدانهم من الباطن وإلاَّ فإنَّهم لا يستحقون ارتداء هذه الثياب».

ويرى البوذيون أنَّ الأعمال بنتائجها تتبع الباعث على العمل ولما كانت الطهارة الباطنية هي الباعث كانت «نتائج الأعمال تتبع الباعث على العمل كعجلات العربة تتبع حوافر الحيوان الذي يشدّها».

ومن هذا المنطلق فإنَّ الزهد والفكر السليم سلاحان قويان باستطاعتهما أن يقفا في وجه الموجات الغرائزية والتحرر من نير الشهوات، والفضيلة عند بوذا هي الغاية، وقد جاء في نصوص (الدارما): «الذين يفكّرون بمنطق الفضيلة في كلّ غاياتهم ومقاصدهم يزدادون قوّة على قوّة في سلامة منطقهم فلا يتقيدون برباط دنيوي أو شهواني».

كما جعل طريق الزهد والتقشف طريقاً محبباً يسلكه الحكماء بقصد الابتعاد عن الطرقات المظلمة والاتجاه صوب النور: «ليستعد الرّجل الحكيم لترك طريق مظلم، وليدخل في كلّ صوب مضيء، وعندما يترك منـزله ولا يجد له محلاً يبيت فيه يكون قد حبّب لنفسه طريق الزهد والتقشف».

وهجرانه إنَّما يكون إلى الغابات حيثُ يسعد الإنسان هناك فلا يُقابل أحداً من البشر العاديين، هو في رحلة ولادته ويبتعد عن الاشتغال بالبحث عن الشهوات وفي ذلك مسلك للطريق التي سلكها بوذا نفسه وكان حيث أنجبته أمّه تحت شجرة المالبيني، وتقول الدارما بادا: «الغابات هي المحل الذي يسعد الإنسان القديس الطاهر حيث لا يقابل إنساناً من البشر العاديين، لأنَّه قد تحرر من أهواء النفس، ولهذا فإنَّه يشعر بالسعادة والراحة والطمأنينة لأنَّه لا يشتغل بالبحث عن مادية تهواها نفسه».

وهذه البوذية كما سبق وأشرنا قد أثّرت في بعض المعتقدات، فعاشوا حياة العزلة والهروب من المواجهة، يقول البوذيون: «إذا وجدنا شخصاً سجن ألفاً، ورجلاً آخر سجن هوى نفسه فإنَّ الأخير هو أفضل الذين يسيطرون على الأمور لئن يسيطر المرء على نفسه أفضل من أن يسيطر على أناس آخرين، وكلّ من يسيطر على نفسه هو الذي يستطيع أن يغسلها دائماً ويطهرها من الآثام».

أمّا على صعيد التعاطي مع المرأة في المجتمع البوذي، فإنَّه تعاطى معها بسلبية، ومن منطلق دوني، وكان بوذا نفسه قد دعا إلى الرهبانية واعتزال المجتمع والعيش في الغابات، كما أنَّه دعا أتباعه إلى ممارسة هذه الطقوس، وهذا ما أثر سلباً على طبيعة العلاقة بين الرّجل والمرأة، كما أوحى بأن يكون الرّجل على حذرٍ في تعاطيه معها.

وهكذا يستنتج أنَّ البوذية التي أسسها بوذا لـم تلزم أتباعها في البداية بشعار معيّن أو تفرض عليهم عبادات خاصة، ولكنَّها لـم تلبث أن تحوّلت من بعده إلى ممارسة العبادات وأقامت المعابد كما أنَّ بوذا رفض النظام الطبقي وحاربه، وآمن بالتناسخ، واتخذ من الزهد والتقشف والعزلة مساراً له ولأتباعه، ودعا إلى رهبانية قاسية وجادّة للتخلّص من الشهوات وهوى النفس، وجعل السبيل إلى التخلّص منها ومواجهتها بقضايا أخلاقية، وجعل الطريق إلى ذلك الفرار إلى الغابات والطبيعة للتأمّل، ما جعل بذلك منهجه سلبياً في مواجهة التحدّيات.

المصادر:

موسوعة، تاريخ الحضارات العام، منشورات عويدات، بيروت، م1، إشراف موريس كروزيه، نقله إلى العربية فريد م. داغر، وفؤاد ج أبو ريحان، ص627.
البستاني، بطرس، دائرة المعارف، بيروت، دار المعرفة، د.ت، ج5، ص660، 661، 663، 668، 669، وج2، ص716.
إنجيل بوذا، ترجمة عيسى سابا، بيروت، مكتبة صادر، سنة 1953، ص13، 17، 271.
مظهر، سليمان، نيبال، مجلة العربي، الكويت، العدد 326، السنة 29، ربيع الثاني 1406هـ / كانون الثاني 1986م، ص58.
ديورانت، ول، قصة الحضارة، ترجمة الدكتور زكي نجيب محمود، بيروت، دار الجيل، 1408هـ / 1988م، ج3، م1، ص102.
شلبي، الدكتور أحمد، أديان الهند الكبرى، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، ط8، سنة 1986، ص 184 ـ 185.
شلبي، الدكتور عبد الرؤوف، الأديان القديمة في الشرق، بيروت، القاهرة، دار الشروق، ط2، سنة 1403هـ / 1983م، ص150ـ151، 165، 166، 168، 169.
حميد، فوزي محمَّد، عالـم الأديان بين الأسطورة والحقيقة، ليبيا، منشورات جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، سنة 1991، ص201.
السحمراني، د أسعد، من قاموس الأديان، بحث البوذية، دار النفائس، بيروت، ط1، 1419هـ / 1988م، ص63، 64، 65، 67، 78، 81، 84، 93، 94.

إيهاب
13-11-2006, 07:17 PM
الماسوشية ( حب تعذيب النفس)


" حب تعذيب النفس " أو كما يسميها علماء النفس " الماسوشية " ..
ويطلق علماء النفس عليها عدة اسماء مثل :

الماسوشية - المازوخية – الخضوعية (الحصول على المتعة عند تلقي التعذيب)


نسبتها: ينسب مصطلح المازوخية masochism إلى الكاتب الروائي النمساوي ليبولد زاخر مازوخ leqold zacher masoch (1836 – 1895) صاحب الرواية المشهورة (فينوس في الفراء، venus in furs)

فالماسوشي هو شخص يعشق تعذيب نفسه وهذا العذاب قد يأخذ أشكالا مختلفة .. وهو خلاف " السادي " الذي يعشق تعذيب الاخرين ويستمتع بذلك ..

وحب تعذيب النفس كما قلت يتخذ أشكالا وصورا عديدة .. بل ومراحل متنوعة ... فهناك مراحل متقدمة ومراحل متطورة واخرى مرضية وهكذا ..

وتقريبا كل بني البشر لديهم هذه الصفة أي ان كل انسان فيه ولو جزء ضئيل من الماسوشية حتى لو لم يشعر ..

فمثلا الميل لمشاهدة أفلام الرعب هو نوع من تعذيب النفس بالرعب والمشاهد المروعة .


بل قد يتخذ هذا الأمر صورا أبسط من هذا .. فمثلا قد يحدث أن تكون في بيتك والوقت ليل وأنت جالس تحدق في الخارج وتتخيل ما يمكن ان يحدث لك لو كنت مثلا وحيدا في العراء والليل والبرد ... هذا التخيل هو ايضا نوع من انواع حب تعذيب النفس ..

لكن هذه الاشياء البسيطة المشتركة عند الكثيرين تظل أمور عادية وطبيعية .. المشكلة الحقيقية تنشأ حين يستمرأ المرء تعذيب نفسه ويتفنن في اختراع وابتكار الاساليب المختلفة لتحقيق هذا ..

ونلاحظ مثلا ان المراهقين – خصوصا الفتيات – يكثر لديهم هذا الأمر .. فتجد مثلا فتاة مراهقة تصنع لنفسها عوالم خيالية من الحزن والألم على لا شيء وذلك لانها – داخليا – تستشعر لذة خفية بهذا الامر وأيضا فان الشعور بالظلم والاضطهاد في هذه الحالة الخيالية يولد نوعا من الارتياح النفسي من نوع " إنهم لا يفهمونني ولا يقدرون مشاعري .. أنا أتعذب ولا أحد يشعر بي .... الحياة قاسية وظالمة ... الخ "


رغم ان هذه الفتاة قد تكون تعيش في أحسن وضع وحال ولا يوجد أي مبرر للعذاب او الحزن ..

فأرواح المراهقين وخصوصا الجنس الرقيق دائما في حالة من القلق والعذاب والتأرجح النفسي .. والحنين لشيء غامض لا تدري ما هو .. وهذا يعد نوعا من انوع تعذيب النفس بطريقة غير مباشرة ..

صباح الشرقي
11-01-2007, 08:23 PM
الاخ الفاضل جيفارا العزيز
شكرا على هذه الزاوية التنويرية ، وعلى إجتهاداتكم القيمة
مودتي ولكم التحية والإحترام

شجاع الصفدي
03-05-2007, 02:17 AM
الحداثة


التعريف
هي صبيانية المضمون وعبثية في شكلها الفني وتمثل نزعة الشر والفساد في عداء مستمر للماضي والقديم ،وهي افراز طبيعي لعزل الدين عن الدولة في المجتمع الاوروبي ولظهور الشك والقلق في حياة الناس مما جعل للمخدرات والجنس دورهما الكبير.


--------------------------------------------------------------------------------

التأسيس وأبرز الشخصيات
بدأ مذهب الحداثة منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادي تقريا في باريس على يد كثير من الأدباء السريالين والرمزيين والماركسيين والفوضويين والعبثيين،ولقي استجابة لدى الأدباء الماديين والعلمانين والملحدين في الشرق والغرب.حتى وصل إلى شرقننا الإسلامي والعربي .

ومن أبرز رموز مذهب الحداثة من الغربيين :

- شارل بودلير 1821-1867م وهو أديب فرنسي أيضا نادى بالفوضى الجنسية والفكرية والأخلاقية ،ووصفها بالسادية أي التلذذبتعذيب الآخرين .له ديوان شعر مترجم بالعربية من قبل الشاعرإبراهيم ناجي ،ويعد شارل بودلير مؤسس الحداثة في العالم الغربي.

الاديب الفرنسي غوستاف فلوبير 1821-1880م.

- مالارامية 1842-1898م وهو شاعر فرنسي ويعد أيضا من رموز المذهب الرمزي .

الأديب الروسي مايكوفوسكي ، الذي نادى بنبذ الماضي والاندفاع نحو المستقبل.


--------------------------------------------------------------------------------

من أبرز رموزهم بالبلاد العربيه
ومن رموز مذهب الحداثة في البلاد العربية:

- يوسف الخال- الشاعر النصراني وهو سوري الاصل رئيس تحرير مجلة الحداثية .وقد مات منتحراً أثناء الحرب الاهلية اللبنانية .

- أدونيس( علي أحمد سعيد )نصراني سوري ويعد المروج الأول لمذهب الحداثة في البلاد العربية ،وقد هاجم التاريخ الإسلامي والدين والأخلاق في رسالتة الجامعيةالتي قدمها لنيل درجة الدكتوراة في جامعة ( القديس يوسف)في لبنان وهي بعنوان الثابت والمتحول ،ودعا بصراحة إلى محاربة الله عز وجل .وسبب شهرتة فساد الإعلام بتسليط الأضوءعلى كل غريب .

-د.عبد العزيز المقالح - وهو كاتب وشاعر يماني،وهو الآن مدير لجامعة صنعاء وذو فكر ييساري.

- عبد الله العروي - ماركسي مغربي.

- محمد عابد الجابري مغربي.

الشاعرالعراقي الماركسي عبد الوهاب البياتي.

-الشاعر الفلسطيني محمود درويش- عضو الحزب الشيوعي الاسرائيلي أثناء اقامته بفلسطين المحتله , وهو الآن يعيش خارج فلسطين .

-كاتب ياسين ماركسي جزائري .

- محمد أركون جزائري يعيش فى فرنسا .

- الشاعر المصري صلاح عبدالصبور – مؤلف مسرحية الحلاج.


--------------------------------------------------------------------------------

الأفكار والمعتقدات
- نجمل أفكار ومعتقدات مذهب الحداثة وذلك من خلال كتاباتهم وشعرهم فيمايلي :

- رفض مصادر الدين الكتاب والسنة والجماع ومصادر عنها من عقيدة أما صراحة أوضمان .

- رفض الشريعة وأحكامها كموجه للحياة البشرية .

- الدعوة إلى نقد النصوص الشرعية والمناداة بتأويل جديد لها يتناسب والأفكار الحداثية .

- الدعوة الى إنشاء فلسفات حديثة على أنقاض الدين .

- الثورة على الأنضمة السياسية الحاكمة لأنها فى منظورها رجعية متخلفة أي غير حداثية , وربما استثنوا الحكم البعثي .

- تبني أفكار ماركس المادية الملحدة , ونظريات فرويد في النفس الإنسانية وأ وهامه , ونظريات دارون فى أصل الأنواع وفكار نيتشة ،وهلوسته،والتي سموها فلسفة ،في الإنسان على( السوبر بان) .

- تحطيم الأطر التقليدية والشخصية الفردية،وتبني رغبات الانسان الفوضوية والغريزية.

- الثورة على جميع القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية والإنسانية،وحتى الاقتصادية والسياسية .

- رفض كل ما يمت الى المنطق والعقل.

- -اللغة- في رأيهم - قوى ضخمة من قوى الفكر المتخلف التراكمي السلطوي،لذا يجب أن تموت،ولغة الحداثة هي اللغة النقيض لهذه اللغة الموروثة بعدأن أضحث اللغة والكلمات بضاعة عهد قديم يجب التخلص منها.

- -الغموض والابهام والرمز- معالم بارزة في الأدب والشعر الحداثي.

- ولا يقف الهجوم على اللغة وحدها ولكنه يمتد إلى الأرحام والوشائح حتى تتحلل الأسرة وتزول روابطها،وتنتهي سلطة الأدب وتنتصر إرادة الانسان وجهده على الطبيعة والكون .

ومن الغريب أن كل حركة جديدة للحداثة تعارض سابقتهافي بعض نواحي شذوذها وتتابع في الوقت نفسه مسيرتها في الخصائص الرئيسية للحداثة.

إن الحداثة هي خلاصة سموم الفكر البشري كله ، من الفكر الماركسي إلى العلمانية الرافضة للدين، إلى الشعوبية إلى هدم عمود الشعر، إلى شجب تاريخ أهل السنة كاملاً إلى إحياء الوثنيات والأساطير.

ويتخفىالحداثيون وراء مظاهر تقتصرعلى الشعر والتفعيلة والتحليل،بينما هي تقصد رأساً هدم اللغة العربية ومايتصل بها ممن يتصل بهامن مستوى بلاغي وبياني عربي مستمد من القرآن الكريم ،وهذا هو السر في الحملة علىالقديم وعلى التراث وعلى السلفية


--------------------------------------------------------------------------------

تطور الحداثه بالغرب وفي البلاد العربيه
إن حركة الحداثة الأوروبية بدات قبل قرن من الزمن في باريس بظهور الحركة البوهيمية فيهابين الفنانين في الأحياء الفقيرة.

ونتيجة للمؤثرات الفكرية، والصراع السياسي والمذهبي والاجتماعي شهدت نهاية القرن التاسع عشر الميلادي في أوروبا اضمحلال العلاقات بين الطبقات ، ووجود فوضىحضارية انعكست آثارها على النصوص الأدبية.

وقد تبنت الحداثة كثير من الطبقات ،ووجود فوضى حضارية انعكست آثارها على النصوص الأدبية .وبلغت التفاعلات السياسية والاجتماعيةوالاقتصادية في أوروبا ذروتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى .وبقيت باريس مركز تيار الحداثة الذي يمثل الفوضى الأدبية.

وقد تبنت الحداثةكثير من المعتقدات واملذاهب الفلسفية والأدبية والنفسية أهمها:

1-الدادائية : وهي دعوةظهرت عام1916م،غالت في الشعور الفردي ومهاجمة المعتقدات، وطالبت بالعودة للبدائية والفوضى الفنية الاجتماعية.

2-السريالية : واعتمادها على التنويم المغناطيسي والأحلام الفرويدية ، بحجة أن هذا هو الوعي الثوري للذات ،ولهذا ترفض التحليل المنطقي ، وتعتمد بدلاً عنه الهوس والعاطفة.

3-الرمزية : وما تتضمنة من ابتعاد عن الواقع والسباحة في عالم الخيال والأوهام ،فضلاً عن التحرر من الأوزان الشعرية ،واستخدام التعبيرات الغامضة والألفاظ الموحية برأي روادها .وقد واجهت الحداثة معارضة شديدة في جميع أنحاء أوروبا،

ثم ظهرت مجلة شعر التي رأس تحريرها في لبنان يوسف الخال عام 1957م تمهيد لظهور حركة الحداثة بصفتها حركة فكرية ، لخدمة التغريب ، وصرف العرب عن عقيدتهم ولغتهم الفصحى …لغة القرآن الكريم .

وبدأت تجربتها خلف ستار تحديث الأدب ، فاستخدمت مصطلح الحداثة عن طريق ترجمة شعر رواد الحداثة الغربيين أمثال :بودلير ورامبو ومالا رامية ، وبدأ رئيس تحريرها –أي مجلة شعر – بكشف ما تروج له الحداثة الغربية حين دعا إلى تطوير الايقاع الشعري ،وقال بأنه ليس لللأوزان التقليدية أي قداسة ويجب أن يعتمد في القصيدة على وحدة التجربة والجو العاطفي العام لا على التتابع العقلي والتسلسل المنطقي كما أنه قرر في مجلتة أن الحداثة موقف حديث في الله والإنسان والوجود .

كان لعلي أحمد( أدونيس)دور مرسوم في حركة الحداثة وتمكينها على أساس :

ما دعاه من الثبات والتحول فقال ( لايمكن أن تنهض الحياة العربية ويبدع الإنسان العربي إذا لم تتهدم البنية التقليدية السائدة في الفكر العربي والتخلص من المبنى الديني التقليدي ( الاتباع ) استخدم أدونيس مصطلح الحداثة الصريح ابتداءً من نهاية السبعينات عندما :صدمة الحداثة عام 1978م وفيه لايعترف بالتحول إلا من خلال الحركات الثورية السياسية والمذهبية ،وكل مامن شأنه أن يكون تمرد على الدين والنظام تجاوز للشريعة.

لقد أسقط أدونيس مفهوم الحداثة على الشعر الجاهلي وشعراء الصعاليك وشعر عمر بن أبي ربيعة ، وأبي نواس وبشار بن برد وديك الجن الحمصي ،كما أسقط مصطلح الحداثة على المواقف الإلحادية لدى ابن الرواندي وعلى الحركات الشعوبية والباطنية والإلحادية المعادية للإسلام أمثال :ثورة الزنج والقرامطة .

ويعترف أدونيس بنقل الحداثة الغربية حيث يقول في كتابه الثابت والمتحول : ( لانقدر أن نفصل بين الحداثه العربيه والحداثه في العالم ) .


--------------------------------------------------------------------------------

أهم خصائص الحداثه
- محاربة الدين بالفكر والنشاط .

- الحيرة والشك والاضطراب .

- تمجيد الرذيلة والفساد والإلحاد .الهروب من الواقع إلى الشهوات والمخدرات والخمور .

- ا لثورة على القديم كله وتحطيم جميع أطر الماضي إلى الحركات الشعوبية والباطنية .

- الثورة على اللغة بصورها التقليدية المتعددة .

- امتدت الحداثة في الأدب إلى مختلف نواحي الفكر الإنساني ونشاطه .

- قلب موازين المجتمع والمطالبة بدفع المرأة إلى ميادين الحياة بكل فتنها ، والدعوة إلى تحريرها من أحكام الشريعة .

- عزل الدين ورجاله واستغلاله في حروب عدوانية .

- تبني المصادفة والحظ والهوس والخبال لمعالجة الحالات النفسية والفكرية بعد فشل العقل في مجابهة الواقع .

- امتداد الثورة على الطبيعة والكون ونظامه وإظهار الإنسان بمظهر الذي يقهر الطبيعة .

- ولذا نلمس في الحداثة قدحاً في التراث الإسلامي ،وإبراز لشخصيات عرفت بجنوحها العقدي كالحلاج والأسود العنسي ومهيار الديلمي وميمون القداح وغيرهم .وهذا المنهج يعبر به الأدباء المتحللون من قيم الدين والأمانة،عن خلجات نفوسهم وانتماءاتهم الفكرية.


--------------------------------------------------------------------------------

الخلاصه
أن الحداثة تصور إلحادي جديد – تماما - للكون والإنسان والحياة ،وليست تجديد في فنيات الشعر والنثر وشكلياتها .وأقوال سدنة الحداثة تكشف عن انحرافهم بإعتبار أن مذهبهم يشكل حركة مضللة ساقطة لا يمكن أن تنمو إلا لتصبح هشيما تذرة الرياح وصدق الله العظيم إذ يقول (ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً ) .

حسبنا في التدليل على سعيهم لهدم الثوابت أن نسوق قول أدونيس وهو أحد رموز الحداثة في العالم العربي في كتابه فن الشعر ص76: ( إن فن القصيدة أو المسرحية أو القصة التي يحتاج إليها الجمهور العربي ليست تلك التي تسلية أو تقدم له مادة استهلاكية ،وليست تلك التي تسايره في حياتة الجادة ،وإنما هي التي تعارض هذه الحياة .أي تصدمه وتخرجه من سباته ،تفرغه من موروثه وتقذفه خارج نفسه , إنها التي تجابه السياسة ومؤسساتها،الدين ومؤسساته العائلة وموسساتها، التراث ومؤسساته ، وبنية المجتمع القائم ,كلها بجميع مظاهرها ومؤسساتها ،وذلك من أجل تهديمها كلها أي من أجل خلق الإنسان العربي الجديد ،يلزمنا تحطيم الموروث الثابت ،فهنا يكمن العدو الأول للثروة والإنسان ) ولا يعني التمرد على ما هو سابق وشائع في مجتمعنا إلا التمرد على الإسلام وإباحة كل شئ باسم الحرية .

فالحداثة إذاً هي مذهب فكري عقدي يسعى لتغيير الحياة ورفض الواقع والردة عن الإسلام بمفهومه الشمولي والإنسياق وراء الأهواء والنزعات الغامضة والتغريب المضلل .وليس الإنسان المسلم في هذه الحياة في صراع وتحد كما تقول الكتابات لأهل الحداثة وإنما هم الذي يتنصلون من مسؤلية الكلمة عند الضرورة ويريدون وأد الشعر العربي ويسعون إلى القضاء على الأخلاق والسلوك باسم التجريد وتجاوز كل ما هو قديم وقطع صلتهم به .

- ونستطيع أن نقرر أن الحداثين فقدوا الإنتماء لماضيهم وأصبحوا بلا هوية ولا شخصية .ويكفي هراء قول قائلهم حين عبر عن مكنونة نفسة بقوله :

لا الله أختار ولا الشيطان
كلاهما جدار

كلاهما يغلق لي عيني

هل أبدل الجدار بالجدار


منقول حرفيا من المصدر وقابل للتعديل والمناقشة
ملتقى البحرين

شيرين
05-05-2007, 11:30 AM
أشكرك جزيل الشكر جيفارا على هذا التعريف الوافي بمصطلح الحداثة

و حقيقة استوقفني هذا الجزء أكثر من أي جزء اخر ...


من أبرز رموزهم بالبلاد العربيه
ومن رموز مذهب الحداثة في البلاد العربية:

- يوسف الخال- الشاعر النصراني وهو سوري الاصل رئيس تحرير مجلة الحداثية .وقد مات منتحراً أثناء الحرب الاهلية اللبنانية .

- أدونيس( علي أحمد سعيد )نصراني سوري ويعد المروج الأول لمذهب الحداثة في البلاد العربية ،وقد هاجم التاريخ الإسلامي والدين والأخلاق في رسالتة الجامعيةالتي قدمها لنيل درجة الدكتوراة في جامعة ( القديس يوسف)في لبنان وهي بعنوان الثابت والمتحول ،ودعا بصراحة إلى محاربة الله عز وجل .وسبب شهرتة فساد الإعلام بتسليط الأضوءعلى كل غريب .

-د.عبد العزيز المقالح - وهو كاتب وشاعر يماني،وهو الآن مدير لجامعة صنعاء وذو فكر ييساري.

- عبد الله العروي - ماركسي مغربي.

- محمد عابد الجابري مغربي.

الشاعرالعراقي الماركسي عبد الوهاب البياتي.

-الشاعر الفلسطيني محمود درويش- عضو الحزب الشيوعي الاسرائيلي أثناء اقامته بفلسطين المحتله , وهو الآن يعيش خارج فلسطين .

-كاتب ياسين ماركسي جزائري .

- محمد أركون جزائري يعيش فى فرنسا .

- الشاعر المصري صلاح عبدالصبور – مؤلف مسرحية الحلاج.


،،،،،،،،،،،،

تحياتي لك

اسماء عصفور
04-06-2007, 05:23 AM
تستند نظرية روجرز في الشخصية إلى المفاهيم الأساسية التالية :-
أولا : الإنسان : -
1. كل منظم يتصرف بشكل كلي في المجال الظاهري بدافع تحقيق الذات والسلوك الهادف لتحقيق النمو والتحرر من مقومات تطوره.
2. وان الإنسان خير في جوهره ولا حاجة للسيطرة عليه والتحكم به.
ثانيا : الذات : -
1. مدركات وقيم تنشا من تفاعل الفرد مع البيئة.
2. والذات تحافظ على سلوك المسترشد.
3. والذات في حالة نمو وتغير نتيجة التفاعل المستمر مع المجال الظاهري والفرد لديه أكثر من ذات : الواقعية، المثالية، الخاصة.
ثالثا : المجال الظاهري : -
الواقع المحيط بالفرد والذي يدرك أهميته؛ لان الفرد يختار استجابته على أساس ما يدركه، لا على أساس الواقع.
( جامعة القدس المفتوحة، 2000، ص : 365 )
وقد عرفت هذه النظرية بالنظرية المتمركزة حول الشخص. ولذا وضع روجرز مبادئ أساسية تستند عليها النظرية في الشخصية :-
1. يعيش الفرد الفرد في عالم متغير من الخبرات. فلكل فرد حقائقه الخاصة التي قد تختلف عن حقائق غيره.
2. ما يمتلك الفرد من حقائق، يمثل العالم المدرك بالنسبة إليه، وأفضل طريقة لفهم الفرد هي الوصول إلى طريقته في إدراك العالم، أو ما يسميه روجرز بالإطار المرجعي الداخلي للفرد.
3. ينمو فهم الذات نتيجة لتفاعل الفرد مع البيئة وخاصة في تعامله مع الآخرين. والذات هي كل منظم يعبر عنه الشخص باستخدام ضمائر المتكلم.
4. ما يمر به الفرد من خبرات يمكن أن يعامل كما يلي :-
‌أ- ترمز الخبرات وتدرك وتنظم في علاقة مع الذات.
‌ب- يتم تجاهلها باعتبار أن لا علاقة مدركة بينها وبين الذات.
‌ج- تشوه أو ترمز على نحو خاطئ؛ لأنها تتعارض مع مفهوم الذات.
5. يؤدي إنكار الخبرات، أو تشويهها إلى عدم التكيف.
6. في غياب التهديد للذات، فان الخبرات غير المتفقة مع مفهوم الذات يمكن أن تدرك، وتفحص، ويتم ترميزها.
7. كلما إدراك الفرد، وتقبل في بناء الذات لديه خبرات أكثر ازداد مفهوم الذات لديه غنى وأصبح اقدر على إدراك الخبرات بدون تشويه.
( جامعة القدس المفتوحة، 2000، ص : 114 )

إلا أن صالح ( 1985 ) أشار إلى المبادئ الأساسية لهذه النظرية :-
1) إن الإنسان في حالة خبرة وتفكير مستمران.
2) إن حياة الإنسان متمثلة في الحاضر وليس في الماضي.
3) إن العلاقة مع الآخرين من الأساسيات.
4) إن الإنسان يسعى للتطور والنمو.
( صالح، 1985، ص : 181 )

تعريف الذات :-
هو تكوين معرفي منظم ومتعلم للمدركات الشعورية والتصورات والتقييمات الخاصة بالذات. يبلوره الفرد. ويعتبره تعريفا نفسياً لذاته، ويتكون مفهوم الذات من أفكار الفرد الذاتية المنسقة المحددة الأبعاد عن العناصر المختلفة لكينونته الداخلية أو الخارجية. وتشمل هذه العناصر المدركات والتصورات التي تحدد خصائص الذات كما تنعكس إجرائيا في وصف الفرد لذاته كما يتصورها هو \" مفهوم الذات المدرك \" ، والمدركات والتصورات التي تحدد الصورة التي يعتقد إن الآخرين في المجتمع يتصورنها والتي يتمثلها الفرد من خلال التفاعل الاجتماعي مع الآخرين \" مفهوم الذات الاجتماعي \" والمدركات والتصورات التي تحدد الصورة المثالية للشخص الذي يود أن يكون \" مفهوم الذات المثالي \".
( زهران، 1982، ص : 83 )

أما صالح ( 1985 ) عرف الذات على أنها :-
الصورة التي يعرف الإنسان نفسه بها.
هي الإطار الذي يستطيع الإنسان أن يطبع نفسه فيه بحيث يكون ملما بما في نفسه، وهذه المعلومات التي يتوصل إليها الإنسان عن نفسه، تعتبر أشياء تعلما عن نفسه، لهذا السبب استطاع أن يصور نفسه بأسلوب يستطيع من خلاله معرفة الكثير عن حقيقته. ( صالح، 1985، ص : 183 )

ولكلمة الذات كما تستعمل في علم النفس معنيان متمايزان. فهي تعرف من ناحية باتجاهات الشخص ومشاعره عن نفسه، ومن ناحية أخرى تعتبر مجموعة من العمليات النفسية التي تحكم السلوك والتوافق. ويمكن أن نطلق على المعنى الأول، الذات كموضوع Self-as-object حيث أنه يعين اتجاهات الشخص ومشاعره ومدركاته وتقييمه لنفسه كموضوع. وبهذا المعنى تكون الذات فكرة الشخص عن نفسه. ويمكن أن نطلق على المعنى الثاني، الذات كعملية Self-as-process ؛ فالذات هي فاعل بمعنى أنها تتكون من مجموعة نشيطة من العمليات كالتفكير والتذكر والإدراك.
(http://www.gulfnet.ws/vb/showthread.php?s=&threadid=4791 )

وظيفة الذات :-
ووظيفة مفهوم الذات وظيفة دافعية وتكامل وتنظيم وبلورة عالم الخبرة المتغير الذي يوجد الفرد في وسطه. ولذا فانه ينظم ويحدد السلوك. وينمو تكوينياً كنتاج للتفاعل الاجتماعي جنباً إلى جنب مع الدافع الداخلي لتأكيد الذات، وبرغم من انه ثابت تقريبا إلا انه يمكن تعديله تحت ظروف معينة. ( زهران، 1982، ص : 82 )

ملاحظات هامة على الذات :-
1. إن مفهوم الذات أهم من الذات الحقيقية في تقرير السلوك.
2. إن كل جشطالت يتأثر بالوراثة والبيئة الجغرافية والمادية والاجتماعية والسلوكية ويتأثر بالآخرين المهمين بحياة الفرد، ويتأثر بالنضج والتعلم، ويتأثر بالحاجات، ويتأثر بالموجهات.
3. إن الفرد يسعى دائما لتأكيد وتحقيق وتعزيز ذاته وهو محتاج إلى مفهوم موجب للذات، وان مفهوم الذات مفهوم شعوري يعيه الفرد، بينما قد تشتمل الذات عناصر لا شعورية لا يعيها الفرد.
( زهران، 1982، ص : 83 )

الاضطراب النفسي :-
وان الاضطراب النفسي ينتج عندما يفشل في استيعاب، وتنظيم الخبرات الحسية العقلية التي يمر بها، إضافة إلى الفشل في تنمية المفهوم الواقعي للذات، ووضع الخطط التي تتلاءم معه؛ لذا أفضل طريقة برأي روجرز، هي لتغيير السلوك هي تنمية مفهوم ذات واقعي موجب، حيث بينت الدراسات إن مفهوم الذات يكون مشوها بعيدا عن الواقع لدى المرضى عقلياً. ( جامعة القدس المفتوحة، 2000، ص : 366 )

إن من أهم أسباب الاضطراب النفسي هو الإحباط حيث انه يعوق مفهوم الذات، ويهدد إشباع الحاجات الأساسية للفرد. كما إن انضمام خبرة جديدة لديه ولا تتوافق مع الخبرات السابقة لديه تجعله في حالة اضطراب نفسي. الزيود، 1998، ص : 178 )

الاهتمام بالخبرة :-
إن الخبرات التي تتفق مع مفهوم الذات ومع المعايير الاجتماعية تؤدي إلى الراحة والخلو من التوتر والى التوافق النفسي. والخبرات التي لا تتفق مع الذات ومفهوم الذات والتي تتعارض مع المعايير الاجتماعية يدركها الفرد على أنها تهديد ويضفي عليها قيمة سالبة. وعندما تدرك الخبرة على هذا النحو تؤدي إلى تهديد وإحباط مركز الذات والتوتر والقلق وسوء التوافق النفسي وتنشيط وسائل الدفاع النفسي التي تعمل على تشويه المدركات والإدراك غير الدقيق. ( زهران، 1982، ص : 84 )

الفرد :-
الفرد قد يرمز أو يتجاهل أو ينكر خبراته المهددة فتصبح شعورية أو لا شعورية. ( زهران، 1982، ص : 85 )

السلوك :-
هو نشاط موجه نحو هدف من جانب الفرد لتحقيق وإشباع حاجاته كما يخبرها في المجال الظاهري كما يدركه. ( زهران، 1982، ص : 84 )

ويعتقد معظم الباحثين أن الإرشاد النفسي يتضمن موقفا خاصا بين المرشد والمسترشد يضع فيه المسترشد مفهومه عن ذاته كموضوع رئيسي للمناقشة، بحيث تؤدي عملية الإرشاد إلى فهم واقعي للذات والى زيادة التطابق بين مفهوم الذات المدرك ومفهوم الذات المثالي الذي يعني تقبل الذات وتقبل الآخرين والتوافق النفسي والصحة النفسية. وتؤكد معظم الدراسات والبحوث العلاقة والارتباط القوي بين مفهوم الذات والتوافق النفسي وان سوء التوافق عن إدراك تهديد الذات أو إدراك تهديد في المجال الظاهري احدهما أو كلاهما وان الأفراد ذوي مفهوم الذات الموجب يكونون أحسن توافقا من الأفراد ذوي مفهوم الذات السالب. ( زهران، 1982، ص : 88 )

وأن هذه النظريـة من النظريات التي كـان حولها عدة أراء لانتشارها، ومن هذه الآراء : -
1. أنها تجذب المعالجين المستجدين لسهولتها.
2. تتناسب مع الأسلوب الديمقراطي في إعطاء الحرية للعميل.
3. بداية العلاج تكون أسرع في إعطاء النتائج عن تغير الشخص من التحليل النفسي. ( الزيود، 1998، ص : 180 )

إلا أن هاربر قال أن سبب انتشار هذه النظرية هو :-
1. إن النظرية الذاتية تعتبر نظرية تفاؤلية لأنها دائما تحرص على التعبير البناء والمفيد.
2. إن النظرية الذاتية تحرص دائما على تغيير الشخصية بصورة أسرع من تغيرها في نظرية الطب العقلي.
3. التقدير الجيد الذي تملكه هذه النظرية وممثليها وذلك لكثرة الأبحاث التي أجريت في نطاقها.
4. طريقة استعمالها تعتبر سهلة إذا ما قورنت بالنظريات الأخرى.
( صالح، 1985، ص : 181 )

خطوات الإرشاد النفسي عند روجرز :-
1. الاستكشاف والاستطلاع : أي تعرف مصادر قلق المسترشد وتوتره، وتحديد الجوانب السلبية والايجابية في شخصية المسترشد؛ كي يفهم شخصيته ويستغل الجوانب الايجابية منها لتحقيق أهدافه.
2. توضيح وتحقيق القيم : يساعد المرشد المسترشد في زيادة فهمه وإدراكه لقيمه الحقيقية بهدف تعرف التناقض فيما بينها، والكشف عن أسباب التوتر الناجم من اختلاف قيمه عن الواقع. هنا يقوم المرشد بتوضيح الفرق بين القيم، والآمال، والقيم الحقيقية، والقيم الزائفة.
3. المكافأة وتعزيز الاستجابات : يوضح المرشد مدى التقدم أو التغير الايجابي ويقويه لدى المسترشد كخطوة أولية للتغلب على مشكلاته الانفعالية.
( جامعة القدس المفتوحة، 2000، ص : 367 )

العلاقة الإرشادية :-
وافترض روجرز ثلاثة شروط من اجل بناء العلاقة الإرشادية :-
1. الصدق والأصالة من جانب المرشد، : المرشد لا يزيف الحقائق ويقدم الصور الصادقة عن نفسه.
2. الاعتبار الايجابي غي المشروط : المرشد يحترم المسترشد ويعطيه قيمته كانسان.
3. الفهم المتعاطف : الإصغاء جيدا من قبل المرشد للمسترشد وينتبه للتعبيرات اللفظية المستخدمة وما مفهومه عن بعض المفردات مثل الخبرات.
( جامعة القدس المفتوحة، 1998، ص : 243 )

يقول الزيود ( 1998 ) أن العلاقة الإرشادية تقوم بين المرشد والمسترشد من وجهة نظر روجرز على ما يلي :-
1. الفهم الموضوعي للعميل من خلال وجهة نظره وبالطريقة التي ينظر فيها إلى نفسه والى العالم.
2. تقبل المسترشد بغض النظر عن السلوك الذي يبديه.
3. قبول المرشد فيما يفعله المسترشد بحيث يجب أن لا يخالف ما يقوله يكون حيادياً.
( الزيود، 1998، ص : 198 )

دور المرشد في العلاقة الإرشادية :-
المرحلة الأولى : تكون مهمة المرشد تنحصر في خلق جو من المودة والتعاون والتقبل والتوضيح.
المرحلة الثانية : وظيفة المرشد هي عكس مشاعر المسترشد وتجنب التهديد.
المرحلة الثالثة : توفير مدى واسع من أنواع السلوك لتوضيح الاتجاهات الأساسية لذلك يقوم المرشد بإتباع مجموعة من المعطيات لتكوين صورة عن المسترشد وذلك كي يدرك المشكلة كما يراها المسترشد. ( الزيود، 1998، ص : 198 )

منقول عن http://www.almualem.net/maga/nairsh555.html

اسماء عصفور
04-06-2007, 05:25 AM
الفرويدية

التعريف :

الفرويدية مدرسة في التحليل النفسي أسسها اليهودي سيجموند فرويد وهي تفسر السلوك الإنساني تفسيراً جنسياً ، وتجعل الجنس هو الدافع وراء كل شيء . كما أنها تعتبر القيم والعقائد حواجز وعوائق تقف أمام الإشباع الجنسي مما يورث الإنسان عقداً وأمراضاَ نفسية .

التأسيس وأبرز الشخصيات :

· المؤسس وحياته :

- ولد سيجموند فرويد في 6 مايو 1856م في مدينة فريبورج بمقاطعة مورافيا بتشيكوسلوفاكيا الحالية من والدين يهوديين .

- استقرت أسرة أبيه في كولونيا بألمانيا زمناً طويلاً .

- ولدت أمه بمدينة برودي في الجزء الشمالي من غاليسيا ولما شبت تزوجت من جاكور فرويد والد سيجموند فرويد حيث أنجبت له سبعة أبناء .

- وغاليسا مدينة ببولندا جاء منها والد فرويد وكانت معقلاً رئيسياً ليهود شرق أوروبا ، وبسبب ظروف الشغب رحلت الأسرة إلى برسلاو بألمانيا وعمر سيجوند حينها ثلاث سنوات ، ثم رحلوا مرة أخرى إلى فيينا حيث أمضى معظم حياته وبقي فيها إلى سنة 1938م حيث هاجرها إلى لندن ليقضي أيامه الأخيرة فيها مصاباً بسرطان في خده وقد أدركته الوفاة في 23 سبتمبر 1939م .

- تلقى تربيته الأولى وهو صغير على يدي مربية كاثوليكية دميمة عجوز متشددة كانت تصحبه معها أحياناً إلى الكنيسة مما شكل عنده عقدة ضد المسيحية فيما بعد .

- نشأ يهودياً ، وأصدقاؤه من غير اليهود نادرون إذ كان لا يأنس لغير اليهود ولا يطمئن إليهم .

- دخل الجامعة عام 1873م وعقب على ذلك بأنه يرفض رفضاً قاطعاً أن يشعر بالدونية والخجل من يهوديته . لكن هذا الشعور الموهوم بالاضطهاد ظل يلاحقه على الرغم من احتلاله أرقى المناصب .

- في سنة 1885م غادر فيينا إلى باريس وتتلمذ على شاركوت مدة عام حيث كان أستاذه هذا يقوم بالتنويم المغناطيسي لمعالجة الهستيريا وقد أعجب فرويد به عندما أكد له بأنه في حالة من حالات الأمراض العصبية لا بد من وجود اضطراب في الحياة الجنسية للمريض .

- أخذ يتعاون مع جوزيف بروير 1842-1925م وهو طبيب نمساوي صديق لفرويد ، وهو فيزيولوجي في الأصل لكنه انتقل إلى العمل الطبي إذ كان ممن يستعملون التنويم المغناطيسي أيضاً .

- بدأ الاثنان باستعمال طريقة التحدث مع المرضى فنجحا بعض النجاح ونشرا أبحاثهما في عامي 1893-1895م وصارت طريقتهما مزيجاً من التنويم والتحديث ، ولم يمض وقت طويل حتى أنصرف بروير عن الطريق كلها .

- تابع فرويد عمله تاركاً طريقة التنويم معتمداً على طريقة التحدث طالباً من المريض أن يضطجع ويتحدث مفصحاً عن كل خواطره ، وسماها طريقة ( الترابط الحر ) سالكاً طريق رفع الرقابة عن الأفكار والذكريات ، وقد نجحت طريقته هذه أكثر من الطريقة الأولى .

- أخذ يطلب من مريضه أن يسرد عليه حلمه الذي شاهده في الليلة الماضية ، مستفيداً منه في التحليل ، وقد وضع كتاب تفسير الأحلام الذي نشره سنة 1900م ، ثم كتاب علم النفس المرضي للحياة اليومية . ثم توالت كتبه وصار للتحليل النفسي مدرسة سيكولوجية صريحة منذ ذلك الحين .

- انضم عام 1895م إلى جمعية بناي برث أي أبناء العهد ، وكان حينها في التاسعة والثلاثين من عمره ، وهذه الجمعية لا تقبل بين أعضائها غير اليهود .

- كان يعرف تيودور هرتزل الذي ولد عام 1860م ، كما سعيا معاً لتحقيق أفكار واحدة لخدمة الصهيونية التي ينتميان إليها ، مثل فكرة معاداة السامية التي ينشرها هرتزل سياسياً ويحللها فرويد نفسياً .

· من أصحابه وتلاميذه :

- لارنست جونز ، مؤرخ السيرة الفرويدية ، مسيحي مولداُ ، ملحد فكراً يهودي شعوراً ووجداناً ، حتى إنهم خلعوا عليه لقب : اليهودي الفخري .

- أوتو رانك 1884-1939م قام بوضع نظرية تقوم أساساً على أفكار فرويد الأصلية مع شيء من التعديل الهام .

- الفرد آدلر : ولد في فيينا 1870-1937م ، وقد انضم إلى جماعة فرويد مبكراً لكنه افترق عنه بعد ذلك مؤسساً مدرسة سماها مدرسة علم النفس الفردي مستبدلاً بالدوافع الجنسية عند فرويد عدداً من الدوافع الاجتماعية مع التأكيد على الإرادة القوية والمجهودات الشعورية .

- كارل جوستاف يونج 1875-1961م ولد في زيورخ ، وهو مسيحي ، نصبه فرويد رئيساً للجمعية العالمية للتحليل النفسي ، لكنه خرج على أستاذه معتقداً بأن هذه المدرسة التحليلية ذات جانب واحد وغير ناضجة ، وكان لخروجه أثر بالغ على فرويد . وضع نظرية السيكولوجيا التحليلية مشيراً إلى وجود قوة دافعة أكبر هي طاقة الحياة مؤكداً على دور الخبرات اللاشعورية المتصلة بالعرق أو العنصر .

· الفرويديون المحدثون :

- حدث انسلاخ كبير عن الفرويدية الأصلية ، وذلك عندما تكونت الفرويدية الحديثة التي كان مركزها مدرسة واشنطن للطب العقلي ، وكذلك معهد إليام ألانسون هوايت في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهي مدرسة تتميز بالتأكيد على العوامل الاجتماعية معتقدة أن ملامح الإنسان الأساسية إيجابية ، وهم يلحون على نقل التحليل النفسي إلى علم الاجتماع للبحث عن أصول الحوافز البشرية في تلبية مطالب الوضع الاجتماعي ، ومن أبرز شخصياتهم :

- أريك فروم : ظهر بين 1941-1947م . كان ينظر إلى الإنسان على أنه مخلوق اجتماعي بالدرجة الأولى بينما ينظر إليه فرويد على أنه مخلوق مكتف بذاته ، تحركه عوامل غريزية .

- كارن هروني : استعملت طريقة فرويد خمسة عشر عاماً في أوروبا وأمريكا إلا أنها أعادت النظر فيها إذ وضعت نظرية جديدة تحرر فيها التطبيق العلاجي من كثير من القيود التي تفرضها النظرية الفرويدية .

- وعلى الرغم من ذلك فإن الفرويديين المحدثين ما يزالون متمسكين بأشياء كثيرة من نظرية فرويد الأصلية مثل :

1- أهمية القوى الانفعالية بوصفها مضادة للدفع العقلي والارتكاسات الاشراطية وتكوين العادات .

2- التداعي اللاشعوري .

3- الكبت والمقاومة وأهمية ذلك في التحليل أثناء العلاج .

4- الاهتمام بالنزاعات الداخلية وأثرها على التكوين النفسي .

5- التأثير المستمر للخبرات الطفولية المبكرة .

6- طريقة التداعي الحر ، وتحليل الأحلام ، واستعمال حقيقة النقل .

الأفكار والمعتقدات :

· الأسس النظرية :

- الأسس الثلاثة التي تركز عليها المدرسة التحليلية هي : الجنس - الطفولة - الكبت . فهي مفاتيح السيكولوجية الفرويدية .

- نظرية الكبت : هي دعامة نظرية التحليل النفسي وهي أهم قسم فيه إذ إنه لا بد من الرجوع إلى الطفولة المبكرة وإلى الهجمات الخيالية التي يراد بها إخفاء فاعليات العشق الذاتي أيام الطفولة الأولى إذ تظهر كل الحياة الجنسية للطفل من وراء هذه الخيالات .

- يعتبر فرويد مص الأصابع لدى الطفل نوعاً من السرور الجنسي الفمي ومثل ذلك عض الأشياء ، فيما يعد التغوط والتبول نوعاً من السرور الجنسي الأستي كما أن الحركات المنتظمة للرجلين واليدين عند الطفل إنما هي تعبيرات جنسية طفولية .

- اللبيدو طاقة جنسية أو جوع جنسي ، وهي نظرية تعتمد على أساس التكوين البيولوجي للإنسان الذي تعتبره حيواناً بشرياً فهو يرى أن كل ما نصرح بحبه أو حب القيام به في أحاديثنا الدارجة يقع ضمن دائرة الدافع الجنسي . فالجنس عنده هو النشاط الذي يستهدف اللذة وهو يلازم الفرد منذ مولده إذ يصبح الأداة الرئيسية التي تربط الطفل بالعالم الخارجي في استجابته لمنبهاته .

- الدفع : يقول بأن كل سلوك مدفوع ، فإلى جانب الأفعال الإرادية التي توجهها الدوافع والتمنيات هناك الأفعال غير الإرادية أو العارضة . فكل فهوة مثلاً ترضى تمنياً وكل نسيان دافعه رغبة في إبعاد ذلك الشيء .

- الشلل أو العمى انقلاب لديه قد يكون سببه الهروب من حالة صعبة يعجز الإنسان عن تحقيقها ، وهذا يسمى انقلاب الرغبة إلى عرض جسدي .

- الحلم عنده هو انحراف عن الرغبة الأصلية المستكنة في أعماق النفس وهي رغبة مكبوتة يقاومها صاحبها في مستوى الشعور ويعيدها إلى اللاشعور ، وأثناء النوم عندما تضعف الرقابة تأخذ طريقها باحثة لها عن مخرج .

- يتكلم فرويد عن تطبيق مبدأين هما اللذة والواقع فالإنسان يتجه بطبيعته نحو مبدأ اللذة العاجلة لمباشرة الرغبة لكنه يواجه بحقائق الطبيعة المحيطة به فيتجنب هذه اللذة التي تجلب له آلاماً أكبر منها أو يؤجل تحقيقها .

- يفترض فرويد وجود غريزتين ينطوي فيهما كل ما يصدر عن الإنسان من سلوك وهما غريزة الحياة وغريزة الموت . غريزة الحياة تتضمن مفهوم اللبيدو وجزءاً من غريزة حفظ الذات ، أما غريزة الموت فتمثل نظرية العدوان والهدم موجهة أساساً إلى الذات ثم تنتقل إلى الآخرين .

- الحرب لديه إنما هي محاولة جماعية للإبقاء على الذات نفسياً ، والذي لا يحارب إنما يعرض نفسه لاتجاه العدوان إلى الداخل فيفني نفسه بالصراعات الداخلية ، فالأولى به أن يفني غيره إذن ، والانتحار هو مثل واضح لفشل الفرد في حفظ حياته . وهذا المفهوم إنما يعطي تبريراً يريح ضمائر اليهود أصحاب السلوك العدواني المدمر .

- اللأشعور : هو مستودع الدوافع البدائية الجنسية وهو مقر الرغبات والحاجات الانفعالية المكبوتة التي تظهر في عثرات اللسان والأخطاء الصغيرة والهفوات وأثناء بعض المظاهر الغامضة لسلوك الإنسان . إنه مستودع ذو قوة ميكانيكية دافعة وليس مجرد مكان تلقى إليه الأفكار والذكريات غير الهامة .

- الـ(هو) : مجموعة من الدوافع الغريزية الموجودة لدى الطفل عند ولادته التي تحتاج إلى شعور الموجه ، وهي غرائز يشترك فيه الجنس البشري بكافة . إنها باطن النفس ، وقد نتجت عن (الأنا) إلا أنها تبقى ممزوجة بها في الأعماق أي حينما تكون (الأنا) لا شعورية ، وهي تشمل القوى الغريزية الدافعة ، فإذا ما كبتت هذه الرغبات فإنها تعود إلى الـ(هو) .

- (الأنا) : بعد قليل من ميلاد الطفل يزداد شعوراً بالواقع الخارجي فينفصل جزء من مجموعة الدوافع الـ(هي) لتصبح ذاتاُ ووظيفتها الرئيسية هي اختيار الواقع حتى يستطع الطفل بذلك تحويل استجاباته إلى سلوك منظم يرتبط بحقائق الواقع ومقتضياته ، إنها ظاهرة النفس التي ترتبط بالمحيط .

- (الأنا العليا) : هي الضمير الذي يوجه سلوك الفرد والجانب الأكبر منه لا شعوري وهو ما نسميه بالضمير أو الوجدان الأخلاقي ، لها زواجر وأوامر تفرضها على (الأنا) ، وهي سمة خاصة بالإنسان ، إذ إنها أمور حتمية صادرة من العالم الداخلي .

- النقل : وهي أن المريض قد ينقل حبه أو بغضه المكبوت في أعماق الذكريات إلى الطبيب مثلاً خلال عملية المعالجة . وقد تعرض بروير لحب واحدة من اللواتي كان يعالجهن إذ نقلت عواطفها المكبوتة إليه ، فكان ذلك سبباً في انصرافه عن هذه الطريقة بينما تابع فرويد عمله بمعالجة الواحدة منهن عواطفها مرة أخرى والوصول بها إلى الواقع .

- استفاد كثيراً من عقدة أوديب تلك الأسطورة التي تقول بأن شخصاً قد قتل أباه وتزوج أمه وأنجب منها وهو لا يدري . ولما علم بحقيقة ما فعل سمل عينيه ، فقد استغلها فرويد في إسقاطات نفسية كثيرة واعتبرها مركزاً لتحليلاته المختلفة .

- شخصية الإنسان هي حصيلة صراع بين قوى ثلاث:دوافع غريزية ، واقع خارجي ، ضمير وهي أمور رئيسية تتحدد بشكل ثابت بانتهاء الموقف الأوديبي حوالي السنة الخامسة أو السادسة من العمر .

· الآثار السلبية للفرويدية :

- لم ترد في كتب وتحليلات فرويد أية دعوة صريحة إلى الانحلال - كما يتبادر إلى الذهن - وإنما كانت هناك إيماءات تحليلية كثيرة تتخلل المفاهيم الفرويدية تدعو إلى ذلك . وقد استفاد الإعلام الصهيوني من هذه المفاهيم لتقديمها على نحو يغري الناس بالتحلل من القيم وييسر لهم سبله بعيداً عن تعذيب الضمير .

- كان يتظاهر بالإلحاد ليعطي لتفكيره روحاً علمانية ، ولكنه على الرغم من ذلك كان غارقاً في يهوديته من قمة رأسه إلى أخمص قدميه .

- كان يناقش فكرة معاداة السامية وهي ظاهرة كراهية اليهود ، هذه النغمة التي يعزف اليهود عليها لاستدرار العطف عليهم ، وقد رد هذه الظاهرة نفسياً إلى اللاشعور وذلك لعدة أسباب :

1- غيرة الشعوب الأخرى من اليهود لأنهم أكبر أبناء الله وآثرهم عنده حاشا الله .

2- تمسك اليهود بطقس الختان الذي ينبه لدى الشعوب الأخرى خوف الخصاء ويقصد بذلك النصارى لأنهم لا يختتنون .

3- كراهية الشعوب لليهود هو في الأصل كراهية للنصارى ، وذلك عن طريق النقل إذ أن الشعوب التي تنزل الاضطهاد النازي باليهود إنما كانت شعوباً وثنية في الأصل ، ثم تحولت إلى النصرانية بالقوة الدموية ، فصارت هذه الشعوب بعد ذلك حاقدة على النصرانية لكنها بعد أن توحدت معها نقلت الحقد إلى الأصل الذي يعتمد عليه النصرانية ألا وهو اليهودية .

- يركن إلى إشباع الرغبة الجنسية ، وذلك لأن الإنسان صاحب الطاقة الجنسية القوية والذي لا تسمح له النصرانية إلا بزوجة واحدة ، إما أن يرفض قيود المدنية ويتحرر منها بإشباع رغباته الجنسية وإما يكون ذا طبيعة ضعيفة لا يستطيع الخروج على هذه القيود فيسقط صاحبها فريسة للمرض النفسي ونهباً للعقد النفسية .

- يقول بأن الامتناع عن الاتصال الجنسي قبل الزواج قد يؤدي إلى تعطيل الغرائز عند الزواج .

- عقد فصلاً عن تحريم العذرة وقال بأنها تحمل مشكلات وأمراضاً لكلا الطرفين ، واستدل على ذلك بأن بعض الأقوام البدائية كانت تقوم بإسناد أمر فض البكارة لشخص آخر غير الزوج ، وذلك ضمن احتفال وطقس رسمي .

- لقد برز عشق المحارم لأن اليهود أكثر الشعوب ممارسة له بسبب انغلاق مجتمعهم الذي يحرم الزواج على أفراده خارج دائرة اليهود ، وهو يرجع هذا التحريم إلى قيود شديدة كانت تغل الروح وتعطلها ، وهو بذلك يساعد اليهود أولاً على التحرر من مشاعر الخطيئة كما يسهل للأخرين اقتحام هذا الباب الخطير بإسقاط كل التحريمات واعتبارها قيوداً وأغلالاً وهمية . وقد استغل اليهود هذه النظرية وقاموا بإنتاج عدد من الأفلام الجنسية الفاضحة التي تعرض نماذج من الزنى بالمحارم .

- لم يعتبر التصعيد أو الإعلاء - كما يسميه - إلا طريقاً ضعيفاً للتخلص من ضغط الدافع الجنسي إذ أن هذا الطريق لن يتيسر خلال مرحلة الشباب إلا لقلة ضئيلة من الناس وفي فترات متقطعة وبأكبر قدر من العنت والمشقة ، أما الباقون - وهم الغالبية العظمى - فليس أمامهم إلا المرض النفسي يقعون صرعاه . كما أن أصحاب التصعيد هؤلاء إنما هم ضعاف يضيعون في زحمة الجماهير التي تنزع إلى السير بإرادة مسلوبة وراء زعامة الأقوياء .

- في كفاحه ضد القيود ، والأوامر العليا الموجهة إلى النفس ، صار إلى محاربة الدين واعتبار لوناً من العصاب النفسي الوسواسي .

- تطورت فكرة الألوهية لديه على النحو التالي .

1- كان الأب هو السيد الذي يملك كل الإناث في القبيلة ويحرمها على ذكورها.

2- قام الأبناء بقتل الأب ، ثم التهموا جزاء نيئاً من لحمه للتوحد معه لأنهم يحبونه .

3- صار هذا الأب موضع تبجيل وتقدير باعتباره أباهم اصلاً .

4- ومن ثم اختاروا حيواناً مرهوباً لينقلوا إليه هذا التبجيل فكان الحيوان هو الطوطم .

5- الطوطمية أول صورة للدين في التاريخ البشري .

6- كانت الخطوة الأولي بعد ذلك هي التطور نحو الإله الفرد ، فتطورت معها فكرة الموت الذي صار بهذا الاعتبار خطوة إلى حياة أخرى يلقى الإنسان فيها جزاء ما قدم .

7- الله -إذن- هو بديل الأب أو بعبارة أصح هو أب عظيم ، أو هو صورة الأب كما عرفها المرء في طفولته .

- نخلص من هذا إلى أن العقائد الدينية - في نظره - أوهام لا دليل عليها ، فبعضها بعيد عن الاحتمال ولا يتفق مع حقائق الحياة ، وهي تقارن بالهذيان ، ومعظمها لا يمكن التحقق من صحتته ، ولا بد من مجيء اليوم الذي يصغي فيه الإنسان لصوت العقل .

- حديثه عن الكبت فيه إيحاءات قوية وصارخة بأن الوقاية منه تكمن في الانطلاق والتحرر من كل القيود ، كما يحرم الإدانة الخلقية على أي عمل يأتيه المريض مركزاً على الآثار النفسية المترتبة على هذه الإدانة في توريثه العقد المختلفة مما يحرفه عن السلوك السوي .

· مما ساعد على انتشار أفكاره ما يلي :

1- الفكر الدارويني الذي أرجع الإنسان إلى أصول حيوانية مادية .

2- الاتجاه العقلاني الذي ساد أوروبا حينذاك .

3- الفكر العلماني الذي صبغ الحياة بثورته ضد المفاهيم الدينية ثانياً .

4- اليهود الذين قدموا فكرة للإنسانية باستخدام مختلف الوسائل الإعلامية بغية نشر الرذيلة والفساد وتسهيل ذلك على ضمير البشرية ليسهل عليهم قيادة هذه الرعاع من الشعوب اللاهثة وراء الجنس ، المتحللة من كل القيود والقيم .

· من أكبر الآثار المدمرة لآراء فرويد ، أن الإنسان حين كان يقع في الإثم كان يشعر بالذنب وتأنيب الضمير ، فجاء فرويد ليريحه من ذلك ، ويوهمه بأنه يقوم بعمل طبيعي لا غبار عليه ، وبالتالي فهو ليس بحاجة إلى توبة ، وبذلك أضفى على الفساد صفة أخلاقية إذا صح التعبير .

· ألف نحو ثلاثين كتاباً في الدراسات النفسية من أشهرها : الذات والذات السفلى والطواطم والمحرمات وتفسير الأحلام ، وثلاث مقالات في النظرية الحسية والأمراض النفسية المنتشرة في الحياة اليومية . وكلها تدور - من زوايا مختلفة - حول موضوع واحد مكرر فيها جميعاً هو التفسير الجنسي للسلوك البشري .

الجذور الفكرية والعقائدية :

· لقد دخل التنويم المغناطيسي إلى حقل العلم والطب على يد مسمر 1780م إلى أنه قد مزج بكثير من الدجل مما نزع بالأطباء إلى أن ينصرفوا عنه انصرافاً دام حتى أيام مدرستي باريس ونانسي .

· لقد كان الدكتور شاركوت 1825-1893م أبرز شخصيات مدرسة باريس ، إذ كان يعالج المصابين بالهستيريا عن طريق التنويم المغناطيسي .

· من تلاميذ شاركوت بيير جانه الذي اهتم بالأفعال العصبية غير الشعورية والتي سماها الآليات العقلية .

· ساهمت مدرسة نانسي بفرنسا في التنويم المغناطيسي المعتدل وقالت إنها أمر وقد استعملته هذه المدرسة في معالجة الحالات العصبية .

· أما فرويد فقد أخذ الأسس النظرية ممن سبقه ، وأدخل أفكاره في تحليل التنويم المغناطيسي باستخدام طريقة التداعي الحر . لكن لهذا الوجه العلمي الظاهر وجه آخر هو التراث اليهودي الذي استوحاه فرويد واستخلص منه معظم نظرياته التي قدمها للبشرية خدمة لأهداف صهيون .

الانتشار ومواقع النفوذ :

· بدأت هذه الحركة في فيينا ، وانتقلت إلى سويسرا ، ومن ثم عمت أوروبا ، وصارت لها مدارس في أمريكا .

· وقد حملت الأيام هذه النظرية إلى العالم كله عن طريق الطلاب الذين يذهبون إلى هناك ويعودون لنشرها في بلادهم .

· تلاقي هذه الحركة اعتراضات قوية من عدد من علماء النفس الغربيين اليوم .

ويتضح مما سبق :

أن الفرويدية تدعو إلى التحرر من كل القيود لأنها تسبب العقد النفسية والاضطرابات العصبية ، وبذلك تريد للمجتمع أن يكون بلا دين ولا أخلاق ولا تقاليد فتتسع هوة الرذيلة والفساد وتسهل لليهود السيطرة على الشعوب المتحللة خدمة لأهداف الصهيونية . وبطبيعة الحال فإنها تنادي بأن الدين الذي يضع الضوابط لطاقة الجنس لا يستحق الاتباع ولا يستوجب الاحترام
منقول عن http://www.khayma.com/frest/fewidya.htm

شجاع الصفدي
05-06-2007, 12:54 AM
تعريفات مختصرة لبعض المصطلحات وليس مفصلة بالكامل كما في زاويتنا هذه , لكنها من باب المعرفة جيدة , فنقلتها لكم
===

الاستطيقا, علم الجمال (aesthetics):كان هذا العلم أحد فروع الفلسفة ويبحث في فلسفة الجمال متمثلاً في الفن, و القيم الفنية التي تحكم التعبير الفني و نثير في الأفراد الإحساس بالجمال.وينقسم الفلاسفة الى اتجاهين: أحدهما يجعل الجمال موضوعياً كائناً في الشيء الجميل نفسه, و الآخر يجعله مرهوناً بالإدراك الذاتي عندالشخص المدرك.
الإغتراب (alienation):تذهب الماركسية في تفسير الاغتراب الى ان بعض الأفراد يغتربون عن أعمالهم لأسباب موضوعية كامنة في علاقات الانتاج, ونسق السيادة الطبقي, مما يؤدي الى انفصالهم عن العمل أو انتاجه. كما يؤدي في نفس الوقت الى اغترابهم عن الطبيعة وعن ذواتهم, ومعنى ذلك أن العمل يعتبر شيئاً خارجياً عن العامل وليس جزءاً من طبيعته, مما يخلق عنده شعوراً بالبؤس وبعدم الرضا فلا يستطيع أن ينمي بحريته طاقته الفسيولوجية أو العقلية و يفقد حريته واستقلاله الذاتي ويصبح ملكاً لغيره أو عبداً للأشياء المادية يتصرف أصحاب السلطة فيه تصرفهم في السلع التجارية.
الأنتروبولوجيا (anthropology):علم الإنسان من حيث هو كائن فيزيقي واجتماعي ويتفرع من هذا العلم مجموعة من العلوم المتخصصة في دراسة الإنسان, مالأنتروبولوجيا الفيزيقية ة الأنتروبولوجيا الإجتماعية و الإنتروبولوجيا الثقافية

الأَسْتُقْراطِيَّة (aristocracy):الطبقة الإجتماعية ذات المنزلة العالية و التي تعرف عادة بأنها التي تضم (أحسن العائلات) وتتميز بكونها موضع اعتبار المجتمع وبسلوكها المهذب وسيادتها في المسائل الاجتماعية و السياسية, وتتكون من الأعيان الذين وصلوا الى مرتبتهم ودورهم في المجتمع عن طريق الوراثة ثم استقرت هذه المراتب و الأدوار فوق مراتب وأدوار الطبقات الإجتماعية الأخرى.
الإلحاد, انكار الأُلوهة(atheism):إنكار وجود أي اله أو انكار وجود اله مشخص و المعنى الأول أكثر شيوعاً. كذلك يرفض الالحاد جميع الحجج التي يستند إليها المفكرون في التدليل على وجود الله.
الإجتراية,الإنطوائية(autism):نوع من التفكير يتميز بالاتجاهات الذاتية التي تتعارض مع الواقع و الاستغراق في التخيلات بما يشبع الرغائب التي لم تتحقق.
ويقال التفكير الاجتراريautistic thinking للتفكير الذي يجعل الخيال يحل محل الحقيقة.
الأُتوقراطيَّة(autocracyحكومة يقوم على رأسها شخص واحد أو جماعة صغيرة أو حزب, لا تتقيد بدستور أو قانون, ويقال أُتوقراطي autocratic لمن يحكم حكماً مطلقاً ويقرر وحده السياسة التي تتبع دون أية مساهمة من الجماعة.
ويتخذ الحكم المطلق أشكالاً عدة كحكم الأقلية oligarchy و الديكتاتوريةdictatorship و تقابلها الديموقراطية democracy .
وتختلف الاتوقراطية عن الديكتاتورية من حيث السلطة المطلقة في أن الأولى قد تقوم على ولاء الرعية أو الخوف من العقاب, بينما يخضع المحكومون في النظام الديكتاتوري لسلطة الديكتاتورية بدافع الخوف وحده
الوجود (being):كل ما هو موجود أو يمكن أن يوجد, أو كل ما يتصف بالواقعية, وهو يعني في المنطق أعم الفئات , التي تشمل كل ما عداها.
الوجود(existence): تحقق الشيء في الذهن أو في الخارج ومنه الوجود المادي أو التجريبي والوجود العقلي أو المنطقي .
سياسة الفستق ( peanut politics) :
مصطلح يطلق على الاهتمام بالأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية التافهة واهمال الأمور العامة الهامة وذلك بهدف كسب الأصوات والتأييد العام
الكبح (Constraint) :
مصطلح أدخله الرئيس الأمريكي جيمي كارتر على اللغة السياسية عندما استخدمه في إحدى مؤتمراته
الصحفية ستة مرات
السهام المتكسرة ( Broken Arrows) :
رمز سري خصصته وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون للاشارة إلى الحوادث التي تقع للأسلحة الذرية الأمريكية

الوجودية (existentialism) :
مدرسة فلسفية تقول بأن الوجود الإنساني سابق على الماهية أي أن الإنسان صانع وجوده بغض النظر عن أي عوامل متحكمة فيه, ,ان العقل وحده عاجز عن تفسير الكون ومشكلاته و الإنسان يستبد به القلق عند مواجهة مشكلات الحياة, وأساس الأخلاق قيام الإنسان بفعل إيجابي وبأفعاله تتحدد ماهيته, وإذن فوجوده العقلي يسبق ماهيته.
كما تؤمن الوجودية بالحرية المطلقة التي تمكن الفرد من أن يمتع نفسه ويملأ وجوده على النحو الذي يملائمه.

البلشفية(bolshevism):مذهب شيوعي واضعه لينين. وهذا الاصطلاح مشتق من الكلمة الروسية bolche و معناها الأغلبية المتطرفة, وذلك راجع لانشقاق أقلية من أنصار لينين عليه أثناء الحرب العظمى وبقاء الأكثرية المتطرفة في جانبه.
ويرى لينين أن من المستحيل على الهيئة الاجتماعية أن تنتقل طفرة من النظام الرأسمالي الى النظام الشيوعي, وأنه لا بد من دور انتقالي يطبق فيه مذهب الجماعية الى ان تتغير عقلية الناس.
ويقوم النظام الشيوعي في روسيا على فكرة وحدة الدولة وودحة السلطة و إلغاء كل مظاهر الاستغلال وكل تقسيم للمجتمع الى طوائف وإنشاء نظام اشتراكي للمجتمع.
وهذه المبادىء الأساسية للمجتمع الشيوعي, قد طبقها البلاشفة بالفعل منذ غداة ظفرهم بالحكم وأصدروا لتنفيذها طائفة من القوانين الاستثنائية كإلغاء الملكية الخاصة, ونقل ملكية الأراضي و المنشآت الخاصة الى جانب الدولة, تشرف على استثمارها. وضم المصانع الى دولة أيضاً ووضعها تحت إدارة مجلس اقتصادي أعلى وفصل الكنيسة عن الدولة ورعاية العمال وتعميم التعليم المجاني.
وكانت هذه التجربة خطيرة غير أن ظروف المجتمع الروسي الذي يتألف سواده من العمال و الفلاحين الذين سحقتهم طغيان القيصرية و الأستقراطية كانت كفيلة بتوطيدها.

الديموقراطية البرجوازية(bourgeois democracy):

فكرة يرجع منشأها الى ((كارل ماركس)) وتتلخص في أن المتناقضات الداخلية من صميم الاقتصاد الرأسمالي ينشأ عنها قيام الدولة الديموقراطية البرجوازية, التي تقوم على أساس النظم البرلمانية وعلى الأخص نظام الأحزاب وعندما يضعف نفوذ الدولة تجد البرجوازية نفسها مضطرة الى تقديم امتيازات للجماهير في شكل ناق حقوق الانتخاب, و الاعتراف بحرية الصحافة, وحرية الاجتماع ونحو ذلك.
البرجوازيـة (bourgeoisie):
كلمة فرنسية الأصل تدل على الطبقة الوسطى القائمة بين طبقة النبلاء والطبقة العاملة. وتستخدم كلمة (برجوازية) عند الاشتراكيين و الشيوعيين بمعنى الطبقة الرأسمالية المستغلة في الحكومات الديموقراطية الغربية والتي تملك وسائل الانتاج وتستولي على فائض العمل الذي تقوم به الطبقة الكادحة.
وبعد نمو النظام الرأسمالي الحديث أصبحت كلمة ((البرجوازية)) تتطبق عللا الأفراد الذين ترتبط مصالحهم بأصحاب وسائل الانتاج.
ويميز كارل ماركس بين البرجوازية الكبيرةgrand bourgeoisie وتتكون من كبار أصحاب رؤوس الأموال ورجال المال والصناعة وكبار الملاك و البورجوازية الصغيرةpetty bourgeoisie وهي الطائفة التي تضم صغار المنتجين وأصحاب الحرف والمهن.
البيروقراطية(bureaucracy)
البيروقراطية عبارة عن تنظيم يقوم على السلطة الرسمية وعلى تقسيم العمل الإداري وظيفياً بين مستويات مختلفة وعلى الأموامر الرسمية التي تصدر من رئاسات الى مرؤوسين .
ويعتبر التنظيم البيروقراطي ترشيداً للعمل الإداري . وقد يدل المصطلح على الأداة الحكومية أو التنظيم الحكومي, كما قد يستخدم للتعبير عن سيطرة الموظفين دون مبالاة بمصالح الجماهير ودون مسؤلية أمامهم.
[color=darkred]الرأسمالية(capitalism):
نظام اقتصادي يقوم على الملكية الخاصة لمواد الثروة أي يمتلك الأفراد وسائل الانتاج فيه, كالأرض و المشروعات الصناعية و النجارية ويكون الانتاج فيه لمصلحة هؤلاء الملاك الأفراد. و تعتمد الرأسمالية على الملكية الفردية وعلى السوق الحر وعلى الانتاج من أجل الربح. وهناك أنواع من الرأسمالية:
الرأسمالية الغائبةabsentee capitalism أي استثمار الممولين أموالهم في أسهم الشركات بدون أية رقابة على هذا الاستثمار.
الرأسمالية المغامرة adventure capitalism أي استثمار رأس المال في البحث عن أسواق جديدة.
والرأسمالية المقيدة أو المنظمةcontrolled or regulated capitalism وتتميز بتدخل الدولة لتنظيم بعض نواحي النشاط الاقتصادي.
ورأسمالية الدولةstate capitalism وتنشأ حين تمتلك الدولة جانباً كبيراً أو قليلاً من وسائل الانتاج.
الرأسمالية الفِكْرية (capitlisme intellectual)
يقرر أنصارهذا المذهب بأن الفنيين ولا سيما المهندسين القائمين على إدارة المشروعات وكبار موظفيها قد أصبحوا المتولين تسيير دفة الحياة الاقتصادية. وتهدف هذه الفئة الى زيادة انتاجية المشروعات وتحسين أساليبها وبسط نطاق أعمالها, لذلك أصبحت الشركات الكبرى تخضع في إدارتها وتدبير شئونها لمديريها لا لملاك رأسمالها, ومن ثم انسحب أصحاب رأس المال من ميدان النشاط الفعلي و أصبحوا طبقة عاطلة تعيش على دخل ثرواتها.
الرأسمالية الشَعْبية(capitalisme populaire):
يشمل هذا المذهبمجموعة من الآراء تحاول إقامة البرهان. على أن النظام الرأسمالي قد فقد طابعه الطبقي الواضح, طابع سيطرة أصحاب رأس المال, فغدا نظاماً شعبياً أو شبة شعبي يكاد لا يختلف عن الاشتراكية نفسها. ومن الحجج التي يسوقها أصحاب هذا الرأي انتشار الشركات المساهمة برأسمالها المفتت إلى الآف الأسهم الرخيصة نسبياً مما يعني انتشار الملكية بين مختلف طبقات الشعب, و يترك مجالاً للكلام عن سيطرة أرستقراطية مالية وصناعية. وكذلك الاتجاة الى رفع أجور العمال ومرتبات أفراد الطبقات الوسطى والتخفيض من نصيب الطبقات المالكة عن طريق تصاعد ضريبي شديد على دخولها, مما يذيب الى حد بعيد الفروق الاجتماعية الصارخة التي كانت تميز الرأسمالية القديمة.
الشيوعية (communism):
مذهب اقتصادي اجتماعي يقوم في أساسه على القضاء على الملكية الفردية, وتدخل الدولة الفعال في حياة الأفراد واخضاعهم لاشرافها وتوجيههم مادياً وفكرياً.
والمبدأ الأساسي لهذا المذهب يتخلص في (( من كل بقدر قوته, ولكل بقدر حاجته)) فو يكلف كل شخص أن يعمل بحسب قوته, ويعطي كل بحسب حاجته.
الدستور , القانون الأساسي ( constitution):

يراد بالدستور في القانون العام مجموع القواعد الأساسية التي تبين نظام الحكم وتنظيم السلطات العامة وارتباطها بعضها ببعض, واختصاص كل منها وتقرير ما للافراد من حريات عامة وحقوق قبل الدولة.
و الدستور قد يكون مدوناً أو مكتوباً وهو الدستور الذي وضعت نصوصه كتابة بتقرير الشارع ويقابله الدستور التقليدي customary constitution الذي يستمد مبادئه من العرف و العادة.

علم الكون,الكُوسْمُولُوجيا (cosmology):

أحد فروع الفلسفة ويبحث في أصل وبناء الكون و القوانين العامة التي تتحكم في الكون وفي تكوينه ويختلف عن الأُنطُولُوجِيَاontology التي تدرس المظاهر العامة للحقيقة سواء كانت طبيعية أو فوق الطبيعية.

الديماجوجِيَّة, سياسة تملُّق الجماهير(demagogy):

اصطلاح سياسي يقصد به الاتجاة الانتهازي للحكام للسيطرة على جماهير الشعب الغير مثقفة فيتحدث من يتجهون هذا الاتجاة عن المشروعات الاقتصادية والاجتماعية على أساس كاذب وينتهزون فرصة القلاقل الاجتماعية والبؤس بالالتجاء الى التحيز التحيز والتحامل.
ويقال: زعيم الدَهمَاء demagogue للزعيم الذي يهمه تملق الجماهير واكتساب رضاها والتسلط عليها بأن يزين لها أهواءها وأن يفتنها بحيل البيان ومعسول الألفاظ لاستثارة حماسها وولعها أكثر مما يهمه إرشاد الى مصالحها الحقيقية.

الديموقراطية(democracy):

نظام اجتماعي يؤكد قيمة الفرد وكرامة الشخصية الإنسانية على أساس مشاركة أعضاء الجماعة في إدارة شئونها. وقد تكون الديموقراطية سياسية political democracy وهي أن يحكم الناس أنفسهم على أساس من الحرية والمساواة لا تمييز بين الأفراد بسبب الأصل أو الجنس أو الدين أو اللغة .
ويستخدم اصطلاح الإدارة الديموقراطية للدلالة على القيادة الجماعية التي تتم بالمشورة والمشاركة مع المرؤوسين في عملية اتخاذ القرارات.

الحتمية (determinism):

مذهب يفيد عموم القوانين الطبيعية وثبوتها. فلا تخالف و لا مصادفة, ويقوم على مجموعة الشرائط الضرورية لتحديد ظاهرة ما, وعليه يعتمد الاستقرار في العلوم الطبيعية, ويمتد الى السلوك الانساني حيث يتحدد عن طريق سوابق فيزيائية أو نفسانية هي علله. وتختلف الحتمية عن الجبرية fatalism التي تعتقد بأن كل الحوادث مقدرة أو مكتوبة مقدماً , وبالتالي فهي محتومة بغض النظر عما نبذله من جهود للحيلولة دون وقوعها.
ويقابل الحتمية مذهب اللاحتمية indeterminism ويقول بحرية الإرادة والإختيار, أي إمكان الفرد أن يعمل أو أن يختار العمل دون أ، يتأثر بأي دافع أو محرك.

الديالكتيك, الجدل(dialectic):

منطق جديد يواجه منطق ارسطو القديم يقوم على الحركةبدلاً من الثبات أو الاختيار النقدي للمبادىء والمفاهيم من أجل تحديد معناها والفروض التي ترتكز عليها ونتائجها الضرورية. وقد وضع هيجل أسس هذا المنهج الذي من شأنه أن يبرز تماسك المتناقضات ووحدتها, ويكشف عن المبدأ الذي يقوم عليه هذا التماسك وهذه الوحدة.
والذي يوجب ائتلاف القضيتين المتناقضتين واجتماعهما في قضية ثالثة. وهذا التطوير الفكري هو نفسه تطور الوجود, وركنه الأول الدعوي أو الإيجاب, و الثاني نقيض الدعوى أو السلب , و الثالث التركيب وهو التأليف بين الرأيين المتناقضين و الجمع بينهما في رأي واحد أعلى منهما.

المادية الجدلية(dialectical materialism):

النظرية التي تقرر بأن المادة هي كل الوجود وأن مظاهر الوجود على اختلافها نتيجة تطور متصل للقوى المادية. وأن ماهو عقلي يتطور عما هو مادي ولا بد أن يفسر على أساس طبيعي. وتنظر المادية الجدلية الى العالم باعتباره عملية من شأنها أن تطور وتنتمي الظاهر البسيطة فتخرج منها ظواهر أخرى تفوقها تعقيداً وفقاً للمبادىء الجدلية التي هي قوانين النمو.
وقد اهتم ماركس بتمييز نظريته بشأن المادية الجدلية عن المادية الميكانيكية mechanistic materialism وركز على مغزى التطور و التيار المتصل ومجرى التطور وذلك في مواجهة النموذج الميكانيكي الذي يتضمن ردود الفعل المادية المتكررة وذات التفاعل المعكوس.

التوفيقية, مذهب التوفيق(eclecticism):

الجمع بين آراء أو مذاهب مختلفة ومحاولة التأليف بينها لتكون مذهباً واحداً.
وينطوي مذهب التوفيق من الناحية العلمية على استخدام أية اجراءات أو مفاهيم أو مبادىء نظرية دون أن يتكون منها نسق متكامل ولكن تتضح ملاءمتها لحل مشكلة معينة.
وينادي بمذهب التوفيق مدرسة فلسفية أنشأها Victor Conusin في القرن التاسع عشر وترى أن جميع النظم الفلسفية ترجع الى اربعة أشكال أساسية وهي : المذهب المثالي idealism و المذهب الحسي sensualism ومذهب الشكscepticism ومذهب التصوف mysticism , و أن النظام الأمثل هو الذي يأخذ المظهر الإيجابي لكل من هذه الأنظمة.
وقد انخفضت اليوم مكانة مذهب التوفيق وأصبح يدل على التفكير السطحي و الانتهازي.
ويختلف مذهب التوفيق عن مذهب التلفيق syncretism بتعمقه في بواطن الأمور, وحرصه على التنظيم الدقيق, و التوحيد المتماسك.

الفاشية (Fascism) :

مذهب سياسي واقتصادي نشأ بإيطاليا واشتق اسم الفاشية وشعارها من حزمة العصي والمطرقة وهي شعار الدولة في روما القديمة.
ونظرية الفاشية السياسية تقوم على سيادة الدولة المطلقة. فالدولة أعظم من الفرد, وحقها يفوق حقوق الأفراد ويسمو عليها, وواجب الأفراد معاونتها على أداء تلك الغاية.
والحكومة المثالية في نظر الفاشية يجب أن تقوم على مبدأ تفضل العناصر الصالحة, واستبعاد الرديئة وربط المسئولية والكفاية بطريقة تؤدي إلى اختيار السلطة العليا للحكم من الأشخاص الذين هم أهلية من غيرهم , أي تنشيء بذلك أرستقراطية من أهل الكفاية الممتازة.
ونظرية الفاشية الاقتصادية تقوم على تدخل الدولة في كل مظاهر النشاط الاقتصادي دون إلغاء رأس المال أو الملكية الشخصية.
وهي تعارض الرأسمالية الاشتراكية معاً, وترى في الاشتراكية وماتتطلبه من توحيد رأس المال وأدوات الانتاج ووضعها في الملكية العامة, نظرية خيالية لا يمكن تطبيقها, كما أنها ترى مثل ذلك الرأي بالنسبة للحرية الاقتصادية, أو بعبارة أخرى هي تعارض الفردية و الاشتراكية المطلقة.
وطبقاً للنظام الفاشي تشرف الدولة على انتاج و الاستهلاك على أساس تكوين نوع من النقابات لكل نوع من أنواع الصناعات تديرها مجالس تضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب الأعمال و العمال وتقوم كل نقابة بالاشراف على سير الأعمال في المنشآت التابعة لها وتلاحظ تنفيذ جميع قوانين الصناعة ةالعمل و الرفاهية الاجتماعية فيها.

الجبرية, القدرية(fatalism) :

القول بأن الحوادث محددة أو مكتوبة مقدماً من حيث وقت حدوثها ومكانها وطريقة وقوعها.
وإن كل مايحدث للإنسان قد قدر عليه أزلاً فهو مسير لا مخير. ويطلق على معتنقي هذا المذهبfatalists وتختلف الجبرية عن الحتميةdeterminism في أن الأولى ترد كل شيء الى القوة العليا, فهي ذات طابع ميتافيزيقي أو لاهوتي في حين أن الثانية تقرر مبدأ القانون العِلِّي و ارتباط العِلَّة بمعلولها.

الهلينية(Hellenism) :

حضارة الأغريق ومثلهم وطرق معيشتهم . ويطلق الاصطلاح على كل محاولة حديثة لإحياء الانماط الثقافية والمثل الاغريقية القديمة, كالشغف بالنشاط و الرشاقة الرياضيين و تشجيع الآداب والعلوم و الاهتمام بالتنظيم الاجتماعي الشامل و الاقبال على قضايا الاجتماعية و الخلقية على أساس العقل.

المثالية (idealism) :

اتجاة فلسفي يشمل جانباً كبيراً من المذاهب الميتافيزيقية والعقلية التي ترى أن العقل أو الفكر هو الحقيقة النهائية أو أساس التجربة و المعرفة.
فمثالية(كنط) ترى أن إدراكنا للعالم الخارجي و اعتقادنا أنه حقيقي أو صادق يعكس التنظيم الداخلي للعقل ولعمليات التفكير.
وتتفق مثالية((هيجل)) مع مثالية (( كنط )) وترى أن من المستحيل اعتبار وجود الأشياء بعيدة عن مفهومها وتعمل على ابعاد ثنائية العقل والأشياء بالنظر إلى الأخيرة كتعبير عن فكرة أساسية.
ويقال: المثالية الإجتماعية social idealism للاتجاة الذي يتركز في تحقيق الرضاء الاجتماعي طبقاً للمفاهيم الخلقية.

الإستحداث , الإبداع (innovation) :

أي عنصر ثقافي جديد في الثقافة المادية وغير المادية بحيث يختلف نوعياً عن الأشكال القائمة ويتضمن ذلك الاكتشاف و الاختراع. ومما يساعد على الابتداع الاتصال الثقافي.
وقد يقصد بهذا الاصطلاح التجديد أي الخروج عن الأوضاع السائدة و التكيف للموقف المتغير.
وقد يقابل مثل هذا الاتجاة بالمقاومة من العناصر المحافظة.

البُروِليتَارِيَا (proletariat) :
تعبير قانوني روماني يطلق على المواطن الذي ليست له صفة سوى أنه أنجب أطفالاً. ثم أطلق (( سان سيمون )) المفكر الفرنسي هذا التعبير على الذين لا يملكون نصيباً من الثروة, ولا يتمتعون بأية ضمانات في الحياة.
ثم استخدم كارل ماركس هذه الكلمة, قاصداً بها طبقة العمال الاجراء الذين يشتغلون في الانتاج الصناعي ومصدر دخلهم هو بيع ما يملكون من قوة العمل, وهذه الطبقة تعاني من الفقر نتيجة الاستغلال الرأسمالي ولأنها هي التي تتأثر أكثر من غيرها بحالات الكساد و الازمات الدورية.
ومن العبارات التي تشيع في الفكر الماركسي عبارة ديكتاتورية البروليتاريا dictatorship of the proletariat ويعتبرها شكلاً من ديموقراطية العمال, لأن البروليتاريا سوف تشكل أغلبية المجتمع, ومن هنا لا محل للحديث عن دكتاتورية طبق

البروتوكول (protocol) :
لهذا الاصطلاح في القانون الدولي ثلاثة معان:
1/ المراســـيم التي تسود العلاقات العامة والدولية, كتابية وغير كتابية, من حيث التقاليد و آدب اللياقة و المجاملة.
2/ محضر جلسات المفاوضة الذي يحوي جميع ما جرى وماقيل فيها.
3/ الاتفاق الذي يحتوي على قرار اتخذه دبلوماسيون مجتمعون في مؤتمر حول قضية دولية, فهو وثيقة دبلوماسية تسجل فيها نتيجة المفاوضات وما اتفق عليه من نقاط و مواد.

الراديكاليَّة, الجذريَّة (radicalism) :
مذهب الأحرار المتطرفين الذين يطالبون بالاصلاحات الجذرية ولا يقبلون التدرج وذلك لتحسين الأحوال الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية للمجتمع.
وتمثل الراديكالية أقصى اليسار وتأتي الليبرالية في المقام الثاني ويليها مذهب المحافظين الذي يعارض أية تغييرات جوهرية.
الرجعية (reactionism) :
اصطلاح سياسي يقصد منه معارضة الاصلاحات الحديثة بشكل عام, و التمسك بالأُسس و الأساليب والمبادىء القديمة في المجالات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية, والتي أصبحت بالية ولا تحقق مقتضيات التقدم.
حَرَكة الإصْلاح ( Reformation) :
يشار بهذا الاصطلاح إلى حركة الاضطراب الديني التي سادت أوربا في القرنين الخامس عشر و السادس عشر الميلاديين وكان من شأنها تقسيم الديانة المسيحية في الغرب إلى قسمين الكاثوليك و ابروتستانت. وقد كان من أهم أهدافها تحدي سلطة البابا و النظام الديني الذي كان سائداً في أواخر العصور الوسطى كما تهدف إلى اعادة توزيع السلطة السياسية ومهاجمة نظام نبلاء الاقطاع وسلطة الكهنة التي كانت مرتبطة به.
كذلك اتجهت المجتمعات السياسية إلى النزعة الدستورية وفتحت الطريق إلى اعادة توزيع الثروة وظهور الطبقة الوسطى وتخفيف القيود التي كانت مفروضة على البنوك التجارية مما ساهم في بزوغ الرأسمالية الحديثة وعلى العموم فقد وضعت حركة الاصلاح أسس الثقافات القومية و الديموقراطية و الرأسمالية الحديثة.
مذهب الإصلاح (reformatory) :
الاتجاة إلى التغيير الاقتصادي و الاجتماعي تدريجياً بإجراء إصلاحات جزئية من طبيعتها المحافظة على الوضع الراهن وتقويته.
ويعتبر الشيوعيون أنصار مذهب الاصلاح خارجين على النظام الماركسي حيث يلغي المذهب الأول الصراع الطبقي ويوفق بين العمال و الرأسماليين ولكن يظل العمال تابعين لرأس المال من الناحية الفعلية.
التجسيد (reification) :
يرى كارل ماركس أن التجسيد أحد نتائج الاتجاه نحو (( الفيتيشية )) التي تجسم التجريدات في صورة أحكام طاغية. والتجسيد عبارة عن صنع أشياء من منتجات النشاط البشري كالسلع والنقود و الملكية. وفي النظام الرأسمالي تصبح هذه الأشياء قائمة بذاتها وتحوز قوة طاغية تستحق الأفراد الذين ينزلون بدورهم إلى حالة "الأشياء" والسلعة التي ينتجها العمل تواجه الإنسان ككائن غريب أو كقوة مستقلة. والتجسيد تعبير أكثر واقعية للدلالة على "الإغتراب" وبنوع خاص الاغتراب الاقتصادي. فسلب العامل لصالح انتاجه الذي يستأثر به الرأسمالي يعني أن عمله لا يصبح فقط مجرد شيء يتخذ وجوداً خارجياً بأن يصبح سلعة, بل يعني أيضاً أن عمله يوجد خارجاً عنه ويصبح العمل في مواجهة العامل قوة مستقل
النسبية (relativism) :
الرأي الذي يقول بأن الحقيقة نسبية وتختلف من فرد إلى آخر ومن جماعة إلى أُخرى ومن وقت إلى آخر وليس لها معايير موضوعية.
وبالتالي فإن كل مدرك نسبي. ويقابلنا في التحليل العلمي عنصرا النسبية relativism و الحتمية determinism .
أما النسبية في الطبيعة فهي نظرية فيزيقية وضعها اينشتين الأساس فيها أن المكان و الزمان نسبيان.

الجمهوريَّة (republicanism) :
دولة تامة السيادة تنفرد بادارة شؤنها الداخلية و الخارجية ويرأسها حاكم منتخب سواء قام الشعب بانتخابه مباشرة أو انتخبه البرلمان أو هيئة شعبية أخرى. وتميل معظم الدول الحديثة إلى الأخذ بهذا النظام وهجر النظام الملكي الوراثي. وقد تكون الجمهورية رئاسية كالولايات المتحدة أو برلمانية كفرنسا.

التنقيحية (revisionism) :
الدعوة التي ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر وهي شكل معدل ومنقح للماركسية. وتختلف عن الماركسية اللينينية التقليدية في أنها تعتقد أن الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية لا يحتاج إلى استعمال العنف. ومن أنصارها ادوارد برنشتاين و كارل كاوتسكي. وكان في رأي الأخير أن الانتخابات العامة في ظل النظم البرلمانية قادرة على تحقيق الثورة الاشتراكية سلمياً دون اراقة دماء أو اكراه.

الرومانْتِيسِيَّة (romanticism) :
الاتجاه نحو التحرر من القواعد القائمة والتقاليد الموروثة وحب الطبيعة وتغليب المشاعر الذاتية والخيال على العقل و المنطق. والرمانتيسية من وجهة النظر الفلسفية اطلاق الموقف الفردي واثارة الشعور في أغمض صور, والاعتقاد بلا نهائية الوجود و لا نهائية التقدم في التاريخ.

المذهب اللاهوتي أو الكلامي , الاسكولاتية (scholasticism) :
يقتصر اصلاح المذهب اللاهوتي منذ عصر النهضة على الانساق الفلسفية و اللاهوتية التي كانت سائدة في العصور الوسطى غايته تطبيق الدين على العقل. وفي القرن التاسع اصطبغ بالصبغة الافلاطونية و الافلاطونية الجديدة.
وقد طبق الاصلاح خلال القرن الخامس عشر على حركات الأفكار التي نشأت في أوروبا ثم امتد فيما بعد فشمل فلسفات أخرى ومذاهب لاهوتية عربية ويهودية وهندية كانت سائدة في العصور الوسطى. والمذهب اللاهوتي بهذا المعنى ظاهرة تشاهد في مراحل الحضارة التي تخضع فيها الفلسفة و اللاهوت لتنظيم جامد.

الذَات (self) :
مظهر الشخصية الذي ينطوي على ادراك الشخص لذاته (self-conception) أي الصورة التي يراها الفرد عن نفسه كنتيجة لتجاربه مع الآخرين والطريقة التي يتعاملون بها معه بما لها من دلالة و الانطباع الذي يكونه عن نظرتهم إليه (social self) وتمنو الذات خلال عملية التنشئة و التفاعل الاجتماعي.
ولقد كان للفظ الذات من الوجهة التاريخية معنى ميتافيزيقي في كثير من الأحيان فهي مبدأ الوحدة الكامن وراء التجربة الذاتية, وبالتالي فهي في كثير من المذاهب المثالية أهم ما في الكون.
الحتميَّة الذاتيَّة (self-determinism) :
موقف وسط بين الحتمية determinism و اللاحتميةindeterminism ويرى أنصار الحتمية الذاتية أن أفعالنا تتحدد بالفعل, ولكن ليس عن طريق قوى أو ظروف خارجية من أي نوع بل ان طبيعة الذات هي التي تتحكم في عمليات الاختيار التي تقوم بها. وتعد حتمية الذات هذه ضماناً لحريتنا الأخلاقية الأساسية.
مذهب التفرد , الفردانية (singularism) :
نظرية فلسفية تؤكد الوحدة العضوية الوثيقة في تركيب الواقع بحيث تترابط كل الأجزاء في "كل" يضفي عليها معناها وقيمتها بل ووجودها وتقرر من الناحية الاجتماعية بأن المجتمع ليس إلا مجرد مجموع أعضائه وليس هناك كيان حي يسمى المجتمع. وأن الفرد هو الحقيقة الاجتماعية الوحيدة.
ويقابلة مذهب الكثرة.
الإشتراكيَّة (socialism) :
مجموعة متكاملة من المفهومات والمناهج والتنظيمات والوسائل السياسية التي تشترك – بصرف النظر عن الاختلاف في التفاصيل – في رفض المجتمع الرأسمالي, وتؤمن بالتقدم الحتمي للحياة الاجتماعية, وتؤكد ارادتها الثورية في اقامة مجتمع أكثر كفاية وعدلا, عن طريق العمل الجماعي الواعي, بغية تحقيق المساواة الفعلية بين جميع الناس وبين الأُمم.
وجميع المذاهب الاشتراكية على اختلاف أنواعها تشترك في الايمان في الحتمية الاجتماعية وتنظيم قوى الانتاج وربط الوظائف الاقتصادية بالدولة و الاعتقاد أن العمل هو الأساس الشرعي لكل تملك.

الإشتراكيَّة التَعاونية (socialism) :
الاشتراكية التي نادى بها بعض المفكرين في فرنسا وانجلترا في القرن التاسع عشر (شارل فورييه, روبرت اوين, لوي بلان) التي تقوم على الحياة المشتركة والعمل المشترك في مجتمعات صغيرة, تزول فيها المنافسة بين المنتجين, وكذلك تزول المنافسة والصراع بين العمال وأصحاب الأعمال ويحل التعاون محل التنافس, وعلى ذلك فليست الدولة هنا هي التي تتولى تنظيم الانتاج والتوزيع كما ترى المدرسة السان سيمونية, وكما ينادي بعض الفكر الاشتراكي, وإنما يقوم به الأفراد المشتركون في تعاونيات أو ورش أو مستعمرات.

الإشتراكيَّة الخياليَّة (socialism) :
المذهب الذي دعا إليه بعض المفكرين من أمثال سان سيمون وفورييه و برودون في فرنسا و روبرت اوين وجون جراي و وليام تومسون وتوماس و توماس هود جسكن في انجلترا و الفيلسوف الألماني فختة.
وقد أشار هؤلاء المفكرون إلى المساوىء التي تكمن وراء الرأسمالية ووجود التناقض المنذر بالشر بين ما نعمت به أقلية من تقدم وثراء وسلطان, وبين ما تعرضت له الأغلبية من استغلال و انحدار نحو هاوية الفقر, ولهذا دعا هؤلاء المفكرون إلى وجوب قيام نظام اجتماعي جديد على أسس يقرها العقل ويكون أدني إلى العدالة وأقدر على توفير السعادة لطوائف المجتمع كافة على حد سواء.
وقد سميت الاشتراكية القديمة السابقة على الماركسية بالخيالية إذ لم تخرج مبادىء الاصلاح التي جاءت بها عن طونها مبتدعة من خيال القائلين بها, أما الإشتراكية العلمية scientific socialism التي قال بها ماركس فقد جاءت بعيدة عن الخيال ما أمكن معطية للوقائع المادية قسطها من العناية و التمحيص.

مذهب الذات الوحيدة (solipsism) :
مذهب يقرر أن الذات وحدها هي الموجودة, وأن كل الأشخاص و الأشياء والكون المادي بأسره لا وجود لها إلا بقدر ما يتحقق على الدوام في ادراك الفرد.

مذهب السفسطَة (sophism) :
ظهر السوفسطائيون في العهود اليونانية القديمة في وقت قويت فيه الديموقراطية وكثرت الخصومات القضائية والسياسية, ومست الحاجة إلى تعلم الخطابة للدفاع عن حق أو تأييد غرض, فتقدم السوفسطائيون ليعلموا الناس البيان وأساليب الجدل ولكنهم أساءوا الجدل وأصبحوا مغالطين ومعلمي مغالطة فتحول اللفظ تبعاً لذلك.
كان السوفسطائيون يعارضون المذاهب الفلسفية بعضها ببعض وينتقدون حجج احدها بحجج الآخر دون أن يشتغلوا هم بالفلسفة. ويعارضون العقائد و الأخلاق و العادات بعضها ببعض عند الشعوب فأذاعوا الشك و الالحاد.
وتطلق السفسطة في المنطق على القياس الذي تكون مقدماته صحيحة و نتآئجة كاذبة, بقصد خداع الخصم و إسكاته.

المذهب الروحي (spiritualism) :
1/ في الانطولوجيا يقرر هذا المذهب وجود جوهرين, كل منهما مستقل بوجوده و بأفعاله, الروح بخصائصها الذاتية من تعقل و إرادة و حرية, و المادة بخصائصها الذاتية من امتداد وحركة.
2/ في علم النفس يقرر هذا المذهب استحالة تفسير الظواهر النفسية بالظواهر الفسيولوجية و في مقابلة المذهب المادي materialism.

اشتراكية الدولة (state socialism) :
مذهب نادى به بعض الاشتراكيين الفرنسيين و خاصة " لوي بلان" وتؤمن اشتراكية الدولة بالتدرج وتراه الطريق الطبيعي, كما تؤمن بالتضامن المعنوي بين طبقات المجتمع وفئاته المختلفة. وترفض فكرة الصراع الطبقي الذي يعتبر الثورة سبيلا للتقدم و تدعو إلى تدخل الدولة و توسيع نطاق أنشطتها في المجالات الاقتصادية كما تؤكد أهمية تربية الجماعة و تثقيفها فيرتفع مستوى تفكيرها وتكون أقدر على استغلال إمكانياتها و تتعلم الاستفادة من ثمار الحضارة وبهذا كله يمهد الطريق تدريجا للانتقال الهادي السليم إلى تنظيم اجتماعي جديد قوامه الوفرة في الانتاج و العدالة في توزيع المنتج الاجتماعي.

الذاتانية (subjectivism) :
منحى فلسفي يرى أن المعرفة و الأحكام القيمية إنما ترجع إلى الخبرة الذاتية.
ويقال : منهج ذاتي "subjective method" أي الاستبطان الذي لا يدرك إلا ما يبدو للشعور في لحظة ما.

الجوهر(substance) :
الجوهر عند الفلاسفة هو الموجود القائم بنفسه و لا يفتقر إلى غيره حديثا كان أو قديما, ويقابله العرض "accident" وهو ما يتغير أو يزول بينما الجوهر يظل كما هو. فالجسم جوهر يقوم بذاته و اللون عرض لا قيام له بذاته.

مذهب جوهرية المادة (substantialism) :
المذهب الفلسفي الذي يقرر أن الحقائق الدائمة تتضمن الظواهر التي يمكن ادراكها بالحس أو أن المادة هي جوهر حقيقي وليست مجموعة لمراكز القوة.

ما فوق الواقع, السيريالية (surrealism) :
حركة فنية تأثرت بمذهب فرويد ترى أن هناك عالما حقيقيا وراء العالم الصناعي و أن ما يوجد في مستوى الوعي هو نتاج تحكم العقل الذي تحدوه العادة و التقليد وأن مهمة الفن هي اكتشاف العالم و التعبير عنه كما كان الإنسان يختبره ويشعر به من قبل متعمدا في ذلك على اللاشعور و الرغبات الجامحة.

القياسي المنطقي (syllogism) :
اصطلاح يستخدم في المنطق للدلالة على انتقال الفكر من الحكم على كلي إلى الحكم على جزئي أو جزئيات داخلة تحت هذا الكلي.
والقياس مؤلف من قضيتين يلزم عنهما قضية ثالثة, وتسمى القضيتان بالمقدمتين كما تسمى القضية اللازمة عنهما بالنتيجة, ولكي نسلم بصدق النتيجة لا بد من التسليم أولاً بصدق المقدمات.
والفرق بين القياس والاستقراء أن الاستقراء استدلال صاعد نبتديء فيه من الجزئيات و ننتهي إلى الأحكام الكلية, والقياس استدلال نازل نبتدىء فيه من حكم كلي و ننتهي إلى حكم جزئي.
كما أن نتيجة الاستقراء أعم من أي مقدمة من مقدماته, أما القياس فنتيجته دائماً أخص من مقدمته.
وأخيراً فان الاستقراء يعتمد على ملاحظة ما يجري في الكون من حوادث وما بين الأشياء من روابط, أما القياس فاستدلال يعتمد على الفكر النظري البحت.

المذهب (system) :
مجموعة من الآراء والنظريات العلمية و الفلسفية ارتبط بعضها ببعض ارتباطاً يجعلها وحدة منسقة.

التكنوقراطيَّة (technocracy) :
حركة بدأت عام 1932 في الولايات المتحدة, وكان التكنوقراطيون يتكونون من المهندسين و المعماريين و الاقتصاديين المشتغلين بالعلوم ودعوا إلى قياس الظواهر الاجتماعية ثم استخلاص قوانين يمكن استخدامها للحكم على هذة الظواهر وإلى أن اقتصاديات النظام الاجتماعي هي من التعقيد بحيث لا يمكن أن يفهمها ويسيطر عليها رجال السياسة ويجب أن تخضع إدارة الشئون الاقتصادية للعلماء و المهندسين, وكانت هذه الدعوة نتيجة طبيعية لتقدم التكنولوجيا.

الغائيَّة(teleology) :
النظرية التي تقول بأن عمليات الكائن الحي العضوية تقوم على قوة مصورة و موجهة نحو غاية هي تحقيق نموذج الكائن الحي أو ًصورته.
و تقابل الغائية "اللاهدفية" dysteleology وهي النظرية التي تقرر أن الطبيعة تعمل بلا هدف.

الحد المنطقي (term) :
الحد المنطقي هو اللفظ الذي يصلح لآن يخبر به وحده أو يخبر عنه وحده, و الحدود المنطقية أبسط أجزاء الكلام المنطقي, لأنها العناصر الأولى التي تتركب منها القضايا, و الذي يصلح لأن يكون حداً منطقياً هو الاسم و الكلمة , ولا عبرة بعدد الألفاظ في الحد المنطقي, فقد يكون لفظاً واحداً أو أكثر.

التلفيقية (syncretism) :
الجمع بين عناصر متميزة عن بعضها البعض مستمدة من انسياق مختلفة ووضعها في نسق واحد كصهر فكرتين أو نسقين دينيين مختلفين, متناظرين عادة أو إدماج أجزاء أو مبادئ أو ثقافات مختلفة متعارضة مع بعضها البعض لتكون مذهبا واحد وقد لا يتمشى ذلك مع القواعد السليمة.
و مذهب التلفيق مقابل لمذهب التوفيق "eclecticism" الذي لا يجتمع من الآراء إلا ما كانت وحدته مبنية على أساس معقول.

التفكير (thinking) :
مجرى معين من المعاني و الرموز العقلية التي تثيرها مشكلة أو يقتضيها موقف للوصول إلى نتيجة ما, وعمليات الحكم و التجريد و التصور العقلي و الاستدلال من مظاهر التفكير بأضيق معانيه. ويشمل التصور الحسي و التخيل و التذكير إذا قصدنا المعنى الأوسع.
ويقال التفكير المجرد"abstract thinking" و التفكير الإبداعي "creative thinking" و التفكير المنظم "disciplinary thinking"
الفِكْر (thought) :
ظاهرة عقلية تنتج عن عمليات التفكير القائم على الإدراك و التحليل و التعميم ويتميز الفكر عن العاطفة التي تصدر عن ميل انفعالي لا تستند على التجربة وتدور حول فكرة أو موضوع.
كما يتميز الفكر عن الإرادة التي ترمي إلى ترجيح كفة الميول القائمة على أحكام تقويمية.
ويقال قراءة الأفكار "thought-reading" أي فهم أفكار شخص آخر بدون استخدام الحواس ونقل الفكر "thought-transference" بمعنى "telepathy" وقوانين الفكر "laws of thought" أي المبادئ الموحدة التي يتم التفكير بمقتضاها.
الأراء الأيدلوجيه : هي مجموعة من الحجج تقدم مستهدفة الإقناع بأهمية فكرة أو وضع إجتماعي . وترتكز على : 1 - قسم تعكس ماهو مرغوب فيه .
2 - قبول الأراء الإيدلوجية هو فكرة الخطاً والصواب التي يعتنقها صاحب الرأي الإيدلوجي

أيوب
14-08-2007, 03:11 AM
كل التقدير والإحترام لكل من ساهم في توضيح وشرح لهذه المصطلحات والتعبيرات ... وأخص بالشكر الأخ جيفارا صاحب الفكرة .. فكل جيد ومفيد يجب أن يذكر ويزيد

شيرين
10-09-2007, 08:19 PM
بروليتاريا Proletariat

كان هذا المصطلح يشير في الأصل إلى أدنى الطبقات الاجتماعية في روما القديمة ،ولكنه استخدم فيما بعد ليعني احتقار الأشخاص من الطبقة الدنيا في أي مكان إلى أن جاء ماركس واستخدمه بدقة للإشارة إلى عمال الصناعة الريفيين والحضريين على السواء ،الذين ينبغي عليهم أن يعملوا لكي يعيشوا لأنهم لا يملكون أي راسمال ،وهم في حالة قريبة من الفقر لأنهم يشتغلون بالأعمال اليدوية في الصناعة،وهي الطبقة التي تقف في مواجهة البرجوازية .



برجوازية Bourgeoisie

أصل الكلمة فرنسي ،واستخدمت في العصور الوسطى للإشارة إلى الطبقة الوسطى للمواطنين الفرنسيين خاصة لأحرار المدن ،وكان هؤلاء الناس يمكن تميزهم عن المزارعين من ناحية وطبقة النبلاء من ناحية أخرى،وترمز البرجوازية إلى طبقة التجار وأصحاب الأعمال والمحلات العامة ...واستعمل كارل ماركس لفظ برجوازية في الإشارة إلى الطبقة التي يملك راس المال ،وهو يرى ان هناك علاقة عداء متزايدة بين طبقة البروليتاريا وطبقة البرجوازية ، وفي النهاية ستنتهي البرجوازية وستقوم ديكتاتورية البروليتاريا .



ايديولوجية Idelogy

استعملت كلمة ايديولوجية لأول مرة عن طريق قائد الخيالة والفيلسوف الفرنسي ديستودي ترس (1755-1836) في كتابه عناصر الايديولوجيه،وقصد بها علم الأفكار –حقائقها وأخطارها- من خلال نظرية نقدية لعمليات العقل الحقيقة ،وقد أصبحت الكلمة بسرعة كلمة شائعة بصفة عامة ،ولا تعني علم الأفكار ولكن تعني نظام من الأفكار والعواطف والاتجاهات بالنسبة للعالم والمجتمع والإنسان،وقد طبق المفهوم أكثر ما طبق في السياسة وتحرك من خلالها العمل السياسي واكتسب شرعيته.



ديموجرافيا " علم السكان" Demography

يعرفها قاموس هيئة الأمم المتحدة بأنها " الدراسات العلمية للسكان فيما يتعلق أساسا بحجمهم ،بنائهم،ونموهم "
وفي هذه الأيام تستعمل الكلمة عادة لتشير إلى دراسة الظواهر المتصلة بالمخلوقات البشرية مثل: المواليد ،الزواج،الوفيات، الهجرة ، كما تتضمن دراسة الطرق الإحصائية والعلاقات القائمة بين السكان،وكذلك العوامل التاريخية والاجتماعية المؤثرة في الحركات السكانية.


اليوتوبيا Utopia

نموذج من الفلسفة المثالية يرمي إلى خلق دولة ومجتمع مثالي يتفانى الأفراد في خدمته بغية تحقيق أهدافه المثالية،التي رسمها وخطط لها مقدماً...
واليوتوبيا تنعكس في أفكار أفلاطون وغيره من الفلاسفة المثاليين،فضلاً عن أنها قد توجد في القصص الخيالية للعلم الحديث...

كما قد تستخدم صفة اليوتوبيا على جميع الأفكار والأوضاع والملابسات التي لا تروق للمفكر أو الكاتب أو لأي إنسان آخر،فجميع الأفكار والمبادئ السياسية والاجتماعية والفلسفية التي لا يمكن قبولها أو تطبيقها على المجتمع يمكن تسميتها بالأفكار والمبادئ اليوتوبية،نظراً لبعدها عن الواقع والحقيقة...



اليوجينيا ( علم تحسين النسل) Eugenices

هو العلم الذي يدرس العوامل والمتغيرات التي تستطيع تحسين الصفات العنصرية للأجيال القادمة أو تخلفها مهما كانت هذه الصفات جسمانية أو عقيلية،وقد تطورت دراسة هذه العلم بعد اعتماده على قوانين الوراثة ودراسته للعوامل التي تؤثر على الزيجات البشرية،وتحدد معدلات الولادة،ودائما ما تتعارض الأفكار والمبادئ التي يعتقد بصحتها علماء اليوجينيا مع مبادئ العدالة والمساواة الاجتماعية،خاصة عندما تهدف إلى تحسين السلالات البشرية عن طريق الأفراد الذين يمكنهم توريث صفات معينة لاحدى السلالات التي يسود الاعتقاد بأنها نقية ،ويمنع تكاثر الأفراد الذين لا تتوفر فيهم هذه الصفات...

رولا محمد
11-09-2007, 11:47 AM
شكرا يا أيوب على المعلومات المفيدة
وشكرا لجيفارا اللي دايما بيشجع على كل شي مفيد وحلو

أمينة سراج
10-10-2007, 06:29 PM
صفحة تحتاج الكثير من الوقت للاستفادة بشكل أعمق..
شكرا جدا على الموضوع جيفارا،
نستفيد دائما مما تقدمه،
آمل أن تكون لدي مشاركة هنا قريبا إن شاء الله
دمت بخير..

صديقة
17-11-2007, 05:30 AM
أوركسترا


كلمة يونانية الاصل تعني الرقص والغناء وقد اطلقت علي المكان المخصص لجلوس الفرقة الموسيقية التي تصاحب الغناء الذي يؤدي علي خشبة المسرح‏,‏ وفي القرن السادس عشر ومع نشأة الاوبرا اطلقت كلمة اوركسترا المصاحبة وشاع استخدام الاسم علي هذا المنهج منذ ذلك الحين وتطلق الكلمة علي الفرقة الكاملة التي تتكون من مختلف مجموعات الآلات الموسيقية الوتريات والخشبيات والنحاسيات والآلات الايقاعية وتخضع في جلوسها لنظام خاص ولم يأخذ الاوركسترا السيمفوني الحديث شكله الحالي الا بعد مراحل عديدة من التطور ما بين العصرين الكلاسيكي والرومانتيكي حتي أصبح عدد أفراده يتراوح ما بين ‏80 ‏ و‏120‏ عازفا واحيانا أكثر

الكاريزما

صفة او سمة غير عادية تتحقق لدى الفرد فتجعل قدراته خارقة للعادة ويعني المصطلح من الناحية اللفظيه (هبة الله) اي من ترسله العناية الإلهية لانقاذ امته.. وهو زعيم يتحلى بقوة خارقة وصفات نادرة وقدرات روحية.

ويرتكز النظام الكاريزمي على الطاعه للبطل والتضحية من اجل تأدية رسالته.



الفونولوجيا

وهي علم يبحث في النظم والأنماط الصوتية ، فالفونيوم وحدة مجردة تمثل أصغر جزء صوتي من الكلمة يمكن تميزه من الأجزاء داخل الكلمة ويمكن أن يظهر في أشكال مختلفة حسب الأصوات التي تجاوره .

المجتمع البطريركي

«المجتمع الأبوي»، الذي يتميز بسيطرة أبوية طاغية، يستلزم تحققها أمرين متلازمين هما: أب يجسّد حكمة ومعرفة وكمالاً غير منقوص، بما يجعله آمراً ناهياً وحيد المشيئة، وأبناء قاصرون، من دون النظر الى أعمارهم، يخضعون الى ارادة الأب المفردة، وعليهم القبول بها، من دون احتجاج أو مساءلة. يدور الأمر كله بين راشد أبدي وحيد، فكل أب راحل يورّث مقامه الأب جديد، وجمع قاصر متجدد ولا جديد فيه، يتوارث امتثالاً قديماً وخضوعاً له شكل العادة.

شجاع الصفدي
17-11-2007, 07:55 AM
إضافات هامة صديقة
شكرا لكِ

شيرين
17-11-2007, 03:39 PM
مصطلحات مهمة صديقة

شكرا لكِ

ربا محمد خميس
17-11-2007, 08:22 PM
يسلمو حبيبتي صديقه على الاضافه..

يعطيك العافيه..

شجاع الصفدي
20-11-2007, 07:31 AM
هذه مجموعة من " المصطلحات السياسية " التي تتردد كثيرًا في وسائل الإعلام أو المقالات والمواضيع السياسية مأخوذة من كتاب " المصطلحات السياسية الشائعة " للأستاذ فهد بن عبدالله الربيعة :

أرستقراطية :

تعني باللغة اليونانية سُلطة خواص الناس، وسياسياً تعني طبقة اجتماعية ذات منـزلة عليا تتميز بكونها موضع اعتبار المجتمع ، وتتكون من الأعيان الذين وصلوا إلى مراتبهم ودورهم في المجتمع عن طريق الوراثة ،واستقرت هذه المراتب على أدوار الطبقات الاجتماعية الأخرى، وكانت طبقة الارستقراطية تتمثل في الأشراف الذين كانوا ضد الملكية في القرون الوسطى ،وعندما ثبتت سلطة الملوك بإقامة الدولة الحديثة تقلصت صلاحية هذه الطبقة السياسية واحتفظت بالامتيازات المنفعية، وتتعارض الارستقراطية مع الديمقراطية.

أنثروبولوجيا :

تعني باللغة اليونانية علم الإنسان ، وتدرس الأنثروبولوجيا نشأة الإنسان وتطوره وتميزه عن المجموعات الحيوانية ،كما أنها تقسم الجماعات الإنسانية إلى سلالات وفق أسس بيولوجية، وتدرس ثقافته ونشاطه.

أيديولوجية:

هي ناتج عملية تكوين نسق فكري عام يفسر الطبيعة والمجتمع والفرد، ويحدد موقف فكري معين يربط الأفكار في مختلف الميادين الفكرية والسياسية والأخلاقية والفلسفية.

أوتوقراطية :

مصطلح يطلق على الحكومة التي يرأسها شخص واحد، أو جماعة، أو حزب، لا يتقيد بدستور أو قانون، ويتمثل هذا الحكم في الاستبداد في إطلاق سلطات الفرد أو الحزب، وتوجد الأوتوقراطية في الأحزاب الفاشية أو الشبيهة بها، وتعني الكلمة باللاتينية الحكم الإلهي، أي أن وصول الشخص للحكم تم بموافقة إلهية، والاوتوقراطي هو الذي يحكم حكمًا مطلقًا ويقرر السياسة دون أية مساهمة من الجماعة، وتختلف الاوتوقراطية عن الديكتاتورية من حيث أن السلطة في الأوتوقراطية تخضع لولاء الرعية، بينما في الدكتاتورية فإن المحكومين يخضعون للسلطة بدافع الخوف وحده.

براغماتية (ذرائعية) :

براغماتية اسم مشتق من اللفظ اليوناني " براغما " ومعناه العمل، وهي مذهب فلسفي – سياسي يعتبر نجاح العمل المعيار الوحيد للحقيقة؛ فالسياسي البراغماتي يدعّي دائماً بأنه يتصرف ويعمل من خلال النظر إلى النتائج العملية المثمرة التي قد يؤدي إليها قراره، وهو لا يتخذ قراره بوحي من فكرة مسبقة أو أيديولوجية سياسية محددة ، وإنما من خلال النتيجة المتوقعة لعمل . والبراغماتيون لا يعترفون بوجود أنظمة ديمقراطية مثالية إلا أنهم في الواقع ينادون بأيديولوجية مثالية مستترة قائمة على الحرية المطلقة ، ومعاداة كل النظريات الشمولية وأولها الماركسية.

بروسترايكا :

هي عملية إعادة البناء في الاتحاد السوفيتي التي تولاها ميخائيل جورباتشوف وتشمل جميع النواحي في الاتحاد السوفيتي ، وقد سخر الحزب الشيوعي الحاكم لتحقيقها ، وهي تفكير وسياسة جديدة للاتحاد السوفيتي ونظرته للعالم ، وقد أدت تلك السياسة إلى اتخاذ مواقف غير متشددة تجاه بعض القضايا الدولية ، كما أنها اتسمت بالليونة والتخلي عن السياسات المتشددة للحزب الشيوعي السوفيتي .

بروليتاريا :

مصطلح سياسي يُطلق على طبقة العمال الأجراء الذين يشتغلون في الإنتاج الصناعي ومصدر دخلهم هو بيع ما يملكون من قوة العمل، وبهذا فهم يبيعون أنفسهم كأي سلعة تجارية.

وهذه الطبقة تعاني من الفقر نتيجة الاستغلال الرأسمالي لها، ولأنها هي التي تتأثر من غيرها بحالات الكساد والأزمات الدورية، وتتحمل هذه الطبقة جميع أعباء المجتمع دون التمتع بمميزات متكافئة لجهودها. وحسب المفهوم الماركسي فإن هذه الطبقة تجد نفسها مضطرة لتوحيد مواقفها ليصبح لها دور أكبر في المجتمع.

بورجوازية :

تعبير فرنسي الأصل كان يُطلق في المدن الكبيرة في العصور الوسطى على طبقة التجار وأصحاب الأعمال الذين كانوا يشغلون مركزاً وسطاً بين طبقة النبلاء من جهة والعمال من جهة أخرى، ومع انهيار المجتمع الإقطاعي قامت البورجوازية باستلام زمام الأمور الاقتصادية والسياسية واستفادت من نشوء العصر الصناعي ؛ حتى أصبحت تملك الثروات الزراعية والصناعية والعقارية، مما أدى إلى قيام الثورات الشعبية ضدها لاستلام السلطة عن طريق مصادرة الثروة الاقتصادية والسلطة السياسية.

والبورجوازية عند الاشتراكيين والشيوعيين تعني الطبقة الرأسمالية المستغلة في الحكومات الديمقراطية الغربية التي تملك وسائل الإنتاج.

بيروقراطية :

البيروقراطية تعني نظام الحكم القائم في دولة ما يُشرف عليها ويوجهها ويديرها طبقة من كبار الموظفين الحريصين على استمرار وبقاء نظام الحكم لارتباطه بمصالحهم الشخصية ؛ حتى يصبحوا جزءً منه ويصبح النظام جزءً منهم، ويرافق البيروقراطية جملة من قواعد السلوك ونمط معين من التدابير تتصف في الغالب بالتقيد الحرفي بالقانون والتمسك الشكلي بظواهر التشريعات، فينتج عن ذلك " الروتين " ؛ وبهذا فهي تعتبر نقيضاً للثورية، حيث تنتهي معها روح المبادرة والإبداع وتتلاشى فاعلية الاجتهاد المنتجة ، ويسير كل شيء في عجلة البيروقراطية وفق قوالب جاهزة، تفتقر إلى الحيوية. والعدو الخطير للثورات هي البيروقراطية التي قد تكون نهاية معظم الثورات، كما أن المعنى الحرفي لكلمة بيروقراطية يعني حكم المكاتب.


تعددية :

مذهب ليبرالي يرى أن المجتمع يتكون من روابط سياسية وغير سياسية متعددة، لها مصالح مشروعة متفرقة، وأن هذا التعدد يمنع تمركز الحكم ، ويساعد على تحقيق المشاركة وتوزيع المنافع.

تكنوقراطية :

مصطلح سياسي نشأ مع اتساع الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي، وهو يعني (حكم التكنولوجية) أو حكم العلماء والتقنيين، وقد تزايدت قوة التكنوقراطيين نظراً لازدياد أهمية العلم ودخوله جميع المجالات وخاصة الاقتصادية والعسكرية منها، كما أن لهم السلطة في قرار تخصيص صرف الموارد والتخطيط الاستراتيجي والاقتصادي في الدول التكنوقراطية، وقد بدأت حركة التكنوقراطيين عام 1932 في الولايات المتحدة الأمريكية ،حيث كانت تتكون من المهندسين والعلماء والتي نشأت نتيجة طبيعة التقدم التكنولوجي.

أما المصطلح فقد استحدث عام 1919 على يد وليام هنري سميث الذي طالب بتولي الاختصاصيين العلميين مهام الحكم في المجتمع الفاضل.

ثيوقراطية :

نظام يستند إلى أفكار دينية مسيحية ويهودية ، وتعني الحكم بموجب الحق الإلهي ! ، وقد ظهر هذا النظام في العصور الوسطى في أوروبا على هيئة الدول الدينية التي تميزت بالتعصب الديني وكبت الحريات السياسية والاجتماعية ، ونتج عن ذلك مجتمعات متخلفة مستبدة سميت بالعصور المظلمة.

دكتاتورية :

كلمة ذات أصل يوناني رافقت المجتمعات البشرية منذ تأسيسها ، تدل في معناها السياسي حالياً على سياسة تصبح فيها جميع السلطات بيد شخص واحد يمارسها حسب إرادته، دون اشتراط موافقة الشعب على القرارات التي يتخذها.

ديماغوجية :

كلمة يونانية مشتقة من كلمة (ديموس)، وتعني الشعب، و(غوجية) وتعني العمل، أما معناها السياسي فيعني مجموعة الأساليب التي يتبعها السياسيون لخداع الشعب وإغراءه ظاهرياً للوصول للسلطة وخدمة مصالحهم.

ديمقراطية :

مصطلح يوناني مؤلف من لفظين الأول (ديموس) ومعناه الشعب، والآخر (كراتوس) ومعناه سيادة، فمعنى المصطلح إذاً سيادة الشعب أو حكم الشعب . والديمقراطية نظام سياسي اجتماعي تكون فيه السيادة لجميع المواطنين ويوفر لهم المشاركة الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة، والديمقراطية كنظام سياسي تقوم على حكم الشعب لنفسه مباشرة، أو بواسطة ممثلين منتخبين بحرية كاملة ( كما يُزعم ! ) ، وأما أن تكون الديمقراطية اجتماعية أي أنها أسلوب حياة يقوم على المساواة وحرية الرأي والتفكير، وأما أن تكون اقتصادية تنظم الإنتاج وتصون حقوق العمال، وتحقق العدالة الاجتماعية.

إن تشعب مقومات المعنى العام للديمقراطية وتعدد النظريات بشأنها، علاوة على تميز أنواعها وتعدد أنظمتها، والاختلاف حول غاياتها ، ومحاولة تطبيقها في مجتمعات ذات قيم وتكوينات اجتماعية وتاريخية مختلفة، يجعل مسألة تحديد نمط ديمقراطي دقيق وثابت مسألة غير واردة عملياً، إلا أن للنظام الديمقراطي ثلاثة أركان أساسية:

أ‌- حكم الشعب .

ب-المساواة .

ج‌- الحرية الفكرية .

ومعلوم استغلال الدول لهذا الشعار البراق الذي لم يجد تطبيقًا حقيقيًا له على أرض الواقع ؛ حتى في أعرق الدول ديمقراطية – كما يقال - . ومعلوم أيضًا تعارض بعض مكونات هذا الشعار البراق الذي افتُتن به البعض مع أحكام الإسلام .


الديمقراطية في الأصل : هي كلمة عربية وكان يطلق على مجلس التشاور

كراسي الدهماء أي كراسي العوام من الشعب ثم مع مرور الوقت

انقلبت الكلمة إلى دهماء كراسي ثم ( democarsy ) ( الديمقراطية )




نقل للفائدة

شجاع الصفدي
20-11-2007, 07:33 AM
راديكالية (جذرية) :

الراديكالية لغة نسبة إلى كلمة راديكال الفرنسية وتعني الجذر، واصطلاحاً تعني نهج الأحزاب والحركات السياسية الذي يتوجه إلى إحداث إصلاح شامل وعميق في بنية المجتمع، والراديكالية هي على تقاطع مع الليبرالية الإصلاحية التي يكتفي نهجها بالعمل على تحقيق بعض الإصلاحات في واقع المجتمع، والراديكالية نزعة تقدمية تنظر إلى مشاكل المجتمع ومعضلاته ومعوقاته نظرة شاملة تتناول مختلف ميادينه السياسية والدستورية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية، بقصد إحداث تغير جذري في بنيته، لنقله من واقع التخلف والجمود إلى واقع التقدم والتطور.

ومصطلح الراديكالية يطلق الآن على الجماعات المتطرفة والمتشددة في مبادئها.

رأسمالية :

الرأسمالية نظام اجتماعي اقتصادي تُطلق فيه حرية الفرد في المجتمع السياسي، للبحث وراء مصالحه الاقتصادية والمالية بهدف تحقيق أكبر ربح شخصي ممكن، وبوسائل مختلفة تتعارض في الغالب مع مصلحة الغالبية الساحقة في المجتمع... وبمعنى آخر : إن الفرد في ظل النظام الرأسمالي يتمتع بقدر وافر من الحرية في اختيار ما يراه مناسباً من الأعمال الاقتصادية الاستثمارية وبالطريقة التي يحددها من أجل تأمين رغباته وإرضاء جشعه، لهذا ارتبط النظام الرأسمالي بالحرية الاقتصادية أو ما يعرف بالنظام الاقتصادي الحر، وأحياناً يخلي الميدان نهائياً لتنافس الأفراد وتكالبهم على جمع الثروات عن طريق سوء استعمال الحرية التي أباحها النظام الرأسمالي.

رجعية :

مصطلح سياسي اجتماعي يدل على التيارات المعارضة للمفاهيم التقدمية الحديثة وذلك عن طريق التمسك بالتقاليد الموروثة، ويرتبط هذا المفهوم بالاتجاه اليميني المتعصب المعارض للتطورات الاجتماعية السياسية والاقتصادية إما من مواقع طبقية أو لتمسك موهوم بالتقاليد، وهي حركة تسعى إلى التشبث بالماضي؛ لأنه يمثل مصالح قطاعات خاصة من الشعب على حساب الصالح العام. ( وقد استورد المنافقون هذا المصطلح من الغرب وحاولوا إلصاقه بأهل الإسلام ! الداعين إلى تحكيم الكتاب والسنة ) .

شوفينية :

مصطلح سياسي من أصل فرنسي يرمز إلى التعصب القومي المتطرف، وتطور معنى المصطلح للدلالة على التعصب القومي الأعمى والعداء للأجانب، كما استخدم المصطلح لوصم الأفكار الفاشية والنازية في أوروبا، ويُنسب المصطلح إلى جندي فرنسي اسمه نيقولا شوفان حارب تحت قيادة نابليون وكان يُضرب به المثل لتعصبه لوطنه.

غيفارية :

نظرية سياسية يسارية نشأت في كوبا وانتشرت منها إلى كافة دول أمريكا اللاتينية، مؤسسها هو ارنتسوتشي غيفارا أحد أبرز قادة الثورة الكوبية، وهي نظرية أشد تماسكاً من الشيوعية، وتؤيد العنف الثوري ، وتركز على دور الفرد في مسار التاريخ، وهي تعتبر الإمبريالية الأمريكية العدو الرئيس للشعوب، وترفض الغيفارية استلام السلطة سلمياً وتركز على الكفاح المسلح وتتبنى النظريات الاشتراكية.

فاشية :

نظام فكري وأيديولوجي عنصري يقوم على تمجيد الفرد على حساب اضطهاد جماعي للشعوب، والفاشية تتمثل بسيطرة فئة دكتاتورية ضعيفة على مقدرات الأمة ككل، طريقها في ذلك العنف وسفك الدماء والحقد على حركة الشعب وحريته، والطراز الأوروبي يتمثل بنظام هتلر وفرانكو وموسيليني، وهناك عشرات التنظيمات الفاشية التي ما تزال موجودة حتى الآن ، وهي حالياً تجد صداها عند عصابات متعددة في العالم الثالث، واشتق اسم الفاشية من لفظ فاشيو الإيطالي ويعني حزمة من القضبان استخدمت رمزاً رومانياً يعني الوحدة والقوة، كما أنها تعني الجماعة التي انفصلت عن الحزب الاشتراكي الإيطالي بعد الحرب بزعامة موسيليني الذي يعتبر أول من نادى بالفاشية كمذهب سياسي.

فيدرالية :

نظام سياسي يقوم على بناء علاقات تعاون محل علاقات تبعية بين عدة دول يربطها اتحاد مركزي ؛ على أن يكون هذا الاتحاد مبنيًا على أساس الاعتراف بوجود حكومة مركزية لكل الدولة الاتحادية، وحكومات ذاتية للولايات أو المقاطعات التي تنقسم إليها الدولة، ويكون توزيع السلطات مقسماً بين الحكومات الإقليمية والحكومة المركزية.

كونفدرالية :

يُطلق على الكونفدرالية اسم الاتحاد التعاهدي أو الاستقلالي ؛ حيث تُبرم اتفاقيات بين عدة دول تهدف لتنظيم بعض الأهداف المشتركة بينها ؛ كالدفاع وتنسيق الشؤون الاقتصادية والثقافية ، وإقامة هيئة مشتركة تتولى تنسيق هذه الأهداف ، كما تحتفظ كل دولة من هذه الدول بشخصيتها القانونية وسيادتها الخارجية والداخلية ، ولكل منها رئيسها الخاص بها

ليبرالية (تحررية) :

مذهب رأسمالي اقترن ظهوره بالثورة الصناعية وظهور الطبقة البرجوازية الوسطى في المجتمعات الأوروبية، وتمثل الليبرالية صراع الطبقة الصناعية والتجارية التي ظهرت مع الثورة الصناعية ضد القوى التقليدية الإقطاعية التي كانت تجمع بين الملكية الاستبدادية والكنيسة.

وتعني الليبرالية إنشاء حكومة برلمانية يتم فيها حق التمثيل السياسي لجميع المواطنين ، وحرية الكلمة والعبادة ، وإلغاء الامتيازات الطبقية، وحرية التجارة الخارجية ، وعدم تدخل الدولة في شؤون الاقتصاد إلا إذا كان هذا التدخل يؤمن الحد الأدنى من الحرية الاقتصادية لجميع المواطنين.

( وقد افتُتن مقلدو الغرب لدينا بهذه الفكرة الجاهلية التي تُعارض أحكام الإسلام في كثير مما نادت به ؛ وعلى رأسه : حرية الكفر والضلال والجهر به ؛ والمساواة بين ما فرق الله بينه .. الخ الانحرافات التي ليس هنا مجال ذكرها )

مبدأ أيزنهاور:

أعلنه الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور في الخامس من يناير عام 1957م ضمن رسالة وجهها للكونجرس في سياق خطابه السنوي الذي ركز فيه على أهمية سد الفراغ السياسي الذي نتج في المنطقة العربية بعد انسحاب بريطانيا منها، وطالب الكونجرس بتفويض الإدارة الأمريكية بتقديم مساعدات عسكرية للدول التي تحتاجها للدفاع عن أمنها ضد الأخطار الشيوعية، وهو بذلك يرمي إلى عدم المواجهة المباشرة مع السوفيت وخلق المبررات، بل إناطة مهمة مقاومة النفوذ والتسلل السوفيتي إلى المناطق الحيوية بالنسبة للأمن الغربي بالدول المعنية الصديقة للولايات المتحدة عن طريق تزويدها بأسباب القوة لمقاومة الشيوعية ، وكذلك دعم تلك الدول اقتصادياً حتى لا تؤدي الأوضاع الاقتصادية السيئة إلى تنامي الأفكار الشيوعية.

ولاقى هذا المبدأ معارضة في بعض الدول العربية بدعوى أنه سيؤدي إلى ضرب العالم العربي في النهاية، عن طريق تقسيم الدول العربية إلى فريقين متضاربين : أحدهما مؤيد للشيوعية والآخر خاضع للهيمنة الغربية.

شجاع الصفدي
20-11-2007, 07:35 AM
مبدأ ترومان :

أعلنه الرئيس الأمريكي هاري ترومان في مارس 1947 م للدفاع عن اليونان وتركيا وشرق البحر الأبيض المتوسط في وجه الأطماع السوفيتية، ودعم الحكومات المعارضة للأيديولوجيات السوفيتية الواقعة في هذه المنطقة، والهدف من هذا المبدأ هو خنق القوة السوفيتية ومنعها من التسرب إلى المناطق ذات الثقل الاستراتيجي والاقتصادي البارز بالنسبة للأمن الغربي.

مبدأ كارتر :

أعلنه الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، أكد فيه تصميم الولايات المتحدة على مقاومة أي خطر يهدد الخليج ؛ بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، وكانت جذور هذا المبدأ هي فكرة إنشاء قوات التدخل السريع للتدخل في المنطقة وحث حلفائها للمشاركة في هذه القوة، وقد أنشئت قيادة عسكرية مستقلة لهذه القوة عرفت (بالسنتكوم).

مبدأ مونرو:

وضعه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو عام 1823 م وحمل اسمه ؛ وينص على تطبيق سياسة شبه انعزالية في الولايات المتحدة الأمريكية في علاقاتها الخارجية، وظل هذا المبدأ سائداً في محدودية الدور الأمريكي في السياسة الدولية حتى الحرب العالمية الثانية في القرن الحالي حين خرجت أمريكا إلى العالم كقوة دنيوية عظمى.

مبدأ نيكسون:

أعلنه الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في يوليو عام 1969 م ؛ وينص على أن الولايات المتحدة ستعمل على تشجيع بلدان العالم الثالث على تحمل مسؤوليات أكبر في الدفاع عن نفسها، وأن يقتصر دور أمريكا على تقديم المشورة وتزويد تلك الدول بالخبرة والمساعدة ( ! )

مبدأ ويلسون :

وضعه الرئيس الأمريكي وودر ويلسون عام 1918 م ؛ ويتألف من 14 نقطة، ويركز على مبدأ الاهتمام بصورة أكبر بمستقبل السلم والأمن في الشرق الأوسط ، وكان هذا المبدأ ينص على علنية الاتفاقيات كأساس لمشروعيتها الدولية، وهو ما كان يحمل إدانة صريحة لاتفاقية سايكس بيكو التي سبقت إعلانه بسنتين، ولمبدأ الممارسات الدبلوماسية التآمرية التي مارستها تلك الدول.

كما دعا مبدأ ويلسون ضمن بنوده إلى منح القوميات التي كانت تخضع لسلطة الدولة العثمانية كل الضمانات التي تؤكد حقها في الأمن والتقدم والاستقلال، والطلب من حلفائه الأوروبيين التخلي عن سياساتهم الاستعمارية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها ( ! )

ولما اصطدمت مبادئه بمعارضة حلفائه الأوروبيين في المؤتمر الذي عقد بعد الحرب العالمية الأولى في باريس، أمكن التوفيق بين الموقفين بالعثور على صيغة (الانتداب الدولي) المتمثل في إدارة المناطق بواسطة عصبة الأمم وبإشراف مباشر منها، على أن توكل المهمة لبريطانيا وفرنسا نيابة عن العصبة ( !)

يسار - يمين :

اصطلاحان استخدما في البرلمان البريطاني، حيث كان يجلس المؤيدون للسلطة في اليمين ، والمعارضون في اليسار ؛ فأصبح يُطلق على المعارضين للسلطة لقب اليسار، وتطور الاصطلاحان نظراً لتطور الأوضاع السياسية في دول العالم ؛ حيث أصبح يُطلق اليمين على الداعين للمحافظة على الأوضاع القائمة، ومصطلح اليسار على المطالبين بعمل تغييرات جذرية، ومن ثم تطور مفهوم المصطلحان إلى أن شاع استخدام مصطلح اليسار للدلالة على الاتجاهات الثورية ، واليمين للدلالة على الاتجاهات المحافظة، والاتجاهات التي لها صبغة دينية.


نقل للفائدة

رولا محمد
20-11-2007, 11:51 AM
جهد جميل ورائع،،،

شكرا أخي جيفارا ودمت لنا دائما بتميزك

ربا محمد خميس
21-11-2007, 02:18 AM
الدايزم هو الذي يؤمن بإله من دون دين ، و يسمى بالعربية أحيانا (إلهي ) أو ألوهي .
لم يظهر هذا المصطلح " ككلمة " إلا في القرنين السابع عشر و الثامن عشر . إلا أن أفكاره موجودة منذ أول ظهور لفكرة الإله عند البشر ، فالدين و الإلحاد و اللادينية (الإلهية ) . مربتطة مع بعضها منذ وجودها فعند ظهور أول إله ، ظهر من أمن به مباشرة ، و ظهر من أمن به عن طريق عبادات و كهنة ، و ظهر من رفض فكرة وجوده .
فهي وجدت ثلاثتها معا ، ووجود كل منها مرتبط بالآخر .

الوحي الإلهي ليس كتابا يبعث به للبشر بل هو الخليقة الجميلة التي لا يغيرها إنسان.
أنت لا تحتاج لوحي إلهي حتى تؤمن بالإله ، أنت فيك شيء من هذا الإله ، الإله بداخلك فقط عليك أن تعرف كيف تجده .

إن كان وحي المسيحي الإنجيل و اليهودي التوراة و المسلم القرآن، فوحي الدايزم و دليله هو العقل، هبة الإله.

يؤمن بإله، و ذلك هو كل ما يؤمن به، وهو يبقى إيمانا في القلب و ليس طريقة حياة .
أنا لا أربط حياتي بهذا الإله ، رغم إيماني بوجوده ، لأنه يبقى أمراً غيبيا .
ليس عليه أن يحكم حياتي.

الواجبات الدينية و العبادات تتلخص في كونك رحيماً عادلا مع البشر، و العمل على سعادتهم، الإله لا يحتاج أي شيء من البشر ، بل يريدهم أن يكونوا بشراً مع بعضهم .
يعيش على أمل الحياة بعد الموت، وليس بالضرورة أن تكون حقيقية، الإلهي لا يبني حياته على أسس إيمانية غيبية .
إذا فكرتَ في الأمر، ستجد أن كلمة الإله الأزلي لا يمكن أن تكون كتابا بلغة البشر. فاللغة متغيرة و قد تنقرض و تختفي ، وهي تعجز عن وصف ما هو أزلي. أما الكون البديع فهو الشيء الذي لا يمكن أن يعبث به العابثون يبقى ثابتاً دليلا على قدرة الإله ، الذي ليس من الضرورة أن يكون خالقا لهذا الكون ، إنما بشكل ما هو مسبب ، هو من أعطى هذه الطبيعة حركتها .

إذا أردتُ أن تكون ممتـناً، فلست بحاجة إلى كتب و أنبياء. أنت ممتنٌ لهذه الطبيعة الخيّرة الخلابة التي كانت بانتظارك عند ولادتك، أعطيت لك كهدية مجانية. أنت ممتن لوجود هذا الكون الكبير الذي لا يكف عن العمل حتى و نحن نيام و حتى بعد زوالنا.
لكن هل سنزول "نفنى " ؟

يقول بينامي فرانكلين " تحلى بالشجاعة أيها الفاني ، الموت لا يمكن أن يزيلك من هذا الكون ""

إن الجسد مثل غلاف الكتاب ، قد يتغير و قد يتمزق قد تضطر إلى كتابته على ورق جديد أو تضعه على ملف وورد أو تحفظه على قرص ما . لكن محتوى الكتاب لن يتغير ، و جوهر الإنسان لن يتغير بفناء محتواه الجسدي . فسيبقى الجوهر إنما بغلاف جديد .
كل ما يمكن أن يُوصف الإله به هو كونه المُسبّب الأول، سببُ كل الإشياء هو من أعطى الطبيعة حركتها ، و الإله ليس له شكل محدد أو صفة محددة ، و لا يمكن حصره بأي صفة ، فهو شيء فوق قدرتنا على التصور ، و عظمته أكبر من أن توصف ، أو أن تُحصر بكلمات.

إن الإلوهي الحقيقي هو من آمن بالإله الواحد. و دينه يتلخص في تأمل قدرة و حكمة و لطف الإله و التي نراها في البشر . و شريعة الإلوهي الأخلاق و العلم و العمل ، وليست غيبيات لا يمكن التأكد منها .

فما لا يقبله عقل الإنسان لا يمكن أن يقبله قلبه.

الدين الحق هو الإيمان بالإله و فقط. لا يمكن أن نتصور أن الإله يحتاج لتعبداتنا أو أن صلواتنا ستجعله يغير شيئاً.

الإله لا يحتاج إلى صلوات و عبادات . و هو لن يطلب منا شيئا لا يحتاجه ، و هذه الصلاة لن تفيد في تغيير ماهو موجود ، أو تغيير إرادة الإله في سير هذا الكون : فهذا كبرياء الأديان التي تـُملي على آلهتها، أو تحصر الطريق إليه عبر دين ما . الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نشكر الإله هي أن نعمل على الحفاظ على خليقته و التمتع بها.
الدايزم لا يتبع مؤسسة دينية أو فكر شخص آخر ، فهو لا يتبع كاهنا أو قديسا أو شيخا ، لأنه لا يعود دايزم إذا فعل ذلك بل يصبح مؤمنا بأفكار من أتبع . كل إلهي يرى الإله بشكل معين ، أو كما يحب أن يراه ، و يصل إليه يطريقته الخاصة .
لكل إلهي جنته التي يحلم بها و يحاول الوصول إليها ، الإلهي يحلم بالوصول إلى الجنة التي يهوى ، إلى النيرافانا الخاصة به ، و لكن يصلها على طريقته .
أنت دايزم متى أمنت بإله من دون دين، أما طريقة إيمانك فهي خاصة بك وانت لا تحتاج لأحد كي يدلك عليها . أنت تجد طريقك إلى إلهك .

كبلر مثلا ، بطريقة ما يمكن اعتباره من خلال أفكاره دايزم .

كبلر اهتم بكيفية تفكير الإله ، و كيف صنع الدنيا على أسس هندسية و موسيقية ، لم يفكر بكيفية عبادته أو يحاول ذلك ، كان يحاول ان يرقى بنفسه لطريقة تفكير هذا الإله .
المعري أيضا يبدو كذلك . ففي أشعاره نقد للأديان دون التعرض للإله .
فهو يعتبر فكرة الأديان فقط "دون التطرق لموضوع الإله " عبارة عن أساطير و قصص أخترعها القدماء ، و أن لها أهداف سياسية ، تظهر من تضارب هذه الأديان مع بعضها البعض .

فمثال ذلك من شعره :

دين وكفر وأنباء تقص وفرقان وتوراة وإنجيل
في كل جيل أباطيل ، يدان بها فهل تفرد يوما بالهدى جيل ؟
وينشأ ناشئ الفتيان منــا على ما كان عوّده أبوه
وما دام الفتى بحجى ولكن يـعلمه التدين أقربوه
ولا تطيعن قوما ما ديانتهم إلا احتيال على أخذ الإتاوات
وإنما حمل التوراة قارئهـا كسب الفوائد لا حب التلاوات
إن الشرائع ألقت بيننا إحنا وأودعتنا أفانين العـــداوات
أمور تستخف بها حلوم وما يدرى الفتى لمن الثبور
كتاب محمد وكتاب موسى وإنجيل ابن مريم والزبـور
نهت أمما فما قبلت وبارت نصيحتها فكل القوم بور
في اللاذقية ضجةٌ ما بين أحمد والمسيح
هذا بناقوس يدق وذا بمئـذنة يصيح
كل يعظّم ديـنه ياليت شعري ما الصحيح ؟

إذا]]دعى شخص ما النبوة أو الوحي، فقد يكون كاذبا أو صادقا، و في كلا الحالتين فهو وحيٌ له هو شخصيا، و لا يمكن أن أكون أنا ملزما بتصديقه من الناحية الأخلاقية. ففكرة أن يرسل الله لبعض البشر نبيا هي فكرة غير عادلة ، فالإله لا يمكن أن يفضل قوما على قوم أو أن يكون له شعب مختار ، يخصه بكرمه و أنبياءه ، و فكرة الوحي بحد ذاتها هي فكرة غير عادلة ، فالإله أثبت وجوده بشكل قاطع لهذا الشخص ، عندما أوحى إليه ، فلو أوحى الإله إلى شخص ملحد لكان من الممكن أن يؤمن به .

لكن يرى بعض "المتزمتين " من الإلهيين أن الأنبياء لم يأتوا بأديان و عبادات بل هؤلاء الأنبياء هم إلاهيون ، قاموا بالدعوة إلى الإيمان بالإله ، لكن تدخلت المصالح و حولت دعواتهم إلى أديان . فمثلا السيد المسيح لم يأتي بمفهوم دين ، لكن دعا إلى الإيمان بالإله ، ثم تحولت دعوته إلى دين . بوذا دعا إلى خلاص الروح ، و لكنه لم يترك كتابات و لم يدعو أحدا إلى نهج طريقه ، بل قال لتلاميذه كل شخص يجد خلاصه .

حتى نبي المسلمين محمد هو جاء بالعبادات كما رأها ، فهو أمن بالإله على طريقته ، و لم يلزم أحدا بإتباعها . فهو مثلا قال صلوا ، و لم يحدد طريقة الصلاة ! لأن كل إنسان يصلي على طريقته .

فأنت كدايزم من المفترض أن تؤمن بالإله على طريقتك و ليس على طريقة أي أحد .
الإله يريد من كل البشر أن يكونوا بشراً ، هو يريد من كل البشر أن يحاولوا أن يصبحوا إلهة ، بشرا كاملين .

مولاي عمر
22-11-2007, 07:23 AM
شكرا للتعريف أم كنان

دمت بود

شيرين
22-11-2007, 03:34 PM
مصطلح جديد لأول مرة أعرفه

شكرا لك أم كنان

ربا محمد خميس
23-11-2007, 03:53 AM
عموري

العنود

شكرا لكما..

شريف احمد
26-11-2007, 12:51 PM
ماذا تعرف عن الشيوعيه
الشيوعية
التعريف :

الشيوعية مذهب فكري يقوم على الإلحاد وأن المادة هي أساس كل شيء ويفسر التاريخ بصراع الطبقات وبالعامل الإقتصادي . ظهرت ألمانيا على يد ماركس وإنجلز، وتجسدة في الثورة البلشفية التي ظهرت في روسيا سنة 1917م بتخطيط من اليهود ، وتوسعت على حساب غيرها بالحديد والنار . وقد تضرر المسلمون منها كثيراً ، وهناك شعوب محيت بسببها من التاريخ ولكن الشيوعية أصبحت الآن في ذمة التاريخ ، بعد أن تخلى عنها الإتحاد السوفيتي ، الذي تفكك بدوره إلى دول مستقلة تخلت كلها عن الماركسية ، واعتبرتها نظرية غير قابلة للتطبيق .

التأسيس وأبرز الشخصيات :

• وضعت أسسها الفكرية النظرية على يد كارل ماركس اليهودي الألماني 1818-1883م وهو حفيد الحاخام المعروف مردخاي ماركس ، وكارل ماركس شخص قصير النظر متقلب المزاج حاقد على المجتمع ، مادي النزعة ، ومن مؤلفاته :

- البيان الشيوعي الذي صدر سنة 1848م .

- رأس المال ظهر سنة 1868م .

• ساعده في التنظير للمذهب فردريك إنجلز 1820-1895م وهو صديق كارل ماركس الحميم وقد ساعده في نشره المذهب كما أنه ظل ينفق على ماركس وعائلته حتى مات ، ومن مؤلفاته :

- أصل الأسرة .

- الثنائية في الطبيعة .

- الاشتراكية الخرافية والاشتراكية العلمية .

• لينين : واسمه الحقيقي : فلاديمير أليتش بوليانوف ، وهو قائد الثورة البلشفية الدامية في روسيا 1917م ودكتاتورها المرهوب ، وهو قاسي القلب ، مستبد برأيه ، حاقد على البشرية . ولد سنة 1870م ، ومات سنة 1924م ، وهناك دراسات تقول بأن لينين يهودي الأصل ، وكان يحمل اسماً يهودياً ، ثم تسمى باسمه الروسي الذي عرف به مثل تروتسكي في ذلك .

- ولينين هو الذي وضع التنفيذ وله كتب كثيرة وخطب ونشرات أهمها ما جمع في ما يسمى مجموعة المؤلفات الكبرى .

• ستالين : واسمه الحقيقي جوزيف فاديونوفتش زوجا شفلي 1879-1954م وهو سكرتير الحزب الشيوعي ورئيسه بعد لينين ، اشتهر بالقسوة والجبروت والطغيان والدكتاتورية وشدة الإصرار على رأيه في تصفية خصومه على القتل والنفي كما أثبتت تصرفاته أنه مستعد للتضحية بالشعب كله في سبيل شخصه . وقد ناقشته زوجته مرة فقتلها .

• تروتسكي : ولد سنة 1879م واغتيل سنة 1940م بتدبير من ستالين ، وهو يهودي واسمه الحقيقي بروشتاين . له مكانة هامة في الحزب وقد تولى الشؤون الخارجية بعد الثورة ثم أسندت إليه شؤون الحزب .. ثم فصل من الحزب بتهمة العمل ضد مصلحة الحزب ليخلو الجو الذي دبر اغتياله للخلاص منه نهائياً .

الأفكار والمعتقدات :

• إنكار وجود الله تعالى وكل الغيبيات والقول بأن المادة هي أساس كل شيء وشعارهم : نؤمن بثلاثة : ماركس ولينين وستالين ، ونكفر بثلاثة : الله والدين ، الملكية الخاصة ، عليهم من الله ما يستحقون .

• فسروا تاريخ البشرية بالصراع بين البورجوازية والبروليتاريا ( الرأسماليين والفقراء ) وينتهي هذا الصراع حسب زعمهم بدكتاتورية البروليتاريا .

• يحاربون الأديان ويتعتبرونها وسيلة لتخدير الشعوب وخادماً للرأسمالية والإمبريالية والاستغلال مستثنين من ذلك اليهودية لأن اليهود شعب مظلوم يحتاج إلى دينه ليستعيد حقوقه المغتصبة !!

• يحاربون الملكية الفردية ويقولون بشيوعية الأموال وإلغاء الوارثة .

• تتركز اهتماماتهم بكل ما يتعلق بالمادة وأساليب الإنتاج .

• إن كل تغيير في العالم في نظرهم إنما هو نتيجة حتمية لتغير وسائل الإنتاج وإن الفكر والحضارة والثقافة هي وليدة التطور الاقتصادي .

• يقولون بأن الأخلاق نسبية وهي انعكاس لآلة الإنتاج .

• يحكمون الشعوب بالحديد والنار . ولا مجال لإعمال الفكر ، والغاية عندهم تبرر الوسيلة .

• يعتقدون بأنه لا آخرة ولا عقاب ولا ثواب في غير الحياة الدنيا .

• يؤمنون بأزلية المادة وأن العوامل الاقتصادية هي المحرك الأول للأفراد والجماعات .

• يقولون بدكتاتورية الطبقة العاملة ويبشرون بالحكومة العالمية .

• تؤمن الشيوعية بالصراع والعنف وتسعى لإثارة الحقد والضغينة بين العمال وأصحاب الأعمال .

• الدولة هي الحزب والحزب هو الدولة .

• تكون المكتب السياسي الأول للثورة البلشفية من سبعة أشخاص كلهم يهود إلا واحداً وهذا يعكس مدى الارتباط بين الشيوعية واليهودية .

• تنكر الماركسية الروابط الأسرية وترى فيها دعامة للمجتمع البرجوازي وبالتالي لا بد من أن تحل محلها الفوضى الجنسية .

• لا يحجمون عن أي عمل مهما كانت بشاعته في سبيل غايتهم وهي أن يصبح العالم شيوعياً تحت سيطرتهم . قال لينين : " إن هلاك ثلاثة أرباع العالم ليس بشيء إنما الشيء الهام هو أن يصبح الربع الباقي شيوعياً " . وهذه القاعدة طبقوها في روسيا أيام الثورة وبعدها وكذلك في الصين وغيرها حيث أبيدت ملايين من البشر ، كما أن اكتساحهم لأفغانستان بعد أن اكتسحوا الجمهوريات الإسلامية الأخرى كبخارى وسمرقند وبلاد الشيشان والشركس ، إنما ينضوي تحت تلك القاعدة الإجرامية .

• يهدمون المساجد ويحولونها إلى دور ترفيه ومراكز للحزب ، ويمنعون المسلم إظهار شعائر دينه ، أما المصحف فهو جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة سنة كاملة .

• لقد كان توسعهم عل حساب المسلمين فكان أن احتلوا بلادهم وأفنوا شعوبهم وسرقوا ثرواتهم واعتدوا على حرمة دينهم ومقدساتهم .

• يعتمدون على الغدر والخيانة والاغتيالات لإزاحة الخصوم ولو كانوا من أعضاء الحزب .

الجذور الفكرية والعقائدية :

• لم تستطع الشيوعية إخفاء تواطئها مع اليهود وعملها لتحقيق أهدافهم فقد صدر منذ الأسبوع الأول للثورة قرار ذو شقين بحق اليهود :

- يعتبر عداء اليهود عداء للجنس السامي يعاقب عليه القانون .

- الاعتراف بحق اليهود في إنشاء وطن قومي في فلسطين .

• يصرح ماركس بأنه اتصل بفيلسوف الصهيونية وواضع أساسها النظري وهو موشيه هيس أستاذ هرتزل الزعيم الصهيوني الشهير .

- جد ماركس هو الحاخام اليهودي المشهور في الأوساط اليهودية مردخاي ماركس .

• تأثرت الماركسية إضافة إلى الفكر اليهودي بجملة من الأفكار والنظرات الإلحادية منها :

- مدرسة هيجل العقلية المثالية .

- مدرس كونت الحسية الوضعية .

- مدرسة فيورباخ في الفلسفة الإنسانية الطبيعية .

- مدرسة باكونين صاحب المذهب الفوضوي المتخبط .

الانتشار ومواقع النفوذ :

• حكمت الشيوعية عدة دول منها :

- الاتحاد السوفياتي ، الصين ، تشيكوسلوفاكيا ، المجر ، بلغاريا ،بولندا ، ألمانيا الشرقية ، رومانيا ، يوغسلافيا ، ألبانيا ، كوبا .

ومعلوم أن دخول الشيوعية إلى هذه الدول كان بالقوة والنار والتسلط الاستعماري .
ولذلك فإن جل شعوب هذه الدول أصبحت تتململ بعد أن عرفت الشيوعية على حقيقتها وأنها ليست الفردوس الذي صور لهم وبالتالي بدأت الانتفاضات والثورات تظهر هنا وهناك ، كما حدث في بولندا والمجر وتشيكوسلوفاكيا ، كما أنك لا تكاد تجد دولتين شيوعيتين في وئام دائم .

• أما في العالم الإسلامي فقد استفاد الشيوعيون من جهل الحكام وحرصهم على تدعيم كراسيهم ولو على حساب الدين ، إذا اكتسحت الشيوعية أفغانستان وشردت شعبها المسلم كما تحكمت في بعض الدول الإسلامية الأخرى بواسطة عملائها .

• تقوم الدول الشيوعية بتوزيع ملايين الكتيبات والنشرات مجاناً في كافة أنحاء العالم داعية إلى مذهبها .

• أسست الشيوعية أحزاباً لها في كل الدول العربية والإسلامية تقريباً فنجد لها أحزاباً في مصر ، سوريا ، لبنان ، فلسطين ، والأردن ، تونس وغيرها .

• إنهم يؤمنون بالأممية ويسعون لتحقيق حلمهم بالحكومة العالمية التي يبشرون بها .

• انهيار الماركسية :

- انهارت الشيوعية في معاقلها بعد قرابة السبعين عاماً من قيام الحكم الشيوعي وبعد أربعين عاماً من تطبيق أفكارها في أوروبا الشرقية وأعلن كبار المسؤولين في الاتحاد السوفيتي قبل تفككه أن الكثير من المبادئ الماركسية لم تعد صالحة للبقاء وليس بمقدورها أن تواجه مشاكل ومتطلبات العصر الأمر الذي تسبب في تخلف البلدان التي تطبق هذا النظام عن مثيلاتها الرأسمالية . وهكذا يتراجع دعاة الفكر المادي الشيوعي عن تطبيقه لعدم واقعيته وتخلفه عن متابعة التطور الصناعي والعلمي وتسببه في تدهور الوضع الاقتصادي وهدم العلاقات الاجتماعية وإشاعة البؤس والحرمان والظلم والفساد ومصادمة الفطرة ومصادرة الحريات ومحاربة الأديان . وقد تأكد بوضوح بعد التطبيق لهذه الفترة الطويلة أن من عيوب الماركسية أنها تمنع الملكية الفردية وتحاربها وتلغي الإرث الشرعي وهذا مخالف للفطرة وطبائع الأشياء ولا تعطي الحرية للفرد في العمل وناتج العمل ولا تقيم العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع وأن الشيوعي يعمل لتحقيق مصلحته ولو هدم مصالح الآخرين وينحصر خوفه في حدود رقابة السلطة وسوط القانون وأن الماركسية تهدم أساس المجتمع وهو الأسرة فتقضي بذلك على العلاقات الاجتماعية .

- اقتنع الجميع بأنها نظرية فاسدة يستحيل تطبيقها حيث تحمل في ذاتها بذور فنائها وقد ظهر لمن مارسوها عدم واقعيتها وعدم إمكانية تطبيقها ومن أكبر ناقدي الماركسية من الماركسيين أنفسهم الفيلسوف الأمريكي أريخ مزوم في كتابه المجتمع السليم ، ومن غير الماركسيين كارل بوبر صاحب كتاب المجتمع المفتوح ، وغيرهما ، يجيء جورباتشوف في كتابه البيروستريكا أو إعادة البناء ليفضح عيوب تطبيق الشيوعية في الاتحاد السوفيتي .
وتبين بعد انهيارها أنها لم تفلح في القضاء على القوميات المتنافرة بل زادتها اشتعالاً ولم تسمح بقدر ولو ضئيل من الحرية بل عمدت دائماً إلى سياسة الظلم والقمع والنفي والقتل وحولت أتباعها إلى قطيع من البشر . وهكذا باءت جميع نبوءات كارل ماركس بالفشل وأصبح مصير النظرية إلى مزبلة التاريخ ، ثم انتهى الأمر بتفكك الاتحاد السوفيتي

رجاء بشير
26-11-2007, 01:57 PM
مشكور شريف ع الموضوع الحلو

شريف احمد
26-11-2007, 05:06 PM
ام ثابت
شكرا لمرورك الجميل

فلسطينية
26-11-2007, 07:51 PM
يعطيك الف عافيه عالتوضيح والتفسير
كل الود لك

شجاع الصفدي
29-01-2008, 09:40 AM
وأضيف هذه المجموعة الجديدة من المصطلحات للفائدة والمعرفة :




السياسة :

اشتقت كلمة سياسية من اليونانية من كلمة بولس و تعني الدولة المدنية و يقصد بها "القلعة في قلب المدينة" و ترمز للمدينة ساكنوا الضواحي الذين يشاركون في تلك المدينة و أعمالها ، و السياسة هي جزء من محاولة الإنسان المستمرة لفهم نفسه ومحيطه ، و علاقاته مع الآخرين الذين يتعامل معهم . و السياسية هي دراسة الدولة و مؤسساتها و أجهزتها و المهام التي تقوم بها هذه المؤسسات و الأجهزة و الغايات التي أنشئت من اجلها ، و السياسة هي البحث عن العدالة و هي مفهوم القوة و النفوذ و السلطة .. هي نشاط الدولة.

. *الفاشية :

و هي كلمة إيطالية تعني الجمع او الهزيمة و هي مجموعة القضبان الممزوجة على فأس و ترمز الى صناعة القوة الموحدة فكل قضيب كالجندي الفرد و الفاشية تمجد العرق وتدعو الى إقامة حكم اوتوقراطي مركزي برئاسة زعيم ديكتاتوري


الحرب الباردة :

تعني النزاع و الصراع الذي ينشأ دولتين او كتلتين في المجتمع الدولي بدون ان تلجأ اي من تلك الدول الى الاستخدام الفعلي للقوات المسلحة ، عادة ما يكون صراعا سياسيا أيديولوجيا تستخدم فيه كافة إمكانيات الدولة باستثناء العسكري ، في حالة الاستخدام العسكري فإن الباردة تتحول الى حرب ساخنة .


الدولة :

إنها كيان سياسي و قانوني منظم يتمثل من مجموعة من الأفراد الذين يقيمون على ارض محددة و يخضعون لتنظيم سياسي و قانوني و اجتماعي تفرضه سلطة عليها تتمتع بحق استخدام القوة *الدعاية : محاولة منظمة للتأثير على عواطف وسلوك جماعة معينة تحقيقا لهدف عام معين ، فهي نشاط كلامي توجه الى شعوب الدول الاخرى لا الى حكوماتها ، سميت بأسماء مختلفة بالحرب السياسية و الحرب الثقافية و بالحرب النفسية .


الحرب :

تعني صراع عنيف بين القوات المسلحة من قبل أمتين او دولتين او حاكمين او حزبين من نفس الأمة او الدولة او استخدام القوة العسكرية ضد قوة أجنبية او حزب معاد في نفس الدولة

. *حرب خاطفة :

حرب ما تكون ذات طابع هجومي حيث توجه الدولة ضربة خاطفة لمراكز تجميع الجيوش المعادية عن طريق استخدام أسلحتها السريعة و المتحركة وتتميز بقصر مدتها الزمنية و بتحديد الهدف المنشود .


حرب استنزاف :

حرب تتميز بطول المدة ، و اختلاف نوعية الأسلحة المستخدمة و تكتيكات القتال وتوفير ظروف طبيعية ملائمة و قدرة البلاد على الصمود السياسي و الاقتصادي و العسكري لفترة من الزمن .


حرب وقائية :

تعني تدمير قوة الخصم و القضاء عليها قبل ان تنمو في كامل أبعادها .


حرب إحباط :

تعني الحرب التي تشنها الدولة حينما يثبت لها ان خصمها يوشك ان يشن هجوما ضدها ، و تعتمد على المقدرة في تفسير نوايا الخصم ، او انه يمارس نوعا من سياسة الردع و استعراض العضلات او على أساس ان أمنها في خطر ، او للحفاظ على أمنها القومي .


الدبلوماسية :

هي عملية التمثيل و التفاوض التي تجري بين الدول في غمار إدارتها لعلاقاتها الدولية و هي عملية الاتصال بين الحكومات .


القوات المسلحة :

تعتبر القوات المسلحة إحدى الوسائل الأساسية لتنفيذ السياسة الخارجية و إحدى المقومات الأساسية لنجاح الدبلوماسية و الاستخدام الفعلي وقت الحرب للدفاع او الهجوم و أيضا وقت السلم و الردع . *الرأي العام : مجموعة الآراء التي تحملها أعداد كبيرة من المواطنين حول موضوع يشغل الاهتمام العام و قد يقوم بدور المناهض لسياسة الحكومة او بدور داعم لسياسة الحكومة الخارجية.



الإعلام :

هي أداة مساهمة في صنع السياسة الخارجية و تأثيرها على كل من صناع القرار و الرأي العام و هي الملاحظ الأول للأحداث الدولية و هي مصدر أساسي لتنفيذها .


جماعات الضغط :

تعرف بجماعات الضغط لأنها تستخدم الضغط كوسيلة لحمل رجال السياسة على اتخاذ قرارات لصالحها كعامل هام و مؤثر في كل من السياسة الداخلية و الخارجية للدولة ، كجماعات المصالح الدينية و جماعات المصالح الاقتصادية و جماعات المصالح العرقية و القومية .


الأحزاب السياسية :

تعتبر الأحزاب وسيلة فعالة لتنظيم مشاركة الأفراد السياسة في الحكم بواسطة الانضمام إليها و تلعب الأحزاب دورا هاما في تمثيل الاقليات و حمايتها من الطغيان و تعمل على زيادة و تماسك و تلاحم المجتمعات غير المتجانسة و تعمل على تنمية الشعور القومي و نشر الوعي السياسي و قيادة حركات التحرير ضد التسلط الخارجي و الداخلي .


السلطة التشريعية :

تتلخص في اتخاذ و تعديل و إلغاء القوانين المنظمة لشؤون الدولة و حياة الفرد وظائفها التشريع و التمثيل و المداولة والإشراف و المراقبة و التحقيق وتعديل الدستور .


السلطة التنفيذية :

تتولى الهيئة التنفيذية مسؤولية تنفيذ القوانين التي تتخذها التشريعية و هي سلطة تنفيذية تستمد قوتها من ثقة الأفراد بها ، و ان رئيس السلطة التنفيذية و هو حاكم و المهيمن على سياستها العامة و ممثلها في الخارج و تأتي سيطرتها على الأجهزة العسكرية و الدبلوماسية و الأمنية و المالية وظائفها تنفيذ القانون و فرض النظام و إدارة الشؤون العسكرية.


السلطة القضائية :

هي الفصل في منازعات الأفراد وتطبيق القانون و حماية حرية الفرد و حقوقه من استبداد الحكومة والقيام بالمراجعة القضائية و الحكم على دستورية القوانين و الأنظمة .

إيهاب
29-01-2008, 12:30 PM
شكرا لك جيفارا على هذه الطائفه من المصطلحات المنوعه

شجاع الصفدي
03-02-2008, 09:51 PM
الصهيونية :

من مادة الحصن، و الصون ، و التحصين و هي بالعربية لغة الاصلاء من أبناء الجزيرة العربية الذين سكنوا ارض فلسطين قبل هجرة العبرانيين بمئات السنين و هم الذين أطلقوا على الأرض اسم كنعان ، بمعنى الأرض الواطئة أول من صاغ كلمة صهيون ليستخدمها كمصطلح سياسي هو الكاتب اليهودي "ناثان بيرنيلوم"


نظرية الوفاق :

بأنه عملية يتم من خلالها إحلال التعاون العام بين دولتين او اكثر حمل المواجهة المستمرة بينهما او تقليل التوتر بين دولتين.


نظرية الاحتواء :

هدف سياسة الاحتواء هو التوسع العسكري و ليس النفوذ الأيديولوجي و التزام أمريكي لمقاومة النفوذ الشيوعي في كل مكان .


الإمبريالية :

ظاهرة ممارسة نفوذ دولة كبرى على دولة صغرى بأنها علاقة اقتصادية سياسية عسكرية و معقدة من خلالها تخضع أقطار متخلفة اقتصاديا لأقطار متقدمة من الناحية الاقتصادية و هي وصف لعلاقة دولية بين دولة قوية و دولة ضعيفة .


الأيديولوجية :

هي العقيدة السياسية لحزب او حكومة و هي مجموعة المبادئ السياسة و الاقتصادية و الاجتماعية و القيم الأخلاقية التي ينتهجها حزب او حكومة حتى يستعان لتحقيقها و تنفيذها بالترغيب و الإكراه و السير على هداها في الحاضر و المستقبل و تتميز بطابعها العلماني .


القومية :

تعني مجتمع طبيعي من البشر يرتبط ببعضه البعض بوحدة الأرض و الأصل و العادات و اللغة من جراء الاشتراك في الحياة و في الشعور الاجتماعي و جغرافية مشتركة و مصير مشترك و مصلحة اقتصادية مادية مشتركة و ثقافة مشتركة نفسية مشتركة .


الوطنية :

تعني حب الوطن ، و الشعور بارتباط باطني نحوه فهو حب الأمة للوطن هو قطعة معينة من الأرض يرتبط بها الفرد و تتعلق بها عواطفه و أحاسيسه .

رولا محمد
05-02-2008, 12:56 PM
معلومات جميلة أخ جيفارا عن أصول بعض المفردات ،،،

شكرا لك أخي الكريم

ودمت ،،

شريف احمد
05-02-2008, 01:58 PM
شكرا لكم جميعا على هذة التعريفات المفيدة
دمتم بالف خير

helda
08-02-2008, 10:20 AM
رأي :

هو نظرة محددة ينظر بها الفرد لظاهرة او مسألة معينة ،و هو مرتبط بالعقل الإنساني وملازم له ، و ليس بالضرورة ناتج عن التفكير فالرأي قد يتكون بتأثير العاطفة و ليس من عمل التفكير . *الرأي العام الإقليمي : يتعلق بمسألة إقليمية مثل رأي المواطن الخليجي بحرب الخليج او رأي المواطن العربي في مواقف الجامعة العربية . *الرأي العام العالمي : يتعلق بموضوع ذات أهمية عالمية و ينتشر في أنحاء العالم مثل الرأي العالمي بالتسلح الذري او الرأي العالمي بالإرهاب.


اليهودية :

اسم عربي مشتق ما ماده "هود" العربية بمعنى التوبة و الرجوع و الإنابة ، من هاد و هودا هو صبغ من القرآن الكريم ، اليهود اسم أعجمي جامد اخذ عن اسم يهوذا السبط الرابع لأبناء يعقوب اسرائيل .



الأمة :

جماعة من البشر تتوفر فيها عناصر القومية ، التاريخ – اللغة – العادات – الثقافة- الدين – الجغرافية ، و الأمة ترمز الى النواحي الثقافية و الحضارية للمجموعة الإنسانية .



المنتظم الدولي :

و هو مجموعة من الوحدات السياسة المستقلة ، دولة المدينة الدولة القومية و الإمبراطورية ، التي تتفاعل عن عملية منظمة بمقتضى التوافق الاعتماد المتبادل بينهما و أهمية المنتظم هو البيئة التي تعمل فيها الوحدات السياسية الدولية لرسم و تنفيذ السياسة الخارجية لأية دولة و لمعرفة طبيعة التفاعل بين الدولة.


المجتمع الدولي :

ظهر المجتمع الدولي الحديث عام 1648 عندما وقعت معاهدة وستفاليا التي أنهت الحروب الدينية و أنشأت الدولة الإقليمية ذات السيادة القومية .


الانتخابات :

هي وسيلة عملية يتم بواسطتها اختيار الأشخاص الذين سيعهد إليهم باتخاذ القرارات ورسم السياسة العامة في الدولة بأسلوب الديمقراطية الحديثة المنظم لعملية اختيار الحكام من قبل الشعب.


الدستور :

هو القانون الأساسي للدولة الذي يشتمل على مجموع القواعد الأساسية التي تبين نظام الحكم و تنظيم السلطات العامة و ارتباطها ببعضها البعض و اختصاص كل منها و تقرير ما للأفراد من حريات عامة و حقوق قبل الدولة ، و هي كلمة فارسية دست تعني قاعدة و لا تعني صاحب دولة .


الاتحاد الكونفدرالي :

ينشا الاتحاد الكونفدرالي نتيجة معاهدة تبرم بين دولة كاملة السيادة و تتفق على تنظيم علاقاتها الاقتصادية و الثقافية و العسكرية بعلاقاتها تربطها مع بعضها البعض ، و تنشأ علاقة اتحادية بين مجموعة من الدول تحتفظ بموجبها كل دولة بسيادتها و استقلالها و حكامها و حكومتها بنظامها السياسي و تحافظ على جنسية مواطنيها ، و تمتلك حق الانسحاب من الاتحاد و يعتبر دخولها في نزاع إحدى الدول نزاعا دوليا و ينتهي الاتحاد الكونفدرالي إما بالانفصال الدول الأعضاء و انحلال الاتحاد او زيادة تماسكها و ترابطها و دخولها في اتحاد فدرالي عوضا عن الاتحاد الكونفدرالي .


الاتحاد الفدرالي :

تندمج الدول او وحدات الاتحاد في دولة واحدة ، بموجب دستور توافق عليه كل الدول الأعضاء ، و يصبح بمثابة القانون الأعلى او النظام الأساسي للدولة الجديدة المنبثقة عن الاتحاد و تفقد الدولة المنظمة للاتحاد شخصيتها الدولية و سيادتها الخارجية ، و جزء من سيادتها الداخلية ، و يصبح كيان واحد و علم واحد ، و رمز وطني واحد و جنسية واحدة، يحملها كل أفراد كل الدول الأعضاء ، و تتولى حكومة الاتحاد إدارة الشؤون الخارجية و شؤون الدفاع مثل إبرام المعاهدات و تبادل التمثيل الدبلوماسي و الحكومة الفدرالية التي يقيمها الدستور تشتمل على سلطة تنفيذية و تشريعية و قضائية .


السيادة :

تشمل السيادة على سلطة الدولة المطلقة في الداخل و استقلالها في الخارج ، و تمتلك الدولة سلطة الهيمنة فوق أقليتها و أفرادها و أنها مستقلة من اي سيطرة خارجية و السيادة أعلى درجات السلطة . *الحكومة : الحكومة هي السلطة التي تمارس السيادة في الدولة لحفظ النظام و تنظيم الأمور داخليا و خارجيا و الحكومة كبنية هي أجهزة و مؤسسات الحكم في الدولة التي تقوم بوضع القواعد القانونية و تنفيذها و تفصل في نزاعات الأفراد مشتملة على أعمال التشريع و التنفيذ و القضاء .

الإقليم :

هي الرقعة الجغرافية التي يستقر عليها شعب الدولة بصورة دائمة و هو عنصر أساسي لأنه تعبير عن شخصيتها و طمأنينة لسكانها و جمال لتطبيق سيادتها و ملكية لها.

ربا محمد خميس
13-02-2008, 02:53 PM
ماهي اللادينية؟

اللادينية هي اتجاه فكري يرفض مرجعية الدين في حياة الانسان ويؤمن بحق الانسان في رسم حاضره ومستقبله واختيار مصيره بنفسه دون وصاية دين أو تحكم شريعة، فاللادينية لا تؤمن بأحكام وتصورات معصومة لا تقبل الجدل والنقاش، بل ترى أن النص الديني أيا كان اسمه هو مجرد نص بشري محض لا ينطوي على قداسة خاصة ولا يعبر عن الحقيقة المطلقة التي تسمو على الشك.

إستنادا الى كتاب ثقافة اللادينية للمؤلفين كابورالي Rocco Caporale و جروميلي Antonio Grumelli التي طبعت في عام 1971 [1] فإن اللاديني هو شخص لايملك إيمانا بوجود الخالق الأعظم و في نفس الوقت لايملك قناعة بعدم وجود الخالق الأعظم بمعنى آخر انها مرحلة وسطية بين الأيمان و الإلحاد وهناك البعض ممن يعرف اللادينية كإلحاد ضعيف .

واللادينية ضمن هذا الفهم تختلف عن المفهوم التقليدي للإلحاد الذي يتخذ من قضية إنكار وجود الخالق منطلقا وركيزة أساسية، إذ تقدم اللادينية تصورا أكثر شمولا واتساعا للدين، فلا تختزل الدين بمجرد إلهية وإنما تطرح الإلهية باعتبارها جزءا صغيرا من منظومة فكرية واسعة، ومن هذا المنطلق فإن كل ملحد هو لاديني ولكن اللاديني ليس ملحدا بالضرورة بل تحمل اللادينية أطيافا متعددة لفهم الإلهية من الإنكار الكامل لها مرورا باللاأدرية أو عدم الاكتراث أصلا بوجود إله وانتهاء بإيمان خاص بوجود إله وفق فهم محدود لعلاقته بالانسان.

اللادينيون يعتبرون السؤال الأزلي حول وجود الخالق سؤال غير مهم من الأساس ويرى علماء النفس هذه الظاهرة إما تعبير عن شك داخلي عميق بالمرحلة الإنقالية التي يمرون بها من الأيمان الى الإلحاد او هي محاولة من اللاوعي للتخلص من الجدل الداخلي العميق بالركون الى تجنب التعمق في إيجاد جواب لهذا السؤال الأزلي الذي حسمه أهل الأيمان و أهل الإلحاد منذ قرون [2].بدأت تتشكل في العالم العربي والإسلامي حديثاً حركات إلحادية ولادينية ولكنها لا زالت تخشى الملاحقة من الهيئات الدينية، ومن الأمثلة على ذلك تأسست شبكة اللادينيين العرب في الربع الثاني من عام 2003 لتكون رابطة فكرية واجتماعية للادينيين العرب.

helda
14-02-2008, 06:58 AM
مجلس الأمن القومي :

يقوم بدور استشاري و المخطط و المنسق للسياسة الخارجية للدولة وبالذات السياسة الأمنية و يحدد الإطار العام للقرار الخارجي و يساهم في صنع السياسة الخارجية و تقديم النصيحة لرئيس الدولة ذات الصلة بالأمن القومي .


الاستخبارات :

تختص بجمع المعلومات السرية ذات الصلة بالأمن القومي و تعمل على تنفيذ سياسات الحكومة التي لا تتفق مع القواعد الدبلوماسية المألوفة ، و تتميز عن وزارة الخارجية بسرية نشاطاتها نظرا لعدم قانونية و شرعية ممارستها ، و أبرزها "الكي.جي.بي" C.i.a *



الإقطاعية :

هي تجمع اقتصادي و سياسي تتداخل فيه الملكية الخاصة مع السيطرة العامة اي ان القوى الاقتصادية و العسكرية و السياسية هي واحدة عملت على تنمية الزراعة المحلية و ساعدت الكنيسة في تحصيل الضرائب و عملت على حفظ النظام و تقديم الخدمات و توفير الحماية العسكرية من الاعتداءات الخارجية و الحماية الأمنية من الجرائم او الحيوانات المفترسة ، و كانت مجرد تجميع لأفراد او دعاية يعطون ولائهم لسيد إقطاعي واحد ترسل له دفعات مالية و مساعدات عسكرية و يحصل على أراضي و خدمات يتمتع بحماية الإقطاعية الأكبر.


الخلافة :

تعني حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية و الدنيوية الراجعة لها فهي خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين و سياسة الدنيا .


الشورى :

تعني تقليب الآراء المختلفة و وجهات النظر المطروحة و اختبارها من أصحاب العقول و الإفهام حتى يتم التعرف و الوصول الى أصوبها و أحسنها للعمل به لتحقيق افضل النتائج و قد اعتبر مبدأ الشورى كأساس للحكومة الصالحة ودعامة تتلاقى عندها سائر الرغبات و الأماني لأن الشورى في ابسط أحكامها خير من رأي الفرد لأنها تعبر عن الرأي الجماعي .


المساواة :

ينظر الإسلام الى البشرية على أنها شعب واحد ، على أساس ان جميع الناس خلقوا من اصل واحد ، متساوون أمام القانون و متساوون في الحقوق و الواجبات .


العدالة :

تشكل العدالة معنى الحياد التام و عدم التحيز ويقوم على إعطاء كل ذي حق حقه و عدم الاعتداء على الآخرين .



ما هي الفكرة العربية أو القضية العربية :

يطلق على الحركة التي يقوم بها العرب لتحرير أنفسهم من الاستعمار و الاستعباد و الفقر و الجهل ، على ان يؤلفوا شملهم و يتمددوا في دولة قومية عربية متحضرة .


ما هي القومية العربية :

هي مجموعة الصفات و المميزات و الخصائص و الإرادات التي الفت ما بين العرب و كونت منهم أمة كوحدة الموطن و اللغة و الثقافة و التاريخ و المطامح و الآلام و الجهاد المستمر و المصلحة المادية و المعنوية المشتركة .


من هم العرب :

العرب هم من كانت لغتهم العربية او من يقطنون البلاد العربية وليست لهم في الحالتين أية عصبية تمنعهم من الاندماج في القومي العربية .


ما هي البلاد العربية :

البلاد العربية هي جميع الأراضي التي تتكلم او يتكلم سكانها اللغة العربية في آسيا و إفريقيا اي هذه الأراضي الواقعة من الشمال جبال فودروس و البحر المتوسط من الغرب الى المحيط الأطلسي من الجنوب يمر العرب و جبال الحبشة و صعيد السودان و الصحراء الكبرى و من الشرق جبال بشتكوه و البخيتارية و خليج البصرة .

شيرين
14-02-2008, 06:38 PM
شكرا لكم لهذه المصطلحات

شجاع الصفدي
16-02-2008, 04:18 PM
السياسة الدولية :

هي أفعال و ردود أفعال و تفاعلات بين وحدات تعرف بالدول القومية .


الفكر السياسي :

يعرف الفكر السياسي بأنه ذلك البنيان الفكري المجرد المرتبط بتصوير و تفسير الوجود السياسي و بذلك تكون الأفكار السياسية عبارة عن تصور عقلاني للظاهرة السياسية ، و تمثل صورة الظاهرة السياسية كما يتخيلها الإنسان في مختلف الأزمنة و الأمكنة ، و أنها تقوم على التأمل سواء كان فرديا ام جماعيا و تختلف عن كونها واقع قائم.

. *الدبلوماسية :

تعني اللياقة – الكياسة – و حسن التصرف و هي علم و فن و حرفة و هي كلمة يونانية قديمة تعني الوثيقة المطوية ، و التي تمنح صاحبها امتيازات او ترتيبات مع الجاليات الأجنبية ، كانت الوثائق عند الرومان تنسخ على ألواح و تطوى بطريقة خاصة تسمى ديبلوميز .


جماعات المصالح :

أنها جماعة منظمة و غير منظمة من الأفراد الذين تجمعهم مصلحة او رابطة موحدة يهتمون بتنمية مصالحهم و حمايتها بواسطة التأثير على الرأي العام و ممارسة الضغط على صانعي القرارات الحكومة للتأثير عليهم دون محاولة الوصول للسلطة .


الأصولية :

في جوهرها تمثل عودة الى الأصول الأولى للإسلام بالنقاء الذي كانت عليه حين تنزل بها و هي السماء على محمد صلى الله عليه و سلم ، و هي لم تكن قاصرة على مجرد العقائد الدينية و لكنها أيضا كانت ترسم منهاجا لتنظيم المجتمع و سلوك أفراده و ان الإسلام حدد علاقات الإنسان بربه ، و علاقاته مع غيره من البشر و أنها صالحا للناس في كل زمان و مكان .


الفلسفة :

هي كلمة يونانية تتكون من كلمتين فيليو – احب – وسوفيا – الحكمة اي حب الحكمة اي أنها مجموعة من النظرات الشاملة الى العالم او الطبيعة و المجتمع و الإنسان ،وبأنها لون محدد تاريخيا من وعي البشرية لذاتها من إدراكها لجوهرها و أهدافها مهماتها و قدراتها .


الشيوعية :

هي نظام اجتماعي لا طبقي تقوم فيه ملكية الشعب بأسره الواحدة لوسائل الإنتاج و المساواة الاجتماعية التامة بين جميع أعضاء المجتمع الى جانب تطور الناس من جميع النواحي و ستنمو أيضا القوى المنتجة على أساس العلم و التكتيك و الشيوعية أيضا مجتمع عال التنظيم لكادحين ، و سترسخ فيه الإدارة الذاتية الاجتماعية و يغدو فيه العمل لخير المجتمع الحاجة ، و تخلص كل الناس من عدم المساواة الاجتماعية و من أشكال القهر و الاستغلال و من كل فظائع الحرب و تجلب لكل شعوب الأرض السلام و العمل و الحرية و المساواة و الإخاء و السعادة .


الإنسانية :

تعبر عن مبدأ الإنسانية في العلاقات اليومية بين الناس و تشمل حسن النية تجاه الآخرين و احترامهم و التعاطف معهم والثقة بهم و السماحة و نكران الذات و تفرض التواضع و الامانة و النزاهة .


البراغماتية :

كلمة يونانية تعني فعل عمل اتجاه في فلسفة الأخلاق راج في أمريكا في الستينات أسس هذا المذهب الأخلاقي البراغماتي وليم جيمس . و الذي صاغ مبدئين أساسيين : الخير هو ما يلبي حاجة ما ، و ان كل حالة أخلاقية فريدة لا تتكرر وان المشكلات الأخلاقية كلها يجب ان يحلها الإنسان نفسه بحيث لا يراعي إلا الحالة الملموسة و ان العقل له شأن كبير في حل مسائل الأخلاق فلا يرصدها العقل إلا بعد ان ينخرط الإنسان في الفعل .


الدوغمائية :

كلمة من اليونانية تعني الجمود العقائدي "مذهب او رأي" التأييد الأعمى لمبادئ او مطالب مذهب أخلاقي ما ، بدون إمعان و النظر فيها ، و بدون تفهم قيمتها الاجتماعية و بدون دراسة الحالة الملموسة و بدون مراعاة العواقب الاجتماعية التي قد تنجم عنها ، و الدوغمائية كظاهرة اجتماعية التي تميز بصورة خاصة الأخلاق المسيطرة في المجتمع الاستغلالي و التي تبذل شتى الجهود للتستر على مغزاها الاجتماعي و التي تقف ضد التقدم الاجتماعي و التمويل الثوري للمجتمع .

شريف احمد
25-02-2008, 04:34 AM
الأديان وتاريخ الحضارات

الدين الأسلامي هو الدين الحق وهو ملغي لجميع الديانات السابقة


يقول تعالى ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )


القاديانية

--------------------------------------------------------------------------------

القاديانية حركة (*) نشأت سنة 1900م بتخطيط من الاستعمار(*) الإنجليزي في القارة الهندية، بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وعن فريضة الجهاد(*) بشكل خاص، حتى لا يواجهوا المستعمر باسم الإسلام، وكان لسان حال هذه الحركة هو مجلة الأديان التي تصدر باللغة الإنجليزية.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

• كان مرزا غلام أحمد القادياني 1839ـ 1908م أداة التنفيذ الأساسية لإيجاد القاديانية. وقد ولد في قرية قاديان من بنجاب في الهند عام 1839م، وكان ينتمي إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدين (*) والوطن، وهكذا نشأ غلام أحمد وفياً للاستعمار مطيعاً له في كل حال، فاختير لدور المتنبئ حتى يلتف حوله المسلمون وينشغلوا به عن جهادهم للاستعمار الإنجليزي. وكان للحكومة البريطانية إحسانات كثيرة عليهم، فأظهروا الولاء لها، وكان غلام أحمد معروفاً عند أتباعه باختلال المزاج وكثرة الأمراض وإدمان المخدرات.

ـ وممن تصدى له ولدعوته الخبيثة، الشيخ أبو الوفاء ثناء الله الأمرتستري أمير جمعية أهل الحديث في عموم الهند، حيث ناظره وأفحم حجته، وكشف خبث طويته، وكفره ، وانحراف نحلته. ولما لم يرجع غلام أحمد إلى رشده باهله الشيخ أبو الوفا على أن يموت الكاذب منهما في حياة الصادق، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى هلك المرزا غلام أحمد القادياني في عام 1908م مخلفاً أكثر من خمسين كتاباً ونشرة ومقالاً، ومن أهم كتبه: إزالة الأوهام، إعجاز أحمدي، براهين أحمدية، أنوار الإسلام، إعجاز المسيح، التبليغ، تجليات إلهية.

• نور الدين: الخليفة الأول للقاديانية، وضع الإنجليز تاج الخلافة على رأسه فتبعه المريدون. من مؤلفاته: فصل الخطاب.

• محمد علي وخوجه كمال الدين: أمير القاديانية اللاهورية، وهما مُنَظّرا القاديانية وقد قدّم الأول ترجمة محرفة للقرآن الكريم إلى الإنجليزية ومن مؤلفاته: حقيقة الاختلاف، النبوة في الإسلام، والدين الإسلامي. أما الخوجة كمال الدين فله كتاب المثل الأعلى في الأنبياء وغيره من الكتب، وجماعة لاهور هذه تنظر إلى غلام أحمد ميرزا على أنه مجدد فحسب، ولكنهما يعتبران حركة (*) واحدة تستوعب الأولى ما ضاقت به الثانية وبالعكس.

• محمد علي: أمير القاديانية اللاهورية، وهو مُنَظِّر القاديانية وجاسوس الاستعمار (*) والقائم على المجلة الناطقة باسم القاديانية، قدم ترجمة محرفة للقرآن الكريم إلى الإنجليزية. من مؤلفاته: حقيقة الاختلاف، النبوة (*) في الإسلام على ما تقدم.

• محمد صادق: مفتي القاديانية، من مؤلفاته: خاتم النبيين.

• بشير أحمد بن الغلام: من مؤلفاته سيرة المهدي، كلمة الفصل.

• محمود أحمد بن الغلام وخليفته الثاني: من مؤلفاته أنوار الخلافة، تحفة الملوك، حقيقة النبوة.

• كان لتعيين ظفر الله خان القادياني كأول وزير للخارجية الباكستانية أثر كبير في دعم هذه الفرقة الضالة حيث خصص لها بقعة كبيرة في إقليم بنجاب لتكون مركزاً عالمياً لهذه الطائفة وسموها ربوة استعارة من نص الآية القرآنية (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين).[سورة المؤمنون، الآية: 50].

الأفكار والمعتقدات:

• بدأ غلام أحمد نشاطه كداعية إسلامي حتى يلتف حوله الأنصار ثم ادعى أنه مجدد وملهم من الله ثم تدرج خطوة أخرى فادعى أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ثم ادعى النبوة وزعم أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

• يعتقد القاديانيون أن الله يصوم ويصلي وينام ويصحو ويكتب ويخطئ ويجامع ـ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ـ.

• يعتقد القادياني بأن إلهه (*) إنجليزي لأنه يخاطبه بالإنجليزية !!!.

• تعتقد القاديانية بأن النبوة (*) لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم بل هي جارية، والله يرسل الرسول حسب الضرورة، وأن غلام أحمد هو أفضل الأنبياء جميعاً.

• يعتقدون أن جبريل عليه السلام كان ينزل على غلام أحمد وأنه كان يوحى إليه، وأن إلهاماته كالقرآن.

• يقولون لا قرآن إلا الذي قدمه المسيح الموعود (الغلام)، ولا حديث إلا ما يكون في ضوء تعليماته، ولا نبي إلا تحت سيادة غلام أحمد.

• يعتقدون أن كتابهم منزل واسمه الكتاب المبين وهو غير القرآن الكريم.

• يعتقدون أنهم أصحاب دين (*) جديد مستقل وشريعة مستقلة وأن رفاق الغلام كالصحابة.

• يعتقدون أن قاديان كالمدينة المنورة ومكة المكرمة بل وأفضل منهما وأرضها حرم وهي قبلتهم وإليها حجهم.

• نادوا بإلغاء عقيدة الجهاد (*) كما طالبوا بالطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية لأنها حسب زعمهم ولي الأمر بنص القرآن !!!.

• كل مسلم عندهم كافر حتى يدخل القاديانية: كما أن من تزوج أو زوج من غير القاديانيين فهو كافر.

• يبيحون الخمر والأفيون والمخدرات والمسكرات.

الجذور الفكرية والعقائدية:

• كانت حركة (*) سير سيد أحمد خان التغريبية قد مهدت لظهور القاديانية بما بثته من الأفكار المنحرفة.

• استغل الإنجليز هذه الظروف فصنعوا الحركة القاديانية واختاروا لها رجلاً من أسرة عريقة في العمالة.

• في عام 1953م قامت ثورة (*) شعبية في باكستان طالبت بإقالة ظفر الله خان وزير الخارجية حينئذ واعتبار الطائفة القاديانية أقلية غير مسلمة، وقد استشهد فيها حوالي العشرة آلاف من المسلمين ونجحوا في إقالة الوزير القادياني.

• وفي شهر ربيع الأول 1394ه‍ الموافق إبريل 1974م انعقد مؤتمر كبير برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة وحضره ممثلون للمنظمات الإسلامية العالمية من جميع أنحاء العالم، وأعلن المؤتمر كفر هذه الطائفة وخروجها عن الإسلام، وطالب المسلمون بمقاومة خطرها وعدم التعامل مع القاديانيين وعدم دفن موتاهم في قبور المسلمين.

• قام مجلس الأمة في باكستان (البرلمان المركزي) بمناقشة زعيم الطائفة مرزا ناصر أحمد والرد عليه من قبل الشيخ مفتي محمود رحمه الله. وقد استمرت هذه المناقشة قرابة الثلاثين ساعة عجز فيها ناصر أحمد عن الأجوبة وانكشف النقاب عن كفر هذه الطائفة، فأصدر المجلس قراراً باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة.

• من موجبات كفر (*) الميرزا غلام أحمد الآتي:
ـ ادعاؤه النبوة (*).
ـ نسخه فريضة الجهاد (*) خدمة للاستعمار.
ـ إلغاؤه الحج إلى مكة وتحويله إلى قاديان.
ـ تشبيهه الله تعالى بالبشر.
ـ إيمانه بعقيدة التناسخ (*) والحلول (*).
ـ نسبته الولد إلى الله تعالى وادعاؤه أنه ابن الإله.
ـ إنكاره ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وفتح بابها لكل من هبَّ ودبَّ.

• للقاديانية علاقات وطيدة مع إسرائيل وقد فتحت لهم إسرائيل المراكز والمدارس ومكنتهم من إصدار مجلة تنطق باسمهم وطبع الكتب والنشرات لتوزيعها في العالم.

• تأثرهم بالمسيحية (*) واليهودية والحركات الباطنية (*) واضح في عقائدهم وسلوكهم رغم ادعائهم الإسلام ظاهرياً.

الانتشار ومواقع النفوذ:

• معظم القاديانيين يعيشون الآن في الهند وباكستان وقليل منهم في إسرائيل والعالم العربي ويسعون بمساعدة الاستعمار (*) للحصول على المراكز الحساسة في كل بلد يستقرون فيه.

• وللقاديانيين نشاط كبير في أفريقيا، وفي بعض الدول الغربية، ولهم في أفريقيا وحدها ما يزيد عن خمسة آلاف مرشد وداعية متفرغين لدعوة الناس إلى القاديانية، ونشاطهم الواسع يؤكد دعم الجهات الاستعمارية لهم.

• هذا وتحتضن الحكومة الإنجليزية هذا المذهب (*) وتسهل لأتباعه التوظف بالدوائر الحكومية العالمية في إدارة الشركات والمفوضيات وتتخذ منهم ضباطاً من رتب عالية في مخابراتها السرية.

• نشط القاديانيون في الدعوة إلى مذهبهم بكافة الوسائل، وخصوصاً الثقافية منها حيث أنهم مثقفون ولديهم كثير من العلماء والمهندسين والأطباء. ويوجد في بريطانيا قناة فضائية باسم التلفزيون الإسلامي يديرها القاديانية.

ويتضح مما سبق:
أن القاديانية دعوة ضالة، ليست من الإسلام في شيء، وعقيدتها تخالف الإسلام في كل شيء، وينبغي تحذير المسلمين من نشاطهم، بعد أن أفتى علماء الإسلام بكفرهم

رجاء بشير
25-02-2008, 03:28 PM
بحث رائع شريف عن الاديان والحضارة

شريف احمد
26-02-2008, 04:23 AM
ام ثابت
شكرا لمرورك الطيب

مولاي عمر
26-02-2008, 06:22 AM
موضوع قيم

شكرا للمجهود أخي شريف

دمت بخير

شيرين
27-02-2008, 04:27 PM
شكرا لك شريف

معلومات مفيدة

شريف احمد
28-02-2008, 11:35 PM
موضوع قيم

شكرا للمجهود أخي شريف

دمت بخير
شكرا لك عمورى
وشكرا لمرورك الطيب

شريف احمد
28-02-2008, 11:36 PM
شكرا لك شريف

معلومات مفيدة
تسلمى العنود
دمتِ بالف خير

شجاع الصفدي
02-03-2008, 05:40 AM
السياسة الخارجية :

بأنها القرارات التي تحدد أهداف الدولة الخارجية و الأعمال التي تتخذ لتنفيذ تلك القرارات ، ان سياسة الدولة ليست من صنع الدولة ذاتها و إنما هي من صنع أفراد رسميين يمثلون الدولة و يعرفون بصناع القرار .


الحظر الاقتصادي :

الحظر يعني عدم تصدير سلعة معينة الى دولة او دول محددة لأسباب سياسية او اقتصادية و يستخدم الدول الحظر الاقتصادي كأداة للسياسة الخارجية و قد يكون الحظر كليا اي منعا شاملا لتصدير السلعة اي منع تصدير السلعة بنسبة معينة .


النظام العالمي الجديد :

فالمعيار الاقتصادي هو القوة له اصبح أهم من المعيار العسكري ، كانت حرب الخليج نقطة الانطلاق لترويج مفهوم النظام العالمي الجديد كانت دوافعها النفط و الهيمنة الإقليمية او صرف الانتباه عن المشكلات المحلية للاقتصاد الأمريكي. الحكومة البرلمانية : توجد في ظل نظام ملكي ، او في ظل نظام جمهوري و غالبا ما تتمركز في يد رئيس الوزراء و من الأنظمة البرلمانية يتم اختيار أعضاء الوزارة .


الحكومة الرئاسية :

يتم تداخل الهيئة التنفيذية مع التشريعية من خلال صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب من الأفراد بواسطة ممارسة حق الفيتو ، المتمثل في الاعتراض على قوانين السلطة التشريعية .


العلاقات الدولية :

تشير الى كافة أشكال التفاعل بين أعضاء المجتمع الدولي سواء كان الأعضاء دولا أم لا بالتفاعل بين الدول القومية تشمل الى جانب الدول عوامل أخرى مثل الاتحادات النقابية المنظمات الدولية – او الشركات العالمية ، و التجارة العالمية ، و القيم و المفاهيم و الأخلاقيات .





الديماغوجيا :

كلمة يونانية تعني شعب – قائد – السياسي المتلاعب – يدل على التقييم الأخلاقي السلبي لنمط من الأفعال و التصرفات التي تشكل لونا من الرياء و النفاق في السياسة و التي تهدف الى الاستحواذ على وعي الجماهير باسم أغراض أنانية و تتم عادة باستخدام وسائل الأخلاق ، و بين أهداف الديماغوجيا يأتي الوصول الى السلطة و اكتساب الشعبية لدى الجماهير، وتحقيق المآرب الأنانية الطبقية و الشخصية و المتاجرة بمصالح الجماهير و تطلعاتها . و اللجوء الى البواعث الوضعية و الرواسب المخلفة لدى الناس و حلف الإيمان الكاذب بالإخلاص للشعب ، ان القاعدة الاجتماعية للديماغوجيا هي وجود طبقات مستغلة تمارس سيطرتها على الكادحين لا بوسائل العنف المباشر بل و عن طريق الخداع السياسي أثناء الحملات الانتخابية و في الدعاية اليومية و تنظيم انتفاضات جماهيرية رجعية او مضادة للثورة و الأعمال التخريبية ضد الحركات الثورية و التمردية .


الرواقية :

مذهب فلسفي و أخلاقي ظهر في اليونان في القرن الرابع قبل الميلاد أسسه ذيتون ، و يرى ان قدرا محتوما ما رسمه الله يسيطر في الكون ، و لذا فإن الخلقية السامية تقوم في العيش وفقا للطبيعة ، وفقا للنظام الكوني الإلهي الذي ليس للإنسان ان يغير فيه شيئا ، الخضوع التام للقدر و الاستسلام للمصير ،و الانصراف عن الأهواء الدنيوية و الملذات الحسية و الانطواء على العالم الباطني .


الوصولية :

كلمة فرنسية تعني "جري– عدو" تدل على سلوك شخصية الإنسان الذي يكرس كل نشاطه الاجتماعي لهدف الترقي في المنصب او الوظيفة "حب الرفعة" و الذي لا يكون على استعداد لتنفيذ المتطلبات المعروضة عليه و هي شكل من الأنانية في الميدان الوظيفي .


الوطنية :

مبدأ اجتماعي أخلاقي يدل على موقف للناس من بلادهم يتجلى في نمط معين من الأفعال بمحبة الوطن هي أحد اعمق المشاعر التي رسختها آلاف السنين من تاريخ الأوطان المنعزلة وينطوي حب الوطن على العناية بمصالح البلاد ومصائرها التاريخية و الاستعداد لنكران الذات في سبيلها و الإخلاص للوطن و الاعتزاز بمنجزاته الاجتماعية والثقافية و التعاطف مع آلام الشعب و احترام ماض البلاد التاريخي و تقاليده الموروثة.


*الشوفينية :

التعصب القومي الذي يقوم على تفضيل العنصر او الجنس او العرق و على تمييز هذا العنصر و التعصب له دون بقية القوميات او الأمم .


الأممية :

تستخدم في الأدب الاشتراكي "شعب و أمة"وحدة كادحي العالم في النضال من اجل القضاء على النظام الرأسمالي و بناء المجتمع الشيوعي ، و ترتكز الأممية الى وحدة مصالح الكادحين الجذرية ، و كمبدأ في العلاقات بين الأمم ترتبط بميدان السياسة ومساواة كل الشعوب و حريتها ، التعاون و التضامن بين كادحين دول العالم في نضالهم في سبيل الأهداف المشتركة و الرفض الحازم للأنانية و الانعزالية و القومية و هي تقسم الى مراحل :

1- الأممية الأولى 1864-1873 : منذ الاجتماع الأول للقوى الاشتراكية في لندن الى قيام حكومة باريس .

2- الأممية الثانية 1882-1914 : عندما نجح دعاة الاشتراكية الأوروبية في ترقيم الأممية و استمرت من الحرب الأولى .

3- الأممية الثالثة 1919-1943 : و تعرف باسم الكومنترن اي الدولة الشيوعية عقدت اجتماعها في موسكو و بقيت حتى أعلن ستالين حلها عام 1943 .

4- الأممية الرابعة 1943 : منذ ان شكل تروتسكي أممية بقصد معارضة ستالين .

شيرين
02-03-2008, 09:25 PM
شكرا لك جيفارا

مجموعة مفيدة من المصطلحات

شريف احمد
02-03-2008, 11:48 PM
المهاريشية

--------------------------------------------------------------------------------

التعريف :

المهاريشية نحلة هندوسية دهرية ملحدة، انتقلت إلى أمريكا وأوروبا متخذة ثوباً عصريًّا من الأفكار التي لم تخف حقيقتها الأصلية، وهي تدعو إلى طقوس كهنوتية من التأمل التصاعدي (التجاوزي) بغية تحصيل السعادة الروحية، وهناك دلائل تشير إلى صلتها بالماسونية والصهيونية التي تسعى إلى تحطيم القيم والمثل الدينية وإشاعة الفوضى الفكرية والعقائدية والأخلاقية بين الناس.

التأسيس وأبرز الشخصيات :

مؤسسها فقير هندوسي لمع نجمه في الستينات واسمه مهاريشي – ماهيش – يوجي انتقل من الهند ليعيش في أمريكا ناشراً أفكاره بين الشباب الضائع الذي يبحث عن المتعة الروحية بعد أن أنهكته الحياة المادية الصاخبة.

بقي في أمريكا مدة 13 سنة حيث التحق بركب نحلته الكثيرون، ومن ثم رحل لينشر فكرته في أوروبا وفي مختلف بلدان العالم.

في عام 1981م انتسب إلى هذه الفرقة ابن روكفلر عمدة نيويورك السابق وخصص لها جزءً من أمواله يدفعها سنويًّا لهذه الحركة، ومعروف انتماء هذه الأسرة اليهودية إلى الحركة الصهيونية والمؤسسات الماسونية.

الأفكار والمعتقدات:

لا يؤمن أفراد هذه النحلة بالله سبحانه وتعالى، ولا يعرفون إلا المهاريشي إلهاً(*) وسيداً للعالم.

لا يؤمنون بدين(*) من الأديان السماوية، ويكفرون بجميع العقائد والمذاهب(*)، ولا يعرفون التزاماً بعقيدة إلا بالمهاريشية التي تمنحهم الطاقة الروحية – على حد زعمهم – وهم يرددون: لا رب .. لا دين.

لا يؤمنون بشيء اسمه الآخرة أو الجنة أو النار أو الحساب.. ولا يهمهم أن يعرفوا مصيرهم بعد الموت لأنهم يقفون عند حدود متع الحياة الدنيا لا غير.

حقيقتهم الإلحاد(*)، لكنهم يظهرون للناس أهدافاً براقة لتكون ستاراً يخفون بها تلك الحقيقة. فمن ذلك أنهم يدعون إلى التحالف من أجل المعرفة أو علم الذكاء الخلاق ويفسرون ذلك على النحو التالي:

علم: من حيث دعوتهم إلى البحث المنهجي التجريبي.

الذكاء: من حيث الصفة الأساسية للوجود متمثلاً في هدف ونظام للتغيير.

الخلاق: من حيث الوسائل القوية القادرة على إحداث التغييرات في كل زمان ومكان.

وهم يصلون إلى ذلك عن طريق (التأمل التجاوزي) الذي يأخذ بأيديهم – كما يعتقدون- إلى إدراك غير محدود.

(التأملات التجاوزية) تتحقق عن طريق الاسترخاء، وإطلاق عنان الفكر والضمير والوجدان حتى يشعر الإنسان منهم براحة عميقة تنساب داخله، ويستمر في حالته الصامتة تلك حتى يجد حلاًّ للعقبات والمشكلات التي تعترض طريقه، وليحقق بذلك السعادة المنشودة.

يخضع المنتسب للتدريب على هذه التأملات التصاعدية خلال أربع جلسات موزعاً على أربعة أيام، وكل جلسة مدتها نصف ساعة.

ينطلق الشخص بعد ذلك ليمارس تأملاته بمفرده على أن لا تقل كل جلسة عن عشرين دقيقة صباحاً ومثلها مساءً كل يوم وبانتظام.

من الممكن أن يقوموا بذلك بشكل جماعي، ومن الممكن أن يقوم به عمال في مصنع رغبةً في تجاوز إرهاقات العمل وزيادة الإنتاج.

يحيطون تأملاتهم بجو من الطقوس الكهنوتية مما يجعلها جذابة للشباب الغربي الغارق في المادة والذي يبحث عما يلبي له أشواقه الروحية.

ينطلقون في الشوارع يقرعون الطبول، وينشدون، دون إحساس بشيء اسمه الخجل أو العيب أو القيم، ويرسلون شعورهم ولحاهم، ولعل بعضهم يكون حليق الرأس على نحو شاذ، وهيئتهم رثة، كل ذلك جذباً للأنظار، وتعبيراً عن تحللهم من كل القيود.

استعاض المهاريشية عن النبوة(*) والوحي(*) بتأملاتهم الذاتية، واستعاضوا عن الله بالراحة النفسية التي يجدونها، وبذلك أسقطوا عن اعتبارهم مدلولات النبوة والوحي والألوهية.

يطلقون العنان لشبابهم وشاباتهم لممارسة كل أنواع الميول الجنسية الشاذة والمنحرفة، إذ إن ذلك- كما يعتقدون – يحقق لهم أعلى مستوى من السعادة. وقد وجد بينهم ما يسمى بالبانكرز وما يسمى بالجنس الثالث.

يدعون شبابهم إلى عدم العمل، وإلى ترك الدراسة، وإلى التخلي عن الارتباط بأرض أو وطن، فلا يوجد لديهم إلا عقيدة المهاريشي، فهي العمل وهي الدراسة وهي الأرض وهي الوطن.

عدم إلزام النفس بأي قيد يحول بينها وبين ممارسة نوازعها الحيوانية الطبيعية.

يحثون شبابهم على استخدام المخدرات كالماريجوانا والأفيون حتى تنطلق نفوسهم من عقالها سابحة في بحر من السعادة الموهومة.

يلزمون أتباعهم بالطاعة العمياء للمهاريشي وعدم الخضوع إلاّ له إذ إنه هو الوحيد الذي يمكنه أن يفعل أي شيء.

يلخصون أهدافهم ومجالات عملهم بسبع نقاط براقة تضفي على حركتهم جوًّا من الروح العلمية الإنسانية العالمية وهي أهداف لا يكاد يكون لها وجود في أرض الواقع

وهي:
1- تطوير كل إمكانات الفرد.
2- تحسين الإنجازات الحكومية.
3- تحقيق أعلى مستوى تعليمي.
4- التخلص من كل المشكلات القديمة للجريمة والشر، ومن كل سلوك يؤدي إلى تعاسة الإنسانية.
5- زيادة الاستغلال الذكي للبيئة.
6- تحقيق الطموحات الاقتصادية للفرد والمجتمع.
7- إحراز هدف روحي للإنسانية.

أما وسائلهم المعتمدة لتحقيق هذه الأفكار فهي:
1- افتتاح الجامعات في الأرياف والمدن.
2- نشر دراسات عن علم الذكاء الخلاق والدعوة إلى تطبيقها على المستوى الفردي والحكومي والتعليمي والاجتماعي وفي مختلف البيئات.
3- إيجاد تلفزيون ملون عالمي لبث التعاليم من عدة مراكز في العالم.

أن المهاريشية دين(*) هندوسي وضعي دهري ملحد، لا يعترف بالآخرة، ويدعو إلى إلغاء كافة العقائد والأديان السابقة، ويطالب التخلي عن كل القيود والتعاليم الخلقية، ويسعى لاستقطاب الشباب وإغراقه في متاهات التأمل التجاوزي والانحلال الجنسي والسقوط فريسة سهل للمخدرات.

والحقيقة أن المهاريشية ما هي إلا ضلالة جديدة انتهزت فرصة إخفاق النصرانية في احتواء الشباب، وظهور صرعات الهيبيز والخنافس وأبناء الزهور، فتقدمت لتملأ الفراغ، تحت وهم جلب الراحة النفسية ومطاردة موجات القلق والاضطراب، عن طريق الرياضات الروحية، بعيداً عن طريق الوحي(*) والنبوات(*).

ولا يستبعد أن تكون ذراعاً جديداً للماسونية، ويرى الكثيرون في ماهيش يوغي مؤسس المهاريشية أنه راسبوتين العصر، لطابع الدجل والاستغلال والانحراف الذي يتحلى به.

شريف احمد
02-03-2008, 11:51 PM
الجيــنيـــة

--------------------------------------------------------------------------------

الجيــنيـــة

التعــريــف:

الجينية ديانة منشقة عن الهندوسية، ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد على يدي مؤسسها (مهاويرا) وما تزال إلى يومنا هذا، إنها مبنية على أساس الخوف من تكرار المولد، داعية إلى التحرر من كل قيود الحياة والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم كالعيب والإِثم والخير والشر، وهي تقوم على رياضات بدنية رهيبة وتأملات نفسية عميقة بغية إخماد شعلة الحياة في نفوس معتنقيها.



التأسيس وأبــرز الشخصيــات:

- يعتبر (مهاويرا) المؤسس الحقيقي للجينية، وعلى يديه تبلورت معتقداتها التي ما تزال قائمة إلى يومنا هذا.

- ينحدر (مهاويرا) من أسرة من طبقة الكاشتر المختصة بشؤون السياسية والحرب.

- أبوه (سدهارتها) أمير مدينة في ولاية بيهار.

- كان مولد (مهاويرا) سنة 599 ق.م. وهو الابن الثاني لوالديه.

- عاش حياته الأولى في كنف والديه متمتعاً بالخدم والملذات العادية، وكان شديد التقدير والاحترام لوالديه، تزوج ورزق بابنة.

- لما توفي والداه، استأذن أخاه في التخلي عن ولاية العهد والتنازل عن الملك والألقاب.

- حلق رأسه ونزع حليه، وخلع ملابسه الفاخرة، وبدأ مرحلة الزهد والخلوة والتبتل، وكانت سِنُّهُ آنذاك ثلاثين عاماً.

- صام يومين ونصف يوم، ونتف شعر جسده، وهام في البلاد عارياً مهتماً بالرياضات الصعبة والتأملات العميقة.

- اسمه الأصلي (وردهاماتا) لكن أتباعه يسمونه (مهاويرا) ويزعمون أن هذا الاسم من اختيار الآلهة له ومعناه البطل العظيم، ويطلقون عليه كذلك (جينا) أي القاهر لشهواته والمتغلب على رغباته المادية.

- يدعي أتباع هذه الطائفة بأن الجينية ترجع إلى ثلاثة وعشرين جينياً، ومهاويرا هو الجيني الرابع والعشرون.

- تلقى مهاويرا علومه على يدي (بارسواناث) الذي يعتبرونه الجيني الثالث والعشرين، وقد أخذ عنه مبادىء الجينية، وخالفه بعد ذلك في بعض الأمور، وزاد على هذه الطريقة شيئاً استخلصه من تجاربه وخبرته مما جعله المؤسس الحقيقي لها.

- غرق في تأملاته ورهبانيته وعري جسده المنتوف هائماً في البلاد لمدة ثلاثة عشر شهراً مداوماً على مراقبة نفسه في صمت مطبق يعيش على الصدقات التي تقدم إليه. حصل بعدها على الدرجة الرابعة مباشرة إذ كان مزوداً بثلاثة منها أصلاً كما يقولون.

- تابع بعد ذلك رحلة عدم الإحساس حتى حصل على الدرجة الخامسة وهي درجة العلم المطلق وصل إلى مرحلة النجاة.

- بعد سنة من الصراع والتهذيب النفسي فاز بدرجة المرشد، وبدأ بذلك مرحلة الدعوة لمعتقده، فدعا أسرته ثم عشيرته، ثم أهل مدينته، ومن ثم دعا الملوك والقواد، فوافقه كثير منهم لما في دعوته من ثورة على البراهمة.

- استمر بدعوته حتى بلغ الثانية والسبعين حيث توفي سنة 527 ق.م مخلفاً وراءه خطباً وأتباعاً ومذهباً.

- انقسمت الجينية بعده إلى قسمين :

1- ديجاميرا : أي أصحاب الزي السماوي العراة، وهم طبقة الخاصة الذين يميلون إلى التقشف والزهد ومعظمهم من الكهان والرهبان والمتنسكين الذين يتخذون من حياة مهاويرا قدوة لهم.

2- سويتامبرا : أي أصحاب الزي الأبيض، وهم طبقة العامة المعتدلون الذين يتخذون من حياة مهاويرا الأولى في رعاية والديه نبراساً لهم حيث كان يتمتع حينها بالخدم والملذات، إذ يفعلون كل أمر فيه خير ويبتعدون عن كل أمر فيه شرّ أو إزهاق لأرواح كل ذي حياة، يلبسون الثياب، ويطبقون مبادىء الجينية العامة على أنفسهم.

- أقبل الملوك والحكام في الهند على اعتناق الجينية مما سجل انتصاراً على العصر الويدي الهندوسي الأول، ذلك أنها تدعو إلى عدم إيقاع الأذى بذي روح مطلقاً، كما توجب أن يطيع الشعب حاكمه وتقضي بذبح من يتمرد على الحاكم أو يعصي أوامره. فصار لهم نفوذ كبير في بلاط كثير من الملوك والحكام في العصور الوسطى.

- نالوا كثيراً من الاحترام والتقدير أيام الحكم الإسلامي للهند، وقد بلغ الأمر بالأمبراطور "أكبر" الذي حكم الهند من (1556-1605م) أن ارتد عن الإسلام واعتنق بعض معتقدات الجينية وأصهر إلى الهنادكة واحتضن معلم الجينية هيراويجيا مطلقاً عليه لقب معلم الدنيا.



الأفكار والمعتقدات:

أولاً: الكتب:

- نزل مهاويرا قبل موته في مدينة بنابوري في ولاية تَبْنا وألقى خمساً وخمسين خطبة، وأجاب عن ستة وثلاثين سؤالاً. فهذه الخطب وتلك الأسئلة أصبحت كتابهم المقدس.

- يضاف إلى ذلك الخطب والوصايا المنسوبة للمريدين والرهبان والنساك الجينيين.

- انتقل تراثهم مشافهة، وقد حاولوا تدوينه في القرن الرابع قبل الميلاد لكنهم فشلوا في جمع كلمة الناس حول ما كتبوه، فتأجلت كتابته إلى سنة 57م.

- في القرن الخامس الميلادي اجتمع كبار الجينيين في مدينة ويلابهي حيث قاموا بتدوين التراث الجيني باللغة السنسكريتية في حين أن لغته الأصلية كانت أردها مجدى.



ثانياً: الإِلـــه:

- الجينية في الأصل ثورة على البراهمة، لذا فإنهم لا يعترفون بآلهة الهندوس وبالذات الآلهة الثلاثة برهما - فشنو - سيفا، ومن هنا سميت حركتهم بالحركة الإِلحادية.

- لا تعترف الجينية بالروح الأكبر أو بالخالق الأعظم لهذا الكون لكنها تعترف بوجود أرواح خالدة.

- كل روح من الأرواح الخالدة مستقلة عن الأخرى ويجري عليها التناسخ.

- لم يستطيعوا أن يتحرروا تحرراً كاملاً من فكرة الألوهية، فاتخذوا من مهاويرا معبوداً لهم وقرنوا به الجينيات الثلاثة والعشرين الآخرين لتكمل في أذهانهم صورة الدين وليسدوا الفراغ الذي أحدثه عدم اعترافهم بالإِله الأوحد.

- خلق المسالمة والمجاملة دفعهم إلى الاعتراف بآلهة الهندوس عدا الآلهة الثلاثة ثم أخذوا يجلونها، لكنهم لم يصلوا بها إلى درجة تقديس البراهمة لها، ودعوا كذلك إلى احترام براهمة الهندوس باعتبارهم طائفة لها مكانتها في الدين الهندوسي.

- لا توجد لديهم صلاة، ولا تقديم قرابين، وليس للرهبان أية امتيازات مما جعل الرهبنة ذات مشقة وتضحية وتكليف ذاتي.

ثالثاً: من معتقداتهم:

1- الكارمـــا:

- الكارما لديهم كائن مادي يخالط الروح ويحيط بها ولا سبيل لتحرير الروح منها إلا بشدة التقشف والحرمان من الملذات.

- يظل الإِنسان يولد ويموت ما دامت الكارما متعلقة بروحه ولا تطهر نفسه حتى تتخلص من الكارما حيث تنتهي رغباته وعندها يبقى حياً خالداً في نعيم النجاة.



2- النجــاة:

- إنها تعني الفوز بالسرور الخالد الخالي من الحزن والألم والهموم، وتعني التطهر من أدران الحيوانية المادية، إنها ترمي إلى التخلص من تكرار المولد والموت والتناسخ.

- طريق الوصول إلى النجاة يكون بالتمسك بالخير والابتعاد عن الشرور والذنوب والآثام، ولا يصل إليها الإِنسان إلا بعد تجاوز عوائق ومتاعب الحياة البشرية بقتل عواطفه وشهواته.

- الشخص الناجي مكانه فوق الخلاء الكوني، إنها نجاة أبدية سرمدية.



3- تقديس كل ذي روح:

- يقدسون كل ما فيه روح تقديساً عجيباً.

- يمسك بعض الرهبان بمكنسة ينظف بها طريقه أو مجلسه خشية أن يطأ شيئاً فيه روح.

- يضع بعضهم غشاءً على وجهه يتنفس من خلاله خوفاً من استنشاق أي كائن حي من الهوام العالقة في الهواء.

- لا يعملون في الزراعة حذراً من قتل الديدان والحشرات الصغيرة الموجودة في التربة.

- لا يذبحون الحيوانات، ولا يأكلون لحومها وهم نباتيون.

- لا يشتركون في معركة ولا يدخلون في قتال خوفاً من إراقة الدماء وقتل الأحياء من البشر فهم مسالمون بعيدون عن كل مظاهر العنف.

4- العواطـــف:

- يجب قهر العواطف والمشاعر جميعاً، حتى لا يشعر الراهب بحب أو كره، بحزن أو سرور، بحرّ أو برد، بخوف أو حياء، بخير أو شرّ، بجوع أو عطش، فيجب أن يصل إلى درجة الخمود والجمود والذهول بحيث تقتل في نفسه جميع العواطف البشرية.



5- العـــري:

- قمة قتل العواطف هي الوصول إلى مرحلة العري الذي يعتبر أبرز مظاهر الجينية حيث يمشي الشخص في الشوارع بدون كساء يستر جسده من غير شعور بالحرج أو الحياء أو الخجل.

- الرهبان يعيشون عراة، وذلك نابع من فكرة نسيان العار أو الحياء مما يمكنه من اجتياز الحياة إلى مرحلة النجاة والخلود.

- إذا تذكر الإِنسان العاري الحياء والحسن والقبح فذلك يعني أنه ما زال متعلقاً بالدنيا مما يحجبه عن الفوز والنجاة.

- الشعور بالحياء يتضمن تصور الإِثم، وعدم الشعور بالحياء معناه عدم تصور الإِثم. فمن أراد الحياة البريئة البعيدة عن الشعور بالآلام فما عليه إلا أن يعيش عارياً متخذاً من السماء والهواء كساء له.


6- الانتحــار البطــيء:

- يترك الرهبان والمتنسكون الطعام وكل ما يغذي الجسم لعدم الإِحساس بالجوع ولقطع الروابط التي تربطهم بالحياة مما يؤدي إلى الانتحار البطيء عن طريق التجويع الذاتي.

- الوصول إلى هذه المرحلة يعني أن الشخص قد خرج عن سلطان جسده الفاني، فهو ينتف شعره، ويعرضه لظواهر الطبيعة القاسية ويجيعه حتى الموت.

- الانتحار مرتبة لا يصل إليها إلا خواص الخواص من الرهبان الجينيين، وهم يعملون ذلك رغبة في الخلود أو النجاة ولا يصلون إلى هذه المرحلة إلا بعد أن يقضوا ثلاثة عشر عاماً في مبادئ الجينية وتعاليمها القاسية الرهيبة.

- العامة من الجينيين يكتفون بأن لا يقتلوا نفساً وبأن لا يأكلوا لحماً والبعد عن إيقاع الأذى بإنسان أو حيوان، وبقهر الرغبات المادية.


رابعاً:

أفكار ومعتقدات أخرى:

- تبقى الروح في رهق الموت والولادة حتى تصل إلى مرحلة النور والسعادة حيث تجد فيها لذة لا تعدلها أية لذة في الدنيا.

- طريق النور يصله الإِنسان عن تطبيق ما يلي:

1- الاعتقاد الصحيح بالقادة الجينيين الأربعة والعشرين وبالتخلص من أدران الذنوب
اللاصقة بالنفس.

2- العلم الصحيح: بمعرفة الكون من ناحيته المادية والروحية.

3- الخلق الصحيح: بالتحلي بالحسنات والتخلي عن السيئات والتمسك بالعفة والزهد.

- درجات العلم الجيني خمس:

1- الإِدراك بطريق الحواس.

2- العلم عن طريق الوثائق المقدسة.

3- العلم بالوجدان المحدود وهو يدرك بالروح بعد تطهيرها من الأوساخ.

4- العلم بالوجدان المحيط وهو يدرك بالروح بتخطي الأزمنة والمسافات.

5- العلم بمخبآت الضمائر والتصورات في السرائر، ولا يصل الإِنسان إلىهذه الدرجة إلا بعد الرياضات الشاقة المضنية.

كان (مهاويرا) مزوداً بثلاث منها أصلاً، وقد حصّل الأُخريين حتى صار مرشداً وداعية
لمذهبه.

المعبد شيء ضروري للمجتمع الجيني وتعميره فرض ديني عليهم.



الجذور الفــكرية والعقائـــدية:

- الجينية ثورة على الهندوسية مستنكرة آلهتها وطبقاتها، لكنها لم تستطع أن تتحرر من طابعها العام ومن سماتها البارزة فاتخذت لنفسها آلهة خاصة بها.

- الفكر الجيني يقوم أصلاً على أفكار هندوسية كالانطلاق، والكارما، والنجاة، والتناسخ وتكرار المولد، والدعوة إلى السلبية مع صبغ هذه المفاهيم بالصبغة الجينية وتطويرها لتلائم المعتقد الجيني.

- تَدَّعي الجينية بأن فلسفتها ترجع إلى الجيني الأول الذي كان حياً في التاريخ البعيد، وإلى جينياتها الذين تتابعوا واحداً إثر الآخر حتى كان الجيني الثالث والعشرون (بارسواناث)، والرابع والعشرون (مهاويرا) الذي استقرت على يديه معالم هذه الديانة التي تشكلت خلال مرحلة طويلة من الزمن.

- كان ظهورها مواكباً لظهور البوذية، وكلتاهما ثورتان داخل الفكر الهندوسي.

- يعتقد بأن النصرانية قد أخذت عن الجينية فكرة الصيام عن كل ما فيه حياة إذ إنهم يصومون عن اللحوم وعن جميع المشتقات الحيوانية لأيام معدودة ويعيشون خلال ذلك على الأطعمة النباتية.



الانتشــار ومواقــع النفوذ:

لم تخرج الجينية من الهند، فمعابدهم منتشرة في كلكتا ودلوارا، ولهم معابد في كهجورا وجيل آبو تعدُّ من عجائب الدنيا زخرفة، وفي القرن الثاني قبل الميلاد نحتوا كهفهم العظيم المسمى هاتي كنبا في منطقة إدريسه ولهم كهوف أخرى منتشرة في أنحاء الهند مما يدلل على براعتهم في نحت التماثيل ورسوخ قدمهم في فن معمار المعابد وزخرفتها وتزيينها بالنقوش العجيبة. يبلغ تعدادهم الحالي حوالي المليون نسمة يعملون في التجارة وإقراض البنوك، فمعظمهم من الأغنياء مما ساعدهم على نشر الكتب والتأثير على الثقافة الهندية.

شريف احمد
02-03-2008, 11:53 PM
البوذيه

--------------------------------------------------------------------------------

التعريف :

هي فلسفة(*) وضعية انتحلت الصبغة الدينية، وقد ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية الهندوسية في القرن الخامس قبل الميلاد. وكانت في البداية تناهض الهندوسية وتتجه إلى العناية بالإنسان، كما أن فيها دعوة إلى التصوف والخشونة ونبذ الترف والمناداة بالمحبة والتسامح وفعل الخير. وبعد موت مؤسسها تحولت إلى معتقدات باطلة، ذات طابع وثني(*)، ولقد غالى أتباعها في مؤسسها حتى ألَّهوه.

وهي تعتبر نظاماً أخلاقياً ومذهباً(*) فكرياً مبنياً على نظريات فلسفية، وتعاليمها ليست وحياً(*)، وإنما هي آراء وعقائد في إطار ديني. وتختلف البوذية القديمة عن البوذية الجديدة في أن الأولى صبغته أخلاقية، في حين أن البوذية الجديدة هي تعاليم بوذا مختلطة بآراء فلسفية وقياسات عقلية عن الكون والحياة.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

أسسها سدهارتا جوتاما الملقب ببوذا(*) 560 – 480 ق.م وبوذا تعني العالم ويلقب أيضاً بسكيا موني ومعناه المعتكف. وقد نشأ بوذا في بلدة على حدود نيبال، وكان أميراً فشبَّ مترفاً في النعيم وتزوج في التاسعة عشرة من عمره ولما بلغ السادسة والعشرين هجر زوجته منصرفاً إلى الزهد والتقشُّف والخشونة في المعيشة والتأمل في الكون ورياضة النفس وعزم على أن يعمل على تخليص الإنسان من آلامه التي منبعها الشهوات ثم دعا إلى تبني وجهة نظره حيث تبعه أناس كثيرون.

اجتمع أتباع بوذا بعد وفاته في مؤتمر كبير في قرية راجاجراها عام 483 ق.م لإزالة الخلاف بين أتباع المذهب(*) ولتدوين تعاليم بوذا خشية ضياع أصولها وعهدوا بذلك إلى ثلاثة رهبان(*) هم:
1- كاشيابا وقد اهتم بالمسائل العقلية.
2- أويالي وقد اهتم بقواعد تطهير النفس.
3- أناندا وقد دون جميع الأمثال والمحاورات.

الأفكار والمعتقدات:

يعتقد البوذيون أن بوذا(*) هو ابن الله، وهو المخلّص للبشرية من مآسيها وآلامها وأنه يتحمل عنهم جميع خطاياهم.

يعتقدون أن تجسد بوذا قد تم بواسطة حلول روح القدس(*) على العذراء مايا.

ويقولون إنه قد دل على ولادة بوذا نجم ظهر في أفق السماء ويدعونه نجم بوذا.

ويقولون أيضاً إنه لما ولد بوذا فرحت جنود السماء ورتلت الملائكة أناشيد المحبة للمولود المبارك.

وقد قالوا: لقد عرف الحكماء بوذا وأدركوا أسرار لاهوته. ولم يمض يوم واحد على ولادته حتى حيَّاهُ الناس، وقد قال بوذا لأمه وهو طفل إنه أعظم الناس جميعاً.

وقالوا: دخل بوذا مرة أحد الهياكل فسجدت له الأصنام. وقد حاول الشيطان إغواءه فلم يفلح.

ويعتقد البوذيون أن هيئة بوذا قد تغيَّرت في أخر أيامه، وقد نزل عليه نور أحاط برأسه. وأضاء من جسده نور عظيم فقال الذين رأوه: ما هذا بشراً إن هو إلا إله(*) عظيم.

يصلي البوذيون لبوذا ويعتقدون أنه سيدخلهم الجنة. والصلاة عندهم تؤدى في اجتماعات يحضرها عدد كبر من الأتباع.

لما مات بوذا قال أتباعه: صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض.

يؤمنون برجعة بوذا ثانية إلى الأرض ليعيد السلام والبركة إليها.

يعتقدون أن بوذا هو الكائن العظيم الواحد الأزلي وهو عندهم ذاتٌ من نور غير طبيعية، وأنه سيحاسب الأموات على أعمالهم.

يعتقدون أن بوذا ترك فرائض ملزمة للبشر إلى يوم القيامة، ويقولون إن بوذا أسس مملكة دينية على الأرض.

قال بعض الباحثين إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية وأنه كان يقول بالتناسخ(*).

الجانب الأخلاقي في الديانة البوذية:

في تعاليم بوذا(*) دعوة إلى المحبة والتسامح والتعامل بالحسنى والتصدق على الفقراء وترك الغنى والترف وحمل النفس على التقشف والخشونة وفيها تحذير من النساء والمال وترغيب في البعد عن الزواج.

يجب على البوذيِّ التقيد بثمانية أمور حتى يتمكن من الانتصار على نفسه وشهواته:
1- الاتجاه الصحيح المستقيم الخالي من سلطان الشهوة واللذة وذلك عند الإقدام على أي عمل.
2- التفكير الصحيح المستقيم الذي لا يتأثر بالأهواء.
3- الإشراق(*) الصحيح المستقيم.
4- الاعتقاد المستقيم الذي يصحبه ارتياح واطمئنان إلى ما يقوم به.
5- مطابقة اللسان لما في القلب.
6- مطابقة السلوك للقلب واللسان.
7- الحياة الصحيحة التي يكون قوامها هجر اللذات.
8- الجهد الصحيح المتجه نحو استقامة الحياة على العلم والحق وترك الملاذ.

في تعاليم بوذا أن الرذائل ترجع إلى أصول ثلاثة:
1- الاستسلام للملاذ والشهوات.
2- سوء النية في طلب الأشياء.
3- الغباء وعدم إدراك الأمور على وجهها الصحيح.

من وصايا بوذا: لا تقض على حياة حي، لا تسرق ولا تغتصب، لا تكذب، لا تتناول مسكراً، لا تزن، لا تأكل طعاماً نضج في غير أوانه، لا ترقص ولا تحضر مرقصاً ولا حفل غناء، لا تتخذ طبيباً، لا تقتن فراشاً وثيراً، لا تأخذ ذهباً ولا فضة.

ينقسم البوذيون إلى قسمين:

1- البوذيون المتدينون: وهؤلاء يأخذون بكل تعاليم بوذا وتوصياته.

2- البوذيون المدنيون: هؤلاء يقتصرون على بعض التعاليم والوصايا فقط.

الناس في نظر بوذا(*) سواسية لا فضل لأحد إلا بالمعرفة والسيطرة على الشهوات.

وقد احتفظت البوذية ببعض صورها الأولى في منطقة جنوب آسيا وخاصة في سيلان وبورما، أما في الشمال وعلى الأخص في الصين واليابان فقد ازدادت تعقيداً وانقسمت إلى مذهبين هما:

1- مذهب ماهايانا (مذهب الشمال) ويدعو إلى تأليه بوذا وعبادته وترسُّم خطاه.

2- مذهب هنايانا (مذهب الجنوب) وقد حافظ على تعاليم بوذا، ويعتبر أتباع هذا المذهب أن بوذا هو المعلم الأخلاقي العظيم الذي بلغ أعلى درجة من الصفاء الروحي.

وقد عبروا عن بلوغ النفس الكمال الأسمى والسعادة القصوى وانطلاقها من أسر المادة وانعتاقها من ضرورة التناسخ(*) بالينرفانا(*) وتعني الخلاص من أسر المعاناة والرغبة، واكتساب صفاء الدين(*) والروح، والتحرر من أسر العبودية واللذة، وانبثاق نور المعرفة عن طريق تعذيب النفس ومقاومة النزعات، مع بذل الجهد والتأمل والتركيز الفكري والروحي، وهو هدف البوذية الأسمى.

علاقتهم بالمسلمين الآن لا تحمل طابع العداء العنيف ويمكن أن يكونوا مجالاً خصباً للدّعوة الإسلامية.

كتب البوذية: كتبهم ليست منزلة ولا هم يدّعون ذلك بل هي عباراتٌ منسوبة إلى بوذا أو حكاية لأفعاله سجلها بعض أتباعه، ونصوص تلك الكتب تختلف بسبب انقسام البوذيين، فبوذيو الشمال اشتملت كتبهم على أوهام كثيرة تتعلق ببوذا أما كتب الجنوب فهي أبعد قليلاً عن الخرافات.

تنقسم كتبهم إلى ثلاثة أقسام:

1- مجموعة قوانين البوذية ومسالكها.

2- مجموعة الخطب التي ألقاها بوذا(*).

3- الكتاب الذي يحوي أصل المذهب(*) والفكرة التي نبع منها.

وتعتمد جميع كتبهم على الآراء الفلسفية ومخاطبة الخيال وتختلف في الصين عنها في الهند لأنها تخضع لتغيرات الفلاسفة.

شعار البوذية عبارة عن قوس نصف دائري وفي وسطه قائم ثالث على رأسه ما يشبه الوردة وأمام هذا التمثال صورة مجسمة لجرة الماء وبجوارها فيل يتربع عليه بوذا في لباسه التقليدي.
أن البوذية فلسفة(*) وضعية انتحلت الصبغة الدينية وقد ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية، وقامت على أساس أن بوذا(*) هو ابن الله(*) ومخلص البشرية من مآسيها، وقد قال لأمه وهو طفل إنه أعظم الناس جميعاً، ولما مات بوذا قال أتباعه: إنه صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض وإنه سيرجع ثانية إلى الأرض ليعيد السلام والبركة إليها، ويقول البعض: إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية وأنه كان يقول بالتناسخ(*)، وتعتمد جميع كتب البوذيين على الآراء الفلسفية ومخاطبة الخيال وتختلف البوذية في الصين عنها في الهند بحسب نظرة الفلاسفة.

صديقة
03-03-2008, 01:19 AM
شكرا لك ابو امجد على هذه المصطلحات

شريف احمد
04-03-2008, 03:28 PM
الإباضية

--------------------------------------------------------------------------------

التعريف:

الإباضية إحدى فرق الخوارج(*)، وتنسب إلى مؤسسها عبد الله بن إباض التميمي، ويدعي أصحابها أنهم ليسوا خوارج وينفون عن أنفسهم هذه النسبة، والحقيقة أنهم ليسوا من غلاة الخوارج كالأزارقة مثلاً، لكنهم يتفقون مع الخوارج في مسائل عديدة منها: أن عبد الله بن إباض يعتبر نفسه امتداداً للمحكمة الأولى من الخوارج، كما يتفقون مع الخوارج في تعطيل الصفات والقول بخلق القرآن وتجويز الخروج على أئمة الجور.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

• مؤسسها الأول عبد الله بن إباض من بني مرة بن عبيد بن تميم، ويرجع نسبه إلى إباض وهي قرية العارض باليمامة، وعبد الله عاصر معاوية وتوفي في أواخر أيام عبد الملك بن مروان.

• يذكر الإباضية أن أبرز شخصياتهم جابر بن زيد (22ـ93ه‍ ) الذي يعد من أوائل المشتغلين بتدوين الحديث آخذاً العلم عن عبد الله بن عباس وعائشة و أنس بن مالك وعبد الله بن عمر وغيرهم من كبار الصحابة. مع أن جابراً قد تبرأ منهم. (انظر تهذيب التهذيب 2/38).

• أبو عبيدة مسلمة بن أبي كريمة: من أشهر تلاميذ جابر بن زيد، وقد أصبح مرجع الإباضية بعده مشتهراً بلقب القفاف توفي في ولاية أبي جعفر المنصور 158هـ‍.

• الربيع بن حبيب الفراهيدي الذي عاش في منتصف القرن الثاني للهجرة وينسبون له مسنداً خاصاً به مسند الربيع بن حبيب وهو مطبوع ومتداول.

• من أئمتهم في الشمال الإفريقي أيام الدولة العباسية: الإمام الحارث بن تليد، ثم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، ثم أبو حاتم يعقوب بن حبيب ثم حاتم الملزوزي.

• ومنهم الأئمة الذين تعاقبوا على الدولة الرستمية في تاهرت بالمغرب: عبد الرحمن، عبد الوهاب، أفلح، أبو بكر، أبو اليقظان، أبو حاتم.

• من علمائهم:

سلمة بن سعد: قام بنشر مذهبهم في أفريقيا في أوائل القرن الثاني.

ـ ابن مقطير الجناوني: تلقى علومه في البصرة وعاد إلى موطنه في جبل نفوسه بليبيا ليسهم في نشر المذهب (*) الإباضي.

ـ عبد الجبار بن قيس المرادي: كان قاضياً أيام إمامهم الحارث بن تليد.

ـ السمح أبو طالب: من علمائهم في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة، كان وزيراً للإمام عبد الوهاب بن رستم ثم عاملاً له على جبل نفوسه ونواحيه بليبيا.

ـ أبو ذر أبان بن وسيم: من علمائهم في النصف الأول من القرن الثالث للهجرة، وكان عاملاً للإمام أفلح بن عبد الوهاب على حيز طرابلس.

الأفكار والمعتقدات:

• يظهر من خلال كتبهم تعطيل(*) الصفات الإلهية، وهم يلتقون إلى حد بعيد مع المعتزلة في تأويل(*) الصفات، ولكنهم يدعون أنهم ينطلقون في ذلك من منطلق عقدي، حيث يذهبون إلى تأويل الصفة تأويلاً مجازياً بما يفيد المعنى دون أن يؤدي ذلك إلى التشبيه(*)، ولكن كلمة الحق في هذا الصدد تبقى دائماً مع أهل السنة والجماعة(*) المتبعين للدليل، من حيث إثبات الأسماء والصفات العليا لله تعالى كما أثبتها لنفسه، بلا تعطيل ولا تكييف(*) ولا تحريف(*) ولا تمثيل(*).

• ينكرون رؤية المؤمنين لله تعالى في الآخرة ؛ رغم ثبوتها في القرآن : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) .

• يؤولون بعض مسائل الآخرة تأويلاً مجازياً كالميزان والصراط.

• أفعال الإنسان خلق من الله واكتساب من الإنسان، وهم بذلك يقفون موقفاً وسطاً بين القدريَّة(*) والجبرية(*).

• صفات الله ليست زائدة على ذات الله ولكنها هي عين ذاته.

• القرآن لديهم مخلوق، وقد وافقوا الخوارج(*) في ذلك، يقول الأشعري "والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن"، مقالات الإسلاميين 1/203 طـ 2 ـ 1389هـ/1969م.

• مرتكب الكبيرة(*) ـ عندهم ـ كافر كفر نعمة أو كفر نفاق.

• الناس في نظرهم ثلاثة أصناف:

ـ مؤمنون أوفياء بإيمانهم.

ـ مشركون واضحون في شركهم.

ـ قوم أعلنوا كلمة التوحيد وأقروا بالإسلام لكنهم لم يلتزموا به سلوكاً وعبادة، فهم ليسوا مشركين لأنهم يقرون بالتوحيد، وهم كذلك ليسوا بمؤمنين؛ لأنهم لا يلتزمون بما يقتضيه الإيمان، فهم إذن مع المسلمين في أحكام الدنيا لإقرارهم بالتوحيد وهم مع المشركين في أحكام الآخرة لعدم وفائهم بإيمانهم ولمخالفتهم ما يستلزمه التوحيد من عمل أو ترك.

• للدار وحكمها عند محدثي الإباضية صور متعددة، ولكن محدثيهم يتفقون مع القدامى في أن دار مخالفيهم من أهل الإسلام هي دار توحيد إلا معسكر السلطان فإنه دار بغي.

• يعتقدون بأن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين، ومناكحتهم جائزة وموارثتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والخيل وكل ما فيه من قوة الحرب حلال وما سواه حرام.

• مرتكب الكبيرة كافر(*) ولا يمكن في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذا لم يتب منها، فإن الله لا يغفر الكبائر(*) لمرتكبيها إلا إذا تابوا منها قبل الموت.

ـ الذي يرتكب كبيرة من الكبائر يطلقون عليه لفظة (كافر) زاعمين بأن هذا كفر نعمة أو كفر نفاق لا كفر ملة، بينما يطلق عليه أهل السنة والجماعة (*) كلمة العصيان أو الفسوق، ومن مات على ذلك ـ في نظر أهل السنة ـ فهو في مشيئة الله، إن شاء غفر له بكرمه وإن شاء عذبه بعدله حتى يطهر من عصيانه ثم ينتقل إلى الجنة، أما الإباضية فيقولون بأن العاصي مخلد في النار. وهي بذلك تتفق مع بقية الخوارج والمعتزلة في تخليد العصاة في جهنم.

• ينكرون الشفاعة لعصاة الموحدين؛ لأن العصاة ـ عندهم ـ مخلدون في النار فلا شفاعة لهم حتى يخرجوا من النار.

• ينفون شرط القرشية في الإمام إذ أن كل مسلم صالح لها، إذا ما توفرت فيه الشروط، والإمام الذي ينحرف ينبغي خلعه وتولية غيره.

• يتهجم بعضهم على أمير المؤمنين عثمان بن عفان وعلى معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهم.

ـ الإمامة بالوصية باطلة في مذهبهم، ولا يكون اختيار الإمام إلا عن طريق البيعة(*)، كما يجوز تعدد الأئمة في أكثر من مكان.

ـ لا يوجبون الخروج على الإمام الجائر ولا يمنعونه، وإنما يجيزونه، فإذا كانت الظروف مواتية والمضار فيه قليلة فإن هذا الجواز يميل إلى الوجوب، وإذا كانت الظروف غير مواتية والمضار المتوقعة كثيرة والنتائج غير مؤكدة فإن هذا الجواز يميل إلى المنع. ومع كل هذا فإن الخروج لا يمنع في أي حال، والشراء(*) (أي الكتمان) مرغوب فيه على جميع الأحوال ما دام الحاكم ظالما.

- لا يجوز لديهم أن يدعو شخص لآخر بخير الجنة وما يتعلق بها إلا إذا كان مسلماً موفياً بدينه مستحقاً الولاية بسبب طاعته، أما الدعاء بخير الدنيا وبما يحول الإنسان من أهل الدنيا إلى أهل الآخرة فهو جائز لكل أحد من المسلمين تقاة وعصاة.

• لديهم نظام اسمه (حلقة العزابة) وهي هيئة محدودة العدد تمثل خيرة أهل البلد علماً وصلاحاً وتقوم بالإشراف الكامل على شؤون المجتمع الإباضي الدينية والتعليمية والإجتماعية والسياسية، كما تمثل مجلس الشورى في زمن الظهور الدفاع، أما في زمن الشراء والكتمان فإنها تقوم بعمل الإمام وتمثله في مهامه.

ـ لديهم منظمة اسمها (ايروان) تمثل المجلس الاستشاري المساعد للعزابة وهي القوة الثانية في البلد بعدها.

ـ يشكلون من بينهم لجاناً تقوم على جمع الزكاة وتوزيعها على الفقراء، كما تمنع منعاً باتاً طلب الزكاة أو الاستجداء وما إلى ذلك من صور انتظار العطاء.

ـ انشق عن الإباضية عدد من الفرق التي اندثرت وهي:

ـ الحفصية: أصحاب حفص بن أبي المقدام.

ـ الحارثية: أصحاب الحارث الإباضي.

ـ اليزيدية: أصحاب يزيد بن أنيسة. الذي زعم أن الله سيبعث رسولاً من العجم، وينـزل عليه كتاباً من السماء، ومن ثم ترك شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد تبرأ سائر الإباضية من أفكارهم وكفروهم لشططهم وابتعادهم عن الخط الإباضي الأصلي، الذي ما يزال إلى يومنا هذا.

الجذور الفكرية والعقائدية:

• الإباضيون يعتمدون في السنة على ما يسمونه ( مسند الربيع بن حبيب ) - وهو مسند غير ثابت كما بين ذلك العلماء المحققون - .

• ولقد تأثروا بمذهب أهل الظاهر، إذا أنهم يقفون عند بعض النصوص الدينية موقفاً حرفيًّا ويفسرونها تفسيراً ظاهرياً.

• وتأثروا كذلك بالمعتزلة في قولهم بخلق القرآن.

• يعتبر كتاب النيل وشفاء العليل ـ الذي شرحه الشيخ محمد بن يوسف إطْفَيِّش المتوفى سنة 1332ه‍ ـ من أشهر مراجعهم. جمع فيه فقه المذهب الإباضي وعقائده.

الانتشار ومواقع النفوذ:

• كانت لهم صولة وجولة في جنوبي الجزيرة العربية حتى وصلوا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، أما في الشمال الإفريقي فقد انتشر مذهبهم بين البربر وكانت لهم دولة عرفت باسم الدولة الرستمية وعاصمتها تاهرت.

• حكموا الشمال الإفريقي حكماً متصلاً مستقلاً زهاء مائة وثلاثين سنة حتى أزالهم الرافضة (العبيديون).

• قامت للإباضية دولة مستقلة في عُمان وتعاقب على الحكم فيها إلى العصر الحديث أئمة إباضيون.

• من حواضرهم التاريخية جبل نفوسة بليبيا، إذ كان معقلاً لهم ينشرون منه المذهب الإباضي، ومنه يديرون شؤون الفرقة الإباضية.

• ما يزال لهم وجود إلى وقتنا الحاضر في كل من عُمان بنسبة مرتفعة وليبيا وتونس والجزائر وفي واحات الصحراء الغربية وفي زنجبار التي ضُمت إلى تانجانيقا تحت اسم تنـزانيا.

شريف احمد
04-03-2008, 03:30 PM
الهندوسية (بالهندية ديفانيجاري)

--------------------------------------------------------------------------------

الهندوسية
(بالهندية ديفانيجاري:
هي ديانة تعتبر من أقدم الديانات المعاصرة وبأتباع يربون على المليار نسمة، منهم 890 مليون نسمة يعيشون في الهند. وقد نشأت الهندوسية في شبه القارّة الهندية ذات الـ 96% من تعداد الهندوس في العالم، وتعود نشأتها إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد.

كلمة "هنْدُو" (بكسر الهاء) هي كلمة فارسية الأصل ولم تستخدم هذه الكلمة لتصف الديانة الهندوسية بل استخدمها الفرس ليشيروا للقوم الذين يسكنون ما وراء نهر السند. وأطلق المصطلح في البداية على تلك المفاهيم الدينية الهلامية للهندوس وعُرفت تلك المفاهيم بالتالي بالهندوسية - ديانة الهندوس. الهندوسي هو من يؤمن بالفلسفات الواردة في كتاب الـ "فيدا"، ويعدّ كتاب الفيدا من أقدم المخطوطات على وجه الأرض. وتعتمد فلسفة الفيدا على أن طبيعة وتكوين المخلوقات إلهية الطّابع، وان الله، أو "البراهما" كما يسميه الهندوس، يوجد داخل كل كائن حي. ومفهوم الدين بالنسبة للهندوس هو عملية البحث عن الذات، أي عملية البحث عن الكيان الإلهي داخل الإنسان. كما لا تنادي الهندوسية بالبحث عن الخلاص أو إنقاذ الروح، فالروح سليمة وليست بحاجة لخلاص او انقاذ، فكل ما يحتاجه الإنسان هو التّخلص من الجهل المحيط بمعرفة الذات.

تعريف
يسمى الجزء الأخير من كتاب الفيدا بالـفيدانتا، وينص هذا الجزء على ان عملية البحث عن الذات (الوصول إلى الله) يمكن ان تتم بطرق عديدة من خلال الطّقوس الدينية المختلفة، ومهما تنوعت هذه الطقوس، فهي صحيحة وستؤول في النهاية إلى معرفة الإنسان لذاته، وليس من الضروري ان تكون الطقوس هندوسية، فقد تكون مسيحية او بوذية. لهذا، ينص الفيدانتا على إحترام جميع الأديان ويعتقد الهندوسيون انهم متميزون بمرونتهم وتقبّلهم للديانات الأخري. يقدم الهندوس الطاعة والطّقوس الدينية لكثير من الآلهة، ويقدمون الطقوس لهذه الآلهة عن طريق أصنام ومجسّمات تعبّر عن تلك الآلهة، وتبيّن هذه الآلهة المتعدّدة بياناً مختلفاً للإله براهما، فلا تعتبر الهندوسية نفسها أنها ديانة توحيد، ولا ترى أنها ديانة إشراك.

منشأ
ظهرت الهندوسيه بعد سيدنا موسي واستدل بذلك القران والانجيل عندما ترك سيدنا موسي قومه وعندما رجع وجدهم يعبدون العجل والديانه الهندوسيه تقوم علي عباده الابقار وتحرم اكلها واستدل ايضا بظهورهاوكان تقريبا بالجزيره العربيه عندما عثر في البحرين علي عجل من ذهب

شريف احمد
04-03-2008, 03:31 PM
الأشاعرة

--------------------------------------------------------------------------------

التعريف:

الأشاعرة: فرقة كلامية إسلامية، تنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة. وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم، لإثبات حقائق الدين (*) والعقيدة الإسلامية على طريقة ابن كلاب.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

• أبو الحسن الأشعري: هو أبو الحسن علي بن إسماعيل، من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، ولد بالبصرة سنة 270هـ ومرت حياته الفكرية بثلاث مراحل:

ـ المرحلة الأولى: عاش فيها في كنف أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة في عصره وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته . ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة .

ـ المرحلة الثانية: ثار فيه على مذهب الاعتزال الذي كان ينافح عنه، بعد أن اعتكف في بيته خمسة عشر يوماً، يفكر ويدرس ويستخير الله تعالى حتى اطمأنت نفسه، وأعلن البراءة من الاعتزال وخط لنفسه منهجاً جديداً يلجأ فيه إلى تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع أحكام العقل (*) وفيها اتبع طريقة عبد الله بن سعيد بن كلاب في إثبات الصفات السبع عن طريق العقل: الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه هي المرحلة التي ما زال الأشاعرة عليها .

ـ المرحلة الثالثة: إثبات الصفات جميعها لله تعالى من غير تكييف(*) ولا تشبيه(*) ولا تعطيل(*) ولا تحريف(*) ولا تبديل ولا تمثيل، وفي هذه المرحلة كتب كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي عبّر فيه عن تفضيله لعقيدة السلف ومنهجهم ، الذي كان حامل لوائه الإمام أحمد بن حنبل. ولم يقتصر على ذلك بل خلّف مكتبة كبيرة في الدفاع عن السنة وشرح العقيدة تقدّر بثمانية وستين مؤلفاً، توفي سنة 324هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته: "اليوم مات ناصر السنة".

• بعد وفاة أبو الحسن الأشعري، وعلى يد أئمة المذهب(*) وواضعي أصوله وأركانه، أخذ المذهب الأشعري أكثر من طور، تعددت فيها اجتهاداتهم ومناهجهم في أصول المذهب وعقائده، و ما ذلك إلا لأن المذهب لم يبن في البداية على منهج مؤصل، واضحة أصوله الاعتقادية، ولا كيفية التعامل مع النصوص الشرعية، بل تذبذبت مواقفهم واجتهاداتهم بين موافقة مذهب السلف واستخدام علم الكلام لتأييد العقيدة والرد على المعتزلة . من أبرز مظاهر ذلك التطور:

ـ القرب من أهل الكلام والاعتزال .

ـ الدخول في التصوف، والتصاق المذهب الأشعري به .

ـ الدخول في الفلسفة (*) وجعلها جزء من المذهب .

• من أبرز أئمة المذهب:

ـ القاضي أبو بكر الباقلاني: (328ـ402هـ) (950ـ1013م) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، من كبار علماء الكلام، هذَّب بحوث الأشعري، وتكلَّم في مقدمات البراهين العقلية للتوحيد وغالى فيها كثيراً إذ لم ترد هذه المقدمات في كتاب ولا سنة، ثم انتهى إلى مذهب السلف وأثبت جميع الصفات كالوجه واليدين على الحقيقة وأبطل أصناف التأويلات التي يستعملها المؤولة وذلك في كتابه: تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل . ولد في البصرة وسكن بغداد وتوفي فيها . وجهه عضد الدولة سفيراً عنه إلى ملك الروم، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها . من كتبه: إعجاز القرآن، الإنصاف، مناقب الأئمة، دقائق الكلام، الملل والنحل، الاستبصار، تمهيد الأوائل ، كشف أسرار الباطنية .

ـ أبو إسحاق الشيرازي: (293ـ476هـ) (1003ـ1083م) . وهو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي، العلامة المناظر، ولد في فيروز أباد بفارس وانتقل إلى شيراز، ثم البصرة ومنها إلى بغداد سنة (415هـ) . وظهر نبوغه في الفقه الشافعي وعلم الكلام(*)، فكان مرجعاً للطلاب ومفتياً للأمة في عصره، وقد اشتهر بقوة الحجة في الجدل(*) والمناظرة . بنى له الوزير نظام الملك: المدرسة النظامية على شاطئ دجلة، فكان يدرس فيها ويديرها .

من مصنفاته: التنبيه والمهذَّب في الفقه، والتبصرة في أصول الشافعية، وطبقات الفقهاء، واللمع في أصول الفقه وشرحه، والملخص، والمعونة في الجدل .

• أبو حامد الغزالي: (450ـ505هـ) (1058ـ1111م) وهو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، ولد في الطابران، قصبة طوس خراسان وتُوفِّي بها . رحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد، فالحجاز، فبلاد الشام، فمصر ثم عاد إلى بلدته .

لم يسلك الغزالي مسلك الباقلاني، بل خالف الأشعري في بعض الآراء وخاصة فيما يتعلق بالمقدمات العقلية في الاستدلال، وذم علم الكلام وبيَّن أن أدلته لا تفيد اليقين كما في كتبه المنقذ من الضلال، وكتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة (*)، وحرم الخوض فيه فقال: " لو تركنا المداهنة لصرحنا بأن الخوض في هذا العلم حرام " . اتجه نحو التصوف، واعتقد أنه الطريق الوحيد للمعرفة .. وعاد في آخر حياته إلى السنة من خلال دراسة صحيح البخاري .

• أبو إسحاق الإسفراييني: (ت418هـ) (1027م) وهو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق عالم بالفقه والأصول وكان يلقب بركن الدين وهو أول من لقب به من الفقهاء . نشأ في إسفرايين (بين نيسابور وجرجان) ثم خرج إلى نيسابور وبنيت له مدرسة عظيمة فدرس فيها، ورحل إلى خراسان وبعض أنحاء العراق، فاشتهر في العالم الإسلامي . ألَّف في علم الكلام (*) كتابه الكبير، الذي سماه الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين . قال ابن خلكان: رأيته في خمسة مجلدات . توفي أبو إسحاق الإسفراييني في يوم عاشوراء سنة عشرة وأربعمائة بنيسابور ثم نقل إلى إسفرايين ودفن بها وكان قد نيف على الثمانين .

• إمام الحرمين أبو المعالي الجويني: (419ـ478هـ) (1028ـ1085م) . وهو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، الفقيه الشافعي ولد في بلد جوين (من نواحي نيسابور) ثم رحل إلى بغداد، فمكة حيث جاور فيها أربع سنين، وذهب إلى المدينة المنورة فأفتى ودرّس . ثم عاد إلى نيسابور فبنى له فيها الوزير نظام الملك المدرسة النظامية، وكان يحضر دروسه أكابر العلماء . وبقي على ذلك قريباً من ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع، ودافع فيها عن الأشعرية فشاع ذكره في الآفاق، إلا أنه في نهاية حياته رجع إلى مذهب السلف . وقد قال في رسالته: النظامية والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقيدة إتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة … ويعضد ذلك ما ذهب إليه في كتابه غياث الأمم في التياث الظلم، فبالرغم من أن الكتاب مخصص لعرض الفقه السياسي الإسلامي فقد قال فيه:" والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب، أن الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين، قبل أن نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات … " .

ـ نقل القرطبي في شرح مسلم أن الجويني كان يقول لأصحابه: "يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به" . توفي رحمه الله بنيسابور وكان تلامذته يومئذ أربعمائة . ومن مصنفاته : العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية، البرهان في أصول الفقه، ونهاية المطلب في دراية المذهب في فقه الشافعية، والشامل في أصول الدين .

• الفخر الرازي (544هـ ـ 1150م) (606هـ ـ 1210م): هو أبو عبد الله محمد بن عمر الحسن بن الحسين التيمي الطبرستاني الرازي المولد، الملقب فخر الدين المعروف بابن الخطيب الفقيه الشافعي قال عنه صاحب وفيات الأعيان " إنه فريد عصره ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام (*)، والمعقولات " أهـ، وهو المعبر عن المذهب (*) الأشعري في مرحلته الأخيرة حيث خلط الكلام بالفلسفة (*)، بالإضافة إلى أنه صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدمه على الأدلة الشرعية . قال فيه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: (4/426 ـ 429): " كان له تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث الحيرة، وكان يورد شبه الخصوم بدقة ثم يورد مذهب أهل السنة على غاية من الوهن " إلا أنه أدرك عجز العقل (*) فأوصى وصية تدل على حسن اعتقاده . فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة إتباع منهج (*) السلف، وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام (*) فقال: " لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق، طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات (الرحمن على العرش استوى) و (إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه)، و أقرأ في النفي (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) و (ولا يحيطون به علماً)، ثم قال في حسرة وندامة: "ومن جرب تجربتي عرف معرفتي " أهـ . (الحموية الكبرى لابن تيمية) .

من أشهر كتبه في علم الكلام: أساس التقديس في علم الكلام، شرح قسم الإلهيات من إشارات ابن سينا، واللوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات، البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والضلال، كافية العقول.

شريف احمد
06-03-2008, 08:15 AM
السيخية

--------------------------------------------------------------------------------

السيخية ديانة بدأت في شمالي الهند في القرن السادس عشر بالدعوة لاتباع تعليمات غورو ناناك و خلفائه التسعة من الغورو البشر . لقب غورو يعني بالهندية المعلم . كلمة "سيخية" تأتي من كلمة "سيخ" و هي بدورها تأتي من الجذر السنكسكريتي śiṣya التي تعني التلميذ .

الأفكار والمعتقدات

جورو ناناك ديف، مؤسس السيخية.

هار مندير صاحب (أي معبد الله أو المعبد الذهبي) أقدس مكان للسيخية. في أمريتسار ببنجاب الهند
3 قطع من الكافات الخمسة او كاكارس وهي الكربان (الخنجر) الكارا (الأسوارة) والكانغاالدعوة للتوحيد وتحريم عبادة الأصنام. ففي الكتاب المقدس {إن برهما خرج من سرة فشنو (وكلاً من برهما وفشنو من آلهة الهندوس، فبرهما هو الخالق عندهم وشنو أو فيشنو هو الإله الحافظ لأمر العالم)}
وحدة الوجود: فيعتقد أن المخلوقات برزت من مادة الإله ولذلك فغاية المنى عند السيخي أن يتحد بالإله.
التأكيد على وحدانية الخالق الذي لا يموت.
منع تمثيل الاله في صور.
إباحة الخمر ولحم الخنزير ولحم البقر.
للمعلم (غورو) درجة دينية تأتي بعد مرحلة الرب.
يعتقد بأن روح كل واحد من المعلمين تنتقل إلى المعلم الذي يليه.
الإيمان بالنبوة والرسالة: وأن الله يبعث إلى عباده رسلا يهدونهم ويدلونهم إلى طريق الخير والصلاح، وهذا قريب من معتقد المسلمين، أما الهندوس فيؤمنون بأن الله إذا أراد هداية خلقه نزل إليهم في صورة بشر لإنقاذهم، وقد تسرَّب القول بألوهية المصلح إلى السيخ من قبل زعيمهم (أرجن داس) المتوفي سنة 1601م، والذي أعلن القول بألوهية جميع المصلحين السابقين ابتداء ب(ناناك) مؤسس السيخية وانتهاء به، وجاء المصلحون من بعده فادعوا لأنفسهم مثل ما ادعى لنفسه.
التزوج من زوجة واحدة فقط.
تحريم الرهبنة: حيث يجب على أتباع الطائفة السعي لطلب الرزق، على خلاف مذهب الهندوس الذي يرغب أتباعه في الرهبنة وترك العمل والسلبية في الحياة.
الدعوة إلى الوحدة بين الهندوس والمسلمين ورفع شعار " لا هندوس لا مسلمون " يقول الزعيم السيخي كوبند سنغ : " لا فرق بين مندير " معبد الهندوس " ومسجد وبين عبادة الهنادك وصلاة المسلمين ".
المحافظة على التزام القواعد الخمس وهي بمثابة الهدي الظاهر لهم، ويرمز لها بال"5 كافات" (وذلك لانها كلها تبدأ بحرف الكاف) وهي :

الخمسة كاكارس أو الكافات الخمسة :

" الكيشو " ومعناها إطالة شعر الرأس واللحية وعدم حلقهما.
"الكانغا" وهو عبارة عن تضفير الشعر وتركه مجدولا عوضا عن مشطه.
" الكانشا "وتعني لبس سروال متسع يضيق عند الركبتين، وتحريم لباس "دهوتي"، وهو الرداء الذي يلبس السيخي ، وطوله ستة أمتار، يلف حول الجسد من تحت السرة.
"الكارا" وهو سوار من حديد يلف حول المعصم، ويحرم لبس جميع أنواع الحلي والجواهر.
"الكربان" وهو خنجر يحمله السيخي للتحلى به، وليحمي به نفسه من أعدائه
الكتب

صفحة من جورو جرانث صاحب مع مول مانترا
.آدي غرانث وهو مجموعة من الأناشيد الدينية ألفها المعلمون الخمسة الأوائل ويبلغ عددها حوالي 6000 نشيد ديني.
جرانث صاحب وهو كتاب مقدس باللغة الكورمكية.
كتاب جورو جرانث صاحب وينسب إلى مؤسس السيخية ناناك.
كتاب راحت نامة ويحتوي على آداب وتقاليد الخالصدال وهي طائفة من الشباب التزمت بنظام سلوكي قاس، حيث ينصرفون إلى العبادة والقتال من أجل الحق والعدل الذي يعتقدونه .
وتتركز عبادتهم بترديد الأناشيد من كتبهم المقدسة، وهكذا أراد ناناك الجمع بين سمو تعاليم دين الإسلام وتقليد الآباء.

وللسيخ بلد مقدس يعقدون اجتماعاتهم فيه وهي مدينة أمريتسار في الهند وعددهم يفوق العشرين المليون نسمة دخل الهند وخارجها.


أعياد السيخ
يسمى العيد الرئيسي للسيخ ديفالي او ديوالي و هذاالعيد يحتفل به الهندوس أيضا.حيث يكون هذا العيد في فصل الخريف .


تواجد السيخ حول العالم

معبد سيخي في كاليفورنيا الولايات المتحدة الأمريكية

رجل سيخي باللباس التقليدي قرب الهيكل الذهبي
يقدر تعداد السيخ حول العالم بـ 23 تجمعات كبيرة للسيخ في ولايات هندية أخرى حيث يشكل السيخ 2% من عدد سكان الهند وتتواجد تجمعات أصغر في باكستان و أفغانستان. كما يتواجد السيخ في أجزاء متفرقة من العالم كنتيجة طبيعية للهجرة.حيث بدات هجرة السيخ الأولى خارج مناطق تواجدهم التقليدية في بدايات القرن التاسع عشر.حيث تتواجد تجمعات للسيخ في كندا ( برومبتون ، أونتاريو ، بريتيش كولومبيا ، سرْي ) ، الشرق الأوسط(الأمارات ، عُمان ، الكويت ،البحرين ) ، المملكة المتحدة ، شرق افريقيا(كينيا) ،جنوب شرق أسيا(ماليزيا) كما بدأت هجرة أحدث نسبيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، فرنسا وبعض دول غرب اوربا ، أستراليا ، نيوزلندا. كما تتواجد تجمعات أصغر للسيخ في النيبال ، فيجي ، سريلانكا و موريشيوس.


كربان باللغة البنجابية و بالانكليزية Kirpan هو خنجر صغير يجب على كل سيخي و سيخية ان يحمله معه بناء على تعليمات مؤسس الديانة السيخية غورو ناناك.و هي أحد القواعد الخمسة 5 كاف أو 5 كاكارس. التي تجب على كل أتباع الطائفة السيخية

شريف احمد
06-03-2008, 08:17 AM
الــــدارويـنـيـــة



التعــريف:

تنتسب الحركة الفكرية الداروينية إلى الباحث الإِنجليزي تشارلز داروين الذي نشر كتابه "أصل الأنواع" سنة 1859م والذي طرح فيه نظريته في النشوء والارتقاء مما زعزع القيم الدينية، وترك آثاراً سلبية على الفكر العالمي.



التأسيــس وأبـــرز الشخــصيات:

- تشارلز داروين: صاحب هذه المدرسة، وهو باحث إنجليزي نشر في سنة 1859م كتابه "أصل الأنواع" وقد ناقش فيه نظريته في النشوء والارتقاء معتبراً أصل الحياة خلية كانت في مستنقع آسن قبل ملايين السنين، وقد تطورت هذه الخلية ومرّت بمراحل منها، مرحلة القرد، انتهاء بالإِنسان، وهو بذلك ينسف الفكرة الدينية التي تجعل الإِنسان منتسباً إلى آدم وحواء ابتداء.

- آرثر كيت: دارويني متعصب، يعترف بأن هذه النظرية لا تزال حتى الآن بدون براهين فيضطر إلى كتابتها من جديد وهو يقول: "إن نظرية النشوء والارتقاء لا زالت بدون براهين، وستظل كذلك، والسبب الوحيد في أننا نؤمن بها هو أن البديل الوحيد الممكن لها هو الإِيمان بالخلق المباشر وهذا غير وارد على الإطلاق".

- جوليان هكسلي: دارويني ملحد، ظهر في القرن العشرين، وهو الذي يقول عن النظرية:

"هكذا يضع علم الحياة الإِنسان في مركز مماثل لما أُنعم عليه كسيد للمخلوقات كما تقول الأديان".

"من المسلَّم به أن الإِنسان في الوقت الحاضر سيد المخلوقات ولكن قد تحل محله القطة أو الفأر".

- ويزعم بأن الإِنسان قد اختلق فكرة "الله" إبان عصر عجزه وجهله، أما الآن فقد تعلم وسيطر على الطبيعة بنفسه، ولم يعد بحاجة إليه، فهو العابد والمعبود في آن واحد.

- يقول: "بعد نظرية داروين لم يعد الإِنسان يستطيع تجنب اعتبار نفسه حيواناً".

- ليكونت دي نوي: من أشهر التطوريين المحدثين، وهو في الحقيقة صاحب نظرية تطورية مستقلة.

- د. هـ. سكوت: دارويني شديد التعصب، يقول: "إن نظرية النشوء جاءت لتبقى، ولا يمكن أن نتخلى عنها حتى ولو أصبحت عملاً من أعمال الاعتقاد".

- برتراند راسل: فيلسوف ملحد، يشيد بالأثر الدارويني مركزاً على الناحية الميكانيكية في النظرية، فيقول: "إن الذي فعله جاليلاي ونيوتن من أجل الفلك فعله داروين من أجل علم الحياة".



الأفــكار والمعتقــدات:

أولاً: نظريـة دارويـن: تدور هذه النظرية حول عدة أفكار وافتراضات هي:

- يفترض داروين أن أصل الكائنات العضوية ذات الملايين من الخلايا كائن حقير ذو خلية واحدة.

- تفترض النظرية تطور الحياة في الكائنات العضوية من السهولة وعدم التعقيد إلى الدقة والتعقيد.

- تتدرج هذه الكائنات من الأحط إلى الأرقى.

- الطبيعة وهبت الأنواع القوية عوامل البقاء والنمو والتكيف مع البيئة لتصارع الكوارث وتندرج في سلم الرقي مما يؤدي إلى تحسن نوعي مستمر ينتج عنه أنواع راقية جديدة كالقرد، وأنواع أرقى تتجلى في "الإِنسان". بينما نجد أن الطبيعة قد سلبت تلك القدرة من الأنواع الضعيفة فتعثرت وسقطت وزالت. وقد استمد داروين نظريته هذه من قانون "الانتقاء الطبعي" لمالتوس.

- الفروق الفردية داخل النوع الواحد تنتج أنواعاً جديدة مع مرور الأحقاب الطويلة.

- الطبيعة تعطي وتحرم بدون خطة مرسومة، بل خط عشوائي، وخط التطور ذاته متعرج ومضطرب لا يسير على قاعدة مطردة منطقية.

- النظرية في جوهرها فرضية بيولوجية أبعد ما تكون عن النظريات الفلسفية.

- تقوم النظرية على أصلين كل منهما مستقل عن الآخر:

1- المخلوقات الحية وجدت في مراحل تاريخية متدرجة ولم توجد دفعة واحدة. وهذا
الأصل من الممكن البرهنة عليه.

2- هذه المخلوقات متسلسلة وراثياً ينتج بعضها عن بعض بطريق التعاقب خلال عملية
التطور البطيئة الطويلة. وهذا الأصل لم يتمكنوا من برهنته حتى الآن لوجود
حلقة أو حلقات مفقودة في سلسلة التطور الذي يزعمونه.

- تفترض النظرية أن كل مرحلة من مراحل التطور أعقبت التي قبلها بطريقة حتمية، أي أن العوامل الخارجية هي التي تحدد نوعية هذه المرحلة. أما خط سيرها ذاته بمراحله جميعها فهو خط مضطرب لا يسعى إلى غاية مرسومة أو هدف بعيد لأن الطبيعة التي أوجدته غير عاقلة ولا واعية، بل إنها خبط عشواء.

ثانياً: الآثار التي تركتها النظرية:

- قبل ظهور النظرية كان الناس يدعون إلى "حرية الاعتقاد" بسبب الثورة الفرنسية، ولكنهم بعدها أعلنوا إلحادهم الذي انتشر بطريقة عجيبة وانتقل من أوروبا إلى بقاع العالم.

- لم يعد هناك أي معنى لمدلول كلمة: آدم، حواء، الجنة، الشجرة التي أكل منها آدم وحواء، الخطيئة (التي صلب المسيح ليكفّر عنها ويخلص البشرية من أغلالها حسب اعتقاد النصارى).

- سيطرت الأفكار المادية على عقول الطبقة المثقفة وأوحت كذلك بمادية الإِنسان وخضوعه لقوانين المادة.

- تخلت جموع غفيرة من الناس عن إيمانها بالله تخلياً تاماً أو شبه تام.

- عبادة الطبيعة، فقد قال داروين: "الطبيعة تخلق كل شيء ولا حدّ لقدرتها على الخلق".

وقال: "إن تفسير النشوء والارتقاء بتدخل الله هو بمثابة إدخال عنصر خارق للطبيعة في وضع ميكانيكي بحت".

- لم يعد هناك جدوى من البحث في الغاية والهدف من وجود الإِنسان لأن داروين قد جعل بين الإِنسان والقرد نسباً بل زعم أن الجدّ الحقيقي للإِنسان هو خلية صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين.

- أهملت العلوم الغربية بجملتها فكرة "الغائية" بحجة أنها لا تهم الباحث العلمي ولا تقع في دائرة عمله.

- استبد شعور باليأس والقنوط والضياع وظهرت أجيال حائرة مضطربة ذات خواء روحي.

- طغت على الحياة فوضى عقائدية، وأصبح هذا العصر عصر القلق والضياع.

- كانت نظرية داروين إيذاناً وتمهيداً لميلاد نظرية فرويد في التحليل النفسي، وميلاد نظرية برجسون في الروحية الحديثة، وميلاد نظرية سارتر في الوجودية، وميلاد نظرية ماركس في المادية. وقد استفادت هذه النظريات جميعاً من الأساس الذي وضعه داروين واعتمدت عليه في منطلقاتها وتفسيراتها للإِنسان والحياة والسلوك.

- زعم داروين أن الإِنسان حيوان كسائر الحيوانات مما هزّ المشاعر والمعتقدات.

- الإِنسان في نظرهم ما هو إلاّ مرآة تنعكس عليها تقلبات الطبيعة المفاجئة وتخبطاتها غير المنهجية.

"فكرة التطور" أوحت بحيوانية الإِنسان، و "تفسير عملية التطور" أوحت بماديته.

- نظرية التطور البيولوجية انتقلت لتكون فكرة فلسفية داعية إلى التطور المطلق في كل شيء تطور لا غاية له ولا حدود، وانعكس ذلك على الدين والقيم والتقاليد. وساد الاعتقاد بأن كل عقيدة أو نظام أو خُلُق هو أفضل وأكمل من غيره ما دام تالياً له في الوجود الزمني.

- يقول برتراند راسل: "ليس ثمة كمال ثابت ولا حكمة لا تقوم بعدها وأي اعتقاد نعتقده ليس بباق مدى الدهر، ولو تخيلنا أنه يحتوي على الحق الأبدي فإن المستقبل كفيل بأن يضحك منا".

- استمد ماركس من نظرية داروين مادية الإِنسان وجعل مطلبه في الحياة ينحصر في الحصول على "الغذاء والسكن والجنس" مهملاً بذلك جميع العوامل الروحية لديه.

- استمد فرويد من نظرية داروين حيوانية الإنسان وكوّن منها مدرسته في التحليل النفسي، وقد فسّر السلوك الإِنساني معتمداً عل الدافع الجنسي الوحيد في ذلك، فالإِنسان عنده حيوان جنسي لا يملك إلاّ الانصياع لأوامر الغريزة وإلاّ وقع فريسة الكبت المدمر للأعصاب.

- استمد دور كايم من نظرية داروين حيوانية الإِنسان وماديته وجمع بينهما بنظرية العقل الجمعي.

- استفاد برتراند راسل من ذلك بتفسيره لتطور الأخلاق الذي تطور عنده من المحرم (التابو) إلى أخلاق الطاعة الإِلهية ومن ثم إلى أخلاق المجتمع العلمي.

- والتطور عند فرويد أصبح مفسراً للدين تفسيراً جنسياً: "الدين هو الشعور بالندم من قتل الأولاد لأبيهم الذي حرمهم من الاستمتاع بأمهم ثم صار عبادة للأب، ثم عبادة الطوطم، ثم عبادة القوى الخفية في صورة الدين السماوي، وكل الأدوار تنبع وترتكز إلى عقدة أوديب".



ثالثاً: دور اليهود والقوى الهدامة في نشر هذه النظرية:

- لم يكن داروين يهودياً، بل كان نصرانياً، ولكن اليهود والقوى الهدامة وجدوافي هذه النظرية ضالتهم المنشودة فعملوا على استغلالها لتحطيم القيم في حياة الناس.

- تقول بروتوكولات حكماء صهيون: "لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء ولاحظوا هنا أن نجاح داروين وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل، والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي سيكون واضحاً لنا على التأكيد".

- نلاحظ السرعة المذهلة التي طبقت بها النظرية وذلك دليل على وجود أصابع خفية مستفيدة من نشرها علماً بأنها كانت وما تزال مجرد نظرية لا تستند إلى براهين.

- التقديس والتمجيد الخارق العجيب لداروين الذي اعتبر محرر الفكر البشري، ووصف بأنه قاهر الطبيعة.

- ميل الصحف بشكل كامل إلى صفّه ضدّ الكنيسة والتشهير بأعداء النظرية وذلك لأن معظم الصحف تعود ملكيتها لليهود وأتباعهم.

شريف احمد
11-03-2008, 02:58 AM
الباغودا

--------------------------------------------------------------------------------

الباغودا هو المبنى الديني الذي تمارس فيه طقوس الديانة البوذية، وبات لاحقاً يعبر عن الحضارة المعمارية لمنطقة شرق آسيا . جاءت فكرة الباغودا من الهند مع البوذيين الذين كان يمارسوا طقوسهم في مبنى ديني آخر يسمى (الستوبا Stupa) ويستخدم المبنيان أيضاً لحفظ الأيقونات و المنحوتات المقدسة البوذية ، و بات لاحقاً يعبر عن المعان الروحية و السامية لأصحاب العقيدة البوذية لدرجة أنهم وصفوه بالشعر وكتبو فيه القصائد لما يعنيه لهم و لمفاخرتهم به من حيث بناءه ومساحته وامتداده. ما يميز شكل الباغودا هو الامتداد الشاقولي ذي الطوابق و الطبقات الكثيرة و استعملو في بناءه مواداً متوفرة في بيئتهم، فاستعملوا الخشب بشكل رئيسي ولاحقاً استعملو القرميد والأحجار في بناء الباغودا.

تصميم الباغودا
هناك عدة أشكال لمخططات و أبعاد مختلفة و لكن كل الباغودا تشابهت في الخصائص العامة فكل باغودا كانت مصممة و مطورة بشكل متناظر بالرجوع إلى النقطة المركزية التي يتوضع فيها وعاء التماثيل المقدسة و أيضاً كل مبان الباغودا كانت مصممة بشكل متناظر على المحور الشاقولي الذي يلتقي على الأرض مع المحوران المتعامدان الطولي و العرضي و تلتقي جميع تلك المحاور في نقطة وعاء التماثيل المقدسة . تتم عملية تصميم مخطط الباغودا بالاعتماد على أحد الأشكال التي تتضمن معان روحية و دلالات مقدسة في العقيدة البوذية.


===المربع===

و قد تحدثنا عن الدلالات الروحية له في العقيدة البوذية.


هذا الشكل يعبر عن دوران الأرض ومرور الفصول وتكرارها وهو مستمد من عجلة Dharma في العقيدة البوذية، وتعبر عن الحقيقة المطلقة و عن الاتجاهات المختلفة للإدراك وهذا الشكل مستمد من المعابد الهندية القديمة.


المثمن ( زهرة اللوتس )

هذا الشكل يعبر عن ولادة أفكار بوذا وزهرة اللوتس أيضاً تعبر عن بلوغ الاستنارة الروحية وهي المرتبة العليا للروح في العقيدة كما استخدم شكل زهرة اللوتس داخل الباغودا في عملية الزخرف لجدرانه الداخلية بشكل كبير.

تركيب الباغودا و عناصرها
على امتداد المدن الصينية كان هنالك العشرات لا بل المئات من الباغودا في مجمعات أو أديرة العبادة تميزت الواحدة عن الأخرى بعدد الطوابق و الطبقات أو بالشكل الهندسي الأساسي ( مربع ، دائرة أو مثمن ) ، و لكن جميع الباغودة الموجودة اتفقت و تشابهت بنفس المعان الروحية داخل الباغودة و الأقسام الداخلية للباغودا . ان تصميم الباغودا اعتمد على الأشكال الهندسية الثلاثة و هي المربع و الدائرة و المثلث ، أما داخل الباغودا فإنك ترى هذه الأشكال الهندسية الأساسية ولكن بشكل متطور فترى المربع مكعباً ، و الدائرة أسطوانه، والمثلث مخروطاً. و لكن الشكل الأكثر قدسية هو الشكل المخروطي و خاصة النقطة العليا منه ، ولكن لماذا بالتحديد النقطة العليا منه ؟ بالرجوع إلى الحسابات الرياضية و الت عاليم البوذية فإن أعلى نقطة من المخروط هي نقطة غير موجودة أصلاً ، ان الفكرة من التعاليم البوذية توضح أن الاستنارة الروحية أو الذروة و النشوة الروحية لا يمكن الوصول اليها كشيء ملموس يمكن لمسه أو رؤيته و لكن يمكن فقط الشعور به ، و داخل الباغودة تم التعامل مع هذه الفكرة بوضع الجواهر في أعلى نقطة من الباغودا التي هي أعلى نقطة من المخروط الرئيسي بشكل يعبر عن الذورة الروحية في التعاليم البوذية ، و وضع الجواهر في تلك النقطة يعبر عن الشيء الأكثر قداسة في التعاليم البوذية .


القاعدة
بنيت الباغودا على قاعدة مربعة الشكل أو دائرية و استفادوا في بناء القاعدة من الأشكال و الطرق الهندية القديمة في التصميم . و لكن لاحقاُ و تحديداً في فترة حكم سلالة سوتغ 960-1279 بنيت الباغودا على قاعدة ذات شكل ثمان ، و لكن بشكل عام كان الشكل المربع للقاعدة أكثر ثباتاً و أمانا من الشكل الدائري كمان نلحظ استعمال الأساسات ذات الشكل المربع و نادراًُ ما تم استعمال الأساسات ذات الشكل الدائري لسبب إنشائي و لسبب آخر روحي و هو أنهم كانو يرمزون في عقديتهم بالمريع عن الأرض و هذا ما دفعهم أكثر لبناء القواعد أو المساطب المربعة .


الطبقات أو الطوابق

كانت الطبقات و الطوابق في الباغودا طوابق ذات بلاطات فعلية وليس كالطوابق والطبقات الموجودة في الـ ( Stupa ) و في وقت لاحق تم إصدار أوامر من الأمبراطور ببناء هذه الطبقات بشكل منتظم ذو أسس وأبعاد واعتبارات مسبقة ، و بشكل عام كانت الباغودا بتنى على أقل احتمال من ثلاث طبقات و وصلت هذه الطبقات إلى عشرين طبقة و سجل أيضاً عدد من مباني الباغودا تجاوزت طبقاتها العشرين طبقة . أما بالنسبة إلى شكل هذه الطبقات فكاتت مربعة غالباً و مدببة الأطارف مع انحناءه باتجاه الأعلى قليلا في النهاية ، و عبر الشكل المربع للطبقات عن أربعة أمور أساسية في العقيدة البوذية و هي : الاتجاهات الأربعة و ما تفكر به النفس من أعمال و ضرورة التغلب على تقلبات النفس . الأساسات الأربعة للصدق و التدريب على الصدق و الصراحة . الطرق الأربعة للقوة و تطوير القدرة على التركيز و الحصول على الطاقة و الوعي الذاتي . حقائق النبل الأربعة و هي أن يقتدى بتعاليم و كلام بوذا في كل الأفعال .


الشكل المخروطي للباغودا و محتوياته

وعاء التماثيل المقدسة :

في جميع المعابد البوذية و خاصت الباغودا حصلت تماثيل بوذا على اهتمام و تقديس مطلق لدى أتباع الديانة البوذية كما عين مشرف خاص عليها ووضعت هذه التماثيل في وعاء التماثيل المقدسة في مكان واضح ممكن الرؤية لجميع زوار الباغودا. كما اعتبر في الماضي وعاء التماثيل المقدسة كضريح لبوذا و كان الوعاء هو من أكثر الأماكن قدسية داخل المعبد فقد كان تمارس امامه الطقوس و تقدم أمامه الأضاحي و القرابين و الهدايا الثمينة .

البرج :

يعبر البرج عن حالة السمو الروحي لدى البوذيين و قد وجدت رسوم على أحد الباغودا المبنية قديماً تصور البرج و كأنه الشجرة المقدسة في التعاليم البوذية ، كما وصفو البرج بأنه نقطة التحول النهائية و التواصل الأبدي كما وجدت بعض الرسوم التي تعبر عنه بأنه قمة و ذروة الرحلة الروحية إلى الحرية .

التاج :

وضع التاج في أعلى نقطة في الباغودا على رأس البرج المخروطي الشكل و الغرض منه هو حماية وعاء التماثيل المقدسة كما يكون رمزاً للقداسة لمن يراه من بعيد . و أيضاً وجدت على جدران الباغودا بعض الرسومات و الكتابات القديمة التي تصف التاج بأنه فمة القداسة فهو الغرض و الهدف النهائي ، و يحوي التاج على عدة طبقات ربطت بعضا بحلقات مزدوجة ، و في مبان الباغودا الموجودة في شرقي الصين في مناطق التيبت بني التاج بأبعاد أكبر و بنسب أكبر من النسب التي بنيت بها في بقية المناطق الصينية و ذلك لقرب منطقة التيبيت من الهند و لتأثر سكان هذه المناطق بالطقوس البوذية الهندية .

الجوهرة

تتوضع الجوهرة في قمة المخروط من الداخل و هي الغاية و العنصر الأسمى و الأقدس في الباغودا و هي الرمز للنقاء و الصفاء و تعبر عن الأداراك الامتناهي لكل البوذيين و هي التي تشع بمدأ الانارة الروحية في العقيدة البوذية و تركب هذه الجوهرة في مكانها بعد اكتمال بناء المعبد بشكل كامل و يتم عملية تركيبها مصحوبة باحتفالات و اناشيد روحية .

بنيت الباغودا من الخشب و بنيت ايضا من القرميد و لكن الباغودا الخشبية لم تدم طويلاً . لماذا كل هذا الجهد المهدور في أمور لا جدوى منها

ربا محمد خميس
11-03-2008, 01:00 PM
جهد جميل ..

وتعريفات رائعه شريف.

شكرا لك .

شجاع الصفدي
14-03-2008, 05:16 PM
التجريبية :

مذهب فلسفي بمعنى التجربة الحسية المصدر الوحيد لكافة المعارف ، و التجريبية أما ان تكون مثالية ، و إما ان تكون مادية ، فالتجريبية المثالية تحدد التجربة على أنها مجموعة الاحساسات و التصورات الذاتية و تنكر ان تكون الطبيعة أساسا لهذه التجربة . أما التجريبية المادية فتذهب الى التأكد على ان الأشياء في العالم المادي هي الأساس الذي تقوم عليه تجاربنا .


الثورة الاجتماعية :
هي مرحلة بناء حتمية في تطور المجتمع تكمن أسبابها في التناقضات التي يقوم عليها البناء الاجتماعي و بالذات التصادم الحاصل بن قوى الإنتاج ،و علاقات الإنتاج و التناحر بين الطبقات .و قانون الثورة الاجتماعية هو القانون الأساسي للانتقال من مرحلة اجتماعية اقتصادية الى أخرى .


الحركة :
شكل وجود المادة وصفتها الجوهرية الملازمة لها ، و الحركة كالمادة لا تفنى و لا تستحدث و ما العالم إلا المادة المتحركة و لا يمكن تصور مادة بلا حركة كما لا يمكن تصور حركة بدون مادة .


الحقيقة المطلقة و الحقيقة النسبية :
مفهومان فلسفيان يعكسان عملية معرفة الواقع الموضوعي للتاريخ ،ان اعتبار الحقائق نسبية يعني أنها تحتوي على مضمون تاريخي محدد ، لأن تغيير الظروف التاريخي يؤدي حتما الى تغيير في الحقائق ، فما يمكن اعتباره حقيقة في ظروف تاريخية معينة لا يمكن ان يكون كذلك فيما لو تغيرت هذه الظروف ، و لا يوجد حاجز سميك بين الحقيقة المطلقة لأن مجموعة الحقائق النسبية التي هي عبارة عن مراحل في إدراك الحقيقة المطلقة ، تقدم لنا أثناء تطورها حقيقة مطلقة.


الفوضوية :
مشتقة من اليونانية التي تعني بدون سلطة ،و هي نظرة اجتماعية سياسية قائمة على الفردية ،و الذاتية و الإدارية و داعية الى إلغاء كل نوع من أنواع السلطة في المجتمع بغض النظر عن الظروف التاريخية التي يمر فيها .


الديالكتيك :
كلمة من اليونانية "دياليكو" التي تعني فن المناظرة او الجدل و ترجع بداياته الى هيراقليطس الفيلسوف.


اليوناني :

الديالكتيك هو دراسة محتوى الفكر نفسه لا شكله و هو كذلك دراسة القوانين الأساسية للتغيير و الحركة و التداخل و التنافس في الطبيعة والمجتمع على حد سواء من الكم الى الكيف ما بذلك اصبح الديالكتيك علم القوانين العامة للديالكتيك في النقاط الآتية :

1- كل شيء متداخل و متشابك مؤثر ومتأثر بكل شيء آخر ، و ذلك على خلاف المنطق الشكلي و الفلسفة الميتافيزيقية اللذين يعزلان الأشياء عن بعضها البعض .

2- ان كل شيء في حالة تغير و حركة و صيرورة و هذا على خلاف النظرة الكونية الثبوتية التي تتبناها الفلسفات الشكلية و الميتافيزيقية .

3-التغيرات الكيفية هي نتيجة لتغيرات كمية كما أنها كذلك تؤدي الى إحداث تغيرات كمية و التغيرات الكيفية تتم في شكل طفرة ، ألا ان هذه الطفرة لا تحسب بالزمن فقد تتم في دقائق و قد تستغرق السنوات .

4- التناقض هو تصحيح الأشياء فكل شيء يحتوي في داخله على جانب إيجابي و آخر سلبي ، هناك في كل شيء جانب ينمو و آخر يموت وهذا هو جوهر الحركة الديالكتيكية كلها .

5- أما المبدأ الأخير فمبدأ نفي النفي الذي يحدد مسار العملية الديالكتيكية فهناك الموضوع ثم نقيض هذا الموضوع او نفيه، ثم هناك نقيض هو النقيض او نفي النفي مثل النظام الرأسمالي هو نفي للنظام الإقطاعي ، و النظام الاشتراكي هو نفي للنظام الرأسمالي اي نفي النفي . و النفي في هذا المبدأ لا يعني الإلغاء ، وانما يعني التجاوز و التخطي اي الانتقال الى مستوى أرقى مع الاحتفاظ بكل ما هو متقدم و إيجابي و التطور به .


الكمبرادور :
هي البورجوازية التجارية الكبيرة التي ترتبط مصالحها بالرأسمالية و ببقاء النظام الرأسمالي و سيطرته و لها سمات الرأسمالية من حيث الاحتكار و التوسع التجاري .

صديقة
30-03-2008, 11:25 AM
شريف
عنود
ابو امجد

اشكركم على تعريف هذه المصطلحات

ربا محمد خميس
01-04-2008, 08:46 AM
الماتريدية




فرقة كلامية ، تنسب إلى أبي منصور الماتريدي ، قامت على استخدام البراهين والدلائل العقلية والكلامية في محاججة خصومها ، من المعتزلة والجهمية وغيرهم ، لإثبات حقائق الدين .






التأسيس وأبرز الشخصيات





مرت الماتريدية كفرقة كلامية بعدة مراحل ، ولم تعرف بهذا الاسم إلا بعد وفاة مؤسسها كما لم تعرف الأشعرية وتنتشر إلا بعد وفاة أبي الحسن الأشعري ، ولذلك فإنه يمكن إجمالها في أربع مراحل رئيسية كالتالي :





- مرحلة التأسيس : [ 000-333ه] والتي اتسمت بشدة المناظرات مع المعتزلة وصاحب هذه المرحلة :





- أبو منصور الماتريدي : [ 000-333ه ] : هو محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي ، نسبة إلى ( ماتريد ) وهي محلة قرب سمرقند فيما وراء النهر





* مرحلة التكوين : [ 333-500ه ] : وهي مرحلة تلامذة الماتريدي ومن تأثر به من بعده ، وفيه أصبحت فرقة كلامية ظهرت أولاً في سمرقند ، وعملت على نشر أفكار شيخهم وإمامهم ، ودافعوا عنها ، وصنفوا التصانيف مبتعين مذهب الإمام أبي حنيفة في الفروع ( الأحكام ) ، فراجت العقيدة الماتريدية في تلك البلاد أكثر من غيرها . ومن أشهر أصحاب هذه المرحلة: أبو القاسم إسحاق بن محمد بن إسماعيل الحكيم السمرقندي (342ه) , وأبو محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوي (390ه).




- ثم تلى ذلك مرحلة أخرى تعتبر امتداد للمرحلة السابقة . ومن أهم وأبرز شخصياتها :




- أبو اليسر البزدوي [421-493ه] هو محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم والبزدوي نسبة إلى بزدوة




- أخذ عن الشيخ أبو اليسر البزدوي جم غفير من التلاميذ ؛ ومن أشهرهم : والده القاضي أبو المعاني أحمد ، ونجم الدين عمر بن محمد النسفي صاحب العقائد النسفية ، وغيرهما .




* مرحلة التأليف والتأصيل للعقيدة الماتريدية : [ 500-700ه ] : وامتازت بكثرة التأليف وجمع الأدلة للعقيدة الماتريدية ؛ ولذا فهي أكبر الأدوار السابقة في تأسيس العقيدة ، ومن أهم أعيان هذه المرحلة :




- أبو المعين النسفي [438-508ه] : وهو ميمون بن محمد بن معتمد النسفي المكحولي ،




- نجم الدين عمر النسفي [462-537ه] : هو أبو حفص نجم الدين عمر بن محمد الحنفي النسفي




* مرحلة التوسع والانتشار : [700-1300ه] : وتعد من أهم مراحل الماتريدية حيث بلغت أوج توسعها وانتشارها في هذه المرحلة ؛ وما ذلك إلا لمناصرة سلاطين الدولة العثمانية ، فكان سلطان الماتريدية يتسع حسب اتساع سلطان الدولة العثمانية ، فانتشرت في : شرق الأرض وغربها ، وبلاد العرب ، والعجم ، والهند والترك ، وفارس ، والروم .




وهناك مدراس مازالت تتبنى الدعوة للماتريدية في شبه القارة الهندية وتتمثل في :


- مدرسة ديوبند و الندويه [ 1283ه- …] وفيها كثر الاهتمام بالتأليف في علم الحديث وشروحه ، فالديوبندية أئمة في العلوم النقلية والعقلية ؛ وإلا أنهم متصوفة محضة ، وعند كثير منهم بدع قبورية ، كما يشهد عليهم كتابهم المهند على المفند ل الشيخ خليل أحمد السهارنفوري أحد أئمتهم ، وهو من أهم كتب الديوبندية في العقيدة ، ولا تختلف عنها المدرسة الندوية في كونها ماتريدية العقيدة .


- مدرسة البريلوي [1272ه -…] نسبة إلى زعيمهم أحمد رضا خان الأفغاني الحنفي الماتريدي الصوفي الملقب بعبد المصطفى [1340ه] وفي هذا الدور يظهر الإشراك الصريح ، والدعوة إلى عبادة القبور ، وشدة العداوة للديوبندية ، وتكفيرهم فضلاً عن تكفير أهل السنة .


- مدرسة الكوثري [ 1296ه - …] و تنسب إلى محمد زاهد الكوثري الجركسي الحنفي الماتريدي (1371ه) ويظهر فيها شدة الطعن في أئمة الإسلام ولعنهم ، وجعلهم مجسمة ومشبهة ، وجعل كتب السلف ككتب : التوحيد ، الإبانة ، الشريعة ، والصفات ، والعلو ، وغيرها كتب أئمة السنة كتب وثنية وتجسيم وتشبيه ، كما يظهر فيها أيضاً شدة الدعوة إلى البدع الشركية وللتصوف من تعظيم القبور والمقبورين تحت ستار التوسل .





أهم الأفكار والمعتقدات





- من حيث مصدر التلقي : قسم الماتريدية أصول الدين حسب التلقي إلى :



- الإلهيات [ العقليات ] : وهي ما يستقل العقل بإثباتها والنقل تابع له ، وتشمل أبواب التوحيد والصفات .



-الشرعيات [ السمعيات ] : وهي الأمور التي يجزم العقل بإمكانها ثبوتاً ونفياً ، ولا طريق للعقل إليها مثل : النبوات ، و عذاب القبر ، وأمور الآخرة ، علماُ بأن بعضهم جعل النبوات من قبيل العقليات .


ولا يخفى ما في هذا من مخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة حيث أن القرآن والسنة وإجماع الصحابة هم مصادر التلقي عندهم ، أما بدعة تقسيم أصول الدين إلى : عقليات وسمعيات ، فقد قامت على فكرة باطلة أصّلها الفلاسفة من : أن نصوص الدين متعارضة مع العقل ، فعملوا على التوسط بين العقل والنقل ، مما اضطرهم إلى إقحام العقل في غير مجالات بحثه ؛ فخرجوا بأحكام باطلة تصطدم مع الشرع ألجأتهم إلى التأويل والتفويض ، بينما لا منافاة عند أهل السنة والجماعة بين العقل السليم والنقل الصحيح .



- بناء على التقسيم السابق فإن موقفهم من الأدلة النقلية في مسائل الإلهيات [ العقليات ] كالتالي :

- إن كان من نصوص القرآن الكريم والسنة المتواترة مما هو قطعي الثبوت قطعي الدلالة عندهم ، أي مقبولاً عقلاُ ، خالياً من التعارض مع عقولهم ؛ فإنهم يحتجون به في تقرير العقيدة . وأما إن كان قطعي الثبوت ظني الدلالة عندهم أي : مخالفاً لعقولهم ، فإنه لا يفيد اليقين ،ولذلك تؤول الأدلة النقلية بما يوافق الأدلة العقلية (( أي تفسر الأدلة بغير ما أراد الله بها ورسوله صلى الله عليه وسلم )) ، أو تفويض معانيها إلى الله عز وجل . وهم في ذلك مضطربون ،فليست عندهم قاعدة مستقيمة في التأويل والتفويض ؛ فمنهم من رجح التأويل على التفويض ، ومنهم من رجح التفويض ، ومنهم من أجاز الأمرين ، وبعضهم رأى أن التأويل لأهل النظر والاستدلال ، والتفويض أليق للعوام .


والملاحظ أن القول بالتأويل (( أي تفسير الأدلة بغير ما أراد الله بها ورسوله صلى الله عليه وسلم )) لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحاب القرون المفضلة ، وإنما هي بدعة دخلت على الجهمية والمعتزلة من اليهود والنصارى ، وإلى التأويل يرجع جميع ما أحدث في الإسلام من بدع فرقت شمل الأمة ، وهو أشر من التعطيل ؛ حيث يستلزم التشبيه ، والتعطيل ، واتهاماً للرسول صلى الله عليه وسلم بالجهل ، أو كتمان بيان ما أنزل الله .

وأما القول بالتفويض فهو من أشر أقوال أهل البدع لمناقضته ومعارضته نصوص التدبر للقرآن ، واستلزام تجهيل الأنبياء والمرسلين برب العالمين .

- وإن كان من أحاديث الآحاد فإنها عندهم تفيد الظن ، ولا تفيد العلم اليقيني ، ولا يعمل بها في الأحكام الشرعية مطلقاً ، بل وفق قواعدهم وأصولهم التي قرروها ، وأما في العقائد فإنه لا يحتج بها ، ولا تثبت بها عقيدة ، وإن اشتملت على جميع الشروط المذكورة في أصول الفقه ، وإن كانت ظاهرة فظاهرها غير مراد ، وهذا موقف الماتريدية قديماً وحديثاً ؛ حتى أن الكوثري ومن وافقه من الديوبندية طعنوا في كتب السنة بما فيها الصحيحين ، وفي عقيدة أئمة السنة مثل : حماد بن سلمة راوي أحاديث الصفات ، والإمام الدارمي عثمان بن سعيد صاحب السنن . وهذا مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث كان يبعث الرسل إلى الملوك والرؤساء فرادى يدعونهم إلى الإسلام . وكذلك فإن تقسيم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى متواتر وآحاد لم يكن معروفاً في عصر الصحابة والتابعين .

- كما رتبوا على ذلك وجوب معرفة الله تعالى بالعقل قبل ورود السمع ، واعتبروه أول واجب على المكلف ، ولا يعذر بتركه ذلك ، بل يعاقب عليه ولو قبل بعثة الأنبياء والرسل . وبهذا وافقوا قول المعتزلة : وهو قول ظاهر البطلان ، تعارضه الأدلة من الكتاب والسنة التي تبين أن معرفة الله تعالى يوجبها العقل ،ويذم من يتركها ، لكن العقاب على الترك لا يكون إلا بعد ورود الشرع ، يقول الله تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ) [ سورة الإسراء الآية 15] وأن أول واجب على المكلف ، وبه يكون مسلماً : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، والبراءة من كل دين يخالف دين الإسلام على الإجمال ، ولهذا لما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن لم يأمره بغير ذلك . وكذلك الأنبياء لم يدعوا أقوامهم إلا بقول ( اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) [ سورة الأعراف الآية 59] .

- وقالوا أيضاً بالتحسين والتقبيح العقليين ،حيث يدرك العقل حسن الأشياء وقبحها ، إلا أنهم اختلفوا في حكم الله تعالى بمجرد إدراك العقل للحسن والقبح . فمنهم من قال : إن العباد يعاقبون على أفعالهم القبيحة ولو لم يبعث إليهم رسول ؛ كما سبق ، ومنهم من قال بعكس ذلك .

- وذهب كذلك الماتريدية كغيرها من الفرق الكلامية إلى أن المجاز واقع في اللغة والقرآن والحديث ؛ ويقصدون بالمجاز بأنه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له ، وهو قسيم الحقيقة عندهم . ولذلك اعتمدوا عليه في تأويل النصوص دفعاً - في ظنهم - لشبه التجسيم والتشبيه . وهو بهذا المعنى : قول مبتدع ، محدث لا أصل له في اللغة ولا في الشرع , ولم يتكلم فيه أئمة اللغة : كالخليل بن أحمد ، وسيبويه فضلاً عن أئمة الفقهاء والأصوليين المتقدمين

- مفهوم التوحيد عند الماتريدية هو : إثبات أن الله تعالى واحد في ذاته ، لا قسيم له , واحد في صفاته ، لا شبيه له ، واحد في أفعاله ، لا يشاركه أحد في إيجاد المصنوعات ، ولذلك بذلوا غاية جهدهم في إثبات هذا النوع من التوحيد باعتبار أن الإله عندهم هو : القادر على الاختراع . مستخدمين في ذلك الأدلة والمقاييس العقلية والفلسفية التي أحدثها المعتزلة والجهمية ، مثل دليل حدوث الجواهر والأعراض ، وهي أدلة طعن فيها السلف والأئمة وأتباعهم وأساطين الكلام والفلسفة وبينوا أن الطرق التي دل عليها القرآن أصح . بين ذلك أبو الحسن الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر ، وابن رشد الحفيد في مناهج الأدلة . وشيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل . وأيضاً خالفوا أهل السنة والجماعة في معنى الإله، فالإله عند أهل السنة : المألوه المعبود الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له . وما أرسلت الرسل إلا لتقرير ذلك الأمر ، ودعوة البشرية إلى توحيد الله تعالى في ربوبيته ، وألوهيته ، وأسمائه وصفاته .

- أثبتوا لله تعالى أسماءه الحسنى ، وقالوا : لا يسمى الله تعالى إلا بما سمى به نفسه ، وجاء به الشرع . فوافقوا أهل السنة والجماعة إلا أنهم خالفوهم فيما أدخلوه في أسمائه تعالى : كالصانع ، القديم ،الذات … حيث لم يفرقوا بين باب الإخبار عن الله تعالى وباب التسمية .

- وقالوا بإثبات ثماني صفات لله تعالى فقط ، على خلاف بينهم وهي : الحياة ، القدرة ، العلم ، الإرادة ، السمع ، البصر ، الكلام ، التكوين . وعلى أن جميع الأفعال المتعدية ترجع إلى التكوين ، أما ما عدا ذلك من الصفات التي دل عليها الكتاب والسنة [ الصفات الخبرية ] من صفات ذاتية ، أو صفات فعلية ، فإنها لا تدخل في نطاق العقل ، ولذلك قالوا بنفيها جميعاً . أما أهل السنة والجماعة فهم كما يعتقدون في الأسماء يعتقدون في الصفات وأنها جميعاً توقيفية ، ويؤمنون بها " بإثبات بلا تشبيه ، وتنزيه بلا تعطيل ، مع تفويض الكيفية وإثبات المعنى اللائق بالله - تعالى - لقوله تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) .

- قولهم بأن القرآن الكريم ليس بكلام الله تعالى على الحقيقة ، وإنما هو كلام الله تعالى النفسي ، لا يسمع وإنما يسمع ما هو عبارة عنه ، ولذلك فإن الكتب بما فيها القرآن مخلوق ؛ وهو قول مبتدع محدث لم يدل عليه الكتاب ولا السنة ، ولم يرد عن سلف الأمة . وأول من ابتدعه ابن كلاب . فالله تعالى يتكلم إذا شاء متى شاء ، ولا يزال يتكلم كما كلم موسى ، ويكلم عباده يوم القيامة ، والقرآن كلام الله تعالى على الحقيقة ، غير مخلوق . وكذلك التوراة والإنجيل والزبور . وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة من سلف الأمة الصالح ومن تبعهم بإحسان .


- تقول الماتريدية في الإيمان أنه التصديق بالقلب فقط ، وأضاف بعضهم الإقرار باللسان ، ومنعوا زيادته ونقصانه ،وقالوا بتحريم الاستثناء فيه ، وأن الإسلام والإيمان مترادفان ، لا فرق بينهما ، فوافقوا المرجئة في ذلك ، وخالفوا أهل السنة والجماعة ، حيث إن الإيمان عندهم : اعتقاد بالجنان وقول باللسان ، و عمل بالجوارح والأركان . يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية . ويجوز الاستثناء فيه [ والمقصود عدم تزكية النفس ] والإيمان والإسلام متلازمان ، إذا اجتمعا افترقا في المعنى ، وإذا افترقا اجتمعا في المعنى .
- وافقت الماتريدية أهل السنة والجماعة في الإيمان بالسمعيات مثل : أحوال البرزخ وأمور الآخرة من : الحشر ، والنشر ، والميزان ، والصراط ، والشفاعة ، والجنة ، والنار ؛ لأنهم جعلوا مصدر التلقي فيها السمع .

- وبالتالي فإنهم أثبتوا رؤية الله تعالى في الآخرة ؛ ولكن مع نفي الجهة والمقابلة . وهذا قول متناقض حيث أثبتوا ما لا يمكن رؤيته ، ولا بخفى مخالفته لما عليه أهل السنة والجماعة .


- كما وافقت الماتريدية أهل السنة والجماعة في القول في الصحابة على ترتيب خلافتهم ، وأن ما وقع بينهم كان خطاً عن اجتهاد منهم ؛ ولذا يجب الكف عن الطعن فيهم ، لأن الطعن فيهم إما كفر ، أو بدعة ، أو فسق . كما يرون أن الخلافة في قريش ، وتجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر ، ولا يجوز الخروج على الإمام الجائر .

ربا محمد خميس
01-04-2008, 08:49 AM
المعتزلة

التعريف:

المعتزلة فرقة إسلامية نشأت في أواخر العصر الأموي وازدهرت في العصر العباسي، وقد اعتمدت على العقل المجرد في فهم العقيدة الإسلامية لتأثرها ببعض الفلسفات المستوردة مما أدى إلى انحرافها عن عقيدة أهل السنة والجماعة. وقد أطلق عليها أسماء مختلفة منها: المعتزلة والقدرية والعدلية وأهل العدل والتوحيد والمقتصدة والوعيدية.

التأسيس وأبرز الشخصيات:


· اختلفت رؤية العلماء في ظهور الاعتزال، واتجهت هذه الرؤية وجهتين:
الوجهة الأولى: أن الاعتزال حصل نتيجة النقاش في مسائل عقدية دينية كالحكم على مرتكب الكبيرة ، والحديث في القدر، بمعنى هل يقدر العبد على فعله أو لا يقدر، ومن رأي أصحاب هذا الاتجاه أن اسم المعتزلة أطلق عليهم لعدة أسباب:


1 أنهم اعتزلوا المسلمين بقولهم بالمنزلة بين المنزلتين
2 أنهم عرفوا بالمعتزلة بعد أن اعتزل واصل بن عطاء حلقة الحسن البصري وشكل حقلة خاصة به لقوله بالمنزلة بين المنزلتين فقال الحسن: "اعتزلنا واصل".
3 أو أنهم قالوا بوجوب اعتزال مرتكب الكبيرة ومقاطعته .
والوجهة الثانية: أن الاعتزال نشأ بسبب سياسي حيث أن المعتزلة من شيعة علي رضي الله عنه اعتزلوا الحسن عندما تنازل لمعاوية، أو أنهم وقفوا موقف الحياد بين شيعة علي ومعاوية فاعتزلوا الفريقين.


· أما القاضي عبد الجبار الهمذاني مؤرخ المعتزلة فيزعم أن الاعتزال ليس مذهباً جديداً أو فرقة طارئة أو طائفة أو أمراً مستحدثاً، وإنما هو استمرار لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، وقد لحقهم هذا الاسم بسبب اعتزالهم الشر لقوله تعالى: (وأعتزلكم وما تدعون) ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (من اعتزل الشر سقط في الخير).


· والواقع أن نشأة الاعتزال كان ثمرة تطور تاريخي لمبادئ فكرية وعقدية وليدة النظر العقلي المجرد في النصوص الدينية وقد نتج ذلك عن التأثر بالفلسفة اليونانية والهندية والعقائد اليهودية والنصرانية لما سنرى في فقرة (الجذور الفكرية والعقائدية) .


· قبل بروز المعتزلة كفرقة فكرية على يد واصل بن عطاء، كان هناك جدل ديني فكري بدأ بمقولات جدلية كانت هي الأسس الأولى للفكر المعتزلي وهذه المقولات نوجزها مع أصحابها بما يلي:
مقولة أن الإنسان حر مختار بشكل مطلق، وهو الذي يخلق أفعاله بنفسه قالها: معبد الجهني، الذي خرج على عبد الملك بن مروان مع عبد الرحمن بن الأشعث .. وقد قتله الحجاج عام 80ه بعد فشل الحركة .

وكذلك قالها غيلان الدمشقي في عهد عمر بن عبد العزيز وقتله هشام بن عبد الملك .

ومقولة خلق القرآن ونفي الصفات، قالها الجهم بن صفوان، وقد قتله سلم بن أحوز في مرو عام 128ه .

وممن قال بنفي الصفات أيضاً: الجعد بن درهم الذي قتله خالد بن عبد الله القسري والي الكوفة .

· ثم برزت المعتزلة كفرقة فكرية على يد واصل بن عطاء الغزال (80ه 131ه) الذي كان تلميذاً للحسن البصري، ثم اعتزل حلقة الحسن بعد قوله بأن مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين (أي ليس مؤمناً ولا كافراً) وأنه مخلد في النار إذا لم يتب قبل الموت، وقد عاش في أيام عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك، والفرقة المعتزلية التي تنسب إليه تسمى: الواصيلة.


· ولاعتماد المعتزلة على العقل في فهم العقائد وتقصيهم لمسائل جزئية فقد انقسموا إلى طوائف مع اتفاقهم على المبادئ الرئيسة الخمسة التي سنذكرها لاحقاً وكل طائفة من هذه الطوائف جاءت ببدع جديدة تميزها عن الطائفة الأخرى .. وسمت نفسها باسم صاحبها الذي أخذت عنه .


· وفي العهد العباسي برز المعتزلة في عهد المأمون حيث اعتنق الاعتزال عن طريق بشر المريسي وثمامة بن أشرس وأحمد بن أبي دؤاد وهو أحد رؤوس بدعة الاعتزال في عصره ورأس فتنة خلق القرآن، وكان قاضياً للقضاة في عهد المعتصم.


في فتنة خلق القرآن امتحن الإمام أحمد بن حنبل الذي رفض الرضوخ لأوامر المأمون والإقرار بهذه البدعة، فسجن وعذب وضرب بالسياط في عهد المعتصم بعد وفاة المأمون وبقي في السجن لمدة عامين ونصف ثم أعيد إلى منزله وبقي فيه طيلة خلافة المعتصم ثم ابنه الواثق .

لما تولى المتوكل الخلافة عام 232ه انتصر لأهل السنة وأكرم الإمام أحمد وأنهى عهد سيطرة المعتزلة على الحكم ومحاولة فرض عقائدهم بالقوة خلال أربعة عشر عاماً .


· في عهد دولة بني بويه عام 334 ه في بلاد فارس وكانت دولة شيعية توطدت العلاقة بين الشيعة والمعتزلة وارتفع شأن الاعتزال أكثر في ظل هذه الدولة فعين القاضي عبد الجبار رأس المعتزلة في عصره قاضياً لقضاء الري عام 360ه بأمر من الصاحب بن عباد وزير مؤيد الدولة البويهي ، وهو من الروافض المعتزلة، يقول فيه الذهبي: " وكان شيعيًّا معتزليًّا مبتدعاً " ويقول المقريزي: " إن مذهب الاعتزال فشا تحت ظل الدولة البويهية في العراق وخراسان وما وراء النهر " . وممن برز في هذا العهد: الشريف المرتضى الذي قال عنه الذهبي: " وكان من الأذكياء والأولياء المتبحرين في الكلام والاعتزال والأدب والشعر لكنه إمامي جلد ".


· بعد ذلك كاد أن ينتهي الاعتزال كفكر مستقل إلا ما تبنته منه بعض الفرق كالشيعة وغيرهم .
· عاد فكر الاعتزال من جديد في الوقت الحاضر، على يد بعض الكتاب والمفكرين، الذين يمثلون المدرسة العقلانية الجديدة وهذا ما سنبسطه عند الحديث عن فكر الاعتزال الحديث .


· ومن أبرز مفكري المعتزلة منذ تأسيسها على يد واصل بن عطاء وحتى اندثارها وتحللها في المذاهب الأخرى كالشيعة والأشعرية والماتريدية ما يلي:

أبو الهذيل حمدان بن الهذيل العلاف (135 226 ه) مولى عبد القيس وشيخ المعتزلة والمناظر عنها. أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل بن عطاء، طالع كثيراً من كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة، فقد تأثر بأرسطو وأنبادقليس من فلاسفة اليونان، وقال بأن " الله عالم بعلم وعلمه ذاته، وقادر بقدرة وقدرته ذاته … " انظر الفرق بين الفرق للبغدادي ص 76 . وتسمى طائفة الهذيلية .


إبراهيم بن يسار بن هانئ النظام (توفي سنة 231ه) وكان في الأصل على دين البراهمة وقد تأثر أيضاً بالفلسفة اليونانية مثل بقية المعتزلة .. وقال:بأن المتولدات من أفعال الله تعالى، وتسمى طائفته النظامية .


بشر بن المعتمر (توفي سنة 226 ه) وهو من علماء المعتزلة، وهو الذي أحدث القول بالتولد وأفرط فيه فقال: إن كل المتولدات من فعل الإنسان فهو يصح أن يفعل الألوان والطعوم والرؤية والروائح وتسمى طائفته البشرية.


معمر بن عباد السلمي (توفي سنة 220 ه) وهو من أعظم القدرية فرية في تدقيق القول بنفي الصفات ونفي القدر خيره وشره من الله وتسمى طائفته: المعمرية .

عيسى بن صبيح المكنى بأبي موسى الملقب بالمردار (توفي سنة 226ه) وكان يقال له: راهب المعتزلة، وقد عرف عنه التوسع في التكفير حتى كفر الأمة بأسرها بما فيها المعتزلة، وتسمى طائفته المردارية .
ثمامة بن أشرس النميري (توفي سنة 213ه)، كان جامعاً بين قلة الدين وخلاعة النفس، مع اعتقاده بأن الفاسق يخلد في النار إذا مات على فسقه من غير توبة . وهو في حال حياته في منزلة بين المنزلتين . وكان زعيم القدرية في زمان المأمون والمعتصم والواثق وقيل إنه الذي أغرى المأمون ودعاه إلى الاعتزال، وتسمى طائفته الثمامية .

عمرو بن بحر: أبو عثمان الجاحظ (توفي سنة 256ه) وهو من كبار كتاب المعتزلة، ومن المطلعين على كتب الفلاسفة، ونظراً لبلاغته في الكتابة الأدبية استطاع أن يدس أفكاره المعتزلية في كتاباته كما يدس السم في الدسم مثل، البيان والتبيين، وتسمى فرقته الجاحظية .
أبو الحسين بن أبي عمر الخياط (توفي سنة 300ه) من معتزلة بغداد و بدعته التي تفرد بها قوله بأن المعدوم جسم، والشيء المعدوم قبل وجوده جسم، وهو تصريح بقدم العالم، وهو بهذا يخالف جميع المعتزلة وتسمى فرقته الخياطية .


القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني (توفي سنة 414ه) فهو من متأخري المعتزلة، قاضي قضاة الري وأعمالها، وأعظم شيوخ المعتزلة في عصره، وقد أرخ للمعتزلة وقنن مبادئهم وأصولهم الفكرية والعقدية.


المبادئ والأفكار:


· جاءت المعتزلة في بدايتها بفكرتين مبتدعتين:

الأولى: القول بأن الإنسان مختار بشكل مطلق في كل ما يفعل، فهو يخلق أفعاله بنفسه، ولذلك كان التكليف، ومن أبرز من قال ذلك غيلان الدمشقي، الذي أخذ يدعو إلى مقولته هذه في عهد عمر بن عبد العزيز . حتى عهد هشام بن عبد الملك، فكانت نهايته أن قتله هشام بسبب ذلك .


الثانية: القول بأن مرتكب الكبيرة ليس مؤمناً ولا كافراً ولكنه فاسق فهو بمنزلة بين المنزلتين، هذه حاله في الدنيا أما في الآخرة فهو لا يدخل الجنة لأنه لم يعمل بعمل أهل الجنة بل هو خالد مخلد في النار، ولا مانع عندهم من تسميته مسلماً باعتباره يظهر الإسلام وينطق بالشهادتين ولكنه لا يسمى مؤمناً.


· ثم حرر المعتزلة مذهبهم في خمسة أصول:

1 التوحيد .
2 العدل .
3 الوعد والوعيد .
4 المنزلة بين المنزلتين .
5 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

1 التوحيد: وخلاصته برأيهم، هو أن الله تعالى منزه عن الشبيه والمماثل (ليس كمثله شيء) ولا ينازعه أحد في سلطانه ولا يجري عليه شيء مما يجري على الناس. وهذا حق ولكنهم بنوا عليه نتائج باطلة منها: استحالة رؤية الله تعالى لاقتضاء ذلك نفي الصفات، وأن الصفات ليست شيئاً غير الذات، وإلا تعدد القدماء في نظرهم، لذلك يعدون من نفاة الصفات وبنوا على ذلك أيضاَ أن القرآن مخلوق لله سبحانه وتعالى لنفيهم عنه سبحانه صفة الكلام.



2 العدل: ومعناه برأيهم أن الله لا يخلق أفعال العباد، ولا يحب الفساد، بل إن العباد يفعلون ما أمروا به وينتهون عما نهوا عنه بالقدرة التي جعلها الله لهم وركبها فيهم وأنه لم يأمر إلا بما أراد ولم ينه إلا عما كره، وأنه ولي كل حسنة أمر بها، بريء من كل سيئة نهى عنها، لم يكلفهم ما لا يطيقون ولا أراد منهم ما لا يقدرون عليه . وذلك لخلطهم بين إرادة الله تعالى الكونية وإرادته الشرعية .


3 الوعد والوعيد: ويعني أن يجازي الله المحسن إحساناً ويجازي المسيء سوءاً، ولا يغفر لمرتكب الكبيرة إلا أن يتوب .



4 المنزلة بين المنزلتين: وتعني أن مرتكب الكبيرة في منزلة بين الإيمان والكفر فليس بمؤمن ولا كافر . وقد قرر هذا واصل بن عطاء شيخ المعتزلة .

5 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: فقد قرروا وجوب ذلك على المؤمنين نشراً لدعوة الإسلام وهداية للضالين وإرشاداً للغاوين كل بما يستطيع: فذو البيان ببيانه، والعالم بعلمه، وذو السيف بسيفه وهكذا . ومن حقيقة هذا الأصل أنهم يقولون بوجوب الخروج على الحاكم إذا خالف وانحرف عن الحق .
· ومن مبادئ المعتزلة الاعتماد على العقل كليًّا في الاستدلال لعقائدهم وكان من آثار اعتمادهم على العقل في معرفة حقائق الأشياء وإدراك العقائد، أنهم كانوا يحكمون بحسن الأشياء وقبحها عقلاً فقالوا كما جاء في الملل والنحل للشهرستاني: " المعارف كلها معقولة بالفعل، واجبة بنظر العقل، وشكر المنعم واجب قبل ورود السمع أي قبل إرسال الرسل، والحسن والقبيح صفتان ذاتيتان للحسن والقبيح " .


ولاعتمادهم على العقل أيضاً أوَّلوا الصفات بما يلائم عقولهم الكلية، كصفات الاستواء واليد والعين وكذلك صفات المحبة والرضى والغضب والسخط ومن المعلوم أن المعتزلة تنفي كل الصفات لا أكثرها .
ولاعتمادهم على العقل أيضاً، طعن كبراؤهم في أكابر الصحابة وشنعوا عليهم ورموهم بالكذب، فقد زعم واصل بن عطاء: أن إحدى الطائفتين يوم الجمل فاسقة، إما طائفة علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر والحسن والحسين وأبي أيوب الأنصاري أو طائفة عائشة والزبير، وردوا شهادة هؤلاء الصحابة فقالوا: لا تقبل شهادتهم .


وسبب اختلاف المعتزلة فيما بينهم وتعدد طوائفهم هو اعتمادهم على العقل فقط كما نوهنا وإعراضهم عن النصوص الصحيحة من الكتاب والسنة، ورفضهم الإتباع بدون بحث واستقصاء وقاعدتهم التي يستندون إليها في ذلك:

" كل مكلف مطالب بما يؤديه إليه اجتهاده في أصول الدين "، فيكفي وفق مذهبهم أن يختلف التلميذ مع شيخه في مسألة ليكون هذا التلميذ صاحب فرقة قائمة، وما هذه الفرق التي عددناها آنفاً إلا نتيجة اختلاف تلاميذ مع شيوخهم، فأبو الهذيل العلاف له فرقة، خالفه تلميذه النظام فكانت له فرقة، فخالفه تلميذه الجاحظ فكانت له فرقة، والجبائي له فرقة، فخالفه ابنه أبو هاشم عبد السلام فكانت له فرقة أيضاَ وهكذا .

وهكذا نجد أن المعتزلة قد حولوا الدين إلى مجموعة من القضايا العقلية والبراهين المنطقية، وذلك لتأثرهم بالفلسفة اليونانية عامة وبالمنطق الصوري الأوسطي خاصة .

· وقد فند علماء الإسلام آراء المعتزلة في عصرهم، فمنهم أبو الحسن الأشعري الذي كان منهم، ثم خرج من فرقتهم ورد عليهم متبعاً أسلوبهم في الجدال والحوار .. ثم جاء الإمام أحمد بن حنبل الذي اكتوى بنار فتنتهم المتعلقة بخلق القرآن ووقف في وجه هذه الفتنة بحزم وشجاعة نادرتين .

ومن الردود قوية الحجة، بارعة الأسلوب، رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عليهم في كتابه القيم: درء تعارض العقل والنقل فقد تتبع آراءهم وأفكارهم واحدة واحدة ورد عليها ردًّا مفحماً .. وبين أن صريح العقل لا يكمن أن يكون مخالفاً لصحيح النقل .


· وقد ذُكر في هذا الحديث أكثر من مرة أن المعتزلة اعتمدوا على العقل في تعاملهم مع نصوص الموحي ، وقد يتوهم أحد أن الإسلام ضد العقل ويسعى للحجر عليه . ولكن هذا يرده دعوة الإسلام إلى التفكر في خلق السموات والأرض والتركيز على استعمال العقل في اكتشاف الخير والشر وغير ذلك مما هو معروف ومشهور مما دعا العقاد إلى أن يؤلف كتاباً بعنوان: التفكر فريضة إسلامية، ولهذا فإن من انحرافات المعتزلة هو استعمالهم العقل في غير مجاله: في أمور غيبية مما تقع خارج الحس ولا يمكن محاكمتها محاكمة عقلية صحيحة، كما أنهم بنوا عدداً من القضايا على مقدمات معينة فكانت النتائج ليست صحيحة على إطلاقها وهو أمر لا يسلّم به دائماً حتى لو اتبعت نفس الأساليب التي استعملوها في الاستنباط والنظر العقلي: مثل نفيهم الصفات عن الله اعتماداً على قوله تعالى: (ليس كمثله شيء). وكان الصحيح أن لا تنفى عنه الصفات التي أثبتها لنفسه سبحانه وتعالى ولكن تفهم الآية على أن صفاته سبحانه وتعالى لا تماثل صفات المخلوقين.


وقد حدد العلماء مجال استعمال العقل بعدد من الضوابط منها:

أن لا يتعارض مع النصوص الصحيحة .
أن لا يكون استعمال العقل في القضايا الغيبية التي يعتبر الوحي هو المصدر الصحيح والوحيد لمعرفتها.
أن يقدم النقل على العقل في الأمور التي لم تتضح حكمتها " وهو ما يعرف بالأمور التوقيفية".


ولا شك أن احترام الإسلام للعقل وتشجيعه للنظر والفكر لا يقدمه على النصوص الشرعية الصحيحة . خاصة أن العقول متغيرة وتختلف وتتأثر بمؤثرات كثيرة تجعلها لا تصلح لأن تكون الحكم المطلق في كل الأمور . ومن المعروف أن مصدر المعرفة في الفكر الإسلامي يتكون من:

1 الحواس وما يقع في مجالها من الأمور الملموسة من الموجودات .
2 العقل وما يستطيع أن يصل إليه من خلال ما تسعفه به الحواس والمعلومات التي يمكن مشاهدتها واختبارها وما يلحق ذلك من عمليات عقلية تعتمد في جملتها على ثقافة الفرد ومجتمعه وغير ذلك من المؤثرات .

3 الوحي من كتاب وسنة حيث هو المصدر الوحيد والصحيح للأمور الغيبية، وما لا تستطيع أن تدركه الحواس، وما أعده الله في الدار الآخرة، وما أرسل من الرسل إلخ …


وهكذا يظهر أنه لا بد من تكامل العقل والنقل في التعامل مع النصوص الشرعية كل فيما يخصه وبالشروط التي حددها العلماء.


الجذور الفكرية والعقائدية:

· هناك رواية ترجع الفكر المعتزلي في نفي الصفات إلى أصول يهودية فلسفية فالجعد بن درهم أخذ فكره عن أبان بن سمعان وأخذها أبان عن طالوت وأخذها طالوت عن خاله لبيد بن الأعصم اليهودي.
وقيل: إن مناقشات الجهم بن صفوان مع فرقة السمنية وهي فرقة هندية تؤمن بالتناسخ قد أدت إلى تشكيكه في دينه وابتداعه لنفي الصفات .

· إن فكر يوحنا الدمشقي وأقواله تعد مورداً من موارد الفكر الاعتزالي، إذ أنه كان يقول بالأصلح ونفي الصفات الأزلية حرية الإرادة الإنسانية .

ونفي القدر عند المعتزلة الذي ظهر على يد الجهني وغيلان الدمشقي، قيل إنهما أخذاه عن نصراني يدعى أبو يونس سنسويه وقد أخذ عمرو بن عبيد صاحب واصل بن عطاء فكرة نفي القدر عن معبد الجهني .


تأثر المعتزلة بفلاسفة اليونان في موضوع الذات والصفات، فمن ذلك قول أنبادقليس الفيلسوف اليوناني: "إن الباري تعالى لم يزل هويته فقط وهو العلم المحض وهو الإرادة المحضة وهو الجود والعزة، والقدرة والعدل والخير والحق، لا أن هناك قوى مسماة بهذه الأسماء بل هي هو، وهو هذه كلها" انظر الملل والنحل ج 2/ ص58.


وكذلك قول أرسطوطاليس في بعض كتبه "إن الباري علم كله، قدره كله، حياة كله، بصر كله".
فأخذ العلاف وهو من شيوخ المعتزله هذه الأفكار وقال: إن الله عالم بعلم وعلمه ذاته، قادر بقدرة وقدرته ذاته، حي بحياة وحياته ذاته.

وأخذ النظام من ملاحدة الفلاسفة قوله بإبطال الجزء الذي لا يتجرأ، ثم بنى عليه قوله بالطفرة، أي أن الجسم يمكن أن يكون في مكان (أ) ثم يصبح في مكان (ج) دون أن يمر في (ب) .

وهذا من عجائبه حتى قيل: إن من عجائب الدنيا: " طفرة النظام وكسب الأشعري " .
وإن أحمد بن خابط والفضل الحدثي وهما من أصحاب النظام قد طالعا كتب الفلاسفة ومزجا الفكر

الفلسفي مع الفكر النصراني مع الفكر الهندي وقالا بما يلي:

1 إن المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة.
2 إن المسيح تدرع بالجسد الجسماني وهو الكلمة القديمة المتجسدة.
3 القول بالتناسخ .
4 حملا كل ما ورد في الخبر عن رؤية الله تعالى على رؤية العقل الأول هو أول مبتدع وهو العقل الفعال الذي منه تفيض الصور على الموجودات .


· يؤكد العلماء تأثير الفلسفة اليونانية على فكر المعتزلة بما قام به الجاحظ وهو من مصنفي المعتزلة ومفكريهم فقد طالع كثيراً من كتب الفلاسفة وتمذهب بمذهبهم حتى إنه خلط وروج كثيراً من مقالاتهم بعبارته البليغة .


ومنهم من يرجع فكر المعتزلة إلى الجذور الفكرية والعقدية في العراق حيث نشأ المعتزلة الذي يسكنه عدة فرق تنتهي إلى طوائف مختلفة، فبعضهم ينتهي إلى الكلدان وبعضهم إلى الفرس وبعضهم نصارى وبعضهم يهود وبعضهم مجوس . وقد دخل هؤلاء في الإسلام وبعضهم قد فهمه على ضوء معلوماته القديمة وخلفيته الثقافية والدينية.

الفكر الاعتزالي الحديث:

· يحاول بعض الكتاب والمفكرين في الوقت الحاضر إحياء فكر المعتزلة من جديد بعد أن عفى عليه الزمن أو كاد .. فألبسوه ثوباً جديداً، وأطلقوا عليه أسماء جديدة مثل … العقلانية أو التنوير أو التجديد أو التحرر الفكري أو التطور أو المعاصرة أو التيار الديني المستنير أو اليسار الإسلامي ..
وقد قوّى هذه النزعة التأثر بالفكر الغربي العقلاني المادي، وحاولوا تفسير النصوص الشرعية وفق العقل الإنساني .. فلجأوا إلى التأويل كما لجأت المعتزلة من قبل ثم أخذوا يتلمسون في مصادر الفكر الإسلامي ما يدعم تصورهم، فوجدوا في المعتزلة بغيتهم فأنكروا المعجزات المادية .. وما تفسير الشيخ محمد عبده لإهلاك أصحاب الفيل بوباء الحصبة أو الجدري الذي حملته الطير الأبابيل .. إلا من هذا القبيل .
· وأهم مبدأ معتزلي سار عليه المتأثرون بالفكر المعتزلي الجدد هو ذاك الذي يزعم أن العقل هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة، حتى لو كانت هذه الحقيقة غيبية شرعية، أي أنهم أخضعوا كل عقيدة وكل فكر للعقل البشري القاصر .
· وأخطر ما في هذا الفكر الاعتزالي .. محاولة تغيير الأحكام الشرعية التي ورد فيها النص اليقيني من الكتاب والسنة .. مثل عقوبة المرتد، وفرضية الجهاد ، والحدود، وغير ذلك .. فضلاً عن موضوع الحجاب وتعدد الزوجات، والطلاق والإرث .. إلخ .. وطلب أصحاب هذا الفكر إعادة النظر في ذلك كله .. وتحكيم العقل في هذه المواضيع . ومن الواضح أن هذا العقل الذي يريدون تحكيمه هو عقل متأثر بما يقوله الفكر الغربي حول هذه القضايا في الوقت الحاضر .

· ومن دعاة الفكر الاعتزالي الحديث سعد زغلول الذي نادى بنزع الحجاب عن المرأة المصرية وقاسم أمين مؤلف كتاب تحرير المرأة و المرأة الجديدة، ولطفي السيد الذي أطلقوا عليه: " أستاذ الجيل " وطه حسين الذي أسموه "عميد الأدب العربي " وهؤلاء كلهم أفضوا إلى ما قدموا . هذا في البلاد العربية .

أما في القارة الهندية فظهر السير أحمد خان، الذي منح لقب سير من قبل الاستعمار البريطاني . وهو يرى أن القرآن الكريم لا السنة النبوية هو أساس التشريع وأحلّ الربا البسيط في المعاملات التجارية . ورفض عقوبة الرجم والحرابة، ونفى شرعية الجهاد لنشر الدين ، وهذا الأخير قال به لإرضاء الإنجليز لأنهم عانوا كثيراً من جهاد المسلمين الهنود لهم .

وجاء تلميذه سيد أمير علي الذي أحلّ زواج المسلمة بالكتابي وأحل الاختلاط بين الرجل والمرأة .

ومن هؤلاء أيضاً مفكرون علمانيون، لم يعرف عنهم الالتزام بالإسلام .. مثل زكي نجيب محمود صاحب (الوضعية المنطقية) وهي من الفلسفة الوضعية الحديثة التي تنكر كل أمر غيبي .. فهو يزعم أن الاعتزال جزء من التراث ويجب أن نحييه، وعلى أبناء العصر أن يقفوا موقف المعتزلة من المشكلات القائمة (انظر كتاب تجديد الفكر العربي ص 123) .


ومن هؤلاء أحمد أمين صاحب المؤلفات التاريخية والأدبية مثل فجر الإسلام وضحى الإسلام وظهر الإسلام، فهو يتباكى على موت المعتزلة في التاريخ القديم وكأن من مصلحة الإسلام بقاؤهم، ويقول في كتابه: ضحى الإسلام: " في رأيي أن من أكبر مصائب المسلمين موت المعتزلة " (ج3 ص207).
ومن المعاصرين الأحياء الذين يسيرون في ركب الدعوة الإسلامية من ينادي بالمنهج العقلي الاعتزالي في تطوير العقيدة والشريعة مثل الدكتور محمد فتحي عثمان في كتابه الفكر الإسلامي والتطور .. والدكتور حسن الترابي في دعوته إلى تجديد أصول الفقه حيث يقول: " إن إقامة أحكام الإسلام في عصرنا تحتاج إلى اجتهاد عقلي كبير، وللعقل سبيل إلى ذلك لا يسع عاقل إنكاره، والاجتهاد الذي نحتاج إليه ليس اجتهاداً في الفروع وحدها وإنما هو اجتهاد في الأصول أيضاً " (انظر كتاب المعتزلة بين القديم والحديث ص 138) .


وهناك كتاب كثيرون معاصرون، ومفكرون إسلاميون يسيرون على المنهج نفسه ويدعون إلى أن يكون للعقل دور كبير في الاجتهاد وتطويره، وتقييم الأحكام الشرعية، وحتى الحوادث التاريخية .. ومن هؤلاء فهمي هويدي ومحمد عمارة صاحب النصيب الأكبر في إحياء تراث المعتزلة والدفاع عنه وخالد محمد خالد و محمد سليم العوا، وغيرهم . ولا شك بأهمية الاجتهاد وتحكيم العقل في التعامل مع الشريعة الإسلامية ولكن ينبغي أن يكون ذلك في إطار نصوصها الثابتة وبدوافع ذاتية وليس نتيجة ضغوط أجنبية وتأثيرات خارجية لا تقف عند حد، وإذا انجرف المسلمون في هذا الاتجاه اتجاه ترويض الإسلام بمستجدات الحياة والتأثير الأجنبي بدلاً من ترويض كل ذلك لمنهج الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فستصبح النتيجة أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من الشريعة إلا رسمها ويحصل للإسلام ما حصل للرسالات السابقة التي حرفت بسبب إتباع الأهواء والآراء حتى أصبحت لا تمت إلى أصولها بأي صلة .


ويتضح مما سبق:

أن حركة المعتزلة كانت نتيجة لتفاعل بعض المفكرين المسلمين في العصور الإسلامية مع الفلسفات السائدة في المجتمعات التي اتصل بها المسلمون . وكانت هذه الحركة نوع من ردة الفعل التي حاولت أن تعرض الإسلام وتصوغ مقولاته العقائدية والفكرية بنفس الأفكار والمناهج الوافدة وذلك دفاعاً عن الإسلام ضد ملاحدة تلك الحضارات بالأسلوب الذي يفهمونه . ولكن هذا التوجه قاد إلى مخالفات كثيرة وتجاوزات مرفوضة كما فعل المعتزلة في إنكار الصفات الإلهية تنزيهاً لله سبحانه عن مشابهة المخلوقين .

ومن الواضح أيضاً أن أتباع المعتزلة الجدد وقعوا فيما وقع فيه أسلافهم، وذلك أن ما يعرضون الآن من اجتهادات إنما الهدف منها أن يظهر الإسلام بالمظهر المقبول عند أتباع الحضارة الغربية والدفاع عن نظامه العام قولاً بأنه إنْ لم يكن أحسن من معطيات الحضارة الغربية فهو ليس بأقل منها .

ولذا فلا بد أن يتعلم الخلف من أخطاء سلفهم ويعلموا أن عزة الإسلام وظهوره على الدين كله هي في تميز منهجه وتفرد شريعته واعتباره المرجع الذي تقاس عليه الفلسفات والحضارات في الإطار الذي يمثله الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح في شمولهما وكمالهما
----------------------------

مراجع للتوسع:
- الملل والنحل للشهرستاني.
- الفرق بين الفرق للبغدادي.
- مقالات الإسلاميين للأشعري.
- القاضي عبد الجبار الهمداني للدكتور عبد الكريم عثمان.
- ابن تيمية للشيخ محمد أبي زهرة.
- درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية.
- البداية والنهاية لابن كثير.
- المعتزلة بين القديم والحديث لمحمد العبدة وطارق عبد الحليم.
-ضحى الإسلام لأحمد أمين.
- تجديد الفكر العربي لزكي نجيب محمود.
- دراسات في الفرق والعقائد لعرفات عبد الحميد.
- الدعوة إلى التجديد في منهج النقد، عصام البشير (بحث مقدم لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لنيل درجة الماجستير).
- عقائد السلف لعلي سامي النشار.
- محمد عمارة في ميزان أهل السنة والجماعة، سليمان بن صالح الخراشي.
- حوار هادئ مع الشيخ الغزالي. سلمان بن فهد العودة.
- منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير، د. فهد الرومي.
- العصريون معتزلة اليوم يوسف كمال.
- العصرانية في حياتنا الاجتماعية. د. عبد الرحمن بن زيد الزنيدي.
- العصرانيون. محمد حامد الناصر.
- دراسات في السيرة. محمد سرور زين العابدين.
- تنبيه الأنام لمخالفة شلتوت الإسلام. الشيخ عبد الله بن يابس.
- مفهوم تجديد الدين. بسطامي محمد سعيد.
- تجديد أصول الفقه. د.حسن الترابي.
- غزو من الداخل، جمال سلطان.
- مجلة كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
- "المدرسة العقلية الحديثة وصلتها بالقديمة" د. ناصر العقل. العدد الثالث سنة 1400ه
-------------------

ربا محمد خميس
01-04-2008, 08:50 AM
الزيدية

التعريف:

الزيدية إحدى فرق الشيعة ، نسبتها ترجع إلى مؤسسها زيد بن علي زين العابدين الذي صاغ نظرية شيعية في السياسة والحكم، وقد جاهد من أجلها وقتل في سبيلها، وكان يرى صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم جميعاً، ولم يقل أحد منهم بتكفير أحد من الصحابة ومن مذهبهم جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل. (2)

التأسيس وأبرز الشخصيات:

· ترجع الزيدية إلى زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي رضي الله عنهما (80122ه/698740م)، قاد ثورة شيعية في العراق ضد الأمويين أيام هشام بن عبد الملك، فقد دفعه أهل الكوفة لهذا الخروج ثم ما لبثوا أن تخلوا عنه وخذلوه عندما علموا بأنه لا يتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر ولا يلعنهما، بل يترضى عنهما، فاضطر لمقابلة جيش الأمويين وما معه سوى 500 فارس حيث أصيب بسهم في جبهته أدى إلى وفاته عام 122ه.

تنقل في البلاد الشامية والعراقية باحثاً عن العلم أولاً وعن حق أهل البيت في الإمامة ثانياً، فقد كان تقيًّا ورعاً عالماً فاضلاً مخلصاً شجاعاً وسيماً مهيباً مُلمًّا بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

تلقى العلم والرواية عن أخيه الأكبر محمد الباقر الذي يعد أحد الأئمة الاثني عشر عند الشيعة الإمامية .

اتصل بواصل بن عطاء رأس المعتزلة وتدارس معه العلوم، فتأثر به وبأفكاره التي نقل بعضها إلى الفكر الزيدي، وإن كان هناك من ينكر وقوع هذا التتلمذ، وهناك من يؤكد وقوع الاتصال دون التأثر .

يُنسب إليه كتاب المجموع في الحديث، و كتاب المجموع في الفقه، وهما كتاب واحد اسمه المجموع الكبير، رواهما عنه تلميذه أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي الهاشمي الذي مات في الربع الثالث من القرن الثاني للهجرة .

· أما ابنه يحيى بن زيد فقد خاض المعارك مع والده، لكنه تمكن من الفرار إلى خراسان حيث لاحقته سيوف الأمويين فقتل هناك سنة 125ه .

· فُوِّض الأمر بعد يحيى إلى محمد وإبراهيم .

خرج محمد بن عبد الله الحسن بن علي (المعروف بالنفس الزكية) بالمدينة فقتله عاملها عيسى بن ماهان .

وخرج من بعده أخوه إبراهيم بالبصرة فكان مقتله فيها بأمر من المنصور .

· أحمد بن عيسى بن زيد حفيد مؤسس الزيدية أقام بالعراق، وأخذ عن تلاميذ أبي حنيفة فكان ممن أثرى هذا المذهب وعمل على تطويره .

· من علماء الزيدية القاسم بن إبراهيم الرسي بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما (170242ه) تشكلت له طائفة زيدية عرفت باسم القاسمية .

· جاء من بعده حفيده الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم (245298ه) الذي عقدت له الإمامة باليمن فكان ممن حارب القرامطة فيها، كما تشكلت له فرقة زيدية عرفت باسم الهادوية منتشرة في اليمن والحجاز وما والاها .

· ظهر للزيدية في بلاد الديلم وجيلان إمام حسيني هو أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن زيد بن عمر بن الحسين بن علي رضي الله عنهما والملقب بالناصر الكبير (230 304ه) وعرف باسم الأطروش، فقد هاجر هذا الإمام إلى هناك داعياً إلى الإسلام على مقتضى المذهب الزيدي فدخل فيه خلق كثير صاروا زيديين ابتداء .

· ومنهم الداعي الآخر صاحب طبرستان الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن زيد بن الحسن بن علي رضي الله عنهما ، الذي تكونت له دولة زيدية جنوب بحر الخزر سنة 250ه .

· وقد عرف من أئمتهم محمد بن إبراهيم بن طباطبا، الذي بعث بدعاته إلى الحجاز ومصر واليمن والبصرة . ومن شخصياتهم البارزة كذلك مقاتل بن سليمان، ومحمد بن نصر . ومنهم أبو الفضل بن العميد والصاحب بن عباد وبعض أمراء بني بويه .

· استطاع الزيدية في اليمن استرداد السلطة من الأتراك إذ قاد الإمام يحيى بن منصور بن حميد الدين ثورة ضد الأتراك عام 1322ه وأسس دولة زيدية استمرت حتى سبتمبر عام 1962م حيث قامت الثورة اليمنية وانتهى بذلك حكم الزيود ولكن لا زال اليمن معقل الزيود ومركز ثقلهم .

· خرجت عن الزيدية ثلاث فرق طعن بعضها في الشيخين، كما مال بعضها عن القول بإمامة المفضول، وهذه الفرق هي:

الجارودية: أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد .

الصالحية: أصحاب الحسن بن صالح بن حي .

البترية: أصحاب كثير النوى الأبتر .

الفرقتان الصالحية والبترية متفقتان ومتماثلتان في الآراء .

الأفكار والمعتقدات:

· يُجيزون الإمامة في كل أولاد فاطمة، سواء أكانوا من نسل الإمام الحسن أم من نسل الإمام الحسين رضي الله عنهما .

الإمامة لديهم ليست بالنص، إذ لا يشترط فيها أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق، بمعنى أنها ليست وراثية بل تقوم على البيعة، فمن كان من أولاد فاطمة وفيه شروط الإمامة كان أهلاً لها .

يجوز لديهم وجود أكثر من إمام واحد في وقت واحد في قطرين مختلفين .

تقول الزيدية بالإمام المفضول مع وجود الأفضل إذ لا يُشترط أن يكون الإمام أفضل الناس جميعاً بل من الممكن أن يكون هناك للمسلمين إمام على جانب من الفضل مع وجود من هو أفضل منه على أن يرجع إليه في الأحكام ويحكم بحكمه في القضايا التي يدلي برأيه فيها .

· معظم الزيدية المعاصرين يُقرُّون خلافة أبي بكر وعمر، ولا يلعنونهما كما تفعل فرق الشيعة ، بل يترضون عنهما، إلا أن الرفض بدأ يغزوهم - بواسطة الدعم الإيراني - ، ويحاول جعلهم غلاة مثله .

· يميلون إلى الاعتزال فيما يتعلق بذات الله، والاختيار في الأعمال . ومرتكب الكبيرة يعتبرونه في منزلة بين المنزلتين كما تقول المعتزلة.

· يرفضون التصوف رفضاً قاطعاً .

· يخالفون الشيعة في زواج المتعة ويستنكرونه .

· يتفقون مع الشيعة في زكاة الخمس وفي جواز التقية إذا لزم الأمر .

· هم متفقون مع أهل السنة بشكل كامل في العبادات والفرائض سوى اختلافات قليلة في الفروع مثل:

قولهم "حي على خير العمل" في الأذان على الطريقة الشيعية .

صلاة الجنازة لديهم خمس تكبيرات .

يرسلون أيديهم في الصلاة .

صلاة العيد تصح فرادى وجماعة .

يعدون صلاة التروايح جماعة بدعة .

يرفضون الصلاة خلف الفاجر .

فروض الوضوء عشرة بدلاً من أربعة عند أهل السنة.

· باب الاجتهاد مفتوح لكل من يريد الاجتهاد، ومن عجز عن ذلك قلد، وتقليد أهل البيت أولى من تقليد غيرهم .

· يقولون بوجوب الخروج على الإمام الظالم الجائر ولا تجب طاعته .

· لا يقولون بعصمة الأئمة عن الخطأ . كما لا يغالون في رفع أئمتهم على غرار ما تفعله معظم فرق الشيعة الأخرى .

لكن بعض المنتسبين للزيدية قرروا العصمة لأربعة فقط من أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم جميعاً .

· لا يوجد عندهم مهدي منتظر .

· يستنكرون نظرية البداء التي قال بها المختار الثقفي، حيث إن الزيدية تقرر أن علم الله أزلي قديم غير متغير وكل شيء مكتوب في اللوح المحفوظ .

· قالوا بوجوب الإيمان بالقضاء والقدر مع اعتبار الإنسان حراً مختاراً في طاعة الله أو عصيانه، ففصلوا بذلك بين الإرادة وبين المحبة أو الرضا وهو رأي أهل البيت من الأئمة .

· مصادر الاستدلال عندهم كتاب الله، ثم سنة رسول الله، ثم القياس ومنه الاستحسان والمصالح المرسلة ، ثم يجيء بعد ذلك العقل ، فما يقر العقل صحته وحسنه يكون مطلوباً وما يقر قبحه يكون منهياً عنه .

وقد ظهر من بينهم علماء فطاحل أصبحوا من أهل السنة ، سلَفِيُو المنهج والعقيدة أمثال: ابن الوزير وابن الأمير الشوكاني .

الجذور الفكرية والعقائدية:

· يتمسكون بالعديد من القضايا التي يتمسك بها الشيعة كأحقية أهل البيت في الخلافة وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم على غيرها، وتقليدهم، وزكاة الخمس، فالملامح الشيعية واضحة في مذهبهم على الرغم من اعتدالهم عن بقية فرق الشيعة .

· تأثر الزيدية بالمعتزلة فانعكست اعتزالية واصل بن عطاء عليهم وظهر هذا جلياً في تقديرهم للعقل وإعطائه أهمية كبرى في الاستدلال، إذ يجعلون له نصيباً وافراً في فهم العقائد وفي تطبيق أحكام الشريعة وفي الحكم بحسن الأشياء وقبحها فضلاً عن تحليلاتهم للجبر والاختيار ومرتكب الكبيرة والخلود في النار .

· أخذ أبو حنيفة عن زيد، كما أن حفيداً لزيد وهو أحمد بن عيسى بن زيد قد أخذ عن تلاميذ أبي حنيفة في العراق، وقد تلاقي المذهبان الحنفي السُّني والزيدي الشيعي في العراق أولاً، وفي بلاد ما وراء النهر ثانياً مما جعل التأثر والتأثير متبادلاً بين الطرفين.

الانتشار ومواقع النفوذ:

· قامت دولة للزيدية أسسها الحسن بن زيد سنة 250ه في أرض الديلم وطبرستان .

· كما أن الهادي إلى الحق أقام دولة ثانية لها في اليمن في القرن الثالث الهجري .

· انتشرت الزيدية في سواحل بلاد الخزر وبلاد الديلم وطبرستان وجيلان شرقاً، وامتدت إلى الحجاز ومصر غرباً وتركزت في أرض اليمن.

ويتضح مما سبق:

أن الزيدية إحدى فرق الشيعة ، ولصلاتهم القديمة بالمعتزلة تأثروا بكثير من أفكارهم ومعتقداتهم إلا أن المذهب الزيدي في الفروع لا يخرج عن إطار مدارس الفقه الإسلامي ومذاهبه، ومواطن الاختلاف بين الزيدية والسنة في مسائل الفروع لا تكاد تذكر.

----------------------------------------------------------

مراجع للتوسع:

تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة ، عبداللطيف الحفظي .
الزيدية ، إسماعيل الأكوع .
فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام ، د . غالب عواجي .
الإمام زيد، محمد أبو زهرة دار الفكر العربي القاهرة.
تاريخ المذاهب الإسلامية، محمد أبو زهرة دار الفكر العربي القاهرة.
تاريخ الفرق الزيدية، د.فضيلة عبد ربِّ الأمير الشامي مطبعة الآداب، النجف العراق 1394ه/1974م.
إسلام بلا مذاهب، د. مصطفى الشكعة الدار المصرية للطباعة والنشر بيروت.
الفَرْق بين الفِرق، عبد القادر بن طاهر البغدادي.
الفِصَل في الأهواء والملل والنحل، ابن حزم.
الملل والنحل، محمد بن عبد الكريم الشهرستاني.
تلخيص الشافي، أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
الكامل في التاريخ، عز الدين أبو الحسن الملقب بابن الأثير.

ربا محمد خميس
01-04-2008, 08:51 AM
الإسماعيلية


فرقة باطنية ، انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق ، ظاهرها التشيع لآل البيت ، وحقيقتها هدم عقائد الإسلام ، تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر ، وحقيقتها تخالف العقائد الإسلامية الصحيحة .



أبرز الشخصيات




أولاً : الإسماعيلية القرامطية :


- كان ظهورهم في البحرين والشام بعد أن شقوا عصا الطاعة على الإمام الإسماعيلي نفسه ونهبوا أمواله ومتاعه فهرب من سلمية في سوريا إلى بلاد ما وراء النهر خوفاً من بطشهم . - ومن شخصياتهم : - عبد الله بن ميمون القداح : ظهر في جنوبي فارس سنة 260ه‍ . - الفرج ين عثمان القاشاني (ذكرويه) : ظهر في العراق وأخذ يدعو للإمام المستور . - حمدان قرمط بن الأشعث (278ه‍ ) : جهر بالدعوة قرب الكوفة . - أحمد بن القاسم : الذي بطش بقوافل التجار والحجاج . - الحسن بن بهرام (أبو سعيد الجنابي) : ظهر في البحرين ويعتبر مؤسس دولة القرامطة . - ابنه سليمان بن الحسن بن بهرام (أبو طاهر) : حكم ثلاثين سنة ، وفي عهده حدث التوسع والسيطرة وقد هاجم الكعبة المشرفة سنة 319ه‍ وسرق الحجر الأسود وأبقاه عنده لأكثر من عشرين سنة . - الحسن الأعصم بن سليمان : استولى على دمشق سنة 360ه‍ . ثانياً : الإسماعيلية الفاطمية : - وهي الحركة الإسماعيلية الأصلية وقد مرت بعدة أدوار : - دور الستر : من موت إسماعيل سنة 143ه‍ إلى ظهور عبيد الله المهدي ، وقد اختلف في أسماء أئمة هذه الفترة بسبب السرية التي انتهجوها . - بداية الظهور : بدأ الظهور بالحسن بن حوشب الذي أسس دولة الإسماعيلية في اليمن سنة 266ه‍ وامتد نشاطه إلى شمال أفريقيا واكتسب شيوخ كتامة ، يلي ذلك ظهور رفيقه علي بن فضل الذي ادعى النبوة وأعفى أنصاره من الصوم والصلاة . - دور الظهور : يبدأ بظهور عبيد الله المهدي الذي كان مقيماً في سلمية بسوريا ثم هرب إلى شمال أفريقيا وأعتمد علىأنصاره هناك من الكتاميين . - قتل عبيد الله داعيته أبا عبد الله الشيعي الصنعاني وأخاه أبا العباس لشكهما في شخصيته وأنه غير الذي رأياه في سلمية . - أسس عبيد الله أول دولة إسماعيلية فاطمية في المهدية بإفريقية (تونس) واستولى على رقادة سنة 297ه‍ وتتابع بعده الفاطميون وهم : - المنصور بالله (أبو طاهر إسماعيل ) . - المعز لدين الله (أبو تميم معد) : وفي عهده فتحت مصر سنة 361ه‍ وانتقل إليها المعز في رمضان سنة 362ه‍ . - العزيز بالله (أبو منصور نزار ) . - الحاكم بأمر الله (أبو علي المنصور ) . - الظاهر (أبو الحسن علي) . - المستنصر بالله (أبو تميم ) . _ وبوفاته انقسمت الإسماعيلية الفاطمية إلى نزارية شرقية ومستعلية غربية والسبب في هذا الانقسام أن الإمام المستنصر قد نص على أن يليه ابنه نزار لأنه الابن الأكبر، لكن الوزير الأفضل بن بدر الجمالي نحى نزاراً وأعلن إمامة المستعلي وهو الابن الأصغر كما أنه في نفس الوقت ابن أخت الوزير ، وقام بإلقاء القبض على نزار ووضعه في سجن وسدَّ عليه الجدران حتى مات . - استمرت الإسماعيلية الفاطمية المستعلية تحكم مصر والحجاز واليمن بمساعدة الصليحيين والأئمة هم : - المستعلي (أبو القاسم أحمد) . - الظافر (أبو المنصور إسماعيل) . - الفائز (أبو القاسم عيسى ) . - العاضد (أبو محمد عبد الله ) : من 555ه‍ حتى زوال دولتهم على يدي صلاح الدين الأيوبي . ثالثاً : الإسماعيلية الحشاشون : - وهم إسماعيلية نزارية انتشروا بالشام ، وبلاد فارس والشرق ومن أبرز شخصياتهم : - الحسن بن الصباح : وهو فارسي الأصل وكان يدين بالولاء للإمام المستنصر قام بالدعوة في بلاد فارس للإمام المستور ثم استولى على قلعة الموت وأسس الدولة الإسماعيلية النزارية الشرقية - وهم الذين عرفوا بالحشاشين لإفراطهم في تدخين الحشيش، وقد أرسل بعض رجاله إلى مصر لقتل الإمام الآخر بن المستعلي فقتلوه مع ولديه عام 525ه‍، وتوفي الحسن بن الصباح عام 1135م . - كيابزرك آميد . - محمد كيابزرك آميد . -الحسن الثاني بن محمد . - محمد الثاني بن الحسن . - الحسن الثالث بن محمد الثاني . - ركن الدين خورشاه: من سنة 1255ه‍ إلى أن انتهت دولتهم وسقطت قلاعهم أمام جيش هولاكو المغولي الذي قتل ركن الدين فتفرقوا في البلاد وما يزال لهم اتباع إلى الآن . رابعاً : إسماعيلية الشام : - وهم إسماعيلية نزارية، لقد أبقوا خلال هذه الفترة الطويلة عقيدتهم يجاهرون بها في قلاعهم وحصونهم غير أنهم ظلوا طائفة دينية ليست لهم دولة بالرغم من الدرو الخطير الذي قاموا به ولا يزالون إلى الآن في منطقة سلمية بالذات وفي مناطق القدموس ومصياف وبانياس والخوابي والكهف . - ومن شخصياتهم (راشد الدين سنان) الملقب بشيخ الجيل، وهو يشبه في تصرفاته الحسن بن الصباح، ولقد كون مذهب السنانية الذي يعتقد اتباعه بالتناسخ إضافة إلى عقائد الإسماعيلية الأخرى . خامساً : الإسماعيلية البهرة : - وهم إسماعيلية مستعلية، يعترفون بالإمام المستعلي ومن بعده الآمر ثم ابنه الطيب ولذا يسمون بالطيبية، وهم إسماعيلية الهند واليمن، تركوا السياسة وعملوا بالتجارة فوصلوا إلى الهند واختلط بهم الهندوس الذين أسلموا وعرفوا بالبهرة، والبهرة لفظ هندي قديم بمعنى التاجر . - الإمام الطيب دخل الستر سنة 525ه‍ والأئمة المستورون من نسله إلى الآن لا يعرف عنهم شيئاً، حتى إن أسمائهم غير معروفة،وعلماء البهرة أنفسهم لا يعرفونهم . انقسمت البهرة إلى فرقتين : -البهرة الداوودية : نسبة إلى قطب شاه داود : وينتشرون في الهند وباكستان منذ القرن العاشر الهجري وداعيتهم يقيم في بومباي - البهرة السليمانية : نسبة إلى سليمان بن حسن وهؤلاء مركزهم في اليمن حتى اليوم سادساً : الإسماعيلية الأغاخانية : - ظهرت هذه الفرقة في إيران في الثلث الأول من القرن التاسع عشر الميلادي، وترجع عقيدتهم إلى الإسماعيلية النزارية، ومن شخصياتهم : . - حسن علي شاه : وهو الأغاخان الأول : الذي استعمله الإنجليز لقيادة ثورة تكون ذريعة لتدخلهم فدعا إلى الإسماعيلية النزارية، ونفي إلى أفغانستان ومنها إلى بومباي وقد خلع عليه الإنجليز لقب آغاخان،مات سنة1881م . - أغا علي شاه وهو الأغاخان الثاني - يليه ابنه محمد الحسيني : وهو الآغاخان الثالث : وكان يفضل الإقامة في اوروبا وقد رتع في ملاذ الدنيا وحينما مات أوصى بالخلافة من بعده لحفيده كريم مخالفاً بذلك القواعد الإسماعيلية في تولية الابن الأكبر . - كريم : وهو الآغاخان الرابع وما يزال حتى الآن،وقد درس في إحدى الجامعات الإمريكية سابعاً : الإسماعيلية الواقفة : - وهي فرقة إسماعيلية وقفت عند إمامة محمد بن إسماعيل وهو أول الأئمة المستورين وقالت برجعته بعد غيبته



أهم العقائد


- ضرورة وجود إمام معصوم منصوص عليه من نسل محمد بن إسماعيل على أن يكون الابن الأكبر وقد حدث خروج على هذه القاعدة عدة مرات


- العصمة لديهم ليست في عدم ارتكاب المعاصي والأخطاء بل إنهم يؤولون المعاصي والأخطاء بما يناسب معتقداتهم - من مات ولم يعرف إمام زمانه ولم يكن في عنقه بيعة له مات ميتة جاهلية - يضفون على الإمام صفات ترفعه إلى ما يشبه الإله، ويخصونه بعلم الباطن ويدفعون له خُمس ما يكسبون - يؤمنون بالتقية والسرية ويطبقونها في الفترات التي تشتد عليهم فيها الأحداث - الإمام هو محور الدعوة الإسماعيلية، ومحور العقيدة يدور حول شخصيته - الأرض لا تخلو من إمام ظاهر مكشوف أو باطن مستور فإن كان الأمام ظاهراً جاز أن يكون حجته مستوراً، وإن كان الإمام مستوراً فلا بد أن يكون حجته ودعاته ظاهرين . - يقولون بالتناسخ، والإمام عندهم وارث الأنبياء جميعاً ووارث كل من سبقه من الأئمة - ينكرون صفات الله تعالى أو يكادون لأن الله - في نظرهم - فوق متناول العقل، فهو لا موجود ولا غير موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز، ولا يقولون بالإثبات المطلق ولا بالنفي المطلق فهو إله المتقابلين وخالق المتخاصمين والحاكم بين المتضادين، ليس بالقديم وليس بالمحدث فالقديم أمره وكلمته والحديث خلقه وفطرته . من عقائد البهرة : - لا يقيمون الصلاة في مساجد عامة المسلمين . - ظاهرهم في العقيدة يشبه عقائد سائر الفرق الإسلامية المعتدلة . - باطنهم شيء آخر فهم يصلون ولكن صلاتهم للإمام الإسماعيلي المستور من نسل الطيب بن الآمر . - يذهبون إلى مكة للحج كبقية المسلمين لكنهم يقولون : إن الكعبة هي رمز على الإمام . - كان شعار الحشاشين ( لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح ) ووسيلتهم الإغتيال المنظم والامتناع بسلسلة من القلاع الحصينة . - يقول الإمام الغزالي عنهم : ( المنقول عنهم الإباحة المطلقة ورفع الحجاب واستباحة المحظورات، وإنكار الشرائع، إلا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب إليهم ) . - يعتقدون أن الله لم يخلق العالم خلقاً مباشراً بل كان ذلك عن طريق العقل الكلي الذي هو محل لجميع الصفات الإلهية ويسمونه الحجاب، وقد حل العقل الكلي في إنسان هو النبي وفي الأئمة المستورين الذين يخلفونه فمحمد هو الناطق وعلي هو الأساس الذي يفسر .




الجذور العقائدية


- لقد نشأ مذهبهم في العراق، ثم فروا إلى فارس وخراسان وما وراء النهر كالهند والتركستان فخالط مذهبهم آراء من عقائد الفرس القديمة والأفكار الهندية، وقام فيهم ذوو أهواء في انحرافهم بما انتحلوا من نحل .

- اتصلوا ببراهمة الهند والفلاسفة الإشراقيين والبوذيين وبقايا ما كان عند الكلدانيين والفرس من عقائد وأفكار حول الروحانيات والكواكب والنجوم واختلفوا في مقدار الأخذ من هذه الخرافات وقد ساعدتهم سريتهم على مزيد من الإنحراف .

- بعضهم اعتنق مذهب مزدك وزرادشت في الإباحية والشيوعية كالقرامطة مثلاً .

- ليست عقائدهم مستمدة من الكتاب والسنة فقد داخلتهم فلسفات وعقائد كثيرة أثرت فيهم وجعلتهم خارجين عن الإسلام .




أماكن الإنتشار


- لقد اختلفت الأرض التي سيطر عليها الإسماعليون مداً وجزراً بحسب تقلبات الظروف والأحوال خلال فترة طويلة من الزمن، وقد غطى نفوذهم العالم الإسلامي ولكن بتشكيلات متنوعة تختلف باختلاف الأزمان والأوقات :

- فالقرامطة سيطروا على الجزيرة وبلاد الشام والعراق وما وراء النهر . - والفاطميون أسسوا دولة امتدت من المحيط الأطلسي وشمال أفريقيا، وامتلكوا مصر والشام، وقد اعتنق مذهبهم أهل العراق وخُطب لهم على منابر بغداد سنة 540ه‍ ولكن دولتهم زالت على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله . - والآغاخانية يسكنون نيروبي ودار السلام وزنجبار ومدغشقر والكنغو البلجيكي والهند وباكستان وسوريا ومركز القيادة لهم في مدينة كراتشي بباكستان . - والبهرة استوطنوا اليمن والهند والسواحل القريبة المجاورة لهذين البلدين . - وإسماعيلية الشام امتلكوا قلاعاً وحصوناً في طول البلاد وعرضها وما تزال لهم بقايا في مناطق سلمية والخوابي والقدموس ومصياف وبانياس والكهف . - والحشاشون انتشروا في إيران واستولوا على قلعة آلموت جنوب بحر قزوين واتسع سلطانهم واستقلوا بإقليم كبير وسط الدولة العباسية السُنية، كما امتلكوا القلاع والحصون ووصلوا بانياس وحلب والموصل، وولي أحدهم قضاء دمشق أيام الصليبين وقد اندحروا أمام هولاكو المغولي . -المكارمة وهم الآن مستقرون في مدينة نجران في جنوب الجزيرة العربية .

ربا محمد خميس
01-04-2008, 08:53 AM
الأحباش




طائفة ضالة تنسب إلى عبد الله الحبشي ، ظهرت حديثاً في لبنان مستغلة ما خلفته الحروب الأهلية اللبنانية من الجهل والفقر والدعوة إلى إحياء مناهج أهل الكلام والصوفية والباطنية بهدف إفساد العقيدة وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية .



التأسيس وأبرز الشخصيات


· عبد الله الهرري الحبشي : هو عبد الله بن محمد الشيبي العبدري نسباً الهرري موطناً نسبة إلى مدينة هرر بالحبشة ، - منذ أن أتى لبنان وهو يعمل على بث الأحقاد والضغائن ونشر الفتن كما فعل في بلاده من قبل من نشره لعقيدته الفاسدة من شرك وترويج لمذاهب : الجهمية في تأويل صفات الله ، والإرجاء والجبر والتصوف والباطنية والرفض ، وسب للصحابة ، واتهام أم المؤمنين عائشة بعصيان أمر الله ، بالإضافة إلى فتاوى شاذة .


- نجح الحبشي مؤخراً في تخريج مجموعات كبيرة من المتبجحين والمتعصبين الذين لايرون مسلماً إلا من أعلن الإذعان والخضوع لعقيدة شيخهم مع ما تتضمنه من إرجاء في الإيمان وجبر في أفعال الله وجهمية واعتزال في صفات الله . فهم يطرقون بيوت الناس ويلحون عليهم بتعلم العقيدة الحبشية ويوزعون عليهم كتب شيخهم بالمجان .


· نزار الحلبي : خليفة الحبشي ورئيس جمعية المشاريع الإسلامية ويطلقون عليه لقب ((سماحة الشيخ )) حيث يعدونه لمنصب دار الفتوى إذ كانوا يكتبون على جدران الطرق (( لا للمفتي حسن خالد الكافر ، نعم للمفتي نزار الحلبي )) وقد قتل مؤخراً .

· لديهم العديد من الشخصيات العامة مثل النائب البرلماني عدنان الطرابلسي ومرشحهم الآخر طه ناجي الذي حصل على 1700 صوتاً معظمهم من النصارى حيث وعدهم بالقضاء على الأصولية الإسلامية ، لكن لم يكتب له النجاح ، وحسام قرقيرا نائب رئيس جمعية المشاريع الإسلامية ، وكمال الحوت وعماد الدين حيدر وعبد الله البارودي




أهم العقائد


· يزعم الأحباش أنهم على مذهب الإمام الشافعي في الفقه والاعتقاد ولكنهم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن مذهب الإمام الشافعي رحمه الله . فهم يُأولون صفات الله تعالى بلا ضابط شرعي فيُأولون الاستواء بالاستيلاء كالمعتزلة والجهمية .

· يزعم الحبشي القرآن عنده ليس كلام الله تعالى ، وإنما هو عبارة عن كلام جبريل ، كما في كتابه إظهار العقيدة السنية ص591 .

· الأحباش في مسألة الإيمان من المرجئة الجهمية الذين يؤخرون العمل عن الإيمان ويبقى الرجل عندهم مؤمناً وإن ترك الصلاة وسائر الأركان ، ( انظر الدليل القويم ص7 ، بغية الطالب ص51 ) .


- تبعاً لذلك يقللون من شأن التحاكم للقوانين الوضعية المناقضة لحكم الله تعالى فيقول الحبشي : (( ومن لم يحكم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئاً من فرائض الله ولا يجتنب من المحرمات ، ولكنه قال ولو مرة في العمر : لا إله إلا الله فهذا مسلم مؤمن . ويقال له أيضاً مؤمن مذنب )) الدليل القويم 9-10 بغية الطالب 51 .


· الأحباش في القدر جبرية منحرفة ( النهج السليم 71 ) .

· يحث الأحباش الناس على التوجه إلى قبور الأموات والاستغاثة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم ، لأنهم في زعمهم يخرجون من قبورهم لقضاء حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إليها ، كما يجيزون الاستعاذة بغير الله ويدعون للتبرك بالأحجار . ( الدليل القويم 173 ، بغية الطالب 8 ، صريح البيان 57 ، 62 ) . ( شريط خالد كنعان /ب / 70 ) .
· يرجح الأحباش الأحاديث الضعيفة والموضوعة بما يؤيد مذهبهم بينما يحكمون بضعف الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا تؤيد مذهبهم ويتجلى ذلك في كتاب المولد النبوي .

· يكثر الحبشي من سب الصحاب وخاصة معاوية بن أبي سفيان وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهم . ويطعن في خالد بن الوليد وغيره ، ويقول إن الذين خرجوا على علي رضي الله عنه ماتوا ميتة جاهلية . ويكثر من التحذير من تكفير سابِّ الصحابة ، لاسيما الشيخين إرضاءً للروافض . إظهار العقيدة السنية 182 .


· يعتقد الحبشي أن الله تعالى خلق الكون لا لحكمة وأرسل الرسل لا لحكمة وأن من ربط فعلاً من أفعال الله بالحكمة فهو مشرك .

· كفّر الحبشي العديد من العلماء فحكم على شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه كافر وجعل من أول الواجبات على المكلف أن يعتقد كفره ولذلك يحذر أشد التحذير من كتبه ، وكذا الإمام الذهبي فهو عنده خبيث ، كما يزعم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كافر ويرى أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني كافر ، وكذلك الشيخ سيد سابق فيزعم أنه مجوسي كافر . انظر مجلة منار الهدى الحبشية عدد ( 3ص234 ) أما ابن عربي صاحب مذهب وحدة الوجود ونظرية الحلول والاتحاد والذي شهد العلماء بكفره فيعتبره الحبشي شيخ الإسلام . كما يدعو الحبشي إلى الطريقة النقشبندية والرفاعية والصوفية .


· وللحبشي العديد من الفتاوى الشاذة فهو يجيز أكل الربا ويجيز الصلاة متلبساً بالنجاسة . ( بغية الطالب 99 ) .


· أثار الأحباش في أمريكا وكندا فتنة تغيير القبلة حتى صارت لهم مساجد خاصة حيث حرفوا القبلة 90 درجة وصاروا يتوجهون إلى عكس قبلة المسلمين حيث يعتقدون أن الأرض نصف كروية على شكل نصف البرتقالة ، وفي لبنان يصلون في جماعات خاصة بهم بعد انتهاء جماعة المسجد ، كما اشتهر عنهم ضرب أئمة المساجد والتطاول عليهم وإلقاء الدروس في مساجدهم لنشر أفكارهم رغماً عنهم . ويعملون على إثارة الشغب في المساجد .



الجذور العقدائية

· مما سبق يتبين أن الجذور الفكرية والعقائدية للأحباش تتلخص في الآتي :


- المذهب الأشعري المتأخر في قضايا الصفات الذي يقترب من منهج الجهمية !!

- المرجئة والجهمية في قضايا الإيمان .

- الطرق الصوفية المنحرفة مثل الرفاعية والنقشيندية .

- عقيدة الجفر الباطنية .

- مجموعة من الأفكار والمناهج المنحرفة التي تجتمع على هدف الكيد للإسلام وتمزيق المسلمين . ولا يستبعد أن يكون الحبشي وأتباعه مدسوسين من قبل بعض القوى الخارجية لإحداث البلبلة والفرقة بين المسلمين كما فعل عبد القادر الصوفي ثم المرابطي في أسبانيا وبريطانيا وغيرها .




أماكن الانتشار


ينتشر الأحباش في لبنان بصورة تثير الريبة ، حيث انتشرت مدارسهم الضخمة وصارت حافلاتهم تملأ المدن وأبنية مدارسهم تفوق سعة المدارس الحكومية ، علاوة على الرواتب المغرية لمن ينضم إليهم ويعمل معهم وأصبح لهم إذاعة في لبنان تبث أفكارهم وتدعو إلى مذهبهم ، كما ينتشر أتباع الحبشي في أوروبا وأمريكا وقد أثاروا القلاقل في كندا واستراليا والسويد والدانمارك . كما أثاروا الفتن في لبنان بسبب فتوى شيخهم بتحويل اتجاه القبلة إلى جهة الشمال .


وقد بدأ انتشار أتباع هذا المذهب الضال في مناطق عدة من العالم .

* لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتوى برقم 2392/1 وتاريخ 30/10/1406ه‍ جاء فيها : (( إن طائفة الأحباش طائفة ضالة ، ورئيسهم عبد الله الحبشي معروف بانحرافه وضلاله ، فالواجب مقاطعتهم وإنكار عقيدتهم الباطلة وتحذير الناس منهم ومن الاستماع لهم أو قبول ما يقولون ))

ربا محمد خميس
07-04-2008, 08:25 PM
اشكر اضافاتك القيمه أبو امجد..

شجاع الصفدي
08-04-2008, 08:08 AM
الاشتراكية الفابية :

فابية مشتقة من اسم فابيا كونكتاتور الإيطالي- المعروف بجذره و دعوته الى التصالح حتى مع الأعداء و الاشتراكية الفابية تيار اجتماعي نشأ في إنكلترا عام 1884 تحت اسم الجمعية الفبية دعا أنصارها الى إمكانية تحول الرأسمالية التدريجي الى الاشتراكية على أساس تعاون البورجوازية و الطبقية العاملة .


التجريبية :

مذهب فلسفي بمعنى التجربة الحسية المصدر الوحيد لكافة المعارف ، و التجريبية أما ان تكون مثالية ، و إما ان تكون مادية ، فالتجريبية المثالية تحدد التجربة على أنها مجموعة الاحساسات و التصورات الذاتية و تنكر ان تكون الطبيعة أساسا لهذه التجربة . أما التجريبية المادية فتذهب الى التأكد على ان الأشياء في العالم المادي هي الأساس الذي تقوم عليه تجاربنا .


الصوفية :
اتجاه نفساني في الفلسفة الإسلامية نشأ في القرن الثامن الميلادي كتعبير عن احتجاج الجماهير الشعبية السلبي على الظلم الإقطاعي و قد سمي هذا المذهب بالصوفية لأن دعاته كانوا لما اختصوا به من الزهد يرتدون الثياب الخشنة المصنوعة من الصوف وتشكل الدعوة الى التقشف و التأمل الباطني و الامتناع عن النشاط العلمي الفعال في الحياة الاجتماعية الخصائص الأساسية للصوفية فالصوفية ليست مذهبا موحدا بل هي عده ، لكنها آمنت كلها بمذهبي الحلول و التوحيد فالحلوليين يؤمنون بان الله هو الوجود الواقعي الوحيد ، أما الأشياء و الظواهر المادية فيعدونها فيضا منه ، وان هدف الحياة الأسمى هو امتزاج روح الإنسان بالذات الإلهية وهو الطريق الوحيد لإدراك الحقيقة و لا يتم إلا بأمانة الحواس و الامتناع عن كل ما هو دينوي ، أما التوحيدين الذين تفرعت عنهم مذاهب عدة كالدروز و المعتزلة فيرون في الكون و الأشياء تجسيدا مطلقا للروح الإلهية اللا متناهية و لا شيء خارج هذا التجسيد العظيم او فوقه و ما الموت الى اتحاد عظيم بالكون الذي هو الصورة المطلقة لله.

شيرين
12-04-2008, 12:58 AM
شكرا لكم

helda
14-04-2008, 09:37 AM
الإمبريالية الحديثة :
هو وصول الرأسمالية الى مرحلة الاحتكار و حتى نستطيع فهم هذه المرحلة نقول ان المضمون الحقيقي لمرحلة الاحتكار في الرأسمالية لها المظاهر التالية :

1- تركز الإنتاج و رأس المال الى الدرجة التي تبعث على قيام الاحتكارات الضخمة.

2- تصدير رأس المال الى الخارج بحيث يصبح اعظم أهمية من تصدير السلع .

3- قيام الاحتكارات الدولية التي تقسم العالم ومصادر ثرواته و أسواقه فيما بينها و تعد الاتفاقات التي سرعان ما تنقض او تغير القوة النسبية بين هذه الاحتكارات ويصاحب كل ذلك بناء الجيوش و استغلال الشعوب لحماية الاحتكارات و الأسواق .


الطبقات :
هي جماعات كبيرة من الناس تتميز بالمكان الذي تشغله في نظام الإنتاج الاجتماعي محورا تاريخيا و بعلاقاتها بوسائل الإنتاج و بدورها في التنظيم الاجتماعي للعمل ، وبالتالي بطرق الحصول على الثروات الاجتماعية و بمقدار حصتها من هذه الثروات لذلك تعتبر العلاقة بوسائل الإنتاج الميزة الأساسية بين جميع الميزات الآنفة الذكر ، التي يتحدد على أساسها الاختلاف بين الطبقات الرئيسيتان في مجتمع الرقيق هما :

مالكو العبيد و العبيد..و في الإقطاع.

الإقطاعيون و الفلاحون، و في الرأسمالية :

الرأسماليون أصحاب المصانع و المعامل و العمال ، مع وجود الطبقات في المجتمع يوجد حتما الصراع و لكنه ظاهرة اجتماعية موضوعية كان أول من اكتشفها الرأسماليون أنفسهم خلال صراعهم مع سادة الأرض و بهذا فالصراع الطبقي و مستمر .


الطوباوية :
من الكلمة اليونانية التي تعني المكان الذي لا وجود له و هي نظرية خيالية عن تحقيق الاشتراكية ، عجزت عن ان تعرف القوانين الأساسية لتطور المجتمع الإنساني ، و نادت بتحقيق مجتمع مثالي يتساوى فيه الجميع عن طريق التوعية و الدعاية و دون اللجوء الى صراع الطبقات و مع ذلك فقد كان للطوباوية فضل كبير في نشوء الاشتراكية العلمية .



التاريخية المادية او الفهم المادي للتاريخ :
هي علم القوانين العامة لتطور المجتمع او هي تعميم الموضوعات المادية الدياليكتية على دراسة الحياة الاجتماعية ، ان تطور المجتمع حسب رأي المادية التاريخية ، كما هو الحال في تطور الطبيعة يخضع الى قوانين موضوعية ترتبط أساسا بعلاقات الإنتاج وبالتالي فان الوجود الاجتماعي هو الذي يحدد الوعي الاجتماعي فلا يجوز فهم المؤسسات السياسية و الأفكار و النظريات فهما صحيحا ما لم يؤخذ بعين الاعتبار أساسها المادي اي النظام الاقتصادي للمجتمع .


الميتافيزيقيا :
من كلمتين يونانيتين ميتا و تعني ما وراء ، فيزيقيا تعني الطبيعة ،و تستعمل على فسلفة ما وراء الطبيعة ، و يستعمل أساس ان الميتافيزيقيا طريقة فلسفية تنظر الى الطبيعة في حالة السكون و الجمود و الى التطور بأنه عملية بسيطة من النمو لا تؤدي عمليات التغيرات الكمية الى تغيرات كيفية ، و الآن تستخدم ميتافيزيقيا للدلالة على الفكر الغيبي الذي يبحث في ما وراء الطبيعة .


الاحتكارات :
الاحتكار هو رأس المال الذي يركز بين يديه اكبر قدر ممكن من وسائل الانتاج و يمركز تحت سيطرته اكبر قدر من المال وفقا لقانون الرأسمالية الاول و هو تحقيق اكبر قدر ممكن من الربح ، و العنصر الأساسي في تكوين الاحتكار هو وجود الممول القادر على تقديم المال اللازم لتحقيق التركيز في السلع في أيدي عدد اقل فأقل من الرأسماليين و لهذا فالبنوك هي عماد الاحتكار و للاحتكار عدة أدوات غير البنوك ،والتي يكون الترست و يعتبر من السمات الواضحة للمرحلة الإمبريالية للنظام الرأسمالي و هو من الأشكال التقليدية لتركيز رأس المال ، و يحدث عن طريق إذابة المشروعات المتشابهة او المتكاملة في مشروع واحد ضخم تحت إدارة موحدة وذلك بهدف السيطرة على الأسواق و الحصول على اكبر ربح

شيرين
14-04-2008, 12:12 PM
شكرا لكِ هيلدا

استوقفني مصطلح


الطوباوية :

هو نفس مصطلح اليوتوبيا

شجاع الصفدي
16-04-2008, 03:41 PM
عنود ملاحظتك سليمة ولكن مصطلح يوتوبيا يعني المدينة الفاضلة وهي مدينة خيالية افترضها اليونانيون
أما الطوباوية فهو النهج لتحقيق اليوتوبيا الافتراضية

شيرين
28-04-2008, 12:32 PM
فلسفة اللاعنف (الساتياراها)

وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.

،،،،،،،،،،،،،،،،،

مقتبس من موضوع شخصيات تاريخية " المهاتما غاندي "

أمينة سراج
20-05-2008, 03:38 PM
الدياسبورا

الدياسبورا: هي المجموعات البشرية التي اضطرتها ظروف الخروج من الأوطان والهجرة الاجتماعية أو القسرية السياسية إلى التكتل، وتكوين لوبيهات ومجموعات ضاغطة خارج أوطانها أوصلت مرشحيها إلى سدة السلطة أو أعلى المراتب.
الأمثلة كثيرة في التاريخ: الدياسبورا اللبنانية في أمريكا اللاتينية أوصلت إلى سدة الرئاسة كارلوس منعم في الأرجنتين،
دياسبورا أمريكا الجنوبية ودورها التاريخي في الولايات المتحدة،
خصوصا في ولاية كاليفورنيا،
اللوبي اليهودي في أوروبا وأمريكا والمكون من دياسبورا الأشكيناز في أغلبيته والسفاراد.
الأهم من كل هذا، هو قوة هذه التكتلات في جمع الناس حول رؤية موحدة قد تكون مفيدة للوطن الأم الذي يشكل جزءا من ذاكرة هذه النخبة.
الدياسبورا الثقافية مثلا كانت دائما فعلا ثقافيا إيجابيا مساهما في الثقافة المحلية حتى ولو كان ذلك من موقع الهجرة.
طوماس مان الذي هرب من ألمانيا النازية وصار جزءا من الدياسبورا الثقافية الأمريكية أوصل أنين مجتمعه الأم وقسوة الإنسان وجبروته إلى الآخر.
ابنه الروائي المنتحر كلاوس مان الذي تضرر من هذا التمزق القاسي، كتب عن عبثية مجتمع الحرب بينما ظلت ألمانيا تشكل خلفية أساسية لنصوصه.
الكتاب الروس، نابوكوف الذي كتب لوليتا، وبونين الحائز على نوبل، والمعارض سولجنستين وغيرهم، ظلت روسيا بعظمتها وانهيار مثلها هي الخلفية الأساسية لنصوصهم العالمية، ولم تمنعهم لغات الكتابة المختلفة من الالتقاء داخل دائرة الدفاع عن روسيا الحية والديمقراطية.
الدياسبورا هي دائما ورقة ضغط لتغيير وجه العالم باتجاه مصلحة الوطن الجديد ولكن كذلك باتجاه الوطن الأم الذي تشكل جاذبيته الخفية، قوة لا يمكن السيطرة عليها ونكرانها

ربا محمد خميس
20-05-2008, 08:31 PM
تسلم اياديك عزيزتي احلام الزنابق.

أمينة سراج
27-05-2008, 01:28 PM
الله يسلمك حبيبتي أم كنان،

نسيت أن أنوه إلى أن التعريف منقول من زاوية واسيني الأعرج الأسبوعية في الخبر، والتي تحمل نفس العنوان

أمينة سراج
27-05-2008, 01:31 PM
النظرية الشكلية في النقد الأدبي

يكاد يجمع مؤرخو الحركة الشكلانية أن البدايات الأولى للشكلانية الروسية بدأت حينما نشر " فكتور شكلوفسكي " مقالته عن الشعر المستقبلي عام 1914 تحت عنوان " انبعاث الكلمة ". أما الانبثاق الفعلي لهذه الحركة فقد جاء نتيجة للاجتماعات والنقاشات ومنشورات جماعتين من الطلاب، الجماعة الأولى أطلق عليها " حلقة موسكو اللغوية "، تأسست عام 1915، وكانت اهتماماتها بالأساس لغوية ، حيث وسعت نطاق اللسانيات لتشمل اللغة الشعرية، ويعد رومان جاكبسون أبرز منظري هذه الحلقة.

أما الجماعة الثانية فقد أطلقت على نفسها اسم " جمعية دراسة اللغة الشعرية " عام 1916 ببطرسبورغ، كانت تتكون من طلبة يهتمون بالأدب، وما كان يوحدهم هو ضجرهم من إشكال الدراسة الأدبية السائدة، بالإضافة إلى اهتمامهم بحركة الشعراء المستقبليين، ويعد فيكور شكلوفسكي وبوريس ايخنباو أهم منظري هذه الحلقة.

لقد اعتبر الشعر المستقبلي كخلفية جمالية انطلقت منها آراء الشكلانيين الروس في تحديدهم لمفهوم الأدب والشعر، حيث أن " المستقبليين كانوا لا يختلفون عن الرمزيين في موفقهم العدائي من الواقعية، فشعار " الكلمة المكتفية بنفسها " الذي تبناه المستقبليون كان يعني التركيز على التنظيم الصوتي المستقل للكلمات، بوصفه شيئا يتميز بذاته عن قدرة الكلمات على الإشارة إلى الأشياء.

لقد الهم هذا التصور المستقبلي مفكري حركة الشكلانين الروس ليهتموا بالصوغ التقني للكاتب ومهارته الحرفية. مما أضفى على نظريتهم طابعا راهنيا، وذلك لارتباطهم بمدرسة ظهرت في مطلع القرن العشرين، كحركة في الرسم ثم انتقلت إلى الإبداع الفني والأدبي واعتبرت كتمرد ضد الفن المتحذلق الذي تطغى فيه الكلمات الفضفاضة والسطحية والابتذال ، مركزين اهتمامهم على الملموس من الحياة اليومية المعاصرة ، وتفجير الشكل الفني والبحث عن لغة فنية جديدة.

كان هم الشكلانين هو إرساء دعائم الدراسة الأدبية على قاعدة مستقلة. حيث حولت مركز الاهتمام من الشخص إلى النص. فكان السؤال الأول بالنسبة لهم ليس " كيفية دراسة الأدب، وإنما الماهية الفعلية لموضوع بحث الدراسة الأدبية .

فأولى خطوات المنهج الشكلي هو تحديد الموضوع، لان هذه العملية هي التي ستتحكم في تحديد النظرية. لقد انطلقت الشكلانية من استبعاد كل التعريفات التي تحدد الأدب باعتباره محاكاة وتعبـــــيرا أو تفكيرا بالصور. لان هذه التعريفات تغفل خصوصية السمات الأدبية. لذا، فان التعريف المقترح للأدب سيركز على أسس فارقية، فالأدب يتكون " ببساطة، من الفرق بينه وبين نظم الواقع الأخرى. ويتبين في الحقيقة أن موضوع علم الأدب ليس موضوعا على الإطلاق وإنما مجموعة من الفروق . ويصبح مفهوم التغريب هو الأداة الإجرائية لتحديد الطابع الفارقي، بحيث يصير الأدب مضادا لكل معتاد. يزيل أقنعة الألفة عن الأشياء فتصبح غريبة تثير فينا الإحساس بالحياة. فالأمر شبيه بالمشي والرقص، حيث أن الأول لا نحس به، لأنه مألوف بالعادة ، أما الثاني فيجدد إحساسنا بحركات المشي.

إن مهمه النظرية الشكلية هي تحليل الفروق المتعارضة بين اللغة العملية - لغة التواصل اليومي - واللغة الشعرية. إذ يستحيل تعريف الشعر من الداخل فليس هناك مواضيع شعرية أصيلة، ففي العصر الحديث تراجعت المواضيع الشعرية للشعر الرومانتيكي (مثل ضوء القمر - البحيرات - العنادل - القلاع ... ) أمام أكثر المواضيع ابتذالا، وبالمثل فلا يمكننا رسم معالم الشعر كمجال محدد للتحليل إلا من خلال مقارنته بما ليس شعرا.

فما هو الأساس الذي سيبنى عليه تحديد الموضوع ؟

يطرح جاكسبون السؤال الماهوي التقليدي ما الشعر ؟ فيجيب إنه " ينبغي لنا إذا أردنا تحديد هذا المفهوم أن نعارضه بما ليس شعرا، إلا أن تعيين ما ليس شعرا ليس اليوم، بالأمر السهل . إن هذا الإشكال المطروح من طرف جاكسبون يستضمر تاريخيا طويلا ساهم في تشييد نظرية حول استقلالية الأدب بموضوعه، فقد كان الأدب منذ القديم جزءا من موضع خطابات نظرية مختلفة، كالخطابة التي تضمنت بطريقة ما بعض مظاهر الأدب الموجودة فيها، ونظرية التأويل التي اهتمت بالنصوص المقدسة وكانت تناقش البنيات اللفظية الموجودة في الأدب كالرمز والمجازات الشعرية والتأمل حول الأجناس الأدبية ثم أخيرا ظهور فكرة وحدة الفن التي سيبلورها علم الجمال.

إن هذه التطورات لم تسفر عن تأسيس مفهوم للأدب إلا أنها مهدت الطريق لظهور هذا المفهوم، فمفهوم الأدب لم يأخذ استقلالية إلا " مع حلول النزعة الرومانسية (الألمانية)، وسيكون ذلك بداية نظرية الأدب بالمعنى الدقيق. (وبدون تحفظ هذه المرة). لقد توقفت مفاهيم التمثيل والتقليد عن دورها المهيمن لتعوض في قمة الهرم بالجميل، وكل ما ارتبط به من غياب الغائبة الخارجية والانسجام المتناغم بين أجزاء الكل وعدم قابلية العمل للترجمة، كل هذه المفاهيم اتجهت نحو استقلالية الأدب، وأفضت إلى تساؤل حول مميزاته الخاصة.

إن حركة الشعراء المستقبلين في روسيا، وكتابات الرومانسيين الألمان ستوجه اهتمام النظرية الأدبية نحو التركيز على جانب الانسجام الداخلي للنصوص الأدبية، وستفسح المجال للإعلان عن ميلاد علم للأدب، منذ أن طلق جاكبسون عام 1919 قولته التي أصبحت فيما بعد كبيان يختزل عمل الشكلانين والشعرين والبنيويين حيث قال " ليس موضوع علم الأدب هو الأدب وإنما الأدبية أي ما يجعل من عمل ما عملا أدبيا . فما المقصود بالأدبية ؟ يجيب تودوروف في كتابه الشعرية عن تحديد هذا المفهوم المركزي بقوله " ليس العمل الأدبي في حد ذاته هو موضوع الشعرية، فما تستنطقه هو خصائص هذا الخطاب النوعي الذي هو الخطاب الأدبي، وكل عمل عندئذ لا يعتبر إلا تجليا لبنية محددة وعامة، ليس العمل إلا إنجازاتها الممكنة ولكل ذلك فان هذا العلم لا يعنى بالأدب الحقيقي بل بالأدب الممكن، وبعبارة أخرى يعنى بتلك الخصائص المجردة التي تصنع فرادة الحدث الأدبي، أي الأدبية .

إذن، فاستراتيجية علم الأدب أو الشعرية ستتقدم نحو المقاربة المجردة والباطنية للأدب الممكن وليس الإنجازات الكائنة بحثا عن القوانين المنظمة للأدب من الداخل.

سيضفي مفهوم الأدبية على النظرية الشكلانية طابع العلمية والنسقية، والاهتمام بالخصائص الشكلية للأدب فيسهم في إيجاد أجوبة حول القضايا التي تخص الأدب من الخارج.

2/ قضية المؤلف والفكر والواقع الخارجي من المنظور الشكلاني :

لقد طرح على الشكلانيين كيفية التعامل مع المؤلف والأفكار والواقع باعتبارها مكونات أساسية في العملية الأدبية. فكيف أجابت عن هذه الإشكالية ؟

ستحاول الشكلانية إعادة صياغة هذه العناصر لتخضعها إلى تحول جذري نتيجة للتصورات الجديدة حول مفهوم الأدب باعتباره تقنية، وباعتباره تطورا في الإشكال.

لم يعد للمؤلف نفس الدور الذي كان يلعبه في النقد السيري، لان ما يشكل موضوع الدراسة الأدبية ليس الأعمال الأدبية المفردة وإنما الأدبية، بحيث أن العمل الأدبي يرتبط بالنسق الأدبي بصورة عامة وليس بشخصية مؤلفة، فالشاعر في النظرية الشكلانية لم يعد ينظر إليه كصاحب رؤى أو عبقرية وإنما نظر إليه " كعامل ماهر يرتب، أو بالأحرى يعيد ترتيب المادة التي يصادق وجودها في متناوله، إن وظيفة المؤلف هي أن يكون على معرفة بالأدب، أما ما يعرفه عن الحياة أو ما لا يعرفه، فأمر غير ذي أهمية لوظيفته تلك ، إن هذا التصور يذكرنا بالمنجز النقدي العربي القديم خصوصا عند نقادنا الذين قالوا بأن الشعر صناعة وأن الشاعر يقوم بوظيفة السبك والصوغ ولا اعتبار بالمادة التي يصوغ فيها.

فتطور الأدب لا يتوقف على ظروف المؤلف أو تكوينه النفسي، وإنما على الإشكال الأدبية السابقة، بتجديد الأدوات عن طريق التغريب.

أما قضية الواقع التي اعتبرت حجر الزاوية في نظرية المحاكاة، فان الشكلانيين تعاملوا معها تعاملا مختلفا، وذلك انطلاقا من مفهومهم لعملية الإنتاج الأدبي الذي ينبني على قاعدة أساسية وهي أن الأدب ينشأ من الأدب، حيث يتوارى الواقع ويصبح غير ذي جدوى، فالتغيير الأدبي " لا يقرره تبدل الواقع وإنما الحاجة لإنعاش الإشكال الأدبية. ويمثل الإدراك المتجدد للأدوات الشكلية جانبا جوهريا من جوانب الأدبية، أما مقياس مشابهة الواقع فهو في نظر المشروع الشكلاني مقياس يجانب الموضوع، ويقوم الشكلانيون الشكل الأدبي من خلال امتلاكه قابلية الإدراك الحسي وليس من خلال قدرته على المحاكاة .

إن الأديب لا يحاكي الواقع وإنما يغربه وينزع عنه طابع الألفة. ففهم النصوص لا يعود إلى ربطها بمرجعها الواقعي، وإنما بربطها بنصوص أخرى، فقد أبرز " تينيانوف " في دراسة حول ( نظرية المحاكاة الساخرة ) " استحالة الفهم العميق لنص من نصوص دوستوفسكي دون العودة إلى هذا النص أو ذاك من نصوص غوغول ، فالواقع يلعب دورا ثانويا في بناء الأدب ، مثله مثل باقي المعطيات التي يبدأ بها الكاتب. فالشكلانيون ينظرون إلى أفكار القصيدة وموضوعاتها وإشاراتها على أنها مجرد ذريعة خارجية يلجأ إليها الكاتب لتبرير استخدامه الوسائل الشكلية ، وهم يطلقون على هذا الاعتماد على العناصر الخارجية غير الأدبية اسم " التحفيز " "motivation" .

أما بالنسبة للأفكار ، فإن الشكلانية لم تعرها اهتماما لأنها تندرج ضمن مواد البناء. فقد أعطت الشكلانية الأولوية للشكل على حساب المضمون ، حيث أعيد النظر في هذه الثنائية القديمة التي كانت تعتبر الشكل وعاء للمضمون ، وبذلك " يصبح المضمون متوقفا على الشكل دون أن يكون له وجود مستقل ضمن الأدب ، فليس بوسع التحليل الأدبي استقراء المضمون من الشكل إذ أن الشكل لا يتقرر بفعل المضمون وإنما بفعل الأشكال الأخرى . فالفن لا يعبر عن نفسه في العناصر المشكلة للعمل الأدبي وإنما من الاستعمال المتميز لتلك العناصر ، وبذلك اكتسى مفهوم الشكل معنى جديدا " إنه لم يعد غشاء ولا غطاء " ، وإنما وحدة دينامية وملموسة ، لها معنى في ذاتها خارج كل عنصر إضافي ، وها هنا يبرز الفرق بين المذهب الشكلاني والمبادئ الرمزية التي ترى أنه يجب أن يستشف ، عبر الشكل شيء من المضمون، كذلك تم تذليل عقبة النزعة الجمالية ، وهي الإعجاب ببعض عناصر الشكل بعد عزلها عن المضمون ".

سيبلور هذا التحول الجذري من مواطن الاهتمام لدى الشكلانيين مجموعة من المفاهيم والأدوات الإجرائية لدراسة الأدب دراسة عملية، فبعد أن حددت الشكلانية موضوعها و - هو الأدبية- ستبحث عن منهج يتلاءم مع الموضوع ، ومادامت مواد البناء من الأدب تستقي من اللغة. فإن الاهتمام سينصب على الجانب التقني فيها، لذلك نجد أن الشكلانيين الروس قد استهلوا أعمالهم بدراسة الأصوات لأن هذه المسألة كانت في عصرهم من أعقد المسائل المتعلقة بدراسة البناء الصوتي للشعر. وقد ظهر هذا الاهتمام بالأصوات من دراسة ( تروبيتزكوى ) ومن النظرية التي قدمها جاكسون حول الفونيم phoneme فالمحاضرات التي ألقاها حول " الصوت والمعنى " اعتبرت مدخلا نقديا للأفكار الشائعة حول الصوات وأثرها من المعاني ، حيث أن هذه المحاضرة شكلت أساسا لعلم اللغة البنيوي.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:23 PM
المذاهب الادبية

أمينة سراج
28-07-2008, 01:26 PM
التعبيريه:

هي مذهب فني ادبي ظهر مطلع القرن العشرين رداً على الأنطباعيه، وسعياً الى فرض مشاعر الفنان عن تصور العالم الخارجي، وقد تمثل هذا المذهب في الأدب والفنون التشكيليه

أمينة سراج
28-07-2008, 01:27 PM
الحداثه:

هي نزعه مناهضه للتقليد....
حاولت إعادة النظر في اصول الفن والأدب والأتيان بالجديد وإستخدام تقنيات مبتكره وألفاظ بقد التحرر من قيود المحاكاه والنقل والأقتباس في المضمون والألفاظ والأسلوب..
وقد كان لهذه الحداثه مؤيدون ومعارضون..
وعلى اي حال فقد أفادت هذه الحداثه المجالات الأدبيه والفنيه بشكل كبير.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:30 PM
الرمزيه:

هي مدرسه أدبيه ظهرت في فرنسا عام 1885 للوقوف في وجه المدرسه البرناسيه والرومنسيه...
وتقوم على إيجاد شعر يكفي عن حياة الأنسان الداخليه بالوصول الى توافق بين صور العالم ووجدان الفنان...
وهي تهمل التفكير التجريدي...وتنقد الأدب المرتبط بالتطور العلمي..وتذهب الى ان العالم كله مجموعه رموز وهو ما يراه الأنسان الذي يحس بان الأشياء تنظر إليه...
وهذا الأتجاه يغلب عليه سيطرة الخيال...ويترجم الشاعر او الكاتب افكاره ومشاعره إلى اشارات رمزيه تعبر عن المعنى...ولا يعبر الرمزيون عما يرونه مباشره بل بطرق اخرى غير مباشره.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:31 PM
الطبيعيه:

هي مذهب ادبي يقوم على تقليد الطبيعه في كل اشكالها من غير زيادات..
وهي مدرسه فرنسيه ادبيه تدعو إلى ادخال النهج العلمي في الأدب.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:32 PM
الغيريه:

هي مذهب ادبي يقوم على النزعه الألتزاميه...
وأن الواجب إصلاح المجتمع فهم يبذلون في سبيل الغير كل جهد.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:34 PM
النرجسيه:

هي حالة عشق النفس وحب الذات...
وتنطبق النرجسيه على الأعمال الأدبيه والفنيه فترى الشاعر يمجد نفسه وقدراته..

أمينة سراج
28-07-2008, 01:35 PM
الواقعيه:

مذهب ادبي يدعو إلى معالجة موضوعات واقعيه مقتبسه من الواقع الحي...
ووصف البيئه وصفاً دقيقاً وموضوعياً..
وهي بهذا تعني الأنفعال الحياتي الصادق بالواقع المادي الخارجي وبحركته الداخليه...

بسام سعيد
28-07-2008, 01:42 PM
الاستبصار Insight


مصطلح في علم النفس يعني، التأمل الباطني introspection للذات ووعي المرء بدوافعه الرئيسية ورغباته ومشاعره وتقييم العقلية الخاصة وقدراته ومعرفته بنفسه، والمصطلح يفيد معنى آخر هو تفهم المريض للعلاقات القائمة بين سلوكه وذكرياته ومشاعره ودوافعه التي كانت من قبل، كما يعني أيضاً الإدراك الفجائي لعناصر موقف ما وإدراك علاقات هذه العناصر بعضها ببعض مما يؤدي إلى فهم الموقف بشكل كلي.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:50 PM
شكرا لك اخ بسام..

نواصل مع المذاهب الأدبية..



البحريون:

وصف اطلق على الشعراء الأنجليز( وردزورث, كولريدج, سوثي) وأتباعهم...
وكان هؤولاء الشعراء قد عبروا عن إتجاهاتهم الشعريه الخاصه بالصياغه المفخمه الفارغه من المضمون الرفيع...
وعبروا في شعرهم عن تأثرات القلب والجوانب الحميمه من الحياه الإنسانيه في وصف الطبيعه.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:52 PM
الباروخيه:

هي حاله شعريه ظهرت خلال القرن السابع عشر في إنجلترا
ومطلع القرن الثامن عشر في إيطايا وفرنسا....
وقد طغت فيها المحسنات اللفظيه والزخارف البيانيه إلى جانب الدقه في التعبير والأداه.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:55 PM
البرناسيِّون:

أسم أطلق على مجموعه من الشعراء الفرنسيين في النصف الثاني من القرن التاسع عشر...
وقد إتخذوا موقفاً معادياً للرومانسيه ونادوا باللافرديه والفن لأجل الفن والعمل العلمي والتوسع الثقافي...
وهؤلاء الشعراء كانوا يرون انفسهم فوق مستوى الناس العاديين..
ومن هؤلاء الشعراء.. كوبه , سولي , وبرودوم.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:57 PM
الحقائقيه:

هي مدرسه ادبيه ظهرت في إيطاليا في اواخر القرن التاسع عشر...
ودعت إلى تمثيل الحقائق في القصه والأقصوصه على غرار المذهب الطبيعي في فرنسا مع شيء من التعديل والتطوير ومع التركيز على مناطق الريف...
ومن أشهر الروائيين في هذه المدرسه... دوروبرتو , ماتيلد , سرايو.

أمينة سراج
28-07-2008, 01:58 PM
الحميميه:

مذهب أدبي ظهر في فرنسا حوالي عام 1830....
ويقضي ان يعبر الشاعر عن إحساسات نفسه الحميمه ويتناول الأسراء فيصوغها في بوح ...

أمينة سراج
28-07-2008, 02:00 PM
السرياليه:

هي مذهب أدبي ظهر عام 1917 يقول بتحرير الشعر من المنطق والأغراض الجماليه الأخلاقيه ...
ليعبر عن حركه فكريه أصيله..
وقد شملت السرياليه كل الفنون وبالخصوص الرسم .. وقد لاقت هذه النزعه نقداً كثيراً من الأدباء والنقاد العرب وغيرهم...
ومن ابرز الشعراء السرياليين .. ايلوار , ودونوس .. وفي الرسم نجد الرسام الشهير بيكاسو

.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:04 PM
ومن نفس المصدر ( منتديات منابر الثقافية)، لكن من في مجال آخر للمصطلحات الادبية:

أمينة سراج
28-07-2008, 02:05 PM
إبستمولوجيا (نظرية المعرفة)



المعنى الحرفي هو الدراسة النقدية لمبادئ العلوم المختلفة وفروضها ونتائجها لكي تحدد أصلها المنطقي وقيمتها الموضوعية.
والمصطلح مرادف في الإنجليزية لنظرية المعرفة بوجه عام.
وهي تبحث في مبادئ المعرفة الإنسانية وطبيعتها ومصدرها وقيمتها وحدودها، كما تبحث في الصلة بين الذات العارفة وموضوع المعرفة ومدى التطابق بين التصورات الذاتية والواقع الموضوعي.

ويعتمد تشكيل العمل الأدبي على أرضية معرفية قد لا يكون الأديب على وعي بها، فهذه الأرضية تسهم في توظيف التقنيات المختلفة.
وتقوم بعض المدارس مثل الواقعيةعلى افتراض أن العالم قابل للمعرفة وتعمل على تقديم صور للواقع الأعمق، على حين تفترض ما بعد الحداثةأن العالم غير قابل للمعرفة وأنه يتألف من سطوح بلا أعماق وتستخدم تقنيات ملائمة لذلك.
وترتكز الانطباعيةعلى نزعة ذاتية لحظية في إدراك واقع غير متصل، وتستلهم السرياليةاللا شعور بدلا من الوعي، كما تؤكد نزعات التصوفالحدس بدلا من العقل.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:06 PM
أدب مقارن


دراسة وتحليل العلاقات وأوجه الشبه بين آداب الأمم والشعوب المختلفة.
وهو تخصص حديث بدأ في مطلع القرن التاسع عشر. ويدرس المشترك العام بين الخصوصيات القومية في الإنتاج الأدبي،
سواء أكان ذلك المشترك ناجما عن اتصال وتأثير وتأثر وتفاعل بين الآداب القومية المتنوعة،
أو كان ثمرة لنمو تلقائي وتواز مستقل في المواضيع والمعالجات.

وهناك اتجاه يركز على تأثير الآداب بعضها في بعض،
تأثير في مواضيع التناول ونشأة أنواع جديدة
(الدراماوالروايةفي الأدب العربي) وصيغ أسلوبية
(الشعر الحر)وتأثير شخصيات بارزة
(موباسان وتشيخوف في السرد العربي).

واتجاه آخر يحد من نطاق التأثير ويعلي من شأن التطور الداخلي للأدب القومي، ويرى أن الأوضاع المتشابهة بين قوميتين من حيث الاحتياجات الروحية تؤدي إلى نتائج أدبية متشابهة،
فلم يهتم الأدب العربي بالرواية والدراما قبل نشأة فردية الطبقة الوسطى كما أن استيعاب العناصر الأجنبية يتطلب تهيؤ الأرض المحلية لاستقبال البذرة ودرجة نضج داخلية وانبثاق أسئلة تقدم التأثيرات الخارجية إجابة عنها.

ويرى هذا الاتجاه أن هناك في الآداب المختلفة تشابها منتظما للظواهر في المراحل المتعاقبة،
مثل إمكان تعاقب تيارات أدبية معينة من الإحياءوالكلاسيكية الجديدةإلى الرومانسيةوالواقعيةو المدارس الطليعية، حيث يكون التأثير الخارجي حافزا إضافيا.
كما أن هناك تشابها منتظما في الجدل النقدي حول القديم والجديد، واتباع عمود الشعر أو كسره، وإنتاج صيغ أسلوبية متماثلة وأشكال نوعية مشتركة.
(مثل رواية الأجيال وقصيدة النثر ). وترجع هذه التشابهات المنتظمة إلى توفر شروط داخلية محددة، كما أن التجانس لا يكون مكتملا. فالتيارات الرئيسية العالمية تكتسب طابعا قوميا في كل أدب، وبعض الآداب قد تكون أكثر نموذجية في تعبيرها عن تيار بعينه، أو قد تختلط داخلها التيارات (رومانسيةمحملة بعناصر واقعيةأو العكس، وواقعية(تستفيد من تقنيات حداثية ).

ويعاني الأدب المقارن من نزعة المركزية الأوروبية، التي تضع علامة التساوي بين الأدب العالميوالأدب المكتوب بلغات أوروبية (الآداب الأوروبية وآداب الأمريكيتين وبعض آداب آسيا وأفريقية المكتوبة بلغة أوروبية).
وهذه النزعة تعتبر أن أدب العالم الغربي يشكل وحدة متكاملة هي التي تجسد وحدة الخيال البشري طول التاريخ، والخصائص الأبدية للأدب، كما أن هذا الأدب الغربي هو معيار المقارنة ومثالها لكل الآداب الأخرى.

ويبرز في العالم العربي اتجاه يرفض هذه المركزية الأوروبية كما يرفض الانغلاق القومي، ويقيم أسسه على الخصوصية المتفتحة المتفاعلة مع الأدب العالمي ولا يغفل عقد المقارنات مع آداب آسيا وأفريقيا الحديثة والتراثية.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:08 PM
الاستنباط والاستقراء



- هناك طريقتان شائعتان للتفكير هما الاستنباط والاستقراء.

- الاستنباط يهدف إلى الوصول إلى نتيجة معينة بأن يبرهن على أنها تنجم بالضرورة، أو تستخلص انطلاقا من مبدأ أو حقيقة ذات طابع عام، ماثلين في المقدمة المنطقية.

- وفي الاستنباط تتجه حركة الفكر، المصرح بها أو الضمنية، دائما من الكلي إلى الجزئي.

- أما الاستقراء فيهدف إلى الوصول إلى حقيقة كلية أو مبدأ أو مقدمة منطقية.

- وتبدأ العملية الاستقرائية بملاحظات تنصب على عدد من الوقائع، ثم تقوم بتصنيفها والبحث عن أوجه التشابه بينها.
وتصل إلى أو تستخلص نتيجة أو تؤسس مبدأ بناء على عدد يفترض أنه كاف من هذه الوقائع أو الجزئيات.

- وبعد تقرير تلك النتيجة أو ذلك المبدأ تدعمه وقائع أخرى، واتجاه حركة الفكر هنا هي دائما من الجزئي إلى الكلي من الخاص إلى العام.

والأدب يبني "أفكاره" بهاتين الطريقتين معا.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:12 PM
الإستلاب


تحويل نواتج النشاط الإنساني داخل علاقات الاستغلال والقهر، وخصائص الإنسان وقدراته إلى أشياء خارجية غريبة على الإنسان ومسيطرة عليه،
إلى أشياء مغايرة لطبيعتها وكذلك التشويه داخل ذهن الإنسان لعلاقاته الحيوية وللعالم المحيط به، وذاته نفسها.
فيبدو العالم وتبدو الذات معاديين يرفضهما الفرد الذي يمتلئ بمشاعر الوحدة المغتربة الغارقة في العزلة، وبمشاعر الرفض للمجتمع.
وتصبح قدراته قوة غريبة تعارضه وتخضعه بدلا من أن تخضع لسيطرته، وينحصر الفرد في دائرته الخاصة سجينا لنشاطه الخاص عاجزا عن فهم علاقاته.
كما ينسحب تشيؤ أنشطة الفرد على حياته الداخلية، فتصبح رغباته طائشة وحيدة الجانب تقمع رغبات أخرى وتسيطر على الفكر، ويصبح عاجزا عن تحقيق إمكاناته الكامنة بمقدار عجزه عن التواصل والتضامن مع الآخرين، فهو يفقد الإحساس بالواقع ويغترب عن ذاته.
ويواجه الأدب المعاصر مشكلة الذات التي فقدت واقعيتها في كون يبدو غريبا معاديا، لتنسحب إلى مجاهلها الداخلية، التي لا تمتلك نموذجا مهيمنا لوحدتها.
ونجد عند كافكا الإنسان في وجوده الشبحي مقتلع الجذور خاضعا لسلطة غير مرئية بلا اسم تعسفية بالكامل، وعند التعبيري الألماني جوتفريد بن ذاتا ممزقة في سجن لا مهرب منه تقوم فيه بدور السجين، والسجان فاقدة الهوية تعاني أخيلة هلاسية عبر مونولوج وصرخات.
ويصور سارتر شخصيات مستلبة في رواياته داخل عمليات استبطان تشكك في كل شيء حتى في دوافعها. وتلغي الرواية المضادةفردية الشخصيات وتصور عالم مواصفات قياسية لبشر آليين مبرمجين، كما يصور مسرح اللا معقولأعلى درجات الاستلاب.

وفي الأدب العربي أمثلة كثيرة لتصوير استلاب الفرد اغترابه عن عالم اجتماعي خانق، بعد إخفاق التجارب السياسية التي كانت معقدا للآمال.
ويصور صلاح عبد الصبور في "أحلام الفارس القديم" استلاب الفرد،
كما يصور محمد حافظ رجب في قصصه القصيرة درجة حادة من التشيؤ وضياع الفرد.
ومن الملاحظ أن الكثير من الروايات والقصص القصيرة العربية تعكف على تصوير الاستلاب باعتباره واقعا فعليا،
عند إبراهيم أصلان وخليل النعيمي وزكريا باقر ورشيد بو جدرة على سبيل المثال ولكنها تصوره من وجهة نظر تحقق ممكن فهي لا تراه طبيعة أصلية للكون والإنسان وتبحث عن مخرج.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:13 PM
انحطاط فني



ينطبق المصطلح على فترة أدبية أو فنية تعد متدهورة إذا قورنت بالفترة السابقة لها.
وعصور الانحطاط في الأدب العربي قد تشمل العصر المملوكي والعثماني .
وفي العصر الحديث استعمل المصطلح للإشارة إلى اتجاهات نهاية القرن التاسع عشر في فرنسا من جانب أنصارها وأعدائها، وكانت هذه الاتجاهات تنادي باستقلال الفن وبالحاجة إلى استخدام وسائل إثارية وميلودرامية وتدعو إلى غرابة الأطوار، وموقف الفنان المتعالي اللامنتمي من المجتمع البورجوازي والطبقة الوسطى.
وقد اعتبر البعض أن ديوان بودلير أزهار الشر هو بيان لحركة الانحطاط.
وكانت هناك جريدة فرنسية اسمها المنحط Le Decadent (1886 - 1889)
تعبر عن تلك الحركة التي أكدت المصطنع غير الطبيعي على حساب الطبيعي. وينتسب إلى تلك الحركة رامبو Rimbaudوفيرلين Verlaine
وكانت الأعمال تنزع السحر عن العالم وتؤكد ما يسببه العالم من إنهاك وضجر، وتنشغل بالتآكل والاضمحلال والشجن واليأس.
ولم تنتشر الحركة في إنجلترا وإن وجدت أصداء لها في بعض أعمال أوسكار وايلد.
وفي مصر في الأربعينات رفع السيرياليون شعار "يحيا الفن المنحط"
بمعنى آخر في مواجهة النازية
التي اعتبرت كل المدارس الحداثية في الفن "منحطة" لأنها لا تمجد العرق السيد والزعيم.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:15 PM
القصيدة الأود Ode :



منظومة غنائية تمتزج فيها عواطف الشاعر الشخصية بتأملاته في الحياة والناس.
ولفظة <أود> Ode يونانية الأصل,
وكانت تعني المنظومة التي تنشدها الجوقة أو تؤلف جزءا من الدراما أو المسرحية.
وفي ما بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد اخترعت <الأود> الثلاثية, أي المؤلفة من ثلاثة أدوار تنشدها الجوقة,
وهذه الأود الثلاثية هي التي نقع عليها في أعمال الشاعر اليوناني بندار (522 - 438ق.م.).
وفي الأدب الروماني كان هوراس (القرن الأول قبل الميلاد)
أول من نظم <الأود>, وكانت عنده عبارة عن قصيدة تتألف من مقاطع ذات بيتين أو أربعة أبيات.
وفي عصر النهضة بعثت <الأود البندارية> و<الأود الهوراسية>,
ومن ثم احتفظت <الأود> بسلطانها على الأدب الغنائي الغربي حتى نهاية القرن التاسع عشر.
ويقابل <الأود> عند العرب <القصيدة> وهي المنظومة التي لا تقل عن سبعة أبيات أو عشرة أبيات, وكانوا في الجاهلية يستهلونها بالوقوف على الأطلال والدمن, والبكاء لرحيل الأحبة, ووصف النياق. حتى إذا تم لهم ذلك انتقلوا إلى الغرض الذي من أجله نظمت القصيدة.
وفي العصر الإسلامي تحررت القصيدة شيئا فشيئا من هذا النهج فأخذ الشعراء ينبرون للتعبير عن غرضهم مدحا كان أو فخرا أو هجاء إلخ., على نحو مباشر ومن غير مقدمات.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:17 PM
أدب المغفلين


ضرب من الأدب الهجائي شاع في أوروبا, في ما بين القرن الخامس عشر والقرن السابع عشر. أبطاله مغفلون أو مجانين يمثلون نقائص المجتمع في عصرهم بأسلوب مجازي ساخر.
وأقدم أثر بارز من آثار هذا الأدب قصيدة <سفينة المغفلين> Das Narrenschiff
الطويلة التي نظمها الشاعر الألماني سيبستيان برانت Brant (عام 1494)
منتقدا فيها الفساد الذي استشرى في الكنيسة الكاثوليكية قبل عصر الإصلاح الديني;
وهي تروي قصة عدد من المغفلين, يزيد على مئة, اجتمعوا على متن سفينة وأبحروا إلى <ناراغونيا> Narragonia أو <فردوس المغفلين>.

ومن أحسن الأمثلة على أدب المغفلين حكايات جحا في الأدبين التركي والعربي.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:18 PM
الأسطورة :




قصة تقليدية مجهولة المؤلف تقنن فيها ثقافة معينة أعرافها الاجتماعية أو تفسر أصول الظواهر الإنسانية والطبيعية على أسس فائقة للطبيعة أو مغرقة في الخيال.
وقد تغير الموقف النقدي من الأسطورة حاليا فلم تعد معتقدا زائفا يناقض الواقع، فهناك من يرون فيها نمطا حدسيا رفيعا للفهم الكوني يشتمل على حقائق عميقة، ويعبر عن مواقف جمعية من مسائل جوهرية مثل الحياة والموت والألوهية والوجود، وقد تعد تلك المواقف كلية عالمية.
وبالإضافة إلى ذلك فقد أصبحت مكانة كلمات مثل "الحقيقة والواقع" إشكالية ولم تعد توضع كنقيض للأسطورة.
ويستعمل الشعراء العرب الرموز الأسطورية كثيرا
فأدونيس يستخدم أسطورة سيزيف في قصيدة الإله الميت،
كما يكدس يوسف الخال رموز عشتروت وأدونيس وبعل
ويستخدم أحمد عبد المعطي حجازي أسطورة أوديب وأبي الهول في "شهيد لم يمت"،
كذلك الحال مع الأدب الروائي حيث يكثر التوازي الأسطوري.
والمتن الأسطوري , Mythologie Mythology هو مجموعة من الأساطير المترابطة المشتركة بين جماعة معينة أو بين أصحاب عقيدة واحدة، وقد يبدع كاتب أو شاعر نسقا خاصا من الأساطير الشخصية كما هي الحال عند أدونيس أو البياتي أو ييتسN.B.Yeats .
وهناك النقد الأسطوري وهو تفسير أدبي يعتبر الأعمال تجسيدات لطرز وبنى أسطورية أو لنماذج أصلية لا زمنية تعاود الوقوع.
ولا يكون الاهتمام في هذا النقد بالخصائص النوعية للعمل الأدبي بقدر ما يكون بسمات البنية السردية أو الرمزية التي تربطه بأساطير قديمة.
وكان كتاب الغصن الذهبي The Golden Bough لفريزر J.G. Frazer مصدرا مهما لهذا النقد، ويفترض فريزر دورة موت وإعادة ميلاد ماثلة في طقوس الخصب من زاوية أساسية في متون أسطورية متعددة.
ومن أبرز النقاد الأسطوريين نورثروب فراي Northrop Frye الذي حول هذا الغرض إلى مخطط شامل في كتابه "تشريح النقد" Anatomy of Criticism حيث يعقد الصلة بين الأنواع السردية الكبرى ودوران الفصول.
ومن النقاد الأسطوريين المعروفين المترجمين إلى العربية
جاستون باشيلار Gaston Bachelard
بالإضافة إلى ريتشارد تشيس Richard Chase
وليزلي فيدلر Leslie Fiedler.
والرافضون لهذا النقد يأخذون عليه نزعته الاختزالية التي تهمل الفروق الثقافية والتاريخية بين الأعمال كما تهمل الخصائص المفردة لها.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:20 PM
التراجيديا أو المأساة


تعني الكلمة في الاستعمال العام الكارثة أو المصيبة أو الحادث الفاجع.
وتشير دلالتها السطحية في الأدب إلى أي تأليف حول موضوع معتم كئيب يدفع به إلى خاتمته المروعة.
والكلمة مستمدة من تعبير يوناني يعني أغنية الماعز (كبش الفداء).
وهي تستتبع الموت كما كانت تستتبعه التضحية بالماعز، طوطم بعض الشعوب البدائية في الطقوس القديمة.
وينطبق المصطلح في نوعيته التقليدية الأدبية على عمل درامي شعري أو نثري يتتبع مصير شخص نبيل تعاني شخصيته من نوع من أنواع القصور والخلل (مثل الكبرياء أو الغيرة أو الطموح المفرط) وتدفعه أفعاله إلى خرق قانون إلهي أو قاعدة سلوكية أخلاقية،
وينجم عن ذلك سقوط ودمار.
وابتداء من القرن الثامن عشر بدأ كتاب المأساة يعتبرون رجال الطبقة الوسطى ونساءها شخصيات رئيسية بدلاً من النبلاء القدامى ويعون أن المأساة تعبر عن اضمحلال طبقة اجتماعية واتجاهها إلى السقوط الحتمي وانعكاس ذلك في مصائر الأفراد وخاصة الذين يقفون ضد حركة التاريخ.
وفي مسرح اليوم تعني المأساة بالطبقات الشعبية،
وينسب السقوط الحتمي إلى الشرور الاجتماعية بدلاً من اختلال التركيب النفسي للأفراد أو تدخل القدر، ولم تعد "الهامارتيا" أو الزلة التراجيدية محتفظة بدورها القديم

أمينة سراج
28-07-2008, 02:23 PM
الكوميديا أو الملهاة




حدث أو سلسلة أحداث مضحكة لغرابتها أو سخفها يقصد بها أن تقدم إمتاعا وتسرية، وترسم البسمات على الشفاه أو تؤدي إلى الضحك.

وبشكل أكثر تحديدا تشير الكوميديا (المشتقة من كلمة يونانية تعني اللهو الصاخب والقصف والغناء)، إلى أي قطعة أدبية مكتوبة بأسلوب يقوم على الخفة وإسقاط الكلفة والمزاح أو السخرية.
وبمزيد من التحديد ينطبق المصطلح على تمثيلية ذات طابع خفيف مسل لها نهاية سعيدة، ونسق الكوميديا الدرامية يأتي على العكس من التراجيديا (المأساة)فالكوميديا تبدأ بإحدى المصاعب (أو تعمل على توريط شخصياتها سريعا في أوضاع صعبة طريفة مسلية) ثم تنتهي دائما نهاية سعيدة.
أما التراجيديا فقد تبدأ وهي غالبا ما تبدأ بأوضاع سعيدة ثم تنتهي دائما بكارثة.

وليست كل الكوميديات مرحة أو خالية من الهموم رغم أن معظمها كذلك.
ففي بعض الأحيان قد تكون الكوميديا جادة في اتجاهها العام ومقصدها
مثل "الكوميديا الإلهية" لدانتي
ولكن هذه الكوميديا من نوع خاص لأن الفعل فيها يبدأ في الجحيم وينتهي في الجنة.
وتختلف الكوميديا عن التحقير الفكاهي والمهزلة في أن لها حبكة أكثر تماسكا في نسيجها وأكثر معقولية كما أن حوارها أكثر ذكاء وتشخيصها أكثر قابلية للتصديق.
وعموما تصل الملهاة إلى تحقيق تأثيراتها بالتأكيد علة نوع من الغرابة أو الشذوذ في الشخصية والكلام والفعل، وحينما تكون تلك التأثيرات غليظة تسمى الملهاة الهابطة ولكنها حينما تكون مرهفة ممتلئة بالأفكار تسمى حينئذ بالملهاة الرفيعة ونذكر من بين أنماط الكوميديا الأخرى المتعددة ثلاثة:

1) كوميديا الأمزجة Comedy of Humours - Come'die des Humeurs وتتعلق بشخصيات يتحكم نوع مزاجها أو نزواتها في سلوكها مثل مسرحيات جونسون.

2) كوميديا السلوك والعادات Comedy of manners - Come'die de moeurs وتتعلق بمواضعات وأساليب المجتمعات المتأنقة المتصنعة مثل مسرحيات موليير وأوسكار وايلد.

3) كوميديا المواقف أو المكائد Comedy of intrigue of situation - Come'die d'intrigue وتعتمد على العقدةأكثر مما تعتمد على التشخيص مثل حلاق أشبيليه لبومارشيه.
وفي المسرح العربي كانت الكوميديا شكلاً مرموقاً في البداية عند يعقوب صنوع،
ثم جاء عصر الاقتباس من الكوميديات الفرنسية
وتلاه التأليف الكوميدي الرفيع عند نعمان عاشور وألفريد فرج وغيرهما،
وتجتاح الكوميديا الهابطة المسرح التجاري.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:27 PM
أفق التوقّع



مصطلح أراد به ياوس المقاييس التي يستخدمها المتلقّي
في الحكم على النصوص الأدبية في أيّ عصر من العصور،
وهو جهاز أو معيار يستخدمه المتلقي لتسجيل رؤيته القرائية حين يستقبل العمل الأدبي،
فيحصره داخل الجنس الذي ينتمي إليه،
ولكن بعض الأعمال تكسر أفق توقع القارئ، وتحقّق نجاحاً باهراً.
انسجام العمل الأدبي مع أفق توقعات القارئ لا يصدمه،
ولكن خيبة أفق التوقع لدى القارئ تدفعه إلى الحوار مع العمل،
وكلما كان العمل منزاحاً عن معايير المتلقي الجمالية كان ذا قيمة جمالية أكبر،
أما إذا ائتلف مع أفق توقعاته فهو عمل مبتذل.
يتطلّب أفق التوقع معرفة السوابق،
وموضع هذا العمل أو ذاك من هذه السوابق حتى يمكننا أن نحكم عليه،
ولذلك فإن المنهج التاريخي يشكّل قضية هامة في هذا المصطلح.

أمينة سراج
28-07-2008, 02:38 PM
الفنون السبعه:


في المفهوم اللاتيني:
هي القواعد والبلاغه والجدل والحساب والهندسه والفلك والموسيقى...

أما في المفهوم العربي فهي:
نوع من القصيده متمثل في:
المواليا، والكان كان، والقوماء، والدوبيت، والسلسله، والموشح، والزجل...
وعند العرب ايضاً هي يتميز بتأثره باللهجه العاميه وتعدد القافيه..

شهرزاد
28-07-2008, 08:41 PM
اضافات جميلة ومفيدة احلام

نتابع معكِ

شهرزاد
28-07-2008, 08:44 PM
ثغرة "بياض"




جزء ناقص في مخطوط. أو نوع من انقطاع السياق
ويشير التعبير أحيانا إلى ثغرات محا
التمزق أو التقادم ما كان عليها من كتابة.


جملة متوازنة

بنية لغوية تبرز فيها أجزاء الجملة من تراكيب
وكلمات في وضع متواز لتأكيد التضاد
أو التماثل في المعنى
مثل ملاحظة بيكون عن الكتب:
بعض الكتب يصلح لنتذوقها،
وبعضها الآخر يصلح لابتلاعه،
وقليل منها يصلح للمضغ والهضم.


جناس



تماثل كلمتين أو تقاربهما في اللفظ واختلافهما في المعنى لتوكيده أو للوصول إلى معنى مزدوج.
وكثيرا ما يؤدي ما في الجناس من مفارقة إلى تحقيق أثر فكاهي.

جنس (نوع) أدبي


صنف أو فئة من الإنتاج الفني له شكل متعين وتقنيات ومواضعات محددة.
وهناك اتجاهات حديثة ترفض نقاء النوع الأدبي وتمزج بين الأنواع
كما أن هناك اتجاهات ترفض فكرة النوع وتدعو إلى نصوص لا نوعية.
ومن بين الأنواع الأدبية هناك الرواية والقصة القصيرة والمقالة والملحمة...إلخ
والكلمة عامة مرنة الحدود،
فالشعر يدل على نوع أدبي ولكن الشعر الغنائي والرعوي والأغنية والمرثية وغير ذلك كلها أنواع أدبية فرعية لها استقلالها.

أما في التصوير فالمصطلح الإنجليزي والفرنسي ينطبق على الأعمال التي تعالج الحياة اليومية مستخدمة تقنيات ذات نزعة واقعية
.


جو انفعالي


من الواضح أن هذا التعبير استعاري في ذاته وهو يشير إلى الشعور العام الذي ينتشر داخل العمل الأدبي ويتخلله بالإضافة إلى أنه يحدد نطاق معالجة المادة الأدبية والأثر الكلي للعمل ويضع شروط معالجتها.
ومن الخطأ أن يعتبر الجو مقصورا على وصف مسرح الفعل أو خلفية العمل رغم أن الخلفية تسهم إسهاما كبيرا في تجسيد الجو الانفعالي. فالإيقاع ونوع الصور قد تسهم أيضا في تحقيقه.

والجو الانفعالي يتضمن الحالة الانفعالية المهيمنة على اختيار الأديب كما تتحقق في المشهد والوصف والحوار: ويخلق مطلع القصيدة الجاهلية جوا انفعاليا،
كما يخلق الحوار بين قيس وليلى في مسرحية شوقي مجنون ليلى هذا الجو وبالمثل فإن المقاطع الوصفية في شعر البحتري تقوم بنفس الشيء.

والجو الانفعالي يحتضن التفصيلات الفيزيقية والسيكولوجية التي يقع عليها الاختيار،
كما يحتضن الانطباع الذي يقصد المؤلف إحداثه في القارئ،
أو الاستجابة الانفعالية المتوقعة عند القارئ.

شهرزاد
28-07-2008, 08:45 PM
--------------------------------------------------------------------------------

جونجورية - أسلوب الزخرفة اللفظية



أسلوب مفتعل مصطنع مثقل بالزخارف في الكتابة.
وهو ينتسب إلى اسم شاعر أسباني في بواكير القرن السابع عشر
يقال إنه أسرف في استخدام الكلمات المنمقة الطنانة
والتحليق مع نزوات الخيال والمفارقات والتوريات
والكثير من خصائص التأنق البديعي.

ويظل شعر هذا الشاعر الأسباني نفسه يعد من الأمثلة الرفيعة للشعر عند كثيرين.
.


خامة الصوت


ترابط منسجم للاصوات ذو جرس ممتع .
والكلمة مشتقة من كلمة يونانية تعني رخامة الصوت وهي نقيض النشاز.
ويتصف الشعر الجيد بعذوبة الجرس إلا إذا حاول الشاعر أن يحقق تأثيرا حادا خشنا بأصوات ذات صرير.


خارج حسي



صفة تعني أشياء لا يمكن إدراكها بالحواس المعتادة،
أو أشياء "فوق طبيعية". ولكن في بعض الأحيان يمكن للحدسأن
يستشعرها دون لجوء إلى الحواس في زعم القائلين بالإلهام .
ويحاول الكتاب المتمكنون أن "يعرضوا" ما يعنون ولكنهم،
ومعهم الشخصيات التي يخلقونها، يعتمدون دائما على مشاعر داخلية وانفعالات
يمكن تتبعها مباشرة وإرجاعها إلى ما تلقوه عبر تلك الاستبصارات غير المعتادة

خرافة أخلاقية


حكاية خلقية أو سرد قصصي تعليمي وهي أحد أشكال المجاز.
مثل معظم قصص التوراة وحكايات إيزوب وكليلة ودمنة.


خرافة ذات مغزى
(قصة رمزية على لسان الحيوان)


قصة بسيطة قصيرة، تكون شخصيتها من الحيوانات عادة وتستهدف تعليم الحقائق الأخلاقية.
وتسمى مثل هذه القصص أحيانا "خرافة الحيوان" مثل كتاب الأدغال لكبلينج وكليلة ودمنة.
وينطبق المصطلح في بعض الأحيان على قصص تدور حول شخصيات غيبية،
وعلى حكايات فائقة للطبيعة وعلى الأساطير.
.


ذاتية الحداثة


في تلك الرؤية الحداثية تبتلع الذات الأدبية موضوعها الأدبي حينما تدركه، فلا نجد شخصيات مكتملة في الرواية، أو انفعالات لها مسار متسق في القصيدة، ولا نلتقي إلا بذات الروائي أو الشاعر.
ويحل فعل الإدراك الأدبي محل مادة الواقع كله.
فلا يزعم الأديب أنه يقدم أشياء أو موضوعات أو شخصيات ( أي يقدم تصويرا للواقع)،
بل يقدم ذاته الخالقة وهي ترى العالم أثناء عملية الرؤية فحسب.

فالذاتية المغلقة هي الشرط الأول المميز للنزعة الحداثية عند الذين ينتقدونها.

وحينما نشأت هذه النزعة، ولم تكن حريصة بعد على إنكار بنوتها للرومانسية، صخب شعراؤها بالحديث عن تضخيم الذات وتمجيدها، والانتشاء بما للشخصية من تدفق للحيوية في مواجهة عالم ضخم من الأشياء والأحداث. ولكن سرعان ما بدأت خطوات الذات تنأى بعد ذلك عن أشياء العالم وأحداثه، متجهة نحو أن تصبح هي نفسها مادة العالم وجسمه.
لذلك رأينا تلك النزعة أثناء حبوها عاكفة على استقصاء شديد الرهافة لمويجات الذات وديناميتها الداخلية وحرية تدفقها وانطلاقها وما يعترض سبيلها وما يتقافر داخلها من نزوات (فرجينيا وولف). ولكننا بعد الخطوتين السالفتين نرى النزعة الحداثية وقد بدأت تتخفف من محتويات الذات الداخلية وتنفر من ثقل الفردية وإضنائها ومنجزاتها السيكولوجية التي كانت تعتبرها كسبا (بيكيت) وهو شيء ينسب الآن إلى ما بعد الحداثة.

لقد واصلت النزعة الحديثة إذن اقترابها من حدود تصوير ذات فردية في لحظة فردية لا ترى عالما خارجها.

وقد اخترق بعض الكتاب والشعراء تلك الحدود: فالعالم الخارجي ليس موجودا ولا وجود إلا للوعي الإنساني، يبني دائما عوالم جديدة من مقدرته الخالقة وحدها، ويعيد بناءها من جديد (جوتفريد بن مثل).

ويقبع وراء تلك الذاتية المغلقة في أقصى تطرفها إحساس بمأزق تاريخي لا مخرج منه، وبأن الأجيال الحاضرة محاصرة بين عصرين وبين نمطين للحياة، وتفقد كل رغبة في الفهم. فهي تفتقد المعايير والطمأنينة والتوافق البسيط.
.
.

آذارو
25-10-2008, 05:32 AM
كل الشكر والعرفان لهذا الجهد المبذول.... ننتظر المزيد

جمال الرفاعي
31-10-2008, 02:56 AM
من الأعماق لك شكر ي وتقديري

شجاع الصفدي
11-12-2008, 04:13 AM
تعريف موسوعي لكلمة-مازوشية- بوفولة بوخميس



تعريف المازوشية:


1- لـغـويا:

يقال في الفرنسية: MASOCHISME

الإنجليزية: MASOCHISM

الألمانية: MASOCHISMUS

الإسبانية: MASOQUISMO

الإيطالية: MASOCHISMO

البرتغالية: MASOQUISMO

وكانت تسمى فيما مضى " شبقية مؤلمة ساكنة" (Algolagnie Passive )، وفي العربية أخذت أسماء عديدة كـ :

* " المازوخية " (محمد شفيق غربال ، وجميل صليبا وأحمد زكي بدوي).

* " الماسوشية " (فاخر عاقل وفايز محمد علي الحاج وسهيل إدريس).

* " المازوكية " (جابر عبد الحميد وعلاء الدين كفافي وعبد المنعم الحفني وكمال دسوقي).

* " الحب الجنسي للعذاب " (محمد قاسم عبد الله) .

* " المازوشية ".


2- اصطلاحيا:


كثرت تعاريف العلماء لمصطلح " مازوشية" وفيما يلي عرض لعدد منها وهي:

* تعريف القاموس الموسوعي الكبير (1964):

المازوشية هي « شذوذ في الغريزة الجنسية حيث أن الحصول على النشوة يتطلب الإيلام.للمازوشية درجات متعددة (متنوعة) حسب نمط المعاناة (الجسدية والمعنوية) والوسائل المستعملة( الإيهام بممارسات بترية أو مهينة).

يجبر المازوشي الآخرين على إيلامه، ويبحث عن الجلد والتعذيب بكل أنواعه، ويعيش كل هذا بنشوة كبيرة، كما يبحث عن الإهانة والنبذ (يأخذ شكل عبودية) ويخضع جسدا وروحا لنزوات (هوى) سيد مطلق ».

* تعريف د.سيباك Dr. Sidecke (1964):

المازوشية هي" الحاجة إلى التألم " .

* تعريف جون لابلانش وجون بونتاليس (1967):

المازوشية هي « شذوذ جنسي يرتبط فيه الإشباع بالألم والإهانة التي يتعرض لها الشخص ».

* تعريف فاخر عاقل (1971):

يسميها فاخر عاقل " ماسوشية" وهي عنده « انحراف جنسي يتميز بالسرور وبخاصة السرور الجنسي، نتيجة للتعرض للألم الجسدي ».

ونلاحظ أن فاخر عاقل يستعمل كلمة "سرور" ويقصد بها "الإشباع".

* تعريف قاموس "كيلي" العملي الجديد (1974) :

المازوشية هي « شذوذ في الحس التناسلي الذي يدفع الشخص إلى الارتواء الشبقي لما يمارس عليه العنف والقسوة .

* تعريف قاموس "كيلي" في اللغة الفرنسية (1975 ):

المازوشية هي « شذوذ يلزم الشخص على البحث عن الألم، و هو ميل إلى البحث عن الفشل والحزن والتلذذ بذلك ».

* تعريف موسوعة لاروس الصغيرة (1976):

المازوشية هي « نقيض للسادية، وهي اللذة المتحصل عليها من التعرض للألم أو الإهانة، يرى فرويد في المازوشية اتجاها ساكنا نحو الحياة الجنسية، ويرتبط هذا الإتجاه



بالموقف (الوضع) الأنثوي. تتحول السادية إلى مازوشية بسبب إحساس كبير بالذنب.

* تعريف "لاروس" الكبير في اللغة الفرنسية (1977):

المازوشية هي « شذوذ جنسي يجعل الفرد لا يحصل على اللذة إلا إذا تعرض للألم أو الإهانة » .

* تعريف القاموس الموسوعي كيلي (1977):

المازوشية هي « شذوذ في الحس التناسلي الذي يجر بعض الأفراد إلى الإرتواء شبقيا لما يمارسون عنفا أو أفعالا قاسية ضد ذواتهم » .

* تعريف قاموس لاروس الموسوعي (1979):

المازوشية هي « شذوذ يتم بموجبه البحث عن اللذة الجنسية بالتعرض للألم الجسدي والإهانة » .

* تعريف معجم الفلاسفة (1979):

المازوشية هي « انحراف جنسي لا تحصل فيه اللذة إلا عن طريق التألم ».

* تعريف قاموس أوكسفورد الإنجليزي الموجز (1980):

المازوشية هي « شذوذ جنسي ،وفيه يستعمل شخص من أحد الجنسين العنف أو القسوة للسيطرة على شخص من الجنس الآخر ».

* تعريف جميل صليبا(1982):

يسميها جميل صليبا في قاموسه الفلسفي – مازوخية – ويعرفها بـ « الاضطراب الجنسي الذي يدفع العاشق إلى التلذذ بالألم النفسي أو الجسماني الذي يلحقه به المعشوق» .



* تعريف فيصل محمد خير الزراد (1984):

المازوشية هي « الحصول على اللذة الجنسية عن طريق الإحساس بالألم وتعذيب الذات» .

* تعريف فايز محمد علي الحاج (1987):

يسميها الماسوشية وهي « مظهر من مظاهر الانحراف الجنسي الإجرائي حيث أن المريض يحقق إشباعه الجنسي بالتألم على يد شخص آخر. المنحرف من هذا النوع لا يحب إلا إذا قاسى أنواعا كثيرة من العذاب، فلديه رغبة ملحة في العذاب والتلذذ بسوء المعاملة كوسيلة للإشباع أو الاستمتاع الجنسي، ويتميز هذا الانحراف بالحصول على اللذة الجنسية من جراء التلذذ بالألم النفسي أو الجسماني الذي يلحقه به المعشوق» .

* تعريف القاموس الكبير لعلم النفس (1991):

المازوشية هي « شذوذ جنسي أين يحس الشخص باللذة لما يتعرض للإيلام من طرف الآخر» .

* تعريف قاموس اللغة الفرنسية (1991):

المازوشية هي « شذوذ جنسي لا يصل فيه الفرد إلى اللذة إلا إذا تعرض للإهانة أو الإيلام الجسدي» .

* تعريف القاموس الأمريكي لمخزون اللغة الإنجليزية (1992):

« المازوشية هي فعل أو حالة حصول الفرد على الإرضاء الجنسي لما يعتدى عليه جسديا أو انفعاليا، وهي أيضا اضطراب نفسي يحصل فيه الفرد على الإرضاء الجنسي لما يهان ويسيطر عليه وتساء معاملته، وأخيرا المازوشية هي تحويل الميولات التهديمية ضد الذات» .



* تعريف قاموس روبار الصغير (1992):

المازوشية هي « شذوذ جنسي لا يحصل بموجبه الشخص على اللذة إلا إذا تعرض لمعاناة وألم جسدي واعتداء .المازوشية هي سلوك ذلك الشخص الذي لا يجد اللذة إلا في التألم والبحث عن التألم والإهانة ».

* تعريف قاموس علم النفس والطب النفسي (1992):

يسميها "مازوكية" وهي « اضطراب يستمد فيه الفرد اللذة من الألم الذي ينزله به الآخرون أو الذي ينزله على نفسه...وهو عدوان أرتد إلى الداخل لأن التعبير عنه في موضوعات خارجية يكون مشحون بمشاعر الذنب والقلق » .

* تعريف معجم مصطلحات العلوم الإجتماعية (1993):

يسميها "مازوخية" وهي« انحراف جنسي يتميز بالرغبة في التعرض للألم الجسدي على أيدي الآخرين للحصول على الإشباع الجنسي، وهو أيضا قبول التعذيب .

* تعريف عبده الحلو (1994):

المازوشية هي: « اضطراب نفسي-جنسي، يدفع المرء إلى التلذذ بالألم النفسي والجسمي الذي يلحقه به معشوقه » .

* تعريف عبد المنعم الحفني (1995):

يسميها عبد المنعم الحفني "مازوكية" أو " مازوخية" أو " ماسوشية"، ويرى

أنها:« نقيض للسادية حيث يكون الدافع في المازوشية متوجها ضد الذات » .

* تعريف القاموس الإنجليزي المعاصر(1995):

المازوشية هي« الرغبة في الإهانة أو العقاب، وهي سلوك جنسي يتحصل فيه الفرد على اللذة لما يتعرض للإهانة»

* تعريف قاموس " هاشات " الموسوعي بالألوان (1995):

المازوشية هي« سلوك الشخص الذي يبدو أنه يتلذذ بخلق وضعيات عاطبة(مضرة) (domageable) أو مهينة له، وهي شذوذ جنسي حيث لا يتحصل الشخص على اللذة إلا إذا تعرض للإهانة أو المعاناة الجسدية» .

* تعريف عبد الناصر نور الله (1997):

المازوشية هي « نوع من الضلال الجنسي لا تثور فيها القوى الشهوانية ولا تتم اللذة إلا بالتألم والتعذيب سواء أكان الأمر جسديا أو معنويا » .هنا يستعمل ناصر عبد الله مصطلح "ضلال" كمرادف لمصطلحي "شــذوذ" أو "انحراف".

* تعريف قاموس لاروس الصغير المصور (1997) Le petit Larousse illustré )

المازوشية هي « انحراف جنسي لا يجد فيه الشخص اللذة إلا إذا آلمه الآخر جسديا وأهانه معنويا » .

* تعريف رولون شمامة (1998):

« المازوشية هي البحث عن الألم الجسدي، أو بشكل عام البحث عن المعاناة والفشل بصورة شعورية أو لا شعورية كما هو الحال في المازوشية الأخلاقية » .وهو نفس التعريف المقدم في طبعة 1995.

* تعريف كابلان وصادوك (1998):

المازوشية هي«اللذة الجنسية التي يشعر بها الشخص لما تساء معاملته جسديا

أو عقليا أو لما يتعرض للإهانة »

* تعريف قاموس أوكسفورد (1985):

المازوشية هي « الإحساس باللذة لما يكون هناك تعرض للألم والإهانة .



* تعريف قاموس الطب العقلي وعلم النفس المرضي (1998):

المازوشية هي « شذوذ يشعر فيه الشخص بلذة مرتبطة بالألم الذي يقع عليه من شخص آخر» .

* تعريف فرانسو هامون (1999):

«المازوشية هي استعمال المعاناة كوسيلة مفضلة و/أو قسرية للحصول على الإثارة الجنسية »

* تعريف محمد قاسم عبد الله (2001):

ويسميها " مازوخية "و" الحب الجنسي للعذاب" وهي « الحصول على الإثارة واللذة عن طريق التعرض للأذى والألم والضرب أثناء العملية الجنسية، فالمازوشي لا يحصل على النزوة إلا عندما يتعرض للألم والعذاب وذلك بطرق متعددة (ضرب، تقييد حركة تغطية الوجه، الوخز) » * تعريف القاموس الكبير في علم النفس (2003):

المازوشية هي «البحث عن الألم الجسدي أو على الإيلام والفشل الذي يكون شعوريا أو لا شعوريا (في حالة المازوشية الأخلاقية) » * تعريف قاموس المنهل (2005):

يسميها "مازوخية" أو "ماسوشية" وهي « انحراف جنسي يلتمس فيه المرء اللذة بالعذاب » ، وهو نفس التعريف المقدم في الطبعة 17 الصادرة سنة 1996.

* تعريف سلسلة أنكارتا (2005): (Collection Microsoft ® Encarta) المازوشية هي « حاجة الشخص إلى سوء المعاملة النفسية (معنوية) والجسدية ليحس باللذة والمتعة » والمازوشية أيضا هي « سلوك الشخص الذي يبحث عن وضعيات مؤلمة له »

* تعريف كمال دسوقي:

يسميها "مازوكية" وهي « انحراف جنسي ذو نزعة عدائية بحيث لا يأتي الإشباع الجنسي إلا بتحمل الألم » .

* تعريف ساشا ناخت:
المازوشية هي « حالة مرضية عصابية تتميز بالبحث عن الألم » .

هذا التعريف يجعل من المازوشية مرضا عصبيا (Neuropathie ) وهذا الاخير هو عبارة عن جملة من الاضطرابات الخفيفة نسبيا في الشخصية، قد تنتمي إلى الأعراض العصابية وأحيانا إلى الأعراض الذهانية ولا تؤدي بالضرورة إلى مرض عقلي ، ولم تعد هذه الكلمة مستعملة في الطب العقلي الحالي، وإن استعملت ففي الأدب حيث يتحدث عن " المريض العصبي" (Nevropathe )، ويقصد به الشخصية التي يكون عندها طبع عصابي أو ذهاني * تعريف الموسوعة العربية الميسرة:

يسميها المازوخية وهي « شذوذ جنسي، حيث يتم الإشباع بتلقي التعذيب الجسمي من الطرف الآخر. يؤدي كبت المازوخية الجنسية إلى ظهور مازوخية معنوية »

شجاع الصفدي
11-12-2008, 06:38 AM
البوهيمي أساسا هو أحد مواطني منطقة بوهيميا التشيكية إلا أن المصطلح انتشر بمعنى آخر في فرنسا أولا في القرن التاسع عشر الميلادي، حيث أصبح يدل على أي كاتب أو فنان يميل إلى اتخاذ سلوك أو العيش بنمط حياتي غير مألوف، سواء كان هذا سلوكا واعيا أو غير واعيا منه.

تاريخ المصطلح
بدأ مصطلح بوهيمي la Boheme الظهور في فرنسا في منتصف القرن التاسع عشر لوصف أولئك المهاجرين الغجر الذين جاؤوا من رومانيا مارين بمنطقة بوهيميا والتي تعرف الآن بجمهورية التشيك.

ازدهر هذا المصطلح في عام 1845م بعد ان نشر الباريسي هنري موجيه مجموعته القصصية (مشاهدة من الحياة البوهيمية) ثم قام الموسيقي الايطالي الشهير جاكومو بوتشيني عام 1896م باستخدام أفكار هذه المجموعة القصصية وحولها إلى أوبرا موسيقية شهير تعرض الآن في دور الأوبرا تحت عنوان (البوهيمية) أو (المتشردة).


استخدامه
يستخدم مصطلح البوهيميون اليوم لوصف فنانين يعيشون ويدعون إلى التفكير الحر المطلق غير المقيد محاولة منهم لاضفاء أسلوب خاص في نتاجهم الأدبي أو الفني، لذلك فهم لا يمتثلون في سلوكهم وأعمالهم إلى أعراف المجتمع وتقاليده.


وصف البوهيمي
وكما هو الحال عند الغجر، البوهيمي عادة هو ذلك الفقير الذي تبدو حاله وشكله رثة، فهو لا يهتم بمظهره لأنه مشغول بفنه وطقوسه الغريبة عن كسب المال، ورغم ان البعض من البوهيمين من أمثال هنري موجيه حاول ان يبعد نفسه عن الغجر إلا أن الغجر والبوهيمين يشتركون في خصائص كثيرة بل ان الغجر هم الشرارة الأولى لبداية ما يعرف بالبوهيمية في الأدب والفن في فرنسا.


في الاداب والفنون
انتشرت أفكار البوهيمية عند الشباب بسبب شهرة أعمال الأدباء الذين ارتبطوا في البوهيمية منذ نشأتها من أمثال هنري موجيه وفكتور هوجو في روايته الذائعة الصيت (البؤساء) والتي انبثق منها أكثر من عشرين إلى خمسين عملا سينمائيا والمسرحية حازت على جوائز عديدة.

رواية البؤساء والتي كتبها هوجو عام 1862م (1260م صفحة في طبعة المكتبة الحديثة عام 1992م) تناولت كل ما يمكن ان يحتويه المجتمع الفرنسي في العشرينيات والثلاثينيات من القرن التاسع عشر وخاصة حياة الشباب والتي تمثل أهم ظواهر حياة البوهيمية في باريس.

باريس، كانت الأرض الخصبة لمثل ولادة هذا الاتجاه الحر مع الأدب والفن بل ان العديد من الكتاب البرجوازيين الذين اسسوا هذا الاتجاه من أمثال فكتور هيجو وهنري موجيه يربطون البوهيمية بباريس أو تحديدا بالحي اللاتيني بالضفة اليسرى لنهر السين، أي أنه لكي تكون بوهيميا لابد ان تكون باريسيا. لكن هذه الحركة اختفت في باريس بعد الحرب العالمية الأولى وانتشرت في أنحاء كثيرة من العالم وبلغات أخرى غير الفرنسية، بل إن هناك مناطق في العالم ارتبطت البوهيمية كثيرا بها من أمثال سوهو في لندن، وشوابينج في ميونيخ وقرية جرينتش في نيورك، ونورث بيتش وهايت اشبوري في سان فرنسيسكو.

في سياق عربي، يمكن اعتبار رواية (الخبز الحافي) لمحمد شكري عملا أدبيا بوهيميا حوى خصائص كثيرة مما يحتويه العمل الأدبي البوهيمي.

ربا محمد خميس
11-12-2008, 06:36 PM
شكرا جزيلا لك جيفارا

هاشم الصفدي
12-12-2008, 02:14 AM
يعطيك العافية ابو الامجد

شكراً لك

هاشم الصفدي
12-12-2008, 02:14 AM
يعطيك العافية ابو الامجد

شكراً لك

أمينة سراج
14-01-2009, 03:53 AM
ربات الفنون- (الملهمات)

الربة التي كانت تعتبر ملهمة للشاعر.
وتشير الكلمة إلى واحدة من الآلهة في الميثوليوجيا الكلاسيكية وعلى الأخص بنات زيوس التسع اللاتي
كن يهيمن على الفنون المختلفة ويقمن برعايتها،
وكانت دوائر نفوذهن تشمل الشعر الملحمي والشعر الغنائي
والتاريخ والموسيقى والرقص والتراجيديا والموسيقى الدينية والكوميديا والفلك.
وقد بدأ هوميروس الإلياذة بمخاطبته إحدى الملهمات،
وفي الكتاب السابع من الفردوس المفقود عند ميلتون يناشد الشاعر الربة الملهمة أن تنزل من السماء.
ولا يؤمن شعراء العرب القدامى بربات للشعر، ولكنهم يؤمنون
بأن لكل شاعر قرينا من الجن في وادي عبقر يلهمه الشعر.


رقعة أرجوانية

تعبير جاء عند هوراس في فن الشعر"Purpureus.. Pannis"،
وهي كتابة تحفل بالأساليب البيانية والمحسنات البديعية.
وقد أطلقت عليها صفة الأرجوانية لأن ذلك اللون يستتبع المكانة الرفيعة في رداء من يلبسه. ويسرف النثر الأرجواني في استخدام الفقرات المتوازية والتقابلات والصيغ البلاغية والإيقاعية.
وتسمى هذه الكتابة بالرقعة الأرجوانية لأنها تبرز في شكل متميز بالنسبة إلى ما حولها من فقرات في الموضع الذي ترد فيه من عمل أدبي.

(عن منابر ثقافية)

شجاع الصفدي
29-01-2009, 01:00 AM
علم الإنسان أو الأنثروبولوجيا هو علم يهتم بكل أصناف وأعراق البشر في جميع الأوقات، وبكل الأبعاد الإنسانية. فالميزة الأساسية التي تميز علم الإنسان بين كافة المجالات الإنسانية الأخرى هو تأكيده على المقارنات الثقافية بين كافة الثقافات. هذا التميز الذي يعتبر أهم خاصيات لعلم الإنسان، يصبح شيئا فشيئا موضوعَ الخلافِ والنِقاش، عند تطبيق الطرقِ الأنثروبولوجية عموماً في دراسات المجتمعِ أو المجموعات. من أهم علماء الانثروبولوجيا ، ايفانس بريتشارد ورادكلف براون وليفي شتراوس وروث بندكت وماكريت ميد وغيرهم.

في الولايات المتحدة الأمريكية، يقسم علم الإنسان بشكل تقليدي إلى أربعة حقول:

علم الإنسان الحيوي: يتطرق هذا الفرع إلى تحليل تنوع جسم الإنسان في الماضي والحاضر على حد السواء. وبالتالي فهو يدرس التطور الجسماني للإنسان بالإضافة إلى العلاقات بين الشعوب الحالية وتأقلمها مع محيطها. تطرّق هذا العلم في بعض الأحيان إلي دراسة تطور الرئيسيات وكان يسمى علم الإنسان الطبيعي مع وجود اختلافات في المفاهيم.
علم الإنسان الطبيعي physical anthropology ، الذي يدرس الرئيسيات primatology ، و تطور النوع البشري human evolution، وعلم الوراثة الجماعي population genetics ؛ هذا الحقلِ يدعى أيضاً أحياناً علم الإنسان الحيوي biological anthropology .
علم الإنسان الثقافي cultural anthropology ، (و يدعى علم الإنسان الإجتماعي social anthropology في المملكة المتحدة والآن في أغلب الأحيان يعرف بعلم الإنسان الثقافي-الإجتماعي socio-cultural anthropology ). المجالات التي درست من قبل علماء الإنسانيات الثقافيين تتضمن شبكة العلاقات الإجتماعية، الإنتشار البشري diffusion ، السلوك الاجتماعي، القرابات الاجتماعية ، القانون، السياسة، العقيدة ideology ، الدين، الإعتقادات، الأنماط في الإنتاجِ والإستهلاك، التبادل، التربية، الجنس الاجتماعي gender ، وممارسات الشعوب الأخرى في الثقافةِ، مع التأكيد القويِ على أهمية العمل الميداني، وبمعنى آخر: المعيشة بين المجموعةِ الإجتماعيةِ التي تُدْرَسَ لفترة زمنية طويلة.
علم الإنسان اللغوي linguistic anthropology ، الذي يدرس الإختلاف في اللغة عبر الوقت والمكانِ، الإستعمالات الإجتماعية للغة، والعلاقة بين اللغة والثقافة.
علم الآثار archaeology ، الذي يدرس البقايا المادية للإنسانِ في المجتمعات. علم الآثار يعتَبر علما بحد ذاته يَفصل كحقل دراسة مستقل، بالرغم من أنه وثيق الصلة مع الحقلِ الأنثروبولوجي من حيث دراسة الثقافة المادية material culture ، التي تَتعامل مع الأجسامِ الطبيعية التي خَلقت أَو استعملت ضمن مجموعة حية راهنة أَو ماضية كمحاولة لفهم قيمها الثقافية.
مؤخراً ،بدأت بعض برامجِ علم الأنسان بتقسيم الحقل إلى إثنين، الاتجاه الاول يؤكد على العلوم الإنسانية humanities و النظرية النقدية critical theory ، والآخر يؤكد على العلوم الطبيعية و العلوم التجريبية empiricism.

منقول للفائدة

شجاع الصفدي
29-01-2009, 01:16 AM
الآركيولوجيا( علم الاثار) وهي الدراسة الاثنولوجية والاثنوغرافية لحضارات شعوب بائدة من الآثار التي يجدها العلماء في الحفريات،

للمزيد:
اقتنى مصطلح علم الآثار عدة استخدامات في اللغات الأوروبية الاركيولوجيا Archaeology التي تعني دراسة القدم في أصلها الإغريقي القديم. الشيء نفسه بالنسبة لكلمة آثار في اللغة العربية بحيث لا يختلف معناها عن كلمة تاريخ في معناها الواسع بحسبانه دراسة ماضي الإنسان. لكنه منذ القرن التاسع عشر استخدمت كلمة اركيولوجيا بمعنى علم الآثار لوصف ميدان دراسة الأشياء العتيقة. بمعنى آخر فإنها تعني دراسة البينة المادية الدالة على ماضي الإنسان والتي تشمل الموضوعات التي يمكن رؤيتها وتحسسها وقياسها وتصنيفها.

نقل للفائدة

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:20 PM
شكرا لك جيفارا..

نتابع مع الأدب:

استجابة القارئ


مصطلح عام يشمل اتجاهات مختلفة في النظرية الأدبية والنقد تركز اهتمامها على استجابات القراء للأعمال الأدبية بدلا من التركيز على الأعمال باعتبارها كيانات مكتفية بذاتها.
فالعمل الأدبي يوجد من خلال فعل القراءة وعملية الاستقبال .
ولا يشير المصطلح إلى نظرية واحدة متجانسة متفق عليها بقدر ما يشير إلى اهتمام مشترك بمجموعة من المشاكل المتعلقة بمدى إسهام القراء في معاني الأعمال الأدبية وطبيعة ذلك الإسهام.
وهذه المشاكل ينظر إليها من مواقع منهجية متعددة قد تكون بنيويةأو تحليلية نفسيةأو ظاهرياتيةأو تأويلية .
ولكن العامل المشترك بينها جميعا هو التحول بعيدا عن وصف الأعمال تبعا لخصائصها الباطنة إلى الانكباب على عملية إنتاج المعاني داخل عملية القراءة.
وهناك عموما إبراز لدور القارئ الإيجابي في إنتاج النص لا في تلقيه فحسب.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:22 PM
إثبات الشيء بنفي نقيضه


شكل من أشكال تخفيف النبر والتصريح الذي يأتي أقل مما تقتضيه الحقيقة،
وذلك عن طريق إثبات الشيء بنفي نقيضه.
والتعبير مشتق من كلمة يونانية تعني "صغيرا" أو "بسيطا" أي خاليا من الزخرف،
وهو في المعنى ضد المبالغة والتهويل.
فالقول بأن شخصا ما ليس هاويا يؤكد اعتقاد المتكلم بأنه محترف.
وفي "الفردوس المفقود" حينما يكتب ميلتون أن شعره لا ينتوي التحليق بأجنحة تصل في طيرانها إلى المنتصف فأنه يعني أنه يتوقع أن يصل شعره إلى أسمى المستويات المتخيلة.


استباق(إرهاص، إيذان أو إنذار)


· الإشارة أو الإيحاء مسبقا وقبل الوقوع.

· وفي الأدب يقدم المصطلح إيماء يؤذن بما سيحدث بعد ذلك.

· وعلى سبيل المثال يؤذن الظهور المبكر للساحرات الثلاث في (ماكبث)

وتبادلهن الحديث وأفعالهن بجو الخطر والقتامة الذي سيسود المسرحية بعد ذلك.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:23 PM
الأقصوصه

هي نوع من الأدب يتميز عن القصه والروايه بان السرد فيها مركز على حادث معين..
او على شخصيات قليله..
وتسعى لإحداث شعور لدى القارئ بأن ما تتناوله جزء من الحياه الواقعيه...
والأقصوصه تتطلب الأيجاز والانتقال السريع في الموقف...
كما تتطلب من الكاتب ان يكون واسع الأطلاع وصاحب مهاره...

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:28 PM
ثلاثية


سلسلة مكونة من ثلاث روايات أو تمثيليات.
وعلى الرغم من أن كلا منها مكتمل بذاته إلا أن هناك صلات تربطها من حيث الفكرة الرئيسية والسياق.
مثل الأجزاء الثلاثة لمسرحية شيكسبير هنري الرابع
ورواية "الولايات المتحدة" لدوس باسوس التي تضم "خط العرض الثاني والأربعين" و"عام 1919" و"رأس المال الكبير".
وقد أطلق التعبير لأول مرة على مجموعة من ثلاث مآس كانت تمثل في أعياد ديونيسيوس مثل أوريستيا إيسميلوس التي تضفي طابعا دراميا على قصة أجامنون وأوريست.
وأشهر ثلاثية في الأدب العربي هي ثلاثية نجيب محفوظ،
وهناك ثلاثية إدوار الخراط المكونة من رامة والتنين والزمن الآخر ويقين
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:34 PM
البـــلاغة



هي نظرية ومبادئ استخدام الألفاظ وبناء الجملة والصور الفنية
من زاوية التأثير الفعال للغة داخل الأساليب الأدبية.
والبلاغة مطابقة الكلام عند العرب لمقتضى الحال
وهو العلم الذي يدرس وجوه حسن التعبير ويشمل المعاني والبديع والبيان.
وعند قدامى اليونان كانت البلاغة ضرورية في المجادلات والخطابة
(كلمة Rhetor باليونانية تعني الخطابة).
وعند أرسطو كانت البلاغة طريقة لتنظيم المادة اللازمة لتقديم الحقيقة،
على العكس من سقراط وكثير من المفكرين الآخرين
الذين اعتبروا البلاغة فنا ضحلا يجعل الأمور الكبرى صغيرة والأمور الصغرى كبيرة.
وفي الأزمنة الحديثة أصبحت البلاغة تعني فن أو علم الاستعمالات الأدبية للغة،
وأصبحت مادة دراستها فاعلية التواصل وتأثيره العام، وطرائق تحقيق الصفة الفنية الرفيعة.
.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:35 PM
استطراد


في الاستعمال الأدبي يعني المصطلح فقرة أو جزءا معينا
ينحرف عن الموضوع الرئيسي أو الحبكة الأساسية.
ويعتبر بعض القراء أن الكثير من فقرات الوصف المطولة
أو التي تبدو ضئيلة الأهمية في رواية من الروايات استطرادا

.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:35 PM
إعادة صياغة


( للمعنى بألفاظ مختلفة)
تكرار لفقرة في نص أدبي يعطي المعنى في شكل مختلف.
والتعبير مستمد من كلمتين يونانيتين تعنيان
"الكلام" و"حول" (أو إلى جوار).
والمصطلح يتضمن عموما التوسع في إعادة عرض النص الأصلي لجعله أكثر وضوحا.
ويعترض الكثير من النقاد المحدثين على ذلك
وإن يكن هذا المنشط ضروريا لمن يريد أن يستوعب ما يقرأ
فالعمل الأدبي غير قابل لأن يعرض بصورة غير صورته.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:36 PM
الــ أنـــــــــا

عند ابن سينا ( 428هـ ) هو النفس المفكرة
وشغل صوفية الإسلام إيضا بفكرة الأنا في حديثهم
عن الغيبة والشهود والفناء والوجود .
وعُني الفلاسفة المحدثون بالـ( أنا ) وعدوه مبدأ كل تفكير
وعن طريقه إنتهى ديكارت من الشك إلى اليقين .
(ملاحظه: ربما يكون توجه الفلسفة الوجودية)
..

علم العروض

قواعد أوزان البحور العربية ، وهي تتأسس على التقطيع.
وتقطيع الشعر يعني مقابلة ألفاظ الشعر بالألفاظ التي تؤلف الميزان.
وهذه الألفاظ عشرة تسمى التفاعيل وهي :

فعولن، مفاعيلن، مفاعلتن، فاعلن، فاعلاتن (فا، علا، تن)
متفاعلن، مستفعلن (مس، تف، علن)،
مفعولات، فاع لاتن (فاع، لا، تن)، مستفع لن (مس، تفع، لن)

وحروف هذه الألفاظ تقابل في الوزن حروف كلمات بيت الشعر،
المتحرك يقابل متحركًا والساكن يقابل ساكنًا والتفاعيل هي لبنات البحر .
وحروف الميزان هي الفاء والعين واللام والنون والميم والسين والتاء وحروف العلة
وتجمعها عبارة: لمعت سيوفنا. وتتألف التفعيلات من مقاطع.
وقد يتكون المقطع من حرفين متحرك يتلوه ساكن أو من متحركين
وفي أحيان أخرى قد يتكون من ثلاثة حروف: متحركين يتلوهما ساكن أو متحركين يفصلهما ساكن.
ويسمى المقطع المكون من حرفين سببًا، ومن ثلاثة أحرف وتدًا.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:37 PM
قوة التأثير


خاصة أو مجموعة من الخواص في الكتابة من أجل إحداث آثار
ونتائج مقصودة أو متوقعة.
وتلك الخصائص الإيجابية التي
تمتلك المقدرة على إحداث تأثير دائم تضم أشياء متباينة تجمع
ما بين الاستبصار والفهم والاهتمام الكثيف بالطبيعة البشرية
والمحاولة الجادة لفهمها والمهارة التقنية.
ويأتي في المحل الأول تلك الرغبة القوية المقترنة بالمقدرة على التواصل المباشر الواضح
الزاخر بالخيال الخلاق بين الكاتب وقلوب القراء وأذهانهم.


الوهــــم

خطأ يقع فيه الحس أو الذهن
فيعتقد المرء أن الظاهر المخَادع هو الحقيقة
وقد يظهر الوهم للإنسان المعافى كالفنان
لأنه شيء غير الهلوسة
ومن أسبابه حين ذاك :
الخَدَر الذهني أو الظلمة
وتظهر للوهم آثار في موسيقى الفنان
أو مشاهده وأخيلته
فتبدو غير مألوفة ولا يمكن تقبلها
وأحياناً قد تصل به حد الإبداع

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:38 PM
الفنان



الفنان هو ذلك الذي يرى الشيء ذاته ولذاته
لا يحول بينه وبينه النقاب الذي أسدله على الشيء
وهو بعد أن يرى هذا الشيء يعبر عنه ومن خلال هذا التعبير
يرى الناس ذلك الشيء وكأنما قد أزيح عنه النقاب .


الخيال


إبداع (أو القدرة على إبداع) الصور الذهنية عن أشياء غير ماثلة أمام الحواس
أو عن أشياء لم تشاهد من قبل في عالم الحقيقة والواقع.
والخيال عنصر أساسي من عناصر الأدب بعامة, والشعر بخاصة.
وهو يلعب دورا أساسيا أيضا في مضمار العلم والاختراع:
إن معظم الكشوف العلمية, والمخترعات التقنية
تمثلت لأصحابها من طريق الخيال
قبل أن تتخذ سبيلها الطويل إلى التنظير العلمي أو التحقيق العملي.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:38 PM
إبهام

التعبير الذي يحتمل وجهين مختلفين، وهو لا يتعلق بالألفاظ المفردة
وقد تحول الإبهام في مدرسة
"النقد الحديث"
وهو نقيض الوضوح إلى ميزة وخاصة في الشعر بعد نشر
كتاب وليام إمبسون William Empson :
"سبعة أنماط من الإبهام" (1930)
وفي الشعر العربي يحتفى شعراء الحداثة عموما،
وأدونيس وشعراء السبعينات في مصر خصوصا بالإبهام المقصود،
وتتعالى صيحات القراء وبعض النقاد بالشكوى من الغموض.
.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:39 PM
البرجوازي


في علم الإجتماع : صفة لأحد أفراد الطبقة المتوسطة
أو الحاكمة الذي لا يعمل بيديه خلافا للعامل والفلاح .

في الآداب والفنون الغربية عامة : صفة تطلق على العمل
الفني أو الأدبي الذي لا يتصف بسعة الأفق أو الإبتكار .


القصة القصيرة

القصة القصيرة عمل قصصي يركز على جزئية مفردة.
ونظرًا لقصرها فإن الشخصيات والمواقف في القصة القصيرة
أقل عدداً وتعقيدًا مما هي في الرواية وقد يتراوح طول القصة القصيرة بين
تلك الأقصوصة التي يتراوح عدد كلماتها بين 1000 و 1500 كلمة
وبين القصة التي يتراوح عدد كلماتها بين 12000 و 30000 كلمة
وللقصة القصيرة سمات كثيرة مماثلة لسمات القصيدة القصصية
وهي قصة تأخذ قالبًا شعريًا كما أنها قريبة من الأقاصيص الشعبية
التي تروى شفويًا من جيل إلى جيل كما أن الكثير من خصائص القصة القصيرة
مستوحاة من أشكال أدبية أقدم كان الهدف منها إعطاء العبر ويشمل ذلك
الحكايات الخرافية التي تروى على لسان الحيوان والحكاية الرمزية
ذات المغزى الديني أو الأخلاقي .


الأجناس الشعرية (الأجناسية)

هي صيغ فنيّة عامة، لها مميزاتها، وقوانينها الخاصة، وحدودها التي تفصل جنساً عن آخر،
كالشعر الملحمي، والشعر المسرحي، والشعر التعليمي، والشعر الغنائي في المدرسة الكلاسيكية والأدب القديم،
ثم جرت بعد ذلك تحوّلات وتوالدات من هذه الأجناس في المدرسة الرومانسية وما تلاها، فتداخلت عناصر من هذا الجنس بعناصر من جنس آخر،
لتشكّل جنساً أدبيّاً جديداً، أو تحوّل هذا الجنس أو ذاك من الشعر إلى النثر،
كما حدث، مثلاً، للرواية التي ولدت من رحم الملحمة،
وكما حدث للمسرحية التي اتخذت من النثر شكلاً لها في العصر الحديث بعد أن كانت شعرية،
ثمّ انتشرت القصة والأقصوصة والخاطرة والمقالة في النثر،
والقصيدة السردية أو الملحمية أو الدرامية أو قصيدة النثر في الشعر،
ونحن نواجه اليوم مصطلحات جديدة لولادة كتابات جديدة، وأهمها: النّص والكتابة.
.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:40 PM
التأويل


هو حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه مع احتمال له بدليل يرجّحه،
ويركّز التأويل عادة على النصوص الأدبية الغامضة أو التي يتعذّر فهمها من القراءة الأولى،
وهو ينطوي على شرح خصائص النص وسماته،
كالجنس الأدبي الذي ينتمي إليه، وعناصره، وبنيته، وغرضه، وتأثيراته
والتأويل آلية تفكير ونهج للتعامل مع النصوص الإشكالية.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:41 PM
التأويلية

هي نظرية التأويل وممارسته، والبحث عن المعنى الضائع،
وهي نظرية قديمة تعود إلى تأويلات الكتب المقدسة،
وتُعنى بتأويل حقيقة هذه الكتب الواقعية والروحية،
ثم انتقلت بعد ذلك لتأويل كل ما هو رمزي وغامض وبخاصة ما يتصل بالأدب.
من أعلام نظرية التأويل في العصر الحديث
مارتن هايدغر وتلميذه هانز جورج غادامير الذي حوّل فكرة أستاذه إلى نظرية تُعنى بالتأويل النّصّيّ، وتتميّز تأويلية غادامير بأنها تُشرك القارئ في لعبة المعنى،
فالذات الفاعلة (القارئ) تحاور الموضوع،
وهي تحاور من خلال استراتيجية الذات القارئة وآلياتها ومعرفتها،
فيتحوّل الموضوعي إلى ذاتي، والذاتي إلى موضوعي،
ولذلك يتكوّن معنى النص من تداخل الآفاق التي يجلبها القارئ إلى النص من جهة،
والآفاق التي يأتي بها النص إلى القارئ من جهة.
ولذلك يبتعد معنى النص عن المركزية والثبات،
ويصبح نسبيّاً لاعتماده على خصوصية أفق القارئ وزمانيته ومكانيته،
ويبتعد معنى النص عن قصدية المؤلف وعن ثبات معنى النص وأحاديته،
وتدعو التأويلية إلى تعدّدية المعنى ونسبيّته واعتماده على آفاق القرّاء،
والحوار مع النص في كلّ زمان ومكان.
تابعت نظرية التأويل في اتجاهاتها المعنى، وقد ركّز الاتجاه التقليدي في هذه النظرية على المؤلف بصفته مصدراً للمعنى، ويرى أصحابه أن النّص يعني ما عناه المؤلف، وأن المعنى قابل للتحديد وثابت عبر الزمان، ويستطيع القارئ الخبير استعادته في أيّ لحظة،
وما دام هذا المعنى منقولاً عبر اللغة وإمكاناتها واحتمالاتها وأعرافها وتقاليدها فهو معنى مشترك بين القراء الذين يتعاملون بهذه اللغة وصفاتها وأعرافها.
لكن الاتجاهات الجديدة التي انطلقت من التفكيكية والسيميولوجية ونظرية التلقي
أرست المعنى على النص، أو على القارئ، أو على النص والقارئ معاً،
وألغت قصدية المؤلف وسلطته (موت المؤلف)،
ورفضت مفهوم المعنى المحدّد والتأويل الصحيح، كما رأينا ذلك أعلاه
.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:41 PM
التناص



التناص: الوقوف على حقيقة التفاعل الواقع في النصوص في استعادتها أو محاكاتها لنصوص – أو لأجزاء – من نصوص سابقة عليها والذي أفاد منه بعد ذلك العديد من الباحثين حتى استوى مفهوم التناص بشكل تام ، وتعريف التناص : " التفاعل النصي في نص بعينه" بحيث أن " كل نص يتشكل من تركيبة فسيفسائية من الاستشهادات وكل نص هو امتصاص أو تحويل لنصوص أخرى ". ثم التقى حول هذا المصطلح عدد كبير من النقاد الغربيين وتوالت الدراسات حول التناص وتوسع الباحثون في تناول هذا المفهوم وكلها لا تخرج عن هذا الأصل ، وقد أضاف الناقد الفرنسي جيرار جينيت لذلك أن حدد أصنافاً للتناص وهي :

1- الاستشهاد وهو الشكل الصريح للتناص

2- السرقة وهو أقل صراحة .

3- النص الموازي : علاقة النص بالعنوان والمقدمة والتقديم والتمهيد.

4- الوصف النصي : العلاقة التي تربط بين النص والنص الذي يتحدث عنه.

5- النصية الواسعة : علاقة الاشتقاق بين النص( الأصلي/القديم) والنص السابق عليه (الواسع/الجديد).

6- النصية الجامعة : العلاقة البكماء بالأجناس النصية التي يفصح عنها التنصيص الموازي
وبعد ذلك اتسع مفهوم التناص وأصبح بمثابة ظاهرة نقدية جديدة وجديرة بالدراسة والاهتمام وشاعت في الأدب الغربي ، ولاحقاً انتقل هذا الاهتمام بتقنية التناص إلى الأدب العربي مع جملة ما انتقل إلينا من ظواهر أدبية ونقدية غربية ضمن الاحتكاك الثقافي .


الاستعارة الشعرية


لا يعبر الشعر عن المعنى من خلال التجريدات بل من خلال الجزئيات العينية ذات الأهمية القصوى التي لا تقتصر على التجميل.

وتعقد تلك الصور مقارنات من أنواع مختلفة ومن ثم فهي وسائل مهمة من وسائل التفسير.
وتؤثر الصور في المعنى بطرق مختلفة غير مباشرة، لذلك يصعب تقديم تعريف دقيق أنيق لوظيفتها. ولم يعد القول العتيق بأن الاستعارة أو التشبيه وظيفتهما الإيضاح والتجميل صالحا،
وتبدو الاستعارة وكأنها تقدم وصفا بديلا، وصفا أبسط وأكثر ألفة وأيسر استيعابا.
حقا أن المقارنة الاستعارية غالبا ما تقوم بذلك،
ولكنها الوسيلة الوحيدة في الشعر التي يستطيع بها الشاعر أن يصف لنا الموقف الذي يريد تقديمه، وقد تكون المقارنة دقيقة وعميقة.

فإحدى وظائف الاستعارة هي اكتشاف الحقيقة لا توضيحها فحسب بمعنى تبسيطها.
كما أن التجميل يتضمن شيئا من التزييف الجزئي (أي إضافة تلوين خاص أو زخرفة خاصة)
ولكن للمقارنة الاستعارية وظيفة بنائية، فهي الطريقة الوحيدة المتاحة أمام الخطابوهي جزء من أساس القول وليست زائدة تجميلية،
وليست الاستعارات ذات الفاعلية في حاجة إلى أن تمضي أو تشير إلى موضوعات جميلة،
فبعض موضوعاتها محايد أو دميم (كما في الهجاء).

ويخطئ الإيضاح والتجميل الهدف باعتبارهما الوظيفة الأساسية للاستعارة.
فالاستعارة وسيلة للحدس والاستبصار وهي أداة للخلق وليست قشرة يمكن نزعها عن لب موجود بدونها، وهي جزء بنائي لا يمكن فصله عن القصيدة كما لا يمكن التعبير بأشياء غيرها.
إنها ترتبط بالمعنى الكلي المكتمل للقصيدة ارتباطا مرنا مرهفا،
وليست الاستعارات أدوات ميتة خاملة تبعد القارئ عن قلب القصيدة ببهرجها الخاص
كأجزاء من زينة غبية لا تلفت النظر إلا إلى نفسها،
فوظيفتها الإضافة إلى المعنى الكلي وخلقه داخل سياق خاص.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:42 PM
الأسلــوب




الطريقة المخصوصة في استعمال اللغة التي تميز مؤلفا أو مدرسة أو فترة أو نوعا أدبيا .
ويمكن تعريف الأساليب المحددة بواسطة أدائها اللغوي ومعجمها وتركيبها وصورها وإيقاعها واستعمالها للأشكال المجازية وغير ذلك من السمات اللغوية،
وقد سميت أنواع من الأسلوب،
باسم مؤلفين معينين:
(أسلوب شيشيرون، أسلوب بديع الزمان الهمذاني، أسلوب الجاحظ)
وباسم فترات:
(الأسلوب الجاهلي، الأسلوب العباسي أسلوب عصر النهضة. الأسلوب الحديث)،
وباسم مجالات:
(أسلوب علمي) أسلوب صحفي، أسلوب شعري)
وباسم مدارس فنية :
(الأسلوب القوطيالأسلوب الباروكي ، الأسلوب الواقعيالأسلوب الكلاسيكي .
وفي العربية تدل الكلمة على الطريق الممتد، والوجه والمذهب،
وعلى الفن فأساليب القول هي أفانينه.
وتعني الكلمة في أصلها اللاتيني أداة الكتابة.
وعلى الرغم من أن الكلمة غير قابلة للتعريف الدقيق فإنها تقترب الآن من وصف الخصائص المميزة لنص أدبي والمتعلقة بشكل التعبير أكثر من تعلقها بأي فكرة يقوم النص الأدبي بتوصيلها،
بالإضافة إلى أن الأسلوب يشير إلى طرائق الكاتب الفرد المميزة له،
وهو بذلك وصفي يختلف عن البلاغة ذات الطابع المعياري العام،
وقد أخذ الأسلوب الفردي أكبر اهتمام في الدراسات الأسلوبية الحديثة.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:43 PM
الأصـــالة


المحافظة على السمات العريقة المميزة لثقافة ما،
وفي الأدب تعني المحافظة على التقاليد التاريخية للأجناس الأدبية
والعمل على تطويرها من داخلها مع استبقاء أسسها والإخلاص لروحها.
ففي الشعر:
قد تعني الأصالة استلهام البحوروالتفعيلات وتطويعها للتجربة العصرية،
وفي القص:
قد تعني الإفادة من التراث السردي في ألف ليلة والسيرة الشعبية (التغريبة) والكتابة التاريخية ومواقف المتصوفة والمقامة والحكاية وأدب الرحلات.
كما فعل نجيب محفوظ في رحلة ابن فطومة وجمال الغيطاني في الكثير من أعماله.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:44 PM
التفكيكية



منهج فلسفي يطرح للتساؤل إمكان المعنى المتسق في اللغة واستعمالاتها،
ابتدأه" جاك ديريدا" في فرنسا في أواخر الستينات من القرن العشرين
وتبناه عدد من منظري ونقاد الأدب البارزين في الولايات المتحدة من أمثال
هارولد بلومHarold Bloom ،
وبول دي مان Poul de Man
وجيوفري هارتمانGeoffrey Hartman
وجيه. هيليس ميللرJ. Hillis Miller
وإي. دوناتو E. Donato ابتداء من السبعينات المبكرة.
وكان من المعتاد أن توجد خيوط من التفكيكية ومصطلحاتها مجدولة في المشاريع النقدية المختلفة، الشكلانية والظاهرياتية والتأويلية والماركسية كما كانت الحال مع مدرسة النقد الجديد ،
وبعض النقاد يطلقون عليها النقد الجديد الجديد.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:57 PM
البنـــيويـــة


حركة فكرية حديثة واسعة النطاق تحلل الظواهر الثقافية وفقا لمبادئ مستمدة من علم اللغة،
فالبنية ترابط داخلي بين الوحدات التي تشكل نسقا لغويا،
وهذه الوحدات لا تتصف بصفات باطنة فيها بل باختلاف عن وحدات أخرى تمكن مقارنتها بها
(حار - دار - نار) للوصول إلى الوحدة الصوتية Phonème ، Phoneme،
فالبنية هي منظومة اختلافات وفوارق، وتقوم على تضاد ثنائي أساسي بين الهوية والاختلاف.
وهناك تضاد ثنائي مهم هو التضاد بين اللغة والكلام.
وسوسير Saussure مؤسس البنيوية لم يستخدم كلمة بنية وإن استخدم كلمة نسق أو منظومة Systeme بنفس المعنى.
وقد ركز بحثه على تحليل اللغة في بعدها العام الجمعي باعتبارها نسقا مكتفيا بذاته، فهي ثابتة موضوعية سابقة على الأداء الكلامي، أي على الأحداث الفردية.
وقد دار اهتمامه على القواعد بدلا من التعبيرات وعلى النحو بدلا من الاستعمال، والنماذج بدلا من المعطيات، والقدرة بدلا من الأداء، والنماذج بدلا من التجسيد الجزئي.
ولكي يتم تشييد نسق لغوي كلي تطلب ذلك تعليق التطور التاريخي للغة ودراسة عناصرها المتواقتة في لحظة معطاة،
فالثنائية المهمة الأخرى هي التضاد بين المتواقت Synchronic , Synchronique والمتعاقب Diachronic , Diachronique في دراسة النسق.
فالاهتمام منصب على البنى السفلى اللا واعية المتواقتة للظواهر.
وتعتبر البنيوية اللغة نموذجا أساسيا لكل أنظمة الدلالة لا بسبب طبيعة العلامة والنسق فحسب بل لأن الذهن الإنساني ومن ورائه الكون كله يشتركان في بنية واحدة هي بنية اللغة (تودوروف) كما أن بناء النفس البشرية يقوم على مصطلحات نحوية (تشومسكي) وكذلك الحال مع السلوك الاجتماعي (ليفي ستراوس).
وفي مجال الأدب، حاولت البنيوية تحديد مبادئ تشكيل البنية التي تعمل لا في الأعمال المفردة وحدها، بل من خلال العلاقات بين الأعمال داخل المجال الأدبي كله.
فالمنهج البنيوي لا يقف عند الأعمال بوصفها ذرات مستقلة بل يحلل مجمل الظواهر الأدبية لتأسيس نموذج لمنظومة الأدب، للوصول إلى المواضعات التي تجعل الأدب ممكنا ولصياغة القواعد العامة التي تميز الخطاب الأدبي عما عداه، والمبنية على عمليات التكرار والتوازي والتكافؤ.
ويستعمل هذا المنهج النموذج اللغوي لاستنباط نموذج مجرد للسرد القصصي لا يفترض أن العمل السردي يعبر عن معنى يقصده مؤلف، أو يعكس واقعا بل هو بنية موضوعية تقوم بتفعيل شفراتومواضعات مستقلة عن المؤلف والمتلقي وكل ما هو خارج الأدب.
والنموذج السردي الكلي التام وحدته الأولية هي الجملة التي تتألف من موضوع ومحمول أو مسند ومسند إليه، مبتدأ وخبر، فاعل وفعل.
فالعناصر الأولية لعلم السرد هي الاسم والصفة والفعل
كما أن العناصر الثانوية هي النفي والتضاد والمقارنات.
فالشخصية القصصية اسم وما يقوم به فعل بالمعنى النحوي، والربط بين اسم وفعل هو اتخاذ الخطوات الأولى نحو السرد.
وينتقل السرد إلى وحدات أكبر من مستوى الجملة، إلى الخطاب ونجد عند بروب Propp نموذجا للسرد بوصفه سردا، يسمح بإعادة كتابة أحداث الأعمال المفردة باعتبارها تعاقبا لا متغيرا من الوظائف ، فوظائف الشخصيات تستخدم بوصفها عناصر ثابتة دائمة مستقلة عن كيف تتحقق وبواسطة من، كما أن تعاقب الوظائف المحدودة العدد متماثل دائما، ونصل إلى بنية متماثلة وراء كل الحكايات المتغايرة، لقد اختزل هذا النموذج تنوعا ضخما من الأحداث التجريبية أو السطحية إلى عدد صغير من الوظائف المنتمية إلى بنية أعمق.
بعد ذلك أضفى ليفي ستراوس وجريماس على الوظائف طابعا شكليا أعمق لا يجعلها مصوغة بمقولات السرد القصصي مهما تكن درجة عموميتها، لقد كان بروب يفسر الوظيفة التي تستهل التعاقب الأساسي بنقص أو رغبة أما ستراوس وجريماس فيفسرانها بخلل في الاتزان أو نقض للعقد، أي في مستوى مختلف من التجريد.
كما أن بروب يعتمد على حركة السرد القصصي في الزمان على النقيض من ستراوس وجريماس اللذين يعيدان تفنيط الوظائف في مجاميع ليس بينها إلا علاقات دلالية أو منطقية.
وفي الشعر نرى في تحليل ياكوبسون وليفي ستراوس لقصيدة القطط Les chats لبودلير تحليلا للقصيدة إلى كل أشكال التماثلات في القوافي والتراكيب النحوية الدقيقة لتحويلها إلى موضوع شكلي متناسق الطرز، ساكن ولا شخصي خارج الممارسات الاتصالية والتفاعلات الشخصية.
وقد تنبأ سوسير بإمكان قيام تخصص جديد هو علم العلامات العاميلعب فيه علم اللغة البنيوي دورا أساسيا، ويدرس العلم الجديد كل أنظمة العلامات.
وفي النقد العربي إسهامات تستفيد من المنهج البنيوي في دراسات عميقة
عند كمال أبو ديب وصبري حافظ وصلاح فضل وأحيانا عند جابر عصفور.
.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:58 PM
رمز

شيء يعتبر ممثلا لشيء آخر.
وبعبارة أكثر تخصيصا فإن الرمز كلمة أو عبارة أو تعبير آخر يمتلك مركبا من المعاني المترابطة، وبهذا المعنى ينظر إلى الرمز باعتباره يمتلك قيما تختلف عن قيم أي شيء يرمز إليه كائنا ما كان.
وبذلك يكون العلم وهو قطعة من القماش يرمز إلى الأمة والصليب يرمز إلى المسيحية والصليب والمعقوف يرمز إلى النازية..إلخ.
كما استخدم الكثير من الشعراء الوردة رمزا للصبا والجمال،
واستخدم إليوت الرجال الجوف رمزا للتدهور،
واستخدم ملفيل "موبي ديك" رمزا للشر ويستخدم الأدب المجازي الرموز كثيرًا

ربا محمد خميس
07-02-2009, 03:59 PM
رمز المنزلة الاجتماعية

شيء أو عادة أو عرف أو حيازة يمكن بواسطته الحكم على الوضع الاقتصادي لمن يملكه أو يقوم به.
وفي المعتاد يكون ذلك الرمز مقصودا به أن يعكس مكانة اجتماعية اقتصادية
أعلى مما حققته الشخصية في الواقع.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 04:00 PM
رمزية حديثة



رمزية تجد بدايتها عند إدجار ألان بو وبودلير وتصل إلى مالارميه.
وتذهب تلك المدرسة إلى أن الذهن لا يدرك واقعا منفصلا عنه بل يدرك الأوجه الظاهرة للواقع في خبرة أو تجربة توحد الذات والموضوع، وتتضمن تلك التجربة الحساسية الموحدة للذات.
وبخلاف الفهم الديكارتي، الذي يقوم بإمكان استيعاب التجربة بواسطة الذهن في كليتها، تصبح تلك التجربة عملية اكتشاف ومغامرة تفتقد المفهومات القبلية التي تنهض عليها، فهي رحلة نحو المجهول تحاول اكتشاف شيء في ذاته أو حقيقة داخلية. والكلمات هي أدوات الاستكشاف.
ولا تكسو تلك الكلمات مفهومات أو انفعالات بل هي وسائل لمحاولة الإيحاء برسم تخيلي للتجربة التي عاشها الفنان في مسراه إلى المعرفة الحسية والذهنية في نفس الوقت.
وهنا لا يقف الذهن متعاليا فوق الحواس مدركا لها.
والجانب الحسي صوري وموسيقي يتآلف فيه الإيقاع والمعنى المنطقي في صيغة جديدة.
وتلك الصيغة لا تصف بل تحاول أن توحي بذلك التوتر المتحرك نحو لب ينزاح وينحسر دائما بعيدا.
أي أن العمل الفني يوجد في الذهن وليس على الورق، وهو لا يوجد كاملا في ذهن الشاعر بل يتحقق بالتجريب على أجزاء العمل، فالمسار في الخلق لا ينطلق من الفكرة أو المعنى إلى التعبير بل من التعبير إلى الفكرة أو المعنى.
وتتحقق فردية الفنان خلال اكتشاف ذاتي أثناء الخلق الفني دون فكرة سبق تصورها أو مثال متخيل سلفا أو هدف موضوع. كما تصبح المعرفة عند الشاعر وعيا.
ولكن الوعي لم يعد كيانا ديكارتيا بل صيرورة برجسونية بلا بنية.
فالأنا لا يعرف نفسه إلا في فعل الوعي فحسب ويظل بقية الأوقات بين قوسين.
أي أن الوعي لم يعد تصورا أو نقطة بداية بل غاية تستهدفها الرحلة من اللا وجود والإعتام إلى الوجود والإشراق فالحلم عند بودلير وفاليري ليس هو اللاشعور عند فرويد بل حالة تتحقق فيها المناشط الإدراكية والعقلية لا وفقا لنماذج تصورية إرادية بل كنمو يختلف مداه وقوته بمقدار عبقرية الشاعر متجها نحو الوعي والمعرفة.
وعند شعراء الرمزية يصبح الوعي هو ذلك الترابط الذي لا تتمايز خيوطه في التجربة والإلمام بتلك التجربة في نفس الوقت، وهو ينبلج في رفق كالفجر من الظلام ثم يزداد قوة وينفذ إلى الأعماق والوديان حتى يضيء الجبال والسماء في روعة النهار المتألقة وذلك هو العمل الفني المكتمل أو القصيدة.
أي أن العمل الفني هو تجربة معرفية توشك أن تذوب عرضية عابرة وليس وعاء يابسا جامدا له لب جاهز ناجز، وتنخفض قيمته الإشارية (أو الرمزية) بالمعنى التقليدي إلى الحد الأدنى. فهو يتكون من خبرات نفسية عابرة عرضية لا تمثل شيئا بل تقوم بذاتها كأنها نغمات الموسيقى.
ويوحي الإيقاع البنائي أيضا بالخبرة الشعورية والانفعال وهي خبرة شعورية تسيل في مرونة وتقترب من الموسيقى.
ويتصور شعراء الرمزية ونقادها الحياة في كل أوجهها الضئيلة أو الهائلة الكونية، الجامدة أو المتوثبة وكل أوجه النفس البشرية حركة وتحررا من الزمن وانطلاقا أبديا.
كما أن الرواية عندهم لا تحكي قصصا عبر شخصيات لنقد المجتمع في تتابع زمني بل تنقل لحظة التجربة الحاضرة وكثافتها، ويأتلف فيها - سواء استغرقت الرواية أربعا وعشرين ساعة أو سنوات طوالا - تزامن الأحداث المتباينة في زمن وقوعها التي تشكل ديمومة وعي بشري (بروست).
.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 04:01 PM
رمزية حيوانية



نمط أدبي تستخدم فيه الدواب والطيور والزواحف وحتى الأسماك
لكي تقدم دروسا أخلاقية وتدعم مذاهب الكنيسة،
وتعرض دروسا في التاريخ الطبيعي.
ومن أشكال ذلك النمط النموذجية تلك التي تتناول عادات واستجابات مخلوقات خرافية
مثل وحيد القرن والعنقاء وطائر السمندر (له رأس امرأة وجسم طائر صغير)
وربما كانت العبارة الشائعة عن دموع التماسيح
مستخلصة من حكاية عتيقة من هذا النمط تصور التمساح يذرف الدموع وهو يلتهم فريسته.
.

رمزية القرون الوسطى المسيحية


ساد الاعتقاد في العصر الوسيط أن كل الأشياء تصبح سخفا وعبثا إذا استنفدت وظيفتها ومعناها في عالم الظواهر، أي إذا لم تصل بماهيتها إلى عالم وراء ذلك العالم.
فهناك دلالات عميقة في الأشياء العادية.
وبذلك تتحول كل الأشياء وتصبح محملة بتهديد أو إشكال يستوجب حلا، من وقع قطرات المطر على أوراق الشجر إلى الضوء الذي تسكبه الشمعة على المنضدة.
وقد يعيشها الإنسان كمصدر للطمأنينة حينما يشعر بأن حياته أيضا تضرب جذورها في المعنى الخفي للعالم.
ولكن ذلك الشعور حينما يتركز حول مطلق معين تفيض منه الأشياء ما أسرع ما يميل إلى أن يتحول من استبصار بلحظة شفافة إلى اعتقاد جازم يأخذ صيغة جامدة.
وفي البداية كان الاعتقاد بمعنى متعال في كل الأشياء يتجه نحو أن يجد صياغة مستوعبة
(أي القول بأن العالم يتكشف ويتفتح باعتباره كلا شاسعا يتكون من رموز)
مؤديا إلى تصور ثري الإيقاع للعالم وإلى تعبير متعدد النغمات عن التآلف الأبدي الأزلي المزعوم.
وكان التمثل الرمزي للصفات المشتركة يفترض أن تلك الصفات جوهرية في الأشياء.
فرؤية ورود بيضاء وحمراء تزدهر بين الأشواك أدت إلى تمثل رمزي يدور حول العذارى والشهداء يتألقون مجدا وسط الجلادين،
لأن ألوان الورد هي ألوان العذارى واللون الأحمر هو دم الشهداء. ويقوم المعنى الصوفي في هذا المثال على أن الحد الاوسط الذي يربط الحدين في التصور الرمزي
يعبر عن شيء جوهري مشترك بينهما:
فالحمرة والبياض أكبر من اسمين لاختلاف فيزيائي قائم على الكم،
فهما ينتميان إلى الجوهر والكليات الواقعية. فالجمال والرقة والبياض كليات واقعية وهي كيانات أيضا، لذلك فكل ما هو جميل رقيق أبيض له جوهر مشترك هو مبرر وجوده وعلته وله نفس الدلالة أمام الله. "فالواقعية" السكولائية ليست مجرد فلسفة بل كانت الموقف الذهني لعصر كامل وقد سيطرت على الفكر والخيال معا.
فكل ما يقبل اسما يصبح كيانا ووجودا ويأخذ شكلا يرفعه إلى السماوات. وكان هذا الشكل في أغلب الأحوال هو الشكل الإنساني.
فتلك النزعة "الواقعية" - التي تقول بواقعية الأسماء الكلية ولا علاقة لها بالواقعية
كما نفهمها الآن - لا بد أن تؤدي إلى التشبيه الإنساني.
.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 04:02 PM
رموز أدبية تقليدية


اعتبر هوميروس سهام أبوللو رمزا لأشعة الشمس
واعتبر أنكسا جوراس أن نسيج بنيلوبي رمز لخطوات القياس المنطقي.
وتعتبر الرمزية التقليدية الأبطال الملحميين عموما رموزا لفضائل معينة.
وجاء الكتاب المقدس بعد هوميروس والأساطير نبعا رئيسيا للرموز.
فكانت الأشخاص والحكايات في التوراة رموزا شائعة للفضائل والرذائل والصراع الخلقي.
وفي القرن السادس اعتبرت إنيادة فرجيل رمزا للنفس الإنسانية.
أما في القرون الوسطى فقد ساد الاعتقاد بأن هناك في الأدب الديني والدنيوي
ثلاث طبقات من المعاني عند جريجوريوس الكبير:
المعنى الحرفي (التاريخي) والرمزي (النموذجي) والمجازي (الأخلاقي)
وزاد المتأخرون المعنى الباطني أو الصوفي.
وقد أخذ دانتي بهذه الطبقات في الكوميديا الإلهية.
وحينما جاء عصر النهضة كان بترارك يقرأ الانيادة على أنها خرافة أخلاقية ذات مغزى.




رواقية



كبح الانفعال وعدم الاكتراث باللذة أو الألم.
والمصطلح يرجع إلى فلسفة مجموعة من الفلاسفة الإغريق في القرن الرابع قبل الميلاد
ثم استمرت بعد ذلك.
ومن الشائع أن الرواقيين ذهبوا إلى أن الإنسان يجب أن يتحرر من الأهواء لا يحركه حزن أو سرور، وأن يستقبل في سلبية كل ضروب المصائب التي تحيق بالصحة والسعادة والرخاء.
وتعكس أعمال ابيكتيتوس وهو من فلاسفة اليونان في القرن الأول الميلادي وماركوس أوريليوس وهو امبراطور وكاتب روماني في القرن الثاني الميلادي تلك الفلسفة.
وتظهر في الأدب أعراض الرواقية بأشكال مختلفة في الشخصية القياسية للرجل القوي الصامت، وفي بعض الشخصيات في بعض الروايات والقصص القصيرة عند رديارد كبلينج وجاك لندن.
والرواقية من النزعات المنتشرة كموقف فكري في بعض الاتجاهات الأدبية العصرية،
التي تذهب إلى أن زمن بطولة الأفعال قد ولى،
ولم تبق إلا بطولة المشاعر وقبول الهزيمة في عدم اكتراث.
كما هي الحال عند همنجواي وأندريه مالرو إلى بعض الحدود.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 04:03 PM
رواية نفسية

سرد قصصي يتركز حول الحياة الانفعالية لشخصياته ويرتاد المستويات المختلفة لمناشطهم الذهنية. وتولي الرواية النفسية اهتمامها الأساسي لسبب الفعل ونتائجه أكثر من اهتمامها بماذا حدث.
ويؤكد هذا السرد رسم الشخصيات من داخلها وإبراز البواعث التي تؤدي إلى فعل "خارجي".
وبمعنى من المعاني يمكن اعتبار الرواية السيكولوجية تفسيرًا لحياة داخلية غير مرئية، مثل الأحمر والأسود لستندال.
ولكن المصطلح يستخدم الآن بطريقة مختلفة، فهو يشير إلى أعمال القرن العشرين الأدبية التي تستخدم وسائل مثل المونولوج الداخلي وتيار الشعور وتعني بالآليات الداخلية للقدرات النفسية أكثر من عنايتها بإبراز الطابع الفردي السيكولوجي للشخصية.


رواية مضادة

شكل من القص التجريبي يحدث قطيعة مع العناصر التقليدية في القص، فما من محاولة للإيهام أو تحليل الحالات الذهنية للشخصيات أو تقديم حبكةتقوم على التعاقب المقنع.
والمصطلح يرتبط عادة بالرواية الفرنسية الجديدة عند آلان روب جرييه
Alain Robbe Grillet وناتالي ساروت Natlalie Sarraute وميشل بوتور Michel Butor. وهذا التجديد موجود أيضًا في أعمال تجريبية مثل مأتم فنجانز لجيمس جويس والأمواج لفرجينيا ولف وروايات بكيت المبكرة (انظر قص ما بعد حداثي) ومن السمات المألوفة في الرواية المضادة غياب الحبكة الظاهرة، واستطرادية الحادثة، وضآلة تطور الشخصية والتحليل التفصيلي للأشياء، والتكرارات الكثيرة والتجارب المتعلقة بالمفردات والتراكيب وتغاير التعاقب الزمني والبدايات والنهايات البديلة.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 04:04 PM
روح العصر


كلمة ألمانية تشير إلى الاتجاه العام للفكر أو الشعور المميزين لفترة معينة من الزمان.
وعلى سبيل المثال فقد اعتبر الكثير من الكتاب، أثناء الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى، أن روح العصر نتيجة للتحولات الاجتماعية أصبحت تتمثل في عدم الاستقرار الحضاري والسياسي والانفعالي، وأن روح العصر في نهاية هذا القرن تنبثق عن الشرط ما بعد الحداثي .
رومانس (قصة البطولة الخيالية أو الحب الملتهب)
مصطلح يشير في الأصل إلى قصة من قصص العصر الوسيط شعرية أو نثرية تتناول شخصيات وأحداثًا بطولية.
ولكن المصطلح يشير الآن إلى أي تصوير قصصي للمنجزات البطولية، والمشاهد صارخة الألوان والحب الملتهب أو التجارب الخارقة للطبيعة.
وفي بعض الأحوال يشير المصطلح إلى قصة مغرقة في الأوهام أو أحلام اليقظة.
ولكن الاستخدام الحديث للمصطلح يجعله ينطبق في أغلب الأحوال على القصص ذات الطابع الرومانسي أو على قصص الغرام المشبوب.
وتعد دون كيشوت محاكاة ساخرة للرومانس البطولي.
.


زلة تراجيدية


خطأ في الحكم والتقدير.
وأصل المصطلح اليوناني عند أرسطو يعني عدم إصابة الهدف أحيانًا باعتبارها الخلل التراجيدي لأنها تمثل نقطة ضعف قاتلة تسبب سقوط الشخصية الرئيسية في التراجيديا.
وقد يكون السبب في ذلك الخلل ضعفا موروثا أو سمة ضعف في الشخصية
أو تقديرا شخصيا متهافتاً.
ومهما يكن السبب فالنتيجة فعل أو إحجام عن فعل يؤدي إلى الهلاك والموت.
وكان الاندفاع هو النقيصة الشخصية التي أدت بأوديب إلى قتل والده
كما أدى الجهل إلى أن يتزوج أمه.
أما نقيصة ماكبث فكانت الطموح
بينما نجد الغيرة هي نقيصة عطيل.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 04:05 PM
سجل اليوميات

سجل يومي لمواقف كاتبه وملاحظاته وخبراته.
وليس سجل اليوميات مقصودا به النشر في العادة
لأنه يسجل تلك الأفكار والأحداث شديدة الخصوصية
ولكن الكثير من تلك اليوميات عرف طريقه إلى النشر،
كما هي الحال مع يوميات أندريه جيد.



سخرية جوفينال

نسبة إلى الشاعر الروماني الساخر جوفينال (60-140 ميلادية)،
مثل جوناثان سويفت بانتقاداته الموجعة اللاذعة الحادة
وإميل حبيبي في رواياته عن وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال.


سرعة البديهة

الإدراك اللماح والتعبير المبتكر الملائم للفكرة بحيث يثير الدهشة والابتهاج على غير توقع. والكلمة الإنجليزية مشتقة من أصل إنكليزي قديم يعني المعرفة، ومن ثم يأتي تعريف الكلمة بأنها مسألة فهم وإدراك في المحل الأول.

وعند المقارنة بالفكاهة Humour , Humour نرى سرعة البديهة عرضًا عقليًا للابتكار الذكي وسرعة الإدراك بالقياس إلى الفكاهة التي لا تتسم بالاستيعاب العقلي في تناولها لنقاط الضعف والقصور والأفكار الغربية وأفعال الناس عمومًا.

وتعتمد سرعة البديهة على حيوية التعبير وملاءمته، أما الفكاهة فتنشأ عن الموقف أو الأحداث ولا تعتمد على حدة أو لباقة التعبير.

ويتضمن المرح Merriment , Gaiêté في إقراره بنقاط الضعف الإنساني مشاركة متعاطفة.
.
.

ربا محمد خميس
07-02-2009, 04:05 PM
سفر الكياسة

هو كتاب يشرح مثُل وواجبات وسلوك الأشخاص الذين ينتوون الخدمة في البلاط في القرون الوسطى.
وهذا الكتاب يأخذ عادة شكل حوار يشرح أصول مزاولة الحب البلاطي وواجبات ومسئوليات رجل البلاط ومعارفه وصفاته.

سقراطي


تعبير يشير إلى سقراط الفيلسوف الأثيني في القرن الخامس قبل الميلاد.
والتهكم Irony , Ironie السقراطي هو تكنيك التظاهر بالجهل بهدف إلحاق الهزيمة بالخصم عند المحاورة.

وتتضمن طريقة المجادلة السقراطية استخدام الأسئلة في تطوير فكرة ومتابعة تنميتها. ومقصد الأسئلة هو دفع المجيب إلى تشكيل آرائه الخاصة أو إلى القيام بتنازلات تكون عونًا على تأسيس قضية فكرية.

سلسلة قصصية

مجموعة من التمثيليات أو القصص تدور حول شخصية محورية أو موضوع أو حادث رئيسي مثل قصص حرب طروادة وملاحم شرلمان وقصص بطولة الملك آرثر وفرسان المائدة المستديرة والسيرة الهلالية.

أمينة سراج
12-03-2009, 12:46 AM
ماني و الديانة المانوية

سليم مطر



لا يمكن وضع المانوية ضمن أديان العراق القديم ، بل هي ديانة نشأت في القرن الثالث الميلادي، اي في المرحلة الثانية من تاريخ العراق ، ونعني بها المرحلة الآرامية المسيحية . لكننا فضلنا الحديث عنها ضمن نفس الفصل ، لأنها ديانة عراقية أصيلة انبثقت من احظان المندائية العراقية ، وظلت نشطة حتى العصر الاسلامي ، حيث تركت آثارها الواضحة في التصوف العراقي .

تعتبر(المانوية) واحدة من أبرز الأمثلة على التغريب والتشويه اللذين تمت بهما كتابة تاريخ المنطقة العربية , خصوصاً بالنسبة إلى الحقبة » الآرامية السريانية « التي وحدت ثقافياً ولغوياً العراق والشام (بلاد الهلال الخصيب) خلال الألف عام التي سبقت الفتح العربي الإسلامي . ومن المثير للعجب إتفاق جميع المؤرخين العرب والأجانب على اعتبار » المانوية « ديناً آرياً فارسياً , رغم جميع الشواهد التي تدحض تماماً مثل هذا الرأي , وتبين بصورة قاطعة أن هذا الدين عراقي الموطن , مؤسسه رجل بابلي , واللغة التي نطق وكتب بها هي السريانية , لغة أهل العراق والشام خلال عدة قرون قبل الفتح العربي , والتراث الديني الذي نهل منه هو التراث السامي : البابلي العرفاني المسيحي .

يبدو أن السبب الأول لهذا التشويه التاريخي مرتبط بالفكرة الخاطئة التي تعتبر أجنبياً , كل تراث الحقبة التي سبقت الفتح العربي الإسلامي . فهو تراث فارسي فيما يخص العراق , وإغريقي روماني فيما يخص الشام ومصر وشمال أفريقيا. لأنه خلال هذه الحقبة كانت المنطقة خاضعة للسيطرة الفارسية بالنسبة إلى العراق , والإغريقية الرومانية بالنسبة إلى باقي المنطقة . إن التشويه الذي تعرض له تاريخ (المانوية) مثال ساطع على التجاهل والتشويه الشاملين اللذين تعرضت لهما جميع تفاصيل التراث السابق للفتح العربي : التراث العرفاني (الغنوصي) واليهودي والمسيحي والصابئي والمانوي والهرمزي , كذلك جميع الابداعات الثقافية واللغوية والحضارية في مجالات الفنون والعلوم والفلسفة واللغات والآداب السريانية والقبطية. إذ تم احتساب تراث هذه الحقبة على تراث الدول التي كانت مسيطرة على المنطقة .

بعد سقوط بابل في (539) قبل الميلاد على يد الفرس الأخمينيين بسط الإيرانيون نفوذهم على بلاد الرافدين حتى القرن السابع , أي ما يقرب من 11 قرناً . تخلل هذه الحقبة ثورات وتمردات فاشلة قام بها العراقيون , بالإضافة إلى حروب طاحنة بين الإيرانيين من جهة والاغريق والرومان من جهة ثانية للسيطرة على العراق . وقد تمكن الاغريق والرومان من انتزاع العراق من الفرس عدة مرات وفرض سيطرتهم عليه مدة عقود وقرون متقطعة , لينتزعه الفرس منهم من جديد . وهذه الحقبة تشبه إلى حد بعيد الحقبة التي أعقبت سقوط الدولة العباسية ونشوب الصراع بين الأتراك والفرس للسيطرة على العراق .

ظروف نشوء المانوية

خلال هذه القرون الطويلة تمكن أهل الرافدين من الحفاظ على هويتهم السكانية والثقافية والدينية المتميزة عن إيران . وظل الانتماء السامي هو السائد وظلت اللغة الآرامية أولاً ثم فرعها السرياني منتشرين بين العراقيين , بل ان العراقيين فرضوا لغتهم السريانية لتكون لغة الثقافة الأولى في الامبراطورية الإيرانية نفسها بحيث فضلت اللغة الفارسية (البهلوية) استعمال الأبجدية السريانية , والتخلي عن نظام الكتابة المسمارية الذي سبق ان اقتبسوه أيضاً من أهل الرافدين . ثم إن العراقيين ظلوا بعيدين عن الإيمان بالدين الزرادشتي الذي كان الدين القومي والرسمي للايرانيين . حافظ العراقيون على ديانتهم السامية - البابلية الموروثة والقائمة على عبادة الآلهة الممثلة للكواكب وقوى الطبيعة والمنقسمة عموماً إلى ثنائية قوى الخير والنور وقوى الشر والظلام . علماً أن هذه الثنائية البابلية هي التي اثرت في الإيرانيين وديانتهم الزرادشتية , وليس العكس كما توهم عادة المؤرخون . كان هناك ايضاً تواجد مهم لطوائف يهودية نشطة في انحاء الرافدين , منذ جلبهم من فلسطين على يد الكلدانيين . ومع انبثاق المسيحية في بلاد الشام في القرن الأول الميلادي , بدأ بالتدريج تتسرب الى العراق من القسم الشمالي (الرها ونصيبين) ثم نينوى وكرخاسلوخ (الاسم السرياني لكركوك الحالية) حتى ولاية بابل ومنها الى ولاية ميسان في الجنوب (وكانت تشمل كذلك البصرة والأهواز) . وكانت هذه المسيحية مصحوبة بتيارات عرفانية غنوصية وهرمزية صوفية , قادمة من الشام ومصر, مع بعض التأثيرات الإغريقية. وبدأت تتشكل طوائف مسيحية عدة في شمال ووسط بلاد الرافدين , بالإضافة الى الصابئة في الجنوب الذين مزجوا المسيحية بالعرفانية مع أصول الدين البابلي .

ديانة عراقية

في مثل تلك الظروف السائدة في العراق في القرن الثالث الميلادي نشأ الدين المانوي, حيث اشتق من اسم رجل بابلي أعلن النبوة يدعى (ماني) . جميع المصادر التاريخية فارسية وعربية وغربية تتفق على القصة التالية لسيرة هذا النبي : » ولد ماني عام 216 ميلادي في احدى قرى ولاية بابل وكان دينه بابلي (وثني) , وفي سن الرابعة رحل أبوه إلى احدى قرى ولاية ميسان في جنوب العراق . هناك نشأ (ماني) على الدين الصابئي . وفي سن الشباب أخذ (ماني) يتنقل في أنحاء الرافدين واستقر في بابل . أعلن (ماني) نبوته وتكوينه للدين (المانوي) الذي انتشر خلال أقل من قرن من الصين حتى أسبانيا وبلاد الغال ... « ( لمزيد من التفاصيل راجع الموسوعة الكونية الفرنسية - جزء 11- ص646) .

لكن مشكلة تحديد هوية هذا الدين وصانعه (ماني) , تبدأ عند الحديث عن الشعب والحضارة اللذين ينتمي إليهما. بكل بساطة تم اعتباره إيرانياً فارسياً لأنه ظهر في بلاد الرافدين بينما كانت تابعة للأمبراطورية الايرانية . مثلما تم اعتبار المسيح وتراث المسيحية جزءاً من تاريخ روما , لأن المسيحية نشأت في الشام في ظل السيطرة الرومانية !

جميع تفاصيل تاريخ المانوية تثبت بلا جدال عراقية هذا الدين وعلاقته المباشرة بما سبق وبما لحق من تاريخ العراق الفكري والديني حتى نهاية العصر العباسي . ويمكن تقديم المبررات التالية للبرهان على هذه الحقيقة :

1- ثمة تبرير عرقي فارسي طالما تمسك به المؤرخون الإيرانيون والعرب والأجانب قائم على الشك بأن النبي (ماني) ربما يعود بأصوله من ناحية أمه أو أبيه الى الفرس وبالذات إلى العائلة الملكية الأخمينية . لكن جميع الشواهد التاريخية تثبت أن هذا النبي ينتمي عرقياً بصورة أكيدة الى سكان العراق . قد يمكن الافتراض أن أمه فارسية , لكن بعض المصادر تذكر ان اسمها » مريم « . أما أبوه فلا يمكن أن يكون فارسياً , وذلك لعدة أسباب : أن اسمه (فاتك) , وهذا الاسم لا يمكن أن يكون فارسياً لأنه اسم سامي عراقي , (من فعل فَتَكَ) ومستخدم حتى الآن في العراق . ثم إن اسم (ماني) هو ايضاً ليس اسماً فارسياً , إنما هو اسم سامي كذلك , لفظه العربي (أماني) وهو من (التمني) واللقب الذي كان يُعرف به هو (ماني حيا) أي (ماني الحي) , ومنه أتى المصطلح اللاتيني لهذا الدين (Manicheisme) أي (ماني - حيا-سيم) .

2- إن الزرادشتية كانت الدين القومي لجميع الايرانيين, بينما عائلة (ماني) مثل باقي العراقيين كانت على الديانة البابلية أولاً عندما كانت تقطن بابل , ثم بعد الاستقرار في ميسان اعتنقت هذه العائلة الديانة الصابئية , وهي طائفة منتشرة حتى الآن في جنوب العراق - بما فيه الأهواز- , ثم إن جميع الباحثين يعترفون بأن علاقة المانوية بالزرادشتية ضئيلة جداً , ولم تدخل بعض التسميات الإيرانية إلى المانوية إلا بعد انتشارها في إيران وترجمة كتب (ماني) السريانية الى اللغة البهلوية. علماً أن المانوية قد اقتبست الكثير من المسميات من جميع الشعوب التي وصلتها , فمثلاً في آسيا والصين أطلق (ماني) على نفسه لقب (بوذا الحي) . وغدا واضحاً أن المانوية كانت متأثرة أساساً بالدين المسيحي , وبالذات بالأفكار الثنوية للقديس السرياني (بن ديصان) الذي دعا إلى نوع من المسيحية الثنوية , بالاضافة الى المعتقدات البابلية والسامية السائدة . لقد استخدم (ماني) أساساً اسماء ملائكة اقتبسها من البيئة السريانية , مثل جبرائيل ورفائيل وميخائيل وإسرائيل , بالاضافة إلى يعقوب نبي العهد القديم . واعتبر (ماني) نفسه خاتم الانبياء والروح القدس التي تحدث عنها المسيح .

إن (الثنوية) التي اعتقدت بها المانوية لم تكن ايرانية , كما تصور خطأ الكثيرين من المؤرخين , بل هي أساس المعتقدات البابلية والسامية . يكفي معاينة أديان السومريين والساميين لإدراك أن هناك دائماً آلهة للخير والنور بأسماء متنوعة مثل (تموز وبعل وشمش وإيل ومردوخ وآشور) تقابل آلهة الشر مثل (نرجال وأريشكيجال وايراومروت) . وثنائية الخير والشر هذه وجدت تعبيرها في الأديان السامية السماوية من خلال مفهوم الله رمز الخلق والخير والنور, والشيطان رمز الشر والخطيئة والظلام . (راجع السواح - مغامرة العقل - ص197) .

3- المؤرخون قاطبة يتفقون على أن (ماني) ولد وعاش في بابل وميسان , وكانت لغته الأم ولغة كتبه وإنجيله المعروف هي اللغة السريانية , وقد ترجمت جميع كتبه فيما بعد باللغات الفارسية والتركية (الايغورية) واليونانية واللاتينية والقبطية. وبدأ بنشر دينه أساساً بين سكان الرافدين . يمكن الاستشهاد بماني نفسه وهو يحدد بدقة وبعبارة صريحة غير قابلة لسوء الفهم , إنتماءه إلى أرض بابل وتمايز دينه عن باقي الأديان : » إن الحكمة والمناقب لم يزل يأتي بها رسل الله بين زمن وآخر, فكان مجيئها في زمن على يد الرسول (بوذا) إلى بلاد الهند , وفي زمن على يد (زرادشت) الى أرض فارس , وفي زمن على يد (عيسى) إلى أرض المغرب (الشام) . ثم نزل هذا الوحي وجاءت النبوة في هذا الزمن الأخير على يديّ أنا (ماني) رسول إله الحق الى أرض بابل ... « (راجع - إيران في عهد الساسانيين - ص 172) . ثم إن الأكثر من كل هذا , إصرار (ماني) على جعل بابل مقر الكنيسة الأم ومركز المرجعية الدينية والحوزة العلمية لجميع الطوائف المانوية في العالم , وبقي هذا التقديس الخاص لبابل لدى المانويين حتى نهايتهم بعد ألف عام .


احتقار الحياة

يمكن اعتبار المانوية أساس التصوف , فهي دين (غنوصي - عرفاني) متطرف في الزهد والتنسك وتقديس الموت واحتقار ماديات الحياة . قد تكون المانوية التي نشأت في العراق تعبيراً عن ردة فعل سلبية ومتشائمة إزاء الظروف القاسية التي عاشها العراقيون بسبب السيطرة الفارسية وفشل ثوراتهم ودمار الرافدين بعد تحول البلد الى ساحة للحروب الدائمة بين الامبراطوريتين الفارسية والرومانية . ثم الشعور بالخيبة والحسرة على ضياع أمجاد بابل القديمة وفقدان الامل بأية قدرة على الخلاص إلا بالزهد وتجنب ملذات الحياة .

الفكرة الاساسية للمانوية يمكن ايرادها باختصار كالتالي : إن الله هو الخير والنور, والشيطان هوالخطيئة والظلام . جميع الأشياء المادية من أرض ونبات وحيوان وأجساد هي جزء من قوى الخطيئة والظلام , وجميع الأشياء الروحية من حلم وعقل وخيال هي جزء من قوى الخير والنور . إذن على الإنسان التواق إلى الخير والخلود في حدائق النور (الجنة) أن يحتقر الجسد وجميع ماديات الوجود , بالامتناع عن : الجنس والخمر واللحم , وتجنب جميع الخطايا . وقد يصل الأمر إلى حد احتقار الحياة ونبذ الجسد وتفضيل الموت , من أجل تخليص الروح والنور من سجن الجسد والظلام . واعتبر (ماني) أن روح الانسان المنيرة تتعذب على الجسد , صليب الظلام , مثلما تعذب (عيشو زاهي) (عيسى الزاهي) على صليبه .

إن الخطيئة ترتكب بثلاث وسائل : القلب (النية) والفم (الكلمة) واليد (الفعل) . لهذا فإن وصايا (ماني) كانت : » لا ترتكب الخطيئة , لا تنجب , لا تملك , لا تزرع ولا تحصد , لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً « . طبعاً مثل هذه الوصايا لا يستوجب تطبيقها من قبل جميع أتباع المانوية , إنما فقط من قبل النخبة الدينية المنقسمة إلى أربع مراتب : 12 حواريون , و72 شماسون , 360 عقلاء , ثم الصديقون غير محدودي العدد . أما باقي المجتمع فيطلق عليهم (السماعون) الذين يلتزمون فقط بالصلاة أربع مرات يومياً , والسجود 12 مرة كل صلاة , والصوم شهر كامل كل عام في نيسان , ودفع العشر والزكاة وتقديم الغذاء للصديقين .

تعتمد المانوية على كتب (ماني) المليئة بالشروحات والحكايات والأساطير المعقدة والمفصلة جداً . الأسطورة المانوية عن تكوين الخليقة تشبه إلى حد بعيد الأسطورة السومرية - البابلية المعروفة » حينوما عاليش « (حينما عالياً , أو حينما في الأعالي) , لكن أسماء الآلهة السامية القديمة تستبدل بها أسماء سريانية ومسيحية محدثة . مذهب التثليث في المسيحية (الأب والأبن والروح القدس) يستبدل (ماني) به » العظيم الأول « و » أم الحياة « , علماً أن هذا التثليث موجود في جميع الأديان البابلية والسامية , ولكن بأسماء مختلفة (مثلاً في قصة الخليقة البابلية هناك أبسو- الأب , وممو – الأبن , وتعامة - الأم) (راجع السواح - مغامرة العقل) . والطريف أن فكرة (تناسخ الأرواح) التي اقتبسها (ماني) من البوذية , حورها تماماً بما يتلاءم مع عقيدته الخاصة . ليس أي انسان يموت تنتقل روحه تلقائياً إلى إنسان آخر, إنما يعتمد ذلك على كونه خاطئاً أم لا . لأن تكرار الحياة يعتبر نوعاً من العقاب . فالإنسان النقي المؤمن تذهب روحه مباشرة إلى حدائق النور جنان الله , أما الإنسان الخاطيء فيعاقبه الله بإنتقال روحه إلى إنسان آخر ليعيش حياة أخرى وأخرى حتى يصبح نقياً ومؤمناً , فيتوقف التناسخ وتذهب روحه إلى جنة الخلود .

تاريخ ماني والمانوية

ولد (ماني) في 14 نيسان (أبريل) عام 216 ميلادية , قرب (المدائن) التي كانت مركز ولاية بابل والعاصمة الثانية للأمبراطورية الإيرانية . ولهذا يطلق على هذا النبي لقب (ماني البابلي) , ويقول عنه المؤرخون العرب والمسلمون : » نبي الله الذي أتى من بابل « (راجع فهرست ابن النديم) .

عندما كان (ماني) في سن الرابعة , رحل به والده (فاتك) إلى قرية في ولاية ميسان جنوب العراق . ويبدو أن قرار الرحيل قد اتخذه الأب بعد أن تلقى ثلاث مرات نداءات إلهية بينما كان يتعبد في إحدى المعابد البابلية , تدعوه الى الرحيل إلى ميسان وكذلك تجنب الخمرة واللحم والجنس . في ميسان اعتنق ( فاتك ) دين الصابئة الذين يتكلمون لهجة آرامية قريبة إلى السريانية . وكان هذا الدين سائداً في جنوب العراق قبل هيمنة المسيحية , ويسميه العرب كذلك (دين المغتسلة) بسبب تقديسهم لعملية التطهر بالماء . وهو دين مزج بين روحانيات العرفانية والمسيحية (الشامية) مع رموز عبادة الكواكب البابلية , ويرتبط باسم النبي يحيى أو (يوحنا المعمدان) (لمزيد من المعلومات راجع الثقافة الجديدة- 248- ص25) .

بقي (ماني) صابئياً حتى سن الواحدة والعشرين , بعدها بدأ تأثره مباشرة بالمسيحية وخصوصاً بالتجربة الحياتية للسيد المسيح وعذابات صلبه . وتذكر التقاليد المانوية أنه في سن الرابعة والعشرين , في 23 نيسان 240م . تلقى (ماني) رسالة النبوة من الله بواسطة الملاك (توأم - توما) , على أنه هو (الروح القدس) الذي بشر به النبي عيسى . حينها بدأ (ماني) يعلن أنه (نبي النور) و (المنير العظيم المبعوث من الله) , نتيجة هذا تم طرده من الطائفة الصابئية .

رحل (ماني) مع أبيه وإثنين من أصحابه إلى بابل , منها قام بأول رحلة عبر بلاد فارس ثم الى الهند وبعدها إلى بالوشستان , حيث عاين ودرس الأديان السائدة من زرادشتية وبوذية وهندوسية . بعد عامين (242م) عاد (ماني) إلى ميسان بحرا عبر الخليج . وتذكر المصادر التاريخية أن ثمة قبائل عربية قادمة من عمان كانت متنفذة حينذاك في ميسان تحت سيطرة الحكم الفارسي (راجع ايران في عهد الساسانيين - ص75) . هناك شاءت الظروف , أن يخوض (ماني) تجربة مشهودة مكنته من فرض تأثيره على حاكم ولاية ميسان الفارسي (مهرشام) وكسبه الى جانب المانوية . وكان (مهر شام) هذا ايضاً شقيقاً للأمبراطور الأيراني (شاهبور) , حيث توسط لدى أخيه ليسمح لـ (ماني) بنشر دينه دون مضايقة . ومن المعروف عن (ماني) أنه بالاضافة الى شخصيته النبوية , فإنه كان طبيباً ونقاشاً ورساماً وكاتباً ومترجماً . وهو النبي الوحيد الذي قام بنفسه بكتابة إنجيليه وباقي كتبه المعروفة التي تزيد على سبعة , بينها كتاب مزين برسوم توضيحية ملونة , يعتقد أنها شكلت الأساس الأول لانبثاق فن النمنمة العراقي العربي ثم الفارسي والتركستاني (راجع الموسوعة الكونية - المصدر نفسه) .

بدأ (ماني) بتكوين كنيسته في بابل وأطلق عليها (كنيسة النور) , وانتشرت الكنائس أولاً في بلاد الرافدين : ميسان والأهواز وبابل ونينوى وكركوك . لكن (ماني) لم يكتف بحدود الرافدين بل اعتبر نفسه (عيسى المخلص للانسانية جمعاء) , وأنه (خاتم الأنبياء) , ويقول في هذا الخصوص : » ندائي يتجه نحو الغرب وكذلك نحو الشرق , وهو يسمع بجميع اللغات وفي جميع المدن . كنيستي تفوق الكنائس السابقة , لأن تلك الكنائس قد اختيرت لبلدان ومدن محددة , بينما كنيستي أتت لجميع البلدان , وإنجيلي يبتغي جميع الأوطان .. « (الموسوعة - المصدر نفسه) . لهذا بدأ (ماني) يبعث تلامذته (الحواريين) الاثني عشر إلى جميع بقاع الأمبراطوريتين الفارسية والرومانية لنشر الدعوة الجديدة . فبعث أولاً الى الشام ومصر, ثلاثة من حوارييه , توما وهرمس وعدي . وخلال أقل من قرن انتشرت المانوية في مختلف بقاع الأرض , من شواطىء المحيط الهادي والهند والصين والتبت وسيبريا وتركستان وإيران ثم جميع الضفاف الشرقية للمتوسط حتى إيبريا وإيطاليا وبلاد الغال . لقد وجدت آثار معابد وكتابات ورسوم هذا الدين في جميع هذه البقاع, وأهم الوثائق وجدت في جنوب مصر (الفيوم) مكتوبة باللغة القبطية . يبدو أن المانوية كانت لها الانتشار خصوصاً بين الطوائف المسيحية بسبب علاقتها المباشرة معها . ومن أهم الذين تحدثوا عنها هو القديس (أوغسطين القرطاجي) الذي اعتنقها لعدة سنوات قبل أن يصبح فيلسوف المسيحية الأول .

في تاريخ غير محدود بصورة تامة , بين (274-277) ميلادية , تم صلب (ماني) على أحد أبواب مدينة بيت العابات (جندشابور) في الأهواز , تم ذلك بقرار من الامبراطور الفارسي (برهام الأول) لأسباب سياسية طبعاً وبعد تحول (بابل) إلى مركز لدين عالمي واحتمال استعادتها من جديد لأمجادها السابقة , وما يشكله هذا من خطر على النفوذ الايراني . كذلك خوف رجال الدين الزرادشتيين الذين نقموا على (ماني) بسبب تأثيره المتزايد . لقد عذب (ماني) وصلب وقطعت أطرافه ثم احرقت جثته ونثر رماده . لكن المانويين ظلوا يعتقدون بصعوده إلى السماء مثل السيد المسيح , ويعتبرون هذا اليوم مقدساً يصومون خلاله ثلاثين يوماً في شهر نيسان .

الضربات التالية تلقتها المانوية على يد الرومان . في عام 445م أعلن البابا (ليون العظيم) قراره بتحريم نشاط المانوية . وفي عام 527م قرر الامبراطور (جوستان) الحكم بالاعدام على جميع أتباع المانوية . لكن الكثير من المؤرخين الأوروبيين يعتقدون أن المانوية ظلت حية في أوروبا بأشكال خفية متعددة , خصوصاً بين الطوائف المسيحية السرية المؤمنة بالتصوف والروحانيات والطقوس السحرية والتي تعتمد في إيمانها على الأفكار الثنوية (Ledualisme) .

في القرن الخامس حدث أول انشقاق في الكنيسة المانوية , حيث تم انفصال الطوائف المانوية في اسيا الوسطى (تركستان ومنغوليا) , ورفضوا تبعيتهم لكنيسة (بابل) وكونوا كنيستهم القومية . ثم اعقب ذلك انشقاق الكنيسة المانوية في بلاد فارس , وذلك بتكوين فرع قومي مستقل عن بابل , حمل اسم (المزدكية), نسبة الى مؤسسها (مزدك) الفارسي . يبدو أن هذه الطائفة ابتعدت عن المانوية بالاقتراب أكثر ناحية (الزرادشتية) , مع ميول » ثورية واشتراكية « . ربما لهذا السبب خلط معظم المؤرخين المسلمين والعرب بين المانوية (العراقية) والمزدكية (الايرانية) , علماً أن طائفة (المزدكية) , أثناء نفوذها في الدولة الايرانية , قامت باضطهادات ومذابح معروفة ضد المسيحية والمانوية في بلاد الرافدين , مما أدى إلى هجرة الكثير من المسيحيين والمانويين العراقيين إلى بلاد تركستان (الصغد) وتكوين جاليات مانوية مسيحية نسطورية نشطت بنشر الثقافة السريانية البابلية .

إن الهروب المستمر للمانوية من العراق والمشرق , وخصوصاً أثناء اضطهادات الفترة العباسية أدى إلى تزايدهم في أواسط اسيا التركية المنغولية . في عام 745 كون الأتراك دولتهم (الأوغرية) على حدود الصين في منغوليا الشمالية. كان أحد ملوكهم يسمى (بوقي خان ) اعتنق المانوية وجعلها الدين الرسمي للدولة. من خلالها وصلت المانوية إلى الصين فشيدت المعابد المانوية إلى جانب المعابد البوذية , حتى وصلت إلى روسيا وسيبريا . لكن نهاية الدولة التركية الأوغرية عام 817 على يد القرغيز أدى الى نهاية المانوية في آسيا. ويُعتقد أنها استمرت في تركستان الصينية حتى القرن الثالث عشر, ومع اجتياح المغول بقيادة جنكيز خان تم القضاء التام على المانوية . لكن الأثر الكبير الذي تركه هذا الدين في شعوب آسيا يتمثل في تبنيهم للأبجدية المانوية (السريانية) في كتاباتهم الأوغرية التركية , بالإضافة إلى تأثيرات ثقافية ودينية لا تحصى .

أمينة سراج
08-04-2009, 03:30 PM
صندوق الضمان Saving Fund

في نظام التأمين الاجتماعي الصندوق الذي يتلقى اشتراكات المنتسبين إلى الضمان ويدير الشؤون المالية للمؤسسة بمعنى دفع التعويضات المستحقة لأصحابها من مثل التعويض العائلي وتعويض نهاية الخدمة، وإرجاع نسبة معينة من التكاليف التي ترتبت عن معالجة صحية أو استشارة طبية.

تتألف أموال الصندوق من مدفوعات العامل الأجير ورب العمل فضلا عن نسبة معينة تتعهد الدولة بتسديدها، وقد نشأت صناديق الضمان الإلزامية للمرة الأولى في ألمانيا عام 1883م، وتلتها بريطانيا عام 1909م، ثم الولايات المتحدة الأمريكية عام 1935م.

أمينة سراج
08-04-2009, 03:32 PM
الهيمنة المدنية

وهو المبدأ السياسي الدستوري الذي يقضي بأن تكون السلطات العسكرية خاضعة لهيمنة المسؤولين المدنيين، وتتضح هذه الهيمنة في بلد كالولايات المتحدة الأمريكية من خلال تمتع رئيس الجمهورية بمنصب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

أمينة سراج
08-04-2009, 03:33 PM
المحسوبية Clientelism

مجموعة علاقات بين (الرعاة) أو (الزبائن) يقدم فيها الرعاة الذين يتمتعون بمركز عال وثروة ونفوذ الرعاية في شكل حماية وتمكن من الوصول إلى المنافع المقدمة من الدولة أو الحزب وكذلك المكافآت المادية والأعمال والسمعة…الخ إلى زبائنه مقابل الدعم السياسي. ولما كانت مثل هذه المكافآت غالبا تنتهك القانون ولاسيما قانون الانتخابات فان المحسوبية ترتبط بالفساد ارتباطا وثيقا. وحتى عندما تكون أشكال الرعاية والدعم مقرة قانونيا فان علاقات المحسوبية تمنع فعليا المشاركة الديمقراطية والمواطنة على نحو صحيح.

ربا محمد خميس
08-04-2009, 03:54 PM
تسلمي يا امينه ..

عالم لا ينتهي.

ربا محمد خميس
21-05-2009, 10:45 AM
المينيبية أو الما بينية

المصطلح الأول هو "المينيبية"، ـ وهو مازال في طور التشكل والتطور بالنسبة لنا، إذ أنه حديثُ عهد بالترجمة، لذا فإن ملامحه لم تتحدد بعد، وإن كان الكاتب السوري قيس العذارى الذي قام بترجمته ـ وأعتقد أن الترجمة الأقرب إلى فهمنا هي الما بينية ـ يحاول تطبيقه على بعض أعمال إدوار الخراط القصصية والروائية، مثلما فعل باختين من قبل وطبقه على أعمال دوستويفسكي.

وحقيقة فإن المترجم لم يستطع أن يقدم تعريفا محددا وقاطعا للمينيبية، بل ترك المصطلح عائما وغائما، غير واضح الدلالة والسمات، مثله في ذلك مثل معظم المصطلحات الحديثة ـ وبخاصة المترجم منها ـ وإن كان يوضح أن المينيبية اتجاه فلسفي في نشأته، ثم أصبح أدبيا له امتداد بنتاجات أدبية حديثة ومعاصرة. ثم يضيف بأنها ـ أي المينيبية ـ ملأى بأسلوب الإرداف والطباق واجتماع لفظتين متناقضتين، وبالمتعارضات (وهو ما وجده في النثر القصصي والروائي عند إدوار الخراط).


كما أن المينيبة تتميز بأحاديث ومداخلات في غير محلها، وبمختلف أشكال خرق ما هو مألوف واعتيادي في مجرى الأحداث، وهي تستخدم أصنافا أدبية مركبة وأحداثا ورسائل وأقوالا متكلفة، وإنها تقوم على خرق الحدث، والتعارض دون ثنائية محددة، إضافة إلى أن هذا الخرق يبتعد عن طريقة المونولوج التي قد يوهم بها انحراف السرد.

ويختتم الكاتب أو المترجم جملة تعريفاته المتناثرة، وغير الواضحة، على طول مقالته "المينيبة في النثر القصصي" ـ المنشورة بالعدد 375 من جريدة الأسبوع الأدبي التي يصدرها اتحاد الكتاب العرب بدمشق، بقوله: "إن المينيبة تتجسد كوحدة عضوية، والنقاط المنفصلة لا تنفي هذه الوحدة، والغرض منها تمييز الانتقائية".

إن ما عده بعض النقاد عيبا في طريقة السرد من حيث التكلف وخرق الحدث، أو المداخلات التي تأتي في غير محلها، أو انحراف السرد، وجد له تقنية نقدية حديثة أو تصنيفا أدبيا جديدا يسمى بالمينيبية. وعليه فأي هلوسة كتابية، أو أي خليط كتابي يجمع بين المتناقضات، ويقطع خيط الاتصال السردي، ويقدم المتعارضات، ويجمع بين الرسائل إلى الأصدقاء، والأقوال المتكلفة بين الشخصيات، سوف يُطلق عليه النقاد "مينيبية"، وربما تصبح "المينيبية" التقليعةَ الجديدةَ القادمة.

ربا محمد خميس
21-05-2009, 10:47 AM
عبر النوعية


تحليل احمد فضل شبلول

أما المصطلح الثاني الذي يقابلنا في غابة المصطلحات الجديدة فهو "عبر النوعية".

: "إن عبر النوعية تمثل عناصر أدبية مختلطة فيها الشعر، وفيها القصة، وفيها المقالة، وفيها قصيدة النثر .. الخ"، والكتاب عبارة عن مجموعة من الكتابات المختلفة عن أحد الأدباء (أظنه بدر الديب).

ثم وجدت المصطلح يتكرر مرة أخرى في دراسة الناقد الدكتور صلاح فضل عن كتاب "منازل الخطوة الأولى" للأديب العماني سيف الرحبي (العدد 409 من مجلة "العربي" الكويتية). يقول د. فضل: "هنا أيضا نجد أن هذا اللون من الكتابة تسمى "عبر النوعية" لمزجها بين تقنيات الشعر والسرد خاصة ـ والتي استشرت ـ بين شباب المبدعين ـ بقدر ما تثري تجربة الشعر الغنائي بإدخال بعض العناصر الدرامية فيه، فإنها تسهم في تغييب الوعي بضرورة تجذير فنون السرد بجمالياتها الخاصة، وعناصر شعريتها المختلفة في التكوين والإيقاع، والبعيدة عن بساطة الغناء وحلاوة التشبيه.

إذن فالناقد يحذر من أن الكتابةَ عبر النوعية تسهم في (تغييب الوعي) ويبدو أن اندياحَ الكتابات المختلفة، واختلاطَها عبر النوعية هو الذي جعل د. فضل يطلق وصف (تغييب الوعي) عليها.

شجاع الصفدي
13-08-2009, 04:37 AM
أنقل لكم هذه المصطلحات وأعتذر إن كان بعضها مكررا في صفحات سابقة ولكن منها الكثير مما لم يوضع هنا سابقا .. أقدمه لكم للفائدة :




الإبستمولوجيا

الإبستمولوجيا هيٌ الدٌراسة التي تتٌخذ من المعرفة موضوعا لها ويمكن أن يتعلٌق الأمر بالمعرفة بوجه عام، أو بالمعرفة العلميٌ بوجه خاص فتحيل عندئذ إلى فلسفة العلوم أي الفلسفة التي تتٌخذ من العلم موضوعا لدراستها، فهي دراسة نقديٌة لمبادئ العلم ولطبيعة الحقائق التي يصل إليها. ويمكن أن نميٌز بين المبحث الأنطولوجي أي ذاك الذي يتناول الأشياء من حيث وجودها، مثل أن نقول " العقل جوهر بسيط مفارق". والمبحث الإبستمولوجي وهو الذي يختصٌ بدراسة المعرفة مثل أن نقول العقل هو ملكة إدراك الأفكار المجرٌدة. والإبستمولوجيا هيٌ لفظ مكوٌن من لفظين يونانيٌين "إبستمي" : أي المعرفة والعلم. و"لوقوس" : أي البحث والدّراسة

الأتراكسيا


الأتراكسيا هيٌ السٌكينة أو "غياب الإضطراب". وهي لفظ يوناني إستعمله الأبيقوريٌون (نسبة لأبيقور أنظر معجم الفلاسفة) للإحالة إلى الحالة التي تفيد السٌعادة والتي تمثٌل غاية الحكيم. وتتمثٌل هذه الحالة في تحقيق التٌوازن بين ما نرغب فيه وما يمكن لنا تحقيقه. ويعتبر أبيقور أنٌها تنتج عن الإعتدال في طلب اللٌذٌات.

الإحيائيٌة

الموقف الإحيائي هو الذي ينظر إلى الأشياء الجامدة على أنٌها حيٌة، أو يصبغ عليها خاصٌيٌات الكائنات الحيٌة. مثل أن نعتبر أنٌ الحجر يسقط متسارعا لأنٌه "يحنٌ إلى مكانه الطٌبيعي" (أرسطو) أو أنٌ الشٌمس تتحرٌك بالإرادة. والموقف الإحيائي هو أمٌا موفق ساذج لأنٌه ذاتي يعتقد أنٌ كلٌ ما للإنسان من خاصٌيٌات يوجد لدى كلٌ الموجودات، أو هو موقف عفوي لا يفصل بين الذٌات (الإنسان) والموضوع (الطٌبيعة). وترتبط الإحيائيٌة بالأنتروبومورفيٌة إذ أنٌ كليهما يصبغ خواصٌ عامٌة للذٌات مثل الحياة أو خاصٌة مثل التٌفكير والفهم، على كائنات ليس لها هذه الخواصٌ.

الإحتمال

بالمعنى العام نقول عن وقوع شيء أنٌه محتمل عندما يكون حدوثة متوقٌعا نسبيٌا أي دون أن يكون توقٌعنا هذا توقٌعا صارما ودقيقا أو دون أن نكون متيقٌنين يقينا تامٌا من حدوثه. واحتمال وقوع شيء يتمٌ استنتاجه في الفيزياء اعتمادا على ملاحظات تكون بالعدد الكافي الذي يمكٌن من دراستها دراسة إحصائيٌة. وفي الميكانيكا الكوانطيٌة, نتحدٌث عن احتمال وقوع أو احتمال وجود عند القيام بتجربة الغاية منها تحديد موقع جزيء في زمن محدٌد، فهذا الجزيء يعبٌر عن وجوده في نقطة أو بالأحرى دائرة معيٌنة يختلف احتمال وجود الجزيء فيها بحسب الإقتراب من مركزها أو الإبتعاد عنه دون أن يبلغ هذا الإختلاف حدٌ اليقين.

الإستبطان

الإستبطان هو ملاحظة الوعي لذاته بهدف الوصول إلى معرفة بشأن أحواله, وهو منهج توخٌاه بعض علماء النٌفس كمحاولة للبحث في خواصٌ الحالات النٌفسيٌة اعتمادا على ملاحظة داخلية أي ملاحظة تكون فيها الذٌات الملاحظة هيٌ نفسها موضوع الملاحظة. "يشير علماء النٌفس اليوم إلى أنٌ الإستبطان في الواقع لا يقدٌم شيئا تقريبا، فإذا أرت دراسة الحبٌ أو الكراهيٌة اعتمادا على مجرٌد الملاحظة الدٌاخليٌة، لن أجد إلاٌ القليل ممٌا يمكن وصفه". مارلوبونتي.

الإستقراء

الإستقراء هو تعميم أو إصدار حكم كلٌي اعتمادا على ملاحظة حالات جزئيٌة. والإستقراء شكل من أشكال الإستدلال ينطلق من قضايا جزئيٌة للوصول إلى قضيٌة كلٌيٌة. وهو استدلال لا يفيد يقينا تامٌا إلاٌ إذا كان الإستقراء تامٌا أمٌا فيما عدى ذلك فإنٌه يبقى في حدود تصفٌح حالات جزئيٌة لا يأتي عليها جميعا وبالتٌالي تكون النٌتيجة غير يقينيٌة. مثل أن نقول : شجرة التٌفٌاح تزهر في الرٌبيع وكذا شجرة اللٌوز والبرتقال ... إذن فكلٌ الأشجار تزهر في الرٌبيع. وبصفة عامٌة كلٌ الأحكام الكلٌيٌة التٌجريبيٌة هيٌ أحكام استقرائيٌة باعتبار أنٌ التٌجربة لا تقع إلاٌ على ماهو جزئي. ويمكن أن نقابل بين الإستقراء والإستنباط أو الإستنتاج إذ الإستنباط هو إستدلال ينطلق من العامٌ إلى الخاصٌ أو من الكلٌي إلى الجزئي.

الإستقراء الرٌياضي : هو عمليٌة تتمثٌل في تعميم علاقة تمٌ إثباتها بين حدٌين منتميين إلى متوالية معيٌنة إلى كلٌ حدٌ من حدود هذه المتوالية.

الإعتباطي

الإعتباطي هو ما ليس بضروريٌ. ونقول عن علاقة أنٌها اعتباطيٌة عندما لاتفرضها ضرورة لا طبيعيٌة ولا منطقيٌة وإنٌما نشأت نتيجة لمواضعة أو أنٌ الإقتران بين الطٌرفين كان نتيجة لعوامل خارجيٌة أمٌا في ذاتها فلا أحد من الطٌرفين يفترض الآخر. مثل أن نقول أنٌ العلاقة بين الدٌال والمدلول في العلامة اللٌغويٌة هيٌ علاقة اعتباطيٌة أي انٌه لا يوجد في أحدهما ما يحيل إلى الآخر ضرورة.

الإعلاء

الإعلاء مصطلح من علم النٌفس التٌحليلي ويعني "تعويض هدف كان في الأصل جنسياٌ بآخر ثقافي أو مقبول إجتماعيٌا وإن كان ذا قرابة بالهدف الأصلي." ومن ثمٌة فالفنٌ مثلا, باعتباره نشاطا ثقافيٌا مقبول اجتماعيٌا يمكن أن يكون في الأصل تعبيرا عن رغبة جنسيٌة مكبوتة يتمٌ اشباعها بطريقة رمزيٌة وبالتٌالي فالأعمال الفنٌيٌة هيٌ نتيجة لعمليٌة إعلاء أي اشباع رغبة جنسيٌة بطريقة ثقافيٌة.


الأخلاق

الأخلاق هيٌ مجموع قواعد الفعل التي تعتبر صالحة بشكل كلٌي وكوني. وتعني أيضا المبحث الفلسفي الذي يتناول أفعال الإنسان الفرديٌة والإجتماعيٌة ( معجم اللٌغة الفلسفيٌة بول فولكييه). والأخلاقي واللاٌأخلاقي هي صفات تطلق على الفعل من جهة أنٌه يلتزم بالقواعد الأخلاقيٌة أو لا يلتزم بها. ويمكن أن نجد أربعة تصنيفات ممكنة للأفعال من جهة أخلاقيٌتها :
- ما ليس بالأخلاقي (ما يخرج من نطاق الأخلاقيّة) : وهي الأفعال التي لا يمكن أن تخضع إلى تصنيف قيمي باعتبار أنه لا تنطبق عليها شروط الفعل أصلا مثل سلوك الحيوان أو الحركات اللاٌإراديٌة. وبهذا المعنى لا يكون الفعل أخلاقيٌا أو لا أخلاقيٌا إلاٌ إذا كان صادرا عن ذات مريدة واعية.
- المنافي للأخلاق : وهي الأفعال التي تخرق القواعد الأخلاقيٌة أي لا تلتزم بها، إنٌها الأفعال الشٌرٌيرة أو تلك التي تكرٌس الرٌذيلة.
- اللاٌأخلاقي (بالمعنى الكانطي) : وهي تلك الأفعال التي، وإن كانت مطابقة للواجب الخلقي، لاتنبع منه (قد تكون نابعة من العاطفة) وليست غايتها احترامه ( قد تكون غايتها المصلحة)
- الأخلاقي : وهي الأفعال التي تلتزم بالقواعد الأخلاقيٌة.

الإرادة

هي الملكة التي تجعلنا نقدر على اتخاذ القرار بالنٌظر إلى الدٌوافع والدٌواعي. وتعني أيضا القدرة على الإختيار. وبهذا المعنى يختلف الفعل الصٌادر عن إرادة عن ذاك الذي يتحدٌد بدافع غريزي أو بردٌ فعل تلقائي أي بلا سابق تفكير أو إضمار. فالإرادة إذن تحيل إلى تمثٌل الفعل المزمع القيام به والنٌظر في دواعي القيام به والوعي بمشروعيٌة هذه الدٌواعي واتٌخاذ القرار بتنفيذ هذا الفعل. والأرادة الطٌيٌبة عند كانط هيٌ التٌصميم على فعل الخير.

الإغتراب

ويقال أيضا الإستلاب. وهو فقدان الذٌات لذاتها أو لأحد مقوّمات ذاتها. وبهذا المعنى يقال العبوديّة إغتراب باعتبار أنّ العبد ليس ملكا لذاته أو أنّه فقد أحد مقوّمات الذّات الإنسانيّة وهي الحرّيّة. ونتحدّث أيضا عن إغتراب الإنسان أو إستلابه عندما يصبح غريبا عن ذاته أي يصبح وجوده في الواقع يتنافى مع ماهيّته في الحقيقة. فعندما نتحدّث عن اغتراب الإنسان في العمل في النّظام الرّأسمالي مثلا نجد أنّ ماركس يركّز على فقدان الإنسان لمقوّمات ذاته مثل أنّه كائن عاقل، مريد، حرّ ويصبح شبيها بالآلة بعيدا عن الإبداع مستعبدا ... أو نتحدّث عن إغتراب الإنسان في الواقع الرّاهن، واقع العقلانيّة العلميّة والتّكنولوجيّة : نجد هاربارت ماركوز يركّز على فقدان الإنسان لقيمه ولبعده الوجداني ولحرّيّته. وقد تحدّث هيقل أيضا عن إغتراب الرّوح أي فقدان الرّوح المطلق لذاته وسعيه إلى الإلتحاق بذاته.

الأنتروبولوجيا

الأنتروبولوجيا عامّة هيّ دراسة الإنسان أو العلم الذي يدرس الإنسان. باعتبار أنّ اللّفظ مكوّن من افظين يونانيّن : أنتروبو : وتعني إنسان. و لوغوس : وتعني هنا دراسة أو علم. وللأنتروبولوجيا معنيين، علمي وفلسفي.
أمّا بالمعنى الفلسفي فقد تحدّث كانط عن الأنتروبولوجيا باعتبارها المجال الذي تردّ إليه كلّ مجالات الفلسفة (كتاب المنطق) إذ إنّ الإنسان هو محور البحث الفلسفي والأنتروبولوجيا هيّ الدّراسة الموجّهة للنّظر فيما يتعلّق به من جوانب فكريّة ومعرفيّة (شروط المعرفة وحدودها : الميتافيزيقا) وجوانب عمليّة تتعلّق بأفعاله (مبادؤها وغاياتها : الأخلاق) وجوانب نفسيّة (الذوق الفنّي والعقيدة : الإستتيقا والدّين).
ونتحدّث عن مقاربة أنتروبولوجيّة في الفلسفة بمعنى تلك التي تنطلق من خصائص الإنسان ومن طبيعته في مقابل مقاربة ميتافيزيقيّة مثلا التي تنطلق من مبادئ تخصّ الوجود عامّة.
أمّا بالمنى العلمي فتعني الأنتروبولوجيا الدّراسة العلميّة للإنسان والتي يمكن أن تشمل دراسة إجتماعه ولغته وعاداته وتقاليده وتاريخه القديم وأجناسه. لذلك يمكن القول أنّ الأنتروبولوجيا بالمعنى العلمي هيّ "دراسة المجموعات الإنسانيّة منظور إليها في كلّيّتها، في خصائصها وفي علاقتها بالطّبيعة." (بروكا. عن معجم لالاند)

الأنتروبومورفيّة

تقال في الغالب عن تفكير أو حكم خاطئ لأنّه يصبغ خاصّيّات إنسانيّة على كائن ليس بالإنسان مثل أن ننسب التّفكير إلى الحيوان أو المشاعرإلى النّبات إلخ..

الإنسانويّة(في العلوم الإنسانيّة)

المذهب الإنسانوي في العلوم الإنسانيّة يعبّر عن التّوجّهات التي تدرس الإنسان مع الإعتراف بخصوصيّته وتميّزه، وتعتبر بالتّالي أنّ الإنسان لا يمكن أن يدرس بالطّرق والمناهج المستعملة في العلوم الطّبيعيّة باعتبار أنّ خصوصيّته تستوجب خصوصيّة المنهج الذي يدرسه (التّأويل، البحث عن المعنى) ويقابل دانيال لاقاش بين المذهب الإنسانوي والمذهب الطّبيعوي في علم النّفس باعتبار أنّ المذهب الطّبيعوي يتعامل مع الإنسان بوصفه ظاهرة لا تختلف جوهريّا عن الظّواهر الطّبيعيّة ويحاول أن يطبّق عليه المناهج المستعملة في العلوم الطّبيعيّة

الأنطولوجيا

هيّ المبحث الفلسفي الذي ينظر في "الوجود من حيث هو موجود" على حدّ عبارة أرسطو. وبالتّالي فإنّ الأنطولوجيا هيّ دراسة الأشياء في ذاتها أي من حيث وجودها. ونتحدّث عن قسمة أنطولوجيّة أي تلك التي تميّز في الموجودات بين نوعين أو أكثر مثل القسمة الأفلاطونيّة بين عالم المثل والعالم المحسوس، فهي قسمة أنطولوجيّة باعتبار أنّ وجود المثل ليس من نفس قبيل وجود المحسوسات. ويمكن أن نقابل بين المبحث الأنطولجي والمبحث الإبستمولوجي.

الإيديولوجيا

كان لهذا المفهوم في الأصل معنى العلم أو الدّراسة التي تدرس الأفكار باعتبارها وقائع نفسيّة من جهة قوانينها ومصادرها (لالاند) وأصبحت الإيديولوجيا تعني الأفكار التي لها علاقة بالتّوجّهات السّياسيّة وخياراتها. ومن هذا المنطلق يصبح كلّ تفكير قابل لأن يكون أو يسمّى إيديولوجي. فإذا تعلّق الدّين بخيارات وتوجّهات ذات صبغة سياسيّة ولها علاقة بالسّلطة السّياسيّة يكوّن إيديولوجيا، ويمكن للفنّ أن يكرّس إيديولوجيا معيّنة وكذا الفلسفة. أمّا العلم فإنّ إعتباره متأثّرا بتوجّهات إيديولوجيّة فذلك طعن في موضوعيّته وتشكيك في علميّته.
وعموما ومنذ الفلسفة الماركسيّة أصبح لسمة الإيديولوجيا معنى سلبي يحيل إلى التّعصّب إلى مصلحة فئة أو طبقة معيّنة وتكريس الأفكار التي تخدم هذه المصلحة دون الإهتمام أو الوعي بصحّتها أو موضوعيّتها.


البداهة

نقول عن فكرة ما أنّها بديهيّة عندما لا تستوجب استدلالا ولا برهنة لإثبات صحّتها وإنّما يسلّم بها الفكر حالما يدركها ويفهمها. وبالتّالي تحيل البداهة إلى المعرفة المباشرة التي لا تستوجب وساطة البرهنة أو التّفكير، ويمكن أن نجد نوعين من البداهة بداهة حسّيّة وتقوم على الإدراك الحسّي المباشر، والبداهة العقليّة أي الأفكار التي يسلّم العقل بصحّتها. وقد أعطى ديكارت شرط البداهة في ميزتين أساسيّتين هما "الوضوح" و"التّميّز" بحيث أنّ الفكرة البديهيّة هيّ الفكرة التي تظهر للفكر بشكل جليّ لا يمكن معه التّشكيك في صحّتها، وتكون فكرة دقيقة ومختلفة عن بقيّة الأفكار لا يمكن الخلط بينها وبين غيرها.

إنّ البداهة يمكن أن تمثّل من جهة أحد أسس التّفكير العقلاني إذ أنّ العقل في حاجة إلى أفكار بديهيّة ينطلق منها ليبني عليها استدلالاته. لكنّها من جهة أخرى، إذا كانت بداهة غير واعية بذاتها، يمكن أن أن تمثّل عائقا تمنع التّفكير وتدفع إلى التّسليم أو مضلّلا إذا كانت بداهة خادعة.

البنية
هي المجموعة التي تمثّل عناصرها كلاّ بحيث لا تفهم هذه العناصر و لا تتحدّ قيمتها إلاّ بانتمائها إلى هذا الكلّ. والبنيويّة هيّ المنهج الذي يسعى إلى فهم الظّواهر (الإنسانيّة) بتنزيلها ضمن الكلّ الذي تنتمي إليه.

البرهان

هو الإستدلال الذي يهدف إلى بيان صحّة قضيّة بالإنطلاق من قضايا تعتبر صحيحة أو مسلّم بها على أنّها صحيحة. ففي البرهان إذن هنالك مقدّمات ونتيجة وصحّة النّتيجة رهينة صحّة المقدّمات.


البرهان بالخلف
هو الإستدلال الذي يثبت صحّة قضيّة ببيان بطلان نقيضها. فهو إذن برهان غير مباشر ينطلق من التّسليم بصحّة القضيّة النّقيضة ثمّ يبيّن أنّها تأدّي إلى خلف أو محال ويستنتج من ذلك أنّه بما أنّ النّقيض خاطئ فإنّ القضيّة الأصليّة صحيحة. ويرتكز البرهان بالخلف على قاعدتين أساسيّتين في المنطق وهما: "عدم التّناقض" و"الثّالث المرفوع" باعتبار أن مسلّمته هيّ أنّ النّقيضين لا يمكن أن يوضعا معا ولا أن يرفعا معا بمعنى أنّه إذا كانت لدينا قضيّتين متناقضتين فلا يمكن أن يصدقا معا ولا أن تكونا خاطئتين معا.

شجاع الصفدي
19-08-2009, 05:30 PM
مصطلح من الصعب جدا أن تجده على الانترنت أقدمه للمعرفة :


الكزمبوليتانية

فلسفة تدعو إلى تفهم الفرد لعقائد وآراء الآخرين والتحرر من الاحقاد القومية والوطنية الضيقة لصالح قيم سياسية وثقافية عالمية

ربا محمد خميس
19-08-2009, 07:10 PM
شكرا أبو الأمجد ..

بالفعل لم أجد عنه شيئا على النت ..

شجاع الصفدي
24-08-2009, 05:30 AM
وللفائدة أنقل لكم هذه المجموعة من المصطلحات


الأثينية :

وهي علم تصنيف الأعراق ، وهذا العلم يدرس المظاهر
المادية والثقافية لش عب من الشعوب أو مجتمع من المجتمعات
أو الأقوام البدائية في مختلف الأمكنة والأزمنة ، والتي تبرز
نتاج الجهد الإنساني للسيطرة على البيئة الطبيعية .

سياسة الاحتواء :

وهي سياسة دولية تتبناها بعض الدول العظمى من أجل
التنسيق مع الأصدقاء لاحتواء دولة معينة أو التأثير على
سياستها ، وهي من نتاج الحرب ا لباردة التي سادت بعد
الحرب العالمية الثانية ، وتمكنت خلالها الولايات المتحدة
تنفيذ سياسة الاحتواء ضد الاتحاد السوفيتي بحشد أكبر عدد
من الدول لتأييد سياستها ضد الاتحاد السوفيتي .

الاغتراب :

وهو مصطلح يشير إلى مشاعر العزلة والغربة وانعدام
القوة بين الأفراد مما تظهر آثاره في السلوك الا نتخابي
والصراعات في المجتمعات المحلية والحركات المتطرفة
والعنف والثورات والحركات الاجتماعية( أي عدم ارتباط ) .

أغلبية بسيطة :

وهو مصطلح يعنى أن التصويت (مع ) أكثر من
التصويت (ضد) مع إغفال االغياب ، أي أن تكون نتيجة
التصويت ٥٠ % + صوت واحد على الأقل من عدد
الحاضرين.


أغلبية خاصة :
وهي الأغلبية التي تتطلبها القوانين الهامة التي تمس
الوطن مثل تعديل الدستور أو قواعد الحكم ، مثل أغلبية
الثلثين أو أغلبية الثلاث أرباع في التعديلات الدستورية.

التابيولا رازا :

مصطلح يطلق على المجتمعات التي لم يكن سكانها
مبعثرين مشتتين قبل أن تندمج في إطار الحكم الأورو بي مثل
البرازيل وأورجواي والأرجنتين ...الخ .

أوتوقراطية :

يطلق هذا المصطلح على الحكومات الفردية ، حيث يتمثل الاستبداد في إطلاق سلطات الحاكم الفرد في استعمالها إياها بعض الأحيان تحقيقا لمآربه الشخصية . ويميز (موريس دي فريجيه) بين نوعين للأوتوقراطية ، الأول : الأوتوقراطية المعلنة التي هي الاستثناء وتوجد في الأحزاب الفاشية أو الشبيهة بها ، حيث تحل (رغبة الحاكم) محل الانتخاب كأساس للشرعية . والثاني : الأوتوقراطية المقننة هي إخفاء تعيين أوتوقراطي تحت مظاهر مختلفة الدرجة من الديمقراطية ، وقد يعتبر النظام الأوتوقراطي ذاته بمثابة الحكم ، لأنه مستقل عن الأحزاب وفوق الأحزاب وفوق الأطراف و الأفراد . إن الدولة الأوتوقراطية تتظاهر بأنها مستقلة عن جميع الفئات الاجتماعية ، لكنها في واقع الأمر بين أيدي طبقة أو جماعة منظمة .

الجمودية :

موقف سياسي واجتماعي، يدفع بصاحبه الى التشبث بالتقاليد ورفض التجديد والتقدم والإصلاح في السياسة والمجتمع . ويتحول هذا الموقف أحيانا الى سياسة متكاملة قائمة على كبح وتجميد كل مبادرة تجديدية، وفي المجال الأيديولوجي والنظري، فالجمودية تعبر عن موقف ضمني إزاء بعض المفاهيم والمبادئ الى درجة يصبح معها الإنسان عبدا للفكرة بدل أن تكون الفكرة مسخرة في خدمة الإنسان وسعادته .

ورده
24-08-2009, 06:05 AM
يسلمو أبو امجد
ثقافة رائعه اضفتها لنا هنا

صباحك خير

شجاع الصفدي
01-09-2009, 06:39 AM
محامي الشيطان : شخص يدافع ويحاور ويعارض خلافاً لمعتقداته وآرائه الشخصية إثارةً للجدل

جوديوقراطية : حكم القضاة بمعنى حكومة يسيطر عليها رجال القضاء


ستراتورقراطية : (تعني حكم العسكر ) وهي حكومة يسيطر عليها الجيش

هاشم الصفدي
01-09-2009, 05:36 PM
شكراً لك أبو الأمجد

يعطيك العافية

شجاع الصفدي
10-12-2009, 05:19 PM
الوجودية
**************
التعريف :

· الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد ، وهو أشهر مذهب استقر في الآداب الغربية في القرن العشرين .

· ويرتكز المذهب على الوجود الإنساني الذي هو الحقيقة اليقينية الوحيدة في رأيه ، ولا يوجد شيء سابق عليها ، ولا بعدها ، وتصف الوجودية الإنسان بأنه يستطيع أن يصنع ذاته وكيانه بإرادته ويتولى خلق أعماله وتحديد صفاته وماهيته باختياره الحر دون ارتباط بخالق أو بقيم خارجة عن إرادته ، وعليه أن يختار القيم التي تنظم حياته .

التأسيس وأبرز الشخصيات :

· دخل المذهب الوجودي مجال الأدب على يد فلاسفة فرنسيين : هم جبرييل مارسيل المولود عام 1889م . وقد أوجد ما أسماه الوجودية المسيحية ، ثم جان بول سارتر الفيلسوف والأديب الذي ولد 1905م . ويعد رأس الوجوديين الملحدين والذي يقول : إن الله خرافة ضارة . وهو بهذا فاق الملحدين السابقين الذين كانوا يقولون إن الله خرافة نافعة ..- تعالى الله عما يقول الكافرون علواً كبيراً - ومن قصصه ومسرحياته . الغثيان ، الذباب ،الباب المغلق .

· ومن الشخصيات البارزة في الوجودية : سيمون دي بوفوار وهي عشيقة سارتر . التي قضت حياتها كلها معه دون عقد زواج تطبيقاً عملياً لمبادئ الوجودية التي تدعو إلى التحرر من كل القيود المتوارثة والقيم الأخلاقية .

الأفكار والمعتقدات :

· الوجود اليقيني للإنسان يكمن في تفكيره الذاتي ، ولا يوجد شيء خارج هذا الوجود ولا سابقاً عليه ، وبالتالي لا يوجد إله ولا توجد مثل ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين ، ولكي يحقق الإنسان وجوده بشكل حر فإن عليه أن يتخلص من كل الموروثات العقيدية والأخلاقية .

· إن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته ، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية مطلقة .

· الالتزام في موقف ما - نتيجة للحرية المطلقة في الوجود - من مبادىء الأدب الوجودي الرئيسة .. حتى سميت الوجودية : أدب الالتزام أو أدب المواقف .. أي الأدب الذي يتخذ له هدفاً أساسياً أصحابه هم الذين يختارونه . وبذلك جعلوا القيمة الجمالية والفنية للأدب بعد القيمة الاجتماعية الملتزمة .

· ولقد نتج عن الحرية والالتزام في الوجودية ، القلق والهجران واليأس :

- القلق نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان بالقضاء والقدر .. ونبذ القيم الأخلاقية والسلوكية .

- والهجران الذي هو إحساس الفرد بأنه وحيد لا عون له إلا نفسه .

- واليأس الذي هو نتيجة طبيعية للقلق والهجران ، وقد حاول سارتر معالجة اليأس بالعمل ، وجعل العمل غاية في ذاته لا وسيلة لغرض آخر ، وحسب الوجودي أن يعيش من أجل العمل وأن يجد جزاءه الكامل في العمل ذاته وفي لذة ذلك العمل .

الجذورالفكرية :

· ترجع بذور مذهب الوجودية إلى الكاتب الدانمركي كيركا جورد 1813-1855م وقد نمى آراءه وتعمق فيها الفيلسوفان الألمانيان مارتن هيدجر الذي ولد عام 1889م ، وكارك يسبرز المولود عام 1883م .

· وقد أكد هؤلاء الفلاسفة أن فلسفتهم ليست تجريدية عقلية ، بل هي دراسة ظواهر الوجود المتحقق في الموجودات .

· والفكر الوجودي لدى كيركاجورد عميق التدين ، ولكنه تحول إلى ملحد إلحاداً صريحاً لدى سارتر .

- ومهما حاول بعض الوجوديين العرب ، وغيرهم ، تزيين صورة الوجودية ، إلا أنها ستبقى مذهباً هداماً للأديان والعقائد والقيم الأخلاقية .

أماكن الانتشار :

· انتشرت الوجودية الملحدة في فرنسا بشكل خاص ، وكانت قصص ومسرحيات سارتر من أقوى العوامل التي ساعدت على انتشارها .

ويتضح مما سبق :

أن الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد ، وهو أشهر المذاهب الأدبية التي استقرت في الآداب الغربية في القرن العشرين ويرى أن الوجود الإنساني هو الحقيقة اليقينية الوحيدة عند الوجوديين ، بحيث إنه لا يوجد شيء سابق على الوجود الإنساني كما أنه لا يوجد شيء لا حق له ، ولذا فإن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته ، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية مطلقة . وقد أفرز هذا المذهب أموراً عديدة منها القلق واليأس نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان وهما من ركائز هذا المذهب . لذا يجب أن يعي الشباب المسلم حقيقة هذا المذهب وهو يتعامل مع إفرازاته .

ولا شك أن الإسلام يرفض الوجودية بجميع أشكالها ويرى فيها تجسيداً للإلحاد . أو أن قضايا الحرية والمسؤولية والالتزام التي تدعو إليها الوجودية غير مقيدة بأخلاق أو معتقدات دينية . وهي تنادي بأن الإنسان لا يدري من أين جاء ولا لماذا يعيش وهذه جميعها أمور محسومة في الإسلام وواضحة كل الوضوح في عقل وضمير كل مسلم آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً نبياً وقدوة وإماماً .


--------------------------------------------------------------------------------

عن شبكة الفلق

د.ليلى ديبي
10-12-2009, 06:05 PM
شكرا شجاع للتعريف بالوجودية ! دائما اتعرض لهذه الطائفة بحكم وجود زميل لي يعتقد نفسه من أتباعه

شجاع الصفدي
07-01-2010, 05:36 AM
السيريالية

المدرسة السريالية: السريالية أو الفواقعية أي فوق الواقع و هي مذهب فرنسي حديث في الفن و الأدب يهدف إلى تعبير العقل الباطن بصورة يعوزها النظام و المنطق و حسب مظهرها أندريه بريتون هي آلية أو تلقائية نفسية خالصة، من خلالها يمكن التعبير عن واقع اشتغال الفكر إما شفويا أو كتابيا أو بأي طريقة أخرى ، إذن فالأمر يتعلق حقيقة بقواعد إملائية للفكر، مركبة بعيدة كل البعد عن أي تحكم خارجي أو مراقبة تمارس من طرف العقل و خارجة عن نطاق أي انشغال جمالي أو أخلاقي و قد اعتمد السرياليون في رسوماتهم على الأشياء الواقعية تستخدم كرموز للتعبير عن أحلامهم و الارتقاء بالأشكال الطبيعية إلى ما فوق الواقع المرئي. و قد لقيت السريالية رواجا كبيرا بلغ ذروته بين عامي 1924-1929 و كان آخر معارضهم في باريس عام 1947. وصفت اللوحات السريالية بأنها تلقائية فنية ونفسية، تعتمد على التعبير بالألوان عن الأفكار اللاشعورية والإيمان بالقدرة الهائلة للأحلام. وتخلصت السريالية من مبادئ الرسم التقليدية. في التركيبات الغربية لأجسام غير مرتبطة ببعضها البعض لخلق إحساس بعدم الواقعية إذ أنها تعتمد على اللاشعور. واهتمت السريالية بالمضمون وليس بالشكل ولهذا تبدو لوحاتها غامضة ومعقدة، وإن كانت منبعاً فنياً لاكتشافات تشكيلية رمزية لا نهاية لها، تحمل المضامين الفكرية والانفعالية التي تحتاج إلى ترجمة من الجمهور المتذوق، كي يدرك مغزاها حسب خبراته الماضية. والانفعالات التي تعتمد عليها السريالية تظهر ما خلفت الحقيقة البصرية الظاهرة، إذ أن المظهر الخارجي الذي شغل الفنانين في حقبات كثيرة لا يمثل كل الحقيقة، حيث أنه يخفي الحالة النفسية الداخلية. والفنان السريالي يكاد أن يكون نصف نائم ويسمح ليده وفرشاته أن تصور إحساساته العضلية وخواطره المتتابعة دون عائق، وفي هذه الحالة تكون اللوحة أكثر صدقاً.



التأسيس:

في أعقاب الحرب العالمية الأولى، أصابت الإنسان الأوروبي صدمة هزت النفوس وبلبلت الإفهام، نتيجة للدمار الكامل وإزهاق الأرواح بلا حساب، فنشأت نزعة جارفة للتحلل من القيم الأخلاقية، وتحرير الغرائز والرغبات المكبوتة في النفس البشرية، وامتدت هذه النزعة إلى الفن والأدب مما أدى إلى ظهور المذهب المعروف بالسريالية في فرنسا سنة 1924م وازدهرت في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين التي بدأت بالسريالية النفسية، ثم دخلت السريالية مجالات الأدب والاجتماع والاقتصاد و الفن، وتميزت بالتركيز على كل ما هو غريب ومتناقض ولا شعوري. وكانت السريالية تهدف إلى البعد عن الحقيقة وإطلاق الأفكار المكبوتة والتصورات الخيالية وسيطرة الأحلام.




الأفكار والمعتقدات:


يمكن إجمال أفكار ومعتقدات السريالية فيما يلي:

الاعتماد الكلي على الأمور غير الواقعية: مثل الأحلام والأخيلة.
الكتابة التلقائية الصادرة عن اللاوعي، والبعيدة عن رقابة العقل، بدعوى أن الكلمات في اللاوعي لا تمارس دور الشرطي في رقابته على الأفكار، ولهذا تنطلق هذه الأفكار نشيطة جديدة.
إهمال المعتقدات والأديان والقيم الأخلاقية السائدة في المجتمع.
التركيز على الجانب السياسي والبحث عن برنامج وضعي (مادي ومحسوس) يصلح لتطوير المفاهيم الاجتماعية، لذلك تودد السرياليون للحزب الشيوعي، وبذلوا جهدواً كبيرة من أجل توسيع مجال تطبيق المادية الجدلية الماركسي.
الثورة لتغيير حياة الناس، وتشكيل مجتمع ثوري بدلاً من المجتمع القائم، وشملت الثورة ثورة على اللغة التقليدية، وإحداث لغة جديدة.
تزيت السريالية بأزياء مختلفة، فتارة تظهر كمجموعة من السحرة، وتارة تبدو كعصابة من قطاع الطرق، وتظهر تارة أخرى كأعضاء في خلية ثورية فهي حركة سرية هدفها تقويض الوضع الراهن.
ويعد الغموض في التعبير الأدبي أو الفني في مجال الرسم، هدفاً ثابتاً للسرياليين.


بداية السريالية ونهايتها:

بدأت السريالية بمجال النفس البشرية، ثم دخلت مجالات الأدب والفكر والسياسة والاجتماع والفن، ثم اقتحمت بشذوذها الثوري مجال العقيدة الدينية والتقاليد الاجتماعية واللغة، وأثارت جدالاً عنيفاً بين أقصى الكاثوليكية في الغرب وأقصى الشيوعية في الشرق. وأخذت السريالية في الانكماش والتقوقع بعد ربع قرن من نشوئها، وشعر دعاتها بعجزهم عن تحقيق أي هدف، وبعقم ثورتهم ضد القيم والمعتقدات الدينية، وإخفاقهم في إيجاد مسيحية جديدة، تخلص الإنسان من عذابه وضياعه – حسب زعمهم – وتحول عددٌ منهم بعد الحرب العالمية الثانية إلى الشيوعية والإلحاد، وجُنَّ بعضهم وأدخل المصحات العقلية والنفسية، وتحول البعض الآخر إلى العبثية في الأدب المعبر عن انعدام المعنى العام وراء السلوك الإنساني في العالم المعاصر. أما أفكارها ومبادئها فقد تبناها مذهب الحداثة الأدبي الفكري حيث صبت جميع جداول السريالية في مستنقعه الكبير. وهكذا انتهت السريالية، المعبرة عن فقدان الإنسان الغربي العقيدة الصحيحة، واعتماده على ضلالات فرويد النفسية في اللاشعور والأحلام. هذه الضلالات التي أدت إلى التحلل الأخلاقي وإطلاق الغرائز من عقالها، مما أودى بها بعد ربع قرن من نشوئها.

الجذور الفكرية والعقائدية:

تأثرت السريالية بآراء فرويد عالم النفس اليهودي في تحليله للنفس الإنسانية وخاصة تلك التي تتحدث عن اللاشعور والأحلام، والكبت ودعوته إلى تحرير الغرائز الإنسانية والرغبات المكبوتة في النفس البشرية، وإشباع الغرائز والرغبات إشباعاً حراً حتى لا تصاب بالأمراض النفسية كما يدَّعي. وهذه الآراء تتلاءم مع دعوتهم إلى التحلل الأخلاقي في المجتمع البشري. وكذلك تأثرت السريالية بالفكر الماركسي الشيوعي ودعوته إلى الثورة لتغيير المجتمع، واستخدام العنف في سبيل ذلك.. وبظهور المزاج الثوري حلت الفوضى السياسية والصراع الكامل محل النظام والانسجام. وقد تأثرت السريالية أيضاً بحركة سبقتها تُدعى الدادئية التي ولدت في زيورخ بسويسرا سنة 1916م. وهي حركة فوضوية تكفر بالقيم السائدة والمعتقدات والتقاليد الاجتماعية وتدعو إلى العودة إلى البداية. ورائد هذه الحركة هو ترستان تزارا الذي يصفه كاتب أوروبي بأنه "المروِّج للفوضوية الفنية والاجتماعية" ولذا عد النقاد أن السريالية وريثة هذه الحركة الدادائية في أفكارها وتوجهاتها وأسلوبها.



المصدر : ويكبيديا

د.ليلى ديبي
07-01-2010, 09:40 AM
الدهـريــــة

"الدهرية" هى أصل كل مذاهب الإلحاد والمادية التى عرفتها البشرية، فهى مذهب كل من اعتقد فى قدم الزمان والمادة والكون، وأنكر الألوهية والخلق والعناية والبعث و الحساب. ويتوازى مع إنكار البعث والحساب عقيدة (تناسخ الأرواح) الذى يعتقد أصحابها بأن أرواح البشر تنتقل من جسد كائن حى (إنسان أو حيوان) إلى جسد كائن حى آخر بعد موت الأول، فتشقى هذه الروح أو تسعد حسب ما اكتسبه الإنسان الذى كانت حاله فى جسده إن خيرا فخير وإن شراً فشر.

وقد لخص القرآن الكريم عقيدة الدهريين فى آية كريمة، فى قوله تعالى: } وقالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يُهلِكنا إلا الدهر{ (الجاثية 24). آما الخلق والتدبير للكون فينسبونه للكواكب.

وُيْرجع المستشرق "دى بور" نشأة هذا المذهب إلى أصول فارسية، ويرى أن كلمة "الدهرية" تقابل " الزروائية" نسبة إلى "زروان " أو "زرفان " وهى تعنى فى اللغة الفارسية "الدهرية"، كما يرجع تاريخه إلى عهد يزدجرد الثانى (438-457)، وهو آخر ملوك الدولة الساسانية قبل الفتح الإسلامى (39 هـ/ 651 م) .ويعرِّف الشهرستانى أصحاب هذا المذهب: "بأنهم أولئك الذين أنكروا خلق العالم والعناية الإلهية، ولم يسلِّموا بما جاءت به الأديان الحقة، وقالوا بقدم الدهر، وأن المادة لا تفنى" .

د.ليلى ديبي
11-03-2010, 07:45 PM
معاداة السامية

وهي ترجمة شائعة للمصطلح الإنجليزي «أنتي سيميتزم». والمعنى الحرفي أو المعجمـي للعبارة هو «ضـد السامية»، وتُترجَم أحياناً إلى «اللاسامية». والعبارة بمعناها الحرفي، تعني العداء للساميين أو لأعضاء الجنس السامي الذي يشكل العرب أغلبيته العظمى، بينما يُشكك بعض الباحثين في انتماء اليهود إليه. وبدلا من ترجمة مصطلح أنتي سيميتزم، يمكن توليد مصطلح معاداة اليهود لأنه أكثر دقة وأكثر حيادًا ولا يحمل أية أطروحات خاطئة، كما هو الحال مع مصطلح أنتي سيميتزم. وهي مفهوم ثقافي غربي يتعلق باضطهاد الجماعات اليهودية في أوربا لكونها يهودية. يرتكز المصطلح على علم القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وعلى الأفكار العنصرية فيما يتعلق بنقاء الأعراق، كما يعكس الاسم قبولا للتفسير التوراتي للتنوع البشري (الساميون أولاد سام بن نوح، بينما الأوربيون أولاد يافث بن نوح).

شجاع الصفدي
10-06-2010, 04:02 PM
الهرطقة ويطلق عليها أيضا الزندقة (بالإنجليزية: heretic‏) هي تغير في عقيدة أو منظومة معتقدات مستقرة، و خاصة الدين، بإدخال معتقدات جديدة عليها أو إنكار أجزاء أساسية منها بما يجعلها بعد التغير غير متوافقة مع المعتقد المبدئي الذي نشأت فيه هذه الهرطقة.

يركز التعريف في هذه المقالة على السياق المسيحي بسبب الخلفية التي نشأت فيها الكلمة، لكن "الهرطقة" تنطبق في سياقات مختلف العقائد، الديني منها و غيره. و في السياق الإسلامي تستخدم الزندقة و"بدعة" للدلالة على المعنى ذاته فيما يتعلق بعقيدة الإسلام و فِرقه.


أصلها و معناها

الكلمة "هرطقة" من اليونانية αἵρεσις "ايرِسيس" (أصلها من αἱρέομαι "ايريوماي" بمعنى "يختار")، و هو ما يعني إما اختيارا مغايرا في العقيدة أو نحلة من المؤمنين. كان إرنايوس Irenaeus هو من أعطى الكلمة زخمها المعروفة به حاليا في مؤلفه Contra Haerese "ضد الهرطقات" الذي وصف فيه و فند آراء مناوئيه في بدايات الكنيسة المسيحية، و قد وَصفَ إرنايوس نفسه بأنه أورثودوكسي ("أوروثو" تعني "صحيح" و "دوكسا" تعني عقيدة)، و قد تطور موقفه ليصبح في النهاية الموقف الرسمي للكنيسة المسيحية المبكرة.

لذا فكلمة "هرطقة" ليست وصفا موضوعيا و إنما تنطلق من وجهة نظر من يستخدمها الذي ينتمي إلى جماعة كانت قد اتفقت فيما بينها مسبقا على ما هو "أورثودوكس"، أي صحيح و ملتزم بالأصل، أي أصوليا. فلكي يوجد من يمكن وصفه بالمهرطق فإنه يجب أن يسبقه وجود نظام راسخ من المعتقدات (دوجما) يوصف بأنه أورثودوكسي. و تستخدم كلمة "هرطقة" لوصف أي رؤية لا تتوافق مع الراسخ في أي مجال.

تستخدم لفظة "أورثودكس" في المسيحية الأورثودكسية الشرقية و البروتستنتية و الإسلام (في الكتابات الغربية أساسا) و بعض الفرق اليهودية و بقدر أقل في بعض الديانات الأخرى. كما توصف التنويعات على الفكر الماركسي اللينيني بأنها انحرافات إلى اليمين أو إلى اليسار. و في العلوم يستخدم وصف "هرطقة" على نحو مجازي ساخر.

لا يَصفُ من يُعَدُّون هراطقةً آراءَهم على أنها هرطقات، فمثلا يرى المسيحيون اللاتين الكثوليك أن البروتسنتية هرطقة، بينما ترى جماعات غير كاثوليكية أن الكاثوليكية هي الردة الكبرى.

و في المقابل فإن من يوصفون بأنهم هراطقة يرون أنفسهم على أنهم إصلاحيون أو مجددون أو أنهم يُنَقُّون العقيدة و يخلصونها مما شابها، أو أن فهمهم لها هو الفهم الأصلي الذي انحرفت عنه الجماعة التي تصف ذاتها بأنها أرثودكسية.


البدع في السياق الديني

المسيحية
ظهرت في المسيحية خلال عصورها الأولى آراء متباينة في العقيدة قد كان التلاميذ وعلى راسهم بطرس وبرنابا من الموحدين الذين على دين يسوع المسيح وقائلين ان يسوع مخلوق ونبى ثم اتى بولس وتشاجر مع بطرس والتلاميذ حول الانجيل الذى الفه وفيه تأليه ليسوع ونظرية الفداء والغاء الشريعة وذهب اتباعه إلى ان الرب واحد في جوهره مثلث الأقانيم (الآب والابن والروح القدس إله واحد) وذهب البعض الآخر إلى ان إنكار لاهوت المسيح وأنه لم يكن إلهاً بل هو مجرد إنسان مخلوق وكان هذا هو الموضوع الذى تم بحثه فى مؤتمر نيقية 325 م والذى قرر الوهية يسوع وتم إطلاق مصطلح الهرطقة على كل ماإعتبره الأكثرية خروجا عن ماإعتبرته "تفاسير وتأويلات غير صحيحة لمفهوم آيات الكتاب المقدس الكنسى فكان يعقد بين الحين والآخر اجتماعات تُعرف باسم المجامع لبحث هذه الهرطقات وإصدار الحكم بصددها. [1].وتم معاقبة القس آريوس على اعتقاده ان يسوع نبى ومخلوق وتم معاقبة اتباعه وقتل كل من لديه كتب بذلك وعقدت مؤتمرات القسطنطينية وافسس و عقد في عام 449 المجمع الرابع أو ماسمي مجمع أفسس الثاني الذي تم رفض قراراته من قبل بابا روما ودعى الإمبراطور مرقيانوس والإمبراطورة بولخيريا لانعقاد هذا المجمع بناء على طلب أسقف روما فتم عقد مجمع خلقيدونية في مدينة خلقيدونية سنة 451 وحضره 330 أسقفاً (في رواية) و600 أسقف في روايةأخرى. [2]. يعتبر المجمع الرابع ومجمع خلقدونية وفيه رفض بطريرك الكنيسة المصرية راى الطبيعتين ليسوع واصر على رأيه بان يسوع له طبيعة واحده فضربه اصحاب الراى بالطبيعتين بالاحذية وشجوا رأسه ونفوه ورفضت الكنيسة المصريه هذا الاعتداء وبقيت على الرأى بالطبيعة الواحدة وانفصلت عن الرومانية وقالت ان باقى الكنائس مهرطقة أوطاخي قد "دلّس به وخدع آباء المجمع الذين أقرّوا بأرثوذكسيته، وهذه الكنائس هي التي رفضت لاحقاً مجمع خلقيدونية وإن كان آباؤها قد قاموا في ذلك المجمع (خلقيدونية) بالحكم بهرطقة أوطاخي وحرموه، أما الكنائس التي اعترفت بخلقيدونية فتطلق على مجمع إفسس الثاني وترفض كامل نتائجه وتعدّ مجمع خلقيدونية المجمع المسكوني الرابع [3]. وقد أدى نتائج مجمع خلقيدونية إلى انفصال تدريجي لكنائس مصر والحبشة وسوريا وأرمينيا


المصدر : ويكبيديا

د.ليلى ديبي
11-06-2010, 12:39 PM
مصطلح لاسلطوية

(بالإنجليزية: anarchism‏) (اشتقاق من اليونانية : αναρχία) التي تعني بدون حاكم أو ملك أو رئيس ويقوم العديد بترجمة الأناركية "للتحررية".

اللاسلطوية كاتجاه سياسي يقوم على مبادئ اللاسلطوية، فهي تدل على مجمل الجمعيات والأحزاب السياسية التي تهدف لإزالة سلطة الدولة المركزية، لتعتمد في تنظيم أمورها على خدمات المتطوعين من كافة أعضاء المجتمعات. كما يمكن أن تشير هذه الكلمة إلى مفهوم اجتماعي فهي تشير إلى حركة اجتماعية تحاول إلغاء أي مؤسسة سلطوية authoritarian institutions وبخاصة الدولة أي الحكومة.

يرفض اللاسلطويون ما يصفه بهم بعض المنظرين من أن اللاسلطوية مرادفة للفوضى الشواش (بالإنجليزية: Chaos‏)، العدمية، أو اللانظامية (بالإنجليزية: anomie‏)، فهم يعتبرون المجتمع اللاسلطوي مجتمعًا مضادًا للسلطة

(بالإنجليزية: anti-authoritarian‏) متناغم يعتمد على التشارك الطوعي للأفراد الأحرار في التجمعات التلقائية والإدارة الذاتية (بالإنجليزية: self-governance‏) لأمور المجتمع فما يراه منتقديهم فوضى ولا نظامية يرونة هم قمة التناغم والنظام الطبيعى. وتتفاوت الآراء بين من يرى ذلك مجرد رؤية طوباوية للمجتمع يصعب تحقيقها، وبين من يراها طريقة للخراب والفوضى المطلقة وهي وجهة النظر التي تجعل البعض يترجم اللاسلطوية على انها "فوضوية"، وبين من يرى هذه الرؤية والفلسفة الطريقة المثلى للتخلص من أخطار السلطوية المدمرة على المجتمعات والإنسان ويحاولون تبني اللاسلطوية لتقليص السلطات المركزية في المجتمعات قدر الإمكان.

و ان كان يمكن وصفها بمعرفة مضادها فهي مضادة تماما للفكر الفاشى والشمولى الذي لا يحترم فردية الإنسان ولا يمكن تقيدها أو احتسابها ضمن اتجاه سياسى واحد فهي تنتشر في نطاق واسع وتشترك في علاقات معقدة مع افكار مختلفة بدايا من الراسمالية إلى الاشتراكية والشيوعية وقد تنطلق أيضا من الدين انطلاقا من فكرة رفض السلطوية ورموزها الذين اتخزوا أماكن الالهه.

مع هذا فإن كلمة "أناركي" (بالإنجليزية: Anarchy‏) استخدمت كثيرا في الثقافة الغربية استخدامات كثيرة ; فقد استخدمت بمعنى المخربين والفوضويين، ولانعدام بعض المراجع التي تصفها بأنها : "أي فعل يستخدم وسائل عنيفة لتخريب تنظيم المجتمعات" [1]، وفي الحقيقة الكثير من المنظرين السياسيين يربطون اللاسلطوية (أو الفوضوية، حسب رؤيتهم) بحب للفوضى وانعدام النظام حتى باستخدام العنف.

لكن في الحقيقة استراتيجية تبني العنف ليست متبناة من قبل جميع اللاسلطويين فالعديد من اللاسلطويين يرفضون استخدام العنف، في حين يؤيده البعض الآخر مسميا إياه "النضال المسلح". كما إن النظريات حول كيفية بناء وتسيير المجتمع اللاسلطوي مختلفة ومتعددة.

شجاع الصفدي
17-08-2010, 03:12 PM
العملية إحدى مدارس الفلسفة نشأت في الولايات المتحدة في أواخر سنة 1800.

البراجماتية اسم مشتق من اللفظ اليوناني براجما (pragme) وتعني " العمل " . وعرفها قاموس ويبستر العالمي (Webster) بأنها تيار فلسفي أنشأه شارلز بيرس (price) ووليام جيمس (William James) يدعو إلى أن ( حقيقة كل المفاهيم لا تثبت إلا بالتجربة العلمية ) , وهي تعني بالمعنى اللفظي العمل النافع ، أو المزاولة المجدية ، ويصبح المقصود منها هو " المذهب العملي " أو " المذهب النفعي " ) وتتميز البراغماتية بالإصرار على النتائج والمنفعة والعملية (من عمليّ) كمكونات أساسية للحقيقة.

تعارض البراغماتية الرأي القائل بأن المبادئ الإنسانية والفكر وحدهما يمثلان الحقيقة بدقة، معارضة مدرستي الشكلية والعقلانية من مدارس الفلسفة. ووفقا للبراغماتية فان النظريات والمعلومات لا يصبح لها أهمية إلا من خلال الصراع ما بين الكائنات الذكية مع البيئة المحيطة بها.

و يعتبر مؤسسها هو تشارلز ساندر بيرس " 1839 ـ 1914 " م،( أول من ابتكر كلمة البراجماتية في الفلسفة المعاصرة ) هوصاحب فكرة وضع ( العمل ) مبدأ مطلقًا ؛ في مثل قوله : "إن تصورنا لموضوع ماهو إلا تصورنا لما قد ينتج عن هذا الموضوع من آثار عملية لا أكثر " . وهو أشهر فلاسفة البراجماتية تدرج في اهتماماته العلمية والفلسفية التي تلقاها في معاهد وجامعات أوربية وأمريكية حتى حصل على درجة " الدكتوراة " في الطب من جامعة هارفارد سنة 1870، وعين أستاذاً للفسيولوجيا والتشريح بها، ثم أستاذاً لعلم النفس فبرز فيه وهوأول من أدخل لفظ البراجماتية في الفلسفة في مقال له بعنوان: كيف نجعل أفكارنا واضحة حيث ذكر فيه أنه لكي نبلغ الوضوح التام في أفكارنا من موضوع ما فإننا لا نحتاج إلا إلى اعتبار ما قد يترتب من آثار يمكن تصورها ذات طابع عملي، قد يتضمنها الشيء أو الموضوع.

أما ديوي فقد وصف البراجماتية بأنها " فلسفة معاكسة للفلسفة القديمة التي تبدأ بالتصورات ، وبقدر صدق هذه التصورات تكون النتائج ، فهي تدعُ الواقع يفرض على البشر معنى الحقيقة ، وليس هناك حق أو حقيقة ابتدائية تفرض نفسها على الواقع ".

وذهب وليم جيمس [1842 ـ 1910م] إلى أن المنفعة العملية هي المقياس لصحة هذا الشيء. وذهب الفيلسوف الأمريكي جون ديوي [1859ـ 1952م] إلى أن العقل ليس أداة للمعرفة وإنما هو أداة لتطور الحياة وتنميتها؛ فليس من وظيفة العقل أن يعرف... وإنما عمل العقل هو خدمة الحياة. يقول "ويليام جيمس" عن البراجماتية: "إنها تعني الهواء الطلق وإمكانيات الطبيعة المتاحة، ضد الموثوقية التعسفية واليقينية الجازمة والاصطناعية وادعاء النهائية في الحقيقة بإغلاق باب البحث والاجتهاد. وهي في نفس الوقت لا تدعي أو تناحر أو تمثل أو تنوب عن أية نتائج خاصة، إنها مجرد طريقة فحسب، مجرد منهج فقط.

وكما يؤكد جيمس الذي طور هذا الفكر ونظّر له في كتابه " البراجماتية " Pragmatism ،بأنها لا تعتقد بوجود حقيقة مثل الأشياء مستقلة عنها .فالحقيقة هي مجرد منهج للتفكير ، كما أن الخير هو منهج للعمل والسلوك ؛ فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ الغد ؛ فالمنطق والثوابت التي ظلت حقائق لقرون ماضية ليست حقائق مطلقه ، بل ربما أمكننا أن نقول : إنها خاطئة .

ويتوسع فى دائرة العمل بحيث يشمل المادي والخلقي أو التصور ، وتثمر هذه النظرة للعمل اتساع العالم أمامنا ، إنه عالم مرن ، نستطيع التأثير فيه وتشكيله ، وما تصوراتنا إلا فروض أو وسائل لهذا التأثير والتشكيل .

أما أشهر فلاسفة البراجماتيزم فإنه " وليم جيمس" ( 1842 ـ 1910 م ) الذي تدرج في اهتماماته العلمية والفلسفية التي تلقاها في معاهد وجامعات أوربية وأمريكية حتى حصل على درجة " الدكتوراة " في الطب من جامعة هارفارد سنة 1870 ، وعين أستاذاً للفسيولوجيا والتشريح بها ، ثم أستاذاً لعلم النفس فبرز فيه. ويتبين من ترجمة حياته أن سبب اتجاهه إلى الفلسفة يرجع إلى سماعه لمحاضرة فلسفية ألقاها " بيرس " الذي كان يعرض فيها مذهبه ، فشعر وليم جيمس على أثرها وكأنه ألقى عليه رسالة محدده ، وهى تفسير رسالة " البرجماتية " .

ويعرف وليم جيمس الحقيقة بأنها " مطابقة الأشياء لمنفعتنا ، لا مطابقة الفكر للأشياء ". وكما يؤكد جيمس الذي طور هذا الفكر ونظّر له في كتابه " البراجماتية " Pragmatism ،بأنها لا تعتقد بوجود حقيقة مثل الأشياء مستقلة عنها . فالحقيقة هي مجرد منهج للتفكير ، كما أن الخير هو منهج للعمل والسلوك ؛ فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ الغد ؛ فالمنطق والثوابت التي ظلت حقائق لقرون ماضية ليست حقائق مطلقه ، بل ربما أمكننا أن نقول : إنها خاطئة

ولاختصار الإحاطة بهذه الفلسفة فإن مدخل دراستها يقتضي تحليلها إلى مكوناتها الأساسية في النظم والقيم ، فنحن أمام مقولتين :

الأولي : ازدراء الفكر أو النظر. الثانية : إنكار الحقائق والقيم.

أي بعبارة أخرى أكثر وضوحاً ، فإن العمل عند جيمس مقياس الحقيقة " فالفكرة صادقة عندما تكون مفيدة . ومعنى ذلك أن النفع والضرر هما اللذان يحددان الأخذ بفكرة ما أو رفضها " .

وقد نبتت فلسفته منذ بداية اهتماماته بها من حاجاته الشخصية ، إذ عندما أصيب في فترة من عمره بمرض خطير ، استطاع بجهوده أن يرد نفسه إلى الصحة ، فاعتقد أن خلاص الإنسان رهن بإرادته ، وكان الموحي إليه بالفكرة المفكر الفرنسي " رنوفيير " الذي عرف الإرادة الحرة بأنها " تأييد فكرة لأن المرء يختار تأييدها بإرادته حين يستطيع أن تكون له أفكار أخرى " .

وكانت تجربة شفائه من المرض قد هدته إلى أهمية العمل ورجحت عنده الاجتهاد في العمل بدلاً من الاستغراق في التأمل " لأن العمل هو الإرادة البشرية استحالت حياة " .

وتلون هذه الفلسفة نظرة أتباعها إلى العالم . فإن العالم الذي نعيش فيه ليس نظرية من النظريات ، بل هو شئ كائن ، وهو في الحق مجموعة من أشياء كثيرة ، وليس من شئ يقال له الحق دون سواه ! إن الذي ندعوه بالحق إنما هو فرض عملي ـ أي أداة مؤقتة نستطيع بها أن نحيل قطعه من الخامات الأولية إلى قطعة من النظام. ويلزم من هذا التعريف للعالم ، أنه خاضع للتحولات والتغيرات الدائمة ولا يستقر على حال " فما كان حقاً بالأمس ـ أي ما كان أداة صالحة أمس ـ قد لا يكون اليوم حقاً ـ ذلك بأن الحقائق القديمة ، كالأسلحة القديمة ـ تتعرض للصدأ وتغدو عديمة النفع ".

شجاع الصفدي
17-08-2010, 03:14 PM
دوغماتية (أو دوغمائية) هي التعصب لفكرة معينة من قبل مجموعة دون قبول النقاش فيها أو الإتيان بأي دليل ينقضها لمناقشته أو كما هي لدى الإغريق الجمود الفكري. وهي التشدد في الاعتقاد الديني أو المبدأ الأيديولوجي، أو موضوع غير مفتوح للنقاش أو للشك.

يعود أصل الكلمة إلى الأصل في اليونانية δόγμα والتي تعني "الرأي" أو "المعتقد الأوحد".

تمثل الاستبدادية والمعصومية والدمغية أو اللا دحضية (الزعم بأن قول معين غير قابل للدحض بتاتا) والقبول الخانع (من قبل الملتزمين) واللا شكية لب فكرة الدوغماتية.

هذه الأفكار عادة تستدعي الانتقاد من قبل المعتدلين والمنفتحين. ولذلك تستخدم كلمة الدوغماتية غالبا للإشارة إلى عقيدة أو مبدأ لديه مشكلة الزعم ب الحقيقة المطلقة كما أن من سمات الدوغماتية هي القطع برأي أو معتقد بغض النظر عن الحقائق أو ما يحصل على أرض الواقع، و هو ما يسمى في اللغة العربية ب "التعسف". تستخدم كلمة دوغماتية، أيضا، لوصف الرأي الغير مدعوم ببراهين.

الدوغماتات توجد في كثير من الأديان، مثل، المسيحية، الإسلام، و اليهودية، و التي تلزم فيها الأديان أتباعها باعتناق أركان أو مبادئ بشكل دوغماتي. الدوغماتيات في الأديان يمكن أن يتم توضيحها وتبيينها أكثر ولكن ليس مناقضتها. يعتبر رفض الدوغماتية "هرطقة" في بعض الأديان، و قد يقود إلى "التكفير" أو "إهدار الدم" من لدن معتنقي تلك الديانة.

سوسن حسين
17-08-2010, 11:08 PM
رح سيف هالصفحه لمدىىى الحياه ....ههه
والله يطول بعمرك يا ابو امجد وتحط مصطلحات ومبادئ لحتى نكون ديما على معرفه


تحياتى

د.ليلى ديبي
17-08-2010, 11:28 PM
الميغا إمبرالية

الحرب الحضارية الثانية وهي حرب ضد كل ما هو عربي مسلم، وإذا شئنا فهي ضد كل ما هو غير يهودي مسيحي والحرب على العراق جزء منها.

فإن الميغا إمبريالية هي إهانة للشعوب العربية والإسلامية، فحينما ضربت متاحف ومكتبات بغداد كان فعلا مقصودا منه إهانة شعب وقتل ذاكرته

د.ليلى ديبي
23-08-2010, 02:33 AM
مبدأ أيزنهاور:

أعلنه الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور في الخامس من يناير عام 1957م ضمن رسالة وجهها للكونجرس في سياق خطابه السنوي الذي ركز فيه على أهمية سد الفراغ السياسي الذي نتج في المنطقة العربية بعد انسحاب بريطانيا منها، وطالب الكونجرس بتفويض الإدارة الأمريكية بتقديم مساعدات عسكرية للدول التي تحتاجها للدفاع عن أمنها ضد الأخطار
الشيوعية، وهو بذلك يرمي إلى عدم المواجهة المباشرة مع السوفيت وخلق المبررات، بل إناطة مهمة مقاومة النفوذ
والتسلل السوفيتي إلى المناطق الحيوية بالنسبة للأمن الغربي بالدول المعنية الصديقة للولايات المتحدة عن طريق
تزويدها بأسباب القوة لمقاومة الشيوعية ، وكذلك دعم تلك الدول اقتصادياً حتى لا تؤدي الأوضاع الاقتصادية السيئة إلى
تنامي الأفكار الشيوعية.

ولاقى هذا المبدأ معارضة في بعض الدول العربية بدعوى أنه سيؤدي إلى ضرب العالم العربي في النهاية، عن طريق تقسيم الدول العربية إلى فريقين متضاربين : أحدهما مؤيد للشيوعية والآخر خاضع للهيمنة

د.ليلى ديبي
23-08-2010, 03:15 AM
الأولغارشية:

كلمة يونانية أولغا oligos تعني أقلية و غارشية arkhê تعني حكم وأي إستيلاء أقلية على الحكم و يستمدون شرعيتهم إعتماداً على معايير باطلة و غير محقة.

حديثاً إستُعمل هذا المصطلح في روسيا بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي للدلالة على طبقة رجال الأعمال الأغنياء و الذين يمتلكون صلاحيات تخولهم التأثير على القرارات السياسية في البلاد بشكل يخدم مصالحهم.

د.ليلى ديبي
25-08-2010, 10:41 PM
نظرية العدالة


يعتبر الفيلسوف الأمريكي "جون راولز"،1921ـ 2002، من أهم واضعي هذه النظرية في القرن العشرين.ويشار بداية إلى أن "راولز" عندما ترجم إلى الفرنسية لأول مرة أحدث نقاشا كبيرا لم ينته حتى اليوم، كما حصل تماما في العالم الأنكلوـ سكسوني وتأثيره الكبير على فلسفته بعد كتاب "نظرية العدالة".

قراءة "راولز" تجعلنا نطرح السؤالين التاليين: ما هو الهدف الذي يريده من نظريته،وهل مازال الهدف موجودا بعد عام 1980؟ هل النقد الذاتي الذي قدمه لنفسه يغير بشكل عميق "نظرية العدالة"؟ طبعا من الصعب الإحاطة بالنقاشات الكبيرة التي أحدثتها النظرية،ففي الولايات المتحدة مثلا،شكلت النظرية ما يمكن أن نسميه الفلسفة الأكثر رواجا أو "بيعا"،كما اعتبرت فلسفته ولاسيما نظرية العدالة هي الأكثر قراءة في القرن العشرين. بالإضافة لذلك لا يمكن إحصاء الكتب والمقالات التي كتبت عن هذه النظرية."إن "نظرية العدالة" عند راولز بالنسبة للعالم الأنكلو ـ سكسوني هي الإطار الذي نجد بداخله التفكير الأخلاقي والسياسي والذي سينمو ويتطور فيما بعد كما يقول "روبرت نوزيك" صديق راولز في جامعة هارفارد عام 1969،ويضيف أيضا:" الفلسفة السياسية من الآن فصاعدا يجب أن تعمل ضمن إطار نظرية راولز وإلا علينا أن نشرح لماذا لا تعمل ضمن هذا الإطار"،علما أن "نوزيك" يمثل النزعة الليبرالية الأكثر "تطرفا" في الفلسفة السياسية،مع ذلك هو أقل تطرفا من النزعة الفوضوية الداعية إلى زوال الدولة نهائيا لصالح الأفراد والجماعات. بينما راولز يمثل أو يصنف كليبرالي يساري أو "اجتماعي ـ ديمقراطي".
حتى عام 1971 كانت الفلسفة الأنكلو ـ سكسونية خاضعة للفكر التحليلي، مكرَّسة بشكل جوهري للمنطق الفلسفي،الإبستومولوجيا و إلى فلسفة اللغة و التعبير.أما الفلسفة السياسية كانت غير مؤثرة بشكل عميق بالفلسفة الأنكلو ـ سكسونية. حيث بقي "المذهب النفعي" الأكثر تأثيرا من الناحية الأخلاقية والسياسية،علما أنه كان قد بدأ يفقد قوته وهيمنته. بالنسبة للفلسفة السياسية التحليلية، انغلقت في تصنيف معاني المفاهيم الأخلاقية ووضع أحكامها وتقييماتها. عمليا،الفلسفة التحليلية،تاريخيا، هي فلسفة ما بعد الفيلسوف الألماني " Frege"،حيث أُسست ضمن تحليل منطقي للغة،وبشكل أشمل أعطت للغة وضعية سامية. في جيلها الأول، فضّلت هذه الفلسفة المحور النحوي في اللغة،أما في جيلها الثاني والثالث فقد فضلت المحور الدلالي و البراغماتي. والفلسفة التحليلية تنكر إمكانية علم للأخلاق أو خطابا عقلانيا حول القيم.

مع نظرية العدالة عند "راولز" عرفت الفلسفة الأخلاقية والسياسية ضمن سياق "الفلسفة التحليلية" تجديدا وتحديثا.اقترح "راولز" عقلانية أخلاقية ضمن استمرارية مع " Kant"، وقد صرح بذلك بشكل واضح:" نظرية العدالة هي جزء،ربما الأكثر أهمية، من نظرية الاختيار العقلاني". أيضا تحدث راولز عن "علم هندسة للأخلاق" كشكل مثالي بالنسبة لنظرية العدالة.بمعنى،أنه من الممكن معالجة العدالة ذاتها بشكل عقلاني،وأنه ضروري بل شرعي أن يعاد وبشكل عقلاني بناء مؤسساتنا،مفاهيمنا وأخلاقنا. وحتى مجيء راولز لم تكن الأسئلة الأخلاقية معتبرة كأسئلة لها أولوية، فمعه تم أعيد طرح هذه الأسئلة وبقوة لتدخل أو تطرح بمنطق عقلاني. إن كتاب "نظرية العدالة" كتاب ضخم،غني بالأفكار،وعندما ندخل بالتفاصيل ربما نضيع عن العنوان الرئيسي للكتاب. وهذا ما يقوله المؤلف:"الكتاب طويل جدا،وليس فقط في عدد الصفحات".

المتابع لتطور نظرية العدالة عند "راولز" يعرف أنها لم تكتب دفعة واحدة،بل هناك تطور لكتابتها أتى على شكل مراحل متدرجة، ففي عام 1957، كتب "راولز" عن العدل و الإنصاف وشكلت هذه الكتابة الجزء الأول من "نظرية العدالة". وعندما أكمل "راولز" نظريته" كانت في النهاية عبارة عن مجموعة من الجهود الهادفة لتحقيق عمل متماسك حول الأفكار التي كتبها في عام 1957. وهنا يقول راولز:" الأفكار الرئيسية بقيت في جزء كبير منها ولم تتغير،ولكن حاولت إبعاد الأفكار غير المتماسكة".أيضا المقدمة التي جاءت في الطبعة الفرنسية للكتاب الذي يعود صدوره بالفرنسية إلى عام 1986،وهي مجموعة من المقالات الهامة،جمعت في فرنسا وصدرت تحت عنوان "عدالة وديمقراطية". أخيرا كتاب "الليبرالية السياسية" الذي صدر في عام 1993،يضم بعض النصوص الغير صادرة في السابق،ولكنها تهدف لتوضيح ما كان قد صدر عن الكاتب قبل هذا التاريخ وفيما يتعلق بنظريته للعدالة.

شجاع الصفدي
06-01-2011, 04:47 AM
الكتبة: هم علماء محترفون، عرفوا التوراة، وفسروا الشريعة. وتعود وظيفة (الكاتب) الى عهد عزرا في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد. عاد عزرا من سبي بابل الى الارض المقدسة نحو عام 458م. وكان السبي قد استمر (577 – 537 ق.م) جمع عزرا الشعب في اورشليم وتلا عليهم الشريعة لتجديد العهد بين الله والشعب، وكان كاتبا ماهرا (عزرا 7:7 و11:6).

ارتبط الكتبة بالهيكل قبل السبي البابلي اي قبل 577 ق.م. وكان لهم مراكز الشرف في المجامع، واستمدوا من الشعب سلطان التفسير وشرح الشريعة (38:12 و39) وعندما كان الناس يسألون عن سلطان المسيح، كانوا يتحدثون عن سلطان التعليم المخول للكتبة، ولم يكن المسيح واحدا منهم. كان للفريسيين كتبة، وكان للصدوقيين كتبة، وعندما يتحدث الوحي عن الكتبة والفريسيين، كان يشير الى كتبة الفريسيين مع الفريسيين، (مرقس 16:21) ودخل الكتبة عضوية مجمع السنهدريم الاعلى ليس بلقب كتبة بل بلقب فريسي و"صدوقي" ولما كان مجمع السنهدريم مجمعا للشؤون القانونية فقد كان وجود الكتبة فيه مهماً.

اعتبر اليهود الكتبة علماء الشعب، ومعلمين للناموس (لوقا 5 – 17) و(أعمال الرسل 5: 34) وانتقادات كثيرة وجهها المسيح للفريسيين كانت اساسا للكتبة الفريسيين (لوقا 11: 46 – 52 و2: 46 و11: 43) وكان الكتبة يتقدمون على العلمانيين اكثر من الفريسيين لعضوية السنهدريم. ومن الكتبة نيقوديموس (يوحنا 3: 1 و7: 50) وغمالائيل الاول معلم الناموس (اعمال الرسل 5: 34) وابنه سمعان، وبولس الرسول كان منهم ايضا، اعمال الرسل (25: 1 – 11) وقد اشتغل في المحكمة الجنائية.

ورده
11-01-2011, 06:10 PM
كنز رائع هنا
يسلموا العزيز ابو امجد
اكيد رح ابحث و شارك فيها
تستهويني المعرفه العميقة جدا
احترامي

شيرين
18-01-2011, 01:24 PM
الكـونفـوشيــة





التعريف:

هي مذهب فلسفي اجتماعي سياسي ديني، يدين بها أهل الصين، وهي ترجع إلى الفيلسوف الحكيم كونفوشيوس الذي ظهر في القرن السادس قبل الميلاد داعياً إلى إحياء الطقوس والعادات والتقاليد الدينية التي ورثها الصينيون عن أجدادهم مضيفاً إليها من فلسفته وآرائه في الأخلاق والمعاملات والسلوك القويم. إنها تقوم على عبادة إله السماء أو الإِله الأعظم، وتقديس الملائكة، وعبادة أرواح الآباء والأجداد.

نشأة المؤسس:

يتحدر كونفوشيوس من أسرة أرستقراطية أحاطت بولادته أوهام وأفكار خيالية، تتناقلها القصص في التراث الصيني، منها أن الأشباح أبلغت أمه الشابة مولده غير الشرعي، وكيف كانت الأرواح الإناث تعطر لها الهواء وهي تلده في أحد الكهوف.

عاش كونفوشيوس يتيماً، توفي والده وهو ابن ثلاث سنوات، وقد مالَ إلى دراسة الفلسفة مع اشتغاله بأعمال بسيطة، تلقى علومه الفلسفية على يدي أستاذه الفيلسوف "لوتس" صاحب النحلة الطاوية، حيث إنه يدعو إلى القناعة والتسامح المطلق، ولكن كونفوشيوس خالفه فيما بعد داعياً إلى مقابلة السيئة بمثلها وذلك إحقاقاً للعدل.

كان الصينيون قبل كونفوشيوس يعطون للتدوين والكتابة هالة معينة، بحيث لا يكون التدوين إلا لبعض الأمور الطقسية والشعائرية أو لأرشيف الحكومات، ولم يكن التأليف الفردي معتمداً، ولكن كونفوشيوس كان أول من كسر هذا التقليد، وأسند إلى نفسه مهمة الكتابة لتوعية معاصريه بما ينشره من مبادىء وقيم أخلاقية واجتماعية تدور حول شؤون السلطة وإدارة المجتمع، لم يذهب كونفوشيوس باتجاه الحديث عن أمور ما وراء الطبيعية، ولا بحث في نظام الكون وسننه، ولا هو أولى جلّ اهتمامه للبحث في المادة والماديات وظواهر الطبيعية ومظاهرها، وإنما تركز اهتمامه على الإنسان.

وسرّ نجاح مشروع كونفوشيوس الفكري في أنه عكف على مجتمعه باحثاً في أزماته وقضاياه التي تمسّ حياة المواطن من الجوانب كافة، وعاد إلى تراث بلاده، ومن ذلك خرج بأفكاره الإصلاحية التي تنطلق من الإنسان والمجتمع من أجل الإنسان، فكان لأفكاره القبول العام بسبب ذلك.

الكونفوشية بعد غياب مؤسسها:

ولم تبق الكونفوشية على حالها بعد كونفوشيوس فانقسمت بعده إلى اتجاهين:

ـ مذهب متشدد حرفي ويمثله "منسيوس" إذ يدعو إلى الاحتفاظ بحرفية آراء كونفوشيوس وتطبيقها بكل دقة، ومنسيوس هذا تلميذ روحي لكونفوشيوس إذ إنه لم يتلق علومه مباشرة عنه، بل أخذها عن حفيده وهو الذي قام بتأليف كتاب الانسجام المركزي. ـ المذهب التحليلي، وأهم رموزه هزنتسي ويانجتسي، إذ يقوم مذهبهما على أساس تحليل وتفسير آراء المعلم واستنباط الأفكار باستلهام روح النص الكونفوشي.

مرتكزات الدعوة:

إن كونفوشيوس الذي عاش في مجتمع يسوده الإقطاع والفوضى وتمزقه الحروب وعدم انتظام الحياة العامة بشكل سليم، كان يدعو إلى احترام الإنسان، ومن أجل ذلك دعا لاقتران السياسة بالأخلاق، وأساس فلسفته إقامة نظام سياسي اجتماعي على أساس من المنطق السليم والمبادىء العقلية السليمة، وهذا النظام السياسي يتخذ أساسه من الأخلاق.

ركّز كونفوشيوس على دور التربية والتعليم لتنشئة الأجيال وإعدادها، والتربية عنده يجب أن تغرس الشعور بالمسؤولية، وروح العمل الجماعي، أما التعليم فيجب أن يكون شاملاً، ومن المتعلمين يجب أن يتم اختيار أصحاب المناصب الإدارية الحساسة، فالتعليم هو المعيار عنده لا الانتماء الاجتماعي.

والكونفوشية لم تبحث عن قيم ومثل في غير عالمنا المعاش، ولم تطلب ما لا يمكن للطبيعة البشرية أن تحققه، ولكنها ترسم أنماطاً من السلوك المبني على الطبيعة الإنسانية وإمكانيات هذه الطبيعة، والنظام الأخلاقي والسلوكي عند الكونفوشيين يقوم على الوسطية والاعتدال بلا إفراط أو تفريط، والعلاقات هذه تقوم على ركائز خمس: هي علاقة الأمير بالرعية، وعلاقة الابن بأبيه، والأخ الأكبر بأخيه الأصغر، وعلاقة الزوج بزوجته، وعلاقة الصديق بصديقه.

لقد توصل كونفوشيوس إلى قناعة مفادها أن مشكلات الشعب تنبع من السلطة الحاكمة التي تمارس من غير مبدأ أخلاقي، ويهمها مصلحة الحاكم ورفاهيته، والصحيح عنده أن تدار الحكومة بشكل يحقق مصالح الناس جميعاً، وهذا لا يكون إلاّ إذا كان أعضاء الحكومة من المتميزين بأكبر قدر من الاستقامة الشخصية، ولذلك رأى أن أخلاق الحاكم تظهر في:

احترام الأفراد الجديرين باحترامه، التودّد إلى من تربطهم به صلة قربى وقيامه بالتزاماته حيالهم، معاملة وزرائه وموظفيه بالحسنى، اهتمامه بالصالح العام، مع تشجيعه للفنون النافعة والنهوض بها، العطف على رعايا الدول الأخرى المقيمين في دولته، وتحقيق الرفاهية لأمراء الأمبراطورية ولعامة أفرادها.

رغم الطابع الإنساني للكونفوشية فإن الموقف من المرأة لم يكن إيجابياً وينسب لكونفوشيوس قوله: "إحذر لسان المرأة، إنك ستلدغ منه إن عاجلاً أو آجلاً واحذر زيارة المرأة إنها ستصيبك إن عاجلاً وإن آجلاً".

أما بالنسبة للعلاقات الوالدية، فقد قالت الكونفوشية بولاء الأبناء "هسياو" وهو فضيلة توقير العائلة واحترامها. فأولاً وقبل كل شيء يتم توقير الأبوين لأن الحياة نفسها متولدة عنهما، وفي غمار إظهار التوقير للوالدين من المهم حماية الجسم من أن يلحق به أذى حيث إن الجسم من الأبوين ومن هنا، فإن حماية الجسم هي تكريم للأبوين.

مصادر الفكر الكونفوشي:

أما عن الفكر الكنفوشي فقد جاء ممثلاً في مجموعتين أساسيتين من الكتب بما التعليقات والشروح والتلخيصات، المجموعة الأولى تسمى الكتب الخمسة، والثانية تسمى الكتب الأربعة.

الكتب الخمسة: وهي الكتب التي قام كونفوشيوس ذاته بنقلها عن كتب الأقدمين وهي:

1-كتاب الأغاني أو الشعر: فيه 350 أغنية إلى جانب ستة تواشيح دينية تغني بمصاحبة الموسيقى.

2-كتاب التاريخ: فيه وثائق تاريخية تعود إلى التاريخ الصيني السحيق.

3-كتاب التغييرات: فيه فلسفة تطور الحوادث الإِنسانية، وقد حوّله كونفوشيوس إلى كتاب علمي لدراسة السلوك الإِنساني.

4-كتاب الربيع والخريف: كتاب تاريخ يؤرخ للفترة الواقعة بين 722 - 481 ق.م.

5-كتاب الطقوس: فيه وصف للطقوس الدينية الصينية القديمة مع معالجة النظام الأساسي لأسرة "تشو" تلك الأسرة التي لعبت دوراً هاماً في التاريخ الصيني البعيد.

- الكتب الأربعة: وهي الكتب التي ألّفها كونفوشيوس وأتباعه مدوِّنين فيها أقوال أستاذهم مع بعض التفسيرات أو التعليقات وهي تمثل فلسفة كونفوشيوس نفسه وهي:

1-كتاب الأخلاق والسياسة.

2-كتاب الانسجام المركزي.

3-كتاب المنتخبات ويطلق عليه اسم إنجيل كونفوشيوس.

4-كتاب منسيوس: وهو يتألف من سبعة كتب، ومن المحتمل أن يكون مؤلفها منسيوس نفسه.

المعتقدات:

إن كونفوشيوس الذي وجّه اهتمامه إلى الإصلاح الاجتماعي السياسي، والذي كان يهدف إلى صياغة مجتمع صيني مستقر، لم يخرج عن المألوف الصيني في المعبود، ولم يذهب إلى مظهر طبيعي يعبده كالشنتوية في اليابان الذين قدسوا آلهة الشمس، أو كالهندوسية في الهند التي انطلقت من الثالوث: براهما ـ فيشنو ـ شيفا إلى الإيمان بآلهة متخصصة لكل شأن.

لقد آمن كونفوشيوس "بأنه ليس في الوجود سوى إله واحد قوي الإرادة هو السماء، وكان أول من صرّح بوجود العناية الوحدانية بالصين عندما كانت الصين غارقة في ظلمات الوثنية والوحشية، ولم يكن هو نفسه موضع عبادة أو تأليه، ولم يرضَ بذلك، لأنه كان يعتبر الآلهة رموزاً لقوى الطبيعة وأرواح السلف ليس أكثر".

هكذا قامت العقيدة عند الكونفوشية على أساس عبادة السماء مع تلمّس الوحدانية، وعلى افتراض آلهة تعرب عنها قوى وظواهر الطبيعة، ومن ثم تقديس الأسلاف على الطريقة الشنتوية اليابانية، والعنصران الآخران في العقيدة مشتركان بين الكونفوشية والشنتوية.

يمكن تحديد العقيدة الكونفوشية على الوجه التالي: "إن الديانة التي اعتنقها كونفوشيوس والتي كانت سائدة في أيامه، على الرغم من الاضطراب الفكري والديني والفلسفي الديني الذي كان سائداً آنذاك، كانت قائمة أولاً على عبادة السماء باعتبارها الإله الأعظم وحاكم الحكام أو رب الأرباب، ثم عبادة الأرض، لأن للأرض هي الأخرى إلهاً، ثم عبادة الأرواح الأجداد ثم عبادة الجبال والأنهار".

وعند الكونفوشية تفسير يحاولون من خلاله تبرير اعتقادهم بقوى الطبيعة وكائناتها، هذا التفسير يبدأ من الماء والنار وما يتعلق بهما وينتهي مع الإنسان، وهو عندهم أرقى الكائنات.يبني الكونفوشيون تفكيرهم على فكرة "العناصر الخمسة":

فتركيب الأشياء: معدن - خشب - ماء - نار - تراب.

الأضاحي والقرابين خمسة.

الموسيقى لها خمسة مفاتيح، والألوان الأساسية خمسة.

الجهات خمس: شرق وغرب وشمال وجنوب ووسط.

درجات القرابة خمس: أبوّة - أمومة - زوجية - بنوّة - أخوّة.

تلعب الموسيقى دوراً هاماً في حياة الناس الاجتماعية، وتسهم في تنظيم سلوك الأفراد وتعمل على تعويدهم الطاعة والنظام، وتؤدي إلى الانسجام والألفة والإِيثار، والرجل الفاضل عندهم هو الذي يقف موقفاً وسطاً بين ذاته المركزية وبين انفعالاته ليصل إلى درجة الاستقرار الكامل.

إن هذه العناصر الخمسة تشكل محور المعتقد الكونفوشي، لذلك كانت عندهم ضمن عباداتهم المرتبطة بالعقيدة خمسة قرابين: "وهذه العبادات الخمس كانت لها طقوس خاصة تختلف من عبادة لأخرى، كما كانت القرابين التي تقدم في حالة عبادة السماء غير تلك التي تقدم في حالة عبادة الأرض مثلاً. وعبادة هذه الأشياء الخمسة إنما كانت لأغراض نفعية خاصة بالإنسانية؛ فعبادة السماء أو ربِّ الأرباب تؤدي إلى أن يقوم كل رب من الأرباب الأخرى المنتشرة في السماء والأرض والبحر بمهمته المكلف بها، وعبادة الأرض من شأنها أن تحفز إله الأرض إلى إنماء النبات وإخراجه إلى حيز الوجود، وعبادة أرواح الموتى الأجداد في المعبد الخاص بذلك من شأنها أن تؤكد الصلة بين الأجداد والأحفاد والآباء والأبناء وتولد الشفقة والعطف بين أفراد الأسرة الواحدة. أما عبادة الجبال والأنهار فهي لتقديس الأرواح الإنسانية الأخرى غير أرواح الأقارب والأجداد، أما تقديم القرابين الخمسة فالغرض منه تخليد أصل الحرف الإنسانية".

ولذلك تتلخص عقيدة الكونفوشيوس فيما يلي:

ـ الإِله الأعظم أو إله السماء ويتوجهون إليه بالعبادة، كما أن عبادته وتقديم القرابين إليه مخصوصة بالملك، أو بأمراء المقاطعات.

ـ إله الأرض، ويعبده عامة الصينيين.

ـ للشمس والقمر، والكواكب، والسحاب، والجبال ... لكل منها إله. وعبادتها وتقديم القرابين إليها مخصوصة بالأمراء.

ـ الملائكــة: يقدسون الملائكة ويقدمون إليها القرابين.

ـ أرواح الأسلاف: يقدس الصينيون أرواح أجدادهم الأقدمين، ويعتقدون ببقاء الأرواح، والقرابين عبارة عن موائد يدخلون بها السرور على تلك الأرواح بأنواع الموسيقى، ويوجد في كل بيت معبد لأرواح الأموات ولآلهة المنزل.

ـ الإيمان بثنائية الـYang والـYin والعناصر الخمسة وخصائصها وصولاً إلى القرابين الخمسة التي قدمونها ولكل واحدة وجهتها.

العبادات والهياكل:

كان الصينيون قبل كونفوشيوس يعبدون السماء ويقدسونها، وكانوا يقدسون الأسلاف ويعبدونهم، وعندما جاء كونفوشيوس وأرسى أسس هذه العبادة استقبل الصينيون عموماً دعوته، وكان لها انتشار سريع في أرجاء البلاد كافة؛ لأنها وافقت مزاجهم، والتزمت منتجات تراثهم الديني.

وقد عرف واقع الصين انتصار وسيادة "الكونفوشية، وعبادة الأسلاف على كثير من الديانات المنافسة لهما، وقاومتا هجمات كثيرة من أعدائهما، وخرجتا ظافرتين من صراع دام عشرين قرناً، لأن الصينيين يشعرون بأنه لا غنى عنهما للاحتفاظ بالتقاليد القومية السامية التي أقامت الصين عليها حياتها. وكما كانت هاتان الديانتان هما الضمانتين الدينيتين لهذه الحياة، فكذلك كانت الأسرة هي الوسيلة الكبرى لدوام هذا التراث الأخلاقي. فقد ظلّ الأبناء يتوارثون عن الآباء قانون البلاد الأخلاقي جيلاً بعد جيل حتى أصبح هذا القانون هو الحكومة الخفية للمجتمع الصيني".

إن هذا النسيج العقدي الموحد للصينيين هو الذي أسهم في صياغة وحدة دينية وقومية جعلت مجتمعهم متماسكاً في الظروف وأمام التحديات كافة. وكانت رأس العبادات عندهم تتمثل بالاحتفالات السنوية الضخمة التي تقام بأمر من الأمبراطور وبمشاركته، وتقدم فيها القرابين للسماء بوصفها تشير عندهم إلى إرادة الإله. يقول ول ديورانت وهو يصف هذا الاحتفال السنوي: "كان من الأصول المقررة في الديانة الكونفوشية، الاعتراف بالشانج ـ تي، أي القوة العليا المسيطرة على العالم، وكان الأمبراطور في كل عام يقرِّب القربان باحتفال عظيم على مذبح السماء لهذا المعبود المحرر. وقد خلا هذا الدين الرسمي من كل إشارة للخلود، فلم تكن السماء مكاناً بل كانت إرادة الإله أو نظام العالم".

لقد آمن الكونفوشيون كمن قبلهم من الصينيين بإرادة عامة تخلق وتسيِّر المخلوقات أطلقوا عليها اسم السماء، بعد عبادة السماء هذه تحل في مرتبة تالية عبادة الأسلاف، وعبادة الأسلاف هذه جعلت ثمة خصوصية عائلية في طقوس العبادات، وإقامة المعابد، حيث أقامت كل عائلة هياكلها ومعابدها الخاصة، وكثيراً ما كانوا يجعلون هذا المعبد أو الهيكل، وهو عندهم "البجودة"، لتخليد ذكرى مؤسس العائلة أو من كان في تاريخها الأكثر بروزاً. "إن عبادة الأسلاف هذه أضحت القسم المكوِّن الرئيسي للمعتقدات والطقوس الصينية، رغم أنها ليست ديناً رسمياً في الصين، فكان لكل عائلة معبدها العائلي الخاص أو مصلاّها، حيث تقام فيه طقوس العبادة العائلية في وقت محدد، ولكل سلالة ـ شي ـ معبدها العشائري للأسلاف (مياو ـ أوتزون ـ مياو) وكثيراً ما يدعى الآن نصيتان، مكرس الأوائل من أنشأ السلالة المعنية.

إن لكل مجموعة عشائرية أكثر كبراً ـ سين (عائلة) ـ كان لها معبد بدورها مكرس لأول رئيس عام للعائلة. أما القرابين والصلوات في هذه المعابد فكان يقيمها إما رأس العائلة أو الأكبر سناً في العشيرة".

إن عبادة الأسلاف لها مواسمها ومناسباتها وطقوسها، وحسب ما هو سائد في الكونفوشية، فإنه "يحدث التوجه بصلوات مشابهة إلى الأسلاف عند حدوث وقائع عائلية أخرى، وخلال الأعياد وفي أيام محددة من السنة، ففي أواسط كل شهر من أربعة شهور من السنة مثلاً (أرباع السنة) ينبغي تقديم قربان عائلي. وقبل فترة وجيزة على حلول الموعد يتقدم رب العائلة من معبد الأسلاف، ويجثو على ركبتيه أمام اللوحات المخرجة من الخزائن وهو يتلو: أنا العابد الحفيد فلان الفلاني، اليوم وبمناسبة حلول أواسط الفصل كذا، أود تقديم قربان لكم، أيها المرحومون إلى القريب والجدِّ، وجدِّ الجدِّ، وجدِّ جدِّ الجدِّ، وإلى القريبة، الجدَّة، وجدَّة الجدَّة، وجدَّة جدَّة الجدَّة، وأملك الجرأة لنقل لوحكم الخشبي إلى قاعة المنـزل لأدعو أرواحكم لتنعم هناك بقبول القرابين التي ستقدم مع فائق التبجيل".

هكذا ترتبط طقوس الكونفوشيين إذن بالأسلاف، وكذلك هياكلهم "البجودات" والكلمة مشتقة من كلمة هندية هب بت ـ كده؛ أي بيت الأصنام. وتنتشر الهياكل في الصين بشكل واسع، وفي استعراض واقع هذه الهياكل وانتشارها نسجل ما يلي: إن "أقدم البجودات التي لا تزال قائمة حتى الآن البجودة القائمة في سونج إيورسو، والتي شيِّدت عام 523م على جبل سونج شان المقدس في هونان، ومن أجملها البجودة الصيفية، وأروعها منظراً بجودة اليشب في بيجنج، وبجودة المزادة في (وو ـ واي ـ شان)، وأوسعها شهرة برج الخزف في ناتكنج وقد شيِّد في عام (1412م ـ 1431م) ويمتاز بطبقة من الخزف فوق جدرانه المقامة من الآجر، وقد دمر هذا البرج في ثورة تاينيج التي استعرت في عام 1854م.

وأجمل الهياكل الصينية هي التي مخصصة للديانة الرسمية في بينجنج (بيكنج). ومن هذه الهياكل كونفوشيوس... ولكن الهيكل نفسه يخلد الفلسفة أكثر مما يخلد الفن، وقد شيِّد في القرن الثالث عشر الميلادي، ثم أدخلت عليه عدة تعديلات وأُعيد بناء بعض أجزائه عدة مرات".

ولكن هذه الهياكل "البجودات" المنتشرة في الصين، ومعظمها يرتبط بعبادة الأسلاف أو على الأقل أبرزهم، لم تخل من مظاهر القداسة لكونفوشيوس حيث كان ولا تزال تقدم القرابين أو تقام الطقوس مرة بعد مرة تخليداً لذكراه، هكذا إذن تكاثرت الهياكل فمنها ما يكون للأسلاف ومنها ما يكون لكونفوشيوس.

وهناك وجه آخر للعبادة والتقديس عندهم يرتبط بعبادة السماء بوصفها الإرادة العامة للخلق وتسيير الكون، وبعبادة الأسلاف، ونشدان الاستقرار في المجتمع حسبما وجه كونفوشيوس إنه تقديس الأباطرة واعتبارهم من سلالات الآلهة على الطريقة اليابانية تماماً.

عند هذه النقطة أقام كونفوشيوس ربطاً وثيقاً بين السماء والشعب والحاكم. فرغبة الشعب ترتبط برغبة الإله الذي هو السماء، وفي الوجه السياسي تقوم الكونفوشية على أساس الحكم والسلطة الموجودين في قبضة الأباطرة الذين هم ليسوا أكثر من تفويض وتوكيل إلهي الطابع، فالأباطرة يحكمون بإرادة السماء لكن هذه السلطة المفوضة من السماء للحاكم إنما مسخرة بالكامل لمصلحة الشعب والمجتمع، فالأمبراطور عندهم من نسل الآلهة، ووكيل السماء في منصبه السلطوي، لكن ما يمارسه ينبثق من إرادة سماوية تلتقي مع إرادة الشعب في تحقيق مصلحة المجتمع واستقراره.

وكونفوشيوس، كمن سبقه من فلاسفة الصين، قال بانتظام الأمور الكونية وشؤون المجتمع وفق قوانين لها صفة الثبات، والتغيير ليس مطلباً قريب المنال، ويؤثر عن كونفوشيوس أنه قال مرة، وهو على ضفة نهر، العبارة التالية: "كل شيء يجري كما تجري هذه المياه، لا شيء يتوقف، لا النهار ولا الليل، من لا يعرف إرادة السماء لا يصبح حكيماً".

وعلى ضوء ذلك فإن الفلسفة الكونفوشية كما يقول ول ديورانت: هي " أهم ما يواجه المؤرخ لبلاد الصين، ذلك أن كتابات معلمها الأكبر ظلّ جيلاً بعد جيل النصوص المقررة في مدارس الدولة الصينية، يكاد كل صبي يتخرج في تلك المدارس أن يحفظها عن ظهر قلب، وتغلغلت النزعة المتحفظة القوية التي يمتاز بها الحكيم القديم في قلوب الصينيين، وسرت في دمائهم، وأكسبت أفراد الأمة الصينية كرامة وعمقاً في التفكير لا نظير لهما في غير تاريخهم أو في غير بلادهم، واستطاعت الصين بفضل هذه الفلسفة أن تحيا حياة اجتماعية متناسقة متآلفة، وأن تبعث في نفوس أبنائها إعجاباً شديداً بالعلم والحكمة، وان تنشر في بلادها ثقافة مستقرة هادئة أكسبت الحضارة الصينية قوة أمكنتها من أن تنهض من كبوتها، وتسترد قواها بعد الغزوات المتكررة التي اجتاحت بلادها".

هذه الكونفوشية تغلبت على النزعة الشيوعية والنزعة الاشتراكية اللتان طرأتا عليها في القرنين السابقين للميلاد وانتصرت عليهما. كما أنها استطاعت أن تصهر البوذية بالقالب الكونفوشي الصيني وتنتج بوذية صينية خاصة متميزة عن البوذية الهندية الأصلية، ولذلك فهي لا تزال كامنة في روح الشعب الصيني على الرغم من السيطرة السياسية للشيوعيين. والديني لكنها ما تزال الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيير ملامح الشيوعية الماركسية في الصين.

شجاع الصفدي
14-04-2011, 03:08 PM
ماهي الفرانكفونية ؟

يتسائل الكثير عن المدرسة الفرانكفونية ولعل البعض يتهم أحد الباحثين الشباب بإطلاقه على سبيل التصنيف لكن الباحث الحقيقي يعرف أن ( الفرانكفونية ) هي مذهب أيدلوجي فرنسي بحت يهدف إلى تخليد قيم فرنسا الأم وتوحيد لغتها مع جميع مستعمراتها القديمة .

وقبل أن أدع القارئ يكمل بقية مقالتي يجب علي أن أوضح له سبب ربطي بين (التأويليون الجدد) وبين ( الفرانكفونية ) ، يتركز السبب في أن فرنسا حينما أرادت تخليد قيمها الأم لم يكن ذلك بالسهوله المنشودة في التعريف السطحي للفرانكفونية ، بل إننا لكي نفهم القضية بالشكل الصحيح نعود لكلام أولئك الذين حملوا على كاهلهم رسم الطريق الذي من خلاله تحافظ المستعمرات على قيم فرنسا الأم ، فالمدرسة التأويلية الحديثة ماهي سوى ( فرانكفونية ) بشكل أو بآخر ، فكون أن أحد أبرز منظرين الفرانكفونية الشرقيون كمحمد عابد الجابري يدعوا وينافح لكي يتم تجذير النصوص المقدسة لكي تناسب الديموقراطية والتسامح وحقوق الإنسان ، هذا لا يعني سوى تخليد القيم الأوربية عبر بوابة الدين وتحريف ولي عنق النص المقدس ، وكون محمد أركون – مدرس فلسفة إسلامية في جامعة السوربون الفرنسية - يتحدث مع القرآن الكريم وكأنه نص تاريخي يطاله النقد يعني نزع القدسية عن هذا النص فنستطيع من هذا توجيه النص مع ما يناسب الحالة الغربية التي تغمر المنطقة بدعاوى التسامح والآخر ونبذ التكفير والديموقراطية ولا ننسى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .


أما عن دلائل هذا الربط فكثيرة من أقوال المبشرين الفرنسيين والإنجليز وغيرهم والمتتبع لأقوالهم يجد إلحاحا ً شديدا ً أنه لا يمكن تنصير المسلمين بسهولة ولا يمكن زرع القيم الأوربية الحضارية بسهولة في مجتمعاتهم ، ولذلك تجد الإنجليزي زويمر يقول بكل صراحة وهو القادم إلى مصر بعد الإحتلال الفرنسي أنهم قد كفوا عن التطلع إلى تنصير المسلمين بمعنى تحولهم إلى اعتناق المسيحية ، فماهو البديل ؟ يجيب زويمر : الميل الشديد إلى علوم الأوربيين ، ولا يخالفه الكاتب المسيحي الفرنسي في وقت فرنسا فيه تخرج من مستعمرة وتدخل في أخرى فيقول شالتييه عن القضية : ( الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها ) ، بمعنى أنه يجب أن يخرج من هذه الشجرة أعضاء تعيد تكوين مكوناتها فتتغير الأداة البنيوية التي يدعيها الجابري إلى أداة تغييرية عبر إعادة تفسير النص المقدس بأدوات حداثية يكون هذا التفسير في ظاهره بدعوى رفض التقليد الأعمى لسلفنا الصالح ، وفي باطن هذا التفسير لي عنق مفهوم الآيات والأحاديث لكي تكون مناسبة ومفصلة تفصيلا ً دقيقا ً لواقعنا المعاصر الواقع الذي انتشرت فيه القيم الغربية وأصبحت هي القيم الإنسانية الحقة .


الإسلام الجديد هاجس قديم كيف تبنته الفرانكفونية الحديثة ؟


( بطئ ولكنه أكيد ) إنه مثل إنجليزي وليس فرنسي ، أي إن المثل لم يكن وليدا ً للحملة المتفرنسة التي يقودها جماعة حملوا على عاتقهم هم ّ ومحاولة تجديد الخطاب الديني والحقيقة أن القضية تتعدى محاولة تجديد الخطاب إلى محاولة إعادة تفسير النص الديني .


أما علاقة بداية حديثي بالمثل الإنجليزي فهو بالتأكيد محاولة إيجاد تفسير لما طرحتة المدرسة التبشيرية في عهد الإحتلال الفرنسي ثم الإنجليزي وما تلاه لمصر من نداءات متتالية لما يسمى الإسلام الجديد و إعادة فهم الإسلام بالشكل الصحيح ، أو ما أطلق عليه أنا بمفهوم الرمزية في الإسلام وتقديس الجمل الخاوية من أي مضمون تطبيقي ، كقولنا عن شهادة أن لا إله إلا الله أنها مجرد قول رمزي لا يعني أي تفسير آخر قد يستخدم على أرض الواقع كنفي الشريك والكفر بالطاغوت وتكفير المخالف على أساسه .


لكن السؤال الذي يطرح نفسه ، مالذي جعل دعاوى المنصرين في عام 1910 م تعود لتولد اليوم باسم جديد وطريقة حديثة ، حينما نريد الجواب على هذا السؤال ينبغي علينا أن نقرأ جيدا ما قاله شاتلييه : ( ينبغي لفرنسا أن يكون عملها في الشرق مبنيا ً قبل كل شيء على قواعد التربية العقلية ليتسنى لها توسيع نطاق هذا العمل والتثبت من فائدته ........ ) إلى أن يقول في باب السياسة التي يقترح أن تتبع تجاه الإسلام : ( وهو غرض لا يمكن الوصول إليه إلا بالتعليم الذي يكون تحت الجامعات الفرنساوية ) .


إن كلام شاتلييه هذا ليجعلنا نتسائل جيدا ً في نتائج خطته وقسم الفلسفة الإسلام في السوربون ذائع الصيت وما خرج لنا في الحقبة الأخيرة من مدرسة فرانكفونية ، وحينما نفكك حديث شالتييه نجد أنه يحض على العمل ضمن قواعد التربية العقلية ( العودة إلى الإعتزال ) وهذه النظرة ثاقبة من شالتيه لأن الإنبهار بالحضارة الأوربية الحديثة يعني أن استخدام قواعد العقل مع نصوص تراثية أصلا ً إسقاطا ً لها أو إعادة تأويلها بما يناسب الواقع ، أو بمعنى آخر نستطيع القول بنفي قدسية النص والتعامل معه كأي نص آخر كما يقول أستاذ جامعة السوربون محمد أركون : ( إن القرآن ليس إلا نصاً من جملة نصوصٍ أخرى، تحتوي على نفس مستوى التعقيد، والمعاني الفوّارة الغزيرة : كالتوراة والإنجيل،والنصوص المؤسِّسَة للبوذية أو الهندوسية، وكلُّ نصٍّ تأسيسي من هذه النصوص الكبرى؛حَظِيَ بتوسعاتٍ تاريخيةٍ معينة، وقد يحظى بتوسعاتٍ أخرى في المستقبل ) .


إذا نحن لسنا فقط أمام إعادة التأويل البنيوي الجابري فقط للنص بل أمام هجوم فرانكفوني للنص ذاته عبر تهميش دوره المقدس مما يعبد الطريق أمام انتقاد النص القرآني عند أركون مما يسهل رد الأحاديث بكل سهولة لدى الجابري كرده لحديث الردة وغيره بدعاوي الشبه السياسية ، وقد يتسائل البعض بقوله أن أدوات التعامل مع النص عند الجابري تختلف عنها عند أركون ، والجواب نعم خصوصا ً أن النص القرآني أكثر قداسة من النص النبوي إلا أن هذا لا يبيح للجابري رد الأحاديث بسهولة عبر مقالة لا تتجاوز الصفحة لسبب يعزوه غالبا ً لما يسميه بالشبهة السياسية .


إن هذه المدرسة الفرانكفونية التي أخذت طابعا ً سياسيا ً وثقافيا ً يعنى بالمحافظة على قيم فرنسا الأم لم يتوقف عند حدود المحافظة على تلك القيم فحسب ، بل تعدى ذلك إلى تطويع نصوص الأديان الأخرى لكي تناسب تلك القيم ، فيرى محمد عابد الجابري أنه لكي يتمّ غرس المفاهيم الحداثية في الذاكرة الجمعية لمجتمع معين مثل مفاهيم الديمقراطية والتسامح وحقوق الإنسان والمجتمع المدني فلا بدّ من تجذيرها تراثياً ، هذه المفاهيم المقننة التي مستمدة أصلا ً من القيم الفرنسية ، و غالبا ً يسعى أصحاب المدرسة الفرانكفونية على تجذيرها من النصوص المقدسة ولي أعناق النصوص بكل قوة لكي تتناسب مع الملبوس القيمي الأوربي ، وهذا الفعل لا يمكن أن نجعله بعيدا ً عن قول الأب زويمر المبشر المسيحي المعروف في بداية القرن العشرين إذا يقول : ( إن لنتيجة إرساليات التبشير في البلاد الإسلامية مزيتيين ، مزية تشييد ومزية هدم أو بالأحرى مزيتيي تحليل وتركيب والأمر الذي لا مرية فيه هو أن حظ المبشرين من التغيير الذي أخذ يدخل على عقائد الإسلام ومبادئه الخلقية في البلاد العثمانية والقطر المصري وجهات أخرى هو اكثر بكثير من حظ الحضارة الغربية منه ) .


وبالطبع فإن الجزيرة العربية لم تشهد أبدا ً هذا المد الفرانكفوني في أوج عصره منتصف الثمانيات لاعتبارات المحافظة في بيئة الجزيرة العربية ، إلا أن المد السبتمبري قذف بأمواج الفرانكفونية المتهالكة أصلا ً في بيئة مهزوزة أمنيا ً متعطشة للتجديد الثقافي بالإضافة لعوامل لا تخفى من تسرب بعض مخلفات الصحوة اللإسلامية الذي دأبوا على نقد السلفية باعتبارها مذهبا ً تقليديا ً ميميين وجوهم إلى تقليد من نوع آخر .


ولعل البعض يتسائل عن وجه الترابط الذي أحاول ربطه بين الخطاب الفرانكفوني وبين كلام المبشرين قبل مئة سنة أو أقل ، وباختصار نجد أن المبشرين في ذلك العصر يتحدثون كثيرا ً عن صعوبة تنصير الرجل المسلم مباشرة ، بل ولا يطمحون أصلا ً إلى زيارته يوما ً كنيسة ، لكن كل الشغل الشاغل لهم هو البناء العقدي والفقهي القوي الذي أخذه المسلمون من تأويلات أصولية حسب زعمهم ، وأن الطريقة الوحيدة لتمكينهم من الغزو الفكري والاقتصادي هو إعادة بعث روح إسلامية جديدة يعاد فيها تأويل النص حسب القيم المرادة .


وإذا أردنا دليلا ً واضحا ً على ذلك نأخذ كلام شاتلييه الذي يقول : ( تقضي إرساليات التبشير لبناتها من هدم الفكرة الإسلامية التي لم تحفظ كيانها وقوتها إلا بعزلتها وانفرادها ) ولعلنا نجد أن الاستدراك الفرانكفوني للقضية وهو استدراك يقضي بسد الخلل الساعي إلى الهدم نحو تأويل جديد يحل مكان الهدم الذي أحدثته الإرساليات التبشيرية عبر ممارسات عدة لا تخفى عن الجميع ، مع وجوب أن يكون ذلك السد مجذرا ًمن التراث ً كما يقول الجابري ذاته ، فالتسامح ومفهوم الآخر ونفي التكفير والديموقراطية كلها قيم حديثة ستحل مكان مفهوم الكافر والمعادي والمغتصب والمحتل .


وحينما نشاهد حالة الغلو نحو القيم الغربية بهذه الضراوة ونراجع أقول الكتاب المسيحيين كأرنولد في كتابه الدعوة إلى الإسلام نجده يقول : ( نستطيع أن نستخلص بحق أن هذه القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام ( القبائل الموجودة في الديار التي غزاها المسلمون إبان الفتوح الإسلامية ) إنما فعلت ذلك عن اختيار وإرادة حرة وإن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات مسلمة لشاهد على هذا التسامح ) .

بيد أن خطاب الغلو الفرانكفوني الذي امتدت آثاره على المشهد الثقافي السعودي لم يرضى بهذه الاعترافات عن التسامح الإسلامي قديما ً وحديثا ً لأن مضمون المصطلح الإسلامي في التسامح لا يوافق القيم الأوربية ، فذهب الجابري مثلا ً إلى الدعوة إلى التجذير التراثي الذي بموجبه يخرج بصورة للتسامح متطابقة المقاس مع المراد الاوربي . وكذا حذا حذوه الكثير من المقلدين في بلادنا الذين زعموا أنهم نفضوا ثقافة التقليد السلفية ، فهم ركبوا موجة التقليد من الجانب الآخر .


كذلك الحديث عند بعض الكتاب عن الإسلاموية والإسلام السياسي ومحاولة نزع الصبغة الدينية عن النظرة السياسية للواقع قائلين إنه تحريض ودموغمائية وغير ذلك فبالإضافة إلى أنه ذو نفس علماني ، و أخالهم يجهلون أن ذلك مراد المبشرين من قبل حينما قال سابقا ً شالتييه : ( التقسيم السياسي الذي طرأ على الإسلام سيمهد السبل لأعمال المدنية الأوربية ، إذ من المحقق أن الإسلام يضمحل من الوجهة السياسية ، وسوف لا يمضي غير زمن قصير حتى يكون الإسلام في حكم مدنية محاصر بالأسلاك الأوربية ) ولا أحد يقول منا أن ذلك لم يحصل إلا أن الممانعة ومحاولة فرض أدبيات المجتمع المحافظ مطلبا ً لمزيد من الممانعة فكيف بكتاب يعتبرون أن الإختلاف مع بعض أساليب المدنية الأوربية رجعية وتخلف وتحريض وظلامية وإلى غير ذلك مما تراه وأنت تقرأ لبعضهم ، فمع مشكلة أنك لا تستطيع أن تواجهم بأنهم يستندون بقولهم إلى مرجعية علمانية صرفة نجد أن المشكلة أساسا ً بالأدوات الحداثية لإعادة تأويل النص المقدس ورسمه برسم يناسب الواقع المدني الأوربي المعاصر ومحاصرة الإسلام الحقيقي والتفسير التقليدي للنص بأسلاك المبشر المسيحي شالتيه .


إننا عندما نلحظ الإحتقار الواضح من بعض الكتاب لمنطلقات الاستدلال الشرعية بحجة أنها سلفية تقليدية ولكن ألا يعلم هؤلاء الكتاب أنفسهم أن يستندون في رؤاهم غالبا ً على تقليد أعمى للمدرسة الفرانكفونية وترديد لمفاهيم الجابري وأركون ونصر أبو زيد . فخذ على سبيل المثال للتقليد الأعمى مقالة يوسف أبا الخيل التي أثارت كل هذا الجدل وهي ليست سوى رؤية لحسن حنفي أحد أرباب إعادة تأويل وتحريف النص المقدس فأبا الخيل ومن معه ممن يدعي التجديد ونبذ التقليد يقع بالتقليد والنقل الفكري عن حسن حنفي وغيره ( رمتني بدائها وانسلت ) ، ولعل ذلك يفسر توقيع حسن حنفي على بيان الاعتراض على فتوى الشيخ البراك ومناصرته هو وجماعته لأبا الخيل وابن بجاد بدعوى حقوق الإنسان ونبذ العنف .


ومن التقليد الأعمى الذي يمارسونه إلى تحقير المدرسة السلفية وتفسيرات السلف للنصوص المقدسة ، يقول محمد أسد في كتابه ( الإسلام على مفترق طرق ) عن مجئ الغرب لدراسة الثقافة الشرقية وكيفية مواجهتها ، ويقول أن مواجهة الإسلام فإن الوسيلة هي الإحتقار التقليدي الذي أخذ يتسلل في شكل تحزب غير معقول إلى بحوثهم العلمية .


والإحتقار يعني هنا هو مقارنة القيم الغربية مع القيم الإسلامية التقليدية ، ومن أمثلته إنكار التكفير بدعوى الإرهاب واستبداله بقيمة الآخر ، وكذلك قضايا السياسة الشرعية الإسلامية واستبدالها بقيم أخرى كالديموقراطية وغيرها ، مع الإشارة إلى أن الفرانكفونية كمدرسة لا تبالي فيما لو نقدت التاريخ حتى تصل إلى الصحابة كل ذلك لإعادة تفسير قيمها السياسية وفق المنظور الجديد.


بعد هذا كله نقول أن ما أتانا به عبدالله ابن بجاد ويوسف أبا الخيل من أطروحات كفرية ليست سوى إعادة تأويلية للنص لكي يتناسب مع الواقع فيخرج معنى لا اله الا الله من مضمونه التطبيقي والذي من خلاله نكفر بكل معبود الا الله ويتحول إلى رمز يلفظ به اللسان فقط ويكون المسلم مسلما ً بعدها بمجرد هذا اللفظ الذي تخرج منه كل المضامنين التطبيقية اللازمة له ليمنح ابن بجاد بعدها جواز سفر للإسلام لكل ناطق للشهادة حتى لو لم يعمل بمقتضايتها ، ثم ياتي زميله أبا الخيل الذي لم يأت بجديد مختلف عن مدرسته الفرانكفونية والملاحظ لمقالته يجد تأويل النص بأدواته الحداثية الرامية إلى تطويع النصوص مع الحالة الحاضرة فاليهود والنصارى لا يكفرون .


إن التأويل الغير صحيح للنص بأدوات حداثية والبحث في بطون الكتب عن آراء فقهية وعقدية تناسب الواقع المعاصر الذي تسيطر عليه الفكرة الأوربية ليس سوى استفزاز لمشاعر المسلمين كما هي حالة المهاجمة الصريحة للمسلمين بعقيدتهم فلا فرق بين تبرير رسام الكاريكتور المسيئ في الدنمارك ، ذلك التبرير القائل بحرية التعبير ، وبين بيان القوم القائل حرية التعبير بلا تكفير ، فالدنماركي يهاجم عقائد المسلمين في نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم مهاجهة صريحة وابن بجاد وأبا الخيل ومن معهم يهاجمون الإسلام بتحريف معاني نصوصه المقدسة .


كتبه تركي العبدالحي

شجاع الصفدي
14-04-2011, 03:15 PM
"الفرانكفونية".. أداة لتفجير الهويّات الثقافية بامتياز

فاروق أبو سراج الذهب




[/URL] (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&winname=addthis&pub=xa-4d8096775e1d4e84&source=tbx-250&lng=ar&s=google&url=http%3A%2F%2Fwww.myportail.com%2Factualites-news-web-2-0.php%3Fid%3D1418&title=%22%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8 3%D9%81%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9%22..%20%D8%A3%D8%A F%D8%A7%D8%A9%20%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8% B1%20%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D9%91%D8%A7%D8 %AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D 8%A9%20%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B2&ate=AT-xa-4d8096775e1d4e84/-/-/4da6d5c1c44def99/1/4d9df269b22b9975&cr=1&uid=4d9df269b22b9975&CXNID=2000001.5215456080540439074NXC&pre=http%3A%2F%2Fwww.google.ps%2F&tt=0)




تُعَدُّ اللغة الفرنسية في الجزائر لغة الاحتلال والاستعمار على مدى 132عاماً، ولم تكن لغة ثانية أو ثالثة.. إلى جانب ذلك فإن المشروع الاستعماري الفرنسي كان يرمي إلى طمس الهوية الوطنية بأركانها وجذورها التاريخية والحضارية، حيث لم يكن الدين الإسلامي مفصولاً عن الإدارة "الكولونيالية"، رغم النداءات الكثيرة من قِبَل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بفصله عن تلك الإدارة، عملاً بالتقليد الفرنسي، حيث يعمل بالنهج العلماني الذي يفصل الدين عن الدولة.. كما أن اللغة الفرنسية فرضت بالقوة في التعليم والإدارة مع منع اللغة العربية، وتجاهل اللغة الأمازيغية بالكامل.
إن الموروث اللغوي "الكولونيالي" لم تتم تصفيته رغم الخطوات التي قُطِعت في مجالات تعريب المحيط، والتعليم، وجزء من الأجهزة الإدارية.. وخلال العقدين الأخيرين تم الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة وطنية غير رسمية، وثبُت هذا في الدستور الحالي.


نشر الثقافة الفرنسية



سياسياً، النظام الجزائري رفض الانتماء إلى المنظمة الدولية للفرانكفونية، وهذا الرفض تنظر إليه القيادة الفرنسية بكثير من الامتعاض ورغم ذلك فإن الرئيس الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة" سبق له أن شارك بصفة ملاحظ في قمتين لهذه المنظمة عامي 2002، و2004م.. وتضم المنظمة 55 دولة، تريد فرنسا أن تضيف إليها الجزائر؛ ليصبح تعدادها 56 دولة.
وفي هذا الإطار قدم الرئيس الفرنسي "نيكولا ساركوزي" مؤخراً دعوة للرئيس بوتفليقة للانضمام إليها في القمة التي ستنعقد بمدينة "كيبيك" الكندية في شهر أكتوبر القادم.
وتفيد الجهات السياسية الجزائرية المسؤولة بأن صفقة الانضمام الجزائري إلى المنظمة قد لا يكتب لها النجاح في هذا الوقت بالذات الذي لم يتم فيه الفصل نهائياً في قضيتين حسب بعض المصادر؛ أولاهما قضية العهدة الثالثة للرئيس بوتفليقة، وثانيتهما تتصل بالموقف الفرنسي من عدم تقديم الاعتذار الرسمي عن الاستعمار، والمجازر التي ارتكبتها قواتها في الجزائر من عام 1830م إلى 1962م.
من جهة أخرى تحاول فرنسا عن طريق إنشاء اتحاد دول البحر الأبيض المتوسط أن تتزعم هذا الاتحاد، وبالتالي تتمكن من نشر اللغة والثقافة الفرنسية.
ويرى الخبراء أن إستراتيجية "ساركوزي" لا تقتصر على إنشاء فضاء اقتصادي متوسطي بحت، بل إنه يطمح إلى جعله بمثابة النادي الفرنسي لدول حوض المتوسط، تمارس فرنسا من خلاله قوتها الناعمة ثقافياً، ولغوياً، وحضارياً.. وفي الواقع، فإن قيادة "الإليزيه" تدرك تضاريس الوضع اللغوي في الجزائر سواء على مستوى الإدارة، أو الإعلام، أو الأدب والفن. ففي مجال الإعلام اللغة الفرنسية لها حضور قوي، إذ هناك عدد لا يستهان به من الصحف والمجلات الناطقة بالفرنسية إلى جانب الفضائيات التلفزيونية، والمحطات الإذاعية.. وعلى الصعيد الأدبي فإن في الجزائر حركة أدبية ناطقة باللغة الفرنسية مثيرة للتساؤل.


تيار غريب طارئ



يصف الكاتب المصري محمد حسنين هيكل الفرانكفونية بأنها "تيار غريب طارئ"، فيقول "وأخيراً وفجأة ظهر على ساحة المنطقة مشروع طارئ باسم الفرانكفونية، وهو مشروع منظمة غريبة لا تعبر بالنسبة إلى الأمة عن هوية، ولا أمن ولا مصلحة، ولا أمل، بل قامت على إنشائه الدولة الفرنسية بسلطتها، وتوجهه الدولة الفرنسية بأدواتها، وتديره الدولة الفرنسية بأجهزتها".
ويذكر غسان سلامة وزير الثقافة اللبناني السابق أن "الفرانكفونية وضعت نصب عينها منذ إنشائها مهمة أن تحمل إلى (الجوقة العالمية) موسيقى لغتها والثقافات التي شربت من ماء هذه اللغة، وهي مفهوم سياسي جغرافي حديث النشأة".. أما المترجم المصري بشير السباعي فيعرفها قائلاً "إنها تعني الصوت الفرنسي".
ومن الناحية السياسية ودور الفرانكفونية فيها فإننا نجد أن كلمتي "الفرانكفونية"، و"فرانكفونيون" قد دخلتا إلى القاموس السياسي، حيث تم تعريف الفرانكفونيين بتعريف أشمل مما ذُكِر سابقاً من التعريفات، وهو "أنهم هؤلاء الذين يتقنون اللغة الفرنسية، ويقرؤون الأدب الفرنسي، ويستمعون إلى الموسيقى الفرنسية، ويعرفون تاريخ فرنسا وأعلامها عبر التاريخ، ويترجمون لأشهر الكتاب والمفكرين الفرنسيين إلى لغاتهم الحديثة".


مؤسسات تتوالد.. ولغة تتدهور



ظهر أول تجمع فرانكفوني عام 1969م خارج فرنسا في مدينة "نيامي" (عاصمة النيجر) على يد مجموعة من القيادات الأفريقية التي نادت بضرورة إقامة منظمة دولية تجمع بين الدول التي تشترك في اللغة والثقافة الفرنسيتين، وبالتالي لم تكن فكرة فرنسية، بل فكرة الرئيس السنغالي "ليوبولد سنجور"، والرئيس التونسي "بورقيبة"، والنيجيري "حماني ديبوري".
وبدأت مؤسسات كثيرة بفكرة الفرانكفونية من أجل العمل على إدارة نشاطاتها، بداية "بالبعثة الفرنسية" عام 1883م، تبعها "الفيدرالية العالمية للثقافة وانتشار اللغة الفرنسية" عام 1906م، و"الجمعية العالمية للكتاب باللغة الفرنسية" عام 1947م، و"الاتحاد العالمي للصحافيين والصحافة باللغة الفرنسية" عام 1952م، و"المجلس العالي للفرنسية كلغة أوروبية" عام 1957م، و"اتحاد الجامعات الناطقة كلياً أو جزئياً باللغة الفرنسية" عام 1961م، وتأسست "فيدرالية الجمعيات للانتشار الفرنسي" عام 1964م، و"المنظمة الأفريقية الملغاشية المشتركة" عام 1965م، و"اللجنة العليا للغة الفرنسية" عام 1966م، و "المجلس العالمي للغة الفرنسية" عام 1967م، و"مؤتمر الشباب والرياضة" عام 1969م، و"وكالة التعاون الثقافي والتقني"ACCT عام 1970م، و"الجمعية الفرانكفونية للاستقبال والاتصال" عام 1974م، و"الرابطة الدولية لرؤساء البلديات والمسؤولين عن العواصم والمدن الكبرى التي تستعمل اللغة الفرنسية كلياً أو جزئياً" عام 1979م، و"المجلس الأعلى للفرانكفونية" عام 1984م، و"المجلس الأعلى للغة الفرنسية" عام 1989م، و"جامعة سنجور" عام 1989م.

بالإضافة إلى عقد مؤتمرات القمة التي تجمع بين رؤساء الدول والحكومات التي تستخدم اللغة الفرنسية، وكان أول هذه المؤتمرات عام 1986م "مؤتمر فرساي" الذي عقد في فرنسا في عهد الرئيس السابق فرانسوا ميتران (19951981م) الذي أعطى الفرانكفونية مجهوداً وزخماً كبيراً للرقي بها إلى مستوى العالمية، ويعد هذا المؤتمر بداية جدية لتفعيل دور الفرانكفونية عالمياً، فقد حضرته 41 دولة ناطقة باللغة الفرنسية؛ سواء بشكل كلي أو جزئي مثّلها فيها رؤساء دول وحكومات ووزراء من مختلف قارات العالم، ثم تبعه عدة مؤتمرات (كويبك عام 1987م، داكار عام 1989م، باريس عام 1991م، موريشيوس عام 1993م، كوتونو عام 1995م، هانوي عام1997م، مونكتون عام 1999م، بيروت عام 2002م).

وقد ناقشت تلك المؤتمرات عدة مواضيع متنوعة ومختلفة، منها السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والفنية والعلمية التي تدعم توجهات السياسة الفرانكفونية الهادفة إلى إقامة تجمع فرانكفوني للدول الناطقة بالفرنسية المنضوية تحت مظلة المنظمة الفرانكفونية، بينما لخصت قرارات قمة بيروت الأخيرة التي تم عقدها في أكتوبر 2002م بالبنود التالية
> إيصال رسالة فرانكفونية على لسان الرئيس الفرنسي "جاك شيراك" برفض الحرب على العراق.
> تأكيد تحول الطابع الثقافي في سياسة المنظمة الدولية للفرانكفونية إلى الطابع السياسي.
> توجيه رسالة إلى "إسرائيل" مضمونها أن فرنسا لم تزل تمتلك زمام المبادرة في الشرق الأوسط، وأنها تستطيع أن تتقدم بوصفها وسيطاً قوياً في مفاوضات السلام.


دول وهيئات تابعة للمنظمة



ويجدر بنا أن نبين أن المنظمة الدولية للفرانكفونية (OIF) التي حلت مكان وكالة التعاون الثقافي والتقني (ACCT) أصبحت بمثابة الأمانة العامة لمختلف المؤسسات الفرانكفونية من ناحية وضع الخطط والبرامج، ومتابعة تنفيذها والإعداد لمؤتمرات القمة، وينضوي تحتها في الوقت الحالي الهيئات التالية:
• الوكالة الجامعية للفرانكفونية (AUF)، وتشمل أكثر من 400 مؤسسة جامعية ومدارس كبيرة ومعامل ومراكز أبحاث.
• الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الأفريقية "جامعة سنجور" بمدينة الإسكندرية المصرية، وتهدف إلى إعداد الكوادر العليا ولاسيما في البلاد الأفريقية.
• الجمعية الدولية لرؤساء البلديات في البلدان الفرانكفونية.
• قناة التلفزيون الدولية الفرانكفونية (TV5) الموجهة إلى أكثر من 300 مليون مشاهد فرانكفوني.

وتضم المنظمة خمساً وخمسين دولة، منها ثلاث دول تشغل صفة مراقب وهي (بولندا وسلوفينيا وليتوانيا).. وتجتمع هذه الدول جميعها على رابطة اللغة المشتركة، وهي اللغة الفرنسية التي يبلغ عدد الناطقين بها من سكان دول المنظمة 500 مليون شخص منهم 175 مليوناً تعد الفرنسية لغتهم الأولى، وتبلغ ميزانية المنظمة الفرانكفونية 150 مليون يورو سنوياً.

ومن الجدير بالذكر أن الثقافة الفرنسية مدعومة أيضاً ب 1060 مركزاً ثقافياً موزعة على 140 دولة، وتقدم دروساً باللغة الفرنسية إلى أكثر من 370 ألف طالب، وتؤدي دوراً بارزاً في توثيق الروابط الثقافية والحضارية بين فرنسا والدول المتواجدة فيها.. بالإضافة إلى ممارستها لمجموعة مختلفة من النشاطات كالترجمة المتبادلة، وإقامة المعارض والمتاحف لأهم الإنجازات الحضارية العالمية القديمة والحديثة، وعرض الأفلام السينمائية وغيرها، ورصد الثقافات المحلية والعمل على إبرازها بصورة مطبوعات أو أفلام مسجلة.


لماذا الرهان على الفرانكفونية؟



ماذا تستفيد الجزائر من عضوية هذه المنظمة إذا كانت صورة الوضع والأهداف كما بيناها في هذا التحليل؟ سيما إذا قابلنا ذلك بإصرار فرنسا على عدم الاعتذار للجزائريين عن الاستعمار يمكننا تأكيد بعض الخلاصات التي توصل إليها بعض الباحثين الأكاديميين، وهي كالتالي:
• برغم النظرة التي ترى أن الفرانكفونية تنادي بالرجوع إلى عهد الاستعمار في جوانبه الثقافية بعد زوال عهد الاستعمار الفرنسي المباشر منذ عقود عدة؛ وذلك بتجسيدها نوعاً من الحنين إلى إمبراطورية فرنسية ولّى عهدها، والعمل في الوقت نفسه على تفعيل القضايا السياسية والاقتصادية للبلدان المنضمة إليها، فهي من جانب آخر تفتح آفاقاً جديدة أمام هذه الدول في مساعدتها على إقامة علاقات دولية أفضل، مستندة بذلك إلى العمل المشترك الذي يهدف إلى الإبقاء على التعددية اللغوية.

• الفرانكفونية تطرح شعارات متنوعة وتسعى لتحقيق أهداف متعددة مثل مقاومة العولمة، ودعم التنوع الثقافي واللغوي، والعمل على تفعيل حوار الحضارات والثقافات، والتقدم التقني والعلمي وغيرها.. كما أنها تفتح ضمن توجهاتها أبواباً، وفضاءات متعددة يستطيع العالم العربي والجزائر على وجه التحديد أن يجعل منها فرصة لخلق تعاون مشترك مع أطراف أخرى على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المتوازنة بين هذه الأطراف تجمع الناطقين بالبرتغالية والإسبانية؛ إذ تتعاون هذه الأطراف مع منظمة الفرانكفونية.

• هناك تياران من الجزائريين تيار مناصر للفرنسة (الفرانكفونية) في العصر الحالي ويعتبرها مساعِدة للجزائر على الانفتاح بمختلف المجالات، وهؤلاء يعتبرون الفرنسية غنيمة حرب ويقولون بضرورة الاعتراف بوجودها في الفضاء الثقافي الجزائري كاللغة العربية.
وتيار آخر مغالٍ في انتقاده ومعارضته للفرانكفونية عندما يصفها بأنها "سياسة رسمية اكتساحية من صنف "الغلوتومابيا" أو الافتراس اللساني، وبأنها تضرب أيضاً في الصميم البعد الكياني والنسيج الوجداني والثقافي للمجتمعات التي تستهدفها، فضلاً عن كونها تمارس سياسة الكيل بمكيالين من خلال دفاعها المستميت عن لغتها وثقافتها، وتسعى لنشرها بين الشعوب الأخرى على حساب ثقافاتها ولغاتها الأصلية".


أهداف وبرامج



السؤال الذي يطرح نفسه هو هل تستطيع منظمة الفرانكفونية أن تخلق كياناً سياسياً وتكتلاً أيديولوجياً بزعامة فرنسا لمواجهة العولمة والنظام الدولي الجديد والهيمنة الأمريكية ويمكننا الرهان عليه في المستقبل؟ وهل بإمكان المنظمة أن تجد لها قوة وفعالية في الفضاء غير المتجانس الذي يكوّنها ويشكلها؟ وما القواسم المشتركة بين كل من ألبانيا، ورومانيا وبلغاريا، وملدوفيا، وفيتنام، والمغرب على سبيل المثال.

منظمة الفرانكفونية جاءت لتحقق برامج عديدة من خلال وكالاتها ومؤسساتها المختلفة والمنتشرة عبر مستعمراتها وأعضائها، وتتمثل مجالات العمل فيما يلي التربية، والثقافة، والاقتصاد.
ففي مجال التربية تهدف المنظمة إلى إقامة مدارس مزدوجة اللغة، وإنشاء فروع فرانكفونية؛ لإدراج الفرنسية في التعليم العالي، ومراكز الدراسات والبحوث؛ من أجل تكوين النخب الثقافية والسياسية وقادة الرأي وصناع القرار.
أما بالنسبة لمشروع "الفرنسية في الشارع" فالهدف من ورائه هو تعميم اللغة الفرنسية في وسائل الإعلام المكتوبة, والسمعية والبصرية, وكذلك الفضاء الإعلامي، والوسائط التي تشكل الرأي العام، والهدف من وراء هذا كله جعل اللغة الفرنسية لغة الثقافة والاتصال.

أما المجال الاقتصادي، فحسب المنظرين والمخططين للمنظمة أنه يمثل حجر الزاوية، والعمود الفقري للمنظمة، معتبرين أن لا منظمة ولا فرانكفونية من دون اقتصاد قوي.

هذه إذن رهانات الفرانكفونية الحية والفعالة، فمن سيكون المستفيد؟ وهل سيتم كسب تلك الرهانات في ظل النظام الدولي الجديد والسيطرة الأمريكية على العالم؟ وماذا ستجني الجزائر من انضمامها إلى الفرانكفونية؟
لاشك أن الفرنسية موجودة في الجزائر ومستمرة فيها، فهي ثاني بلد فرانكفوني بعد فرنسا من حيث الانتشار واستعمال الفرنسية، لدرجة أن الجريدة الرسمية الجزائرية تكتب بالفرنسية وتترجم بالعربية، وهذا واقع وإن اختلفت درجة استعمالها من منطقة لأخرى، فهذا كله نتاج لتاريخ سياسي وثقافي معقد عاشته الجزائر نتيجة الاستعمار الفرنسي لها.
وقضية رفض فئة من الجزائريين الانضمام للمنظمة هي قضية سياسية لغوية ينبغي مواصلة التعامل معها بنفس المنطق المجسد حالياً؛ لأننا مهما تحدثنا بمنطق الاستفادة من مثل هذه المنظمات فإننا لا نملك الآلية الفعالة لتحقيق هذا الهدف المرغوب، على اعتبار الوسائل والميزانيات المرصودة من قِبَل هؤلاء لنشر ثقافتهم وتحقيق أهدافهم السياسية؛ فالفرانكفونية أداة لتفجير الهويات الثقافية بامتياز.

[URL]http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=1418

شجاع الصفدي
03-08-2011, 05:13 PM
الفيدرالية

نظام من الحكم تتحد فيه دولتان أو أكثر بحيث تحتفظ الحكومة المركزية بسلطات أساسية معينة
مثل حق تقرير السياسة الخارجية والسياسة الدفاعية والسياسة الاقتصادية,
تاركة للدول التي يتألف منها الاتحاد نوعا من الاستقلال الذاتي في سائر الشؤون.
وأهم ما يترتب على قيام الدولة الفيديرالية أو الاتحادية تنازل الدول الأعضاء عن سيادتها الخارجية,
وفقدانها شخصيتها الدولية

شجاع الصفدي
03-08-2011, 05:14 PM
الانشقاق Cleavage

حالة انقسام أساسي ومستمر بين أعضاء مجموعة سياسية أو نظام سياسي له وثاقة صلة سياسية مثل الطبقة الاجتماعية أو الدين أو الهوية القومية أو الأصل العرقي أو اللغة. وقد تكون الانشقاقات سبب نشوب حرب أهلية وخلافات بشأنالسياسات وصرا عات عقائدية…الخ، وقد تصبح أساس انقسامات بين الأحزاب السياسية وسبب تأسيس المجموعات أو الحركات ذات المصالح فضلا عن أنها في حالات متطرفة (مثل ايرلندا الشمالية) قد تكون أساس ثقافات فرعية سياسية مختلفة في المجتمع.

رشا محمد
06-08-2011, 02:59 PM
الأستمولوجيا: مرادفه لنظرية ( المعرفه) في المعرفه في اللغه الأنجليزيه ومعظم

الفلاسفه الفرنسيين يطلقونها على فلسفة العلوم وتاريخها الفلسفي

الأبقيوريه : نسبته الى الفيلسوف اليوناني ابيقور ( 320_ 270 ق. م )
والأبقيوريه مذهب من مذاهب هذا الفيلسوف تقوم على طلب المتع العقليه
واللذه الروحيه حيث لاسبيل للخلاص من الآلام الا بالسكينه والطمأنينه
ولاطريق اليها الا بالأنطراف الى التفكير والتأمل من اجل الوصول الى
معرفة الحقيقه وكثر الكلام حول ابيقيور ومذهبه وقيل انه رجل الهوى
والشهوات وكثير من الفرلاسفه ينزهونه عن ذلك ويفسرون مذهبه كما سبق

الأتنولوجيا : علم اجتماعي يفسر الظواهر من احوال الشعوب ويدرس انماط حياتها الماديه والروحيه

الأرستقراطيه : كلمه يونانيه وهي ضد الديموقراطيه لأنها حكومة طبقه معينه ومحدوده تستولي على السلطه عن طريق الوراثه ونحوها

الإسطقس : لفظ يوناني يرادف كلمة العنصر والأصل وجمعه إسطقسات

الأقنوم : هو الأصل والشخص والجوهر وعند قدماء الفلاسفه هو الحقيقه الوجوديه والأقانيم الثلاثه عند المسيحيين ( الأب والأبن وروح القدس )

أكاديميه : هي مدرسه أسسها أفلاطون تطل على بستان أكاديموس وهو بطل قديم فنسبت اليه المدرسه

الأوليات : هي الأشياء الفرديه اليقينيه وتسمى البديهيات والمباديء الأوليه

إيروس : هو إله الحب عند اليونانيين ثم توسعوا في معناه وأطلقوه على كل هوى وامنيه

بابوفيه : حركة ثوره فرنسيه قامت في القرن الثامن عشر واتخذت اسمها من زعيم لها غواشوس بابوفيه


البرجوازيه : طبقه متوسطه بين النبلاء وابناء الشعب العاديين ويتميز افرادها بثقافتهم ودخلهم وممارستهم لإحدى المهن الحره اما في اصطلاح الماركسيين فالبرجوازيين هم اللذين يمثلون النظام الرأسمالي

البيرونيه : نسبه الى الفيلسوف اليوناني بيرون الأيلي ويذهب هذا الفيلسوف الى ان الحقيقه لايستطيع أحد ادراكها والعلم بها
وعليه فمن الأفضل التوقف عن الحكم على أي شيء من الأشياء

التاويه : فلسفه او عقيده صينيه تعارض التسلط والقهر وتدعوا ان يعيش الناس على الطبيعه تماماً كما كان الأنسان البدائي

التكنوقراطيه : اتجاه ظهر حديثاً في الولايات المتحده وبعض
البلاد الأوربيه ومؤاده ان الرأسماليه والأحتكارات الصناعيه لاعيب فيها وانما العيب في ادارة الدوله ورجالها السياسيين تماماً كما نقول نحن : ليس الذنب ذنب الأسلام وانما ذنب المسلمين

التلباثيا : ظاهره نفسيه تقوم على الأتصال بين نفس ونفس
على مابينهما من البعد بحيث يفهم كلا منهما مراد الآخر مباشرة وبلا واسطه

التيو قراطيه : كلمه يونانيه تعني الدول الدينيه وهي حكومه
ينظر الى سلطتها كأنها منبعثه من الله والى ممارسيها كأنهم وكلاء على الأرض

الجبريه : هو المذهب القائل ان الإنسان مسير لامخير

ديماغوجيه : حاله سياسيه تترك معها السلطه بيد الجمهور فتعم الفوضى ( سياسة اغراء الجمهور )

سيكوباديه : سلوك عدواني

سيكولوجيا: علم النفس البشري

الساديه : التلذذ في تعذيب الآخرين

المازوشيه : التلذذ في تعذيب النفس

الطوباويه : نقيض الواقعيه حيث تحلق بالخيال الى الأوهام
والمثل العليا كتحقيق السلام العام والتقدم المستمر والمساواة
الطبيعيه الى متشتهي الأنفس وتلذ الأعين من كل شيء في الحياة

فسيولوجيا : علم وظائف الأعضاء الحيه

فنطاسيا : كل تخيل وهمي متحرر من قيود العقل او على رغبهلاتستند الى سبب معقول

الكوجيتو : إشاره الى قول ديكارت ( انا افكر إذن انا موجود )
وهو استدلال على وجود النفس بفعل من افعالها

اللاهوت : هو الخالق والناسوت هو المخلوق وعلم اللاهوت مرادف لعلم الكلام والربوبيه

الميتافيزيقيه : هو مابعد الطبيعه وعلم مابعد الطبيعه عند إبن سينا هو العلم الإلاهي وهو مصطلح يطلق على فكره او مبدأ او حكم لايعتمد على الحس والتجربه

المشاؤون : هم اتباع فلسفة أرسطو لأنه كان يعلم تلاميذه ماشياً

المفارقه : تطلق للدلاله على الآراء المخالفه للمعتقدات المألوفه وعلى الذي لايعتقده صاحبه ولكنه يدافع عنه امام الناس ليعجبوابه

المورفولوجيا : علم يبحث في صور الأشياء واشكالها وتطلق هذهالكلمه في علم الحياة على دراسة الأنماط المميزه للأنواع الحيوانيهوالنباتيه

ميتا سيكولوجيا : فرع من علم النفس يبحث الخصائص اللاشعوريه

النرجسيه : نسبة الى زهرة النرجس وفي اليونان اسطوره تقول ان فتى من الفتيان كان معجباً بجماله وفي ذات يوم رأى صورته في الماء
فألقى بنفسه فيه ليعانقها فغرق ولكن الآلهه اخرجته من الماء وحولته
الى زهرة نرجس فأطلقت النرجسيه على كل مغرور وأن مآله الى الغرق
والعثور ( وتطلق النرجسيه في ايامنا على الشذوذ الجنسي الذي
يجعل المرء غارقاً في عشق ذاته )

هرقطه : بدعه

الأوتو قراطيه : الأوتوقراطي هو المستبد او الذي يفرض رأسه

الأمبرياليه : اخذت من كلمة امبراطور وتستعمل الآن في اعلى مراحل الأحتكار والأستعمار الذي يضغط على الشعوب
المستضعفه سياسياً ويحاصرهم اقتصادياً ويؤلب الأتباع والأذناب
بالأنقلابات الرجعيه حتى تستسلم للمحتكرين

خديجة عبد الله
31-12-2011, 10:02 AM
ماشاء الله ..
مكتبة شاملة من المعلومات والتعريفات ..

استفدت جدا ..جزاك الله كل الخير عن كل حرف قرأته هنا ..

شيرين
21-01-2012, 03:31 PM
الكمبرادور :
هي البورجوازية التجارية الكبيرة التي ترتبط مصالحها بالرأسمالية و ببقاء النظام الرأسمالي و سيطرته و لها سمات الرأسمالية من حيث الاحتكار و التوسع التجاري .

شجاع

محتاجة توضيح اكثر لمصطلح الكمبرادور

قولت ما في حد يفيدني غيرك

ممكن ؟

شجاع الصفدي
21-01-2012, 08:28 PM
قد افيدك بتوضيح بسيط حسب فهمي الشخصي للمصطلح شيرين

الكمبرادور هو شخص أو مجموعة من الأشخاص الذين يشكلون أقطابا رأسمالية هائلة القدرات المالية والاقتصادية
يكون لهؤلاء نفوذ وسيطرة وشبكات موسعة داخل نظام الحكم مما يمكنهم من تمرير كافة القرارات الاقتصادية التي تصب في مصالح مؤسساتهم الضخمة
وحتى يكون لهم تدخل في الشؤون السياسية بما يتوافق مع المصالح ,, سأضرب لكِ مثلا كنموذج لتوضيح الأمر ..
في مصر إبان حكم مبارك المخلوع كان أحمد عز وامبراطورية الحديد التي كوّنها وبمساعدة أقطاب النظام أصبح الرجل الاقتصادي الأول في مصر وهذا يعتبر نموذج للكمبرادور
كما يتلاعب هؤلاء في مصير الشعوب والفقراء والمطحونين والموظفين .. ويكرسون كل إمكاناتهم الضخمة من أجل استمرار الفساد المالي والسياسي في أجهزة الدولة ومؤسساتها
سواء المدنية أو الأمنية ..
كما أن هنالك نماذج كمبرادور إعلامية وثقافية أيضا وفي هذا يطول الحديث ..

أتمنى ان أكون قد أفدتك

شيرين
22-01-2012, 11:48 AM
نعم

الآن أصبحت الصورة أوضح

شكرا لك