أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة وأكره من تجارته المعاصي ولو كنا سواء في البضاعة" الشافعي"

 

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

برنامج WHDownloader v0.1.1 لتحديث وسد الثغرات الامنية الموجودة بجهازك » الكاتب: حمادة بدر » آخر مشاركة: حمادة بدر /// برنامج Max Uninstaller 3.0.2.1487 لازالة البرامج المستعصيه من جذورها » الكاتب: حمادة بدر » آخر مشاركة: حمادة بدر /// برنامج JRiver Media Center 20.0.50 العملاق لتشغيل وتنظيم الملتيميديا » الكاتب: حمادة بدر » آخر مشاركة: حمادة بدر /// برنامج Video2Webcam 3.5.2.8 لعمل كاميرا وهميه لاصدقائك اثناء الدردشه » الكاتب: حمادة بدر » آخر مشاركة: حمادة بدر /// البرنامج الرائع لاسترجاع الملفات المحذوفة EaseUS Data Recovery Wizard 8.6 » الكاتب: حمادة بدر » آخر مشاركة: حمادة بدر /// الجامعات ودورها في خدمة شباب الوطن » الكاتب: ساعد وطني » آخر مشاركة: ساعد وطني /// مستشفى الاسراءلعلاج الادمان00201025733386 » الكاتب: نورين الفيحاء » آخر مشاركة: نورين الفيحاء /// مصحة الاسراء للطب النفسى وعلاج الادمان010245733386 » الكاتب: نورين الفيحاء » آخر مشاركة: نورين الفيحاء /// مصحة الاسراء للطب النفسى وعلاج الادمان010245733386 » الكاتب: نورين الفيحاء » آخر مشاركة: نورين الفيحاء /// اكاديمية البعد الرابع فى تركيا » الكاتب: شيماء شكرى » آخر مشاركة: شيماء شكرى ///
النتائج 1 إلى 25 من 25

الموضوع: حنظلة .... ناجي العلي

  1. #1
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10

    حنظلة .... ناجي العلي

    [align=center]حنظلة العلي:
    لا يمكن استحضار حنظلة أو الحديث عنه بمعزل عن ذكر ناجي العلي، حتى أن البعض يقع باللُبس بينهما، فهما بالحقيقة شخص واحد، أو كما أراه أنا بأن حنظلة هو تعويذة على الطريقة البوذية، هو روح ناجي العلي التي انتقلت من جسده لتتوزع لأجسادنا جميعاً.
    وحيث أن ناجي يعترف بتلك الحقيقة ببساطته ويقول أنه أوجد حنظلة ليعيش به بعد موته، مما يؤكد تلك النظرية أن حنظلة روح ناجي بيننا.

    ناجي العلي:
    اسمه ناجي العلي، مهنته فنان الشعب من المحيط إلى الخليج، طلقته ريشته ومخزن رصاصه كاريكاتوراته، ولد كما قال حيث كانت ولادة المسيح، بين طبريا والناصرة، في الشجرة بالجليل الفلسطيني الأعلى... ولم يبق من الشجرة سوى شجرات صبار صابرة.

    قال ناجي: انه يذكر سنواته العشر الأولى، سنوات الشجرة والجليل وفلسطين أكثر مما يذكر من بقية عمره. ذاك العمر الذي امتد به من الشتات العربي إلى القبر البريطاني، ففي مقبرة بضواحي لندن يرقد الشهيد ناجي في القبر رقم 230190، لم يسمحوا له بقبر في المخيم، ولم يسمحوا له بقبر في الشجرة تحت شجرته الباقية أطول عمرا من تاريخ الغوغاء والسخفاء.

    الجريمة
    حوالي الساعة 13 : 5 من بعد ظهر أربعاء 22 / 7 / 1987 وصل ناجي العلي إلى شارع " اكزويرت بليس" أ . س دبليو 3 ثم مشى عبر شارع " درايكوت افنيو " إلى شارع " ايفز " في وسط لندن حيث تقع مكاتب " القبس - الدولية " توجه سيراً على الأقدام في اتجاه مبنى مكاتب الصحيفة لقطع مسافة لا تزيد على (30) متراً، وروى أحد زملائه في الصحيفة أنه رأى ناجي وهو يسير باتجاه المبنى من نافذة غرفته المطلة على الشارع حيث كان يتتبع خطاه شاب "شعره أسود وكثيف" يرتدي سترة من نوع "الجينز" لونها أزرق فاتح من طراز "دينيم" وبعد ذلك بثوان عدة سمع دوي ناري نظر على أثره من النافذة فوجد ناجي ملقى على الأرض، في حين شاهد الشاب الذي كان يتعقبه يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة من شارع " ايفز" الضيق)
    يوم السبت 29/ 8/ 1987 وبعد 38 يوماً من أصابته وبعد رفضه الخروج من عالم الأحياء ليدخل إلى عالم الشهداء لمعرفته بصعوبة نقله إلى قبر والديه في مخيم عين الحلوة، بقي ناجي يصارع الموت ويتحداه صامتا، يتحداه بالبياض الذي كان يلفه في مشفاه الأخير، وبالشعر الأبيض الذي كان يغطي رأسه المصاب برصاص الأخوة الأعداء.

    كان ناجي يقول :
    " أنا ارسم ولا اكتب أحجية ولا أحرق بخور ،وإذا قيل أن ريشتي مبضع جراح، أكون حقت ما حلمت به طويلا.كما أنني لست مهرجاً، ولست شاعر قبيلة – أي قبيلة – إنني أطرد عن قلبي مهمة لا تلبث دائماً أن تعود .. ثقيلة .. ولكنها تكفي لتمنحني مبرراً لأن أحيا . " استشهد ناجي وهو يتأبط رسوماته اليومية، لم يكن يخاف الموت مع انه كان على موعد معه عند كل طلعة شمس، وكان يعرف أن الإخوة الأعداء هم الذين سيقتلونه ذات صباح أو في مساء يوم ما، ورغم هذه المعرفة بالقاتل واقتراب موعد الشهادة، واجههم بكل كبرياء وبإرادة ابن مخيم حقيقي، تربى على الصدق والأمانة والانتماء لكامل تراب فلسطين، هذا الوطن الذي اختزله البعض ببضع كيلومترات من شبه حكم ذاتي محدود ومهدود.

    مقولات لناجي العلي
    اللي بدو يكتب لفلسطين, واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو ميت.
    هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب.
    الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة, إنها بمسافة الثورة.
    متهم بالانحياز, وهي تهمة لا أنفيها, أنا منحاز لمن هم "تحت"
    أن نكون أو لا نكون, التحدي قائم والمسؤولية تاريخية.
    حملت بحنظلة إلى الكويت ... ولدته هناك ..خفت أن أتوه ، أن تجرفني الأمواج بعيدا عن مربط فرسي فلسطين .... وولد حنظلة أيقونة تحفظ روحي وتحفظني من الانزلاق....
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    " لم أسع من خلاله للتميز... فهو في العاشرة وسيظل في العاشرة حتى يعود الوطن ، عندها فقط يكبر حنظلة و يبدأ في النمو " و كان يقول عنه أيضاً " هذا المخلوق الصغير الذي ابتدعته لن ينتهي من بعدي بالتأكيد و ربما لا أبالغ إن قلت أنني سأستمر به بعد موتي"

    إن هذا الطفل هو أيضا من مخيم عين الحلوة وأنه شاهد علي طفولتي بطفولتي نفسها أنه أنا بعينه
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الصورة عندي هي عناصر الكادحين والمقهورين والمطحونين ، لأنهم هم الذين يدفعون كل شيء ثمناً لحياتهم ، غلاء الأسعار ، الذود عن الوطن تحمل أخطاء ذوي السلطة ، كل شيء لديهم صعب الحصول عليه ، كل شيء قاس يحاصرهم ويقهرهم لكنهم يناضلون من أجل حياتهم ويموتون في ريعان الشباب ، في قبور بلا أكفان ، هم دائماً في موقع دفاع مستمر لكي تستمر بهم الحياة ، أنا في الخندق معهم أراقبهم وأحس نبضهم ودماءهم في عروقهم ، ليس لي سلطة أن أوقف نزفهم أو أحمل عنهم ثقل همومهم ، لكن سلاحي هو التعبير عنه بالكاريكاتير / وتلك هي أنبل مهمة للكاريكاتير الملتزم

    ناجي العلي (مجلة الموقف العربي " أغسطس " آب 1983 )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أنا ضد التسوية ولكن مع السلام .. وأنا مع تحرير فلسطين وفلسطين هنا ليست الضفة الغربية أو غزة فلسطين بنظري تمتد من المحيط إلى الخليج
    ناجي العلي (مجلة الموقف العربي " أغسطس " آب 1983 )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    " إنني لست حزيناً ولكنني لا أستطيع أن أجد التفسير المناسب لهذه الظاهرة ، أستطيع أن أقول إنني مهموم وهمي ليس شخصياً بل هم جماعي يرتبط بآلام الآخرين . إن الحزن ظاهرة مريحة لوجداني . والإنسان الذي لا يفهم الحزن تكون عاطفته محدودة جداً ويعاني نقصاً وجدانياً وإنسانياً وحالة الحزن ظاهرة إنسانية نبيلة .. بل هي أنبل من الفرح ، فالإنسان يستطيع افتعال الفرح ، أما الحزن فلا "
    ناجي العلي (مجلة "ألف باء " العراقية 8 تموز " يوليو " 1981 )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    "لقد كنت قاسياً على الحمامة لأنها ترمز للسلام ..والمعروف لدى كل القوى ماذا تعنيه الحمامة ، إني أراها أحيناً ضمن معناها أنها غراب البين الحائم فوق رؤوسنا ، فالعالم أحب السلام وغصن الزيتون ، لكن هذا العالم تجاهل حقنا في فلسطين
    لقد كان ضمير العالم ميتاً والسلام الذي يطالبوننا به هو على حسابنا ، لذا وصلت بي القناعة إلى عدم شعوري ببراءة الحمامة "
    ناجي العلي (مجلة "ألف باء " العراقية 8 تموز " يوليو " 1981 )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (أنا اعرف خطاً أحمر واحداً ,انه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع وثيقة اعتراف واستسلام " لإسرائيل " قضيتنا مع هذا الكيان هي قضية مصيرية وتاريخية فلن يعجز أبناؤنا وأحفادنا ، بأي حق يرضون بالتنازل عن حق لا نملكه نحن فقط ، بل تملكه كل الأجيال الفلسطينية بالتنازل عن حق لا نملكه نحن فقط ، بل تملكه كل الأجيال الفلسطينية والعربية المقبلة ، ليتحدثوا عن المفاوضات والمؤتمرات والدولة الفلسطينية ماحلا لها الحديث ، وهم يعرفون أنه لا يوجد نظام عربي واحد يتمنى وجود دولة فلسطينية حرة وديموقراطية ، وأنا لا أقول بأن تحرير فلسطين مهمة الشعب الفلسطيني وحده ، هذا وهم ، تحرير فلسطين مرهون بالشعوب العربية ، والأنظمة الحالية تعتبر نفسها غير معنية ، هكذا أفهم الصراع وشروط هذا الصراع هو أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب)
    ناجي العلي (غانم غباش ، الأزمنة العربية ، قبرص، آب 1987)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (يا عمي لو قطعوا أصابع يدي سأرسم بأصابع رجلي )
    ناجي العلي (رده على تهديده ب" حرق أصابعه بالاسيد )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (كانت هناك أشياء كثيرة تدعو لليأس ، في تلك اللحظة كان هناك لون رمادي يحيط بالأفق لكنني شعرت بتحفز داخلي غريب ، إن حواسي تصبح أكثر وضوحاً أن أشير إلى نافذة مفتوحة في الأفق يبدو منها خيط من النور وأن أعري أولئك الذين لا يكفون عن الضجيج بأن الظلمة تشمل كل شيء وأن التسول هو لغة استرجاع الحق ، كل هذا أقل ما أستطيع أن أفعل دفاعاً عن كرامة الذين ضحوا في لبنان وفي فلسطين دفاعاً عن الحق الحلال في الحلم بالمستقبل) .

    ناجي العلي (مجلة كل العرب ، مصر " أغسطس" آب 1985 )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (بالصدفة أصبحت رسام كاريكاتير ، كان لدي توجه في بداية شبابي لأن أتعامل مع المسرح ، كنت أريد أن أصرخ بالكلمة التي تنقل مشاعري واحساساتي .. دفعتني الظروف للعمل في المجال الصحفي واكتشفت أن الكاريكاتير هو الأداة المناسبة للتوصيل ...)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    صادفني مرة الشهيد غسان كنفاني في إحدى سهرات المخيم ورأى بعض إنتاجي فدهش له وأخذ منع بعض النماذج .. بعد فترة قصيرة فوجئت بنشرها . هذا الأمر شكل عندي حافزاً للمواظبة على تنمية هذه الموهبة )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    مهمة الكاريكاتير ليست إعلامية مجردة ، بل مهمة تحريضية وتبشيرية ، تبشر بالأمل والمستقبل ، وعليها واجب كسر حاجز الخوف بين الناس و السلطة .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (مهمة الكاريكاتور تعرية الحياة بكل معنى الكلمة ... الكاريكاتور ينشر الحياة دائماً على الحبال وفي الهواء الطلق وفي الشوارع العامة ، إنه يقبض على الحياة أينما وجدها لينقلها إلى أسطح الدنيا حيث لا مجال لترميم فجواتها ولا مجال لتستير عوراتها .. هذا الفن يجب أن يكون عدوانياً على موضوعاته على وجه الخصوص ، قد يكون صديقاً حميماً على من يتعاملون معه لكنه صديق مشاكس.. صديق لا يؤمن جانبه )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (لي موقف من الجماهير الكادحة والمسحوقة والمغبونة تاريخياً .. أحاول التقاط همومها ، فتمتزج في داخلي الهموم .. وفي ظلها أرسم حتى أنني أعشق همومي )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (بالنسبة لي لا يهمني أن يحمل رسومي من يسعون إلى الضحك ، ومن تهتز كروشهم صخباً .. يهمني أن يعيشها الإنسان العادي ، الأمي والمثقف ، وأن تصل الفكرة بكل أبعادها وصدقها ، ربما تأخذ شكلاً تحريضياً حيناً وشكلاً ثورياً حيناً آخر )
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (لقد جعلتني هذه الحرب ـ يعني حرب لبنان ـ أكثر انسانية وأيماناً بقضيتي وأكثر تعلقاً بلبنان، لم اباغت بالحرب وبنتائجها السياسية والعسكرية ، فهذا موسم الحصاد ، وهذا ما زرعته هذه الأنظمة وهذه الثورة ... جاءت " إسرائيل" لتقطف بمنجلها الحربي كل هذا الموسم ...
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    لأول مرة في حياتي أفكر بحمل السلاح بعد احتلال بيروت مع الإشارة إلا أنني طول عمري وعمر الثورة لم أطلق رصاصة واحدة ولم أحمل السلاح ).
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (إن الكاريكاتور يستحسن أن يكون بلا تعليق ليصل إلى مستوى اللغة والتواصل مع أي طرف مهما كانت هويته ، وأنه يؤدي لتعدد وجهات النظر بين القراء ، لكن الكلمة عندي هي نوع من الآذان والصراخ ، ووسيلة للتواصل مع الناس وفي بعض الأحيان أشعر بأنني بحاجة إلى الصراخ وإلى تثبيت موقف سياسي واضح كالشمس ، فاستعمل التعليق ليصل إلى البسطاء الذين أخصهم بالدرجة الأولى ).
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (القارئ عندي ليس متفرجاً فقط ، فأنا أحاول أن انقله من وضعه ليكون ضمن كادر الصورة ) .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أنا شخصيا منحازا لطبقتي، منحاز للفقراء، وأنا لا أغالط روحي ولا أتملق أحدا، القضية واضحة ولا تتحمل الاجتهاد. الفقراء هم الذين يموتون، وهم الذين يسجنون، وهم الذين يعانون المعاناة الحقيقية.المناضل الحقيقي دائم العطاء، ويأخذ حقه من خلال حق الآخرين وليس على حسابهم.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    "... كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي .. أنا أعرف خطا أحمر واحدا، أنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع وثيقة اعتراف واستسلام وتنازل عن فلسطين".
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    "أنا يا عمي سأبقى أميناً لفاطمة وحنظلة ..لأنني منهم ولأنهم أهلي ..أهلي كل المواطنين العرب المقهورين".
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    "لم أكن فلسطينيا خالصا في حياتي الشخصية والثقافية. صار مضمون الانتماء الفلسطيني بالنسبة لي لباً يأخذ أشكالاً قومية وإنسانية عامة. هذا شعور وليس قرار .. هذا الشعور استمر عندي حين كانت تقوى النزعات القطرية وتشتد عند الناس العديدين المحيطين بي، كان أحدهم يكتشف فجأة أنه لبناني أو فلسطيني أو سوري، أنا كنت دائماً أقاوم هذا التشتت لأنني كنت أرى دائما مجالا لشعور إضافي غامر يتمثل في وحدة أهدافنا جميعاً".
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وعندما سئل عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب : عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته ، ومع ذلك يبقى التعب الأكبر وهو مواصلة المشوار بكل ما فيه من تناقضات وهموم ويبقى في الأعماق تعب الوطن ذلك الذي يبشر به حنظلة بكثير من الأمل .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    شكل عملي في صحيفة السفير في بيروت عام 1971 الجزء الأهم والأكثر إنتاجا من مسيرتي. هناك واجهت بقلمي كل يوم ما يحيط بي من عنف من قبل عدة جهات وآخرها الغزو الإسرائيلي على لبنان. لم اشعر بالخوف، الفشل أو اليأس، ولم استسلم. واجهت الجيوش برسومي الكاريكاتيرية ولوحات عن الأزهار والأمل والرصاص. اجل، إن الأمل ضروري دائما. عملي في بيروت جعلني مرة أخرى قريبا من اللاجئين في المخيمات والفقراء المسحوقين.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    " أريد أن أؤذن في آذان الناس واقول لهم أين قضيتهم ، وإلى أين وصلت ؟ أردي أن أرسم للناس البسطاء الذين يفكون والذين لا يقرأون ولا يكتبون "
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    "أسميته حنظلة كرمز للمرارة ، في البداية قدمته كطفل فلسطيني ،لكنه مع تطور وعيه ، أصبح له أفق قومي ثم أفق كوني إنساني .."

    ناجي العلي عن حنظلة
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    "مهمة الكاريكاتير ليست إعلامية مجردة ، بل مهمة تحريضية وتبشيرية تبشر بالأمل والمستقبل."
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أن بدأ وعيي السياسي يتشكل من خلال علاقتي بمحيطي البائس ، فوجدت نفسي مجبر على أن أخط هموم شعبي ومأساته . أول محاولة لي شبه جدية في الكاريكاتير، كانت في السجن فقد اعتقلتني الشعبة الثانية أكثر من مرة وكانت لغة الرسم هي المتنفس لي بين القضبان . كنت ارسم على جدران السجن وأحيانا على ورق الأكياس التي كانت تتوافر لي من خلال إدخال بعض الحاجات الغذائية . هكذا كانت البدايات الأولى.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يقولون أن علينا أن نغلق ملف القضية الفلسطينية، وان نحلها كما يريدون لنا أن نحلها، وأقول لهم أن كنتم تعبتم ففارقونا!
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ولد حنظلة في العاشرة من عمره وسيظل دائما في العاشرة ، ففي ذلك السن غادرت الوطن وحين يعود حنظلة سيكون بعد في العاشرة ثم سيأخذ في الكبر بعد ذلك .. قوانين الطبيعة المعروفة لا تطبق عليه ،إنه استثناء.. لأن فقدان الوطن استثناء وستصبح الأمور طبيعية حين يعود إلى الوطن .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    "أرسم لأصل فلسطين"
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    قدمته للقراء وأسميته حنظلة كرمز للمرارة في البداية . قدمته كطفل فلسطيني لكنه مع تطور وعيه أصبح له أفق قومي ثم أفق كونيّ وإنساني. أما عن سبب إدارة ظهره للقراء، فتلك قصة تروي في المراحل الأولى رسمته ملتقياً وجهاً لوجه مع الناس وكان يحمل الكلاشينكوف وكان أيضا دائم الحركة وفاعلا وله دور حقيقي . يناقش باللغة العربية والإنكليزية بل أكثر من ذلك ، فقد كان يلعب الكاراتيه..... يغني الزجل ويصرخ ويؤذن ويهمس ويبشر بالثورة .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    لا أفهم هذه المناورات·· لا افهم السياسة، لفلسطين طريق واحد وحيد هو البندقية·




    شهادة ميلاد حنظلة:
    ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره ، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر ، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء ، كما هو فقدان الوطن استثناء. وأما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي : كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة ، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة ، فهو ثائر وليس مطبع.

    لا يدير وجهه
    وعندما سئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب: عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة ،وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته.

    حنظلة شجرة الصبار
    حنظلة رسمه ناجي على شكل شجرة الصبار، ذو رأس شوكي، وهي دلالة ربما تشير لشجرة الصبار، تلك الشجرة التي لا تموت، حيث أن القرى الفلسطينية المدمرة يتم الاستدلال عن مكانها عبر أشجار الصبار، لأنها تتكاثر بطريقة غريبة، فيبدو أن ناجي أراد أن يقول بأن هذا الطفل هو ابن الشعب الذي لا يموت، وكأنه شجرة صبار كلما انكسر منها لوح نبتت من هذا اللوح المكسور شجرة جديدة.

    والطفل ابن العاشرة لا يكبر:
    أو كما يقول الشاعر التونسي منصف المزغلي في قصيدته في رثاء ناجي العلي:
    رأيت الفتى طارقاً باب كل مخيمٍ
    وقيل هنا وطن في العيون سيكبر
    فهلا كبرت أيا حنظلة
    أجاب: سأكبر يوم تصير الفضيحة أصغر

    شخصيات أخرى
    كان لدى ناجي شخصيات أخرى رئيسية تتكرر في رسومه، شخصية المرأة الفلسطينية التي أسماها ناجي فاطمة في العديد من رسومه شخصية فاطمة, هي شخصية لا تهادن, رؤياها شديدة الوضوح فيما يتعلق بالقضية وبطريقة حلها, بعكس شخصية زوجها الذي ينكسر أحيانا في العديد من الكاريكاتيرات يكون رد فاطمة قاطعا وغاضبا, كمثال الكاريكاتير الذي يقول فيه زوجها باكيا - سامحني يا رب, بدي أبيع حالي لأي نظام عشان أطعمي ولادي فترد فاطمة -الله لا يسامحك على هالعملة.

    أو مثلا الكاريكاتير الذي تحمل فيه فاطمة مقصا وتقوم بتخييط ملابس لأولادها, في حين تقول لزوجها: -شفت يافطة مكتوب عليها "عاشت الطبقة العاملة" بأول الشارع, روح جيبها بدي أخيط كلاسين للأولاد.

    أما شخصية زوجها الكادح والمناضل النحيل ذي الشارب، كبير القدمين واليدين مما يوحي بخشونة عمله.
    مقابل هاتيك الشخصيتين تقف شخصيتان أخريتان, الأولى شخصية السمين ذي المؤخرة العارية والذي لا أقدام له (سوى مؤخرته) ممثلا به القيادات الفلسطينية والعربية المرفهة والخونة الانتهازيين. وشخصية الجندي الإسرائيلي, طويل الأنف, الذي في أغلب الحالات يكون مرتبكا أمام حجارة الأطفال, وخبيثا وشريرا أمام القيادات الانتهازية.
    [/align]

  2. #2

  3. #3

  4. #4
    رفيق سفر
    الصورة الرمزية سوما
    الحالة : سوما غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1012
    تاريخ التسجيل : Jul 2006
    الدولة : فلسطين
    العمل : موظفة
    المشاركات : 9,664
    التقييم : 10
    إنني لست حزيناً ولكنني لا أستطيع أن أجد التفسير المناسب لهذه الظاهرة ، أستطيع أن أقول إنني مهموم وهمي ليس شخصياً بل هم جماعي يرتبط بآلام الآخرين . إن الحزن ظاهرة مريحة لوجداني . والإنسان الذي لا يفهم الحزن تكون عاطفته محدودة جداً ويعاني نقصاً وجدانياً وإنسانياً وحالة الحزن ظاهرة إنسانية نبيلة .. بل هي أنبل من الفرح ، فالإنسان يستطيع افتعال الفرح ، أما الحزن فلا


    هذه العبارة من أروع مقولاته

    سلمت نبضة
    يعطيك ألف عافية

  5. #5

  6. #6
    رفيق سفر
    الحالة : عفاف خلف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1165
    تاريخ التسجيل : Sep 2006
    المشاركات : 620
    التقييم : 10
    يسلم ايديك نبضة

    :)

  7. #7

  8. #8
    أم كنان
    الحالة : ربا محمد خميس غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 26
    تاريخ التسجيل : Mar 2004
    الدولة : الامارات .. أبوظبي
    المشاركات : 53,208
    التقييم : 10
    "... كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي .. أنا أعرف خطا أحمر واحدا، أنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع وثيقة اعتراف واستسلام وتنازل عن فلسطين".

    عباره رائعه

    ياليت تفهمها الحكومات اليوم.


    شكرا لموضوعك الجميل نبضة.. شخصية كانت ولازالت صادقه.

  9. #9
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    الشكر لمرروكم جميعا

    اكيد شخصيات لا تتنسى في قلوب محبي الحرية والمناضلين من اجل التحرر

  10. #10

  11. #11
    رفيق سفر
    الحالة : فادي مجدي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1201
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 10,731
    التقييم : 10
    رحمك الله .

    مقولات لناجي العلي
    اللي بدو يكتب لفلسطين, واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو ميت.
    هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب.
    الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة, إنها بمسافة الثورة.
    متهم بالانحياز, وهي تهمة لا أنفيها, أنا منحاز لمن هم "تحت"
    أن نكون أو لا نكون, التحدي قائم والمسؤولية تاريخية.
    حملت بحنظلة إلى الكويت ... ولدته هناك ..خفت أن أتوه ، أن تجرفني الأمواج بعيدا عن مربط فرسي فلسطين .... وولد حنظلة أيقونة تحفظ روحي وتحفظني من الانزلاق....
    مشكوره نبضه قلب .

  12. #12
    أبو الأمجد
    الصورة الرمزية شجاع الصفدي
    الحالة : شجاع الصفدي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5
    تاريخ التسجيل : Mar 2004
    الدولة : الوطن المحتل
    العمل : أعمال حرّة
    المشاركات : 52,655
    التقييم : 10
    لا ,, لكاتم الصوت ..
    كان ناجي يطبق ما قال مظفر حين ردد :

    لا أخاف
    وكيف يخاف الجهور بطلقته
    طلقة كامتة
    قدمي في الحكومات
    في البدء والنصف
    والخاتمة...

    أمثال ناجي العلي يموتون جسدا فيكونون السماد الذي يخصب خلودهم بأعمالهم للأبد

    الكريمة نبضة شكرا من القلب على هذه الروائع

  13. #13
    رفيق سفر
    الحالة : ناديجدا غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1231
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 2,763
    التقييم : 10
    حنظلة
    نحن

    من تحت ركام الأرض
    نستحضره

    نبضة تابعي بحثك
    مع ترقبنا لكل حركاتك

  14. #14
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abo majdi
    رحمك الله .



    مشكوره نبضه قلب .

    فارقنا جسدا

    لكن كلماته لا زالت تسمع لكل المناضلين

    والمدافعين عن الوطن الغالي

    شكر لمرورك ابو مجدي

  15. #15
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abo majdi
    رحمك الله .



    مشكوره نبضه قلب .

    فارقنا جسدا

    لكن كلماته لا زالت تسمع لكل المناضلين

    والمدافعين عن الوطن الغالي

    شكر لمرورك ابو مجدي

  16. #16
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Jevara
    لا ,, لكاتم الصوت ..
    كان ناجي يطبق ما قال مظفر حين ردد :

    لا أخاف
    وكيف يخاف الجهور بطلقته
    طلقة كامتة
    قدمي في الحكومات
    في البدء والنصف
    والخاتمة...

    أمثال ناجي العلي يموتون جسدا فيكونون السماد الذي يخصب خلودهم بأعمالهم للأبد

    الكريمة نبضة شكرا من القلب على هذه الروائع
    لي حِكمةُ المحكوم بالاعدامِ: لا أشياء أملكها لتملكني،

    كتبت وصيتي بدمي: "ثقوا بالماء يا سكان أُغنيتي!"

    ونمت مُضَرّجا ومُتوَّجا بغدي...

    حلمت بأن قلب الارض أكبر من خريطتها، وأوضح من مراياها ومشنقتي.

    الغالي جيفارا

    يسعدني مرورك هنا

    تقبل مودتي

  17. #17
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Jevara
    لا ,, لكاتم الصوت ..
    كان ناجي يطبق ما قال مظفر حين ردد :

    لا أخاف
    وكيف يخاف الجهور بطلقته
    طلقة كامتة
    قدمي في الحكومات
    في البدء والنصف
    والخاتمة...

    أمثال ناجي العلي يموتون جسدا فيكونون السماد الذي يخصب خلودهم بأعمالهم للأبد

    الكريمة نبضة شكرا من القلب على هذه الروائع
    لي حِكمةُ المحكوم بالاعدامِ: لا أشياء أملكها لتملكني،

    كتبت وصيتي بدمي: "ثقوا بالماء يا سكان أُغنيتي!"

    ونمت مُضَرّجا ومُتوَّجا بغدي...

    حلمت بأن قلب الارض أكبر من خريطتها، وأوضح من مراياها ومشنقتي.

    الغالي جيفارا

    يسعدني مرورك هنا

    تقبل مودتي

  18. #18
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديجدا
    حنظلة
    نحن

    من تحت ركام الأرض
    نستحضره

    نبضة تابعي بحثك
    مع ترقبنا لكل حركاتك
    قال ناجي العلي
    (يا عمي لو قطعوا أصابع يدي سأرسم بأصابع رجلي )

    ونحن هنا نتابع ما رسم بأصابعه الى الأزل
    عزيزتي ناديجدا ترقبي ما هو آت

    كل التحية لك

  19. #19
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديجدا
    حنظلة
    نحن

    من تحت ركام الأرض
    نستحضره

    نبضة تابعي بحثك
    مع ترقبنا لكل حركاتك
    قال ناجي العلي
    (يا عمي لو قطعوا أصابع يدي سأرسم بأصابع رجلي )

    ونحن هنا نتابع ما رسم بأصابعه الى الأزل
    عزيزتي ناديجدا ترقبي ما هو آت

    كل التحية لك

  20. #20
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    ناجي العلي المنتمي لأوجاع الفقراء


    مهند صلاحات
    الحوار المتمدن - العدد: 1658 - 2006 / 8 / 30

    في ذكرى اغتياله

    على حين غرة مقصودة، قبل تسعة عشر عاماً من اليوم، أدرك القاتل أن ناجي العلي يجب أن يموت، وتحديداً في شارع «ايف ستريت» جنوب غرب لندن، حيث كان ناجي العلي بطريقه لمكتب صحيفة القبس الكويتية، وبيده عدد من الأسلحة المحظورة عربياً، يحمل عدد من الوثائق المرسومة، التي تدين حالة من التخاذل الثقافي، والسياسي، والشعبي إزاء القضايا الأساسية للأمة، بينما أدرك ناجي العلي أن عليه أن يكتب، عفواً، يرسم وصيته في عدد من اللوحات، وأن يُعلن بأنه مستعدٌ تماماً للموت، ومعللاً أسباب موته الجريء، وباحثاً عن وريث شرعي يحمل بعده عبئ المشروع الفني، السياسي، العربي، ليحيا به بعد موته، حين باغتته رصاصة جبانة استقرت في رأسه، أدخلته في غيبوبة استمرت حوالي الشهر، لتحمله بعدها للعالم الآخر.
    كان العلي يحمل أكفانه بين لوحاته، وهو يخوض معركة بريشة فنان، ويعلن عبر لوحاته الساخرة، موقفه، وموقف كل الفقراء والمقهورين، الرافض لكل أنواع الفساد والبيروقراطية ونقد الخطاب السياسي الإنشائي، فأخترع هذا الشاهد القنفذي على جريمة هذا العصر، وأعطاه هويته القومية العربية، ليجسد إيمانه بأن القضية يجب أن تظل عربية، لا قطرية.

    احذروا هذا الرجل المسمى ... ناجي العلي

    أدرك تماماً بأن الرصاصة التي استقرت في أسفل رأس ناجي العلي في 22 يوليو 1987م كانت قاتلة، إلا أنه ناجي أصرَّ على أن يدخل جدلاً حتى مع الرصاصة، استمر ثلاثين يوماً، فلم يكن ليسمح حتى لموته بأن يمر بشكل عادي دون أن ينتقده، وأن يبشر بقدومه، وطريقته، كما فعل سابقاً مع اغتيال بيروت، وهذا ما رسمه فعلاً عبر لوحة "لا لكاتم الصوت" التي حمل "حنظلة" فيها جثمانه مع المشيعين، وتوعد مثل البقية بالثأر ومواصلة الطريق، فناجي العلي هذا خطير بالمعنى العربي الرسمي، ولا يشبه شيئاً، الإنسان العادي البسيط جداً، والفنان المُعقد الخطوط، والناطق من خلال الكاريكاتير الصامت، المعلن الدائم لحالة الاحتجاج والاستنفار والتعبئة ضد حالة الصمت العربية الرسمية إزاء القضايا الوطنية الأساسية، وحتى في موته تكمن خطورته بأنه يهدد الصمت العام، وأنه يتنبأ في القادم، ويرسم المستقبل بالأبيض والأسود.
    مات ناجي العلي، مثله مثل بقية كثيرون من زملائه الفنانين والأدباء والمفكرين والصحفيين، اغتيالاً، فقبله كان غسان كنفاني -الذي نشر رسوم ناجي لأول مرة في مجلة "الحرية"، ومهدي عامل، حسين مروّة، عبد الجبار وهبي، شهدي عطية الشافعي، وكثيرون كثيرون على الطريق، بينما لم يستطع الاغتيال أن يوقف مسيرة المثقف المتمردة من أن تظل دائمة الحياة، متجددة.



    ناجي الفنان السياسي:

    "ظللت أرسم على جدران المخيم ما بقي عالقاً بذاكرتي عن الوطن، وما كنت أراه محبوساً في العيون، ثم انتقلت رسوماتي إلى جدران سجون ثكنات الجيش اللبناني، حيث كنت أقضي في ضيافتها فترات دورية إجبارية .. ثم إلى الأوراق .. إلى أن جاء غسان كنفاني ذات يوم إلى المخيم وشاهد رسوماً لي، فأخذها ونشرها في مجلة " الحرية"وجاء أصدقائي بعد ذلك حاملين نسخاً من " الحرية " وفيها رسوماتي ... شجعني هذا كثيراً".

    ناجي العلي كان رساماً بامتياز، وعلى الرغم من أنه كان يعلن عن نفسه بأنه صوت الفقراء، لكن العالم اعتبر ناجي أكبر من حجم المكان والجغرافيا، وإحدى الصحف اليابانية اختارته كأحد اشهر الفنانين العشر في العالم، لما في لوحاته من حدية، وخطوط تلقائية موغلة في التعبير عن الموضوع الذي يريد معالجته، وتوضيح الكاريكاتير بعبارات بسيطة وواضحة تدل على انه كان يتمتع بوعي سياسي، وعمق، ونضج مبكر لمستقبل القضية التي يرسم لأجلها، أو كما قال أحد النقاد عن رسومه: "إن استخدام ناجي العلي للونين الأبيض والأسود يرجع ربما إلى انه لا يرى العالم إلا من خلال التناقضات الكلية بين خير وشر، جمال وقبح، وتضحية وخيانة، ويجعل اللون الأسود خلفية شبه دائمة في لوحاته حين تتأزم الأوضاع السياسية العربية، رغم انه لم يكن فقط مجرد خطوط سوداء على خلفية أو فراغ ابيض".

    لماذا قتلوا ناجي العلي ؟

    لان ناجي "متهم بالانحياز، وهي تهمة لا أنفيها .. أنا لست محايداً، أنا منحاز لمن هم "تحت".. الذين يرزحون تحت نير الأكاذيب وأطنان التضليلات، وصخور القهر والنهب، وأحجار السجون والمعتقلات، أنا منحاز لمن ينامون في مصر بين قبور الموتى، ولمن يخرجون من حواري الخرطوم ليمزقوا بأيديهم سلاسلهم، ولمن يقضون لياليهم في لبنان شحذاً للسلاح الذي سيستخرجون به شمس الصباح القادم من مخبئها.. ولمن يقرأون كتاب الوطن في المخيمات".
    ناجي العلي، هذا الرجل، الفنان، السياسي، خطير جداً، وفي هذا الوقت بالذات، حيث بيروت تحترق بنيران صهيونية مرة أخرى، يفرض علينا أن نستذكره حين تمر ذكراه في خضم المعركة، لنفيق هذا الصباح ونحن نعلن عن حالة الاحتجاج على ذات الصمت الذي هدده ناجي العلي، بأن نمر بالقرب من بيروت، ونقول لها : صباح الخير يا بيروت على طريقة ناجي العلي، ونقف إجلالاً لشهداء غزة والمذبحة المستمرة.
    ترى أكان العلي ليتنبأ أن يمر تاريخ اغتياله، في الوقت الذي تُغتال فيه المدينة التي يحبها ؟ وأن بيروت ستحترق بضواحيها الجنوبية والشمالية، وتدمر أثار بعلبك، ويصرخ شهداء قاما مرة تلو المرة، ويتكرر ذات المشهد التراجيدي الذي شهده ذات يوم في العالم 1982م؟.

    من سيؤرخ بالفن لهذه المذابح بعد أن رحل ناجي ؟

    قبالة شواطئ صور البحرية، يقف "حنظلة العلي"، لكن هذه المرة بهيئة جديدة، ولم يزل عمره -منذ أخر مرة شاهده الناس في إحدى لوحات ناجي – عشر سنوات، واقفاً ووجهه البائس باتجاه البحر، بثيابه الرثة وقدميه الحافيتين، عاقداً يديه خلف ظهره، يرتدي بزة رسمية، أيضاً ممزقة كعادته، وأيضاً حافي القدمين، ممسكاً بشيء ما قد يكون كاميرا تصوير، ويرتدي سترة كُتب عليها بخط واضح "صحافة"، ويلتقط صوراً لبارجة إسرائيلية تغرق في وسط البحر، ويوزع صورها لوكالات الأنباء العالمية ليدحض مزاعم عربية وغربية بضعف قوة المقاومة، وقدرتها على هزيمة إسرائيل، وقد تعلم بعد تسعة عشر عاماً ذات مهنة صديقه ناجي العلي، بأن يكون مناضلاً من الطراز الرفيع، ولم يزل يحمل سلاح السخرية والنقد اللاذع الذي ضج منه أصدقاؤه وخصومه على حد سواء، ورغم ذلك ظل ممسكاً بالقلم ويرسم بالأبيض والأسود، ويحرك الحياة في رسوماته، وبكل قسوته المعتادة على كل شيء من حوله، الرافض لكل الذي ظلوا يتكسبون من القضية، تحت مسميات الثقافة والفن الثوري، ويرفض كل شهود الزور على قضيته، ليكون وبكل جدارة الشاهد الوحيد.

    وكأنها أعوام لم تمضِ، وكأن لا زمن يفصل بيننا، بين أمس ناجي، ويوم غزة، وبيروت الدامي، وهذا الشاهد العصري على الجريمة المتجددة لهذا العصر لم يزل حتى اللحظة يرجم تخاذلنا بحجارته، ولم يزل يرسم، " أرسم .. لا أكتب أحجبة، لا أحرق البخور، ولكنني أرسم، وإذا قيل أن ريشتي مبضع جراح، أكون حققت ما حلمت طويلاً بتحقيقه.. كما أنني لست مهرجاً، ولست شاعر قبيلة – أي قبيلة – إنني أطرد عن قلبي مهمة لا تلبث دائماً أن تعود .. ثقيلة .. ولكنها تكفي لتمنحني مبرراً لأن أحيا".

    هل يا ترى مبضع الجراح هذا قد حاول اكتشاف شيء ما في داخلهم فقتلوه؟ فعلاً لقد جرح شيء فيهم لا يعرفوه، فليس لديهم الكثير مما يمكن لناجي أن يجرحه، لكن لديهم أكثر مما كان يفضحه، فقتلوه.

  21. #21
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    ناجي العلي المنتمي لأوجاع الفقراء


    مهند صلاحات
    الحوار المتمدن - العدد: 1658 - 2006 / 8 / 30

    في ذكرى اغتياله

    على حين غرة مقصودة، قبل تسعة عشر عاماً من اليوم، أدرك القاتل أن ناجي العلي يجب أن يموت، وتحديداً في شارع «ايف ستريت» جنوب غرب لندن، حيث كان ناجي العلي بطريقه لمكتب صحيفة القبس الكويتية، وبيده عدد من الأسلحة المحظورة عربياً، يحمل عدد من الوثائق المرسومة، التي تدين حالة من التخاذل الثقافي، والسياسي، والشعبي إزاء القضايا الأساسية للأمة، بينما أدرك ناجي العلي أن عليه أن يكتب، عفواً، يرسم وصيته في عدد من اللوحات، وأن يُعلن بأنه مستعدٌ تماماً للموت، ومعللاً أسباب موته الجريء، وباحثاً عن وريث شرعي يحمل بعده عبئ المشروع الفني، السياسي، العربي، ليحيا به بعد موته، حين باغتته رصاصة جبانة استقرت في رأسه، أدخلته في غيبوبة استمرت حوالي الشهر، لتحمله بعدها للعالم الآخر.
    كان العلي يحمل أكفانه بين لوحاته، وهو يخوض معركة بريشة فنان، ويعلن عبر لوحاته الساخرة، موقفه، وموقف كل الفقراء والمقهورين، الرافض لكل أنواع الفساد والبيروقراطية ونقد الخطاب السياسي الإنشائي، فأخترع هذا الشاهد القنفذي على جريمة هذا العصر، وأعطاه هويته القومية العربية، ليجسد إيمانه بأن القضية يجب أن تظل عربية، لا قطرية.

    احذروا هذا الرجل المسمى ... ناجي العلي

    أدرك تماماً بأن الرصاصة التي استقرت في أسفل رأس ناجي العلي في 22 يوليو 1987م كانت قاتلة، إلا أنه ناجي أصرَّ على أن يدخل جدلاً حتى مع الرصاصة، استمر ثلاثين يوماً، فلم يكن ليسمح حتى لموته بأن يمر بشكل عادي دون أن ينتقده، وأن يبشر بقدومه، وطريقته، كما فعل سابقاً مع اغتيال بيروت، وهذا ما رسمه فعلاً عبر لوحة "لا لكاتم الصوت" التي حمل "حنظلة" فيها جثمانه مع المشيعين، وتوعد مثل البقية بالثأر ومواصلة الطريق، فناجي العلي هذا خطير بالمعنى العربي الرسمي، ولا يشبه شيئاً، الإنسان العادي البسيط جداً، والفنان المُعقد الخطوط، والناطق من خلال الكاريكاتير الصامت، المعلن الدائم لحالة الاحتجاج والاستنفار والتعبئة ضد حالة الصمت العربية الرسمية إزاء القضايا الوطنية الأساسية، وحتى في موته تكمن خطورته بأنه يهدد الصمت العام، وأنه يتنبأ في القادم، ويرسم المستقبل بالأبيض والأسود.
    مات ناجي العلي، مثله مثل بقية كثيرون من زملائه الفنانين والأدباء والمفكرين والصحفيين، اغتيالاً، فقبله كان غسان كنفاني -الذي نشر رسوم ناجي لأول مرة في مجلة "الحرية"، ومهدي عامل، حسين مروّة، عبد الجبار وهبي، شهدي عطية الشافعي، وكثيرون كثيرون على الطريق، بينما لم يستطع الاغتيال أن يوقف مسيرة المثقف المتمردة من أن تظل دائمة الحياة، متجددة.



    ناجي الفنان السياسي:

    "ظللت أرسم على جدران المخيم ما بقي عالقاً بذاكرتي عن الوطن، وما كنت أراه محبوساً في العيون، ثم انتقلت رسوماتي إلى جدران سجون ثكنات الجيش اللبناني، حيث كنت أقضي في ضيافتها فترات دورية إجبارية .. ثم إلى الأوراق .. إلى أن جاء غسان كنفاني ذات يوم إلى المخيم وشاهد رسوماً لي، فأخذها ونشرها في مجلة " الحرية"وجاء أصدقائي بعد ذلك حاملين نسخاً من " الحرية " وفيها رسوماتي ... شجعني هذا كثيراً".

    ناجي العلي كان رساماً بامتياز، وعلى الرغم من أنه كان يعلن عن نفسه بأنه صوت الفقراء، لكن العالم اعتبر ناجي أكبر من حجم المكان والجغرافيا، وإحدى الصحف اليابانية اختارته كأحد اشهر الفنانين العشر في العالم، لما في لوحاته من حدية، وخطوط تلقائية موغلة في التعبير عن الموضوع الذي يريد معالجته، وتوضيح الكاريكاتير بعبارات بسيطة وواضحة تدل على انه كان يتمتع بوعي سياسي، وعمق، ونضج مبكر لمستقبل القضية التي يرسم لأجلها، أو كما قال أحد النقاد عن رسومه: "إن استخدام ناجي العلي للونين الأبيض والأسود يرجع ربما إلى انه لا يرى العالم إلا من خلال التناقضات الكلية بين خير وشر، جمال وقبح، وتضحية وخيانة، ويجعل اللون الأسود خلفية شبه دائمة في لوحاته حين تتأزم الأوضاع السياسية العربية، رغم انه لم يكن فقط مجرد خطوط سوداء على خلفية أو فراغ ابيض".

    لماذا قتلوا ناجي العلي ؟

    لان ناجي "متهم بالانحياز، وهي تهمة لا أنفيها .. أنا لست محايداً، أنا منحاز لمن هم "تحت".. الذين يرزحون تحت نير الأكاذيب وأطنان التضليلات، وصخور القهر والنهب، وأحجار السجون والمعتقلات، أنا منحاز لمن ينامون في مصر بين قبور الموتى، ولمن يخرجون من حواري الخرطوم ليمزقوا بأيديهم سلاسلهم، ولمن يقضون لياليهم في لبنان شحذاً للسلاح الذي سيستخرجون به شمس الصباح القادم من مخبئها.. ولمن يقرأون كتاب الوطن في المخيمات".
    ناجي العلي، هذا الرجل، الفنان، السياسي، خطير جداً، وفي هذا الوقت بالذات، حيث بيروت تحترق بنيران صهيونية مرة أخرى، يفرض علينا أن نستذكره حين تمر ذكراه في خضم المعركة، لنفيق هذا الصباح ونحن نعلن عن حالة الاحتجاج على ذات الصمت الذي هدده ناجي العلي، بأن نمر بالقرب من بيروت، ونقول لها : صباح الخير يا بيروت على طريقة ناجي العلي، ونقف إجلالاً لشهداء غزة والمذبحة المستمرة.
    ترى أكان العلي ليتنبأ أن يمر تاريخ اغتياله، في الوقت الذي تُغتال فيه المدينة التي يحبها ؟ وأن بيروت ستحترق بضواحيها الجنوبية والشمالية، وتدمر أثار بعلبك، ويصرخ شهداء قاما مرة تلو المرة، ويتكرر ذات المشهد التراجيدي الذي شهده ذات يوم في العالم 1982م؟.

    من سيؤرخ بالفن لهذه المذابح بعد أن رحل ناجي ؟

    قبالة شواطئ صور البحرية، يقف "حنظلة العلي"، لكن هذه المرة بهيئة جديدة، ولم يزل عمره -منذ أخر مرة شاهده الناس في إحدى لوحات ناجي – عشر سنوات، واقفاً ووجهه البائس باتجاه البحر، بثيابه الرثة وقدميه الحافيتين، عاقداً يديه خلف ظهره، يرتدي بزة رسمية، أيضاً ممزقة كعادته، وأيضاً حافي القدمين، ممسكاً بشيء ما قد يكون كاميرا تصوير، ويرتدي سترة كُتب عليها بخط واضح "صحافة"، ويلتقط صوراً لبارجة إسرائيلية تغرق في وسط البحر، ويوزع صورها لوكالات الأنباء العالمية ليدحض مزاعم عربية وغربية بضعف قوة المقاومة، وقدرتها على هزيمة إسرائيل، وقد تعلم بعد تسعة عشر عاماً ذات مهنة صديقه ناجي العلي، بأن يكون مناضلاً من الطراز الرفيع، ولم يزل يحمل سلاح السخرية والنقد اللاذع الذي ضج منه أصدقاؤه وخصومه على حد سواء، ورغم ذلك ظل ممسكاً بالقلم ويرسم بالأبيض والأسود، ويحرك الحياة في رسوماته، وبكل قسوته المعتادة على كل شيء من حوله، الرافض لكل الذي ظلوا يتكسبون من القضية، تحت مسميات الثقافة والفن الثوري، ويرفض كل شهود الزور على قضيته، ليكون وبكل جدارة الشاهد الوحيد.

    وكأنها أعوام لم تمضِ، وكأن لا زمن يفصل بيننا، بين أمس ناجي، ويوم غزة، وبيروت الدامي، وهذا الشاهد العصري على الجريمة المتجددة لهذا العصر لم يزل حتى اللحظة يرجم تخاذلنا بحجارته، ولم يزل يرسم، " أرسم .. لا أكتب أحجبة، لا أحرق البخور، ولكنني أرسم، وإذا قيل أن ريشتي مبضع جراح، أكون حققت ما حلمت طويلاً بتحقيقه.. كما أنني لست مهرجاً، ولست شاعر قبيلة – أي قبيلة – إنني أطرد عن قلبي مهمة لا تلبث دائماً أن تعود .. ثقيلة .. ولكنها تكفي لتمنحني مبرراً لأن أحيا".

    هل يا ترى مبضع الجراح هذا قد حاول اكتشاف شيء ما في داخلهم فقتلوه؟ فعلاً لقد جرح شيء فيهم لا يعرفوه، فليس لديهم الكثير مما يمكن لناجي أن يجرحه، لكن لديهم أكثر مما كان يفضحه، فقتلوه.

  22. #22
    العنود
    الصورة الرمزية شيرين
    الحالة : شيرين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 172
    تاريخ التسجيل : Nov 2004
    الدولة : مدينتي الفاضلة !
    العمل : بيقولوا أصبحت ربة بيت :(
    المشاركات : 38,819
    التقييم : 10
    روعة يا نبضة

    عن جد بشكرك كتير على هالمقال و الكلمات

  23. #23

  24. #24
    رفيق سفر
    الصورة الرمزية روان عقرباوي
    الحالة : روان عقرباوي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 191
    تاريخ التسجيل : Jan 2005
    الدولة : في اللا نهاية
    المشاركات : 2,183
    التقييم : 10
    شكرا لك " نبضة "

    أنا من المعجبين بشخص ناجي العلي
    وللاستفادة لا أمانع في نقل محتويات الموضوع التالي الى هما
    http://www.alsdaqa.com/vb/showthread.php?t=4330

    ولا أمانع بحذفه بعد نقله هنا

  25. #25
    نبضة قلب
    الحالة : نسمة محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 587
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    المشاركات : 27,523
    التقييم : 10
    ايه طبعاً حنظلة ناجي العلي من لا يعجب به

    شخصية نفتقدها في تاريخنا العربي

    ما في مانع إذا تم نقله الى هنا موضوعك

    نورتي مسافرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كاريكاتير ناجي العلي في مواجهة المُنكر العربي
    بواسطة أمينة سراج في المنتدى ملتقي فنون الرسم والتصوير والكاركاتير
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 01-09-2009, 12:19 PM
  2. دبلوماسي أردني سابق يقدم شهادته باغتيال ناجي العلي
    بواسطة أمينة سراج في المنتدى ملتقي فنون الرسم والتصوير والكاركاتير
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-07-2008, 04:03 PM
  3. رمز حنظلة الذي ابتكره ناجي العلي..
    بواسطة صديقة في المنتدى ملتقي فنون الرسم والتصوير والكاركاتير
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 25-12-2007, 01:46 AM
  4. مواقع رياضية منوعة 000
    بواسطة شيرين في المنتدى ملتقى الرياضة والسيارات
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 02-10-2007, 01:02 AM
  5. حنظلة .... ناجي العلي
    بواسطة روان عقرباوي في المنتدى دارة الآداب و الكتب والمطبوعات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 13-05-2005, 04:44 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •