21

قصة قصيرة جدا

ابراهيم درغوثي
تونس



ترجمتها إلى الكردية :

شيرين كمال الدين





1 – الشهيد

وأنا أدخل باب الجبانة واجهتني الحفرة كجرح نازف
منذ بدء الخليقة ، فذهبت أسأل حارس المقبرة عمن نبش هذا القبر .
قال إن رجالا مهمين جاءوا منذ يومين يجمعون بقية عظام شهداء الثورة ليدفنوها في مقبرة الاستقلال.
فقلت له إن هذا قبر الحركي الذي دل جيش فرنسا على مكان اجتماع الثوار فهاجموهم على حين غرة وقتلوا هذا الذي مازال راقدا هنا تحت التراب بينما فر بقية رفاقه تحت جنح الظلام.
قال : تشابهت علي القبور فأشرت عليهم بهذا ، وأشار إلى الحفرة التي حوت قبر الرجل الذي عاد الثوار فذبحوه بعدما غادر جيش فرنسا الحي
وقال : لقد ضرب له ضابط ، سلام تعظيم ، بعدما غلفوا الصندوق الذي حوى رفاته بعلم الوطن .
نظرت إلى قبر الشهيد الراقد في جبانة الغرباء وابتلعت لساني




شةهيد

كاتيَ لة دةرطاي طؤرِستانةكةوة ضوومة ذووريَ، ضالَةكة رووبةرِووم بووةوة كة هةر لة برينيَك دةضوو لة سةرةتاي خةليقةتةوة خويَني لةبةر برِوا. ضووم لة ثاسةواني طؤرِستانةكة بثرسم كيَ ئةو طؤرِةي هةلَداوةتةوة؟ وتي: دوو رؤذ لةمةوبةر ضةند ثياويَكي طرنط هاتن بؤ كؤكردنةوةي ئةوةي لة ئيَسك و ثروسكي شةهيداني شؤرِش مابووةوة تا لة طؤرِستاني سةربةخؤييدا بينيَذن. ثيَموت: ئةمة طؤرِي ئةو جاسووسة بووة كة سوثاي فةرةنساي بردة سةر شويَني كؤبوونةوةي شؤرِشطيَرِةكان و لةناكاو ثةلاماريان دان، ئا ئةمةيان كوشت كة تائيَستا لةذيَر ئةم خؤلَةدا راكشاوة، بةلآم هاورِيَكاني تري بة نيَو تاريكيدا هةلآتن.
ثاسةوانةكة وتي: طؤرِةكانم ليَ تيَكضوو، ئا ئةوةم نيشاندان. ئاماذةي بؤ ئةو ضالَة كرد كة طؤرِي ئةو ثياوةي تيابوو، كة دواتر شؤرِشطيَرِةكان دواي ئةوةي سوثاي فةرةنسا طةرِةكةكةيان جيَهيَشت طةرِانةوةو سةريان برِي.. هةروةها ثاسةوانةكة وتي: ئةو سنووقةي ئيَسك و ثروسكةكةي تيَكرا دوايي بة ئالآي نيشتمان ثيَضرايةوة و ئةفسةرةكة سةلاميَكي سةربازيي بؤ كرد.
تةماشايةكي طؤرِي ئةو شةهيدةم كرد كة هيَشتا لة طؤرِستاني غةريباندا راكشابوو، هيضم نةوت و قسةكةم قووتدايةوة.






2 - المعتقل

عند الفجر، جاء العسس يدقون بأحذيتهم الغليظة أرض المعتقل .
أفاق من نومه قبل أن يفتحوا عليه الباب ، وجلس يفرك عينيه بيديه اللتين كاد يجمدهما البرد .
أشار له قائد المفرزة بالوقوف ، فوقف . ومشى رجال الشرطة العسكرية فمشى أمامهم .
حين وصلوا ساحة تنفيذ الإعدام، رأى جمعا من السجناء مقيدي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين ، فقال في قلبه : ما أكثرهم في هذا اليوم الشاتي. ولم يزد ، فقد اعتاد على عمله .
ومد له قائد المفرزة السكين ، فبدأ في ذبح الرجال المكومين على الأرض
وحدا وراء الآخر وهو يذكر اسم الله وراء كل رأس تقطع .



طرتووخانة

لة تاريك و رووندا، حةسحةسةكان هاتن و بة ثيَلآوة قورسةكانيان زةويي طرتووخانةكةيان دةكووتا. ثيَش ئةوةي دةرطاكةي ليَ بكةنةوة لة خةو خةبةري بووةوة، دانيشت و ضاواني هةلَطلَؤفت بةو دةستانةي كة خةريكبوو سةرما لة طؤي دةبرد. بةرثرسي مةفرةزةكة فةرماني ثيَكرد هةستيَتة سةر ثيَ، هةستا، ثياواني ثؤليسي سةربازي رؤيشتن و ئةميش كةوتة ثيَشيان، كة طةيشتة طؤرِةثاني جيَبةجيَكردني لةسيَدارةدانةكة يةك كؤمةلَ زينداني بيني، كة دةست و ثيَ كةلةثضةكراو و ضاوبةستراو بوون. لة دلَي خؤيدا وتي: لةم رؤذة زستانييةدا ضةند زؤرن، لةمة زياتري نةوت، لةسةر ئيشةكةي راهاتبوو. بةرثرسي مةفرةزةكة ضةقؤكةي بؤ دريَذكرد، دةستيكرد بة سةربرِيني ئةو ثياوانةي لةسةر زةوييةكة كةلَةكة بووبوون. يةك لة دواي يةك كةوتة سةربرِينيان و لةطةلَ سةربرِيني هةريةكيَكياندا بيسميلاي دةكرد.








الصندوق - 3

طوابير طويلة واقفة أمام الباب منذ الصباح الباكر تتدافع بالمرافق والمناكب و يتصايح أصحابها و كأنهم في يوم الحشر.
ثم يدخلون الواحد وراء الآخر إلى قاعة فسيحة ملأى بالرجال المهمين. يختارون أوراقا حمراء وصفراء وبيضاء وخضراء وزرقاء وبرتقالية وبنفسجية ووردية ويمرون من أمام صندوق من البلور الشفاف، فيضعون الأوراق في قلبه ويخرجون من باب القاعة وهم ينظرون إلى القفل الأصفر الذي يغلق فم الصندوق على قوس قزح.
في المساء يرفع الصندوق كالعريس على الأكتاف ، ويفتح القفل لعد الأوراق .
والغريب في الأمر أن الرجال المهمين المكلفين بفرز الأوراق لا تتعبهم العملية ، فينجزون المهمة بيسر وسرعة لأن قوس قزح صار ذا لون واحد !!! لون رمادي كئيب ...




سنووق

هةر لة بةياني زووةوة ضةندين ريزي دريَذ دريَذ لة بةردةم دةرطاكةدا وةستاون، خاوةني ئةو شان و ئانيشكانةي ثالَيان بةيةكةوة دةنا هاوار هاواريشيان بوو هةروةكو ئةوةي لة رؤذي حةشردابن.
ئينجا يةك لة دواي دةضنة هؤلَيَكي فراوانةوة كة ثرِة لة ثياوي طرنط. كاغةزي سوورو زةردو سثي و سةوزو شين و ثرتةقالَي و مؤرو ثةمةيي هةلَدةبذيَرن و بة بةردةم سنووقيَكدا دةرِؤن، كة لة بلووري روون دروستكراوة. كاغةزةكان دةخةنة ناوي و لة دةرطاي هؤلَةكةوة دةضنة دةريَ و تةماشاي ئةو قفلَة زةردة دةكةن كة دةمي سنووقةكةي لةسةر ثةلكةزيَرِينةكة دادةخات. ئيَوارة سنووقةكة بةرزدةكريَتةوة، هةروةكو زاوا دةخريَتة سةرشان، قفلَةكة دةكريَتةوة بؤ ذماردني كاغةزةكان. سةير لةوةداية ئةو ثياوة طرنطانةي ئةركي جياكردنةوةي كاغةزةكانيان ثيَ سثيَردراوة ثرؤسةكة ماندوويان ناكات، ئةركةكة بة ئاساني و خيَرايي جيَبةجيَدةكةن.. لةبةر ئةوةي رةنطي خؤلَةميَشي خةمهيَنة!.
ثةلكةزيَرِينةكة يةك رةنطي طرتووة.



4 – أمومة


في المساء ،
رأيتها ممددة على جنبها الأيسر ، ترضع جراءها .
عيناها – لون العسل – مفتوحتان .
والجراء الخمسة ترضع الحليب من الضرع وتتناوش بالمخالب الصغيرة .
والكلبة نائمة على جنبها الأيسر .
كلبتنا التي لم تعرف اسما، والتي تسبق كل يوم والدي إلى الحقل، ولا تعود إلا في المساء.
تنبح على الغريب.
وتفرح بالصديق .
وتسهر قدام زريبة الحيوانات.
شتاء السنة وصيفها .

في الصباح
رأيتها ممدة على جنبها الأيسر ترضع جراءها .
ورأيت كدسا من الذباب الأخضر يحوم حولها .
اقتربت منها .
ورفعت جروا.
سال الحليب من بين شدقيه ، وهر.
تركته يسقط، فعاد إلى الثدي يمتص منه الحليب .
وعدت أرفعه، فعاد الحليب يسيل من بين شدقيه ...
وطن الذباب الأخضر ،
وحط على الكلبة الميتة .



دايكايةتيي

ئيَواريَ
بينيم لةسةر لاي ضةثي راكشابوو، شيري دةدا بة تووتكةكاني، ضاواني هةنطويني و كراوةبوون، ثيَنج تووتكةكة دةميان نابوو بة طوانةكانييةوةو بةضنطة ورديلةكانيان دةيانطرت و سةطةكةش لةسةر لاي ضةثي نووستبوو.
سةطةكةمان كة قةت ناونةنرابوو، ئةوةي هةموو رؤذيَ ثيَش باوكم دةكةوت بؤ كيَلَطةكة تا ئيَوارة نةدةطةرِايةوة، بة غةريبان دةوةرِي و بة دؤستانيش دلَخؤش دةبوو، لةبةردةم تةويلةي ئاذةلَةكاندا زستان و هاوين ثاسيدةكرد.
لة بةيانيدا
بينيم لةسةر لاي ضةثي راكشاوةو شير دةدا بة تووتكةكاني كؤمةلَيَ ميَشي سةوزسيشي تيَئالآوة، ليَي نزيك بوومةوة تووتكيَكيم هةلَطرت، شير بة لمؤزيا هاتة خواريَ، ترسا بةرمدايةوة، طةرِايةوة لاي طوانةكةو دةستيكردةوة بة شير مذين، ديسان بةرزمكردةوة، ديسان شير بة لمؤزيا هاتة خواريَ، ميَشة سةوزة بةطيزة طيز بةسةر سةطة تؤثيوةكةوة نيشتووة.




5 - وجه في المرآة

أطل من شباك بيته، فرأى وجهه في مرآة جارته الشابة التي تركت شباكها مشرعا على السماء. حرك له لسانه وغمز له بعينه ولاعب له حاجبيه، وعندما سمع خطى الجارة، هرب من وراء الشباك...
لكن وجهه ظل هناك يسخر من خوفه، ويغمز للجارة الشابة...


دةموضاويَك لة ئاويَنةكةدا

لة ثةنجةرةي مالَةكةي خؤيةوة رواني دةموضاوي خؤي لة ئاويَنةكةي مالَي كضة دراوسيَكةياندا بيني كة ثةنضةرةكةي بةرووي ئاسماندا والآكردبوو، زماني ليَدةرهيَنا، ضاوي ليَداطرت، برؤي ليَهةلَتةكاند، كة طويَي لة دةنطي ثيَي كضة دراوسيَكةيان بوو، رايكردوو ثشت ثةنجةرةكةوةي بةردا، بةلآم دةموضاوةكةي لةويَدا مابوةوة طالَتةي بةو ترسنؤكييةي دةكردو ضاوي لة كضة دراوسيَكةيان دادةطرت.





6 - عقرب

وقف أمام الباب أكثر من مرة . كانت الحيرة تحوم في الجو ثم تحط فوق كتفيه كالرصاص المذاب . ترك الباب نصف مفتوح وعاد من جديد إلى الداخل .أشعل جهاز التلفزيون . أطفأه بعد دقيقة .وضع شريطا في المسجل . أخرجه قبل أن تصدح الموسيقى . تمدد على السرير . أغمض عينيه ، ثم فجأة قام .اتجه نحو الحائط وضربه بجمع يده . كان الألم الذي نبت فجأة في زنده ، تحت ساعة اليد فضيعا .كان يخزه باستمرار . يتوقف لحظة ثم يعود كأعنف ما يكون الألم . حك زنده حتى سال الدم ، وانتفخت الذراع .
وعاد إلى الحائط يضربه بعنف ...
ولم يتوقف عن الضرب ، إلى أن انهارت قواه .
همس وهو يسقط تحت الجدار : ما أقسى لسعة هذه العقرب ...


دووثشك

زياد لة جاريَك ضووة بةردةرطا، رامان بة هةوادا دةخولايةوة ئينجا هةروةكو قورِقوشمي تواوة بةسةر شانةكانييةو دةنيشتةوة، دةرطاكةي بة نيوةكراوةيي جيَهيَشت و طةرِايةوة ذوورةوة تةلةفزيؤنةكةي داطيرساند دواي دةقيقةيةك كوذاندييةوة، شريتيَكي خستة ناو ريكؤردةكةوة ثيَشئةوةي مؤسيقاكة بةرزبيَتةوة دةريهيَنايةوة، لةسةر سيسةمةكة ثالَكةوت، ضاواني داخست، لةثرِ هةستا، بةرةو ديوارةكة ضوو و يةك بؤكسي ثيَدامالَي، ئةو ئازارةي لةثرِ لة مةضةكي هةلَسا لة ذيَر سةعاتةكةي دةستيدا تؤقيَنةر بوو، بةردةوام ثيادةضزا ضركةيةك دةوةستاو تيذتر بؤي دةهاتةوة، مةضةكي خوران تا خويَني ثيا هاتة خواريَ، قؤلَي ئاوسا، طةرِايةوة لاي ديوارةكةو بة تووندي ثيادةمالَي و لة ليَداني نةكةوت تا هيَزي تيانةما، ئةو كاتةي لة بن ديوارةكةدا كةوت، ضرثاندي: ثيَوةداني ئةو دووثشكة ضةند ثيس بوو.



7- الكف والطبلة

ضربت بكفك الطبلة حتى احمرت الكف . ضربتها بعنف وشراسة حتى أصاب الخدر اليدين . خدر لذيذ سرى في كامل بدنك كلسعة كهرباء خفيفة . بعدها ، والعرق يبلل جبينك ويسيل على عنقك عدت تدريجيا إلى رقتك وأنت تعالج جلد الطبلة بحذق الفنان ، فيخرج اللحن الطروب من بين أصابعك كالحلم الدافئ في ليلة شتاء .
وتتصايح النسوة فرحات ، ويهللن ، ويدخلن حلبة الرقص مثنى وثلاث ورباع ، يحركن أردافهن في كل الاتجاهات ، ويلعبن بالصدور بمهارة ، ويستعرضن زينتهن : حناء منقوشة ملء الكفوف ، وأحمر على الشفاه ، والعيون غطاها الكحل ، والأفواه مدبوغة بالسواك . وهن يتدافعن ويتضاحكن ويتلامسن ويتهامزن ويتغامزن ويتساقطن مرة على الطبل ومرات في حجرك . يبطئن لحظات ، ثم يهربن خفيفات كرف الحمام .
وأنت ترى بعقلك كل شيء . تسجل في دماغك الأصوات والحركات ، وتحلم بامتلاكهن . تقول لنفسك :
- هذه سمينة رجراجة تحذق الرقص ، وتحذق أشياء أخرى لا محالة .
- وهذه الطفلة مازالت في بداية الرحلة إلا أنها نجيبة . أسمع دق قدميها على الأرض منغما ، وتحريك يديها متزنا ، وعطرها لذيذ
- وهذه رقيقة كظل شجرة ياسمين ...
وتفوح روائح الند والبخور وعود القماري والجاوي والكمون ، وتعلو الزغاريد .... فيلكزك صديقك صاحب المزمار ، فتفهم أن اللحن قد اختل ، وأنك قد سرحت بعيدا بخيالك المجنون ، فتعود للطبلة تضربها بالكف... تضربها حتى يصيب يديك الخدر .
ويعم الهياج من جديد حلبة الرقص ، فتستغل فرصة عدم انتباه النسوة ، وترفع يدك إلى وجهك تغطي بالنظارة السوداء روحك الميتة .



لةثي دةست و تةثلَ

بة لةثي دةستت كيَشات بة تةثلَةكةدا تا لةثي دةستت سوور هةلَطةرِا، بة تووندي و درِندانة ثياتا مالَي تا دةستت سرِ بوو، سرِبوونيَكي خؤش بة هةموو طيانتا طةرِا هةر وةكو تةزوويةكي كزي كارةبا، دواتر كة ئارةقة ناوضةواني تةرِكردي و بة لاملتا هاتة خواريَ وردة وردة هيَور بوويتةوةو هةر وةكو هونةرمةنديَكي ضاثوك كةوتيتةوة ليَداني تةثلَةكة، ئاوازيَكي خؤش لة نيَو ثةنجةكانتةوة هاتة دةريَ كة هةروةكو خةونيَكي طةرم وا بوو لة شةويَكي زستاندا.
ذنان بة خؤشييةوة هاواردةكةن، هةلهةلة ليَدةدةن، دوو دوو، سيَ سيَ، ضوار ضوار ديَنة نيَو ئةلقةي سةماكردنةوة، بة هةموو لايةكدا سمتيان بادةدةن، شارةزايانة سنطيان دةلةريَننةوة، خؤ رازاندنةوةكانيان عةرزدةكةن: خةنةي نةخشيَنراوي لةثي دةست، سوراوي سةر ليَوان، ضاواني ثرِ لة كل، دةموليَوي بةسواك رةنطكراو، ذنةكان ثالَ بةيةكةوة دةنيَن، ثيَدةكةنن، بةريةك دةكةون و لةيةكةوة دةذةنن، ضاو دادةطرن و دةميَك بةسةر تةثلَةكةدا دةكةون و ضةندين جاريش دةكةونة باوةشت، بؤ ضةند ضركةيةك خؤيان خاودةكةنةوة ئينجا بة سوكةلَةيي وةكو بالَةفرِكةي كؤتر رادةكةن..
تؤش بة عةقلَ هةموو شتيَك دةبيني و لة ميَشكتا دةنط و جوولَةكان تؤمار دةكةي، خةون بةوةوة دةبيني هةموويان ببنة مولَكي تؤ، بة خؤت دةلَيَي:
-ئةمةيان خرثنةو دةلةريَتةوة، سةما ضاك دةزانيَ بيَطومان شتي تريش ضاك دةزانيَ.
-ئةمةيان منالَةو هيَشتا لةسةرةتاي طةشتةكةيداية، بةلآم خانةدانةو طويَم لة ريتمي تةقةي ثيَيةكانيَتي لةسةر زةوييةكة سةنطيانة دةستةكاني دةجولَيَنيَ و عةترةكةشي خؤشة.
-ئةمةشيان هةر وةكو سيَبةري دار ياسةمين تةنكة
بؤني بوغردو دار عودو جاوي و زيرةديَ هةلهةلة بةرز دةبيَتةوة هاورِيَ شمشالَذةنةكةت تيَتةوة دةذةنيَت، تيَدةطةيت كة ئاوازةكة لةنط بووة، خةيالَة شيَتانةكةت بردوويةتي بؤ دوور، دةطةرِيَتةوة لاي تةثلَةكةو بة لةثي دةستت ثيا دةمالَي، تا دةستةكانت سرِ دةبن، جاريَكي تر ئةلَقةي سةماكردنةكة دةوروذيَ، ئةو فرسةتة دةقؤزيَتةوة كة ذنةكان بيَئاطان، دةستت دةبةي بؤ رووت، بة ضاويلكة رةشةكةت رؤحة مردووةكةت دادةثؤشي.




8 - دم أبي

سقطت السلة من يد الطفل . سقط قلب الطفل فوق الاسفلت
سقطت السلة . سلة بها قارورة خمر
جرى السائل الأحمر فوق الإسفلت .
وقف الطفل لحظة مرعوبا ، ثم وقع على ركبتيه يجمع زجاج القارورة .
تكثفت فوق السائل رغوة بيضاء .
وقع عليها الذباب .
بنى الطفل سدا من التراب جمع وراءه السائل الأحمر .
وقع الطفل على زنديه . لتذكيركم ، زنداه نحيلان ، نحيلان جدا
وقع الطفل على زنديه يجمع زجاج القارورة . يركبه فوق بعضه
يحاول صنع قارورة جديدة . لم لا يحاول ؟
جرى دمه . جرى دمه فوق الاسفلت
بنى سدا آخر بكف يده اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم الاثنتين .
قام الطفل على ركبتيه . نادى :
- أعطوني ( لم يدر ماذا يطلب ) . أجمع فيه دم أبي ...
ودمي ..



خويَني باوكم

سةبةتةكة لة دةستي منالَةكة كةوتة خوارةوة، دلَي منالَةكة بةربووة سةر قيرةكة، سةبةتةكة كةوتة خواريَ، سةبةتةكة بوتلَي شةرابي تيابوو، شةرابة سوورةكة بةسةر قيرةكةدا رذا، منالَةكة يةك ضركة بة تؤقيوي وةستا ئينجا كةوتة سةر ئةذنؤي و دةستيكرد بة كؤكردنةوةي ثارضة شوشةكاني بوتلَةكة، بةسةر شةرابةكةوة كةفيَكي سثي كؤبوةوة.. ميَش تيَيدا، منالَةكة بة خؤلَ بةربةستيَكي دروسكرد شلةمةنيية سوورةكةي تيا طلدايةوة، منالَةكة هةردوو مةضةكي دادا، بؤ بيرخستنةوةشتان، مةضةكةكاني لاواز بوون زؤر لاواز.
منالَةكة مةضةكي دادا، ثارضة شوشةي بوتلَةكةي كؤدةكردةوةو دةينووساندةوة بة يةكةوة، دةيويست بوتلَيَكي تازة دروستبكات، بؤ هةولَنةدا؟
خويَني رذا، خويني بةسةر قيرةكةدا رذا
بة دةستي راستي بةربةستيَكي تري دروستكرد، ئينجا بة دةستي ضةثي ئيجا بة هةردوو دةستي..
منالَةكة كةوتة سةر ئةذنؤو هاواريكرد: شتيَكم بدةنيَ (نةيدةزاني ضي داوابكات) خويَني باوكمي تيا كؤبكةمةوة.. خويَني خؤشم.



9 - الأرانب لا تبكي موتاها .


اليوم الأول ، في الصباح الباكر ، في غفلة من الشمس،
غادرت الأرانب الجحر .
أولا ، خرج الأرنب الأسود ، الشرس ، المرقط بالأبيض .
اندفع من باب الجحر المحفور بعناية تحت زيتونة ، في جانب الوادي . قفز عاليا ، وغاب وراء الهضبة .
تبعه الأرنب الرصاصي وجلا . تشمم وجه الهواء الطري . عطس . التفت يمنة . التفت يسرة ، وغاب وسط الدغل .
جاء الأرنب البني ثالثا . وقف برهة في باب الجحر . هز رأسه ، وسلم على الشمس الكبيرة ، وقفز وراء الأرنب الرصاصي .
في المساء والشمس الثقيلة تختفي وراء الجبل ، أطل الأرنب الأسود من وراء صخرة ، ثم خفيفا قفز داخل الجحر . بعد دقيقة وصل الرصاصي فطنا يقظان النظرة ، إلا أن خطوه كان ثقيلا بعض الشيء . دس رأسه في باب الجحر ،، وغاب في الظلام . قفز الأرنب البني كالطيف وراء الرصاصي وهدأت الحركة أمام جحر الأرانب .

بعد ثلاثة أيام ، صباحا ، كان الأرنب البني أول من أطل من الباب
جاء بعده الرصاصي ، ثم الأسود ...
حين وصلت الشمس صرة السماء ، انهمر الرصاص على الأرانب .
وأظلم وجه السماء .
مساء ، قفز الأرنب الأسود داخل الجحر .
بعد دقيقة لحق به البني مهزوز الخطو ، يكاد يخطئ الباب .
بعد أسبوع ،في المساء الساكن كمقبرة مهجورة ، عاد الأرنب الأسود وحيدا إلى الجحر
بعد عشرة أيام ،غابت الشمس الذابلة ، ولم يطرق باب الجحر طارق .
بعد أسبوعين ، صباحا ، أطل من باب الجحر أرنب أسود مرقط بالأبيض
جاء وراءه أرنب رصاصي ، ثم تبعهما البني .
تشممت الأرانب العشب النابت أمام الجحر ، ولحست الطل من على الأزهار التي استيقظت لتوها ، ثم قفزت ، وغابت وراء الهضبة .
كانت الأرانب الثلاثة صغيرة .أكبر بقليل من فأر المنزل .
نطت خفيفة هنا وهناك داخل الحقل الفسيح . ثم ، وكأن تعب الدنيا كلها حط عليها ، فاقتربت من بعضها ، ونامت تحت ظل شجرة زيتون .
في المساء ،عادت الأرانب إلى الجحر . دخل الأرنب الأسود أولا ، ثم تبعه الرصاصي ، فالبني ...
وهبط الليل على الربوة . وازدان وجه السماء بنور القمر ...


كةرويَشك بؤ مردووةكاني ناطري

يةكةم رؤذ، لة بةيانييةكي زوودا، بة دزيي خؤرةوة، كةرويَشكةكان كونةكةيان جيَهيَشت، يةكةمجار كةرويَشكة رةشة هارةكة هاتة دةريَ ئةوةي ثةلَةثةلَةي سثي تياية، لة دةمي كونةكةوة دةرثةرِي ئةو كونةي بة وردي لة ذيَر زةيتوونةكةدا هةلَكةنراوة لة لاتةنيشتي دؤلَةكةدا، بازيَكي بةرزي داو لة ثشت طردؤلَكةكةوة ديارنةما.
كةرويَشكة خؤلَةميَشييةكة بة ترسةوة شويَني كةوت بؤني هةوا تةرِو برِةكةي كرد، ثذمي، ئاورِي بؤلاي راست و ضةثي دايةوةو لة نيَو طذوطيا زؤرةكةدا ون بوو، سيَيةمجار كةرويَشكة قاوةييةكة هاتة دةريَ، تؤزيَ لةبةردةم كونةكةدا وةستا، سةري باداو سلآوي لة خؤرة طةورة كردو بةدواي كةرويَشكة خؤلَةميَشييةكةدا بازيدا.
ئيَواريَ ئةو كاتةي خؤرة قورسةكة لة ثشت ضياكةوة ئاوابوو، كةرويَشكة رةشةكة لةثشت تاشة بةرديَكةوة دةركةوت، ئينجا بة سووكةلَةيي بازيداية نيَو كونةكةوة، دواي ضركةيةك خؤلَةميَشييةكة بة وريايي و ضاوة زيتةكانييةوة طةيشت، بةلآم هةنطاوةكاني تؤزيَ قورس بوون، سةريكرد بة دةمي كونةكةدا، لة تاريكيدا نووقمبوو، كةرويَشكة قاوةييةكة هةروةكو تارمايي بةدواي خؤلَةميَشييةكةدا بازيدا ئيتر جموجؤلَي بةردةم كونةكة هيَمن بووةوة.
دواي سيَ رؤذ
بةيانييةكةي، كةرويَشكة قاوةييةكة يةكةمجار لةدةركي كونةكةوة دةركةوت، خؤلَةميَشييةكة بةدوايدا هات، ئينجا رةشةكة... كاتيَ خؤرةكة طةيشتة ناوةندي ئاسمان، طوللة بةسةر كةرويَشكةكاندا داباري، رووي ئاشمان رةش داطةرِا.. ئيَواريَ، كةرويَشكة رةشةكة بازيداية ناو كونةكةوة، دواي يةك دةقيقة قاوةييةكة بة هةنطاوي لةرزؤكةوة بةدوايدا هات، خةريكبوو دةركي كونةكةي ليَتيَكبضيَت.
دواي يةك هةفتة.
لة ئيَوارةيةكي كشوماتدا كة هةر لة طؤرِستانيَكي ضؤلَكراو دةضوو، كةرويَشكة رةشةكة بة تةنيا طةرِايةوة كونةكة، دواي دة رؤذ، خؤرة كزةكة ئاوابوو جاريَكي تر بوونةوةريَك لة دةركةي كونةكةي نةدا.
دواي دووهةفتة، لة بةيانييدا، لة دةركي كونةكةوة كةرويَشكيَكي رةشي ثةلَةثةلَةي سثي هاتة دةرةوة، كةرويَشكيَكي خؤلَةميَشي بةدوايدا هات ئينجا قاوةييةك شويَنيان كةوت، كةرويَشكةكان طياي رواوي بةردةم كونةكةيان بؤنكرد، ئاونطي سةر طولَةكانيان لستةوة، ئةو طولآنةي تازة بةتازة بةخةبةر هاتبوون ئينجا بازيانداو لة ثشت طردؤلكةكةوة ون بوون، سيَ كةرويَشكةكة بضكؤلانة بوون، تؤزيَ لة مشك طةورةتر بوون، بة نيَو كيَلَطة فراوانةكةدا ليَرةو لةويَ بة سووكةلَةيي هةلَدةقؤنانةوة، ئينجا هةروةكو ئةوةي ماندويَتي هةموو دنيا بةسةريانا كةوتبيَت، لة يةكتري نزيكبوونةوةو لةذيَر سيَبةري دار زةيتوونكةدا خةوتن.
ئيَواريَ، كةرويَشكةكان طةرِانةوة كونةكة، سةرةتا كةرويَشكة رةشةكة ضووة ذووريَ ئينجا خؤلَةميَشييةكةو قاوةييةكة، شةو بةسةر طردةكةدا داهات، رووي ئاسمان بةتريفةي مانط رازايةوة.



10 - غيرة

هو يعشق الحمام كثيرا ويطرب لهديله حد الجنون ، ولكنه يكره أن يراه مسجونا في قفص ، وان كان أوسع من الدنيا . فقد كبر وهو يعايش بيوت الحمام المبنية فوق السطوح ، وتربى على خفقات أجنحة الفراخ وسقسقتها في الأعشاش حين منه أمهاتها لتزقها نسغ الحياة . وكان يتوله عندما يرى الذكور تغازل الإناث ذاك الغزل الرقيق الذي يعجز عن مثله العشاق من بني البشر .
ولكن ماذا يفعل ، وقد سكن المدينة ، واكترى شقة في عمارة . شقة أكبر بقليل من قفص .
البارحة حدث زوجته عن إمكانية تربية زوج حمام في البيت. شهقت، وقالت : زوج حمام . ولم تزد .
وعاد إلى البيت محملا بقفص .
قالت : هذا قفص عصافير . هل سنربي كنالو عوضا عن الحمام ؟
قال : لا ، لقد أوصيت بائع طيور عن زوج حمام .
في المساء ، عاد إلى المنزل جذلا . وضع زوج الحمام في القفص ، وجثا أمامهما .
نظر إلى الجسم الرشيق الملفوف في ريش ناعم في لون البنفسج وقال : أكيد ، هذا هو الذكر .
وتفحص العينين السوداوين ، والمنقار الأنيق ، والذيل الراقص ، وقال : وهذه الأنثى . لا بد أن تكون مغناجا أكثر من اللزوم .
كانت زوجته تراقب المنظر عن قرب . وكانت تردد لنفسها : زوج حمام وفي هذه الشقة الصغيرة ...
ولم ينم إلا بعدما سمع الهديل .

هي : تزوجته منذ أكثر من سبعة أعوام . لم تكن تحبه . قالت لنفسها أكثر من مرة ، سيأتي الحب مع العشرة والألفة .
ولم يصل الحب . كان القلب هائما في مكان آخر ، ورفض دعوتها . ترك قفص القلب فارغا ، فعاشت بلا قلب .
البارحة ، طلقها النوم . كان زوجها يشخر .وكانت تستمع في سكون الليل ووحشته الى هديل الحمام الحزين . رأت على ضوء القمر الشاحب منقار الذكر وسط منقار أنثاه ، وسمعت أناته المخنوقة . رأت الضراعة في عينيه ، وراقبت دورانه حول الأنثى وهي تغنج وتطلب المزيد .
قالت : أنا لا أطيق غزل الحمام . هذا أكثر مما أحتمل .
وقامت تفتح باب القفص .



غيرة


ثياوةكة زؤر عاشقي كؤتر بوو بة طمةكةي شاطةشكة دةبوو، بةلآم حةزي نةدةكرد بة بةندكراوي لة قةفةزدا بيبينيَ طةر ئةو قةفةزة بةقةد دنياش فراوانبـيَ، لةطةلَ كولانةي ئةو كؤترانةدا طةورة بوو كة لةسةربانةكان دروستكرابوون لةطةلَ بالَة تةثيَ و جووكة جووكي بيَضوةكاني نيَو هيَلانةكاندا طةورة بوو، ئةوكاتةي دايكةكة ليَيان نزيكدةبووةوة تا شيلةي ذيانيان بكات بة قورطا، شةيداي ئةوةبوو كة دةيبيني نيَرةكان ضؤن موغازةلةي ميَيةكان دةكةن بةو ناسكييةي كة ئادةميزادة عاشقةكان ناتوانن بيكةن.
بةلآم تازة ضيبكات لةشار نيشتةجيَ بووةو شوقةيةكي لة ئةثارتمانيَكا بةكريَ طرتووة، شوقةيةك هةر تؤزيَ لة قةفةز طةورةترة.
دويَنيَ بة ذنةكةي وت: ئاخؤ دةكريَ جووتيَ كؤتر لةم مالَةدا راطرين، ذنةكة هاواريكرد، وتي: جووتيَ كؤتر.. هيضي تري نةوت، ثياوةكة بةخؤي و قةفةزيَكةوة طةرِايةوة مالَ، ذنةكة وتي: ئةوة قةفةزي ضولةكةية، لةبري كؤتر كةناري بةخيَو دةكةين؟
ثياوةكة وتي: نا.. بة بالَندة فرؤشيَكم وتووة جووتيَ كؤترم بؤ دانيَ..
ئيَواريَ بة خؤشييةوة طةرِايةوة مالَةوة، جووتة كؤترةكةي خستة قةفةزةكةوةو لة بةردةميانا بة ضؤكدا هات سةيري ئةو جةستة باريكةلةي دةكرد كة بة ثةرِيَكي نةرمي مؤرباو داثؤشراوبوو، وتي: بيَطومان، ئا ئةمةيان نيَرةكةية.. لة جووتيَ ضاوي رةش و دةنووكيَكي وردو كلكيَكي سةماكةرانة ورد بووةوةو وتي: ئةمةش ميَينةكةية، ديارة كة زياد لة ثيَويست بةنازة.
ذنةكةي لة نزيكةوة لةم ديمةنةي دةرِواني و بةخؤي دةوت: جووتيَ كؤتر لةم شوقة بضكؤلةيةدا! ثياوةكة نةخةوت تا طويَي لة طمةي كؤترةكان بوو.
ذنةكة حةوت سالَ زياترة شووي ثيَكردووة، ميَردةكةي خؤش نةويستووة، ضةندينجار بةخؤي وتووة، ئاشنايةتي و ثيَكةوة ذيان خؤشةويستي ديَنيَ.. بةلآم خؤشةويستي هةر نةطةيشت، دلَ لة شويَنيَكي ديكة ويَلَ بوو و داوةتي ذنةكةي رةتدةكردةوة، قةفةزي دلَي بة بةتالَي هيَشتةوة، ذنةكة بيَ دلَ دةذيا..
دويَنيَ ذنة خةون نةضووة ضاوي، ميَردةكةي دةيثرخاند، ذنةكةش لةنيَو بيَدةنطي شةوو تةنياييدا طويَي لة طمةي خةمناكي كؤترةكة دةطرت، لةبةر تريفةي كزي مانطةشةودا دةنووكي نيَرةكةي بيني لة نيَو دةنووكي ميَينةكةداو طويََ لة نركة خنكاوةكاني بوو، لة ضاوانيا ثارِانةوةي دةدي، سةيريكرد ضؤن بة دةوري ميَينةكةدا دةخوليَتةوة ميَينةكةش نازدةكات و داواي زياتر دةكات.
ذنةكة وتي: من بةرطةي دلَداري كؤتر ناطرم، ئةمة لةوة زياترة بةرطةي بطرم، هةستاو دةرطاي قةفةزةكةي كردةوة.



11 – بروموثيوس

قرأت قصته العجيبة في مجلة أدبية ، فقررت الذهاب لإنقاذه من هذا العذاب الأبدي ، وأنا أقول لنفسي : غريب أمر البشر، رب يعيش في السماء بين الأرباب ، عيشة الأرباب ولكنه يشفق على البشر الذين يموتون من البرد والصقيع ، فيضحي بهنائه من أجلهم . يسرق النار من السماء ويهبط بها من أعلى عليين حتى يسعد بها الإنسان ويملأ حياته بالدفء والمسرة . فيغضب عليه الآلهه ويوقعون به عذابا لا ينتهي : يحكم عليه مجلسهم بالنفي فوق جبل من جبال القوقاز تكسوه الثلوج على مدار السنة ويوكلون به كركي يأكل من كبده . وكلما انتهى منها عادت كما كانت ليعود الكركي فيأكلها من جديد . و " بروموثيوس " صابر لا يشتكي ولا يتأوه . هكذا منذ الزمن الغابر حتى يوم الناس هذا .
قرأت القصة فذهبت لإنقاذه من هذا العذاب . قلت لا يهم إن وصلت متأخرا بعض الشيء ، فالمهم إنقاذ هذا الرب من عذابه .
اشتريت مسدسا حشوته بستة رصاصات وذهبت للبحت عن طائر الكركي بعد أن استخبرت عن جبل الرب المعذب من رعاة يعيشون قريبا منه ، فدلني أحدهم على الجبل وحذرني من المغامرة قائلا إن من ذهبوا في ذلك الطريق ما عاد منهم أحد . ولكنني صممت على المغامرة وليكن ما يكون . ومن شعب إلى شعب ، ومن جبل إلى جبل ، حتى رأيت الكركي بالعين المجردة ينقر في جنب بروموثيوس ويأكل من كبده
لم أصبر ، فاستللت المسدس من جنبي ، وأطلقت النار على قلب طائر العذاب ، فسقط يتخبط في دمائه بين رجلي الرب الواقف بجلاله فوق قمة الجبل .
رأيت النار تشتعل في ريش الطائر وتتحول إلى أشعة من نور .
ورأيت الرب يتحسس مكان الجرح بيدي الإله الرهيفتين كنسيم الربيع ، ثم سمعته يقول :
- الآن بدأ عذابي ...
وانحدر من قمة الجبل يمشي برجليه الحافيتين فوق الحجارة المسنونة ، والحصى الصغير يسبقه نحو الهاوية ...




ثرؤمؤسيؤس

برؤمؤسيؤس
لة طؤظاريَكي ئةدةبيدا ضيرؤكة سةيرو سةمةرةكةيم خويَندةوة، برِيارمدا برِؤم و لةو ئازارة بيَكؤتايية رزطاري بكةم، بة خؤشم دةوت: حالَي مرؤظ ضةند سةيرة، خوداوةنديَك لة نيَو خوداوةندةكاندا لة ئاسمان دةذيا، ذياني خوداوةندانة كةضي بةزةيي بة مرؤظدا دةهاتةوة كة لة تاو سةرماو سؤلَة دةمرن، لة ثيَناوياندا قورباني بةخؤشيي خؤي دةداو ئاطر لة ئاسمان دةدزيَ و لةوسةري سةرةوةيةوة دةيهيَنيَتة خواريَ تا مرؤظ ثيَي دلَخؤش بيَت و ذياني ثرِبيَت لة طةرميي و شاديي، خوداوةندةكان ليَي توورِة دةبن، سزايةكي بةسةردا دةسةثيَنن كة قةت كؤتايي نةيةت؛ ئةنجوومةنةكةيان حوكمي دوورخستنةوةي بةسةردا دةدةن و دةينيَرن بؤ ضياكاني قةوقاز كة بة دريَذايي سالَ بةفر دايثؤشيوة قولَنطيَك رادةسثيَرن لة جطةري بخوا، كة هةمووي تةواو دةبيَت سةرلةنويَ جطةرةكةي درووستدةبيَتةوةو قولَنطةكة دةطةرِيَتةوة سةرلةنويَ دةستدةكاتةوة بة خواردني، ثرِؤمؤسيؤس-يش ئارامةو نة طلةيي دةكات و نة دةنالَيَنيَ، ئا بةمجؤرة لةو ديَرزةمانةوة تا ئةمرِؤمان، ضيرؤكةكةم خويَندةوةو رؤيشتم لةم ئةشكةنجةية رزطاريبكةم، وتم طرنط نيية ئةطةر كةميَك دواشكةوتووم، طرنط ئةوةية ئةو خوداوةندة لةو ئةشكةنجةية رزطاربكةم، دةمانضةيةكم كرِي و شةش فيشةكم تيَكردو رؤيشتم بة دواي بالَندةكةدا طةرِام دواي ئةوةي ثرسياري ئةو ضيايةم لة ضةند شوانيَك كرد كة لةو نزيكانة دةذيان، ئةو ضيايةي خوداوةندة ئةشكةنجةدراوةكةي ليَية، يةكيَكيان ضياكةي نيشاندام و ئاطاداريكردمةوة كة سةركيَشي وانةكةم ضونكة هيض كةسيَك لةوانةي ئةو ريَطةيةيان طرتووةتةبةر نةطةرِاونةتة دواوة، بةلآم من سووربووم لةسةر ئةو سةركيَشييةو وتم: ئةوةي دةبيَ با ببيَت، لةم ثيَض بؤ ئةو ثيَض، لةم شاخةوة بؤ ئةو شاخ هةتا قولَنطةكةم بةضاوي خؤم بيني دةنووكي لة كةلةكةي ثرِؤمؤسيؤس دةداو لة جطةرةكةي دةخوارد، ئارامم ليَبرِا، دةمانضةكةم لة كةمةرم هةلَكيَشاو تةقةم لة دلَي ئةو بالَندةي ئازارة كرد، كةوتة خواريَ لة خويَني خؤيدا دةطةوزا، لةبةرثيَيةكاني ئةو خوداوةندةي بة هةموو طةورةيي خؤيةوة لةسةر لووتكةي شاخةكة وةستابوو، بينيم ئاطر لة ثةرِي بالَندةكة بةربوو ئينجا بوو بة تيشكيَكي رووناك، بينيم خوداوةند دةستي لة شويَن برينةكةي دةدا بةو دةستة خوداييانةي كة وةكو شةمالَي بةهار ناسك بوون ئينجا طويَم ليَبوو دةيوت: ئيَستا ئازاري من دةستيثيَكرد... لة لووتكةي ضياكة هاتة خواريَ بة ثيَية ثةتييةكاني بةسةر بةردة تيذةكاندا دةرِؤيشت و وردة زيخ لة ثيَشيةوة دةكةوتة ناو خةرةندةكةوة.






12 - مجنونان

كان يطوف في شوارع القرية بعد كل صلاة مرددا هذا الذكر:
باب يفتح على السماء، هو باب الله.
باب يفتح على البحر، هو باب النار.
باب يفتح على الخير ، هو باب الدولار .
باب يفتح على الحزن ، هو باب الأحياء .
باب يفتح على الشرق ، هو باب السعادة .
باب يفتح على الغرب ، هو باب الموت .
باب يفتح على الدنيا هو باب العذاب .
وأنا واقف في مفترق... الأبواب .
ولا باب يفتح على... قلبي .
سألت عنه من يكون ؟
فقيل لي : هذا مجنون القرية ، لا تقترب منه فقد يؤذيك .
ولكنني لم استمع لنصحهم وتحذيرهم... أمسكت بالرجل من الخلف من تلابيبه الرثة، ومشيت معه، أردد ذكره، وأزيد...

دوو شيَت

دواي هةر بانطدانيَك بة شةقامةكاني طونددا دةسورِايةوةو ئةم ستايشةي دةوتةوة: دةرطايةك بة رووي ئاسمانا بكريَتةوة ئةوة دةرطاي خواية، دةرطايةك بةسةر دةريادا بكريَتةوة ئةوة دةرطاي ئاطرة، دةرطايةك بؤ ضاكة بكريَتةوة ئةوة دةرطاي دؤلارة، دةرطايةك بة رووي خةما بكريَتةوة ئةوة دةرطاي زيندووةكانة، دةرطايةك رووةو خؤرهةلآت بكريَتةوة، ئةوة دةرطاي كامةرانيية، دةرطايةك رووةو خؤرئاوا بكريَتةوة ئةوة دةرطاي مةرطة، دةرطايةك بة رووي دنيادا بكريَتةوة ئةوة دةرطاي ئازارة، وا منيش لة سةرةرِيَي دةرطاكاندا وةستاوم، هيض دةرطايةك بؤ دلَم ناكريَتةوة.. ثرسيم ئةمة كيَية؟ ثييَانوتم: ئةوة شيَتي طوندةكةية ليَي نزيك نةكةويتةوة لةوانةية ئازارت بدات، بةلآم من طويَم بة ئامؤذطاريي و ئاطاداركردنةوةكانيان نةدا.. لة ثشتةوة جلة شرِةكاني ثياوةكةم راكيَشاو طرتم، ثيَكةوة ريَمانكردو كةوتينة وتنةوةي ستايشةكان و شتي تريشم بؤ زيادكرد.



- 13- المائدة

عندما يبدأ المؤذن في ترديد : الصلاة خير من النوم يا عباد الله ، تنفض عن وجهها النوم وتقوم واقفة . تغتسل وتصلي ، ثم تذهب إلى المطبخ فتعد له قهوة الصباح وتبدأ في تسخين الماء الذي سيغتسل به بعد عودته من وردية الليل داخل منجم الفسفاط
عند الساعة السادسة تكون قد انتهت من أشغالها فتبدأ في إعداد المائدة تختار فناجين القهوة وتحرس دائما على أن يكون البراد نظيفا يلمع ببريق يخطف الأبصار. ثم تذهب إلى الحمام فتستعرض المنشفة و الغسول والصابون وترمق البخار المتصاعد من سطل الماء الساخن فيفتر ثغرها عن ابتسامة رضاء.
بعدها تعود للجلوس أمام المائدة إلى أن تعوي صافرة المنجم منادية فريق عمل الصباح فتقوم تفتح الباب للقادم من جوف الجبل .
هذا القادم الذي نسي طريق العودة ...



خوان

هةر ئةوكاتةي مةلا بانطدةداو دةلَيَ: نويَذ لة خةوتن باشترة ئةي بةندةكاني خودا، ذنةكة خةو لة رووخساري دةتةكيَنيَ و هةلَدةستيَتة سةرثيَ، خؤي دةشوا و نويَذدةكات، ئينجا دةضيَتة ضيَشتخانةكة، قاوةي بةياني بؤ ئامادة دةكات و دةست دةكات بة ئاو طةرمكردن، ئةو ئاوةي كة ثياوةكة خؤي ثيَدةشوات، ثاشئةوةي لة شةفتي شةوانةي دةطةرِيَتةوة لة كانةكاني فؤسفات.
ذنةكة لة سةعات شةشدا لة ئيشةكاني بؤتةوة، دةستدةكات بة خوان ئامادةكردن، فنجاني تايبةتي هةلَدةبذيَ، هةمشة سةلاجةكةش ثاك رادةطريَ بة جؤريَ ئاوي ضاو ببات. ئينجا دةضيَتة حةمامةكةو سةيريَكي خاولي و شامثؤو سابوونةكة دةكات و نيطايةكيش دةطريَتة ئةوهةلَمةي لةسةتلَة ئاوة طةرمةكة هةلَدةستيَ، ليَوي بةزةردةخةنةيةكي رازيبوون دةكشيَ.
دوايي دةطةرِيَتةوة بةديار خوانةكةوة دادةنيشيَ تا شووتي كانةكة ليَدةدريَ و بانطي تيمي كاركردني بةيانيان دةكات، ذنةكة هةلَدةستيَت و دةرطاكة دةكاتةوة بؤ ئةو ثياوةي لة هةناوي ضياكةوة ديَ.. ئةو ثياوةي ريَطاي طةرِانةوي لةيادكردووة..




14 - سلطان الكلاب .

استضاف كلب البر ابن عمه كلب البحر واصطحبه في زيارة للمدينة التي يقيم فيها ، فانبهر كلب البحر بحياة البر وما فيها من صخب وضجيج . وعندما أعياهما التجوال في المدينة عادا إلى بيت صاحب كلب البر ، فطافا بالقصر وحديقته وتمتعا بزينة الحياة وطيبها ثم استراحا تحت شجرة ياسمين وارفة الظلال . ساعتها سأل كلب البر ابن عمه عن معيشه وشرابه ، فأعلمه بأن صاحبه يوفر له كل مستلزمات حياته حتى أنه حسب نفسه سلطان الكلاب لما يجده من وفرة ورخاء عيش وسأله إن كان يرغب في ترك البحر والإقامة نهائيا عنده معززا مكرما . فترجاه أن يترك له فرصة للتفكير وتقليب المقترح على جوانبه الأربعة .
ليلا جاء صاحب كلب البر، فعلق في عنقه أنشوطة وربطها في شجرة الياسمين وعاد إلى القصر .
وظل الكلب ينبح طول الليل . ولم يغمض له جفن إلا عند تباشير الصباح .
عندما أفاق من نومه ، لم يجد ابن عمه كلب البحر . كان فراشه باردا ...



سولَتاني سةطةكان

سةطي سةر زةوي كورِي مامي داوةتكرد كة سةطي دةرياية بؤ ئةو شارةي تيا دةذيا، سةطي دةريا سةرسامبوو بة ذياني سةر زةوي و بةو هةموو هةراو زةنايةي تيايةتي، دواي ئةوةي طةرِان بةنيَو شاردا ماندوويكردن، طةرِانةوة مالَي خاوةن سةطي سةر زةوي، بة نيَو كؤشك و باخضةكةيدا طةرِان و ضيَذيان لة جوانيي و خؤشييةكاني وةرطرت، ئينجا لة ذيَر سيَبةري دار ياسةمينيَكي سةوزدا ثشووياندا، لةو كاتةدا سةطي سةر زةوي ثرسياري لة كورِة مامةكةي كرد لةبارةي طوزةرانييةوة، ئةويش ثيَيوت كةوا خاوةنةكةي هةموو ذياني بؤ دابينكردووة بةرِادةيةك خؤي بة سولَتاني سةطةكان دةزانيَ، لةبةرئةو هةموو خيَروبيَرةي تيا دةذي، ئينجا ليَيثرسي كة ئاخؤ حةزدةكات دةريا جيَبهيَلَيَ و بؤ هةتا هةتاية بةسةر بةرزي لاي ئةم بميَنيَتةوة، ئةويش تكاي ليَكرد فرسةتيَكي بداتيَ بير لة مةسةلةكة بكاتةوةو لة هةموو لايةكةوة هةلَي سةنطيَنيَ، شةويَ خاوةني سةطي سةرزةوي هات و قايشي كردة ملي و بةدار ياسةمينةكةوة بةستييةوةو طةرِايةوة كؤشكةكة، بة دريَذايي شةو سةطةكة وةرِي و ضاوي نةضووة خةو تا بةرةبةيان، كة لةخةو خةبةري بوةوة، كورِة مامةكةي نةدؤزييةوة ئةوةي سةطي دةرياييةو ثيَخةفةكةي ساردو سرِ بوو.





15- الحصن الحصين

وقفت في باب قاعة الانتظار المكتظة بالمرضى والمرافقين : أطفال صغار في أحضان أمهاتهم . عجوز افترشت الأرض ونامت . امرأة شابة تشكي لجارتها غبنها بهذا الولد الذي لا يبرأ إلا ليعود في اليوم التالي إلى المستشفى . رجل كهل يطلب من زوجته أن تنيم الطفل فقد أعياه الجري بين الصفوف ...
ثم فجأة دخل علينا . رجل أنيق . في أربعينات العمر . أجال النظر ذات اليمين وذات الشمال، ثم اختار امرأة مسنة تقطر الطيبة من وجهها . تقدم نحوها ، وقدم لها كتيبا قال : هو الحصن الحصين ، يشفي من الروماتيزم والصداع وجريان الجوف والأورام السرطانية الخبيثة ومرض القلب ويداوي كل العلل . ادفعي نصف دينار فقط ثمنا لهذه الثروة يا سيدتي .
امتدت يد المرأة إلى حقيبتها اليدوية . أخرجت منها النقود ووضعت الكتاب في الحفظ والصون . وراح - والابتسامة العريضة – تسبقه ، يوزع كتبه على المرضى ومرافقيهم ، ويقبض النقود .
عرفته . رأيت في وجهه طبيب الصحة العمومية الذي كان ذات يوم ملك المستشفى .
ولم أقل شيئا .
حين وقف الممرض أمام باب الطبيب وبدأ في المناداة على المرضى ، كنت وحيدا . وكانت القاعة فارغة . قاعة الانتظار الفسيحة .
وكان طفلي الصغير يغط في النومة السابعة ...



قةلآي ثاريَزراو


لةناو دةرطاي هؤلَي ضاوةرِوانيكردنةكةدا وةستام كة ثرِبوو لةنةخؤش و ياوةرةكانيان، منالَي ساوا لةباوةشي دايكانياندا، ثيرةذنيَك لةسةر زةوييةكة ثالَكةوتبوو و خةوتبوو، ذنيَكي طةنج زولَمليَكراويي خؤي بؤ ذنةكةي تةنيشتي باسدةكرد بةدةست كورِةكةيةوة كة هةر ئةوةندةي ضاك دةبيَتةوة بؤ رؤذي دواتر دةبريَتةوة نةخؤشخانة، ثياويَكي ثير داوا لةذنةكةي دةكات منالَةكةي بخةويَنيَ ضونكة ئةوةندة بةنيَو ريزةكانا رايكردووة ماندوو بووة.
لةثرِ هاتة ذوورةوة، ثياويَكي ريَكثؤش، لةضلةكاني تةمةنيدا بوو، ضاوي بةلاي راست و ضةثدا طيَرِا، ئينجا ذنيَكي ثيري هةلَبذارد كة رووخساري ضاكةي ليَدةباري، ليَي ضووة ثيَشةوةو كتيَبؤكةيةكي ثيَشكةش كردو وتي: ئةمة قةلآي ثاريَزراوة، رؤماتيزم و ذانة سةرو لووي سةرةتاني ثيس و دةردة دلَ و هةموو دةرديَكي تر ضارةسةر دةكات، خانمةكةم بةتةنيا نيو دينار بدة بةم سةروةتة، ذنةكة دةستي دريَذ كرد بؤ جانتاكةي و ثارةكاني دةرهيَناو كتيَبةكةي تيا ثاراست، ثياوةكة دةرِؤي و زةردةخةنةكةي ثيَشي دةكةوت و كتيَبةكاني بةسةر نةخؤش و ياوةرةكانيدا دابةشدةكردو ثارةي وةردةطرت. ناسيمةوة، لةرِووخساريدا ئةو ثزيشكي تةندروستي طشتييةم بيني كة رؤذيَ لةرِؤذان ثادشاي نةخؤشخانةكة بوو، هيضم نةوت. كاتيَك كة ثةرستيارةكة لةبةردةم دةرطاي ثزيشكةكةدا وةستاو دةستيكرد بةبانطكردني نةخؤشةكان، من تةنيا بووم و هؤلَةكةش ضؤلَ بوو، هؤلَة طةورةكةي ضاوةرِوانكردن و منالَة بضكؤلةكةشم لةحةوت خةودا بوو.





16 - غربة

خرجنا من المدرسة والشمس تلهث في السماء التي تحول لونها إلى الأزرق الباهت . والإسفلت ، ذاب وسال على جانبي الطريق . والعرق تخلل الثياب . وسيارات المازدا والنيسان وامازدا والكريسيدا والكرونا تمرق من أمامنا كالعفاريت المهتاجة ، وتختفي في غمضة عين .
وكنا وحيدين في الشارع الطويل .
قال : سنرتاح حين نصل المنزل .
قلت : كيف ؟ وأمامنا الطبيخ وإحضار الغداء ؟
أردت أن أواصل الحديث ، إلا أن جملته الأخيرة أوقفتني . فقد صار يهذي بكلام المجانين منذ أيام . وكنت أجاريه في كل مرة حتى لا يغضب .
البارحة مثلا ، قبل النوم ، دخلت غرفته فوجدت بين يديه مجموعة كبيرة من المجلات ، مجلات نسائية في أغلبها . وكان يختار صور النساء الجميلات . صور عارضات الأزياء وممثلات السينما . وكان يقصها بأنات وحذق .
قال : حتى لا أخدش ساقا أوصدرا ، فيسيل الدم وتتألم هذه الملائكة .
في الصباح ، وجدته قد غطى كل جدران البيت بنبيلة عبيد وشريهان والهام شاهين وليلى علوي .
حدثني عنهن بصوت خافت يكاد لا يسمع .
قال : حتى لا يذهب عنهن النوم ، فقد بت الليلة معهن في كلام وسلام إلى أن طلع الصباح ، فسكتنا عن الكلام المباح .
في الطريق إلى المدرسة ، همس في أذني : لن نتعب هذا اليوم عند الغداء . لقد وعدتني البارحة الهام شاهين بمائدة من موائد ملوك الحيرة .
ولم أرد عليه ، فقد أصبت بأرق بسبب ضحكه العالي ، وصوت مكيف الهواء ، وضجيج المسجل والتلفزيون .
حين وصلنا أمام البيت ، وضعت المفتاح في القفل ، ودفعت الباب . وقفت مشدوها في العتبة ، فقد شممت رائحة الشواء ، وسمعت خبطا على أواني الأكل في المطبخ ...




نامؤيي

لة قوتابخانة هاتينة دةريَ، خؤر هةناسة برِكيَي بوو بةو ئاسمانةوة كة رةنطي بؤ شينيَكي كالَةوةبوو طؤرِابوو.. قيرةكة توابؤوةو بةملاوئةولاي ريَطةكةدا هاتبووة خواريَ، بةرطةكان شةلاَلَي ئارةق بوون، ئؤتؤمبيلي مازداو نيسان و كريسيداو كرؤنا وةكو جنؤكةي هار بة بةردةمماندا فرتةيان دةكردو لةضاو تروكانيَكدا ديارنةئةمان، لةو شةقامة دريَذةدا ئيَمة تةنيا بووين، وتي: كة طةيشتينة مالَةوة ثشوو دةدةين، ثيَموت: ضؤن؟ هيَشتا ضيَشتخانةو نان ئامادةكردنمان ماوة؟ ويستم لةسةر قسةكانم بةردةوامبم، بةلآم دوا رستةي رايطرتم، ضةند رؤذيَك دةبيَ وةكو شيَتةكان ورِيَنة دةكات، منيش هةر مةرايي دةكةم بؤئةوةي توورِة نةبيَت، بؤ نموونة دويَنيَ ثيَش خةوتن ضوومة ذوورةكةي، بينيم كؤمةلَيَك طؤظاري لةبةردةستاية، زؤربةيان طؤظاري ذنانة بوون، ويَنةي ذنة جوانةكاني هةلَدةبذارد، ويَنةي ذنة نمايشكارةكاني جلوبةرط و ئةكتةرةكاني سينةما، لةسةرخؤو وريايانة دةيبرِين، وتي: نةكا قاضيَك يان سنطيَك برِووشيَنم و خويَني ليَبيَت و ئةو فريشتانة ئازار بضيَذن، بةياني بينيم هةرضي ديواري مالَةكة هةية بة ويَنةي نةبيلة عوبيَدو شيريهان و ئيلهام شاهين و لةيلا عةلةوي دايثؤشيوة، بة ضرثة باسي ئةواني بؤكردم و وتي: با خةبةريان نةبيَتةوة، ئةمشةو ثيَكةوة هةر خةريكي قسةوباس بووين هةتا رؤذ بؤتةوة ئةوسالةقسةي ريَثيَدراو بيَدةنط بووين.. لة ريَطاماندا بةرةو قوتابخانة بةطويَمدا ضرثاندي: ئةمرِؤ بؤ ناني نيوةرِؤ ماندوو نابين، دويَنيَ ئيلهام شاهين ثةيماني ثيَدام خوانيَكمان بؤ ئامادة بكات وةكو خواني ثاشاكاني حيرة، وةلآمم نةدايةوة، خةوي زراندبووم بة قاقاي بةرزي ثيَكةنينةكاني و دةنطي هةوا سازةكةو هةراي ريَكؤردو تةلةفزيؤنةكة، كة طةيشتينة بةردةم دةرطاكةو كليلةكةم خستة نيَو قفلَةكةوة دةرطاكةم ثالَدا لةبةردةم دةرطاكةدا بة حةثةساوي وةستام بؤني شتي برذاوم دةكردو طويَم لة دةنطي قاثو قاضاخيش بوو لة ضيَشتخانةكةوة.





17 - البنغالي

دخل ورائي مباشرة إلى غرفة النوم في مستشفى الملك فيصل بالطائف . رأيته يحمل بين يديه ثوب النوم الخاص بالمستشفى . حين جلست على حافة السرير قدم لي الثوب وهو يسألني : رفيق ، هل أنت مصري ؟
رددت على سؤاله و أحزان الدنيا كلها تخرج من بين شفتي: لا ، أنا تونسي .
رأيت حيرة في عينيه، وسمعته يردد: تونسي، أكثر من مرة. ثم كمن تذكر شيئا يعرفه وغاب عن ذهنه صاح : في شمال إفريقيا .
فابتسمت له دون كلام .
وعدت إلى أحزاني ومرضي وغربتي ، فتساقطت دموعي على الخد ، ثم أجهشت بالبكاء .
عندما فتحت عيني رأيته جالسا على السرير المقابل لسريري . كان يمسح دموعه بكفيه ...
ولم أدر إن كان يبكي غربتي أم غربته ...


بةنطالي


يةكسةر بةدواما هاتة ذووري خةوتنةكة لة نةخؤشخانةي مةليك فةيسةلَ لة تائيف، بةرطي خةوتني تايبةت بة نةخؤشخانةكةي بة دةستةوة بوو، كة لةسةر قةراغي سيسةمةكة دانيشتم، بةرطةكةي داميَ و ليَيثرسيم: هاورِيَ، تؤميسيرت؟
وةلآمم دايةوةو هةموو خةمةكاني دونيا لة ليَومةوة هاتة دةريَ: نا، من تونسيم
رامانم لة ضاوانيا بيني، طويَم ليَبوو ضةندجاريَ دةيوت: تونسي، ئينجا هةروةكو شتيَكي بيركةوتبيَتةوة كة دةيزاني و لةبيري ضووبووةوة، هاواريكرد: باكوري ئةفريقا.
بيَئةوةي هيض بلَيَم، زةردةخةنةيةكم بؤكرد، طةرِامةوة لاي خةمةكانم و نةخؤشيي و غةريبيم، فرميَسك بةسةر روومةتما هاتة خواريَ ئينجا دامة ثرِمةي طريان، كة ضاوم كردةوة بينيم لةسةر سيسةمةكةي بةرامبةرم دانيشتووة، بة لةثي دةستي فرميَسكةكاني دةسرِيَ، نةمزاني كة ئاخؤ بؤ غةريبـي من دةطري يان بؤ غةريبـي خؤي.







18 – طلاق

قال القاضي للرجل والمرأة الجالسين قدامه :
- أرجو أن تحزما أمركما ، فهذه جلسة الصلح الأخيرة ، واعلما أن أبغض الحلال عند الله الطلاق .
قال :
- سيدي القاضي ، انه من فضلك هذا الموضوع حالا ، وسأدفع لهذه المرأة بائنة كبيرة على أن تترك لي تربية الأولاد . سيدي هذه كارثة سلطها الرب على عبده الضعيف .
قالت :
- عفوا سيدي القاضي . أنا أرفض بائنته الكبيرة ، ولن يجمعني معه بعد اليوم سقف واحد . فقط سيدي الكريم أريد أن يعرف القاصي والداني كذبه . إنه لم يكن في يوم من الأيام صادقا. هذا الرجل يخونني كلما التفت . إنه يا سيدي شاعر . وهل يصدق الشعراء يا سيدي القاضي ؟
انه يا سيدي عذابي في الدنيا الفانية ، ولست أدري بماذا سأعذب في الآخرة ؟ فهل هناك ما هو أسوأ من عشرة هذا الرجل ؟
في الغد ، نشرت كل الجرائد المكتوبة خبرا عن طلاق القرن ، وزينت صفحاتها بصورتي : جميل وبثينة .

• جميل : شاعر عاش في القرن 8 ميلادي
بثينة : حبيبة جميل
وقد عاشا قصة حب كبيرة في ذاك الزمن السحيق


تةلآق

قازييةكة بة ذن و ثياوةكةي وت كة لة بةردةميدا دانيشتوون:
-تكاية خؤتان يةكلايي بكةنةوة، ئةمة دوا جةلسةي ئاشتكردنةوةية بزانن كة خراثترين حةلآلَ لاي خوا تةلآقة.
ثياوةكة وتي: جةنابي قازي تكاية هةر ئيَستا ئةم مةسةلةية كؤتايي ثيَبهيَنة، مارةييةكي زؤريش دةدةم ئا بةم ذنة بة مةرجيَ ثةروةردةكردني منالَةكان بداتةوة بة من، جةنابي قازي ئةم ذنة بةلآيةكةو خوا داويَتي بةسةر بةندةي داماوي خؤيدا.
ذنةكة وتي: بمبةخشة جةنابي قازي، من ئةو مارةيية زؤرةي ئةو رةت دةكةمةوة، لة مرِؤ بةدواوة مالَيَك من و ئةم ثياوة لةخؤي ناطريَ، طةورةي بةخشندةم بة تةنيا ئةوةم دةويَ دوورونزيك درؤكاني بزانن، رؤذيَ لة رؤذان راستطؤنةبووة، ئةم ثياوة هةر رووم وةرطيَرِا خيانةتم ليَدةكات، جةنابي قازي ئةم ثياوة شاعيرة، شاعيران قةت راستييان وتووة؟ طةورةم ئةم ثياوة ئةشكةنجةي منة لةم دونيا فانييةدا نازانم ئاخؤ لة قيايمةتدا بةضي ئةشكةنجة دةدريَم؟ شت هةية خراثتر بيَت لةوةي لةطةلَ ثياويَكي وادا ذيان بةسةر بةري؟
بؤ سبةي هةموو رؤذنامةكان لة بارةي تةلآقي سةدةوة نووسيبوويان، لاثةرِةكانيشي بة ويَنةي: جةميل و بوسةينة رازابووةوة..

جةميل: شاعيريَكة لةسةدةي هةشتي زاينييدا ذياوة
بوسةينة: دلَدارةكةي جةميلة.
هةردووكيان ضيرؤكيَكي خؤشةويستي طةورة ذياون لةو زةمةنة ديَرينةدا.






19 - كأس شاي أخضر بالنعناع

أعرف أنك تحب الشاي الأخضر والخمرة والنساء .
تحب الشاي الأخضر بالنعناع . تشرب منه كل يوم ما يغرق بارجة حربية .
وتحب البيرة . " هات عشرة " تقول للنادل . لا ترضيك واحدة أمامك ولا اثنتان. تضع القوارير فوق الطاولة . تلمسها . تحنو عليها . ما أبردها ، تقول لنفسك ولأصحابك . وتفرح كطفل اصطاد عصفوره الأول .
وتحب النساء .
تحب السمراوات ، عيون البقر .

ها أنا جئتك اليوم بكأس شاي أخضر بالنعناع . كأس سخن يتطاير بخاره في الهواء .
وجئتك بالبيرة المثلجة . بيرة يقطر عرقها على الأرض .
ولم تقبل النساء المجيء معي .
كلهن خفن منك ورفضن المجيء عندك رغم أوراق المال التي أغريتهن بها .
ألم تر كيف صرت تخيف النساء يا صاحبي ؟
تخيفهن وكأنك غول من غيلان الخرافات .
تفو ... على هذه الدنيا العاهرة .
خذ الكأس .
خذ أشرب منه وحدك حتى الارتواء .
وخذ قوارير البيرة . خذها ولا تقبل نديما يشاركك الشرب .
عندما رأيت كفه مصورة على زجاج القوارير المثلج ، توقفت عن الحديث .
رأيته يطل من بين القوارير ، فتركت له الكأس والبيرة .
وتركت قلبي فوق القبر .
وذهبت ...
عندما وصلت قرب باب الجبانة ، رأيته جالسا فوق القبر يشرب البيرة
قلت والفرحة تهزني هزا : هي القيامة إذن .
وعدوت نحوه .
وجدت كأس البيرة ملآنا للنصف .
ورأيت أوراق النعناع الذابلة ترتعش وسط كأس الشاي .


ثيالَة ضاي سةوزي بة نةعنا

دةزانم تؤ حةزت لة ضاي سةوزو شةراب و ذنة، حةزت لة ضاي سةوزي بة نةعناية، هةموو رؤذيَ ئةوةندةي ليَدةخؤيتةوة بةشي ئةوةدةكات ثاثؤريَكيَ جةنطي نقوومبكات، حةزيشت لة بيرةية (ئادةي دة دانة بيَنة) وا بةبةردةستةكة دةلَيَي، بةوة رازي نابي يةك دانةت لةثيَش بيَت، بة دوانيش رازي نابي، هةموو شووشة بيرةكان لةسةر ميَزةكة ريزدةكةي، دةستيان ليَدةدةي، دةيانلاويَني بةخؤت و هاوةلَةكانت دةلَيَي ضةند ساردن، بةقةد ئةو منالَةش دلَخؤش دةبي كة يةكةم ضؤلةكةي راوكردووة.
حةزيشت لة ذنانة
ذني ئةسمةر و ضاو مانطا، وا من ئةمرِؤ ثيالَةية ضاي سةوزي بةنةعنام بؤ هيَناوي، ثيالَةيةكي طةرم هةلَمةكةي بةهةوادا ثةرش و بلآودةبيَتةوة.
بيرةي سارديشم بؤ هيَناوي، بيرةيةكة ئارةقةكةي بةسةر زةوييةكةدا دةتكيَ، بةلآم ذنان قايل نةبوون لةطةلَم بيَن.
هةموويان ليَت ترسان و رازي نةبون بيَنة لات، هةرضةندة بةثارةوثوول فريومدان، هاورِيَم نابيني ضؤن وات ليَهاتووة ذنان دةترسيَني؟
ليَت دةترسن هةروةكو ئةوةي ديَوبي، ديَويَكي نيَو خورافاتةكان تف لةم دونيا سؤزانية.
ثةرداخةكة بطرة، بيطرةو بةتةنيا خؤت ليَيبخؤرةوة تا تينويَتيت دةشكيَ، شووشة بيرةكان بطرة، بيطرةو بةهيض هاودةميَك رازي مةبة لةطةلَتا بخواتةوة.
كة جآ لةثى دةستيم بيني لةسةر شووشة بيرة تةزيوةكة دةرضوو بوو لة قسةكردن وةستام، بينيم لةنيَو شووشةكانةوة سةير دةكات ثيالَةو بيرةكةم بؤ جيَهيَشت.. دلَم لةسةر طؤرِةكةي جيَهيَشت و رؤيشتم..
كة طةيشتمة نزيك دةرطاي طؤرِستانةكة، بينم لةسةر طؤرِةكة دانيشتووة بيرة دةخواتةوة، لة خؤشيدا دةلةرزيم و وتم: كةواتة رؤذي قيامةتة، بةرةو رووي رامكرد، بينيم ثةرداخي بيرةكة نيوةيةو طةلآ نةعناكانيش سيس بوون و لةنيَو ثيالَة ضاكةدا دةلةرزن.






20- العاشقان

كانا يقفان أمام موظف الاستقبال في ساحة النزل الفاخرة ثيابهما غريبة تشبه ملابس الكهنة .
كان كل واحد منهما يضع في رجليه خفا من الجلد مثل تلك التي مهر في صناعتها عندنا في تونس، سكان الصحراء المتاخمة جنوبا لشط الجريد. والعامل بالبزة والكاسكيت واقف وراءهما، يحمل حقيبة كبيرة وجديدة
المرأة السافرة تضع نظارة عاكسة للشمس.
والرجل بجانبها يغطي وجهه بلثام الطوارق.
طلب منهما موظف الاستقبال الأوراق الشخصية: بطاقة تعريف وطنية أو باسبورت. قال ذلك وهو يبتسم ويرحب بهما.
أخرج الرجل من جيبه جوازي سفر وقدمهما للموظف. وطلب غرفة فسيحة تطل على البحر مشترطا أن تكون في الطابق العاشر.
وافق الموظف بحركة من رأسه وبدأ يملأ الاستمارة.
كتب على رأس الورقة الأولى : أساف .
وكتب على الورقة الثانية: نائلة .


* هامش : أساف ونائلة ، رجل وامرأة من العرب العاربة ، اقترفا الحب في الكعبة فمسخا صنمين .




دوو دلَدار

هةردووكيان لة بةردةمي كارمةندي ثرسكةطةدا وةستابوون، لة طؤرِةثاني ئوتيَلة كةشخةكةدا، بةرطةكانيان سةير بوو، هةر بة جلوبةرطي كاهينةكاني دةكرد، هةريةكةيان سؤليَكي ضةرميني لةثيَدا بوو، وةكو ئةوةي لاي ئيَمة لة تونس خةلَكي ئةو بيابانةي لة باشوورةوة دةطاتة لاي شةتي جريد وةستايانة دروستيدةكةن، بةردةستةكةش بةبةدلة و كاسكيَتةوة لة دوايانةوة وةستابوو، جانتايةكي طةورةو تازةي هةلَطرتبووو.
ذنة سفوورةكة ضاويلكةيةكي دذة خؤي لةضاودابوو و ثياوةكةي تةنيشيتيشي بة رووثؤشي تةوارق دةمي هةلَبةستبوو، كارمةندي ثرسطةكة بةدةم بةخيَرهيَنان و زةردةخةنةوة داوايكرد: ناسنامة يان ثاسثؤرتةكةيانى بدةنيَ، ، ثياوةكة دوو ثاسثؤرتي لة طيرفان دةرهيَناو داي بة كارمةندةكةو داواي ذووريَكي طةورةي كرد بةسةر دةريادا برِوانيَ و لة تاقي دةيةم بيَ، كارمةندةكة بةسةر لةقاندنيَك رةزامةندي خؤي نيشانداو دةستيكرد بة ثرِكردنةوةي فؤرِمةكة لة سةرووي يةكةم فؤرم نووسي، ئةساف و لة سةرووي دووةم فؤرم نووسي، نائيلة.

ثةراويَز: ئةساف و نائيلة، ذن و ثياويَكي عةرةبي عاريبة بوون و لة كةعبةدا سيَكسيان كردبوو بؤية ببوون بة بت.








ليلا 21 - لقطط تسرق الأرانب

أحس بخطاه خفيفة فوق السطح . وأرى ظله مستطيلا على الجدار المقابل للبيت . أقوم إليه شاهرا في وجهه حجرا وسبابا وعينا يقظة ...
يستقبلني على حافة الجدار .
يموء مواء ، حادا ، متواصلا ...
يستفز انتباهي .
ويغادر المكان .
( يقول سأعود عندما تنام ) .
أرمي وراءه حجرا ، وأذهب أتفقد بيت الأرانب ...
... عندما أسمع الصرخة ، أقفز من فوق السرير ، وأندفع خارج البيت حافي القدمين .
يطعنني هواء الليل البارد طعنة واحدة .
وتطعنني استغاثة الأرنب طعنتين .
وأرى ظل القط مستطيلا على جدار الجيران .
يقف لحظة والأرنب يتخبط بين فكيه ، وزعيقه الحزين يفتت قلبي .
يقطعه تقطيع السكاكين .
ينظر القط نحوي واثقا وكأنه يقول :
( ألم أخبرك بأنني سأعود عندما تنام ... أيها المغفل ) .
وأعود إلى البيت .
أشعل النار في الفانوس المعلق في السقف .
وأفتح النافذة .
وأشحذ سكينا على حافة الشباك .
وأطعن جرحي المندمل بالسكين .
وأكتب بالدم على حافة الجرح :
القطط تسرق الأرانب ليلا ،
أليس كذلك ؟؟




ثشيلةكان بةشةو كةرويَشك دةدزن

هةست بة هةنطاوة لةسةر خؤكاني دةكةم لةسةر بانةكة، سيَبةرة دريَذكؤلةكةشي لةسةر ديوةكةي بةرامبةر مالَةكة دةبينم، دةلَيَي هةستم بؤي بةخؤم و بةردو جنيَوو ضاو ليَسوركردنةوةوة، لة قةراغ ديوارةكة بة مياوة مياوي تيذو بةردةوام ثيَشوازيم دةكات، سةرنجم دةوروذيَنيَ و شويَنةكة بةجيَديَلَيَت و دةلَيَ (كة خةوتي دةطةرِيَمةوة) بةرديَكي بةدوادا دةهاويَذم، دةرِؤم سةريَكي كولانةي كةرويَشكةكان دةدةم.. كة طويَم لة زريكةكة دةبيَت، لة ثيَخةفةكةم قةلَةمبازيَك دةدةم، بةثيَي ثةتي لة مالَ دةردةثةرِم، هةوا ساردةكةي شةو يةكجار دةمبرِيَ و زريكةي كةرويَشكةكةش دووجار دةمبرِيَ، سيَبةري ثشيلةكة بة دريَذكؤلةيي لةسةر ديواري مالَة دراوسيَكة دةبينم، بؤ يةك ضركة دةوةستيَ كةرويَشكةكة لة نيَوان دةم و قةثؤزيدا لنطة فرتيَييةتي، زريكة خةمناكةكةشي دلَم وردو خاشدةكا، هةروةكو ئةوةي بة ضةقؤ لةتوثةتي كةن، ثشيلةكةش بة برِوا بةخؤبوونةوة تةماشاي لاي منةوة دةكا هةروةكو ئةوةي بلَيَت: ئةي طةلحؤ ثيَم نةوتي كة خةوتي دةطةرِيَمةوة....
دةطةرِيَمةوة مالَةوة، ئةو فانؤسةي بة بنميضةكةدا هةلَواسراوة دادةطيرسيَنم، ثةنجةرةكة دةكةمةوة، بة قةراغي ثةنجةرةكة ضةقؤيةك تيذدةكةمةوةو دةيدةم لة برينة سارِيَذبووةكةم، بة خويَنةكةم لة دةوروثشتي برينةكةم دةنووسم: ثشيلةكان بة شةو كةرويَشك دةدزن وا نيية؟