دنيا الوطن
ضرب جسم غامض، رجحت المصادر التونسية أنه "جرم سماوي"، منطقة مفتوحة في ولاية "القيروان"، مسبباً انفجاراً قوياً وتصاعد سحابة من الدخان، دون أن يتسبب في سقوط خسائر بالأرواح.

وأفاد شهود عيان في منطقة "الذريعات" التابعة لولاية القيروان، بأنهم شاهدوا وميضاً من الضوء الأبيض يهبط بسرعة كبيرة من السماء، تبعه دوي انفجار هائل، مما أثار الذعر بين سكان المنطقة.

وذكرت صحيفة "الشروق" اليومية التونسية أنه "في حوالي الساعة السادسة إلا الربع من مساء الخميس، تمت مشاهدة وميض من الضوء الأبيض يخترق ظلمة المساء فوق سماء القيروان، قبل أن يشعر البعض برجة أرضية، ويسمع صوت ارتطام يعم أرجاء مناطق عديدة من ولاية القيروان."

وأضافت الصحيفة: "وباتصالنا بعدد من مواطني ومسؤولي السبيخة، وبوحجلة، وسيدي الهاني، ومدينة القيروان أكدوا أنهم شاهدوا ذلك الضوء وسمعوا الصوت، وقد ظنه البعض في البداية رعداً أو برقاً، وظنه البعض سقوط طائرة، وقال البعض الآخر إنه صاروخ."

كما نقلت عن مصدر من المعهد الوطني للرصد الجوي قوله إن "الأمر يتعلق بسقوط جسم من السماء"، إلا أنه أشار إلى أن مكان سقوط ذلك الجسم ليس معروفاً حتى اللحظة، وأضاف أن "المجهودات متواصلة لتحديد مكان سقوطه."

كما أن مصادر رسمية ذكرت أن الأمر يتعلق بسقوط جسم من السماء في منطقة غير آهلة بالسكان، وأن ما جرى "ظاهرة غير مسبوقة"، وستكون موضع دراسة من الجهات المختصة، بحسب الصحيفة.

وكانت مجموعة من العلماء قد طلبت من الأمم المتحدة، في وقت سابق من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بناء "درع وقائي لحماية الأرض من الكويكبات الشاردة"، على أن يتضمن النظام الدفاعي نشر سفن فضائية مهامها تدمير أو تحريف مسار أي أجرام قد تنهمر على الكوكب.

ورغم أن احتمالات تصادم كويكبات بكوكبنا الأرض ضئيلة للغاية، إلا أن العلماء حذروا من العواقب المدمرة حال حدوثها، وفق تقرير نقلته صحيفة "تغلراف" البريطانية.

يشار إلى أن نيزكاً هائلاً ضرب الأرض قبيل 65 مليون سنة، ما أدى لإبادة الديناصورات و70 في المائة من أشكال الحياة التي كانت تعيش على الكوكب.

ومن المعلوم أن الدمار الهائل الذي لحق بمنطقة "تونغوسكا" بسيبيريا عام 1908 قد تسببت به قوة ارتطام هائلة لجسم غريب قادم من خارج الأرض، وإن اختلف العلماء في تحديد ماهيته.