أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة وأكره من تجارته المعاصي ولو كنا سواء في البضاعة" الشافعي"

 

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

اعلن وروج لمنتجاتك وخدماتك بتكاليف معدومة باحترافية على الانترنت » الكاتب: احمدمحمدطارق » آخر مشاركة: احمدمحمدطارق /// عملاق استرجاع الملفات المحذوفه Aidfile Recovery Software Pro 3.6.6.7 مباشر » الكاتب: حمادة بدر » آخر مشاركة: حمادة بدر /// برنامج حذف التروجان وملفات التجسس Kaspersky TDSSKiller 3.0.0.41 رابط مباشر » الكاتب: حمادة بدر » آخر مشاركة: حمادة بدر /// هل تفكر بالدراسة والسفر الى أمريكا ؟ هل انت محتار من كثرة الخدمات الطلابية في بلدك ؟ » الكاتب: شيماء شكرى » آخر مشاركة: شيماء شكرى /// احصل على نسخة مجانية من برنامج النشر على الفيس بوك Facebook Autopilot » الكاتب: شيماء شكرى » آخر مشاركة: شيماء شكرى /// لمعه الكريمة والكيك والشكلاتة جميع الألوان » الكاتب: عالم الحلويات » آخر مشاركة: عالم الحلويات /// قوالب صناعة الشكولاتة من ويلتون » الكاتب: عالم الحلويات » آخر مشاركة: عالم الحلويات /// موقع سوق بنك للتسويق بالعمولة » الكاتب: شيماء شكرى » آخر مشاركة: شيماء شكرى /// متجر تي ديلز الالكتروني .. موقع العروض الأول خليجيًا » الكاتب: شيماء شكرى » آخر مشاركة: شيماء شكرى /// مركز رويال هير يعيد لشعرك مظهره الطبيعي مع زراعة الشعر في تركيا » الكاتب: شيماء شكرى » آخر مشاركة: شيماء شكرى ///
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: محمود درويش: ينادينا وينتشر "كزهر اللوز أو أبعد"..

  1. #1
    أبو الأمجد
    الصورة الرمزية شجاع الصفدي
    الحالة : شجاع الصفدي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5
    تاريخ التسجيل : Mar 2004
    الدولة : الوطن المحتل
    العمل : أعمال حرّة
    المشاركات : 52,651
    التقييم : 10

    محمود درويش: ينادينا وينتشر "كزهر اللوز أو أبعد"..

    أحمد دحبور

    عيد الأربعاء



    محمود درويش: ينادينا وينتشر "كزهر اللوز أو أبعد"..
    حسب العد الرسمي الموثق، وبعد استدعاء المجموعة الأولى "عصافير بلا أجنحة" التي كف محمود درويش عن إدراجها في قائمة إنتاجه، نرى أن مجموعته الجديدة "كزهر اللوز أو أبعد" قد احتلت الرقم الثاني والعشرين في المسلسل الذهبي الذي يشكل سجل أعماله المنجزة. ومن زاوية التذكير، وعلى مبدأ الفائدة في الإعادة، نذكر أن مجموعاته الشعرية هي "عصافير بلا أجنحة- أوراق الزيتون- عاشق من فلسطين- حبيبتي تنهض من نومها- العصافير تموت في الجليل- أحبك أو لا أحبك- محاولة رقم 7- تلك صورتها وهذا انتحار العاشق- أعراس- مديح الظل العالي- حصار لمدائح البحر-هي أغنية، هي أغنية- ورد أقل- مأساة النرجسن ملهاة الفضة- أرى ما أريد- أحد عشر كوكباً- لماذا تركت الحصان وحيداً- سرير الغريبة- الجدارية- حالة حصار- لا تعتذر عما فعلت- كزهر اللوز أو أبعد".
    ولا تشير هذه القائمة إلى عدد الطبعات، ولا إلى عدد المرات التي صدرت فيها الأعمال المنجزة مجتمعة، في مجلد تارة، وفي مجلدين أحياناً، وأخيراً في ثلاثة مجلدات. ولكنني لا أنسى يوم احتفل أحمد سعيد محمدية، صاحب "دار العودة للطباعة والنشر"، بوصول عدد النسخ التي أصدرها وحده من أعمال محمود درويش إلى المليون. كل هذا ولم أشر إلى أعماله النثرية التي أرجو ألا يسقط بعض عناوينها من ذاكرتي التي بدأ يعتريها الكلل فأورد الكتب التالية:" شيء عن الوطن - وداعاً أيتها الحرب وداعاً أيها السلام- يوميات الحزن العادي- الرسائل- في وصف حالتنا- عابرون في كلام عابر- ذاكرة للنسيان" هذا عدا ما جمعه ناشرون على مسؤوليتهم، بلا عودة إلى الشاعر، من كتاباته المتناثرة في الصحف والمجلات.
    بقي أن أشير إلى أن مجموعاته قد تخللتها قصائد مطولة، كأن تكون القصيدة كتاباً مستقلاً، مثل "تلك صورتها وهذا انتحار العاشق" و"مديح الظل العالي" و"الجدارية"... مع الأخذ بالاعتبار أن المجموعة الواحدة عنده كثيراً ما تكون متماسكة حتى لتشكل عالماً مستقلاً وكأنها قصيدة واحدة:" أحد عشر كوكباً" و"حالة حصار" على سبيل المثال.
    وفي النثر نذكر أن كتاب "يوميات الحزن العادي" هو نوع من الأوتوبيوغرافيا، وأن "الرسائل" هي خطابات تبادلها مع الشاعر سميح القاسم. أما "عابرون في كلام عابر" فهي مقالات أعطاها هذا العنوان الذي هو عنوان قصيدة جرت عليه من المتاعب ما جعل رئيس وزراء العدو اسحق شامير يشير إليها، مغضباً مهدداً، في أحد الاجتماعات العلنية للكنيست، حتى أن كاتباً صهيونياً "معتدلاً" مثل عاموس كنيان صرخ يومها: بعد هذه القصيدة لم يبق بيننا إلا السلاح.
    وقد استضافت لغات العالم الحية، وغير الحية أحياناً، كثيراً من نتاج محمود درويش حتى ليمكن وصفه، من غير تزيُد، بالشاعر العالمي..
    وشاعر يبلغ نتاجه هذا الاتساع الأفقي، ويشهد النقاد والشعراء والقراء في كل مكان على عمق خطه البياني العمودي، هو شاعر صاحب مشروع كبير إلى حد الإحراج. والطبيعي الشائع أن يسأل المتابع اللاهث وراءه: ثم ماذا بعد ذلك؟ ما هي الإضافة المتوقعة ؟ إلى أين يمضي بنا هذا اللاعب الذي لا يتعب؟.. ومن نافل القول أنني أحمل هذه الأسئلة وغيرها إلى مجموعته الجديدة "كزهر اللوز أو أبعد" التي صدرت هذا العام في طبعتين متواقتتين: عن دار رياض الريس من لبنان إلى الوطن العربي، وعن دار الشروق في طبعة خاصة بالقارئ الفلسطيني داخل الجزء المتاح لنا من الوطن. وتقع في مئتي صفحة وأربع وثلاثين قصيدة.
    كزهر اللوز
    يعذبك هذا الشعر منذ عنوان الغلاف، ملوحاً بالمجاز الذي يعول عليه الشاعر صراحة في طية كل قصيدة. مثلاً، ما هو هذا اللوز الذي يقارب كل شيء به من جهة البعد؟ إنه ليس تلك الزهرة، الثمرة، شبه الفاكهة، الشهية، باطنية الرائحة. وهو كل ذلك جميعاً على أن تضعه في صميم المسافة النابعة من الصميم، المتعالية على فيزياء المكان
    سألناه: من أين جئت،
    فقال: من اللامكان، فكل مكان
    بعيد عن الله او أرضه هو منفى
    وممنوع أن يغرب عن ذاكرتنا ما نبهنا إليه محمود درويش منذ ما يزيد على ثلاثة عقود - في قصيدة سرحان يشرب القهوة في الكافتيريا- من أن رائحة البن جغرافيا. فالرائحة، أو كل ما يعرِف بالنبتة البكر، هي علامة على مكان بعيد. هكذا يكون زهر اللوز حاضناً لقيمة البعد بمستواه المكاني. ولأن الشاعر فلسطيني محذوف من المكان، فللبعد مستواه الزماني كذلك. وليس إلا أن يظل محمود درويش فلسطينياً حتى يكون ابناً لمكان هو مقتلع منه لكنه لا يكف عن إنتاجه، فيما يتحول حضوره، الفيزيائي أو الشعري، إلى دليل على وجود ذلك المكان:
    فكيف أولد من شيء وأصنعه؟
    وله أو عليه، أن يعود أدراجه، لا إلى الزمان فالزمان لا يعود، ولكن إلى المكان الأول مع إشفاق منا على خيبة أوديسيوس. فهل سيجد المكان كما أخلي منه؟ أم أن قدره أن يعيد إنتاج هذا المكان حتى لو لم تشاركه العيون في رؤيته كما كان؟ وما لنا وللبحث عن الأسطورة في أوديسيوس ومحمود درويش ضالع ممعن في أسطورته الفلسطينية:
    إذا كان هذا الطريق طويلاً
    فلي عمل في الأساطير
    على أن الأساطير خارقة، أما هو فالبسيط هو ديدنه فيما يدندن:" أمشي ولا أستطيع الدخول ولا أستطيع الخروج". وإذا كان له أن يستعير الصرخة من الكتاب المقدس: إلهي لماذا تركتني؟ فإنه يصرخ بلكنة جليلية لا يشوبها تجديف:" ولو أستطيع الحديث إلى الرب، قلت: إلهي إلهي لماذا تخليت عني؟". وهو يصرخ لا ليشكو بل ليعرف. وقد عرف ما هو مكتوب على جيله منذ الجرح الأول، وإليك هذا الدرس في تراجيدية التاريخ
    قال لي إن هذا المكان يسمى بلاداً،
    وأن وراء البلاد حدوداً، وأن وراء
    الحدود مكاناً يسمى شتاتاً ومنفى
    ولماذا؟ لأن "هؤلاء الذين يجيئوننا فوق دبابة ينقلون المكان على جهة خاطفة". والنتيجة واضحة:
    المكان هو العاطفه
    وهكذا نفهم كيف يجعل هذا المنفى من زهر اللوز بوصلة، فهو مقياس للبعد.. وليس للشاعر إلا أن يهتدي إلى مالم يضل عنه يوماً.. البيت الأول.
    شاعر رعوي؟
    في جدله الفذ مع الراحل الكبير إدوارد سعيد - كما ثبت محمود درويش ذلك في كبرى قصائد هذه المجموعة: منفى/ طباق- يفترض أن إدوار يقول:" أدافع عن حاجة الشعراء، إلى الغد والذكريات معاً"، ولأن هذا إدوارد درويش، أي إدوارد سعيد كما ينتجه محمود درويش فهو يتبنى هذا الدفاع
    .. عن شجر ترتديه الطيور بلاداً ومنفى
    وعن قمر لم يزل صالحاً لقصيدة حب
    وقبل أن نصل معه إلى صوت الشاعر الرعوي فرجيليوس، سنقترح العودة، خطفاً، إلى عناوين مجموعاته، من عصافير بلا أجنحة، إلى العصافير تموت في الجليل، إلى أوراق الزيتون، إلى ورد أقل، إلى مأساة النرجس ملهاة الفضة، إلى أحد عشر كوكباً، إلى لماذا تركت الحصان وحيداً. فتسحرنا الطبيعة بعرائها وفضائها واستنهاض قارئها إلى الطيران. أما قصائد هذه المجموعة فتبدأ، منذ الغلاف بزهر اللوز، وتموج العناوين بين "برتقالية" وفراغ فسيح، و"أحب الخريف وظل المعاني- وأما الربيع - يد تنشر الصحو- نسيت غيمة- نهار الثلاثاء والجو صاف- ضباب كثيف على الجسر"، على أن هذه الفطرة الرعوية ليست معلقة على ما تحدده الفصول والطقس وتجليات الطبيعة، بل تعيدنا إلى ما بدأنا به من مرثيته لإدوارد سعيد، مستمعاً إلى الشاعر الرعوي:
    (فتاة على النبع تملأ جرتها بحليب السحاب
    وتبكي وتضحك من نحلة لسعت قلبها في مهب الغياب
    هل الحب ما يوجع الماء أم مرض في الضباب
    إلى آخر الأغنية)
    وأنا ملزم بالإشارة إلى أن السطر الأخير "إلى آخر الأغنية " هو جزء عضوي من صميم القصيدة وليس ملاحظة إختزالية مني. وهذا التخفف الحلو من وقار الكلاسيكية، إنما يعيد إلى فطرة الحس الرعوي لا إلى البدائية. فمن يحلب السحاب ويرصد مرضاً في الضباب، ليس بدائياً. لكنه، وهو الممعن في تذكير قارئه باستخدامه المجاز والاستعارة والبلاغة والتشبيه، يقرأ مفردات الوجود حسب ما يمليه الوجود. وهو في آخر حساب شاعر آسيوي عربي فلسطيني وليد قرية البروة المهدمة، ربيب دير الأسد وكفر ياسيف والجديدة. لكنه إذ ينتشل الطبيعة من ذاكرته كما تركتها هذه القرى والأماكن، فإنه يعود إليها بعد أن عرف القاهرة وبيروت ونيويورك واستقر زمناً في باريس، والآن هو بين رام الله وعمان، إنما يختزل الأماكن التي عرفها جميعاً، ليصهرها في روحه المتأبية على المصالحة بين بكارة الطبيعة ولوثة الحداثة:
    في داخلي شرفة لا يمر بها أحد للتحية
    في خارجي عالم لا يرد التحية
    ولهذا يناشد لغته أن تساعده على الاختلاف لكي يبلغ الائتلاف. فهو زاخر بالطبيعة، لكنه غير ممتثل لأمان اللحظة الرعوية. إنه هكذا خارج التصنيف وفوق النمط، بل ينشد:
    أنا هو حوذي نفسي
    ولا خيل تصهل في لغتي
    ولا يملك، واللحظة هكذا، إلا أن يحث الضاد على استيعاب الغريب والغرابة من الحياة والكلمات: "أمشي مع الليل في الضاد كهلاً يحث حصاناً عجوزاً إلى برج إيفل". وقد كان له ما أراد، فهو "في الهزيع الأخير من العمر يصغي إلى أي صوت بدون اكتراث". بهذا المعنى يأخذنا الشاعر إلى البحر ويعيدنا عطاشا. فهو ابن الطبيعة بامتياز. لكنه شاعر حداثة حتى وهو ينفض الفراشات عن إرثه الرعوي حيث يعجبه "في الخريف التواطؤ بين الرؤى والعبارة". بل إن التركة التي يحملها، ثقافة وتجربة، تتمرد على المحددات جميعاً:"سمعت هنوداً قدامى ينادونني: لا تثق بالحصان ولا بالحداثة"، ولكننا لا نثق بأنه سيعمل بهذه الوصية، فهو ابن الحداثة الذي يحن إلى حصان تركه وحيداً..
    الشاعر في القصيدة
    الشاعر أكثر ما يكون شاعراً في القصيدة. فهي مأواه المهني والروحي ومناط حريته في القول والصمت والاعتراض.ولكن ماذا إذا كان يريد التخفف من عبء الشخصية العامة التي تحققها حيثيته بما هو شاعر؟ وأي درجة من المفارقة تنتظره إذا توسل القصيدة، وهي حاملة معناه الإجتماعي، لإخراجه من قفص الشخصية العامة؟.. محمود درويش أبو المفارقات، وهو قادر على ذلك. هو ذا يضبط نفسه وهو إنسان عادي في "مقهى وأنت مع الجريدة":
    كم أنت حر أيها المنسي في المقهى،
    فلا أحد يرى أثر الكمنجة فيك،
    لا أحد يحملق في حضورك أو غيابك
    ولكن هل هذا هو ما يسفر عنه المشهد المجاني لشاعر وحيد في المقهى؟.. إنه يدرك منذ البداية "لا لست وحدك"، لا بمعنى أن الآخرين يقتحمون وحدته. بل بمعنى أنه يجرد من نفسه رقيباً على نفسه فيرى "كم أنت حر في إدارة شأنك الشخصي" أو "كم أنت منسي وحر في خيالك":
    فاصنع بنفسك ما تشاء اخلع قميصك
    أو حذاءك إن أردت
    لكنه وهو يعي هذه الحرية النسبية، حتى وهو يستدرج حقيقة عدم ضرورة اسمه أو وجهه في المشهد، يطل أناه عليه ليبلغ إليه أنه موجود، وأنه شاعر. والقصيدة تهديه إلى مفردات خصوصيته التي تتجاوز قدرته على الكتابة والنظم، إلا أنه مختلف. فأنت "حين تطيل التأمل في وردة جرحت حائطاً، وتقول لنفسك: لي أمل في الشفاء من الرمل/ يخضر قلبك" ولسوف تتعاقب الألوان على قلب الشاعر من الأخضر إلى الأحمر إلى الأبيض وهو يرافق الأنثى أو يعد النجوم أو يفعل أي شيء، فالشاعر وحده تتغير ألوان قلبه على إيقاع ما يرى ويفعل، حتى وهو وحيد. وإن كانت هذه الألوان تستوقفني لاقترابها من تشكيل العلم الفلسطيني، لولا أن القصيدة استبدلت الأسود بالأصفر. وهذا الانزياح اللاواعي يعمق معنى العلم ولا يحجبه. فالشاعر ليس حامل صفة مهنية معلقة في الهواء. بل هو شاعر معني، وفي حالتنا نحن أمام شاعر فلسطيني، إضافة إلى صفات كينونته المتجددة. ومن سمات هذا التجدد إقباله على الحياة:" قل للحياة كما يليق بشاعر متمرس: سيري ببطء كالإناث الواثقات بسحرهن وكيدهن، لكل واحدة نداء ما، خفيٌ: هيت لكْ/ما أجملك"، وهكذا الشعر وإلا فلا. فالحياة ليست امرأة بل هي الإناث المختلفات إلا في جاهزيتهن لمرضاة الشاعر:
    وليس على الشعر من حرجٍ إن
    تلعثم في سرده، وانتبه
    إلى خلل رائع في الشبه
    وعلى ما في القصيدة من قرون استشعار قادرة على التقاط المرئيات وتحويلها إلى شعر، فإن الحياة - وقرينها وملازمها الموت- يتفوقان بتقديم الجديد، حتى تختفي المسافة بين اللحظة السرية التي يكتب فيها الشاعر قصيدته وبين معنى القصيدة ذاتها. هو ذا يشاهد جنازة فيواكبها فلا يستوعب الموت "وقد تكون جنازة الشخص الغريب جنازتي، لكن أمراً ما يؤجلها لأسباب عديدة - من بينها خطأ كبير في القصيدة". وفي مكان آخر، قصيدة تالية أو سابقة، لا تأتي الحبيبة فلا يكتب الشاعر شارحاً خيبته، بل يكتب أنه كتب القصيدة:" وكتبت كي أنسى إساءتها قصيده- هذي القصيدة".. بهذا السحر من رقابة الشاعر على شاعريته تنجح المعادلة في جعل القصيدة أسلوب حياة. ولأول مرة سيكون ثمة معنى في جواز السفر للمهنة، عندما تُعطى المعلومة ببراءة: المهنة - شاعر.
    طبقات فرويد
    ليس الشاعر محللاً سيكولوجياً. وما هو بعالم نفس. لكنه في مركز عقدة المواصلات بين العلوم الإنسانية، وإلا فهو خارج منطقة الحداثة. وفي حالة محمود درويش، نرانا أمام شاعر يعرف ما يفعل وإلى أين يذهب. لكنه لا يضمن لنا عودة منظمة. فهو يتعامل، واعياً أو حسب اللاوعي، مع مركب النفس الإنسانية كما حدده فرويد من أنا وهو وأنا أعلى وفق ضاغط الليببيدو. على أن تقوم دينامية القصيدة بمهمة الليبيدو. ولكن إلى أين؟ وما هي النتائج؟.. تلك هي كلمة الشعر..
    في مستوى معين، يوزع الشاعر قصائده على عناوين، ويندرج تحت كل عنوان قسم من هذه القصائد. العنوان الأول هو "أنت". وهو عنوان يقوم مقام الأنا الأعلى من حيث اشتماله على قصائد تشكل رقابة الضمير و الرقابة الذاتية بشكل عام. أما العنوان "هو" و"هي" فيشتملان على القصائد التي يظهر فيها الشاعر بنوازعه ورغباته واستجاباته إلى نداء الجسد. ويبقى عنوان "أنا" لتكون القصائد المندرجة تحت هذا العنوان مفتاحاً للشخصية بما هي على سجيتها وكما يراها الآخرون.
    وكما سبقت الإشارة، نحن لا نفترض أن الشاعر عالم نفس، فالكلمة أولاً وأخيراً هي للشعر. ولا تأتي طبقات النفس، حسب السلم الفرويدي، متسلسلة بانتظام. بل هي، شأن النفس الإنسانية، متداخلة، متصارعة أحياناً، متصالحة أحياناً، لكن هدير الجنس يضبطها ويسيرها لا بالمعنى الأيروتيكي المكشوف، بل بما هو طاقة تسوغ الوجود والحيوية، بتعبير آخر: الفعل في الوجود.
    في ضوء ما تقدم، تستوقفنا من مقطع "الـ"أنا" قصيدة "ها هي الكلمات" حيث "لا يحلم الميتون كثيراً، وإن حلموا لا يصدق أحلامهم أحد". ونحن - شأن الأحياء جميعاً- إنما نحن ميتون في غد ما. وبهذا المعنى فنحن من لا يصدق أحلامنا أحد، حتى إذا انتقلنا إلى موكب الشعراء "فلا يفرح الشعراء كثيراً، وإن فرحوا لن يصدقهم أحد" وما ذلك إلا لأن أرضهم سماوية - شاعر مثل محمود درويش فقط قادر على هذا التركيب الفذ: أرض سماوية - بينما أرض الآخرين تراب وصراع. وفرادة الشاعر تتأكد من جديد في قصيدة "لوصف زهر اللوز" حيث تقع الأنا في محنة سوء الفهم. فهو يستبطن زهر اللوز ليرى فيه ما لا يرى الآخرون، وهكذا "فلوصف الزهر، لا موسوعة الألفاظ تسعفني، ولا القاموس يسعفني" فكيف يأتي بكلام لا كالكلام ؟ إنه منسي من نفسه، يقبع في ركن ما من ذاته، حيث تتساوى لديه المشاعر.
    في البيت أجلس، لا سعيداً، لا حزيناً،
    بين بين، ولا أبالي إن علمت بأنني
    حقاً أنا.. أو لا أحد
    لكنه حتى يكون أحداً، يمتثل للحب في منطقة الـ "هو"، منطقة الغريزة والنزوة، حيث اللذة بمستوييها التسفيلي الشهوي والمتسامي الروحي - أو الثقافي.
    "ولا حب في الحب،
    لكنه شبق الروح للطيران"
    وإضافة الروح للشبق لن تغير من حقيقة أنه شبق. وفي حومة الشبق تأتي الحبيبة في هيئة لوليتا صغيرة و"قال لها: ليتني كنت أصغر. قالت له: سوف أكبر ليلاً" وحين يتمنى عليها أن تنتظر حتى تنضج فإنها تؤكد: " شهوتي مثل فاكهة لا تؤجل- لا وقت في جسدي لانتظار غدي" ويلح "هو" على الأنا في فورة الشبق، حتى لتستدعي اليد صورة الجسد في لحظة تسكب البرق في قدح الشاي أو هي تحلب ثدي السحابة، وما هي إلا أن يسمعها من خلال الغياب:
    يدها همسة تلمس الأوج: خذني...
    وأمام هذه الحمى الشهوية يصبح التسامي، التطهري، شرطاً إنسانياً للتوازن مع العالم. وهو دور الأنا الأعلى- الذي يعطيه الشاعر صفة "انت".. فنحن، كما اتفقنا، إزاء شاعر لا محلل سيكولوجي- وهذا الأنا الأعلى يملي ناموس الأخلاق بصيغة فعل الأمر: "فكر بغيرك"
    وأنت تفكر في الآخرين البعيدين،
    فكر بنفسك: قل ليتني شمعة في الظلام
    وهذا الأنا الأعلى سيتابع الشاعر إلى شارع لا يؤدي إلى هاوية، و إلى البيت، سيرافقه إن توقع شيئاً، وإن صرخ، وإن رأى الوردة، وكلما استيقظ صباحاً. وفي هذه الأحوال يطلب منه أن يكون ممتناً للحياة ويقول لكل شيء شكراً، حتى يشكره الرب، بوصفه القيمة المطلقة، على أفعاله الطيبة
    إن مشيت على شارع لا يؤدي إلى هاوية
    قل لمن يجمعون القمامة شكراً
    منذ زمن طويل لم يجد شاعر متورط في الحداثة، بحجم محمود درويش، من الشجاعة ما يكفي لكتابة "قصيدة اجتماعية" يوجهها فعل أمر. ولكن بقليل من التمعن ننفذ إلى عمق الغاية، فليست القصة أن تكون ولداً طيباً، ولكنها الإحاطة السيكولوجية من مختلف الجهات، حتى لو توسل الشاعر إلى ذلك، قاصداً أو غير قاصد، منهج سيغموند فرويد.
    إدوارد سعيد
    أما القصيدة المندرجة تحت عنوان عام، هو "منفى"، والمنفردة بعنوان خاص، هو "طباق"، والمهداة، أو المكرسة لذكرى الراحل الكبير إدوارد سعيد، فتستحق وقفة خاصة، لا لأهمية الشخصية التي تستلهمها القصيدة وحسب، وإنما لأن الشاعر تعود أن يقول الكثير عندما يتعلق نصه بشخصية قريبة منه - نذكر قصائده في ماجد أبي شرار وعز الدين القلق وراشد حسين وغيرهم - وفي يقيني أن ألق محمود درويش، في هذا النوع من الشعر، عائد - مع موهبته العبقرية طبعاً- إلى أنه يدخل على القصيدة من المجسد إلى المجرد، ومن العابر الى العميق، ثم إن استلهام شخصية معينة هو أمر يفتح فرصة للديالوج بعد طول استغراق ديوان الشعر العربي في المونولوج.
    قال كلانا:
    إذا كان ماضيك تجربةً،
    فاجعل الغد معنى ورؤيا
    بهذه البدهية اللماحة، يبدأ الشعر من الكلي، حيث الصوت لاثنين لا لواحد، وفي ذلك إشارة إلى التماهي بين قطبين يستطيع كل منهما أن يجمع الآخر إلى أناه، فيقول: نحن كلانا. وحتى يكون الغد معنى ورؤيا فإن لهما أن يزوجا صدق الخيال لمعجزة العشب. وفي هذا محاكمة للتكنولوجيا المفرغة من الروح، القادرة على جز العشب والخيال معاً:
    قد يكون التقدم جسر الرجوع إلى البربرية
    إن الشاعر، في هذا لا يعيد إنتاج رؤية إدوارد سعيد للاستشراق، ولا يحاكم الإمبريالية بمقياس الثقافة، بقدر ما هو يعرض للمحنة التي عصفت بكليهما وهما يشهدان انقلاب الغرب على التقدم بأدوات التقدم. ولا يملكان إلا إدارة حوار غير متكافئ، لا بين الشرق والغرب، بل بين الذات بطبعتها الفطرية والذات التي امتحنتها المعرفة. وهل هذا الكلام إلا وصف لواقع إدوارد وكل إدوارد:
    كنت أحلم، لي لغة إنجليزية للكتابة،
    لي لغة من حوار السماء مع القدس
    فهو من هناك ومن هنا، من الشرق ومن الغرب، على اغترابه فيهما حيث سؤال الهوية هو "دفاع عن الذات"، وها هو يؤكد هذه المحنة ويكابدها بقراءة مختلفة: " منفى هو العالم الخارجي ومنفى هو العالم الداخلي" ثم "أنا اثنان في واحد" وما ذلك إلا لأنه "يحب بلاداً ويرحل عنها" وهو ما كان يشير إليه إدوارد سعيد، ولا سيما في أحاديثه الأخيرة، لكن علينا أن نجاري الشاعر في المكر، فندرك أن هذا الموزع بين داخل وخارج، هذا الواحد الذي يسكنه اثنان، إنما هو محمود درويش أيضاً. فهو لا يرثي صديقاً بقدر ما يخطط لأوتوبيوغرافيا مثقف يعي حتى الفجيعة أنه
    لا الشرق شرق تماماً ولا الغرب غرب تماماً
    لأن الهوية مفتوحة للتعدد
    وها هو إدوارد سعيد يتقمص الأنا الأعلى للشاعر فيفاتحه بتبني هذه الوصية:" إذا مت أوصيك بالمستحيل". ويباغته الشاعر: "وإن مت قبلك؟" فيجيب إدواردُ القصيدةِ بلا تردد: "أعزي جبال الجليل" فمن هو الشاعر ومن هو المرثي؟ أما الإشارة إلى أن إدوارد قد فكر في كتابة الرواية وصرف النظر عنها، فهي تتولى التعريف بمحمود درويش أيضاً، وهو من أعرف عنه أنه يحلم بكتابة رواية لن يكتبها على الأرجح. فالرواية هي فعل الكناية. يؤلف شخصاً ويقصد آخر، أما الشعر فهو مملكة محمود درويش على أرض المجاز المسقوفة باللغة العليا.
    وإذا كانت الصورة الأخيرة لإدوارد سعيد في الذاكرة أنه "يقاوم حرب سدوم على أهل بابل" فإنها أشمل من أن تكون صرخة ضد العدوان الأمريكي على العراق، لأنه كان يقاوم عدواً آخر، هو السرطان. بمعنى أنه كان مع الحياة في مستوييها الموضوعي والذاتي. وقد انكسر في حربه الأخيرة على الجبهتين. وليس له، أو للشاعر، أو لهذا النوع من الشعر إلا أن يشدد علينا بالوصية الأخيرة:
    فاحمل بلادك أنى ذهبت
    والراثي والمرثي. أو الراثي المرثي. يريد من حبنا لهذه البلاد أن يكون نرجسياً، وهل الأمر إلا كذلك؟
    نظم ونثر
    نجح محمود درويش في توليف جملة طويلة من الليلة الخامسة والعشرين في "الإمتاع والمؤانسة" لأبي حيان التوحيدي حتى أتت على هذا النحو الرشيق:" أحسن الكلام ما.. قامت صورته بين نظم كأنه نثر، ونثر كأنه نظم" والكلام للتوحيدي طبعاً، لكن شاعرنا استغنى عن الحشو مشيراً إليه بنقطتين مسطورتين أفقياً. وفي هذا العمل تحديداً ما يقارب التعليق من محمود درويش. فالتداخل بين النظم والنثر ممكن بقدر ما نستطيع تنقية النص مما يجور على النظم والنثر معاً. وفي هذه الليلة التوحيدية ما يعمق هذا المعنى الوارد على لسان ابن هندو:"إن المنظوم فيه نثر من وجه، والمنثور فيه نظم من وجه". وما أحسب نظرية ت.س إليوت في صناعة الشعر تختلف عن كلام ابن هندو، من هذا الجانب، في كثير. وقد حقق محمود درويش هذه النظرية بحذق ومكر مدهشين، عندما لم يكتف باستخدام لغة النثر في الشعر، بل جعل التعليق على الشعر - وهو ينتمي إلى النقد، أي إلى النثر- نوعاً من الشعر. ومع ذلك فالهاجس أخطر مما يبدو. ذلك أن هناك أفكاراً نثرية كما أن هناك لغة نثرية. ولم يتورع محمود درويش عن استخدام هذه الأفكار. لكنه لم يتركها على عواهنها، بل زرقها بكيمياء خفية جعلت مها شعراً خالصاً. لنأخذ قصيدة "هي /هو" مثلاً. وهي، من حيث المشهد الخارجي، حوار بين رجل وامرأة. لكن الراوي - وهو الشاعر في هذه الحالة- جعل الضميرين هو وهي جزءاً من النص، كأنما يسرد النص علينا نثرياً بخديعة لغة تلعب لعبة الحديث اليومي:
    هي: هل عرفت الحب يوماً؟
    هو: عندما يأتي الشتاء يمسني شغف بشيء غائب..
    لكن هذا السياق ينحاز من النثر إلى الشعر بالجواب الذي يقدمه هو. وسنجد كثيراً من الحوار المضبوط نثرياً بما يشبه التقرير، لولا أن مادة الحوار الشعرية هي التي تنتصر بعد أن أخذت من النثر حاجتها وعادت إلى موقعها من اللغة العليا:
    قال لها: ليتني كنت أصغر..
    قالت له: سوف أكبر ليلاً كرائحة الياسمينة في الصيف
    والشاعر الماكر يوظف الوزن أيضاً في مقاربة النظم بالنثر. فهذا الخرم في مطلع القصيدة، كان من أسهل الأشياء على الشاعر أن يتخلص منه بإضافة حرف الواو مثلاً، فيكون:وقال لها ليتني.. لكن الشاعر يتعمد إهانة وقار الوزن ليقترب الكلام من مصاف النثر. لكنه اقتراب وليس تنازلاً. مع أن استخدامه لعبة القيل والقال تسبب مضاعفة حرف القاف الثقيل، وإن كنت أرى الجواب جاهزاً، فهو، في مقاربته المحسوبة، يخلط لغة النثر بلغة الشعر ويخرم الوزن - من غير أن يكسر- ويثقل على الأذن لكن بشكل خاطف، فتكون النتيجة أنه أتى بمقومات الكلام العادي، ثم مد لسانه ساخراً مؤكداً عدم تفريطه بجوهر الشعر..
    في كل مرة يفاجئ محمود درويش قراءه ونفسه بجديد، يكون السؤال مشروعاً: وماذا سيفعل بعد ذلك؟.. والجواب: لا خوف على من امتلك مفتاح الكلام وفاز برؤيا زهر اللوز.

  2. #2
    العنود
    الصورة الرمزية شيرين
    الحالة : شيرين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 172
    تاريخ التسجيل : Nov 2004
    الدولة : مدينتي الفاضلة !
    العمل : بيقولوا أصبحت ربة بيت :(
    المشاركات : 38,817
    التقييم : 10
    العزيز جيفارا

    بجد رائع جدا الموضوع

    أشكرك عليه جدا

  3. #3
    رفيق سفر
    الصورة الرمزية أبو هادي
    الحالة : أبو هادي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 374
    تاريخ التسجيل : Jun 2005
    المشاركات : 20,462
    التقييم : 10
    مشكور عزيزي جيفارا

    صحيح انا ما قرأته كله

    بس لي عودة

    انشالله
    أين نحن.لنذهب كما نحن,
    انسانة حرة
    وصديقا قديما
    لنذهب معا فى طريقين مختلفين
    لنذهب معا,
    ولنكن طيبين
    م.د

    من مواضيع أبو هادي :


  4. #4
    الهيئة التأسيسية
    الصورة الرمزية زهرة يونس
    الحالة : زهرة يونس غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 8
    تاريخ التسجيل : Mar 2004
    الدولة : حيث يكون!
    العمل : إدارة أعمال / سنة أولى
    المشاركات : 15,334
    التقييم : 10
    [align=right]
    شكراً لك جيفارا .. يعطيك العافية يا رب ..

    ,
    ,
    [/align]

  5. #5
    أبو الأمجد
    الصورة الرمزية شجاع الصفدي
    الحالة : شجاع الصفدي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5
    تاريخ التسجيل : Mar 2004
    الدولة : الوطن المحتل
    العمل : أعمال حرّة
    المشاركات : 52,651
    التقييم : 10
    أصدقائي الأعزاء ... قد قرأت ديوان درويش فبدا لي أن فكرة القراءة انلقدية لمثل هذا الابداع أمرا عسيرا حقا
    وذلك أثر الاستمتاع الذي يجعلك تبحر في كل سطر على حدا ويجعل كل كلمة منه تحتاج وحدها لكتاب لترجمتها بلغة أخرى ..
    عالم لغوي حقيقي قدمه لنا درويش وجعلنا نتساءل ماذا بعد كل ما قدمه يمكن أن يقدم ؟ والجميل انه دوما يفاجئنا بأن جعبته ما تزال ملأى بالحياة ...

    أشكركم على حضوركم الطيب

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من أوراق مؤتمر محمود درويش"تجربة محمود درويش الحياتية والشعرية" للأستاذ ناهض زقوت
    بواسطة فتحية إبراهيم صرصور في المنتدى دارة الشاعر الأسطورة محمود درويش
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 07-12-2009, 05:41 PM
  2. 13عاما من حياة درويش في عمان
    بواسطة شجاع الصفدي في المنتدى دارة الشاعر الأسطورة محمود درويش
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 25-11-2008, 09:12 PM
  3. محمود درويش تحت سماء القاهرة
    بواسطة أمينة سراج في المنتدى دارة الشاعر الأسطورة محمود درويش
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-10-2008, 01:47 PM
  4. سنوات محمود درويش في مصر (مقالات غير منشورة) / أحمد الشهاوي
    بواسطة أمينة سراج في المنتدى دارة الشاعر الأسطورة محمود درويش
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 25-09-2008, 10:31 PM
  5. محمد دكروب يتذكر محمود درويش..
    بواسطة أمينة سراج في المنتدى دارة الشاعر الأسطورة محمود درويش
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-08-2008, 03:25 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •